يا سيدوري إن يكن لا خير في الخلد فماذا حبب الأرباب فيه فاستعزوه علينا!
❤4
Forwarded from رواق الفكر
في عمق الكينونة البشرية يسكن قلق وجودي نبيل يدفع الروح نحو التحرر من أغلال التصورات الموروثة والصور النمطية التي حاكتها يد التاريخ وممارسات البشر لتبدأ رحلة كبرى تطرق أبواب المذاهب والشرائع وتتجاوز التخوم الجغرافية والزمنية حيث يتكشف للسالك أن المعرفة ليست مجرد جدل عابر بل هي مرآة لزمن إنساني متحول لا يستقر على حال ومع تتبع خيوط الفكر بين دفق البخور في المعابد البعيدة ورائحة القرابين وتنوع الآلهة في مخيلة الأمم يزداد الوعي اتساعاً ليجلس السؤال الفردي على عرش الحقيقة متجاوزاً كل الأسلاك الشائكة والحدود الضيقة التي تفرضها القوالب الجاهزة ليجد الإنسان نفسه يركض وحيداً في طريق وعر مدفوعاً بقوة خفية وسر غامض يربط بين الحياة والموت باحثاً عن جوهر إلهي يتجاوز كل التمثلات التاريخية التي عرفتها البشرية منذ فجرها الأول إله لا يُحد ببنية جامدة بل يتجلى في وعي حر متجدد يثني على التطور والتجاوز المستمر ويرفض الانكفاء داخل أطر الماضي أو حتى داخل ما يصنعه العقل لنفسه من قيود جديدة لتصل الرحلة في منتهاها إلى يقين باهر بأن المطلق يحب التخفي ولا يبتعد عن نبض الإنسان بل يبتسم في علياء كبريائه لكل أولئك الذين يحاولون صبه في قالب ضيق أو الإشارة إليه بوعي محدود متوهمين أنهم أحاطوا بالكنه الذي لا تحيط به العقول وطوقوا السر الذي يملأ الوجود رحابة وسعة وتجدداً ونوراً
إذا كان حادثاً فلا بد له من مُحدِث، وهذا المحدِث الذي أحدثه لمَ أحدثه الآن ولم يحدثه من قبل ذلك؟، ألطارئ طرأ عليه —ولا شيء هناك غيره— أم لتغير حدث في ذاته؟ فإن كان، فما الذي أحدث ذلك التغيُّر؟
حي بن يقظان
Forwarded from Enola‧☼
يتمتّع الرجل بامتياز كبير وهو أنّه يملك ربًّا يصدق على القانون الذي يكتبه، وبما أنّ الرجل يمارس سلطة حاكمة على النساء فمن صالحِه أن تكون هذه السلطة موهوبةً له من الكائن الأعلى. فالرجل عند اليهود والمسلمين والمسيحيين، إلى جانب آخرين، هو سيّد بموجب حقّ إلهيّ، لذلك فإنّ الخوف من الله يقمع أيّ نزوة تمرّد لدى الأنثى المسحوقة.
سيمون دي بوفوار
سيمون دي بوفوار
❤5
جَمْعٌ | ما يطلبه العقل
Photo
أزلية العالم
إن كون العالم أزلي يتمثل في أن حركة الكواكب والأفلاك ضمنه تكون أزلية بالضرورة —لا بداية لها—
وكل حركة تحتاج إلى محرك
وهذا المحرك إما أن يكون مادي أو غير مادي
مادي : موجود داخل الجسم أو خارجه
غير مادي : غير مرتبط بالجسم أصلاً
إن القوة المادية مرتبطة بالأجسام وخصائصها من كتلة وثقل. فثقل الحجر هو قوة فإذا قسمنا الحجر إلى نصفين فإن الثقل سينقسم أيضاً معه، مما يدل على أن القوة المرتبطة بالمادة ليست غير محدودة، بل قابلة للنقص والانقسام. بالتالي فكل قوة مادية داخل الكون هي قوة متناهية.
ومنه أن الأجسام المادية ضمن الكون متناهية وعليه أي قوة ضمنها كذلك متناهية وفي مرحلة ما ستنفذ ويتدمر الكون.
إن القانون الثابت يؤكد أن الطاقة لا تفنى ولا تُستحدث من العدم بل تتحول من شكل إلى آخر
وأثناء هذا التحول سوف تُفقد طاقة على شكل حرارة بشكل ضياع نهائياً
حرارة غير قابلة للاستخدام
إن الفيزياء الحديثة تخبرنا بأن الكون يتجه نحو زيادة الفوضى (الانتروبيا) وفقدان الطاقة النافعة وهو ما يعرف بالقانون الثاني للديناميكا الحرارية، فلو كان الكون أزلياً —موجود منذ الأزل— أي مرت عليه فترة زمنية لا نهائية لكانت كل الطاقة استُهلكت تماماً وتوقفت كل حركات الكواكب وتدمر الكون
ولأن أي كمية محدودة من الطاقة لو تعرضت لاستهلاك أو تدهور على مدار زمني لا نهائي ستصل حتماً للصفر (الموت الحراري).
مثال لو وجد خزان ماء عملاق بحجم مجرة وفيه ثقب دقيق يسرب نقطة واحدة كل مليون سنة فلو قلنا أن الخزان له بداية تم ملؤه قبل تريليون تريليون سنة فمن المنطقي رؤية الماء فيه اليوم، لأن الوقت الذي مر عليه محدود وقد يحتاج لمليون سنة حتى يتفرغ تماماً
لكن لو قلنا أن هذا الخزان أزلي أي موجود منذ الأزل أي مر عليه وقت لا نهائي، فمن المستحيل تماماً أن نجد فيه قطرة واحدة لأنو الوقت اللانهائي كفيل بإفراغ أي خزان مهما كان حجمه.
فوجود الماء فيه حتماً يشير إلى أن عملية التسريب بدأت في نقطة زمنية محددة في الماضي
بما أن الكون يتحرك وفيه طاقة فهذا يعني أنه لم يمر عليه وقت لا نهائي، أي أن له بداية
ولو افترضنا أزليته فهو يحتاج إلى مصدر خارجي يضخ فيه الطاقة وهنا تتطابقت الفيزياء الحديثة مع استنتناج ابن الطفيل بأن الأجسام المادية وحدها لا يمكنها الحفاظ على حركة أبدية بلا محرك خارجي منزه عن المادة.
إن كون العالم أزلي يتمثل في أن حركة الكواكب والأفلاك ضمنه تكون أزلية بالضرورة —لا بداية لها—
وكل حركة تحتاج إلى محرك
وهذا المحرك إما أن يكون مادي أو غير مادي
مادي : موجود داخل الجسم أو خارجه
غير مادي : غير مرتبط بالجسم أصلاً
إن القوة المادية مرتبطة بالأجسام وخصائصها من كتلة وثقل. فثقل الحجر هو قوة فإذا قسمنا الحجر إلى نصفين فإن الثقل سينقسم أيضاً معه، مما يدل على أن القوة المرتبطة بالمادة ليست غير محدودة، بل قابلة للنقص والانقسام. بالتالي فكل قوة مادية داخل الكون هي قوة متناهية.
ومنه أن الأجسام المادية ضمن الكون متناهية وعليه أي قوة ضمنها كذلك متناهية وفي مرحلة ما ستنفذ ويتدمر الكون.
إن القانون الثابت يؤكد أن الطاقة لا تفنى ولا تُستحدث من العدم بل تتحول من شكل إلى آخر
وأثناء هذا التحول سوف تُفقد طاقة على شكل حرارة بشكل ضياع نهائياً
حرارة غير قابلة للاستخدام
إن الفيزياء الحديثة تخبرنا بأن الكون يتجه نحو زيادة الفوضى (الانتروبيا) وفقدان الطاقة النافعة وهو ما يعرف بالقانون الثاني للديناميكا الحرارية، فلو كان الكون أزلياً —موجود منذ الأزل— أي مرت عليه فترة زمنية لا نهائية لكانت كل الطاقة استُهلكت تماماً وتوقفت كل حركات الكواكب وتدمر الكون
ولأن أي كمية محدودة من الطاقة لو تعرضت لاستهلاك أو تدهور على مدار زمني لا نهائي ستصل حتماً للصفر (الموت الحراري).
مثال لو وجد خزان ماء عملاق بحجم مجرة وفيه ثقب دقيق يسرب نقطة واحدة كل مليون سنة فلو قلنا أن الخزان له بداية تم ملؤه قبل تريليون تريليون سنة فمن المنطقي رؤية الماء فيه اليوم، لأن الوقت الذي مر عليه محدود وقد يحتاج لمليون سنة حتى يتفرغ تماماً
لكن لو قلنا أن هذا الخزان أزلي أي موجود منذ الأزل أي مر عليه وقت لا نهائي، فمن المستحيل تماماً أن نجد فيه قطرة واحدة لأنو الوقت اللانهائي كفيل بإفراغ أي خزان مهما كان حجمه.
فوجود الماء فيه حتماً يشير إلى أن عملية التسريب بدأت في نقطة زمنية محددة في الماضي
بما أن الكون يتحرك وفيه طاقة فهذا يعني أنه لم يمر عليه وقت لا نهائي، أي أن له بداية
ولو افترضنا أزليته فهو يحتاج إلى مصدر خارجي يضخ فيه الطاقة وهنا تتطابقت الفيزياء الحديثة مع استنتناج ابن الطفيل بأن الأجسام المادية وحدها لا يمكنها الحفاظ على حركة أبدية بلا محرك خارجي منزه عن المادة.
❤4
Forwarded from رواق الفكر
الحب الحقيقي لا يهرب عند أول عثرة.
لا يوجد حب حقيقي من دون تقلباته. الحب ليس حالة مثالية ثابتة كما يتخيل البعض، بل تجربة تمر بلحظات جميلة وصعبة في الوقت نفسه. في أي علاقة حقيقية ستوجد اختلافات وسوء فهم وفترات فتور، لأن البشر ليسوا كاملين، ولكل إنسان ظروفه ومزاجه وتغيراته النفسية. لذلك لا يمكن قياس الحب بعدد اللحظات السعيدة فقط، بل بقدرة الطرفين على الاستمرار رغم المشاكل.كثير من الناس يعتقدون أن الحب الحقيقي يعني عدم وجود خلافات، لكن الواقع مختلف. أحيانا تكون الخلافات جزءا من فهم الشخص الآخر بشكل أعمق. المشكلة ليست في وجود الاختلاف، بل في طريقة التعامل معه. هناك من يهرب عند أول مشكلة، وهناك من يحاول الإصلاح والحفاظ على العلاقة. الفرق دائما يكون في مقدار الصدق والرغبة في البقاء.
إذا كنت تحب شخصا فعلا، فلا تتركه بسهولة بسبب لحظة غضب أو سوء تفاهم. العلاقات العميقة لا تتكرر كثيرا، والإنسان الصادق أصبح نادرا وسط العلاقات السريعة والمصالح المؤقتة. أحيانا يحتاج الحب إلى صبر أكثر من حاجته إلى الكلام الجميل. فليس كل من يقول كلاما رومانسيا يعرف معنى الالتزام أو يعرف كيف يبقى وقت التعب.الحب الحقيقي لا يعني أن الطرف الآخر بلا عيوب. كل شخص يحمل داخله نقاط ضعف وأخطاء وطباعا قد تكون صعبة أحيانا. لكن عندما يكون الحب صادقا، يحاول الإنسان أن يفهم قبل أن يحكم، وأن يناقش قبل أن يبتعد. العلاقات لا تنجح بالكمال، بل بالقدرة على التفاهم وتحمل الاختلافات.
وفي كثير من الأحيان لا تنتهي العلاقات بسبب غياب الحب، بل بسبب الكبرياء والعناد وسوء التواصل. بعض الناس ينتظرون من الطرف الآخر أن يفهمهم من دون كلام، وعندما لا يحدث ذلك تبدأ المسافات. بينما الحقيقة أن أي علاقة تحتاج إلى وضوح وصراحة واحترام متبادل. الكلام الصادق أحيانا يحل مشاكل كبيرة قبل أن تتحول إلى جروح يصعب إصلاحها.
الحب أيضا ليس سيطرة ولا مراقبة ولا شكا دائما. الحب الطبيعي يمنح الإنسان راحة وطمأنينة، لا خوفا دائما. عندما يحبك شخص بصدق، لن يحاول أن يكسرك أو يلغي شخصيتك، بل سيقف بجانبك ويحترمك حتى في لحظات الاختلاف. أما العلاقة التي تقوم على الإهانة أو التقليل المستمر فهي تستنزف الإنسان مهما كان حجم المشاعر فيها.ومن الأشياء التي تجعل الحب يستمر الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة. أحيانا كلمة بسيطة أو موقف وقت الضيق يكون أهم من مئة وعد. الناس لا تتذكر الكلام فقط، بل تتذكر من بقي معها في الأيام الصعبة. لهذا فإن وجود شخص صادق بجانبك في وقت التعب يعتبر شيئا ثمينا لا يجب الاستهانة به.
الحياة ليست مستقرة دائما، وكذلك المشاعر. قد تمر العلاقة بفترة ضعف أو ملل أو ضغط بسبب الظروف، لكن هذا لا يعني نهاية الحب. أحيانا يحتاج الطرفان إلى وقت وفهم وصبر حتى تعود الأمور بشكل أفضل. العلاقات الطويلة لا تنجح لأنها خالية من المشاكل، بل لأنها استطاعت تجاوزها. إذا كنت تحب شخصا بصدق، فحافظ عليه ما دام هناك احترام وصدق ورغبة مشتركة في الاستمرار. لا تجعل الغضب المؤقت أو كلام الناس سببا في خسارة إنسان كان يمكن أن يكون جزءا مهما من حياتك. بعض الأشخاص عندما يرحلون يتركون فراغا كبيرا، ليس لأنهم كانوا مثاليين، بل لأن وجودهم كان حقيقيا.
لا يوجد حب حقيقي من دون تقلباته. الحب ليس حالة مثالية ثابتة كما يتخيل البعض، بل تجربة تمر بلحظات جميلة وصعبة في الوقت نفسه. في أي علاقة حقيقية ستوجد اختلافات وسوء فهم وفترات فتور، لأن البشر ليسوا كاملين، ولكل إنسان ظروفه ومزاجه وتغيراته النفسية. لذلك لا يمكن قياس الحب بعدد اللحظات السعيدة فقط، بل بقدرة الطرفين على الاستمرار رغم المشاكل.كثير من الناس يعتقدون أن الحب الحقيقي يعني عدم وجود خلافات، لكن الواقع مختلف. أحيانا تكون الخلافات جزءا من فهم الشخص الآخر بشكل أعمق. المشكلة ليست في وجود الاختلاف، بل في طريقة التعامل معه. هناك من يهرب عند أول مشكلة، وهناك من يحاول الإصلاح والحفاظ على العلاقة. الفرق دائما يكون في مقدار الصدق والرغبة في البقاء.
إذا كنت تحب شخصا فعلا، فلا تتركه بسهولة بسبب لحظة غضب أو سوء تفاهم. العلاقات العميقة لا تتكرر كثيرا، والإنسان الصادق أصبح نادرا وسط العلاقات السريعة والمصالح المؤقتة. أحيانا يحتاج الحب إلى صبر أكثر من حاجته إلى الكلام الجميل. فليس كل من يقول كلاما رومانسيا يعرف معنى الالتزام أو يعرف كيف يبقى وقت التعب.الحب الحقيقي لا يعني أن الطرف الآخر بلا عيوب. كل شخص يحمل داخله نقاط ضعف وأخطاء وطباعا قد تكون صعبة أحيانا. لكن عندما يكون الحب صادقا، يحاول الإنسان أن يفهم قبل أن يحكم، وأن يناقش قبل أن يبتعد. العلاقات لا تنجح بالكمال، بل بالقدرة على التفاهم وتحمل الاختلافات.
وفي كثير من الأحيان لا تنتهي العلاقات بسبب غياب الحب، بل بسبب الكبرياء والعناد وسوء التواصل. بعض الناس ينتظرون من الطرف الآخر أن يفهمهم من دون كلام، وعندما لا يحدث ذلك تبدأ المسافات. بينما الحقيقة أن أي علاقة تحتاج إلى وضوح وصراحة واحترام متبادل. الكلام الصادق أحيانا يحل مشاكل كبيرة قبل أن تتحول إلى جروح يصعب إصلاحها.
الحب أيضا ليس سيطرة ولا مراقبة ولا شكا دائما. الحب الطبيعي يمنح الإنسان راحة وطمأنينة، لا خوفا دائما. عندما يحبك شخص بصدق، لن يحاول أن يكسرك أو يلغي شخصيتك، بل سيقف بجانبك ويحترمك حتى في لحظات الاختلاف. أما العلاقة التي تقوم على الإهانة أو التقليل المستمر فهي تستنزف الإنسان مهما كان حجم المشاعر فيها.ومن الأشياء التي تجعل الحب يستمر الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة. أحيانا كلمة بسيطة أو موقف وقت الضيق يكون أهم من مئة وعد. الناس لا تتذكر الكلام فقط، بل تتذكر من بقي معها في الأيام الصعبة. لهذا فإن وجود شخص صادق بجانبك في وقت التعب يعتبر شيئا ثمينا لا يجب الاستهانة به.
الحياة ليست مستقرة دائما، وكذلك المشاعر. قد تمر العلاقة بفترة ضعف أو ملل أو ضغط بسبب الظروف، لكن هذا لا يعني نهاية الحب. أحيانا يحتاج الطرفان إلى وقت وفهم وصبر حتى تعود الأمور بشكل أفضل. العلاقات الطويلة لا تنجح لأنها خالية من المشاكل، بل لأنها استطاعت تجاوزها. إذا كنت تحب شخصا بصدق، فحافظ عليه ما دام هناك احترام وصدق ورغبة مشتركة في الاستمرار. لا تجعل الغضب المؤقت أو كلام الناس سببا في خسارة إنسان كان يمكن أن يكون جزءا مهما من حياتك. بعض الأشخاص عندما يرحلون يتركون فراغا كبيرا، ليس لأنهم كانوا مثاليين، بل لأن وجودهم كان حقيقيا.
❤5
جَمْعٌ | ما يطلبه العقل
إذا كان حادثاً فلا بد له من مُحدِث، وهذا المحدِث الذي أحدثه لمَ أحدثه الآن ولم يحدثه من قبل ذلك؟، ألطارئ طرأ عليه —ولا شيء هناك غيره— أم لتغير حدث في ذاته؟ فإن كان، فما الذي أحدث ذلك التغيُّر؟ حي بن يقظان
١- "إذا كان حادثاً فلا بد له من محدث" :
"الحادث" هو الشيء الذي لم يكن موجوداً ثم وُجد (أي له بداية). المنطق يحتم أن كل شيء حدث أو وُجد لا بد له من فاعل أو سبب أوجده، وهو "المُحدِث"
٢- "وهذا المحدث لِمَ أحدثه الآن ولم يحدثه من قبل ذلك؟" :
إذا كان الخالق أزلياً (موجوداً منذ الأبد ولا تحده بداية) فلماذا اختار لحظة زمنية معينة ليخلق فيها هذا الشيء ولم يخلقه في الأزل أو قبل تلك اللحظة؟
ما الذي ميّز هذه اللحظة بالذات عن كل اللحظات التي سبقتها حتى يقع فيها الفعل؟
٣- "ألطارئ طرأ عليه — ولا شيء هناك غيره؟" :
إن التفكير في سبب اختيار تلك النقطة المعينة للفعل تطرح الاحتمالات التالية :
الأول: هل ظهر عامل خارجي أو ظروف معينة مفاجئة (طارئ) دفع الخالق ليخلق الآن؟
٤ـ"ولا شيء هناك غيره" :
أي أنه قبل الحوادث لم يكن هناك أي شيء في الوجود سوى المحدث، فمن المستحيل أن يكون هناك مؤثر خارجي دفعه لذلك.
٥- "أم لتغير حدث في ذاته؟ فإن كان، فما الذي أحدث ذلك التغير؟"
الاحتمال الثاني: طالما لا يوجد مؤثر خارجي فهل حدث تغيير داخلي في ذات الخالق أو إرادته جعله يقرر الخلق في تلك اللحظة؟
إذا افترضنا حدوث تغيير في ذات الخالق فإننا نعود لنفس القاعدة الأولى (السببية). فالتغيير نفسه يعتبر "حادثاً" يحتاج إلى من يُحدثه. وإذا سألنا "ما الذي أحدث هذا التغير؟" سنحتاج إلى سبب، والسبب سيحتاج لسبب وندخل في سلسلة لا نهائية من الأسباب (وهو ما يُعرف باستحالة التسلسل ).
"الحادث" هو الشيء الذي لم يكن موجوداً ثم وُجد (أي له بداية). المنطق يحتم أن كل شيء حدث أو وُجد لا بد له من فاعل أو سبب أوجده، وهو "المُحدِث"
٢- "وهذا المحدث لِمَ أحدثه الآن ولم يحدثه من قبل ذلك؟" :
إذا كان الخالق أزلياً (موجوداً منذ الأبد ولا تحده بداية) فلماذا اختار لحظة زمنية معينة ليخلق فيها هذا الشيء ولم يخلقه في الأزل أو قبل تلك اللحظة؟
ما الذي ميّز هذه اللحظة بالذات عن كل اللحظات التي سبقتها حتى يقع فيها الفعل؟
٣- "ألطارئ طرأ عليه — ولا شيء هناك غيره؟" :
إن التفكير في سبب اختيار تلك النقطة المعينة للفعل تطرح الاحتمالات التالية :
الأول: هل ظهر عامل خارجي أو ظروف معينة مفاجئة (طارئ) دفع الخالق ليخلق الآن؟
٤ـ"ولا شيء هناك غيره" :
أي أنه قبل الحوادث لم يكن هناك أي شيء في الوجود سوى المحدث، فمن المستحيل أن يكون هناك مؤثر خارجي دفعه لذلك.
٥- "أم لتغير حدث في ذاته؟ فإن كان، فما الذي أحدث ذلك التغير؟"
الاحتمال الثاني: طالما لا يوجد مؤثر خارجي فهل حدث تغيير داخلي في ذات الخالق أو إرادته جعله يقرر الخلق في تلك اللحظة؟
إذا افترضنا حدوث تغيير في ذات الخالق فإننا نعود لنفس القاعدة الأولى (السببية). فالتغيير نفسه يعتبر "حادثاً" يحتاج إلى من يُحدثه. وإذا سألنا "ما الذي أحدث هذا التغير؟" سنحتاج إلى سبب، والسبب سيحتاج لسبب وندخل في سلسلة لا نهائية من الأسباب (وهو ما يُعرف باستحالة التسلسل ).
❤4
Forwarded from لسانُ التحليل
"إذًا فالموسيقى هي استمتاع حقّ. وبما أن الفضيلة تنحصر على التحقيق في أن يُحسن المرء الاستمتاع والحب والبغض كما يأمر به العقل، فينتج من ذلك أنه لا شيء أحقّ بدراستنا وعنايتنا مثل ملكة الحكم الصحيح على الأشياء، وأن نضع لذّتنا في الإحساسات الشريفة والأفعال الفاضلة، وأنه لا شيء أقوى من الإيقاع وأغاني الموسيقى لحكاية الغضب والطيبة والشجاعة، بل الحكمة ذاتها وجميع إحساسات النفس حكاية حقيقية بقدر الإمكان، كما تحكي أيضًا جميع الإحساسات المقابلة لتلك. إن الحوادث الواقعية لتكفي في إثبات كيف يثير حالات النفس مجرد حكاية الأشياء التي من هذا القبيل. ولقد يؤخذ المرء، لتلقاء الحكاية المجردة، بالألم والفرح، بل يوشك أن يكون تأثره بها كتأثره بهذه الإحساسات تلقاء الواقع المحكي. إذا كانت صورة شخص تثير لذّة لمجرد وقوعها تحت النظر، فلا شك في أن يكون من رآها سعيدًا بأن يتأمل الشخص الذي شغفته قبلًا صورته."
أرسطوطاليس، السياسة.
أرسطوطاليس، السياسة.
❤6
Forwarded from In The Guidance Of Philosophy (Amer)
إذا كان مصيرنا جميعًا الفناء بقنبلة ذرية، فليكن مصيرنا حين تحلّ بنا تلك القنبلة ونحن نمارس أعمالًا إنسانية عاقلة – نتأمل، نعمل، نُعلّم، نقرأ، نستمع إلى الموسيقى، نُحمّم أطفالنا، نلعب التنس، نتبادل أطراف الحديث مع أصدقائنا على كأس من العصير ولعبة رمي السهام – لا أن نتكدس معًا كالأغنام المذعورة ونفكر في القنابل. نعم، قد تُدمّر أجسادنا، أيضا حتى الميكروبات قادرة على ذلك، لكن ليس من الضروري أن تُسيطر على عقولنا.
❤7
هذه ليلتي، وَحُلْمُ حَيَاتِي،
بَينَ مَاضٍ من الزّمانِ، وَآتِ!
الهَوَى، أَنَتَ كُلُّهُ، وَالأمَانِي
فَاملأ الكأسَ بِالغَرامِ، وَهَات!
بَعدَ حِينٍ، يُبدّلُ الحُبُّ دَارَا
وَالعَصَافِيرُ، تَهجُرُ الأوكَارَا
وَدِيارٌ، كَانَت قَدِيمًا دِيارَا
سَتَرَانَا، كَمَا نَرَاهَا، قِفَارَا!
سَوفَ تَلهُو بِنَا الحَياةُ، وَتَسخَر
فَتَعَالَ، أُحِبُّكَ الآنَ، أَكثَر!
وَالمسَاءُ، الذِي تَهَادَى إِلينَا
ثُمَّ أصغَى، وَالحُبُّ في مُقلَتينَا
لسُؤَالٍ، عَنِ الهَوَى، وَجَوَابٍ
وَحَدِيثٍ، يَذُوبُ في شَفَتينَا...
قَد أَطَالَ الوُقُوفَ، حِينَ دَعَانِي
لِيَلُمَّ الأشواقَ، عَن أَجفانِي
فَادنُ منّي، وخُذ إِليكَ حَنَانِي
ثُمَّ أَغمِضْ عَينيكَ، حَتَّى تَرَانِي
وَليَكُنْ لَيلُنا طَوِيلاً، طَويلاً
فَكثيرُ اللقَاءِ، كَانَ قَليلاً!
سَوفَ تَلهُو بِنَا الحَياةُ، وَتَسخَر
فَتَعَالَ، أُحُبّك الآنَ، أَكثَر!
يَا حَبيبِي، طَابَ الهوَى، مَا عَلينَا
لَو حَمَلنَا الأَيَّامَ في راحَتَيْنَا
صُدفَةٌ، أَهدَتِ الُوجُودَ إِلَينَا
وَأَتاحَت لِقَاءَنَا، فَالْتَقينَا
كَم أَذلَّ الفِرَاقَ مِنَّا لِقاءٌ
كُلُّ لَيلٍ، إِذَا التَقينَا، صَبَاحُ!
يَا حَبِيبًا، قَد طَالَ فِيهِ سُهَادِي
وَغَريبًا، مُسافِرًا بِفُؤَادِي
سَوفَ تَلهُو بِنَا الحَيَاةُ، وَتَسخَر
فَتَعَالَ، أُحِبُّكَ الآنَ، أَكثَر!
سَهَرُ الشَّوقِ، في العُيُونِ الجَمِيلَة
حُلْمٌ، آثَرَ الهوَى، أَن يُطِيلَه!
وَحَدِيثٌ، في الحُبِ، إِنْ لم نَقُلهُ،
أَوشَكَ الصَّمتُ حَولَنَا، أَن يَقُولَهْ!
يَا حَبيبِي، وَأَنتَ خَمرِي، وَكَأْسِي
وَشِرَاعِي، فَوقَ البِحَارِ، وَشَمسِي
فِيكَ صَمتِي، وَفِيكَ نُطقِي، وَهَمسِي
وَغَدِي، في هَوَاكَ، يَسبِقُ أَمسِي!
كَانَ عُمري، إِلَى هَوَاكَ دَلِيلًا
وَاللَّيَالِي، كَانَت إِلَيكَ سَبِيلَا!
سَوفَ تَلهُو بِنَا الحَيَاةُ، وَتَسخَر
فَتَعَالَ، أُحِبُّكَ الآنَ، أَكثَر!
بَينَ مَاضٍ من الزّمانِ، وَآتِ!
الهَوَى، أَنَتَ كُلُّهُ، وَالأمَانِي
فَاملأ الكأسَ بِالغَرامِ، وَهَات!
بَعدَ حِينٍ، يُبدّلُ الحُبُّ دَارَا
وَالعَصَافِيرُ، تَهجُرُ الأوكَارَا
وَدِيارٌ، كَانَت قَدِيمًا دِيارَا
سَتَرَانَا، كَمَا نَرَاهَا، قِفَارَا!
سَوفَ تَلهُو بِنَا الحَياةُ، وَتَسخَر
فَتَعَالَ، أُحِبُّكَ الآنَ، أَكثَر!
وَالمسَاءُ، الذِي تَهَادَى إِلينَا
ثُمَّ أصغَى، وَالحُبُّ في مُقلَتينَا
لسُؤَالٍ، عَنِ الهَوَى، وَجَوَابٍ
وَحَدِيثٍ، يَذُوبُ في شَفَتينَا...
قَد أَطَالَ الوُقُوفَ، حِينَ دَعَانِي
لِيَلُمَّ الأشواقَ، عَن أَجفانِي
فَادنُ منّي، وخُذ إِليكَ حَنَانِي
ثُمَّ أَغمِضْ عَينيكَ، حَتَّى تَرَانِي
وَليَكُنْ لَيلُنا طَوِيلاً، طَويلاً
فَكثيرُ اللقَاءِ، كَانَ قَليلاً!
سَوفَ تَلهُو بِنَا الحَياةُ، وَتَسخَر
فَتَعَالَ، أُحُبّك الآنَ، أَكثَر!
يَا حَبيبِي، طَابَ الهوَى، مَا عَلينَا
لَو حَمَلنَا الأَيَّامَ في راحَتَيْنَا
صُدفَةٌ، أَهدَتِ الُوجُودَ إِلَينَا
وَأَتاحَت لِقَاءَنَا، فَالْتَقينَا
كَم أَذلَّ الفِرَاقَ مِنَّا لِقاءٌ
كُلُّ لَيلٍ، إِذَا التَقينَا، صَبَاحُ!
يَا حَبِيبًا، قَد طَالَ فِيهِ سُهَادِي
وَغَريبًا، مُسافِرًا بِفُؤَادِي
سَوفَ تَلهُو بِنَا الحَيَاةُ، وَتَسخَر
فَتَعَالَ، أُحِبُّكَ الآنَ، أَكثَر!
سَهَرُ الشَّوقِ، في العُيُونِ الجَمِيلَة
حُلْمٌ، آثَرَ الهوَى، أَن يُطِيلَه!
وَحَدِيثٌ، في الحُبِ، إِنْ لم نَقُلهُ،
أَوشَكَ الصَّمتُ حَولَنَا، أَن يَقُولَهْ!
يَا حَبيبِي، وَأَنتَ خَمرِي، وَكَأْسِي
وَشِرَاعِي، فَوقَ البِحَارِ، وَشَمسِي
فِيكَ صَمتِي، وَفِيكَ نُطقِي، وَهَمسِي
وَغَدِي، في هَوَاكَ، يَسبِقُ أَمسِي!
كَانَ عُمري، إِلَى هَوَاكَ دَلِيلًا
وَاللَّيَالِي، كَانَت إِلَيكَ سَبِيلَا!
سَوفَ تَلهُو بِنَا الحَيَاةُ، وَتَسخَر
فَتَعَالَ، أُحِبُّكَ الآنَ، أَكثَر!
كتبها جورج جرداق وغنّت أم كلثوم بعض أبياتها
❤3