جَمْعٌ | ما يطلبه العقل
166 subscribers
82 photos
4 videos
4 files
43 links
مساحة فكرية
Download Telegram
من المفارقة أني أستطيع القول بأن نيتشه إنساني مفرط في إنسانيته (كمثل كتابه)
وأن سبينوزا المفتون بالله هو إلهي مفرط في إلوهيته.
فنيتشه الذي أعلن موت الإله وجعل الإنسان محور التمرد والقدرة (الإنسان الأعلى)
صاعداً بالإنسان ليحتل عرش الكون بعد أن أسقط السماء
أما عن المفتون بالله أعني سبينوزا فأسقط الأنا البشرية وأذابها في محيط المعرفة الكلية أو الجوهر.
❤8
Forwarded from 𝑪𝒂𝒓𝒍𝒂 (𝐂𝐚𝐫𝐥𝐚 𖤓)
الناس غالباً ما تسيء فهم "العقلانية" حين تفسرها على أساس أنها كبح للانفعال أو دحض للشعور، وكأنما عيش العاطفة هو عارٌ على المنطق. لكن الوقائع -بكل تأكيد- تقول خلاف ذلك، فالمنطقيّ هو ذاك الذي يولي الاعتراف لمكنوناته، ويشرعن أحقّيته بعيش المشاعر كافةً لأن المنطق لا يكتمل بغير فهمٍ واستدلال، و الأخيران لا يأتيان جرّاء إنكار وإقصاء أيٍّ من أجزائنا الحيّة.

ودمتم سالمين🤍
🍓7
معضلة ديمومة الجنة والنار
ثانياً: تفنيد مخرج "تبدل القوانين الفيزيائية"


إن الرد الكلاسيكي المعتاد هو أن : قوانين المادة والفيزياء في الآخرة مختلفة تماماً عن قوانين الدنيا، والقدرة الإلهية مطلقة.
لربما يبدو هذا الرد في ظاهره مخرجاً، لكنه حقيقة حجة عليهم لا لهم.

١- التلاعب بالمفاهيم (المراوغة بالألفاظ):
عندما يُقال إن "المادة في الآخرة لا تفنى ولا تتغير ولا تخضع للزمن"، فهو في الواقع ينفي عن المادة كل خصائصها التي تجعلها مادة.
فإذا جردت المادة من الأبعاد وقابلية التجزئة والتغير والحاجة إلى الطاقة، والتحيز في المكان، فأنت لم تعد تتحدث عن "مادة" أصلاً. أنت تتحدث عن كيان "مجرد/روحاني" وتصر على تسميته "مادة". هذا تلاعب بالكلمات واستخدام لمصطلح (مادة) بمعنيين متناقضين في نفس الجملة لتمرير الفكرة. الجسد الذي لا يخضع لقوانين الكيمياء الحيوية ليس جسداً، بل هو مفهوم ميتافيزيقي أُلبس اسماً فيزيائياً!

٢- مبدأ الهوية:
في علم المنطق يُعرف الشيء بخصائصه الأساسية، فاللجوء إلى تبدل القوانين الفيزيائية يصطدم مع مبدأ الهوية A=A

وحتى لو افترضنا جدلاً أن هناك "قوانين فيزيائية مختلفة" تخلق أجساداً مادية أبدية، فهذا ينسف فكرة "العدل والجزاء" من أساسها.
إذا كان الجسد الذي سيُعذب أو يُنعم يمتلك خصائص وقوانين فيزيائية مختلفة تماماً عن جسدي الحالي (لا يجوع حقاً، لا يموت، لا يفنى، تركيبه الخلوي مختلف)، فهذا يعني أن هذا الكيان الأخروي ليس أنا.
خلق كيان جديد بقوانين مختلفة ليتلقى جزاء عن أفعال ارتكبها كيان بيولوجي خاضع للزمن والتلف، هو انقطاع تام في الهوية. لكي يكون الجزاء منطقياً، يجب أن يقع على نفس الكيان بنفس طبيعته، وتغيير طبيعة الكيان ينفي عنه هويته الأصلية

٣-تجزئة القوانين والانتقائية
القوانين الفيزيائية والكيميائية غير قابلة للانتقاء لأنها منظومة متكاملة ومرابطة ومطلقة
والادعاء بتبدل القوانين يفترض سذاجة علمية تتمثل في إمكانية "التجزئة التعسفية" للقانون الفيزيائي. على سبيل المثال: لا يمكننا افتراض تغيير القوانين لمنع التلف النهائي للخلية دون أن يؤدي ذلك ميكانيكياً إلى إيقاف قدرتها على نقل شارة الألم.
تعديل القوانين لحماية المادة من الفناء، سيعطل بالضرورة القوانين ذاتها التي تسمح للجسد بالشعور بالإحساس المادي، مما ينسف الغاية من هذا التبدل!

٤- هدم العقل

القول بأن النار هناك "تحرق ولا تفني" هو مجرد جمع بين نقيضين لغويين لا يمكن تصورهما عقلياً. النار بطبيعتها تفاعل كيميائي يكسر الروابط، وإذا لم تكسر الروابط فهي ليست ناراً بل شيء آخر مجهول. المطالبة بتصديق "مفاهيم متناقضة ذاتياً" (كالمربع الدائري، أو المادة الأبدية) بحجة أن القدرة الإلهية لا يحدها شيء هو إبطال لآلية العقل البشري نفسها. إذا كان العقل قادراً على تقبل المتناقضات، فلا يمكن استخدامه أصلاً لإثبات وجود الخالق أو صحة الدين أو أي حقيقة من الأساس لأن الإثبات يعتمد على مبدأ "عدم التناقض.
❤7
معضلة ديمومة الجنة والنار
ثالثاً : التناسب والعدالة ( البعد الإنساني والأخلاقي)

إن البحث عن الحقيقة بكوننا كائنات بشرية يحتم علينا النظر في البعدين الإنساني والأخلاقي وإن ما يلي من أفكار ليست بجديدة على النفس البشرية
التي ناقشت هذه المعضلة من وجهة نظر إنسانية حتى مع تعصبها الديني الشديد
وعليه:

١-النناسب (الفعل المتناهي والجزاء اللانهائي):
العدالة في جوهرها تعني "التناسب بين السبب والنتيجة" أو بين الجريمة والعقاب. وعمر الإنسان على الأرض قصير جداً (لنفرض 70 أو 80 عاماً)، وحتى لو افترضنا أنه ارتكب أخطاء أو أشرك بالله طوال هذه المدة، فإن أفعاله تظل "محدودة" في الزمان والمكان ومتداخلة بالعوامل الأرضية بشكل حتمي.
(تنويه: وليس هناك أحد من الأطياف الإسلامية يقول بحرية الإرادة سوى المعتزلة، والشيعة الزيدية الذين يتبعون المعتزلة في أصول الدين، وأما عن الإمامية فهم يقولون بأنه أمر بين أمرين، وكل ما تبقى هم جبرية ولو حوروا وتلاعبوا لغوياً في المفاهيم)
فكيف يمكن لفعل متناهي (محدود المدة) أن يُنتج أثراً أو عقاباً لا متناهياً (أبدياً)؟
هذا يتناقض مع العدل فالعقاب الأبدي على ذنب زمني محدود يحطم التناسب ويجعل ميزان العدالة مختل رياضياً وأخلاقياً.

٢- حجة "النية" (المحاسبة على العدم)
سيقولون إن الكافر أو المخطئ كانت نيته أن يعصي الله للأبد لو عاش للأبد، فعُوقب بالخلود بناء على نيته الممتدة.
لكن:
العدل المطلق يقتضي المحاسبة على ما وقع فعلاً في العالم المادي، وليس المحاسبة على افتراضات تخيلية في علم الغيب لما كان يمكن أن يحدث لو عاش للأبد، المحاسبة على ما لم يحدث هي محاسبة على العدم.
وإن هذا المبرر يتجاهل طبيعة النفس البشرية، فالوعي البشري يتطور، ينضج، ويراجع نفسه. الافتراض بأن إنساناً سيبقى على نفس القناعة والخطأ إلى ما لا نهاية يتناقض مع مرونة العقل البشري وقابليته للتغير والتعلم.

٣-غائية العقاب: التقويم أم الانتقام المحض؟
أرى أن العذاب الأبدي الذي لا ينتهي، والذي لا يُرجى منه إصلاح المُعاقَب (لأنه لن يخرج من النار أبداً)، يُفرغ العقاب من غايته الأخلاقية. ومثل هكذا عقاب لا يُرجى منه أيضاً المحافظة على المجتمع مثلاً إنما هو أمر أخروي محض!
فعندها يتحول الأمر من عدالة إصلاحية إلى انتقام وتعذيب مجاني لا فائدة منه.
وهذا يتناقض جذرياً مع صفات الخالق المتمثلة في الحكمة المطلقة والرحمة، فالحكيم لا يقوم بفعل عبثي لا غاية منه.

٤- تناقض الصفات (الرحمة المطلقة أمام العذاب السرمدي):
النصوص الدينية تؤكد أن الخالق هو "الرحمن الرحيم" وأن رحمته وسعت كل شيء!
لا يمكن للعقل البشري أن يجمع بين مفهوم "الرحمة المطلقة" وبين مشهد كائن حي يُشوى
ويُسلخ ويُعذب بلا توقف إلى أبد الآبدين. التصور الانتقامي الأبدي يبدو وكأنه إسقاط بشري لـ "الغضب البشري" على الذات الإلهية، أكثر من كونه عدالة إلهية متعالية.
راجع بوست هل الله يغضب؟!


آراء بديلة ومخارج تاريخية
إدراكاً لثقل المعضلة من الناحية الأخلاقية والإنسانية ظهرت في التراث الإسلامي أصوات جريئة حاولت حل التناقض طارحة أفكاراً وأقوالاً أهمها القول بـ"فناء النار"
والذي ناقشه من أعلام المسلمين أمثال ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، وابن عربي
حول احتمالية فناء النار بعد أمد طويل بناء على فكرة "سبقت رحمتي غضبي"
فنظروا للنار أداة تطهير تعمل ثم تفنى
لأن بقاء العذاب للأبد يتنافى مع كمال الخالق.


نصل هنا إلى ختام فكرة جريئة طرحتها تحت عنوان معضلة ديمومة الجنة والنار، وأحسب أني برهنت فيهما على استحالة هكذا وجود،
ولكن سؤالي الختامي هو هل سنستمر بعد هذا في قراءة النصوص المتعلقة بالمآلات الأبدية قراءة مادية حرفية؟ أم أن العقل يحتم علينا الارتقاء في فهم هذه النصوص واعتبارها مجازات رمزية لحالات وعي مجردة ومآلات روحية تتجاوز فقر المادة وسذاجة التصور البشري المحدود بالزمان والمكان؟
الأمر متروك لتأملاتكم....

أما أنا فلا أريد جنة ولا ناراً
يكفيني من الوجود حصتي على هذه الأرض، فأعطني من الدنيا سنين طوال أو قصار لا يهم
ثم إذا حان الختام،فليطوني العدم...لأعد إلى سكون اللاشيء، كما كنت قبل أن أكون.
❤5🌚1
Forwarded from Serenova (Serena Nasser)
هل ال AI قتل الإبداع البشري؟

مع الانتشار الكبير لفيديوهات وتصاميم ومواقع ومقالات مصنوعة بالكامل من الذكاء الاصطناعي وأدواته زاد معه القلق بشأن خسارة الوظائف يلي عم يعملها الAI بوقت أقصر وجهد أقل وجودة أكبر من الجهد البشري.

وهيدا بظاهره شيء جميل ورائع، ويسعدني قلك إنو بجوهره كمان شيء رائع بس بدك تكمل قراءة المقال لتتأكد من كلامي!

الAI ملأ الانترنت بفيديوهاته ومقالاته وأكثرهم انتشاراً وتريند هنن ريلزات القطط والفواكه وغيرها من الريلزات يلي مافي منها ولا فائدة غير انها بتجذب انتباهك وبتسرق وقتك وتركيزك..

وانتشرت كمان المواقع المصنوعة بالكامل من خلاله والتصاميم الإعلانية المليئة بالألوان والضجة البصرية الغير مريحة للعين ومع ذلك انتشروا وصارت الناس تُعجب فيها مع إنو قواعد التصميم الأساسية ما تكون موجودة بكامل التصميم..


كل هالأمور دفعت أصحاب هالوظائف أو المقبلين جديد على تعلهم إلى الإحباط، إنو اذا ال AI عم يعمل كلشي ممكن اعمله ليش بدي اتعلم أنا هالمجال؟
ومع العلم مجالات متل الجرافيك ديزاين والبرمجة وتصميم المواقع هيي مجالات إبداعية ركزولي منيح على هي النقطة.

وهلا .. ناطرني خبرك إنو ال AI رح ياخد فعلاً هالوظائف؟

أكيد لاء!
مع تطور الذكاء الاصطناعي، أكثر الوظائف عرضة للاستغناء عن جزء كبير من العنصر البشري هيي الوظائف الروتينية والاعتمادية على البيانات أو الإجراءات المتكررة، ومو كل الوظائف دفعة واحدة.

التقارير الكبرى تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى خفض في بعض المهن، بينما سيزيد الطلب على مهن أخرى أكثر تخصصاً أو إشرافاً أو إبداعاً.

وأنا هون ماعم انقل هالكلام عن شركات محليّة أو صغيرة،
هيدا الشي شركات عالمية متل McKinsey و Google و IBM وغيرهم كتار نشروا عن رغبتهم بتقليص العنصر البشري بالوظائف المكتبية يلي ممكن تكون مؤتمتة.

إييي يعني سيرينا نحنا هلا شو استفدنا اذا عم تخبرينا إنو وظائفنا المحتملة ممكن تروح؟

إي صح الوظائف الروتينية الخالية من الإبداع رح يكون وجودها أقل سنة بعد سنة ورح ياخد الذكاء الاصطناعي عننا عاتق هي المهمة،
بس السؤال هو الذكاء الاصطناعي مابدو رقيب؟ مشرف؟ مدير؟

لخبرك شو قصدي!

بعد الثورة الصناعية بال 1830_1840 الناس خافت تقريباً نفس الخوف يلي اليوم عم نشوفه بسبب الذكاء الاصطناعي لأنو لما بلشت الآلات تغزو المصانع فكروا إنو مارح يضل شغل للناس ورح يتم احتكار السوق لأصحاب رؤوس الأموال الكبيرة بس يلي صار عكس هيك تماماً!

انخلقت مهام جديدة ووظائف جديدة وبيئات عمل مغايرة تماماً وأقل تعب مما كانت عليه بالماضي.

والذكاء الاصطناعي عمل ورح يعمل نفس الشي يوم ورا يوم،
وظائف رح تنتهي صلاحتيها لتسمح بولادة غيرها.

والطرف المستفيد؟
الإنسان المَرن يلي مارح يرفض يتعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي.
يلي رح يسخّر الذكاء بشغله وعمله ليطوره ويحسنّه ويسّرعه ويصير عنده الوقت الكافي للإبداع فيما بعد.

لهيك عزيزي الإنسان الذكي قوم اتلحلح وبطل سكرولينغ بريلزات القطط والفواكه واتعلّم كيف تصنع إبداعك الخاص.🤍
❤6🌚1
Forwarded from رواق الفكر
حين تم احراق كتب ابن رشد في الأندلس
قال كلمته لأحد تلاميذه

للافكار أجنحة ستطير بها وتصل لجميع الاماكن
❤7🌚4🔥1
إن لم تتغير ستموت

إن الكون يجري، في حراك مستمرٍ لا يهدأ، فإن كنت صلباً متسمراً فأنت لا تتناغم مع كونك، بل الأمر يتعدى ذلك أنت تتحداه.
تموت في نقطة ثباتك و كأن الزمن لم يجرِ على روحك
❤7
جَمْعٌ | ما يطلبه العقل
Photo
الموسم الأول من مسلسل True Detective هو تحفة بصرية وفكرية وتأملية خالصة.
في أعماقه، هو حكاية فلسفية سوداوية تطرح أسئلة شائكة وجريئة حول الحياة، الدين، وجدوى الوجود البشري. يغوص المسلسل في أروقة النفس البشرية ليضعنا أمام مرآة تعكس مخاوفنا وتساؤلاتنا المكتومة عن معنى هذا الكون بعيون ريست.
على الطرف الآخر من هذا العمق الوجودي، يوجه العمل ضربة قاسية لواقع مأساوي حيث يسلط الضوء على السلطات المتورطة والمتجذرة في الفساد، وتلك الكيانات ذات النفوذ التي تمارس أبشع أفعالها في الظلام، وتنجو دائماً دون حسيب أو رقيب، وكأن العدالة مقتصرة على العوام!
إن من جماليات هذا العمل ما يلتصق بالذاكرة وهو تلك العلاقة المعقدة والتناقض الجذاب بين شخصيتي "رست كول" و"مارتي هارت". نحن أمام نظرتين مختلفتين تماماً للعالم: واحدة عدمية، متشككة، وغارقة في سوداويتها.. وأخرى تقليدية، تحاول التمسك بقشور المثالية بينما تنهار من الداخل. هذا التصادم بينهما يخلق حوارات تُدرَّس..
وهذا العمل لا بأس بمشاهدته مرتين أو عشرة!
❤9
«فَلَيْسَ مَكْتُومٌ لَنْ يُسْتَعْلَنَ، وَلاَ خَفِيٌّ لَنْ يُعْرَفَ»
إنجيل لوقا
❤5🌚1🍓1
Forwarded from Persephone
أيّها الواعظ
أرجوك ألّا تعدني
بشوارع من ذهب
ولبن بالمجّان
فقد فُطمتُ عن كلّ لبن
حين بلغتُ الرابعة
والذهب لا أحتاجهُ بعد أن أموت.

سأدعو المكان
جنّةً خالصة
حيث الأهل أوفياء
والأصدقاء لطفاء
والجاز هي الموسيقى
والفصل هو الخريف..
فعِدني بذلك
أو لا تعِدني بشيء.

مايا أنجلو
❤5
لا تزال العقدة الكبرى لهذا المجتمع هي _المرأة_ يخاف منها، ويدعي أنه يخاف عليها.

د. نوال السعداوي
❤9🔥1
إن رواية "الأبله" وبكل ما تحمله الكلمة من معنى، تمثل تجلياً لعبقرية دوستويفسكي، وغوصاً مرعباً وممتعاً في أعماق النفس البشرية. يطرح الكاتب من خلالها تساؤلاً جوهرياً: ماذا لو وُجدت نفس بشرية خالصة النقاء وسط عالم ملوث أشبه بغابة من الذئاب والوحوش؟!
في هذا العالم الذي تسيّره المصالح الشخصية؛ فلا الحب فيه حب خالص، ولا الوفاء إلا لزمن محدد، يواجه رجل واحد مجتمعاً كاملاً بطيبته المطلقة.
وسط هذا الخراب، يبرز الأمير "ميشكين"، تلك الشخصية الاستثنائية التي تقارب في فرادتها وتعقيدها نيتشه وحياته وإن سبقه بزمن!
إنها حقيقة تحفة أدبية!
❤6
Forwarded from 𝑒𝑠𝑡𝑟𝑒𝑙𝑙𝑎 💛 (𝒍𝒂𝒓𝒂 🦇)
لشد ما أدهشني دائماً مدى جهل الكبار بالصغار، بل ومدى جهل الآباء بأولادهم أنفسهم، يا لها من فكرة مؤسفة ضارة!
أن الأطفال يدركون بسهولة عظيمة أن آباءهم يرونهم أصغر سناً من أن يستطيعوا الفهم، مع أنهم في الواقع يفهمون كل شيء أن الكبار يجهلون أن الطفل يستطيع حتى في أخطر ظرف أن يسدي بنصيحة رائعة.

دوستويفسكي - الأبله
❤4🔥2
Forwarded from Jake
نحن ندمغ أنفسنا

"ما هي الذات؟ هناك بالطبع ذاتنا الجسدية التي يمكننا معرفة الكثير عنها حينما نقف امام مرآة كبيرة: الطول الوزن لون العينين....، ولكن هناك ذات اخرى ايضاً، داخلية، ونعني بها الجوانب المختلفة لشخصياتنا.
في شخصية كل منا جوهر مستقر ثابت نسبيا على الدوام، ولكن ما نصفه بأنه ذاتنا، كثيرا ما يبدو منفصلاً عن هذا الجوهر، أي انه يمكن ان يتغير ويتكيف مع الظروف.

كريغ Craig: ميكانيكي شاب من ولاية كانيتيكت، حمار شغل بكل ما تحمله الكلمة من معنى، يصل للعمل قبل فتح الابواب ويبقى طويلا بعد اغلاقها، وحتى في نهاية الاسبوع فهو يؤثر العمل على السيارتين شبه العاطلتين في حديقة منزله.
سألناه، ماذا عن حياتك الشخصية؟ عن العلاقات العاطفية؟
قال ضاحكاً: أي حياة عاطفية؟ الحقيقة اني غير نافع مع النساء ولا بد لي من الإعتياد على الامر، وانا على الاقل اكثر الميكانيكيين مهارة في المدينة.

بهذه العبارة الاخيرة باح كريغ بما صنع بنفسه، كان قد دمغ نفسه بختمين اثنين" هو حالة ميؤوس منها مع النساء" ولكنه "ميكانيكي من الطراز الاول" .
كل منا يجد لذاته الداخلية بشكل من الاشكال ختماً ما.
كل منا يقرر في وقت من الاوقات (بشكل واعٍ او غير واعٍ) أنه جيد او سيء حاذق او أحمق ... والقائمة تطول.

هل هذه الاختام تحمل الحقيقة؟ لمقاربة هذا السؤال سألنا كريغ عن حفلة حضرها مؤخراً:" كان الجو مروعاً، اصوات صاخبة جدا، وكمية كبيرة من الغرباء، وشعرت بتوعك شديد ولم ارغب سوى بالمغادرة"
وقال صديقه عن الحفلة نفسها: " الجو كان رائعا وموسيقى الروك الحماسية اطلقت العنان لنفسي واستمتعت بالرقص."

فمن محق؟ كريغ ام صديقه؟ لا شك انهما كليهما محقان ويعود الفارق الى تباين ادراكهما للحفلة ذاتها.

لا يتقرر موقفنا من أنفسنا ومن حياتنا دائماً بطريقة موضوعية، انما نحن ندمغ انفسنا بموقف معين اولاً، او نزيد أحياناً من ترسيخ اللصاقة الموجودة التي حكمنا بها على أنفسنا مسبقاً."

_إشارات الحب الجسدية، يوليوس فاست وميريديت بيرنشتاين. بتصرف.
❤4🍓1
حياتي؛ من مذكرات جولدا مائير
❤6
Forwarded from ملاك صلاح الجابري (ملاك صلاح الجابري)
واصل رحلتك أيها النهر المندفع! إنك الوحيد الذي يعرف حقاً ماذا يريد، لأنك تريد أن تندفع إلى الأمام فحسب، وتضيع نفسك في البحر الذي لا يمتلئ أبداً!

واصلي رحلتك يا مسرحية الحياة، التي لا يسمّيها أحد كوميديا، ولا يسمّيها أحد تراجيديا، إذ لم يَرَ أحدٌ النهاية!

استمري يا مسرحية الوجود ـ التي لا تعاد الحياة مثلما النقود فيها لنا أبداً!

لماذا لم يرجع أحد أبداً من الموت؟ لأن الحياة لا تعرف كيف تأسر كما يعرف الموت هذا، لأن الحياة لا تملك الإقناع الذي يملكه الموت. نعم، الموت مقنع بشكل رائع، إذا تجنبنا معارضته فحسب، بل ندعه يلقي كلمته؛ عندئذٍ يقنعنا على الفور. لم ينجح أحد أبداً أن يبدي اعتراضاً ضده، أو يشتاق إلى بلاغة الحياة. أوه! أيها الموت، لا شيء أكثر إقناعاً منك؛ وبعدك لا، لا يستطيع أحد أن يتكلم بصورة جميلة مثل هذا الفيلسوف هيجيساس الذي منحته فصاحته اسم المُقنِع للموت، لأنه تحدث بقوة الإقناع عنك!

كيركجارد | التكرار
❤4🌚1🍓1💘1
لماذا لم يطورنا الانتقاء الطبيعي لنكون محصنين ضد الأمراض؟
لأن التطور لا يبحث عن الكمال والراحة، بل يبحث فقط عن "البقاء حتى سن التكاثر". كل ميزة تشريحية لها ضريبة:
آلام الظهر ومشاكل الولادة: عندما وقف أسلافنا على قدمين (Bipedalism) لتحرير أيديهم واستكشاف السافانا، تغير شكل الحوض والعمود الفقري. النتيجة؟ عمود فقري يحمل وزناً لم يُصمم له في الأصل (مما يفسر الانزلاقات الغضروفية)، وحوض ضيق جعل ولادة طفل بجمجمة كبيرة (بسبب تطور الدماغ) عملية خطيرة ومؤلمة جداً مقارنة بباقي الثدييات.
أمراض المناعة الذاتية والحساسية: جهازنا المناعي تطور في بيئة مليئة بالطفيليات والديدان. اليوم، في بيئاتنا شديدة النظافة والمعقمة، هذا الجيش المناعي المبرمج على القتال الشرس لا يجد عدواً، فيبدأ بمهاجمة الجسم نفسه (فرضية النظافة).
Gemini
❤11💘1
نحن في طبيعتنا البشرية، نميل إلى ما يمنحنا قدر من الطمأنينة النفسية. فالطفل الذي يرى في أبويه القوة والقدرة على حمايته، يمضي في العالم بشعور من الأمان يجعله أقدر على مواجهة مخاوفه؛ إذ يعرف في أعماقه أن هناك من يستطيع أن يتدخل حين يعجز هو.

ولعلّ شيئاً مشابهاً يحدث حين يؤمن الإنسان بوجود كائن أعظم منه عادل ورحيم يحيط به ويعتني به. يصبح وجود هكذا كائن بالنسبة إليه جداراً أو ربما عزاء أمام قسوة هذا العالم فلن يضيع حقه تماماً ولن تكون آلامه بلا معنى، وسيجد من ينصفه أو ينقذه حين يعجز عن إنقاذ نفسه. لذلك يبدو الإيمان أيسر نفسياً بكثير من محاولة الوقوف أمام الوجود عارياً من أي ضمانة، في عالم لا يبدو أنه يخضع لرغبات الإنسان ولا يَعِده بالعدل أو الرحمة.

ولهذا، حتى حين يظن الإنسان أنه لا يؤمن بشيء، فإنه قد يظل يبحث بإصرار عن معرفة جديدة لا بحثاً عن الحقيقة وحدها، بل ربما بحثاً عن ذلك المعنى الذي يستطيع أن يسند ضعفه البشري. كأنه يفتش في أعماق المجهول عن شيء أكبر منه يستطيع أن يمنحه النجاة أو الطمأنينة.

لكن البحث لا يضمن الوصول، والإيمان ليس دائماً ممكناً لمجرد أننا نحتاج إليه. فقد يبلغ الإنسان نقطة يصبح فيها الرجوع إلى الإيمان يناقض ما توصل إليه البحث أو يناقض العقل فلا يستطيع بين هذا وذاك توفيقاً. وعندها يتحول الاستمرار في البحث عن يقين منقذ إلى دوران في حلقة فارغة لا نهاية لها حول حاجة نفسية لا يستطيع العقل أن يمنحها ما تريد.
وعندها لا يبقى أمام الإنسان إلا الخيار الأصعب أن يتعلم العيش بلا ذلك الكائن الذي كان يتمنى وجوده، وأن يتقبل احتمال ألا يكون هناك منقذ كوني، ولا ضمانة أخيرة للعدل، وأن يتحمل قسوة العالم كما هو لا كما كان يتمنى أن يكون.
وأخيراً ليتنا علمنا كيف عاش الناس الأوائل وتعايشوا دونما أسطورة.
❤7🌚1💘1