قلمي و انا
37 subscribers
1 photo
كُل ما قد يأتي إلى عقلي سيكون هنا
Download Telegram
سأل رجل كاتب ملحمي : نراك تكتب الأشعار و القصص الخيالية العاطفيه بشكل كبير تصُوغ بها الحُب كأنك عاصرت معه أكثر من حياه و وقعت به لأكثر من مرة ؟

إبتسم الكاتب مُجيبًا بإختصار : ها قد قُلتها بحديثك ؟ خياليه ؟ أتظن بأن حُباً كما بالسطور قد يكُون في هذا الزمن حقيقه ؟
من المُخجل أن الموسيقى وهي محض أصوات و دندنه أدوات عازفة تبقى كما هي حامله ذكريات الحُب و الصداقة في كُل مره نسمعها بَينما البشر تخلوا عن تلك الذكريات و عبروا لأُخرى و التي تليها ؟

ياله من وفاء بالموسيقى
و يالها من خيبه بالبشر !
تركته يرى المساوئ التي كُنت أخفيها حفاظًا على كبريائي ، رأيت بأنه لا يستحق حتى دفن عيوبي لأجله ؟

أعيش لنفسي تقبلني كما انا أو إرحل لإنك لم ترى بقيه السواد الذي أُخفيه لا بداعي الكبرياء بل بداعي إبقائي إنسانيًا أمامك ؟
لو يعلمون بالأحداث الإجراميه التي أشِنها بمخيلتي عِندما أكون معهم لحرصوا على بناء سجن متين شديد الحراسة تحت أحلك بُقعة بالأرض خصيصًا لأجلي !
لو كان الصبر إنسانًا لركع لي تبجيلًا .
تُحل الأمور و يتلاشى الحُزن و تختفي ذكرى الموتى ، لماذا العبوس و بُكاء منتصف الليل ؟ سيأتي يومًا لتُقابل الموت و تكون وجبات الديدان الثلاثة و لن يذكرك أحد بعد ثلاثون عامًا سوى بدعاء بين الأشهر ، لا تُعظم الأُمور لإن الحياة فانية .
لا تأمني لست مُنافقًا لكني عند نكث العهود لا أستطيع حتى معرفه نفسي و لن أمسك زمام رباطتي أمامك لا تعلم رُبما بلحظه يُنحر عنقك بمفك البراغي المتواجد بجيبي بنطالي الخلفي .
يُخال إليك بأنك مُراقب طوال الوقت بَينما بِالواقع تلك حقيقه .
كان كما القُنبله بَينما كانت هي حقًا الفتيل .
الحنين ليس للماضي ولا لأصحابه بل لنفسي الصغيرة .
أحاسيسه تتقلبُ أسرع من تغيرات الطقس في قرية تجتاحُها الفصول الأربعه بالعام مرتين .
كيف كُنت و كيف أصبحت !
لا تظن بي سوءًا بل أيقنه .
خلف وراءه العديد من الخواطر المهزومة.
تظُن بأن وداع شخصك المُفضل صعب ؟
ماذا عن وداعك لنفسك البسيطه التي كانت ترضى وتُسعد بصباح ماطر و الآن كُل ما تراه نفسك يكون مُتساويًا .
كانت قوية تبتسم طوال اليوم و عِندما تعود لمضجعها تنهمر دموعها قبل أن تُلصق وجنتها بحرير الوسادة .
قالت لي أُمي مره بأن الحياة لا تتوقف عن الدوران و بأن كُل ماقد قاسته سيأتي دوره لي بيوم ومالي بأن أتذكر حديثها سِوى حينما يقع ذات القسى لي .
كمَن قُصم ظهره و عُكِفت أضلُعه ، كمَن عُقدت رئتيه و مُزقت قصبته الهوائيه ، كمَن فقد حُلمًا قبل أن يُحققه بثواني قِلال هكذا كُنت حينما وصل خبر مرض سمائي و سكُري ، مُهجتي ببَهجتي بعيناي و بصري أُمي .
آيا ليت التمَّنِي يكُون و يُنقل كُل سقم و أسى يُعاشر بدنها النقي ليكُون في بدني و رُوحي فهي لا تستحق كُل ذلك الوجع ، صافية نقية كسماء الخالق البديعة و ما لمرضها و تلك الجراح و النُدوب التي تكونت لتكُون نُجوم قررت الهرب من السماء و التناثر عليها لتجعلها أكثر نضارة و بهاء . ما أحلاك و فِتنتك أُمي .
ليت داؤك دائي و سقمكُ سقمي .

انا أقوى على التحمل بَينما قلبك الرقيق يتألم حتى من نسيم خفيف أفسد خُصلاتك المُجعده .

انا أقوى و أقدر على مُقاساة وجعك فإنقليه لي لتكوني بخير و سلام .

لأكُون انا بخير و سلام .