جَمْعٌ | ما يطلبه العقل
157 subscribers
66 photos
4 videos
3 files
36 links
مساحة فكرية
Download Telegram
إخوان الصفا...
2
إخوان الصفا وخلان والوفا
(١)

أزعم أن هذه المقدمة التعريفية بإخوان الصفا اصطفيتها من كل الكتب والأخبار الواردة عنهم وهي قليلة وهذا ما خطته يدي من جميع ما قرأت فلنبدأ:

⚫️ إخوان الصفا هم جماعة فكرية فلسفية ظهرت في القرن العاشر الميلادي (الرابع للهجرة)، يرجح أن مركزها كان في البصرة في ظل الخلافة العباسية ، تميزت بطابعها السري إذ أخفت هويات أعضائها عمداً وسعت إلى التأسيس لمذهب إسلامي ذي طابع كوني.
هناك جدل تاريخي على انتمائهم، هناك من ربطهم بالإسماعيلية وهناك من ادعى صوفيتهم وغير ذلك.
وأما سريتهم كانت مقصودة وجزء من هويتهم.

⚫️ النشأة :
ظهرت في فترة زمنية تاريخية مليئة بالتوترات السياسية والصرعات المذهبية، وكذا الاحتكاك القوي بالفلسفة اليونانية المترجمة.
وهنا ظهر إخوان الصفا كنخبة مثقفة بمشروع فكري ضخم هدفه التوفيق بين الدين والفلسفة والعلم ضمن رؤية واحدة متكاملة.
انتشارهم الحقيقي كان عبر نتاجهم الفكري المتضمن في "رسائل إخوان الصفا" التي انتشرت في العراق وإيران وبلاد الشام والأندلس.

⚫️ لا يمكن البت باعتبارهم جماعة دينية أو مجرد فلاسفة فقط بل هم حالة هجينة بينهما يهدف لرؤية شاملة للدين مع الفلسفة ونوع من الروحانية والزهد وهو ما لم يكن مألوف في زمانهم.

⚫️ أما سبب تسميتهم ب"إخوان الصفا" فيعود إلى ما تبنّوه من مبدأ الأخوة الروحية والنقاء النفسي إذ رأوا أن الإنسان لا يبلغ الكمال إلا بالتعاون مع غيره ضمن جماعة تقوم على الصفاء والإخلاص.
وقد أطلقوا على أنفسهم كذلك بأهل العدل وأبناء الحمد.

⚫️ ألفوا ٥١ رسالة ورسالة أخرى إضافية لا يعرف صحة نسبتها إليهم وكتبوا بشكل رمزي غير مباشر مستخدمين القصص والأمثلة لإخفاء المعاني العميقة على الرغم من أنها كانت توزع في المساجد لكنهم رغبوا في وصول أفكارهم لذوات معينة من الناس ممن يمتلك القدرة على التأويل والفهم.
وقد تناولت هذه الرسائل مختلف مجالات المعرفة من الرياضيات والطبيعيات إلى الإلهيات والأخلاق.

⚫️ لم يكن هدف إخوان الصفا مجرد التأليف أو التنظير المعرفي بل سعوا إلى تحقيق مشروع إصلاحي شامل يهدف إلى تهذيب النفس وإعادة بناء المجتمع على أسس من الحكمة والمعرفة.
وتكشف طبيعة هذه الجماعة عن محاولة واعية لتجاوز الصراع بين الفلاسفة والمتكلمين إذ لم ينحازوا إلى طرف دون آخر بل سعوا إلى التوفيق بين الحكمة الفلسفية والشريعة الدينية لذلك يمكن اعتبارهم نموذج لفكر موسوعي يسعى إلى تحقيق الانسجام بين مختلف مجالات المعرفة.

⚫️ رغم الغموض الذي يحيط بأشخاصهم فالجميع يتفق على أثرهم الفكري الذي ظل حاضراً في تاريخ الفلسفة الإسلامية حيث أثارت أفكارهم نقاشات واسعة بين من رأى فيهم دعاة إصلاح وتنوير ومن اعتبرهم أصحاب توجهات باطنية غنوصية ملحدة.

⚫️ وأنهي هذا الطرح بتقديم السؤال الجوهري الآتي :
هل كانت سرية إخوان الصفا ضرورة لحماية فكرهم، أم دليل على أن أفكارهم لم يمكن طرحها علناً آنذاك أم مجرد انتقاء للنخب العالمة في المجتمع وتوسيع الهوة مع العوام؟
3
هل الإله فعلاً يغضب؟!
🔥2
Forwarded from رواق الفكر
تتكرر التساؤلات في فضائي الخاص حول معتقداتي الدينية وتوجهاتي السياسية وانتماءاتي المذهبية، وكأن الغاية من هذه الأسئلة ليست المعرفة لذاتها بقدر ما هي محاولة للتصنيف والتحزيب ووضع قوالب مسبقة تقرر بناءً عليها مستويات القبول والإقصاء، فإذا ما تطابقت الرؤى حظيت بالرضا، وإن اختلفت وُصمت بشتى مسميات العداء والزندقة والعمالة في اختزال مخل للطبيعة البشرية. إن هذه النظرة التي ترهن قيمة الإنسان بمدى توافقه مع معايير الجماعة أو قدرته على حل الأزمات السياسية الكبرى هي نظرة قاصرة، فأنا لا أعرّف نفسي من خلال الغابة الأيديولوجية أو الصراعات الفئوية، بل انحيازي المطلق هو للإنسان الذي كرمه الله وأراد له أن يعيش بكرامته وحريته بعيداً عن أدوات العنف ومنطق القطيع. إن موقفي الثابت يتبلور في الدفاع عن الحق أينما وجد، سواء كان حقاً لدولة أو كرامة لفرد، مؤمناً بأن الهوية الحقيقية تتجلى في نصرة العدالة والإنسانية لا في الانضواء تحت مسميات عشائرية أو طائفية تهدف فقط لتجزئة المجتمع ونبذ المختلف.
3
Forwarded from 𝑪𝒂𝒓𝒍𝒂 (𝐂𝐚𝐫𝐥𝐚 𖤓)
لقد صلّينا والتقينا
كما أردنا دوماً أن نكون
كما أرادنا الله منذ الأزل أن نكون
وكنا، كما اشتاقَ جلاله أن يرىٰ إنساناً واحداً من كائنين
يذوبان سويّاً في كتاب مقدس وخمرة، وصلاة
ليست كأيّة صلاة..

يرمقان صورةً جديدةً لله في الحب، وبين الغيوم،
ويبكيانِ بمرارةٍ بكماء الثواني الأخيرة مِن تلك الدقيقة
من اللقاء والصلاة.

- شذى مصطفى
❤‍🔥5
الرجل الذي أحبُّ صدفةٌ، تكرارها محال...
فتشت عنه الأرض ، وانتظرته
وجدته موزع الصفات في الرجال.

لميعة
1
موضوع لازم احكي عنو...
بكلام رح يكون بعيد عن التكلف وبعيد عن الفصحى أصلاً..
كلام مهم بتمنى الكل يقرأه بتناول موضوع مهم هو الخصوصية والمساحة الشخصية
4
الخصوصية والمساحة الشخصية

شيء واضح وموجود بحياتنا اليومية بس نادراً حتى ننتبه عليه : غياب احترام المساحة الشخصية في مجتمعنا.

بوقت تكون العلاقة قوية مع شخص ـ سواء عائلة، صداقة، حب ـ منعتبر هالشي كأنه إذن مفتوح ومسوّغ دائم لنتدخل بحياة الشخص الثاني بكل تفاصيلها ونخترق خصوصيته وحتى أفكاره.
وكأنو القرب بيعطينا حق نعرف كل شي ، نشوف كل شي ، ونسأل عن كل شي...
بدون حدود.
بس الحقيقة غير هيك تماماً.

نحنا أساساً عندنا غياب لمفهوم الخصوصية وغياب لتعريفها بالعائلة وبالصداقات وبالارتباطات.
منعامل المساحة الشخصية للآخرين خصوصاً المقربين منهم على أنها حاجز أو بعد
مو كمساحة طبيعية لازم تُحترم.
ومنربط قوة العلاقة بقديش فينا نكسر هالمساحة ، مو بقديش منقدر نحافظ عليها.

خليني أعطي شوية أمثلة بسيطة من حياتنا اليومية :

-أم ممكن تحكي لجارتها أو أختها عن تفاصيل صحية أو شخصية بتخص حياة بنتها مثلاً
مع أنو هاد شي خاص جداً ، وممكن البنت ما بدها حدا يعرف فيه بس الأم عم تستخدمه كمادّة للحديث!

-صديقة بتمسك دفتر صديقتها وبتقلب فيه كأنو شي عادي... مع أنو هالدفتر ممكن يكون مليان مشاعر وكتابات وأفكار وخطط خاصة جداً

- حدا بيفتح موبايل شخص ثاني بدون إذن أو حتى بقلب فيه بدون إذن ، مع أنو الموبايل فيه خصوصيات هالشخص بالإضافة لخصوصية أشخاص ثانيين قرروا يشاركوا كلام مع هالشخص وفقط مو مع الشخص الثاني يلي عم يقلب بموبايله

- أهل بشوفوا أنو لازم يعرفوا كل تفصيلة بحياة أولادهم ، وبتعدوا هالشي لياخدوا قرارات مصيرية عن أولادهم وكأنو ما بكتفوا يعيشوا حياتهم بل بيسرقوا حياة أولادهم

- حتى على مستوى العلاقات الزوجية في فكرة غلط عند كثير ناس إنه الزواج بيعطي حق مطلق على جسد الطرف الثاني (الأنثى خصوصاً) بينما الحقيقة أنو في كثير من الدول بتعترف بشي اسمه "الاغتصاب الزوجي" لأنو الموافقة لازم تكون موجودة في كل مرة.

المشكلة أنو هالتصرفات ممكن تبين صغيرة، بس تأثيرها كبير جداً

لما حدا يتعدى على مساحتك الشخصية حتى لو كانت شغلة بسيطة مثل دفتر أو موبايل،
عقلك رح يترجمها "انتهاك" ومع الوقت ممكن تبطل تكتب تبطل تعبّر وتفقد المساحة الآمنة الوحيدة يلي كنت تفرّغ فيها أفكارك وهالشي رح يسبب ضغط وتشتت ومشاكل نفسية

لهيك الموضوع أبداً مو بسيط.
الخصوصية حق مو رفاهية
ونحنا بهيك عمر -عمر الشباب- لازم نتعلم نقول لا بدون خجل لأنها مو قلة احترام بل وعي وحدود صحية.

وانطلاقاً من هالشي : صار لازم نحط حدود واضحة ، وما نسمح لأي حدا -مهما كانت العلاقة قوية- يتعدى على مساحتنا الشخصية بدون إذن.
بنفس الوقت لازم نتعلم نحترم خصوصية غيرنا ونوعي الناس بهاد الموضوع

لأنو بالنهاية احترام المساحة الشخصية للناس يلي بتربطنا فيهم علاقات هو أصدق شي ممكن نقدموا وأصدق أشكال الحب والاحترام.

ومثل ما منحترم حدودنا الجسدية ، لازم نتعلم نحترم حدودنا النفسية والفكرية.

...بتمنى يلي كتبته يكون شيء صغير توعوي إلنا جميعاً.
5
جَمْعٌ | ما يطلبه العقل
هل الإله فعلاً يغضب؟!
هل الإله يغضب ؟!

مقولة صدع فيها رجال الدين رؤوسنا.
وليس السؤال هنا هل ورد لفظ الغضب
بل السؤال الحقيقي هل يمكن نسبة الغضب إلى الإله بوصفه صفة حقيقية؟!
فلنبدأ :
أولاً : أزعم إن نسبة الغضب إلى الإله لا تخرج عن ثلاثة ألا وهي :
١- الغضب الحقيقي الانفعالي (كغضب الإنسان)
٢- الغضب بمعنى إرادة العقاب
٣- غضب مجازي (تعبير لغوي تقريبي للأذهان)

ثانياً: الغضب الحقيقي كحالة انفعالية:
فيعرّف الغضب عندها أنه حالة حادثة متغيرة تنشأ استجابة لمؤثر وتتضمن انتقالاً من حال إلى حال آخر.
فالغضب حادث متغير وكل ما يقبل التغير والتأثر ليس مكتملاً بذاته على الإطلاق بل محتاجاً أو متأثراً بغيره
ولأن الغضب انتقال من حال إلى حال يعني أنه حالة تستلزم القبلية والبعدية أي قبل الغضب وبعد الغضب ، والقبلية والبعدية لا تصيب إلا من يمر به الزمن فعندها يكون الزمن ماراً بالإله
-فإما سابق لوجود الإله فيصبح الزمن قديم أزلي والإله حادث وليس إلهاً
-أو يكون الزمن ملازم لوجود الإله وعندها صح سؤال كم عمر هذا الإله؟!

ثالثاً: الغضب بمعنى إرادة العقاب
قد يُقال أن غضب الله يعني فقط إرادته للعقاب
لكن هنا الإشكال :
١- انعدام الترادف بين الغضب وإرادة العقاب فلماذا يستخدم لفظ الغضب أصلاً؟
فإما اللفظ زائد بلا معنى أو إنه يحمل معنى إضافي ألا وهو الانفعال
٢- فكرة التغير في الإرادة:
- فإذا كانت الإرادة تتعلق بالعقاب بعد أن لم تكن هذا تغيّر
-وإذا كانت أزلية فالغضب ثابت ودائم ولا معنى لحدوثه
فتفسير الغضب بالإرادة كقول الأشاعرة والمعتزلة لا يحل المشكلة بل ينقل إلى مشكلة أخرى.

رابعاً: الغضب كمجاز لغوي أي نفي الغضب كصفة حقيقية وإثبات أنه أسلوب بشري لتقريب المعنى فقط أعتقد أنه يحل السؤال

خامساً: الخلل الأخلاقي الجسيم في الغضب كصفة حقيقية:
إذا عاش إنسان ما في الأرض ١٢٠ سنة مثلاً يتعبد فيها هذا الإله ويعمل الصالحات وعند الحساب غضب الله فألقى بهذا الإنسان في النار فهذا نوع من العبثية وبها يكون إله لا يُعبد وإن وجد.

سادساً: التناقض مع النص :
الإله يطلب من الناس بكل ما فيهم من نقص وشرور كظم الغيط ( والكاظمين الغيض والعافين عن الناس) ثم يعجز هو نفسه عن كظم الغيظ فيغضب.
فكيف ينهى عنه الإنسان وينسب إلى الإله؟
وإن لم يكن نقصاً وشراً فلماذا يطلب من الإنسان تركه؟

ونتيجة ما تقدم أعتقد أن الغضب يفهم بوصفه تعبيراً لغوياً أو إسقاطاً بشرياً نفسياً، لا وصفاً حقيقياً لذات الإله.
3
أعتقد أن الموت الرحيم موجه ضد الطبيعة لا ضد الإله!
وإن ما يمنعنا من تطبيقه هو أنانيتنا!
4
لي بكل علم باع طويل
تمسكاً بما أغفلته البشر

وليس في الدنيا عالم
سيصلى بعلمه ذات سقر
❤‍🔥2
إليك المشهد :
هناك، في غرفةٍ هادئة في Florence (إيطاليا) يتسلل الضوء عبر نافذة عالية، كاشفاً عن عالم ليس كأي عالم.
تظهر لنا الصورة الأولى… لوحة عظيمة لا تفقد هيبتها "The Last Supper" العشاء الأخير
حيث يجلس السيد المسيح في المنتصف محاطاً بتلاميذه وكل وجه منهم يحمل صدمة… أو سؤالاً… أو خيانة.
إلى جانبها قليلاً لوحة غامضة رجل يشير بأصابعه اليمنى ويحمل في اليسرى كرة زجاجية يعلوها صليب… صورة مألوفة، لكنها تثير شعوراً غريباً… مزيجاً من السكينة والرهبة ، مكتوب تحتها
"Salvator Mundi"
وهناك في أقصى الجانب الأيسر داخل كهف هادئ، تجلس امرأة شابة يحيط بها أطفال وأرى مكتوب تحتها بوضوح Virgin of the Rocks أيّ عذراء الصخور
وفي المنتصف… تحدّق بنا بلا تفسير Mona Lisa "الموناليزا" تكاد لا تخفى على أحد
ابتسامتها ليست مجرد تعبير… بل لغز، بل فخّ نُصِبَ للزمن، يتبدّل مع كل زاوية وكأنها تراقب التاريخ وهو يمر.

ثم يتحرك الظل... ها نحن إذاً
رجل في الخمسين من عمره، طويل الشعر، كثّ اللحية بيضاء كأنه رجل كهف ،ملامحه حادة وعيناه تفحصان وتحللان كل شيء بعمق
ذلك هو ليوناردو دافنشي
Leonardo da Vinci

⚫️ظاهرة إنسانية: العبقري الذي رأى ما لا يُرى

يلاحظ Leonardo da Vinci كاميرتنا الحائمة في الغرفة…
لا يندهش… لا يتراجع… بل يمد يده ببطء، كأنه كان يتوقع وجودها.
يلتقطها بدقة… يديرها بين أصابعه… يتفحّصها كما لو كانت كائناً حياً ، لا آلة
ثم ينهض، يثبتها أمامه على الجدار .. بزاوية محسوبة تماماً… زاوية لا تُظهره فقط… بل تكشف ما وراءه.
يجلس.
كرسيه ليس من زمنه…
أسلاك دقيقة تمتد من ظهره إلى شاشة ضخمة خلفه، شاشة سوداء كأنها فراغ لم يُخلق بعد.
يضع يده على ذراعي الكرسي… يغمض عينيه لثانية…
ثم
تشتعل الشاشة.
ليست مجرد صور… بل تدفق
كأننا دخلنا عقله دون إذن.
••ربما أن عبقريته وصلت لحد هذا الاختراع!
ينظر إلينا… ويبدأ:
"وُلدتُ في 14 أبريل 1452 أو ربما 15 أبريل
لكن التاريخ… ليس ما يهم."

تتسارع الصور: طفولة، حقول، ماء، وجوه غير مكتملة.
"كنت… نموذجاً استثنائياً، كما تقولون…
روح رجل عصر النهضة…"

يتوقف قليلاً… يبتسم بسخرية خفيفة:
"لكنني لم أكن أبحث عن النهضة…
كنت أبحث عن السبب."

-تظهر صورة ليوناردو على الشاشة مفرغة من الأعضاء ليحل محلها الكون وكأنها تقول لنا أن هذا الإنسان هو عالم مصغر مرتبط بالوجود ويسير على قدمين
يتابع ليوناردو : " لم أتلقى تعليماً أكاديمياً تقليداً ، لا يفعل الإنسان إلا ما يؤمن به
تظهر على الشاشة بخط عريض جملة أكثر الشخصيات تنوعاً في المواهب عبر التاريخ ،
والصورة التالية مجموعة كلمات مبعثرة لمجالات مختلفة : الرسم ، النحت، الهندسة المعمارية، علم التشريح، الفيزياء، الموسيقى، الرياضيات، علم الفلك، النبات وغيرها
••يا إلهي إنها مجالات أتقنها دافنشي!

⚫️ الفن… كشف لا تقليد
تتحول الشاشة فجأة.
ظلام… ثم وجه يظهر ببطء…
Mona Lisa
لكنها ليست لوحة…
إنها تتحرك… تتنفس… تتغير.
ابتسامتها تظهر… ثم تتلاشى… ثم تعود بشكل مختلف.
أنتم ترون ابتسامة…
أنا أرى تردّد عضلي… صراعاً دقيقاً بين شعورين
"
تتكسر الصورة إلى طبقات:
جلد ثم عضلات ثم أعصاب ثم ظلال ثم ضوء
"الفن… ليس تقليد الطبيعة
بل كشف القوانين التي تجعلها ممكنة

تظهر تقنية التدرج… ضباب خفيف يربط الظلال بالنور.
"الحدود الحادة… لا توجد في الطبيعة…
لهذا… استخدمت ما تسمونه أنتم… Sfumato."

تقترب الكاميرا من عينيه:
"كنت أرسم ما وراء الشكل…
لا الشكل نفسه
.
••اقترب من لوحة الموناليزا المعلقة على الجدار فأرى أنها تتغير تبعاً لزاوية النظر ، يتملكني شعور غريب غير مفهوم
-يدير عينيه بالاتجاه المقابل ليروي قصة طريفة في بداياته حين عمل مع أستاذه في رسم لوحة ملاك فاق جمال رسمه عمل أستاذه
ويتابع أن أستاذه توقف عن الرسم بعدها!

⚫️ العلم… في الخفاء
الشاشة تنطفئ للحظة…
ثم تعود… بضوء شمعة.
غرفة ضيقة… هو منحن فوق جسد.
يشرحه ويرسم بلا خوف لا تردد… فقط فضول.
••أعتقد أن الجثة مسروقة!
"في الليل… كنت أبحث عن الحياة… داخل الموت"
القلب يظهر على الشاشة… ينبض… ثم يتحول إلى نهر متدفق.
"لاحظت أن الدم… لا يسير عشوائياً…
بل كما تسير المياه… وفق قوانين خفية."

تظهر رسومات دقيقة: عضلات، أوتار، أجنة
"لم أرَ الجسد كهيكل…
بل كنظام حي متكامل كل جزء فيه يشرح الآخر."

تظهر صورة Vitruvian Man
يتحول الإنسان إلى دائرة… ثم مربع… ثم شبكة هندسية.
"الإنسان… ليس مجرد كائن…
بل نقطة التقاء بين الرياضيات والوجود.".
2
⚫️ وحدة القوانين
الشاشة تبدأ بربط أشياء غير متوقعة:
دوامة ماء و خصلات شعر، دخان و سحب
"رأيت نمطاً… يتكرر… في كل شيء."
يرفع إصبعه قليلاً
"الماء… الهواء… الجسد…
كلها تتحدث اللغة نفسها.

⚫️هوس الطيران
صوت أجنحة
طيور تحلق ببطء
ثم سقوط...
ثم محاولة أخرى.
سألت نفسي… لماذا لا يطير الإنسان؟
تظهر رسومات:
أجنحة ميكانيكية… آلات غريبة… هياكل تشبه الطائرات
"لم أكن أحاول الطيران…
كنت أحاول فهم الفشل"

ينظر إلى الأعلى:
"الطبيعة لا تمنعنا..نحن فقط لم نفهمها بعد"

⚫️ عقل غير تقليدي
الشاشة تتحول إلى فوضى منظمة:
••إنها دفاتر ملاحظاته مكتوبة بالمقلوب
هل لأنه أعسر أم أراد أن يصنع لغزاً لنا؟
جميع ما في الفوضى مرتبطة بخيوط ضوئية.
"عقلي لم يكن خطياً تماماً كما التاريخ"
ينظر لنا بثبات:
"أنا لا أفكر من نقطة إلى أخرى،أنا أرى الشبكة كاملة… ثم أختار طريقاً داخلها."

⚫️ التناقض
يقترب أكثر من الكاميرا.
صوته منخفض… واضح: "أنا مسالم."
فوراً
الشاشة تنفجر بصور:
مدافع… آلات حرب… تصاميم قتالية.
الضوء يصبح قاسياً
"لكن الفضول… لا يختار أخلاقه"
يصمت… ثم يضيف:
"المعرفة… بريئة، الإنسان… ليس كذلك."

⚫️غرابة العبقرية
لقطات سريعة :
يشتري طيوراً… ثم يحررها
يصنع مخلوقاً مخيف من أجزاء حيوانات
ينظم عرضاً ميكانيكياً يشبه السحر
الشاشة تعرض قائمة:
"اكتشف لماذا السماء زرقاء"
"ادرس لسان نقار الخشب"
"افهم حركة الماء في الزوايا"
ثم تظهر جملة جديدة:
"لا تتوقف ولا تثق بأي جواب"
يبتسم:
"كنت أؤمن… أن كل سؤال… طريق

⚫️ الملهم الأول لدارون :
الشاشة تعرض حفريات، عظام، هياكل.
ثم يظهر ظل رجل آخر غير واضح: Darwin
"سيأتي من يكمل الطريق بعدي دون أن يعلم أنه يسير فوق أثري"
ينظر بعيداً
"لن يعرفني…لكنه سيستخدم طريقتي."

⚫️ إرث لا يشيخ :
آلة من الزمن الحاضر تظهر فجأة تتحرك بدقة جراحية: Da Vinci Surgical System
"لم أكن أبحث عن المستقبل، لكن يبدو… أنه وجدني."
"الأفكار لا تنتمي لزمن"

⚫️ اللحظة الأخيرة
الصوت يخفت.
الإضاءة تصبح باهتة.
أنفاسه أبطئ
الشاشة تبدأ بالارتعاش… الصور تختلط… تتسارع… تخرج عن السيطرة.
دوامات… وجوه… طيور… معادلات… كل شيء ينهار في آن واحد.
ينظر إلى شيء غير مرئي لنا…
"رأيت الروابط… أكثر مما ينبغي…"
يحاول أن يرفع يده…
لكنها تسقط.
جسده يميل
يسقط عن الكرسي.
صوت ارتطام ثقيل.
الشاشة تومض… ثم تنطفئ.
يظهر على السواد:
"نزيف دماغي 1519"

⚫️صمت طويل…
••"لا… لم يمت هنا*
الشاشة تعود… لكن هذه المرة ليست من عقله بل من أثره.
دفاتر… رسومات… أسئلة… فوضى جميلة.
••"هو لم يترك لنا أجوبة بل ترك لنا طريقة لرؤية الأسئلة "
تظهر الموناليزا… ثم تتحول إلى خطوط… ثم إلى فكرة.
••"كان يرى الروابط… حيث نرى نحن أشياء منفصلة."
الكرسي… فارغ.
الشاشة… ما زالت تعمل.
••"بعض العقول… لا تموت
بل تتحول… إلى وعي آخر."
1
فلا محمد كما كان محمد، ولا عليٌ كما كان علي..
ولا ربهما كمان كان ربهما!
❤‍🔥4
لقد حركت العدالة صانعي الأعلى، وخلقتني القدرة الإلهية والحكمة العليا والحب الأول.
لم يخلق قبلي شيء سوى ما هو أبدي، وإني باقٍ إلى الأبد.
أيها الداخلون، اطرحوا عنكم كل أمل
.

الكوميديا الإلهية-الجحيم-دانتي أليغييري
❤‍🔥4
إلهي العظيم،
لقد ابتعدتَ عنّي … فاقتربتُ منك
واحتجبتَ عني… فازددتُ بحثاً عنك
تركني الخلق… فمددتُ قلبي نحوك
اختفى الطريق… فسلكتُ كل الدروب إليك
بحثتُ عنك..في أمهات الكتب
وفي كلّ ما قيل إنك أنزلت
في الكلمات، في المعاني، في ظلال الحروف
لكنّي ما زلتُ أسأل: أين أنت؟
أأنت غيبٌ لا يُدرَك؟
أم حضورٌ لا يُرى؟
أم سرٌ لا يُنال إلا لمن فني فيك؟!

أعتقد أن ما يُبحث عنه يكون خارج الباحث
أما أنا فلم أجدك يوماً خارجي تماماً
ولا وجدتك حاضراً حضوراً يُطمئنني
كنت دائماً في تلك المنطقة الرمادية المربكة
بين قرب لا يلمس وبين بعد لا يحتمل.
وفي كل مرة أعود بنفس تلك الخيبة:
أن كل ما وجدته كان يشير ، ولا يوصل
يصف ..ولا يكشف
يقارب .. ولا يُفهم

إلهي…
لقد استنزفتُ نفسي، وروحي، وعقلي
في البحث عنك:
في العلم،في الفلسفة،في الطب
وفي صمت التأمّل الطويل..
وأنا الآن بين خيارين :
طريق العقل المجرد
وطريق الروح التي تكتفي بالشعور
فلم يرضيني الأول ولم يقنعني الثاني

فإن كنتَ موجوداً.. دلني عليك
وإن كنتَ أقربُ إليّ مما أظن.. فأزل عني هذا البُعد.
فلماذا يترك الإنسان لكل هذا التيه؟!
وإن لم تكن.. فمن أين يأتي هذا الإلحاح العميق عليك؟
سأقضي عمري عائدة إليك
متسائلة عنك
باحثة فيك
لعلّي أجدك يوماً
أو تجدني أنت.
وكأنّ في داخلي نقص لا يكتمل إلا بك أو وهماً لا يزول إلا بك.
فإن كنت غيباً فامنحني ما يحتمل الغياب
وإن كنت حضوراً فامنحني ما يُبصر به هذا الحضور.

أما أنا، سأظل في هذا التوتر بين الشك والرغبة وبين الغياب والبحث.
ليس لأنني أملك اليقين
بل لأنني لا أستطيع التوقف عن السؤال


..... خليفتك التي في الأرض وأنت أعلم بما لم تنطق!
7
الدين هو الإيمان بالكائنات غير المرئية والأصوات غير المسموعة والأشياء غير الملموسة واحداث الموت وعوالم ما وراء الطبيعة بالتالي فهو مدرع بشكل فريد ضد النقد والإستجواب.

- غريتا كريستينا
7
إلهي، يا مالك السماوات والأرض، يراودني سؤال لا أجد له جواباً شافياً : هل تحتاج؟! وأنت الكامل المطلق إلى كائنات ناقصة لتدافع عنك أو تبرر وجودك؟
وإن كنت لا تحتاج، فلماذا يُترك الإنسان في هذا القدر من الحيرة والاختلاف حولك؟

لماذا لا يكون وجودك بديهياً قاطعاً لا يحتمل الشك بحيث يراك الجميع على نحو لا يختلف عليه اثنين، فيكون الإيمان أو الرفض قائماً على يقين ، لا على ظنون وتأويلات؟
أليس ذلك أدعى للعدل وأقرب إلى الحسم؟

ثم إننا نقرأ أن إبليس قد واجهك وخاطبك، أي أنه امتلك يقين المعرفة بك ومع ذلك عصاك. فكيف امتلك هو هذه القطعية، بينما بقي الإنسان تائهاً متردداً بين الإيمان والشك؟
أفضّلته علينا!
أليس هو أول أعداءك!

إن هذه الأسئلة لا تصدر عن تحدٍّ، بل عن حيرة أرهقت قلوبنا نبحث في كل شيء ولا نجدك إلا في السؤال فمتى تجيبنا ومتى ننتهي إلى درجة اليقين التي تمحي هذا الاضطراب الداخلي.
تُرى هل غياب هذه القطعية مقصود لذاته؟ وهل في هذا الغياب معنى أو حكمة تتجاوز قدرة الإنسان على الفهم؟!

إلهي، إن كان في هذا الالتباس سر فامنحنا ما يقربنا من فهمه، أو ما يطمئن قلوبنا في مواجهته. فنحن لا نطلب إلا وضوحاً يبدد الحيرة، أو سكينة تجعلنا نقبلها.

فقط الوضوح


مع الأمل في أن تكون موجوداً حقاً!
3