Forwarded from Bookworms
اذا سمعتو هي الموسيقا
وحاولتوا تستنتجوا شو عم تحكي باللغة البشرية
شو بيطلع معكن ؟
http://t.me/SY8Bot?start=iRSi1hGRie
طبعا عندي احساس
انو محاولة معرفة شو عم تحكي الموسيقا هو إسقاط دماغي لحالتنا الشعورية على الموسيقى، تحويل العاطفة المتحركة للغة جامدة..
متل لما تدقق النظر كتير بغيمة، بالأخير دماغك بحاول يقربها لصورة شكل ما، لأنو الدماغ عموما مدرب على التقاط النماذج وتفسير أي شيء غامض. وقد يكون هاد الشكل بعبّر عن اشياء باللاوعي عندك، متل اختبار رورشاخ (بقع الحبر)، وصف بقعة الحبر العشوائية بيكشف عن صراعات داخلية بالشخص.
جوهر الفن هو في قدرتو على استفزاز اللاوعي..
وحاولتوا تستنتجوا شو عم تحكي باللغة البشرية
شو بيطلع معكن ؟
http://t.me/SY8Bot?start=iRSi1hGRie
طبعا عندي احساس
انو محاولة معرفة شو عم تحكي الموسيقا هو إسقاط دماغي لحالتنا الشعورية على الموسيقى، تحويل العاطفة المتحركة للغة جامدة..
متل لما تدقق النظر كتير بغيمة، بالأخير دماغك بحاول يقربها لصورة شكل ما، لأنو الدماغ عموما مدرب على التقاط النماذج وتفسير أي شيء غامض. وقد يكون هاد الشكل بعبّر عن اشياء باللاوعي عندك، متل اختبار رورشاخ (بقع الحبر)، وصف بقعة الحبر العشوائية بيكشف عن صراعات داخلية بالشخص.
جوهر الفن هو في قدرتو على استفزاز اللاوعي..
❤2❤🔥2
هكذا بدا حبنا سريعاً
كمثل ناقوس كنيسة العذراء يوم الأحد
تتالت الأيام الأحلام المشاعر
ارتجافات قلبي
الازهار الأمواج
الحفلات الماجنة الرقص الخمر
كان قلبي شديد الولع بك
سرنا متقاربين على الرمال نحو الأمواج
كأنها خلاصنا
سرنا نحو أحلامنا معاً
تعالت أصوات ضحكاتنا تحت الشجرة
عصفورٌ صغير شاركنا إياها
تمايلنا على صوت ضحكاتنا
المنزل العائلة ودفء الحب
أطفالنا الصغار في المنزل
حياتنا المتسارعة
والحب أمامنا دائماً يتنظرنا
ويد عازف بيانو تتحرك ببراعة
المزيد من الروتين
النعيم يتراءى لنا
تكرار لما عشناه سابقاً
هكذا كنا
فيلم سينمائي يعرض لنا حياتنا
تنهمر الدموع ومزيج من الرهبة والاشتياق للماضي
الأهل الأصدقاء الأحباء كانوا يوماً هنا
الموت لم يبقي أحد غيرنا
لنمضي معاً في مواجهة العالم
الأشباح تتراقص حولنا
طفنا مع الأشباح فوق كوكب الأرض
وصعدنا بعدها في السماء
مع الغيوم ثم النجوم الكواكب الكون الواسع
وآلاف من الثقوب السوداء
تلك حياة ثالثة لنا
لمسنا ورأينا كل شيء
تائهين وحدنا في عالم المثل
صعدنا أعلى تلك حياة رابعة
فلك مضاء كنور شمس ساطعة
رأينا أنوار قلوبنا
هذا لم نره من قبل
الحقائق العليا جلية
أدركنا ما أغفلناه سنيناً
كان هذا النور الإلهي الأدنى
لماذا نحن تساءلنا
هكذا كانت إرادة الله لنا
معاً نرتقي لفلك آخر صعوداً
إنه فلك الحب الإلهي للبشر
تراقصنا مجدداً على أنغام هذا الحب
هناك في آخر الطريق كان الرب بانتظارنا
مشيراً إلينا مرحباً بنا في نعيمه الأبدي
هذا ما أراده دائماً
أن تجد الخليقة كلُّها
موطنها في الحبّ.
كمثل ناقوس كنيسة العذراء يوم الأحد
تتالت الأيام الأحلام المشاعر
ارتجافات قلبي
الازهار الأمواج
الحفلات الماجنة الرقص الخمر
كان قلبي شديد الولع بك
سرنا متقاربين على الرمال نحو الأمواج
كأنها خلاصنا
سرنا نحو أحلامنا معاً
تعالت أصوات ضحكاتنا تحت الشجرة
عصفورٌ صغير شاركنا إياها
تمايلنا على صوت ضحكاتنا
المنزل العائلة ودفء الحب
أطفالنا الصغار في المنزل
حياتنا المتسارعة
والحب أمامنا دائماً يتنظرنا
ويد عازف بيانو تتحرك ببراعة
المزيد من الروتين
النعيم يتراءى لنا
تكرار لما عشناه سابقاً
هكذا كنا
فيلم سينمائي يعرض لنا حياتنا
تنهمر الدموع ومزيج من الرهبة والاشتياق للماضي
الأهل الأصدقاء الأحباء كانوا يوماً هنا
الموت لم يبقي أحد غيرنا
لنمضي معاً في مواجهة العالم
الأشباح تتراقص حولنا
طفنا مع الأشباح فوق كوكب الأرض
وصعدنا بعدها في السماء
مع الغيوم ثم النجوم الكواكب الكون الواسع
وآلاف من الثقوب السوداء
تلك حياة ثالثة لنا
لمسنا ورأينا كل شيء
تائهين وحدنا في عالم المثل
صعدنا أعلى تلك حياة رابعة
فلك مضاء كنور شمس ساطعة
رأينا أنوار قلوبنا
هذا لم نره من قبل
الحقائق العليا جلية
أدركنا ما أغفلناه سنيناً
كان هذا النور الإلهي الأدنى
لماذا نحن تساءلنا
هكذا كانت إرادة الله لنا
معاً نرتقي لفلك آخر صعوداً
إنه فلك الحب الإلهي للبشر
تراقصنا مجدداً على أنغام هذا الحب
هناك في آخر الطريق كان الرب بانتظارنا
مشيراً إلينا مرحباً بنا في نعيمه الأبدي
هذا ما أراده دائماً
أن تجد الخليقة كلُّها
موطنها في الحبّ.
❤4
-ما الذي يجعل الحياة جديرة بأن تُعاش؟
-ما أكبر كذبة يرويها الإنسان لنفسه؟
-هل نحب الأشخاص أم الصورة التي رسمناها عنهم؟
http://t.me/SY8Bot?start=eSb0ib1bR
-ما أكبر كذبة يرويها الإنسان لنفسه؟
-هل نحب الأشخاص أم الصورة التي رسمناها عنهم؟
http://t.me/SY8Bot?start=eSb0ib1bR
Telegram
صارحني 📨
▫️صارحني لتلقي النقد البناء مع الحفاظ على سرية هوية المرسل وخصوصية الرسائل
قناتنا : @Oneillusion ✅
قناتنا : @Oneillusion ✅
لقد صار قلبي قابلاً كلَّ صورةٍ
فمرعى لغزلانٍ وديرٌ لرهبانِ
وبيتٌ لأوثانٍ وكعبةُ طائفٍ
وألواحُ توراةٍ ومصحفُ قرآنِ
فمرعى لغزلانٍ وديرٌ لرهبانِ
وبيتٌ لأوثانٍ وكعبةُ طائفٍ
وألواحُ توراةٍ ومصحفُ قرآنِ
ابن عربي
❤4❤🔥1
جَمْعٌ | ما يطلبه العقل
Photo
لماذا لا يتذكر الإنسان بعد الموت
لطالما أرق لغز الموت فكر الإنسان، وسعى باحثاً عن الخلود في كل زمان ومكان، ونتساءل جميعاً هل نحمل معنا ذكرياتنا واسماء من نحب إلى العالم الآخر؟!
ابن رشد شارحاً لأرسطو يجيب بلا قطعية.
حيث يرى أن هناك خلطاً كبيراً بين التفكير والعقل فعملية استحضار الذكريات أو تخيل الأشياء الغائبة عن الحواس هي عملية تقوم بها ما يسميه القوة المفكرة حيث أنها ليست قوة مجردة بل هي قوة مادية تسكن آلة عضوية هي الدماغ
فما أن هذه القوة تحتاج خلايا وأنسجة دماغية لتعمل إذاً هي خاضعة لقوانين الجسد تمرض بمرض وتتلف بتلفه. فالإنسان لا يستطيع أن يتخيل أو يتذكر دون هذه البنية التشريحية، وعندما يموت الإنسان تتعطل هذه الآلة المادية وتتبخر معها كل الصور الذهنية والذكريات لأنها ببساطة فقدت الوعاء العضوي الذي يحويها فليست الذكريات إلا أطياف وظلال الأشياء المادية التي أدركناها بحواسنا.
أما العقل المجرد (العقل الهيولاني) الذي يدرك الحقائق الكلية فهو لربما ينجو من الفناء كجوهر صافي مجرد من أي ذكريات شخصية أو تفاصيل أرضية.
لطالما أرق لغز الموت فكر الإنسان، وسعى باحثاً عن الخلود في كل زمان ومكان، ونتساءل جميعاً هل نحمل معنا ذكرياتنا واسماء من نحب إلى العالم الآخر؟!
ابن رشد شارحاً لأرسطو يجيب بلا قطعية.
حيث يرى أن هناك خلطاً كبيراً بين التفكير والعقل فعملية استحضار الذكريات أو تخيل الأشياء الغائبة عن الحواس هي عملية تقوم بها ما يسميه القوة المفكرة حيث أنها ليست قوة مجردة بل هي قوة مادية تسكن آلة عضوية هي الدماغ
فما أن هذه القوة تحتاج خلايا وأنسجة دماغية لتعمل إذاً هي خاضعة لقوانين الجسد تمرض بمرض وتتلف بتلفه. فالإنسان لا يستطيع أن يتخيل أو يتذكر دون هذه البنية التشريحية، وعندما يموت الإنسان تتعطل هذه الآلة المادية وتتبخر معها كل الصور الذهنية والذكريات لأنها ببساطة فقدت الوعاء العضوي الذي يحويها فليست الذكريات إلا أطياف وظلال الأشياء المادية التي أدركناها بحواسنا.
أما العقل المجرد (العقل الهيولاني) الذي يدرك الحقائق الكلية فهو لربما ينجو من الفناء كجوهر صافي مجرد من أي ذكريات شخصية أو تفاصيل أرضية.
❤2❤🔥1
Forwarded from مُذكرات فيلسوف (SAKO)
لا أنتمي إلى أي مكان، ولا أشعر أنني غريب، لأن الغربة تفترض وطنًا مفقودًا، وأنا لم أملك وطنًا أصلًا. أمشي في الشوارع وكأنني فكرة ضلّت طريقها، أنظر إلى الوجوه وأشعر أن بينها وبيني مسافة لا تقاس بالمتر، بل بالإحساس.
-فرناندو بيسوا
-فرناندو بيسوا
❤3
الفائز بكأس العالم
Anonymous Poll
17%
إسبانيا
11%
إنكلترا
14%
البرازيل
8%
المغرب
8%
ألمانيا
3%
هولندا
0%
اليابان
22%
فرنسا
33%
الأرجنتين
17%
البرتغال
Forwarded from حيدر هشام
جميعُ عناصرِ الطبيعةِ تتكاملُ فيَّ، إذن ما أسعدني عندما أراقبُ نفسي وأكونُ مخلصًا. إذا حاولتُ أن أمتلكَ ذاتي، وأن أُسامحَ نفسي، فإنَّ الكمالَ لا يعودُ بعيدًا عنِّي.
- مونع تسي -
- مونع تسي -
❤2❤🔥2
هل يحمل الإنسان آثار كائنات أخرى في داخله؟
عندما اكتمل مشروع الجينوم البشري في بداية الألفية، ظنّ كثيرون أن العلماء أصبحوا يملكون الخريطة الكاملة للإنسان.
أما الحقيقة أنه أقل من 2% فقط من الحمض النووي البشري مخصّص لصنع البروتينات. أما البقية فتتكون من عناصر تنظيمية وتسلسلات متكررة وآثار وراثية تراكمت عبر تاريخ طويل من التطور.
ومن بين هذه الآثار ما يقارب 8% من الجينوم البشري، وهي تسلسلات ذات أصل فيروسي قديم تُعرف باسم الفيروسات الرجعية الداخلية البشرية (HERVs).
تعمل الفيروسات الرجعية بطريقة فريدة؛ فهي تحول المادة الوراثية للخلية المُصابة من RNA إلى DNA ثم تدمجه داخل كروموسومات الكائن المصاب. وإذا حدث ذلك في الخلايا الجنسية، يمكن أن تنتقل هذه البصمة الوراثية إلى الأبناء، ثم إلى أحفادهم عبر ملايين السنين.
وهكذا، فإن جزء من حمضنا النووي ليس إلا سجلاً لإصابات فيروسية عاشها أسلافنا في عصور سحيقة.
القصة لا تنتهي هنا.
حيث أن بعض هذه البقايا الفيروسية لم تبقى مجرد آثار صامتة. فقد أظهرت الدراسات أن جينات مثل Syncytin-1 و Syncytin-2، المشتقة من فيروسات رجعية قديمة، تساعد خلايا المشيمة على الاندماج معاً لتشكيل طبقات ضرورية للحمل عند الثدييات منها الإنسان
بمعنى آخر، فإن آلية حيوية ترتبط بوجودنا نفسه قد تعتمد جزئياً على أدوات جينية تركتها فيروسات قبل عشرات الملايين من السنين.
لهذا يرى بعض علماء الأحياء التطورية أن الفيروسات لم تكن دائماً مجرد أعداء للكائنات الحية، بل ساهمت أحياناً – من حيث لا تقصد – في تشكيل مسار تطورنا
نحن لا نحمل في خلايانا لغزاً لكائن مجهول، بل نحمل أرشيف هائل من المعارك والتكيفات التي خاضتها الحياة قبل ظهورنا بزمن طويل.
نحن نحمل في خلايانا سجلاً لحروب بيولوجية لم نشهدها، وآثاراً لكائنات لم تعد موجودة منذ زمن سحيق
لعل الإنسان ليس كائناً منفصلاً عن تاريخ الحياة كما نتخيل أحياناً ، بل هو صفحة كُتبت عليها آثار ملايين السنين من الصراع والتكيف والبقاء.
كل خلية فينا ليست فقط حاضر حيّ، بل أرشيف كامل للماضي.
ربما لا يكمن الماضي في الكتب وحدها؛ بل في كل خلية من أجسادنا.
عندما اكتمل مشروع الجينوم البشري في بداية الألفية، ظنّ كثيرون أن العلماء أصبحوا يملكون الخريطة الكاملة للإنسان.
أما الحقيقة أنه أقل من 2% فقط من الحمض النووي البشري مخصّص لصنع البروتينات. أما البقية فتتكون من عناصر تنظيمية وتسلسلات متكررة وآثار وراثية تراكمت عبر تاريخ طويل من التطور.
ومن بين هذه الآثار ما يقارب 8% من الجينوم البشري، وهي تسلسلات ذات أصل فيروسي قديم تُعرف باسم الفيروسات الرجعية الداخلية البشرية (HERVs).
تعمل الفيروسات الرجعية بطريقة فريدة؛ فهي تحول المادة الوراثية للخلية المُصابة من RNA إلى DNA ثم تدمجه داخل كروموسومات الكائن المصاب. وإذا حدث ذلك في الخلايا الجنسية، يمكن أن تنتقل هذه البصمة الوراثية إلى الأبناء، ثم إلى أحفادهم عبر ملايين السنين.
وهكذا، فإن جزء من حمضنا النووي ليس إلا سجلاً لإصابات فيروسية عاشها أسلافنا في عصور سحيقة.
القصة لا تنتهي هنا.
حيث أن بعض هذه البقايا الفيروسية لم تبقى مجرد آثار صامتة. فقد أظهرت الدراسات أن جينات مثل Syncytin-1 و Syncytin-2، المشتقة من فيروسات رجعية قديمة، تساعد خلايا المشيمة على الاندماج معاً لتشكيل طبقات ضرورية للحمل عند الثدييات منها الإنسان
بمعنى آخر، فإن آلية حيوية ترتبط بوجودنا نفسه قد تعتمد جزئياً على أدوات جينية تركتها فيروسات قبل عشرات الملايين من السنين.
لهذا يرى بعض علماء الأحياء التطورية أن الفيروسات لم تكن دائماً مجرد أعداء للكائنات الحية، بل ساهمت أحياناً – من حيث لا تقصد – في تشكيل مسار تطورنا
نحن لا نحمل في خلايانا لغزاً لكائن مجهول، بل نحمل أرشيف هائل من المعارك والتكيفات التي خاضتها الحياة قبل ظهورنا بزمن طويل.
نحن نحمل في خلايانا سجلاً لحروب بيولوجية لم نشهدها، وآثاراً لكائنات لم تعد موجودة منذ زمن سحيق
لعل الإنسان ليس كائناً منفصلاً عن تاريخ الحياة كما نتخيل أحياناً ، بل هو صفحة كُتبت عليها آثار ملايين السنين من الصراع والتكيف والبقاء.
كل خلية فينا ليست فقط حاضر حيّ، بل أرشيف كامل للماضي.
ربما لا يكمن الماضي في الكتب وحدها؛ بل في كل خلية من أجسادنا.
❤4🔥2
Forwarded from جَمْعٌ | ما يطلبه العقل
البشر لا يعاقبون إلا من يقول الحقيقة، إذا أردت البقاء مع الناس شاركهم أوهامهم.
-نيتشه
-نيتشه
❤🔥5❤3😱1
Forwarded from بوت تحميل اغاني تنزيل
فيروز - ما بزعلو يا ناس
The Rahbani Brothers - الأخوين رحباني
- @E0FBOT, 04:21
❤6
تخيل إنك تائه في صحراء لا نهاية لها.
الشمس معلّقة فوق رأسك كجمرة لا تنطفئ والرمال تمتد حولك حتى يُخيّل إليك أن الأرض نسيت أين ينتهي الأفق.
جفّ حلقك، وثقلت خطواتك، وكل خلية في جسدك تصرخ طلباً لقطرة ماء.
تمضي... ثم تمضي أكثر... ولا شيء سوى الصمت والحرارة.
وفجأة...
تلمح في البعيد بركة ماء رقراقة تلمع تحت أشعة الشمس. يكاد قلبك يقفز من الفرح، فتسرع الخطى، وتستجمع آخر ما بقي فيك من قوة وكلما اقتربت ظننت أن النجاة باتت على بعد أمتار قليلة. لكنك تصل... فلا تجد ماء، ولا جدولاً، ولا حتى قطرة واحدة.
لقد كان كل ما رأيته وهماً بصرياً صنعته الطبيعة، فيما يُعرف بظاهرة السراب.
قد يبدو هذا المشهد مأساوياً، لكنه في الحقيقة يكشف حقائق عميقة في النفس البشرية. فحواسنا على الرغم من روعتها، ليست معصومة من الخطأ. إن العين لا ترى الحقيقة دائماً كما هي، بل ترى ما يصل إليها من معلومات، ثم يتولى الدماغ تفسيرها. وإذا تغيرت الطريقة التي تصل بها تلك المعلومات، تغير معها الإدراك، حتى لو بقي الواقع ثابتاً.
ولهذا يُعد السراب مثالاً كلاسيكياً على الانخداع الناتج عن القوانين الفيزيائية في الطب النفسي.
فالانخداع هو إدراك خاطئ لمنبه موجود فعلاً. أي أن هناك شيئاً حقيقياً يصل إلى الحواس، لكن تفسيره يكون غير صحيح. وفي السراب، المنبه الحقيقي هو أشعة الضوء القادمة من السماء، أما الماء الذي نراه فلا وجود له إطلاقاً.
إن هذا يحدث في الأيام شديدة الحرارة، تسخن الرمال بدرجة كبيرة، فيسخن الهواء الملاصق لها، بينما يبقى الهواء الأعلى أبرد نسبياً. ونتيجة لاختلاف درجات الحرارة، تختلف كثافة طبقات الهواء، فيتغير معامل انكسار الضوء بينها.
وعندما تمر أشعة الضوء عبر هذه الطبقات المختلفة، لا تسير في خط مستقيم، بل تنحني تدريجياً نحو الأعلى. وعندما تصل هذه الأشعة إلى العين، يفسرها الدماغ كما اعتاد دائماً، فيظن أنها جاءت من سطح الأرض مباشرة، فيبدو له أن هناك انعكاساً للسماء على الأرض، تماماً كما ينعكس لون السماء على سطح البحيرات.
وهكذا يرى الإنسان بركة ماء لا وجود لها، بل قد يرى انعكاس الأشجار أو الجبال وكأنها تنعكس على سطحها، مع أن المكان لا يحتوي إلا على الرمال.
وللعلم أن هذا الانخداع لا يدل على مرض نفسي، ولا على خلل في العين أو الدماغ، بل يمكن أن يحدث لأي إنسان سليم يقف في الظروف الفيزيائية المناسبة. فالخطأ هنا ليس في الإنسان، وإنما في الطريقة التي سلكها الضوء قبل أن يصل إليه.
ولهذا يختلف السراب تماماً عن الهلوسة. ففي الهلوسة لا يوجد أي منبه خارجي، ومع ذلك يسمع أو يرى المريض أشياء غير موجودة. أما في السراب، فهناك منبه حقيقي، لكن قوانين الفيزياء غيرت مساره، فأخطأ الدماغ في تفسيره.
ونرى الانخداع هذا أيضاً عندما يبدو القلم مكسوراً عند غمر جزء منه في الماء، أو عندما يبدو قاع المسبح أقرب مما هو عليه.
لعل ظاهرة السراب هذه تعلمنا درساً يتجاوز الفيزياء والطب النفسي فهي تذكرنا بأن الإنسان يبقى إنساناً، مهما بلغت دقة حواسه، يبقى محدود الإدراك. فما نراه بأعيننا ليس دائماً الحقيقة المطلقة، بل هو الحقيقة كما وصلت إلينا. وبين الواقع وما ندركه، تقف الطبيعة أحياناً لتذكرنا بحدود يقيننا، وبأن العين قد تخدع، أما البحث عن الحقيقة فيحتاج دائماً إلى ما هو أبعد من مجرد النظر.
الشمس معلّقة فوق رأسك كجمرة لا تنطفئ والرمال تمتد حولك حتى يُخيّل إليك أن الأرض نسيت أين ينتهي الأفق.
جفّ حلقك، وثقلت خطواتك، وكل خلية في جسدك تصرخ طلباً لقطرة ماء.
تمضي... ثم تمضي أكثر... ولا شيء سوى الصمت والحرارة.
وفجأة...
تلمح في البعيد بركة ماء رقراقة تلمع تحت أشعة الشمس. يكاد قلبك يقفز من الفرح، فتسرع الخطى، وتستجمع آخر ما بقي فيك من قوة وكلما اقتربت ظننت أن النجاة باتت على بعد أمتار قليلة. لكنك تصل... فلا تجد ماء، ولا جدولاً، ولا حتى قطرة واحدة.
لقد كان كل ما رأيته وهماً بصرياً صنعته الطبيعة، فيما يُعرف بظاهرة السراب.
قد يبدو هذا المشهد مأساوياً، لكنه في الحقيقة يكشف حقائق عميقة في النفس البشرية. فحواسنا على الرغم من روعتها، ليست معصومة من الخطأ. إن العين لا ترى الحقيقة دائماً كما هي، بل ترى ما يصل إليها من معلومات، ثم يتولى الدماغ تفسيرها. وإذا تغيرت الطريقة التي تصل بها تلك المعلومات، تغير معها الإدراك، حتى لو بقي الواقع ثابتاً.
ولهذا يُعد السراب مثالاً كلاسيكياً على الانخداع الناتج عن القوانين الفيزيائية في الطب النفسي.
فالانخداع هو إدراك خاطئ لمنبه موجود فعلاً. أي أن هناك شيئاً حقيقياً يصل إلى الحواس، لكن تفسيره يكون غير صحيح. وفي السراب، المنبه الحقيقي هو أشعة الضوء القادمة من السماء، أما الماء الذي نراه فلا وجود له إطلاقاً.
إن هذا يحدث في الأيام شديدة الحرارة، تسخن الرمال بدرجة كبيرة، فيسخن الهواء الملاصق لها، بينما يبقى الهواء الأعلى أبرد نسبياً. ونتيجة لاختلاف درجات الحرارة، تختلف كثافة طبقات الهواء، فيتغير معامل انكسار الضوء بينها.
وعندما تمر أشعة الضوء عبر هذه الطبقات المختلفة، لا تسير في خط مستقيم، بل تنحني تدريجياً نحو الأعلى. وعندما تصل هذه الأشعة إلى العين، يفسرها الدماغ كما اعتاد دائماً، فيظن أنها جاءت من سطح الأرض مباشرة، فيبدو له أن هناك انعكاساً للسماء على الأرض، تماماً كما ينعكس لون السماء على سطح البحيرات.
وهكذا يرى الإنسان بركة ماء لا وجود لها، بل قد يرى انعكاس الأشجار أو الجبال وكأنها تنعكس على سطحها، مع أن المكان لا يحتوي إلا على الرمال.
وللعلم أن هذا الانخداع لا يدل على مرض نفسي، ولا على خلل في العين أو الدماغ، بل يمكن أن يحدث لأي إنسان سليم يقف في الظروف الفيزيائية المناسبة. فالخطأ هنا ليس في الإنسان، وإنما في الطريقة التي سلكها الضوء قبل أن يصل إليه.
ولهذا يختلف السراب تماماً عن الهلوسة. ففي الهلوسة لا يوجد أي منبه خارجي، ومع ذلك يسمع أو يرى المريض أشياء غير موجودة. أما في السراب، فهناك منبه حقيقي، لكن قوانين الفيزياء غيرت مساره، فأخطأ الدماغ في تفسيره.
ونرى الانخداع هذا أيضاً عندما يبدو القلم مكسوراً عند غمر جزء منه في الماء، أو عندما يبدو قاع المسبح أقرب مما هو عليه.
لعل ظاهرة السراب هذه تعلمنا درساً يتجاوز الفيزياء والطب النفسي فهي تذكرنا بأن الإنسان يبقى إنساناً، مهما بلغت دقة حواسه، يبقى محدود الإدراك. فما نراه بأعيننا ليس دائماً الحقيقة المطلقة، بل هو الحقيقة كما وصلت إلينا. وبين الواقع وما ندركه، تقف الطبيعة أحياناً لتذكرنا بحدود يقيننا، وبأن العين قد تخدع، أما البحث عن الحقيقة فيحتاج دائماً إلى ما هو أبعد من مجرد النظر.
#لمحات من الطب النفسي
❤🔥4
كلٌّ يتكلم ويحكم في القضايا الفكرية وفق مستوى علمه، وبما أنه يتكلم وفق مستوى علمه، فإنه لا يتكلم وفق ما يعرفه فحسب، بل وفق ما لا يعرف أنه لا يعرفه. فالإنسان الذي يعرف بعض الحقيقة لا يشعر بأنه جاهل، لأن ما يجهله لا يُرى له أصلاً، فجهله غير مرئي بالنسبة إليه.
وهذا هو جوهر الجهل غير المرئي: ليس الفراغ الذي يحسّه الإنسان، بل الفراغ الذي يملؤه بمعلومات ناقصة وفهم رديء وحكم خاطئ دون أن يعلم. لهذا لا أرى خطأ كثير من المخطئين تعصباً وعاطفة بالضرورة، بل قد يكونون موضوعيين وطلاب حقيقة، لكنني أرى أن حدود معرفتهم تبدو لهم حدود الحقيقة ذاتها.
وينتج هذا من سببين متلازمين: أما أولهما فقلة المعلومات، وهي ليست نقصاً يحسّ به صاحبه، بل هي في الغالب فراغ لا يُرى، ولهذا لا يسعى إلى ملئه. وأما ثانيهما فضعف التحليل المنطقي والعلمي، وهو ما يجعل المعرفة الناقصة تبدو كاملة، إذ التحليل هو وحده الذي يكشف للإنسان ما لم يكن يراه في علمه من ثغرات.
وهذا هو جوهر الجهل غير المرئي: ليس الفراغ الذي يحسّه الإنسان، بل الفراغ الذي يملؤه بمعلومات ناقصة وفهم رديء وحكم خاطئ دون أن يعلم. لهذا لا أرى خطأ كثير من المخطئين تعصباً وعاطفة بالضرورة، بل قد يكونون موضوعيين وطلاب حقيقة، لكنني أرى أن حدود معرفتهم تبدو لهم حدود الحقيقة ذاتها.
وينتج هذا من سببين متلازمين: أما أولهما فقلة المعلومات، وهي ليست نقصاً يحسّ به صاحبه، بل هي في الغالب فراغ لا يُرى، ولهذا لا يسعى إلى ملئه. وأما ثانيهما فضعف التحليل المنطقي والعلمي، وهو ما يجعل المعرفة الناقصة تبدو كاملة، إذ التحليل هو وحده الذي يكشف للإنسان ما لم يكن يراه في علمه من ثغرات.
❤7❤🔥4😱1