قلمي و انا
37 subscribers
1 photo
كُل ما قد يأتي إلى عقلي سيكون هنا
Download Telegram
Channel photo updated
قطرات المطر البائسة على نافذتي تدفعني لتذكر عيناي الباكية بإنعكاس المرآه التي كانت خلفك عِندما ودعتني مُعلناً الإنفصال الأخير .
الخُلو بالذات لا يُصنف بالإنطوائية أو تحت مُسمى الوحدة النفسية المُريبة ! هو يُصنف تحت الإنفراد بالنفس و سؤالها عن حالها ومعرفة طريقك بالمُستقبل وتقبل الماضي ومُحاولة عدم العيش فيه !
تخرج من تَوترك الدائم وحُزنك الذي لا ينفني عِندما يأتي إليك شخص كأنه بُعث ليبُعثر شتات نفسك وألمك ، يسعدك بقدر كُنت تتمناه وتظن بأنك لن تحظى به بعد الآن ، يجبر قلبك ويُطبب جِراحك يصنع يومك لعدة أشهر قادمة يُنسيك كُل ماكابدت فيه وعانيته ، يجعل الإبتسامة كأنها حاسه جديدة يجب أن تُرسم على مُحياك يجعل عينيك التي إعتادت على البكُاء من الألم أن تبكي بحنين وشوق بسبب السعادة والبهجة التي سببتها له ، صديقي صنع يومي ستكون إجابتك عِندما يسألك شخص إعتاد على رؤيتك تعيش تحت غيمة البؤس ، تبتسم نحوه وتمضي بطريقك شاكراً ربك على ذلك الصديق أو تلك المُعجزة التي صنعت لك أملاً بالحياة ! صديقي هو أنسي وحياتي !
' الوحش ' هذا ماسُميت به ، مايقوله أي شخص يسير بِطريقه لعمله لزوجته أو لأخذ طفله من تلك الروضة التعليمية التي لا تُصنف إلى للأثرياء ، نعود لسبب تسميتي بمثل هذا المُسمى البشع ، لأكن صريحاً انا أحببته و تقبلت التعايش معه ليس لمدى الحُزن الذي يعتريني بل لمدى إنحطاطهم وتذمرهم عِندما يرون شخص يحمل تعابير مُرعبه لا تليق بأعينهم المُتبختره !

لو يعلمون بأن هذه التشهوات الجسدية التي جعلت سحنه وجهي تُصبح غير قابله للنظر وبأني غير قابل لأن أُحَب من شخص ما بالمُستقبل بسبب بشاعتي ! لو يعلمون بأني أصبحت هكذا لإني كُنت أعمل في عمل نبيل وشريف لا مال كثير به كالمُرتب الشهري !

كُنت أعمل لأجل إعاله جارتي العجوز التي إعتادت في شبابها أن تصنع لي رغيف خُبز مُحمص مطلي بالزبدة التي تصنعها بنفسها كُل صباح من باب صباح الخير لجارها الصغير .

كُنت أعمل كرجل إطفاء حريق ، ذات يوم عملي إزداد صعوبة وخسرت تعابير وجهي الوسيمه سابقاً ، تشوه جسدي وذبلت ملامحي ، خسرت عملي وخسرت قُوت يومي وخسرت تلك العجوز التي إعتنت بي في مرضي حتى لاقت منيتها .

ليكن في علمهم بأني أنقذت فتاة و شقيقها ذلك اليوم لكني خسرت كُل شيئ وأصبحت الوحش الذي ترونه الآن ، خائر القِوى ، مُشرد ، يعيش على أكناف السرقة والأكل من النفايات .

وحش بمظهري لكن قلبي مُرهف وحزين بل وحيد وتعيس لكني أبتسم وأُكمل التنفس وعيش يومي كأني لا أسمع ولا أرى تصرفاتهم وأقوالهم .
يقول الأخرون بأن القريب مهم والصديق أهم والعائلة الأكثر ضروره وبأن الثقه شيئ يجب أن يكون بجسدك بعقلك بقلبك ، لكن ثقتي بالغير مُندثره تُصنف بين الأشياء والظواهر التي تم إنقراضها منذ عصر السنين .

نفسي من تقف معي بكُل حين ، يداي من تُعيلني ، عيناي من تُريني كل مظهر جميل ، قدماي من تحملني لكُل موقع عريق وأنيق ، لساني من يتذوق النعيم ، أنفي يستنشق الحُرية وكل ماهو زكي .

الثقة لا يجب أن تنحصر على الأخرين ، يكفيك قوتك وثقتك بنفسك بقدراتك بتقبل ماضيك وحاضرك وُصنع مُستقبلك ، ثقتك العُظمى تكون بك بقلبك بجسدك بروحك المعنوية انت ولا أحد غيرك ! فقط أنت ! كُن قوياً واثقاً بذاتك لا بشخص أخر قد يرحل بعد موقف بسيط تعرض له معك .

تذكر انت فقط لا أحد سِواك .
أيقنت بهذة اللحظة أكثر من السابق بأني أتمنى لو كُنت محض طيف لكن الطيف له كيان وله حياة سابقه ، أرغب بأن أختفي وأضمحل ، أندثر دون حساب دون ذكريات كذكرياتي البائسة وحياتي طاحله السواد ، عميقه الأسى ، سيئة الماضي والأفق والحاضر وماقد يكون ، أكون أشبه بالفراغ الذي لا يكون له كيان أو خُلق أو روح ، شيئ أسود لا يراه أحد لا يفكر به أي شخص بل لا يطرى حتى على مُخيلته ، إدنثري أيتها النفس ، إرحلي ، إضمحلي ، تلاشي ، كُوني لا شيئ !
قُمت بتمرير يدي على زُهور عباد الشمس في هذا الحقل الذي كان ينطوي تحت أُمنيات أتمنى تحقيقها مع صديقتي ، لكني الآن وحيدة في هذا الحقل وأُحاول الإبتسام حتى ألتقط صورة لي وليدي ولجسدي بين الزهور حتى أُحقق وعدي لصديقتي بأني سأُحقق أمنيتنا حتى بعد أن ترحل من الحياة وتسبقني للموت ، الصورة كانت لأجل وضعها في إطار صورة خشبي كان هدية منها عِندما كُنت بالثانية عشر .

انا الآن بالأربعون بهذا الحقل ، وعيناي تذرف الدموع لفراقها ، عانت من المرض لأعوام طويلة ولم نتمكن من إكمال لائحه أُمنياتنا معاً .

لماذا رحلتي قبل الأمنيه الأخيرة ، تركتي خلفك جسداً يتلوى ألماً في كُل ظهيرة لإن الظهيرة كان وقت إتصالاتنا التي تدوم لعدة ساعات كنا نسرد بها أحداث يومنا .

مالذي يجب علي فعله الآن !
إلى من أشكي وحدتي ؟ من يؤنس قلبي بعدك !
اذا تذكرت مُزحة ما ونويت إخبارك بها و لُجم لساني لإني تذكرت بأنك لست هنا بعد الآن ! ولن يفهم أحداً معنى المُزحة سواك !

قلبي في قاع الجحيم ، قضمت على شفتاي حتى أبتسم لتكون الصورة جيدة حتى تليق بإطارك الخشبي ، حتى أستطيع خداع نفسي وتلصيق صُورة لك بها جانبي .

حتى أخدع عقلي عِندما أستيقظ وأنظر لها وأُوهم نفسي بأنك لا زلتي معي ولم ترحلي .

تمنيت في هذا الحين بأن تُقبض روحي حتى أصعد سلالم النعيم وأراك هناك بفُستانك الأصفر وجدائل شعرك الصهباء ترفعين يدك مُلوحه لي بأنه حان وقت عيشنا بالنعيم الأبدي معاً !
أُحب عِندما أجعل الشخص المُقابل لي يتحدث بمثل تلك الفلسفة العميقة وانا أتظاهر بالدهشة والإنفعال بأني لم أعلم عن الشيئ الذي يقوله سِوى الآن ، أجد بأني أستمتع بإعطائه قدراً كافياً من الثقة بنفسه وبمعلوماته التي يطرحها مع العلم بأني أعلم عنها مُنذ أعوام ماضية ، المغزى هنا أن تجعل نفسك شخص فقير للحكمة والمعرفة حتى لا تُلدغ من شخص قد يسرق تلك المفاهيم من عقلك وينسبها إلى نفسه ويأخذ التقدير عليها لاحقاً ، كُن ساذجاً ومن بين حاجبيك ماكر قد يُحطم كُل من حوله بقدر جُنون ومعرفه مايدور في عقله !
كُن أنت
ربما كُل الحزن الذي يختبئ خلف أضلعك محض بداية تقديمية إلى حياة أفضل بمنحنى أكثر سعادة ، دع الحُزن يستمر بالإختباء وركز على قُوتك التي تستنجد للخروج علناً والقبض على صُندوق الكنز الصغير ومايحتويه من أسرار تكشف لك عُمق الحياة وعُمق محيطها الذي أخفيت نفسك عنه قلقاً من الحُزن المُرتعش حول قلبك .
كُنت قلقاً خائفاً حتى رأيت مدى قلق الأخرون و تلك الهموم التي تؤرقهم عن عيش حياتهم ، رأيت بأن قلقي كان لا داعي له وبأن خوفي لا يُعد مُعضله بعد الآن .
لعل جُهد وعناء اليوم قد يأتي غداً مُثمراً .
مطر ، أنت ، كِتاب جيد ، أنيس لوحدتك ، غُروب الشمس ، شمعة مُعطرة ، سرير مُريح ، حِذاء أنيق ، صحة جيدة ، صديق وفي ، طعام لذيذ ، مال وفير ، هدوء طاغي ، كُل هذا لدي ولا حاجه للإمتعاض والشكوى والحُزن .
أن تفصل جسدك عن الواقع لرغبتك بحماية ذاتك يُصنف تحت أكثر وأعمق الأشياء ألماً .
نسيان الشخص الراحل ليس بالسهولة التي نسمع بها ، لإن الميت يعيش في كُل صورة وفي كُل ركن ينتمي لحدث وذكرى عنه ، رُبما تمضي يوماً دون تذكره لكن في لحظة مُفاجئة يأتي إليك مُلوحاً بمعنى ' هل نسيتني ' ، تعود مُجدداً في حُزنك و تأنيب الضمير بأنك إنغمست بالحياة وتناسيت فقيدك .
لنتفق جميعًا على جمع كُل خليه أمل في أوردتنا لأجل الغد وثقتنا بأنه سيكون أفضل و أكبر و أوسع و أجمل !
قد لا يكفي هذا اللوح الإلكتروني لكتابة كُل تلك القصص المتواجدة في جُعبتي وقد ينتهي قلمي من حبره وينكسر الرصاص إن حاولت سرد كُل فكرة جُنونية تعيش في مُخيلتي !
لا تقل مهلاً ولا تتسرع بذات الوقت ، كُن حازماً كُن غليظًا بلسانك شديدًا بمُكافحتك ، هكذا تستطيع كسر وتحطيم كُل حائط وكل شخص أعاقك عن طريقك وعن تحقيق أُمنيات مُستقبلك ، كُن مستقلاً بالنهاية أنت وفقط أنت من سينتصر .
ها هي قصة جديدة يتم عرضها في عقلي ويداي بدأت ترتعش بشغف لكتابة كُل مشهد تم طرحه أمام عيناي ، كأني تلقيت جُرعة أدرينالين مُعززه لأجل صناعة أعمق سرد قد يجعل القارئ يبكي فرحاً .
من عُمق بهجتك تأتيك كومه من الكآبه بلا سبب مُقنع .