جَمْعٌ | ما يطلبه العقل
158 subscribers
50 photos
4 videos
2 files
32 links
مساحة فكرية، صوت من لا صوت له.
Download Telegram
كلٌّ يتكلم ويحكم في القضايا الفكرية وفق مستوى علمه، وبما أنه يتكلم وفق مستوى علمه، فإنه لا يتكلم وفق ما يعرفه فحسب، بل وفق ما لا يعرف أنه لا يعرفه. فالإنسان الذي يعرف بعض الحقيقة لا يشعر بأنه جاهل، لأن ما يجهله لا يُرى له أصلاً، فجهله غير مرئي بالنسبة إليه.
وهذا هو جوهر الجهل غير المرئي: ليس الفراغ الذي يحسّه الإنسان، بل الفراغ الذي يملؤه بمعلومات ناقصة وفهم رديء وحكم خاطئ دون أن يعلم. لهذا لا أرى خطأ كثير من المخطئين تعصباً وعاطفة بالضرورة، بل قد يكونون موضوعيين وطلاب حقيقة، لكنني أرى أن حدود معرفتهم تبدو لهم حدود الحقيقة ذاتها.
​وينتج هذا من سببين متلازمين: أما أولهما فقلة المعلومات، وهي ليست نقصاً يحسّ به صاحبه، بل هي في الغالب فراغ لا يُرى، ولهذا لا يسعى إلى ملئه. وأما ثانيهما فضعف التحليل المنطقي والعلمي، وهو ما يجعل المعرفة الناقصة تبدو كاملة، إذ التحليل هو وحده الذي يكشف للإنسان ما لم يكن يراه في علمه من ثغرات.
7❤‍🔥4😱1
أكبر منّي كان الحب، فكان الصمت
وكان هروباً للأحلام
شبّهتك....أحببت شبيهك
أدركت لماذا أجدادي عبدوا الأصنام

لميعة
❤‍🔥81
Forwarded from دورات منصه رواق الفكر
Forwarded from دورات منصه رواق الفكر
📜 فـي رواق الـفـكـر 📜
⚖️ "المنهج والماهية: ستون خطوة في تاريخ العقل البشري" ⚖️
​"الفلسفة لا تصنع الأدوات.. بل تصنع العقل الذي يصنع الأدوات."
​إلى كل باحث عن الحقيقة، إلى عشاق الفكر الحر والتحليل العميق، وإلى أولئك الذين سئموا التلقين السطحي ويبحثون عن بناء وعي نقدي صلب.. تعلن منصة رواق الفكر عن بدء الدوره في أقوى وأشمل برنامج معرفي وتاريخي:
🏛️ عـن الـدورة (فـي سـطـور)
​هذه الدورة ليست مجرد سرد للمعلومات، بل هي رحلة تفكيكية تأخذك من بدايات الشك البدائي صعوداً إلى أعلى تجليات الوعي المعاصر. رحلة فلسفية رصينة تأخذك من جذور الشك الأولى في بلاد اليونان، وصولاً إلى تعقيدات الفلسفة المعاصرة وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.
🔍 ماذا تقدم لك هذه الدورة؟ (المحتوى والمعرفية)
​تتكون الدورة من 60 درساً أكاديمياً مفصلاً، تم تقسيمها على 7 وحدات كبرى:
🔹 الوحدة الأولى: ماهية الفلسفة، أدوات التفكير، والمنطق الصوري وتفكيك المغالطات.
🔹 الوحدة الثانية: الفجر اليوناني (من طاليس وفلسفة ما قبل سقراط، إلى ثورة سقراط، ومثالية أفلاطون، وعقلانية أرسطو، وصولاً للرواقية).
🔹 الوحدة الثالثة: الفلسفة الإسلامية والوسيطة (صراع العقل والنص، الكندي، الفارابي، ابن سينا، تهافت الغزالي، وانتصار رشد، وفلسفة ابن خلدون).
🔹 الوحدة الرابعة: عصر النهضة والحداثة (كوجيتو ديكارت، سبينوزا، والمدرسة التجريبية: لوك، بيركلي، وشكية ديفيد هيوم الراديكالية).
🔹 الوحدة الخامسة: التنوير والمثالية الألمانية (ثورة كانط الكوبرنيكية، ديالكتيك هيغل، وتصوف شوبنهاور وقلق كيركغور).
🔹 الوحدة السادسة: مدارس الشك والثورات الفكرية (مادية ماركس، مطرقة نيتشه وهدم الأصنام، لاوعي فرويد، والبراغماتية الأمريكية).
🔹 الوحدة السابعة: الفلسفة المعاصرة (ظاهراتية هوسرل، دازاين هايدغر، وجودية سارتر، بنيوية فوكو، وتفكيكية دريدا، وصولاً إلى فلسفة الذكاء الاصطناعي وما بعد الإنسان).
📝 ماهية المادة وطريقة صياغتها
📚 عمق رصين: كل درس يصاغ كمذكرة بحثية متكاملة ومفصلة تفصيلاً دقيقاً (لا يقل عن 5 صفحات بحثية للدرس الواحد).
🧠 منهجية الطرح: نبدأ من السياق التاريخي، مروراً بالتحليل المفاهيمي وأطروحة الفيلسوف، ونقده، وصولاً إلى تطبيقات الفكرة في واقعنا المعاصر.
🛡️ حصانة فكرية: تدريب العقل على الشك المنهجي، والتفكير النقدي لحماية الوعي من "سيكولوجية الجماهير" والتبعية المعرفية.
⚙️ كيف تُلقى الدورة وتُقدّم؟
​ستُبث الدورة عبر المنصة بطريقة رقمية منظمة ومجدولة لتناسب وقتك وجهدك الفكري:
📄 ملفات بحثية (PDF): تُنشر الدروس مكتوبة بنسق أكاديمي احترافي فخم، يسهل قراءته وتدوين الملاحظات عليه.
🗣️ حلقات نقاشية: مساحات حوارية داخل الرواق لطرح الأسئلة الإشكالية وتحفيز الشك المنهجي والإجابة على التساؤلات المعرفية.
🗓️ جدولة منظمة: دروس متسلسلة تاريخياً خطوة بخطوة، تضمن لك الانتقال السلس دون تشتت.
💡 لماذا يجب أن تشترك؟
​لأن الفلسفة في العصر الرقمي لم تعد ترفاً؛ إنها درعك الواقي ضد خوارزميات التوجيه والتلقين الممنهج. هنا ستتعلم كيف تفكر، كيف تشك، وكيف تختار بعزلة اختيارية رصينة تمنحك السلام الداخلي والوعي الفوقي.
📥 للتسجيل والانضمام إلى الرواق:
◀️ رابط الاشتراك أو معرف التواصل للمنصة | t.me/RawaqAlFikr
◀️ موعد بدء الدوره الاحد 2026/6/29
💡 جهّز أدواتك الفكرية.. الرحلة نحو الوعي الفوقي على وشك البداية.
5
يُحكى أن هنالك ملكاً احترف الصناعة ، وكان مساءٌ وكان صباحٌ يوماً واحداً،
فصنع أرانب كثيرة فرآهم وما رأوه ، وأعطاها مزرعة مليئة بالجزر والخس والماء وكل ما لذ وطاب
وكان مساء وكان صباح يوماً ثانياً ،
فسمعوا منادياً يذيع أنهم مصنوعون من قبل الملك ذاته
وكان مساء وكان صباحٌ يوماً ثالثاً،
فسمعوا ذات المنادي أنّ الطاعة والتبجيل للملك الذي صنع
وكان مساءٌ وكان صباحٌ يوماً رابعاً،
فأعاد المنادي على مسامعهم دون أن يروه أن الطاعة والتبجيل والعبادة وأنتم للملك فليتبارك ويحمد الملك الذي صنع

واجتمع الأرانب يوماً
فقال بعضهم فليتبارك الملك العادل الذي صنعني وأعطى لي هذه المزرعة وأغدقني نعماً.
وقال الآخرون مخاطبين الملك في غيابه لم صنعتي وما أخذت رأيي وقولي.
وقال ثلة منهم بهمس أي ملك هذا وما هذا الغرور نعم عرفنا أنك من صنعنا وأيقنّا فلم تطالبنا أن نطيع ونعبد ونحمد فراغك ، أي غرور هذا يا حضرة الملك!

وعاش الأرانب وتكاثروا وتوارثوا وماتوا وما رأوا الملك وما عرفوا أي قول الحق.
6😱1
يا سر هذا الكون لو أنظرتنا
لوجدتنا دون اهتداء نسير

لعرفت كيف أن تجود بأنفس
تقضي طول العمر في تقصير

لتكدرت أحوالك من أرضنا
وأعرضت عنا بوجه يدير

وساء وجودك من سوئنا
وندمت أنى خلقت بصير

إلى أي غاية ترمي مريداً
وخلقت أناس دون نصير

لسألت نفسك حين يوماً
أحقاً أنا من يُقال قدير؟!

ومجدنا اسمك سنين طوال
فأين الجزاء وأين المصير؟!
8
أكانَ ربّكَ حاضراً حين هَوى؟
أتراهُ يقضي فاعلاً فيما يَرى؟

أم شَغَلتهُ جنّةُ المأوى التي
أعدَّها ناراً لمن يوماً غَوى؟

أو كانَ بعدَ مَماتِنا هذا الفَنا
فَنِعم لذاكَ العَدَمُ من مثوى.
10
Forwarded from Меркурий
تعيش الأغنام طوال حياتها خائفة من الذئاب..ثم يأكلها الرّاعي.
8❤‍🔥1
...عش هنيئاً مت هنيئاً
إنما الموت خلود دون هم
فلماذا تبتغي آخر ما الآن هموماً

إنه الموت الذي يعطيك معنىً
وهو يعفيك من المعنى جميعاً


أيُّ معنى لشجاع ليس يخشى الموت إن كان من الموت حصيناً...
خالداً مهما أتى يوم قتال من بلاء
فإذا كان شجاع وجد الإنسان في الموت البهاء
وإذا كان جباناً وجد الإنسان في الموت العزاء
أي معنى لشجاع ليس يخشى الموت إن مات كما مات أخو الجبن سواء...بسواء

إن هذا العيش إن طال سيعتاد
وما يعتاد ينسى، يتلاشى

فلذا لا عيش دون الموت فاعلم

أيها الساعي إلى الخلد تمهل
ربما كان غياب الخلد أجمل


من حديث سيدوري إلى گلگامش
4❤‍🔥3🕊2😱1
المشاعية قبل الشيوعية...أحلام شيوعية راودت البشرية

"حين حلمت البشرية بالعدل قبل أن تصوغه النظريات"

قبل ماركس وقبل أن تُكتب كلمة (الشيوعية) بصيغتها الحديثة ، حلمت البشرية طويلاً بعالم بلا استغلال فلا سيد ولا عبد ،ولا تراكم للثروات بيد أشخاص وفقر مهين عند جماعات أخرى..
لم تكن الشيوعية اختراعاً فكرياً مفاجئاً ، بل نزعة قديمة سكنت وعي الإنسان عندما اكتشف أن البقاء يكون في الجماعة لا في الفرد وحده.

في عودة للمجتمعات البدائية الأولى لم تكن الملكية الفردية بمعناها الحاضر اليوم فالأرض ، الصيد ، الماء كلها كانت تدار بوصفها موارد مشتركة ، فالإنسان لم يكن يمتلك الطبيعة بل يعيش داخلها. حيث كان التعاون شرط للبقاء لا مجرد فضيلة أخلاقية وهنا تظهر المشاعية بوضوح بوصفها ممارسة قبل أن تكون نظرية : نتشارك لنعيش وننجو لا رفاهية فكر وفقط.

وبدخول الإنسان لعصر المدن والطبقات في اليونان القديمة نلمح بذور المشاعية عند أفلاطون في كتابه "الجمهورية" - الجدير بالذكر وبكل تأكيد - أفلاطون لم يكن شيوعياً لكنه أدرك مبكراً أن المال يصنع تشققات في العدالة.

وفي التراث الديني المسيحي نجد روح المشاعية بلا لافتة سياسية بأوضح صورة لها في أعمال الرسل : «وَجَمِيعُ الَّذِينَ آمَنُوا كَانُوا مَعًا، وَكَانَ عِنْدَهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مُشْتَرَكًا. وَالأَمْلاَكُ وَالْمُقْتَنَيَاتُ كَانُوا يَبِيعُونَهَا وَيَقْسِمُونَهَا بَيْنَ الْجَمِيعِ، كَمَا يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ احْتِيَاجٌ»

في العصور الوسطى المظلمة ومع اشتداد الإقطاع عاد الحلم الشيوعي بوصفه احتجاجاً، حركات الفلاحين في أوروبا طالبت أن تعود الأرض لمن يفلحها لا لمن يرثها..
توماس مور في "يوتوبيا" صاغ عالماً بلا ملكية خاصة بحلم سريالي يتجلى فيه المعنى الأسمى للشيوعية ألا وهو الإنسان.

ثم جاءت المشاعية الطوباوية في القرن الثامن عشر والتاسع عشر وروادها : سان سيمون ، فورييه ، روبرت أوين ، الذين رسموا أحلام اجتماعية ،مجتمعات لا يختزل فيها الإنسان إلى أداة إنتاج فقط.

وهنا نكتشف أن الشيوعية لم تولد من فراغ بل من تراكم أحلام قديمة ، ماركس لم يخترع العدالة بل صاغها وفق نظرية سياسية اقتصادية تاريخية ، قبله كانت حلم أخلاقياً وبعده صارت منهجاً.

المشاعية قبل الشيوعية هي تاريخ إعادة الإنسان لأخيه الإنسان لا سيّده بمقاومة صامتة عبرت التاريخ.
وهنا السؤال الجوهري : هل الإنسان في طبعه كائن تشاركي أم تنافسي؟
هل هناك نقطة من بحر أوهام الشيوعية السياسية تستقيم في الواقع المعاصر؟

وتبقى الشيوعية، سياسياً، هي ميتافيزيقيا العدالة.
8
و اننا لمعجونون بالحيرة و الخوف
لا ندري ماذا نفعل و لكننا نريد أن نفهم
نريد أن نفهم لماذا وُجِدنا و لماذا وُجِدَ كوننا
نحتار كيف حدث ما حدث و نخشى مما سيحدث
فتحركنا الحيرة و يجمدنا الخوف
و نعلق في منتصف الطريق بينهما
4😱1
بين الخلود والرحمة : لماذا لم يبقَ النبي بين البشر؟

إن كثيراً من الأسئلة المحيرة هي تلك التي تتعلق بطبيعة الدليل الإلهي: لماذا يختار الله نوعاً معيناً من الأدلة على صدق رسله، بينما هناك أدلة أخرى أكثر قدرة على إقناع البشر؟

وإن التساؤل هنا يقوم بناء على حديث موثق في الصحيحين، ففي الحديث أن محمد ابن عبدالله قد خُيِّر بين البقاء في الدنيا والانتقال إلى الجنة، فاختار الانتقال، فهل كان هذا الاختيار هو الطريق الذي يحقق أكبر قدر من الهداية للبشر؟ أم أن بقاءه حياً بينهم كان سيحقق غاية الرسالة بصورة أوسع وأعمق؟

إن الإنسان بطبيعته يثق بما يراه أكثر مما يسمعه، ويطمئن إلى الدليل الحسي أكثر من الدليل الذي يحتاج إلى دراسة وتأويل واستدلال. ولو وجد في التاريخ إنسان واحد عاش أربعة عشر قرناً وعاصر جميع الأجيال، ولم يهرم ولم يمت، لأصبح وجوده نفسه أعظم شاهد تاريخي مستمر عرفته البشرية.

لن تكون معجزة يرويها المؤرخون، بل معجزة يشاهدها الناس كل يوم. وإني أجد أن معجزة كتلك أعظم من معجزة القرآن الخالد بألف مرة.
فلن يكون خبراً منقولاً بل واقعاً محسوساً.
ولن تكون الحجة قائمة على النص وحده، بل على الإنسان نفسه.

قد يعترض البعض بأن الناس قد يكذبون حتى المعجزات وهذا صحيح؛ فليس المقصود أن جميع البشر سيؤمنون، فالتاريخ يعلمنا أن الإنسان قادر على إنكار أكثر الوقائع وضوحاً. غير أن السؤال ليس هل سيؤمن الجميع؟ بل هل سيؤمن عدد أكبر؟

يبدو أن الجواب المنطقي هو: نعم.

فلو كان النبي حاضراً بين البشر حتى اليوم، لوجد مليارات البشر أنفسهم أمام حقيقة لا يمكن تجاوزها بسهولة. وحتى لو حاول بعضهم تفسير خلوده تفسيراً آخر، فإن كثيرين سيعدونه دليلاً استثنائياً على صدق رسالته.

لكن أثر بقائه لا يقتصر على غير المسلمين.
فاليوم ينتمي إلى الإسلام ما يقارب ملياري إنسان، ومع ذلك فهم منقسمون إلى مذاهب وطوائف ومدارس واتجاهات عقدية وفقهية متعددة بل إن الخلاف يمتد إلى أصول دينية فيكفّر بعضهم بعضاً وكل فريق يدّعي أنه الأقرب إلى فهم النبي.

فلو كان النبي حاضراً بينهم، حياً يُسأل ويجيب، ويصحح ويبين، فكم من هذه الخلافات كان سيختفي؟

كم مذهباً ما كان لينشأ؟
وكم حرباً ما كانت لتقع؟
وكم فتوى ما كانت لتصدر؟
وكم دماً ما كان ليسفك باسم الدين؟

إن وجود المرجع الأعلى بنفسه يجعل مساحة الاختلاف أضيق بكثير من وجود نصوص تحتاج إلى تفسير، وروايات تحتاج إلى ترجيح، واجتهادات يختلف حولها الناس.

إذا كان بقاء النبي حياً سيؤدي إلى زيادة الهداية، وتقليل الضلال، وتخفيف الانقسام، وتقوية الدليل على صدق الرسالة، فلماذا لم يقع هذا الاحتمال؟

الجواب الأكثر شيوعاً هو: "لأنها حكمة الله."

غير أن هذا الجواب لا يجيب بقدر ما يلتف ويراوغ السؤال فهو لا يفسر الظاهرة، بل يقرر وجود تفسير مجهول.

فالفرق كبير بين أن نعرف سبباً وبين أن نقول إن هناك سبباً لا نعرفه.
ولذلك يبقى السؤال مفتوحاً

قد يقال إن الإيمان ينبغي أن يكون قائما على الاختيار الحر
لكن هل وجود النبي حياً كان سيلغي حرية الإنسان؟
لا يبدو ذلك لأن التاريخ نفسه يخبرنا أن الناس اختلفوا مع الأنبياء وهم حاضرون بينهم، وكذب بعضهم معجزاتهم، بل حاول بعضهم قتلهم.

إذاً فبقاء النبي لا يساوي الإيمان القسري، وإنما يعني رفع مستوى الدليل، لا إلغاء حرية الاختيار.

وقد يقال إن الرسالة اكتملت، ولم تعد هناك حاجة إلى وجود النبي.
غير أن هذا الاعتراض يعيدنا إلى السؤال الأول: إذا كان وجوده سيحقق هداية أكبر ويحفظ الأمة من انقسامات واسعة، فكيف يكون عدم الحاجة إليه أفضل بمقصد الهداية من بقائه؟

وإن ذكر كونه رحمة للعالمين يقتضي دوام مظهر الرحمة على هذا النحو في كل زمان ومكان.
وإن رحمته ذاتها ترجح خيار الخلد لا الانتقال.
10😱1
أَيُّ مَحَلٍّ أَرتَقي أَيَّ عَظيمٍ أَتَّقي
وَكُلُّ ما قَد خَلَقَ اللَـ ـهُ وَما لَم يَخلُقِ
مُحتَقَرٌ في هِمَّتي كَشَعرَةٍ في مَفرِقي


المتنبي
3😱2🔥1
"قال: وأفعال الفضيلة جميلة، وبسبب الجميل تفعل، وفعلها صواب، لأنها إنما تفعل لمن ينبغي أن تُفعل به، وبالمقدار الذي ينبغي، وفي الوقت الذي ينبغي، وبالجملة، فإنها تفعل جميع الأشياء التي تتبع البذل الصحيح. ويَخُصَّ فاعلُ الفضيلة على أنه يفعلها باستلذاذ وبغير أذى، لأن الذي يفعل الفضيلة هو الذي إمّا ألا يكون معه أذى، ويكون أذاه يسيرًا."

ابن رشد، تلخيص الأخلاق
❤‍🔥51