جَمْعٌ | ما يطلبه العقل
157 subscribers
50 photos
4 videos
2 files
32 links
مساحة فكرية، صوت من لا صوت له.
Download Telegram
جَمْعٌ | ما يطلبه العقل
هل العقل كافي لإدراك حقيقة الوجود بمعزل عن النبوات؟! أما هناك نقص عقلي لا يدرك الوجود الإلهي إلا برسالة وواسطة؟! هل أساس الرسالات الحكمة الإلهية أم الرحمة الإلهية؟!
النبوات بين الحكمة والرحمة


إذا كان الفعل الإلهي فعلاً صادراً عن ذات كاملة، فإن كل ما يصدر عنه لا بد أن يكون ذا غاية، إذ إن صدور الفعل بلا غاية يناقض الكمال، ويُفضي إلى العبث. والعبث، وإن لم ينفِ الوجود من حيث الإمكان، فإنه ينفي المعنى الذي يجعل الإلوهية مستحقّة للعبادة (أي إذا كان الإله عبثياً تسقط عنه الألوهية حتى لو كان موجوداً ، فلا يمكن أن أعبد إلهاً عبثياً يلقيني في الجحيم أو الجنة بلا هدف بلحظة من غياب الحكمة والعبثية).

وعليه، فإن البحث هنا في النبوات ليس بحثاً في وقوعها التاريخي، بل في العلة التي تبرّرها منطقياً: أهي الحكمة الإلهية أم الرحمة الإلهية؟

أولاً: في تعليق النبوات بالحكمة

الحكمة صفة كمال ثابتة لا يُتصوَّر انفكاك الذات الإلهية عنها. غير أن ثبوت الصفة لا يستلزم دوام كل مظهر من مظاهرها على نحو واحد. فالحكيم قد يفعل الفعل في زمن، ويترك مثله في زمن آخر، لا لزوال الحكمة، بل لاختلاف متعلّقاتها.

غير أن تعليق النبوة بالحكمة على نحو الضرورة يفضي إلى إشكال : لو كانت النبوة مقتضىً لازماً للحكمة في كل زمان، لزم دوامها بدوام الحكمة. ولما ثبت تاريخياً و دينياً - بمسمى أهل الفترة - انقطاع النبوات، بطل القول بلزومها العقلي للحكمة، دون أن يلزم من ذلك نفي الحكمة ذاتها.

وعليه، فالحكمة لا تفسّر النبوة بوصفها ضرورة دائمة، بل بوصفها فعلاً جائز الوقوع وعدمه، تبعاً لاختلاف الأحوال.

ثانياً: في كفاية العقل وإشكال النقص

يُطرح أحياناً أن العقل الإنساني عاجز بذاته عن إدراك حقيقة الوجود الإلهي، وأن النبوة جاءت لسدّ هذا العجز. غير أن هذا الادعاء يحتاج إلى ضبط ، إذ يجب التمييز بين العجز الذاتي والعجز الوظيفي.

فالعجز الذاتي يقتضي نقصاً في الصنعة، وهو محال على فعل الإله الكامل. أما العجز الوظيفي، فهو تحديد لمجال الإدراك لا نقص فيه، كما أن عدم رؤية العين لما وراء الطيف المرئي لا يدل على خلل فيها، بل على حدّ وظيفتها.

لذلك يمكن القول إن العقل قادر على إدراك أصل الوجود الإلهي إدراكاً إجمالياً، لكنه غير قادر – بذاته – على إدراك الغايات التفصيلية والمعايير العملية على نحوٍ قاطع. وهذا التحديد لا يوجب النبوة بوصفها ضرورة عقلية، بل يجعلها ممكنة غير لازمة.

ثالثاً: في تعليق النبوات بالرحمة

إذا انتقلنا إلى مفهوم الرحمة، زال الإشكال. فالرحمة ليست لازمة في كل حال، ولا يستلزم غيابها وقوع الظلم. إذ العدل يتحقق بإعطاء كل ذي حق حقه، أما الرحمة فهي تفضّل وزيادة لا يوجبها العقل.

ويمكن توضيح ذلك بمثال: إذا تساوى المكلفون في القدرة، ووُضعت لهم شروط واضحة للحساب، فإن محاسبتهم وفق تلك الشروط عدل. أما التخفيف عنهم أو قبول ما دون المطلوب، فهو رحمة، وغيابه لا يجعل الحكم جائراً.

وعليه، تكون النبوات أفعالاً رحيمة لا ضرورية، أُفيضت على البشر في أزمنة مخصوصة، لا لأن العقل عاجز عن أصل المعرفة، بل لأن الرحمة اقتضت تيسير الهداية ورفع الإنسان من حدّ الإدراك الإجمالي إلى وضوح المنهج.



بناءً عليه، لا تكون النبوات شرطاً لازماً للحكمة الإلهية، ولا ترميماً لنقصٍ في العقل الإنساني، بل تجلّياً للرحمة الإلهية في التاريخ. وانقطاعها لا يستلزم عبثاً، ولا ينفي العدل، ولا يسقط المسؤولية، بل يدل على أن الرحمة – بخلاف الحكمة – تتعلّق بالفعل الإلهي على جهة التفضّل لا الوجوب.

وعليه أقول :
إنّ النبوات لم تكن ضرورة عقلية، بل كانت رحمة تاريخية.
6❤‍🔥2👍2🍓1
ألا أيُّها اللَّيلُ الطَّوِيلُ ألاَ انْجَلي
بِصُبحٍ وما الإصباحُ منِكَ بِأمثلِ

-امرؤ القيس من معلقته «قِفا نبكِ»
4😢1
أبا حسنٍ والليل مرخٍ سدوله
وأنت لوجه الله عانٍ تناجيه
براك الضنا من خوف باريك في غدٍ
وقد أمِنَ المغرورُ من خواف باريه
وغالتك كفُّ الرجس فانفجع الهدى
وهدَّت من الدين الحنيف رواسيه

-للشيخ الوائلي رحمه الله
4❤‍🔥1🍓1
بيتهوفن ...حين قاوم الإنسان قدره بالموسيقى لمّا تعلم أن يُصغي لقلبه!

بيتهوفن ليس مجرد مؤلف موسيقي بل لحظة فاصلة في تاريخ الموسيقى من انضباط القصر إلى صدق الإنسان.

في السيمفونية الخامسة لم يبدأ بلحن بل بطرقة؛
أربع نغمات كأن القدر يطرق باب الروح بإلحاح.

من العتمة إلى النور تمضي الموسيقى.
صراع، توتر، مقاومة ،ثم انتصار لا بوصفها حكاية بطولية بل اعترافاً : «الإنسان أقوى من مصيره حين لا يستسلم له».

السيمفونية الخامسة تقول:
القدر موجود ، والمعاناة حقيقية ، لكن الإرادة ممكنة ، هي موسيقى تحكي عن الصبر، عن التحول، عن الإنسان وهو يصنع نفسه وسط الحتمية.
هي ذات ما قاله نيتشه : ما لا يقتلني يجعلني أقوى لكن بيتهوفن سبقها نغماً

بكل حب اعترف بأن خامسة بيتهوفن تجربة كونية كل من أصغى إليها بصدق سمع نفسه.
4🍓3
كلما ذُكرت أمامي كلمة شاعر لا يحضر في بالي إلا امرؤ القيس
لا أعرف الرابط ولا السر في ذلك!
4❤‍🔥3🍓2
في أوطاني "المسماة بالشرق الأوسط"
يجلس على كراسي السياسة دُمىً، كَمَثَل الذي يجلسون عليه _كرسي بأربع أرجل _ ألا ترى أن الكرسي له أربع أرجل، لكنّه عاجزٌ عن المسير؟
4🍓2
إذا كان لك صديق يتألم فكن ملجأ لآلامه ولكن لا تبسط له فراشاً وثيراً بل فراشاً خشناً كالذي يتوسده المحاربون وإلا فما أنت مجديه نفعاً

-هكذا تكلم زرادشت
❤‍🔥4🍓3🤔1
فيروزيات المساء!
3🍓1
هي فيروز عابرة لكلّ الأوقات والأزمان والطوائف والأديان والأعراق والاثنيات والثقافات واللغات والبلدان.❤️
فيروز تجمع ولا تُفرّق
7❤‍🔥1🤔1🍓1
هنا السماء هنا الأفلاك دائرةٌ
هنا ذُكاءُ وبدرُ الليل قد طلعا
ومهبطُ الوحي للأملاك قاطبةً
ومعدنُ العلم حيث السر قد ودعا
وكعبةُ الحقِّ في هذا مجسدةٌ
تحوي الفضائل والأخلاق والورعا
هنا الكتاب وصحف الله أجمعها
والأنبياء معاً والأوصياء معا
هنا الأمير هنا المولى أبو حسنٍ
خيرُ البريّة من زكّى ومن ركعا
5❤‍🔥3🍓1
ثمَّ أنَّ:
فلا نبيٌّ أتى ،أو من وصيٍّ تلا
إلّا وباسم أميرِ المؤمنينَ دعا!
5❤‍🔥2🍓1
وهم الشيوعية؟
❤‍🔥2🔥1🍓1
وهم الشيوعية.... حين تنهار الفكرة عند بوابة الواقع!

لم تفشل الشيوعية لأنها حلمت بالعدالة بل لأنها افترضت إنساناً غير موجود كإنسان نيتشه!

حيث أن الإشكال المركزي الذي رافق الشيوعية منذ نشأتها لم يكن في بعدها النقدي ، بل قدرتها على الانتقال من النظرية إلى الواقع ؛ فالفجوة بين الشيوعية كنظرية فلسفية ، والشيوعية كنظام مطبّق ، هي فجوة بنيوية لا عَرَضيّة

أولاً: الإشكال الأنثروبولوجي (تصوّر الإنسان)

ينطلق الفكر الشيوعي من افتراض ضمني بأن الإنسان كائن اجتماعي عقلاني، يتصرّف وفق مصلحة الجماعة متى أُزيلت شروط الاستغلال الطبقي. هذا الافتراض يتجاهل أن الطبيعة الإنسانية مركّبة، تجمع بين التعاون والتنافس، وبين الإيثار والمصلحة الذاتية.
إن بناء نظام سياسي واقتصادي على إنكار هذه الازدواجية يؤدي إلى نتائج عكسية، لأن النظام يُضطر لاحقًا إلى تعويض النقص الأخلاقي المفترض بالقسر المؤسسي. وهكذا يتحول الفشل في تهذيب الإنسان إلى مبرر لتوسيع أدوات الضبط والعقاب.

"من منظور سياسي لا يُفترض بالنظام أن يصنع إنساناً جديد ، بل أن يُدار وفق الإنسان القائم"
أما الشيوعية فقد اصطدمت بالنفس البشرية قبل كل شيء.

ثانياً: إلغاء الملكية لم يُلغِ الاستغلال بل غيّر شكله

في النظرية، ألغت الشيوعية استغلال الإنسان للإنسان، لكن في التطبيق، استبدلت رأسمالية السوق برأسمالية الدولة.
فأصبحت الدولة هي المالك الوحيد، والمواطن عامل بلا خيار، والسلطة محتكرة للثروة باسم الشعب.
وهكذا انتقل الظلم من يد الطبقة إلى يد الحزب.

ثالثاً: ديكتاتورية البروليتاريا...مفارقة قاتلة!

تُقدَّم ديكتاتورية البروليتاريا في النظرية الماركسية بوصفها مرحلة انتقالية تهدف إلى تفكيك الدولة الطبقية تمهيداً لاضمحلال الدولة ذاتها. إلا أن هذه المرحلة، في الواقع، تحولت إلى بنية دائمة للسلطة.
ذلك أن السلطة، حين تُمنح صلاحيات مطلقة باسم غاية تاريخية كبرى، تفقد دوافع التنازل عنها. ((فالمرحلة الانتقالية بلا أفق زمني واضح، تتحول إلى نظام مغلق يبرر استمراره بذريعة حماية الثورة)).

رابعاً: الاقتصاد بلا حافز يتحول إلى اقتصاد بلا إنتاج

حين يتساوى الجميع يموت الإبداع، ويتحوّل العمل من فعل إنساني إلى واجب قسري.
فالشيوعية فشلت في فهم أن الحافز الفردي ليس نقيض العدالة، بل شرط من شروطها.
ولهذا انهارت الإنتاجية، وسادت الندرة بدل الوفرة، وتسيّدت البيروقراطية.

خامساً الفكرة التي تحتاج القمع لتعيش… فكرة ميتة

((أي نظام لا يستطيع البقاء إلا بإسكات النقد، ولا يحمي نفسه إلا بالسجون، ولا يبرّر فشله إلا بالمؤامرة، هو نظام يخشى الحقيقة أكثر مما يخشى أعداءه)).والشيوعية، في تطبيقها، لم تحكم بالاقتناع بل بالخوف.

فأُخضعت الحريات الفردية _كحرية التعبير والتنظيم السياسي_ لمفهوم المصلحة الثورية ،
وغُيبت استقلالية الفرد لصالح الجماعة ، ((وحُرّم النقد بوصفه تهديداً لا ضرورة تصحيحية)).

سادساً : بقيت الشيوعية حلماً بعيداً ولم تصبح واقعاً لأنها خلطت بين المساواة الأخلاقية والمساواة القسرية وبين العدالة وتوحيد الفقر

الشيوعية ليست وهماً لأنها أخلاقية، بل لأنها تريد أخلاقاً كاملة بلا نقص، فكل فكر لا يعترف بحدود الإنسان، ينتهي بمحاولة إعادة تشكيله بالقوة…
وهنا تبدأ المأساة.
6🍓1
لو كان في الأرض آلهة عدّة لاقترحت عليهم أن يكونوا شيوعيين!
3❤‍🔥1😱1🍓1