عِندما كُنت صغيرة لنقل بعد سِن المُراهقة ، أكبر هُمومي كانت كتابة الواجبات اليومية والإستذكار لإمتحان الفيزياء بالغد ، كنت أتمنى أن أكبر سريعاً حتى أعيش بشكل صحيح وأُحقق كُل ماقِيل لي وقتها بأنه للناضجون فقط ، لم يكن في عقلي فِكرة بأن النُضج أمر سيئ !
وبأن تكون المسؤولية على عاتقك صعبة !
والأصعب بأنك لا تستطيع العودة بالزمن وإعطاء تلك الأيام التي إستصغرت حجمها حقها الصحيح .
وبأن تكون المسؤولية على عاتقك صعبة !
والأصعب بأنك لا تستطيع العودة بالزمن وإعطاء تلك الأيام التي إستصغرت حجمها حقها الصحيح .
من الطبيعي تلاشي رغبتك بالحديث وإفصاح أحداث يومك حتى لو لشخص أنت إعتدت على القيام بذلك معه ، كلنا نستحق التواري والإبتعاد لو لعدة ساعات رُبما تدوم ليوم أو يومين ، هذا لا يعني بأننا توقفنا عن حُبهم أو رغبتنا بالحديث معهم قد إنعدمت ! لا رفيقي هذا يعني بأنك تحتاج إلى العُزله و قطع لسانك عن الحديث وأناملك عن الكتابه بفحوى يومك .
تظاهر بأنك غريب لا صديق ولا شقيق له ، حتى تستمر بالعيش بشكل سليم ، هذا ليس خاطئًا أو عيبًا ، البقاء مع نفسك له حق كبير ، تنفس و إبتعد إستفرد بذاتك لعدة ساعات وسوف ينقضي كُل ماقد ظننتَ بأنه لن يفعل .
تظاهر بأنك غريب لا صديق ولا شقيق له ، حتى تستمر بالعيش بشكل سليم ، هذا ليس خاطئًا أو عيبًا ، البقاء مع نفسك له حق كبير ، تنفس و إبتعد إستفرد بذاتك لعدة ساعات وسوف ينقضي كُل ماقد ظننتَ بأنه لن يفعل .
تحقق إحدى أُمنياتك التي طالما إنتظرتها ودعوت الله كثيراً عليها ، يكفيك بأن تبتسم بعينين لامعة وتركض فرحاً لإخبار من تُحب بتحققها ، أُمي أبي صديقي لقد تحققت أُمنيتي ولا أستطيع النوم من فرط سعادتي !
لم يُخلق الحُب ليكون بين زوجين فقط ، الحُب موجود في كُل رُقعة بالكون ، من حب السماء لتأمل الطيور لحُب الترحال وجمع الصُور لحب الصديق الأول لمعجزة الرزق بمولود جديد لحُب أخر لموسيقار لمعلم لوجبة لرداء دافئ .
أيقنت الأيام المنصرمة بأن أُمي لا تُعوض وبأن حبي لها لن يستطيع عقلي سرده مهما حاولت ، مهما أتعبت أناملي بالكتابه وقمت بإعتصار الكلمات المناسبة لوصفه لن أستطيع لإن الأُم قطعة مُنزله من الجنة ، الأُم هي ملاك أجنحته خفيه ، الأُم نسيم قد يُعيد الروح للجسد ، أُمي ملاذي و غيمه راحتي ♡ .
قيل في توالف الأرواح ، صديق يَعَّي مقصدك دون الحاجه للنظر إليك أو سماعك ، كأنه أعمى أصم قُدر له أن يدرس طوال حياته صوتك مشاعرك حِده قلبك وغضبك ، صديقي من يفهم أدق تفصيل صغير بحياتي شُكراً لك .
ها هو عام أخر يمضي بكُل مايحويه من ذكريات سواءً كانت سعيدة أم حزينة أم لا تستحق حتى التذكر ، لنأمل بأن الله لديه العديد من لحظات السُرور التي قد تشرح صدرنا دون عناء الدُعاء .
في مثل هذا اليوم أمسكت بيديك و عانقتك وقبلت وجنتك ، تحدثنا في فترات الصباح مُتجاهلين نُعاسنا و الكلل حتى نُكرس كُل دقيقة معاً للأبد ، إشتقت إليك صديقي .
كأنك لا تعلم مالذي قد يُقال بَينما شفتيك ترغب بالنُطق وإطلاق السراح لكن لسانك من يتعذر عليه الحديث .
عُدت إلى الماضي خلال أربعه عشر عاماً بين موجات الذكريات ، مُحملقه في نفسي القديمة بَينما هناك غشاوه دُموع على حدقتاي ، كيف كُنت و كيف أصبحت ؟ الزمن يعبث بنا بطُرق خفيه تجعلنا لا نلحظ هذا سوى بعد فوات الأوان .
لو رأيت ذاتي بمرآه المُستقبل لن أُصدق بأني هذا الشخص الغريب ، كذب من قال بأن البشر لا يتغيرون !
كيف لا تعرف شُعور اليأس ؟ عِندما تكون معزولاً بين حيطانه ، سريرك مأمنك الوحيد أصبح مُوحشاً ، مهربك للراحه أصبح غير مألوفاً ، سعادتك في أشيائك السابقة أصبحت ضجراً ، أنين حُزنك أصبح خِواراً مُزعجاً ، كيف لا تعرف ؟
من فرط ألمي رأيت بأني رُبما أكون الخطأ ، لا يجب على أي إنسان تذوق هذا النوع من المرارة التي تُشعل حُنجرته و تُذيب الخيبة مروراً من مريئه إلى بقيه أعضائه ، كيف لشخص أن يحمل قسوة و لسان قد يُمزق وجهك إلى أشلاء من بضع كلمات لم يُلق لها بالاً أو هل فعل ؟
انا لا أستحق هذا ، لن أغفر لشخص جعلني أُراود نفسي حتى لو كان الشك لبضع ثواني قصيرة .
ببساطه نبرة صوته و حده حديثه جعلتني أخجل ، أفقد ضوئي ولمعتي ، جعل الخيبه تتضاعف للمدى الذي أصبحت تُرغمني على فقدان قدرتي على البوح والكتابه ، لقد سرق مني مهربي و مكاني الأمن ! نعم لهذا المدى هو حطمني .