جَمْعٌ | ما يطلبه العقل
157 subscribers
50 photos
4 videos
2 files
32 links
مساحة فكرية، صوت من لا صوت له.
Download Telegram
من حيث المبدأ العام يمكن لسوريا أن تكون دولة فيدرالية نظرياً غير أن الإمكان النظري لا يعني قابلية التحقق الواقعي، حيث أن الفيدرالية تصطدم عملياً بالواقع السوري،
إذ أنها ليست قراراً إدارياً يُتخذ بل عقداً اجتماعياً يُبنى "ولا يُبنى إلا على أرضية متماسكة"

المفارقة أن الفيدرالية تُطرح في سوريا في اللحظة التي تغيب فيها الدولة _ سياسياً لا إدارياً _ فلا دستور جامع ولا سيادة مكتملة ولا جيش وطني موحد .
وفي ظل كل هذا السياق الواقعي تصبح الفيدرالية ليست سوى ترجمة سياسية لخرائط القوة القائمة ،أي أنها لا تُنتج وحدة مرنة بل تقنن الانقسام القائم وتمنحه شرعية دستوريّة. "بشكل أوضح تُساق الفيدرالية بمعنى تقسيم مؤجل باسم أنيق"

ثم إن الفيدرالية في السياق السوري لا تُقرأ بوصفها تنظيماً إدارياً بل تُفهم فوراً باعتبارها مشروعاً هويّاتياً: أقاليم تُعرّف بذاتها لا بالدولة، وسلطات محلية تستمد مشروعيتها من الانتماء لا من المواطنة. وهنا يكمن الخطر الحقيقي، إذ تتحول الفيدرالية من وسيلة لإدارة التنوع إلى آلية لتكريسه كحدود سياسية صلبة.
(هذه المنطقة لهؤلاء ...وتلك لأولئك)

الذي يزيد من تعقيد الأمر أن أي فيدرالية لا تنبع من توافق وطني حر، بل تُفرض تحت ضغط السلاح أو قرار الدول الخارجية ، لن تكون عقداً اجتماعياً بل تسوية قسرية مؤجلة الانفجار. فالفيدراليات الناجحة وُلدت بعد استقرار الدولة، لا في ذروة تفككها؛ وبعد مصالحة تاريخية، لا في ظل ذاكرة حرب مفتوحة.
وما هو أعقد من ذلك التوزع الديموغرافي السوري سواء بين المكونات المختلفة عرقياً أو دينياً يصعّب المسألة فتصبح غير ممكنة واقعياً ،ومحاولة فرضها تعني عملياً إعادة فرز قسري لمجتمع لم يفرز نفسه تاريخياً ،وهذا الفرز لا يتم إلا عبر أدوات القوة فيرهن الواقع تحت صدام وصراع جديد.

وعليه يمكن الاستقراء بوضوح أن الفيدرالية السورية تقع في منطقة رمادية:
ممكنة من حيث المنطق، مستحيلة من حيث الواقع الراهن.
فهي تتطلب ما لا تملكه سوريا اليوم: دولة قبل النظام، ومواطنة قبل الهوية، وثقة قبل توزيع الصلاحيات.

أرى أن المعضلة السورية ليست في شكل الدولة فقط بل في طبيعة السلطة وآليات إنتاجها وتداولها وغياب العقد الاجتماعي واتساع الشرخ السوري - السوري.
فاستبدال الدولة المركزية بدولة فيدرالية دون معالجة هذه الجذور لا تُنتج استقراراً بل يُوزّع الأزمة على وحدات أصغر.
3👍1🍓1
في رأيي، البديل الأكثر عقلانية في المرحلة الانتقالية هو "اللامركزية الإدارية العميقة" ضمن دولة واحدة تعيد السلطة إلى المجتمع دون أن تحوّل الجغرافيا إلى هويات سياسية مغلقة.
فهي تتضمن: صلاحيات واسعة للمحافظات
انتخاب مجالس محلية حقيقية
ميزانيات مستقلة نسبياً
وبقاء السيادة والجيش والدستور مركزيين

فهذا النموذج أقل استفزازاً وأقل قابلية للتقسيم وأكثر التصاقاً بالواقع الاجتماعي والديموغرافي فلا يتطلب تجانس وتمازج عرقي أو طائفي فهو يتعامل مع السكان بوصفهم مواطنين في وحدات خدمية تنموية.

اللامركزية حل وسط واقعي لا يَعِد بالمثاليات، لكنه الحد الأدنى العقلاني لإعادة بناء دولة واحدة متعددة وقابلة للحكم.

أما الفيدرالية تبدو جواباً صحيحاً عن سؤال لم يُطرح بعد فكيف نناقش شكل الدولة قبل أن نستعيد الدولة ذاتها!
2👍2👎1🍓1
⚫️وخلاصة ما تقدم :
الفيدرالية ممكنة نظرياً
خطرة عملياً في الواقع الحالي
وقد تتحول من حل إلى مسمار أخير في نعش سوريا
اللامركزية العميقة هي الطريق الأذكى مرحلياً.
3👍2❤‍🔥1🍓1
محمدٌ هل لهذا جئت تسعى؟!
وهل لكَ ينتمي همجٌ رعاعُ؟!
شرعت لهم سبيل الحق لكن
أضاعوا شرعك السامي فضاعوا.
8🍓1
"النَّاسُ في السَّكِينةِ سَوَاءٌ ،
فَإنْ جاءَتِ المِحَنُ تَبَاينوا"

-ابن خلدون
3❤‍🔥2🍓1
أجد نفسي محاطة بالمؤمنين من خلفي ، يختصرون الوجود في الإيمان ، وبالملحدين من أمامي يفرغون المعنى حتى من سؤاله ، وربوبيون عن يميني يتركون الإله على الرف، وعدميون عن شمالي يستهزئون بالرف وما عليه.
❤‍🔥62🍓1
من أين جاء هذا العالم؟
ما أصل هذا الوجود؟
هل هو فيض إلهي أم إنه أزلي أم مخلوق من عدم أم مادته أزلية.

ناطرة شوف أجوبتكم واعتقاداتكم وفلسفتكم❤️
http://t.me/SY8Bot?start=eSb0ib1bR
2❤‍🔥2
شيطانُ شعري هل أبتن ليلة
دون ذكراكَ والجفن عنكَ مُسّهدُ

ألا ليت لي نومَ العيونِ إذا دنت
خيالاتُ وجهٍ في الفؤاد مُخلَّدُ

أو أن لي قلباً يطيع هجوعهُ
في ذكركَ يوماً لم يُطعْ ويهدأُ

أذكركَ الذكرى صلاةَ مُحبٍّ
فيها الهوى طُهرٌ وفيها التَّعبُّدُ

أحبُّكَ حباً لا يُراد سواهُ
ولا هو بالشيء الذي يَتعدَّدُ

أمشي إليكَ وقلبي لا دليلَ له
إلا الهيامَ ولا زاد ولا عَتَدُ

ما كان حبكَ نزوةً عابرةً
بل كان روحاً في الفؤاد لها الأَبَدُ
5❤‍🔥2
جَمْعٌ | ما يطلبه العقل
شيطانُ شعري هل أبتن ليلة دون ذكراكَ والجفن عنكَ مُسّهدُ ألا ليت لي نومَ العيونِ إذا دنت خيالاتُ وجهٍ في الفؤاد مُخلَّدُ أو أن لي قلباً يطيع هجوعهُ في ذكركَ يوماً لم يُطعْ ويهدأُ أذكركَ الذكرى صلاةَ مُحبٍّ فيها الهوى طُهرٌ وفيها التَّعبُّدُ أحبُّكَ حباً…
ما ذقتُ من حبٍّ سواك ولا هوىً
عرفتُ قلباً قبيل قلبكَ يُورَدُ

وإن غبتَ صارت كل ملامحي
صحراء شوقٍ لا تُزارُ وتُقصَدُ

ذكرتكَ والليلُ الطويلُ مؤرقٌ
فهاجَ اشتياقٌ في الحشا يَتَعنَّدُ

وما المُرُّ من أيامنا كان مُرَّهُ
ولكنّه بكَ يطيبُ ويُمهَّدُ

إذا قلتُ أنسى خانني الصدق مرةً
فكيفَ ينسى القلب حبَّ تَمرُّدُ

أمرُّ على آثار خطوك خاشعاً
كأني على محراب حبّاً أقيَّدُ

وما صُلِبَ المسيح قطُّ ولكن
صلبت أنا في الحنين مكبّدُ

وما كنت أخشى الهجر لولا محبةً
إذا غاب عنها الوصل طال التّجلّدُ

سأصبر لا شكوى ولا غيرَ دمعةٍ
إذا الليل أدنى نجمهُ أتوسدُ

إن غبت صارت كل أيامي أسىً
ليل يطول ولا صباح يرتجى بعدُ

يرثيكَ قلبي في الصبابة والجوى
وما قَرُبَ البينِ أو طال مبعدُ

يرثيكَ قلبي لا اعتراضَ على
حكم الغرامِ إذا قضى وتفرَّدُ
5
Forwarded from صارحني 💌
فينا نقول انو بلش خلق الكون من بضع ذرات والي هيي كانت باشكال ثاني وتفككت ورجعت تتحول لشكل ثاني الي هوي نظرية الطاقة لا تفنى من العدم بل تتحول من شكل لاخر ف هذول الذرات ازليين بس تحولو ليكوّنو هالاشياء الي بالكون منها الكوكب تبعنا وغيرها وكل واحد بلش يتعرض لظروف مختلفة ف اختلفت سبل الحياة ع كل مكان بهالكون ومارح قول انو هيي فيض الهي لانو في تناقضات كثير بالكواكب واشياء مالها داعي ومع هيك موجودة ف فينا نقول انو عبثية طريقة تكوين الحياة والكون ككل
3😁2
بالبداية كثير بعتذر أنو حوّلت الرد بدون ما اخد رأي يلي كتبو
بس البوت موقف وغيرت رابط الصراحة لبوت ثاني💔
3
بالبداية فيني استنتج ببساطة أنو المكتوب رفض لفكرة الخلق من العدم
بس الشي يلي ما كثير فهمتو هل الذرات أزلية ملازمة لوجود الإله والإله مهندساً لها لا صانع،
أم الذات موجودة أزلية بدون إله!
انت/ي عم تبلش/ي من افتراض ذرات أزلية
بس الذرة حسب التعريف الفيزيائي تشغل حيّز وإذا كانت هالذرات الأزلية فالحيز المكاني-الزماني يلي بيحتويها يصبح بدوره أزلي
والسؤال التالي إذا هالذرات الأزلية موجودة بنفس الحيز الأزلي شو يلي ممكن يفسر نشوء اختلافات في القوانين أو بالسلوك أو بالنتيجة؟
على أي أساس بتصير الانتقائية ومن وين اجت الظروف المختلفة وهي عبارة عن شو!

وآخر فكرة بحب أتطرق لها هي عبثية التكوين (ممكن يكون هالكون عبثي دون غاية مبررة سابقاً لكنه غير عبثي في تكوينه ونظامه ) طبعاً أنا مؤمنة بالعلم ، العلم بقول وبكتشف القوانين معناتا الكون مو عبثي ، الفيزياء الطبيعية والكونية والكيمياء كلها عم تخبرنا إنها بتسير وفق قوانين، حتى جسم الإنسان وإن كان يطرأ عليه بعض الصدفة أو لنقل العشوائية المسماة بالطفرات إلا أنه بشكل عام يسير بنظامه
4
وكثير بدي دقق على فكرة الظروف المختلفة
الاختلاف هو كسر للتماثل وبكل صدق ما بلاقي عندي إلا ٣ احتمالات إلا إذا شخص آخر بيملك الرابع
الأول : هو ضرورة ذاتية نابعة من الذرات الأزلية نفسها يعني هالذرات ما ممكن إلا تسير وفق هي الطريقة ، وهاد الشي للأسف بيتعارض بشكل واضح وصريح مع "التحول"
حسب قانون الطاقة بالفيزياء (الطاقة لا تفنى ولا تُستحدث من العدم بل "تتحول من شكل إلى آخر")
الثاني : الصدفة ، والصدفة بينتج عنها عبثية بالضرورة والعبثية ملغية حسب العلم وحكيت عنها
الثالث : عقل منظم يعني شيء خارجي عن هالذرات (إله مثلاً) ويلي بتوقع أنو ملغي برأيك.
4
ومصطلح الظروف المختلفة كثير مبهم
لهيك كل شخص فينا من حقو يسأل هل الظروف هي حادثة أم أزلية؟
إذا أزلية ليش لتختلف أصلاً
إذا كانت حادثة شو مصدر حدوثها ضمن نظام مُفترض أزليته؟
4
Forwarded from صارحني 💌
جاء العالم من سأم الإله من رتم الجنة وللنار فقرر بناء شيء جديد
2😁2👎1🔥1
بئس الإله الذي يسأم!

فالسأم علامة التغيّر ، والتغيّر دليل الحدوث ، وما كان حادثاً لا يكون إلهاً.

إن مقولة الإله ملّ أو سأم ، فقد قيل ضمناً أنه كان على حال ثم صار إلى حال آخر ، وأن هناك (قبل) و(بعد) في ذاته ، والقبلية والبعدية لا تصيب إلا من يمر بالزمن ، ومن يمر بالزمن ليس أزلياً، وعندما يسقط الأزل تسقط الألوهية من تلقاء نفسها.
6