بانوراما السيرة (2) :
ثمة ذكريات غير قابلة للاحتراق؛ غير قابلة للتهشيم؛ فوق الإرادة..
الرائحة.. بحة الصوت.. الملامح.. بقايا الأشياء
من يستطيع أن يمحو ذكريات 25 عاما من مخيلته عليه الصلاة والسلام.. هو الآن في عامه الخمسين
"اللهم هالة"
كان جالساً لاندري ماكان يفكر به؟!
سمع صوتاً يقترب.. امرأة تستأذن
الصوت أقضَّ مضجع الأشواق..ألبوم عقدين ونصف من الحب يُفتح..
المستأذنة هالة بنت خويلد أخت رفيقة دربه خديجة
تأتي بعد زمنٍ من وفاة خديجة
(فعرف استئذان خديجة)ذكّرته أسلوب خديجة في الدخول والاستئذان.. أسلوبها آخذٌ مقعدهُ في الذاكرة
(فارتاح لذلك) استروحَ ريحها كما استروح يعقوب قميص يوسف.
(فقال:اللهم هالة)!!
نبرة كلها رجاء بأن تكون المستأذنة هالة، ليس لذات هالة ولكن لأنها تشبه (ملاكَه)، سمع في صوتها صوتَ خديجة.. أو أسلوبها في الإستئذان؛
يارب اجعل المستأذن هالة؛ شاهد قدر التعلق بها
أريد أي شيء يذكرني بخديجة بملامحها البهية..
بطريقة حديثها فالأخوات عادة يتشابهن.
كان فقد خديجة له مؤلماً.. الأثار شحيحة في قصة وفاتها.. بعكس الفصل الأخير من وفاة عمه أبي طالب الذي كان يردد (ملة عبدالمطلب)، خديجة ربما كانت تردد اسم حبيبها (ملة محمد)
تفاصيل اللقاء الأخير محجوبة
آخر كلمة.. طريقة القبلة الأخيرة.. نظرتها لبناتها الصغيرات.. دمعتها ودمعته.. آخر وجبة تناولاها.. كلماتها الإيجابية في محمد
كيف ينسى مشوار الأربع كيلومترات وهو يغادر جبل النور فزعاً؛ لم يقصد عمه ولا صديقه المقرب.. الأمان في خديجة..
هل تفهم أن يقصدك شخص متجاوزاً كل الوجوه؟!
(ياخديجة.. مالي؟! لقد خشيت على نفسي) يالله!!
(ثم انطلقت به لورقة بن نوفل) انطلقت به تشعرك أن يدها بيده؛ بل قلبها بقلبه.
كانت لاتفارقه حتى في منامه
(أُريت لخديجة بيتاً من قصب لاصخب فيه ولانصب)ارتاحي هناك..
يوماً ما في بداياته قال لها (مضى عهد النوم ياخديجة) أي لاراحة، بدأ زمن التعب.
اليوم آنَ أن تستريح في بيت لا أذى لاتعب..
أرقدي بسلام.. أتعبتك كثيراً!!
يحاكي تقطيعها وتوزيعها للطعام ثم يرسل لصديقاتها وكأن خديجة هي من قطّعت وأرسلت (أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة)
كانوا يلومونه في تعلّقه، ولايجد تبريرا سوى أنه باعث لا إرادي (رزقت حبها)..
بعد فترة أضناه الفقد، فظهرت علامة ذلك في بدنه
سألته خولة بنت حكيم (يارسول الله كأني أراك قد دخلتك خلة_أي نحافة_ لفقد خديجة؟)
فقد بأبي وأمي شيئا من وزنه.. من التفكير بها، وربما ببناته اليتيمات.
(فقال أجل... )أجل لا أستطيع نكران ذلك "ومعي بذلك شاهد ودليل..نحول جسمي"
أفتقد الحارس أفتقد السكن أفتقد السند
(...أجل كانت أم العيال وربة البيت) لك أن تتخيل طريقة سرده لهذه الجملة..
هزة الرأس كمداً.. دمعته.. أو عضة أشفاره..كأنه قالها بتنهيدة طويلة مستحضراً خيالها.
كان يعالج صخب الحياة وضراوة الأحداث المكية بخديجة..
ربة البيت والمرهم والصديقة والمستشارة والممولة..
كانت ثامن يوم في الأسبوع .. الدقيقة الواحدة والستين. الساعة الخامسة والعشرين.. العين الثالثة..
خديجة.. كل شيء.. كل شيء وحسب
من المؤكد أن رمضان يذكّره بها فهي قد توفيت في اليوم العاشر من رمضان.. يقول حكيم بن حزام (دفناها بالحجون) وقال بأن النبي نزل معها في (حفرتها)
لابد أن قال شيئا وهو يوسدها..
لانعرف بما كان يدعوا لها في قيامه وكيف أمضى رمضانه ذلك؟!
لانعرف كيف ذكرها في سجوده؟! بأي صيغة؟! بأي اسم؟!
لكنها حتماً كانت متربعة على قلبه ولسانه.
(خديجة) لم تأخذ معنى اسمها ، فهي (الكاملة) أدت دورها كسيدة نساء العالمين بنجاح ثم ماتت.
فسلاماً سيدتي خديجة.❤
محمد أحمد بارحمة
6 | رمضان
#بانوراما_السيرة
#سلاماً_خديجة
ثمة ذكريات غير قابلة للاحتراق؛ غير قابلة للتهشيم؛ فوق الإرادة..
الرائحة.. بحة الصوت.. الملامح.. بقايا الأشياء
من يستطيع أن يمحو ذكريات 25 عاما من مخيلته عليه الصلاة والسلام.. هو الآن في عامه الخمسين
"اللهم هالة"
كان جالساً لاندري ماكان يفكر به؟!
سمع صوتاً يقترب.. امرأة تستأذن
الصوت أقضَّ مضجع الأشواق..ألبوم عقدين ونصف من الحب يُفتح..
المستأذنة هالة بنت خويلد أخت رفيقة دربه خديجة
تأتي بعد زمنٍ من وفاة خديجة
(فعرف استئذان خديجة)ذكّرته أسلوب خديجة في الدخول والاستئذان.. أسلوبها آخذٌ مقعدهُ في الذاكرة
(فارتاح لذلك) استروحَ ريحها كما استروح يعقوب قميص يوسف.
(فقال:اللهم هالة)!!
نبرة كلها رجاء بأن تكون المستأذنة هالة، ليس لذات هالة ولكن لأنها تشبه (ملاكَه)، سمع في صوتها صوتَ خديجة.. أو أسلوبها في الإستئذان؛
يارب اجعل المستأذن هالة؛ شاهد قدر التعلق بها
أريد أي شيء يذكرني بخديجة بملامحها البهية..
بطريقة حديثها فالأخوات عادة يتشابهن.
كان فقد خديجة له مؤلماً.. الأثار شحيحة في قصة وفاتها.. بعكس الفصل الأخير من وفاة عمه أبي طالب الذي كان يردد (ملة عبدالمطلب)، خديجة ربما كانت تردد اسم حبيبها (ملة محمد)
تفاصيل اللقاء الأخير محجوبة
آخر كلمة.. طريقة القبلة الأخيرة.. نظرتها لبناتها الصغيرات.. دمعتها ودمعته.. آخر وجبة تناولاها.. كلماتها الإيجابية في محمد
كيف ينسى مشوار الأربع كيلومترات وهو يغادر جبل النور فزعاً؛ لم يقصد عمه ولا صديقه المقرب.. الأمان في خديجة..
هل تفهم أن يقصدك شخص متجاوزاً كل الوجوه؟!
(ياخديجة.. مالي؟! لقد خشيت على نفسي) يالله!!
(ثم انطلقت به لورقة بن نوفل) انطلقت به تشعرك أن يدها بيده؛ بل قلبها بقلبه.
كانت لاتفارقه حتى في منامه
(أُريت لخديجة بيتاً من قصب لاصخب فيه ولانصب)ارتاحي هناك..
يوماً ما في بداياته قال لها (مضى عهد النوم ياخديجة) أي لاراحة، بدأ زمن التعب.
اليوم آنَ أن تستريح في بيت لا أذى لاتعب..
أرقدي بسلام.. أتعبتك كثيراً!!
يحاكي تقطيعها وتوزيعها للطعام ثم يرسل لصديقاتها وكأن خديجة هي من قطّعت وأرسلت (أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة)
كانوا يلومونه في تعلّقه، ولايجد تبريرا سوى أنه باعث لا إرادي (رزقت حبها)..
بعد فترة أضناه الفقد، فظهرت علامة ذلك في بدنه
سألته خولة بنت حكيم (يارسول الله كأني أراك قد دخلتك خلة_أي نحافة_ لفقد خديجة؟)
فقد بأبي وأمي شيئا من وزنه.. من التفكير بها، وربما ببناته اليتيمات.
(فقال أجل... )أجل لا أستطيع نكران ذلك "ومعي بذلك شاهد ودليل..نحول جسمي"
أفتقد الحارس أفتقد السكن أفتقد السند
(...أجل كانت أم العيال وربة البيت) لك أن تتخيل طريقة سرده لهذه الجملة..
هزة الرأس كمداً.. دمعته.. أو عضة أشفاره..كأنه قالها بتنهيدة طويلة مستحضراً خيالها.
كان يعالج صخب الحياة وضراوة الأحداث المكية بخديجة..
ربة البيت والمرهم والصديقة والمستشارة والممولة..
كانت ثامن يوم في الأسبوع .. الدقيقة الواحدة والستين. الساعة الخامسة والعشرين.. العين الثالثة..
خديجة.. كل شيء.. كل شيء وحسب
من المؤكد أن رمضان يذكّره بها فهي قد توفيت في اليوم العاشر من رمضان.. يقول حكيم بن حزام (دفناها بالحجون) وقال بأن النبي نزل معها في (حفرتها)
لابد أن قال شيئا وهو يوسدها..
لانعرف بما كان يدعوا لها في قيامه وكيف أمضى رمضانه ذلك؟!
لانعرف كيف ذكرها في سجوده؟! بأي صيغة؟! بأي اسم؟!
لكنها حتماً كانت متربعة على قلبه ولسانه.
(خديجة) لم تأخذ معنى اسمها ، فهي (الكاملة) أدت دورها كسيدة نساء العالمين بنجاح ثم ماتت.
فسلاماً سيدتي خديجة.❤
محمد أحمد بارحمة
6 | رمضان
#بانوراما_السيرة
#سلاماً_خديجة
❤1👍1
بانوراما السيرة (3) :
محدّق .. كباسطٍ عينيه في النور ليبلغَ قلبه !
يامهجة العمر ارتاح بالنظر إليك..
اعتاد البراء بن عازب ومعه رهطٌ من الصحابة الصلاة في (يمين) الصف؛
المسجد النبوي آنذاك تستوعب (ميمنته) قرابة 20 مصلياً.
يحكي البراء سرّ ذلك التزاحم على اليمين فيقول: (كنا إذا صلينا خلف رسول أحببنا أن نكون عن يمينه، يقبلُ علينا بوجهه)
(يقبل علينا بوجهه) يارفعة السبب!
مسارعة الزمن لحجز مقعد في يمين الصف..ترقّب التفاتته..
العيون محدّقة برمشٍ لايطرف تتأمل وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم..
تُرى ما كان يأسرهم؟ إغماضة جفنه إذا ذكر الله.. بسمته الناصعة تضيء كقنديل مسجد..أم عيناه الكحيلتين؟
كان جماله خاطفاً أصحابه؛ لم يخفي البراء بن عازب إعجابه يوم حدّث (كان أحسن الناس وجها) .
وحين سألوه (أكان وجه رسول الله مثل السيف؟) لعله قلّب ناظريه في السماء وهو يجيب فقال:
( لا .. بل مثل القمر)!
وكان جابر بن سمرة من زمرة (المحدقين) أيضاً ،ففي ليلة مقمرة..ورسول الله لابسٌ حلة حمراء
أخذ جابر يرمي ببصره للقمر ثم يعود فينظر في وجه رسول الله ثم ينظر للقمر ويعود ببصره في وجه رسول الله
يقول جابر : (فجعلت أماثل بينه وبين القمر..) كم دقيقة أخذت تلك المقارنة من جابر؟
ما وجه الشبه الذي وصل إليه ؟ الصفاء.. النور.. الجمال.. القدرة على خطف الأنظار..المد والجزر بقلوب الهائمين
ثم قرر (...فوالله لقد كان النبي صلي الله عليه وسلم في عيني أحسن من القمر) جلّ من صوّره
اللهُ أيُّ جمالٍ لاحَ في أفقي
بدرُ التمام بدا في هيئة البشَرِ
كانت العيون مصوّبة نحو سناه والرَّمْش في تلك اللحظة خيانة .
صاحبه عبدالله بن زيد صارحه مرة (يارسول الله إني لأكون في البيت فأذكرك..فما أصبر حتى آتي فأنظر إليك)
كأن وجهه السَني رئة ثالثة؛ تتنفس منها المدينة
و(نظرت إليه عائشة مرة فبسمت، فقال لها مم تبسمت؟ فقالت تأملت وجهك)
إقرأ (تأملت وجهك) وقس عمق الإستغراق في تفاصيل الوجه الأنور
الغبطة سيدتي عائشة .. أكباد المحبين تجرد أوراق الشمائل لتحظى في منامها بأمنية العمر كقولِك (تأملت وجهك)
والله أكرم .
محمد أحمد بارحمة
12|رمضان
#بانوراما_السيرة
#تأملت_وجهك
محدّق .. كباسطٍ عينيه في النور ليبلغَ قلبه !
يامهجة العمر ارتاح بالنظر إليك..
اعتاد البراء بن عازب ومعه رهطٌ من الصحابة الصلاة في (يمين) الصف؛
المسجد النبوي آنذاك تستوعب (ميمنته) قرابة 20 مصلياً.
يحكي البراء سرّ ذلك التزاحم على اليمين فيقول: (كنا إذا صلينا خلف رسول أحببنا أن نكون عن يمينه، يقبلُ علينا بوجهه)
(يقبل علينا بوجهه) يارفعة السبب!
مسارعة الزمن لحجز مقعد في يمين الصف..ترقّب التفاتته..
العيون محدّقة برمشٍ لايطرف تتأمل وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم..
تُرى ما كان يأسرهم؟ إغماضة جفنه إذا ذكر الله.. بسمته الناصعة تضيء كقنديل مسجد..أم عيناه الكحيلتين؟
كان جماله خاطفاً أصحابه؛ لم يخفي البراء بن عازب إعجابه يوم حدّث (كان أحسن الناس وجها) .
وحين سألوه (أكان وجه رسول الله مثل السيف؟) لعله قلّب ناظريه في السماء وهو يجيب فقال:
( لا .. بل مثل القمر)!
وكان جابر بن سمرة من زمرة (المحدقين) أيضاً ،ففي ليلة مقمرة..ورسول الله لابسٌ حلة حمراء
أخذ جابر يرمي ببصره للقمر ثم يعود فينظر في وجه رسول الله ثم ينظر للقمر ويعود ببصره في وجه رسول الله
يقول جابر : (فجعلت أماثل بينه وبين القمر..) كم دقيقة أخذت تلك المقارنة من جابر؟
ما وجه الشبه الذي وصل إليه ؟ الصفاء.. النور.. الجمال.. القدرة على خطف الأنظار..المد والجزر بقلوب الهائمين
ثم قرر (...فوالله لقد كان النبي صلي الله عليه وسلم في عيني أحسن من القمر) جلّ من صوّره
اللهُ أيُّ جمالٍ لاحَ في أفقي
بدرُ التمام بدا في هيئة البشَرِ
كانت العيون مصوّبة نحو سناه والرَّمْش في تلك اللحظة خيانة .
صاحبه عبدالله بن زيد صارحه مرة (يارسول الله إني لأكون في البيت فأذكرك..فما أصبر حتى آتي فأنظر إليك)
كأن وجهه السَني رئة ثالثة؛ تتنفس منها المدينة
و(نظرت إليه عائشة مرة فبسمت، فقال لها مم تبسمت؟ فقالت تأملت وجهك)
إقرأ (تأملت وجهك) وقس عمق الإستغراق في تفاصيل الوجه الأنور
الغبطة سيدتي عائشة .. أكباد المحبين تجرد أوراق الشمائل لتحظى في منامها بأمنية العمر كقولِك (تأملت وجهك)
والله أكرم .
محمد أحمد بارحمة
12|رمضان
#بانوراما_السيرة
#تأملت_وجهك
❤1
بانوراما السيرة (4) :
كلما رأيت أماً بطفلها تذكرت أيامي دونكِ!
وهو في طريقه لفتح مكة مرّ (بالأبواء)
بالطبع ليست المرة الأولى التي يمر بها من هنا
لكن لهذه القرية إيقاع حزين .. فهي البقعة التي تحمل رفات أمِّه (آمنة بنت وهب)
الأم جنة الخلد في دار الفناء
يقول الراوي (فخرج يمشي إلى القبور حتى إذا أتى أدناها جلس إليه)
لقد أخذ موضعه بهدوء وجلس باسطاً جناح الذل من الرحمة
(... كأنه يكلم إنساناً؛ جالساً يبكي)
(كأنه يكلم إنساناً) لابد وأنه حدّثها وكأنها حيّة ..
وسرد تفاصيل ذكرى 55 عاماً على اليتم!!
لقد عبّر بطريقته الخاصة.. الروايات لاتذكر تفاصيل الحديث لكنها تذكر طول الجلسة وتأثيرها عليه (جالساً يبكي)
ربما حديثٌ يشبه حديث يتيمٍ يزور أمه كل جمعة وينقل لها آخر أخباره.
ربما قلت يارسول الله : فقدتك والله يا أمي ومنذ افترقنا والمدى حولي يضيق
(كأنه يكلم إنساناً) :
ربما تذكر حرصها حين مات والده وأرادت أن تعوضه عن الفقد كسائر الأمهات
لكنك بأبي وأمي فقدتها أيضاً..
كان ذلك اليوم آخر يوم في طفولتك بعدها كبرت.. كبرت جداً
(كأنه يكلم إنسانا) ربما حكى لها جزءاً من مسيرته :
لقد كفلني جدي وعمي.. وسافرت الشام..وساهمت مع أعمامي في إعداد النبل .. وتزوجت بخديجة امرأةٌ أحبها من بني أسد بن عبد العزى.. وأنجبت لك أحفادا.. ثم بعثت نبياً..الحياة بعدها قست..
بصق في وجهي ابن أبي معيط.. وسبني عمي؛ وشيوخ قبيلتي نادوني بالساحر..
ورجمني أهل الطائف؛ فعدت كطفل تائه؛ أشبه ساعة فقدك..
سرعان ما انقلبت الكفّة..لقد انتصرتُ يا أمي.. واليوم ذاهب لأفتح مكة ..
سأمرّ قطعاً ببيتنا.. كل زاوية ستذكرني بك..
هنا كنا ننام.. ومن هنا تنبعث رائحة الطعام.. تحديداً وجبتك المفضلة (القديد) ..
يوماً ذعر مني أعرابي.. هونت عليه فذكَرت وجبتك الدائمة وأخبرته: (هوّن عليك إنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد بمكة)
افتقد طلعتك ..معصمك المزين بالحناء..حضنك الفسيح.. وصاياك قبل الخروج...
على الضفة الأخرى صحابي آخر يحكي المشهد من زاويته:
(فلم يُر باكيا أكثر من يومئذ)
وابوهريرة ينقل بعدسته الخاصة : (فبكى وأبكى من حوله)
(... فاستقبله عمر فقال مايبكيك جعلني الله فداءك... )
دوماً عمر يحاجي عنه حتى وخز الشوكة
فقال رسول الله: (هذا قبر آمنة بنت وهب... )
(... استأذنت ربي أن أزورها فأذن لي...وأدركتني رقتها فبكيت)
تأمل (أدركتني رقتها) لاحقته طباعها؛ يعترف بأنه ورث عنها الرقة.
(...فبكيت)
بكى تعويضاً عن 50 عاما
50 عاماً ياعمر لم تسمح لي مهمة صناعة الحياة أن أقول شيئاً لها!!
واليوم قارب الستين من عمره يبكي تنفسيا..
لعله يوم دفنها لم يبك بدعوى التصبر
ربما عجّل به أعمامه أو جدّه
ربما اكتفى أحدهم بالتربيت على كتفه وقال: (البقية في حياتك)
لكنه قرر البكاء .. وتركها سنّة للفاقدين
والدمع إن لم يسقط على الخد سقط على القلب ويكفي قلبك مابه من جراح !!
محمد أحمد بارحمة
#بانوراما_السيرة
#عزاء_لكل_يتيم
#الأخيرة
#خواتيم_مباركة_يارفاق
كلما رأيت أماً بطفلها تذكرت أيامي دونكِ!
وهو في طريقه لفتح مكة مرّ (بالأبواء)
بالطبع ليست المرة الأولى التي يمر بها من هنا
لكن لهذه القرية إيقاع حزين .. فهي البقعة التي تحمل رفات أمِّه (آمنة بنت وهب)
الأم جنة الخلد في دار الفناء
يقول الراوي (فخرج يمشي إلى القبور حتى إذا أتى أدناها جلس إليه)
لقد أخذ موضعه بهدوء وجلس باسطاً جناح الذل من الرحمة
(... كأنه يكلم إنساناً؛ جالساً يبكي)
(كأنه يكلم إنساناً) لابد وأنه حدّثها وكأنها حيّة ..
وسرد تفاصيل ذكرى 55 عاماً على اليتم!!
لقد عبّر بطريقته الخاصة.. الروايات لاتذكر تفاصيل الحديث لكنها تذكر طول الجلسة وتأثيرها عليه (جالساً يبكي)
ربما حديثٌ يشبه حديث يتيمٍ يزور أمه كل جمعة وينقل لها آخر أخباره.
ربما قلت يارسول الله : فقدتك والله يا أمي ومنذ افترقنا والمدى حولي يضيق
(كأنه يكلم إنساناً) :
ربما تذكر حرصها حين مات والده وأرادت أن تعوضه عن الفقد كسائر الأمهات
لكنك بأبي وأمي فقدتها أيضاً..
كان ذلك اليوم آخر يوم في طفولتك بعدها كبرت.. كبرت جداً
(كأنه يكلم إنسانا) ربما حكى لها جزءاً من مسيرته :
لقد كفلني جدي وعمي.. وسافرت الشام..وساهمت مع أعمامي في إعداد النبل .. وتزوجت بخديجة امرأةٌ أحبها من بني أسد بن عبد العزى.. وأنجبت لك أحفادا.. ثم بعثت نبياً..الحياة بعدها قست..
بصق في وجهي ابن أبي معيط.. وسبني عمي؛ وشيوخ قبيلتي نادوني بالساحر..
ورجمني أهل الطائف؛ فعدت كطفل تائه؛ أشبه ساعة فقدك..
سرعان ما انقلبت الكفّة..لقد انتصرتُ يا أمي.. واليوم ذاهب لأفتح مكة ..
سأمرّ قطعاً ببيتنا.. كل زاوية ستذكرني بك..
هنا كنا ننام.. ومن هنا تنبعث رائحة الطعام.. تحديداً وجبتك المفضلة (القديد) ..
يوماً ذعر مني أعرابي.. هونت عليه فذكَرت وجبتك الدائمة وأخبرته: (هوّن عليك إنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد بمكة)
افتقد طلعتك ..معصمك المزين بالحناء..حضنك الفسيح.. وصاياك قبل الخروج...
على الضفة الأخرى صحابي آخر يحكي المشهد من زاويته:
(فلم يُر باكيا أكثر من يومئذ)
وابوهريرة ينقل بعدسته الخاصة : (فبكى وأبكى من حوله)
(... فاستقبله عمر فقال مايبكيك جعلني الله فداءك... )
دوماً عمر يحاجي عنه حتى وخز الشوكة
فقال رسول الله: (هذا قبر آمنة بنت وهب... )
(... استأذنت ربي أن أزورها فأذن لي...وأدركتني رقتها فبكيت)
تأمل (أدركتني رقتها) لاحقته طباعها؛ يعترف بأنه ورث عنها الرقة.
(...فبكيت)
بكى تعويضاً عن 50 عاما
50 عاماً ياعمر لم تسمح لي مهمة صناعة الحياة أن أقول شيئاً لها!!
واليوم قارب الستين من عمره يبكي تنفسيا..
لعله يوم دفنها لم يبك بدعوى التصبر
ربما عجّل به أعمامه أو جدّه
ربما اكتفى أحدهم بالتربيت على كتفه وقال: (البقية في حياتك)
لكنه قرر البكاء .. وتركها سنّة للفاقدين
والدمع إن لم يسقط على الخد سقط على القلب ويكفي قلبك مابه من جراح !!
محمد أحمد بارحمة
#بانوراما_السيرة
#عزاء_لكل_يتيم
#الأخيرة
#خواتيم_مباركة_يارفاق
❤1
"إسباغ المكاره على القلب"
(إذا كنت تريد النجاح فثمنه الوحيد سنوات طويلة من الفكر والعرق والدموع . القصيبي)
من رحمة الله أن يرتطم قارب عمرك ببعض الصخور لتجدّ في التجديف
في الحج كنت مع أحد الأصدقاء الذين اقتسمت معه كل شيء من أيام المرحلة المتوسطة
وهو من البقية الباقية الذين ما اقتلعتهم رياح الإرتخاء
تناولنا العشاء وحدثني عن برنامجه الثقافي في شهر ذي الحجة ( ثمان ساعات ) يقضيها في القراءة والسماع والإطلاع ويعدّه كالدوام الوظيفي !
ثمان ساعات لا أظنها مستساغه ومستلذة ، لكنه إسباغ المكاره على القلب
الملاكم الراحل محمد علي كلاي يحكي عن تجربته في إسباغ المكاره على قلبه :
(كنت أكره كل دقيقة في التدريب ، لكن كنت أقول لنفسي : تحمّل الآن وعش بقية حياتك بطلاً ) .
أحتفظُ بورقة كتبتها مطلع العام 37هـ فيها قرابة (11) من الأهداف الشخصية
تعثرث في تحقيق 3 منها وبالتفتيش عن الأسباب أجد ضمور (الجدية) وعدم إسباغ المكاره على القلب
المشاهِد للمحاضن _وحياة الشباب عموما _ يجد أبرز آفة اجتاحتها (نقص الجدّية)
ولعل الواحد منا يشاهد أن الجلسات أصابها الترهل واجتاحتها قيم السوق والمادة فصار حديث المجالس الأفلام وأبرز المباريات والسفرات والمطاعم وفي أحسن الأحوال مناقشات في قشور السياسة !
ثم نتعذر وننوح بعبء الإلتزامات وضيق الوقت
الوقت_لو صارحنا أنفسنا_ ينساب من بين أصابعنا كالماء ويحتاج لقبضة حديدة توقف هدره !
فالوسادة مقوسة من كثرة النوم ، والجوال يُشحن مرتين في اليوم لفرط الإستهلاك
والأيام في عدٍّ تنازلي سريع .
من صدف العام الفائت أنّ آخر كتاب قرأته (عظماء منسيون في العصر الحديث)
القاسم المشتركب بينهم على اختلاف أنماطهم(التعب والجدية) ، سيَر يقف الواحد أمامها مشدوها فاغرا
برنامج مليء (بالمكاره) من مكافحة الإستعمار والتأليف والتعليم والتربية والمشاركة الإجتماعية والضرب في الأرض لمناصرة القضايا العربية والإسلامية .
تخْرج من هذا الكتاب بدرس بسيط نظرياً عسير عملياً :
"لن تتذوق النجاح مالم تكابد المشاق وتلعق الصبِر، فالنعيم لايدرك بالنعيم".
ولو سألنا كم يوم من 360 يوم في عامنا المنصرم يستحق أن نسميه يوم الإعياء والتعب و( إسباغ المكاره على القلب) لماخرجنا بالعدّ_ربما_عن أصابع اليد الواحدة !
هناك صورة بلاغية تغريني للأديب الراشد يقول :
(لن يذوق المسلم حلاوة (الحياة) مالم ترتجف يده انهاكا إذا رفع قدح الماء إلى فمه يريد أن يرتشف ، ولايحق له أن يظن أنه مشارك مالم ينم جالساً يغلبه الإعياء ) .
_الله يستعملنا في مراضيه _
من فترة ونظرية (غادر منطقة الراحة) تعبث برأسي
وهي تعني خوض تجارب جديدة وشاقة على النفس، ومثلها في التراث مقولة التابعي إبراهيم الخواص : ماهالني شيء إلا ركبته ! .
تعلمت السباحة في العام الماضي و مررت بالتعب النفسي الذي يسبق دخول الماء.. وكمية اللترات والجوالين التي تجرعتها كرها ،
وبعد تعلم المهارة استفدت أن:كل ماتستصعبه بالمجاسرة يغدوا من مُتَعِك.
إلى جانب أهداف العام ضع هدفا سامياً سمه ( مشروع العام) واسقه من يومك
فأفضل مؤشر على انتظام المسير نحو تحقيق أهداف العام هو (اليوم)
فالأشياء الصغيرة في(يومك) هي التي تصنع الفرق .
يحكي المفكر عبدالوهاب المسيري عن تجربته في إسباغ المكاره على قلبه كي يتعلم اللغة الإنجليزية :
"حبست نفسي في غرفة لمدة شهر كامل لا أسمع إلا الإذاعات المتحدثة بالإنجليزية ولا أقرأ سوى الجرائد والمجلات الإنجليزية وعُدت بعد الفصل الدراسي الأول وقد تَمَلّكْتُ ناصيةَ اللغة بشكل أدهش أساتذتي! ".
وفي المدهش لابن الجوزي نصٌ مدهش يقول :
( شجر" المكـاره" يثمر المكارم...، والجِدّ جناح النجاة ) !
معسكر الوقت_ياسادة_ الذي تسوده البطالة يقود لمزبلة( الفناء)
وبإسباغ المكاره على القلب_بحول الله_يكتب لنا (الخلود) !
وعلى الله فليتوكل الطالبون .
محمد أحمد بارحمة
محرم1438هـ
#إسباغ_المكاره_على_القلب
#عاماً_سعيداً_حافلاً_بالنجاح_يارب
(إذا كنت تريد النجاح فثمنه الوحيد سنوات طويلة من الفكر والعرق والدموع . القصيبي)
من رحمة الله أن يرتطم قارب عمرك ببعض الصخور لتجدّ في التجديف
في الحج كنت مع أحد الأصدقاء الذين اقتسمت معه كل شيء من أيام المرحلة المتوسطة
وهو من البقية الباقية الذين ما اقتلعتهم رياح الإرتخاء
تناولنا العشاء وحدثني عن برنامجه الثقافي في شهر ذي الحجة ( ثمان ساعات ) يقضيها في القراءة والسماع والإطلاع ويعدّه كالدوام الوظيفي !
ثمان ساعات لا أظنها مستساغه ومستلذة ، لكنه إسباغ المكاره على القلب
الملاكم الراحل محمد علي كلاي يحكي عن تجربته في إسباغ المكاره على قلبه :
(كنت أكره كل دقيقة في التدريب ، لكن كنت أقول لنفسي : تحمّل الآن وعش بقية حياتك بطلاً ) .
أحتفظُ بورقة كتبتها مطلع العام 37هـ فيها قرابة (11) من الأهداف الشخصية
تعثرث في تحقيق 3 منها وبالتفتيش عن الأسباب أجد ضمور (الجدية) وعدم إسباغ المكاره على القلب
المشاهِد للمحاضن _وحياة الشباب عموما _ يجد أبرز آفة اجتاحتها (نقص الجدّية)
ولعل الواحد منا يشاهد أن الجلسات أصابها الترهل واجتاحتها قيم السوق والمادة فصار حديث المجالس الأفلام وأبرز المباريات والسفرات والمطاعم وفي أحسن الأحوال مناقشات في قشور السياسة !
ثم نتعذر وننوح بعبء الإلتزامات وضيق الوقت
الوقت_لو صارحنا أنفسنا_ ينساب من بين أصابعنا كالماء ويحتاج لقبضة حديدة توقف هدره !
فالوسادة مقوسة من كثرة النوم ، والجوال يُشحن مرتين في اليوم لفرط الإستهلاك
والأيام في عدٍّ تنازلي سريع .
من صدف العام الفائت أنّ آخر كتاب قرأته (عظماء منسيون في العصر الحديث)
القاسم المشتركب بينهم على اختلاف أنماطهم(التعب والجدية) ، سيَر يقف الواحد أمامها مشدوها فاغرا
برنامج مليء (بالمكاره) من مكافحة الإستعمار والتأليف والتعليم والتربية والمشاركة الإجتماعية والضرب في الأرض لمناصرة القضايا العربية والإسلامية .
تخْرج من هذا الكتاب بدرس بسيط نظرياً عسير عملياً :
"لن تتذوق النجاح مالم تكابد المشاق وتلعق الصبِر، فالنعيم لايدرك بالنعيم".
ولو سألنا كم يوم من 360 يوم في عامنا المنصرم يستحق أن نسميه يوم الإعياء والتعب و( إسباغ المكاره على القلب) لماخرجنا بالعدّ_ربما_عن أصابع اليد الواحدة !
هناك صورة بلاغية تغريني للأديب الراشد يقول :
(لن يذوق المسلم حلاوة (الحياة) مالم ترتجف يده انهاكا إذا رفع قدح الماء إلى فمه يريد أن يرتشف ، ولايحق له أن يظن أنه مشارك مالم ينم جالساً يغلبه الإعياء ) .
_الله يستعملنا في مراضيه _
من فترة ونظرية (غادر منطقة الراحة) تعبث برأسي
وهي تعني خوض تجارب جديدة وشاقة على النفس، ومثلها في التراث مقولة التابعي إبراهيم الخواص : ماهالني شيء إلا ركبته ! .
تعلمت السباحة في العام الماضي و مررت بالتعب النفسي الذي يسبق دخول الماء.. وكمية اللترات والجوالين التي تجرعتها كرها ،
وبعد تعلم المهارة استفدت أن:كل ماتستصعبه بالمجاسرة يغدوا من مُتَعِك.
إلى جانب أهداف العام ضع هدفا سامياً سمه ( مشروع العام) واسقه من يومك
فأفضل مؤشر على انتظام المسير نحو تحقيق أهداف العام هو (اليوم)
فالأشياء الصغيرة في(يومك) هي التي تصنع الفرق .
يحكي المفكر عبدالوهاب المسيري عن تجربته في إسباغ المكاره على قلبه كي يتعلم اللغة الإنجليزية :
"حبست نفسي في غرفة لمدة شهر كامل لا أسمع إلا الإذاعات المتحدثة بالإنجليزية ولا أقرأ سوى الجرائد والمجلات الإنجليزية وعُدت بعد الفصل الدراسي الأول وقد تَمَلّكْتُ ناصيةَ اللغة بشكل أدهش أساتذتي! ".
وفي المدهش لابن الجوزي نصٌ مدهش يقول :
( شجر" المكـاره" يثمر المكارم...، والجِدّ جناح النجاة ) !
معسكر الوقت_ياسادة_ الذي تسوده البطالة يقود لمزبلة( الفناء)
وبإسباغ المكاره على القلب_بحول الله_يكتب لنا (الخلود) !
وعلى الله فليتوكل الطالبون .
محمد أحمد بارحمة
محرم1438هـ
#إسباغ_المكاره_على_القلب
#عاماً_سعيداً_حافلاً_بالنجاح_يارب
❤1
خدمات مابعد الموت !!
لابد أن تموت لنعرف فضلك ونعاملك بإحترام فتلك "خدمات ما بعد الموت " !!
كان لابد أن يستشهد بضعة عشر من قادة أحد الفصائل في سوريا لنرضى عنهم ثم نزكيهم ..
وكان لزاما أن يموت(فرمان)_الذي أنقذ 14 نفسا في سيول جدة_ ليعترف البعض أن ثمة خير في نفوس الأجانب ..
يبقى بعض الناس في الدنيا كرصيف مهمل لا يلتفت له أحد فإذا مات فاضت المحابر والحناجر بالود المتأخر
من أصدقائي في الفيس بوك (صالح) توفي _رحمه الله_
من عجيب أنواع الرثاء وهي كـ"خدمة بعد الموت"
ماكتبه أحدهم على جدار صفحته :
رحمة الله عليك .."سأقبل صداقتك الآن رغم عدم معرفتي بك" .!
لم أجد رقصا على جثمان ميت كرقص هذا العابث..
ذلك الميت نحسبه في رفقة من يحب وبصحبة من يرضى ولاحاجة له بالصداقة الإفتراضية والشفقة الآن
ولو نطق لقال : كانت ستنفعني _ربما_ وأنا حيّ ، أما الآن فلا ..
بعض الود والإعتذار المتأخر فاقد لنصف قيمته كقهوة باردة
الود المتأخر هو عبارة عن _خدمة بعد الموت_ يجود بها الأحياء ولات حين نفاعة !!
ولو خرجت قبل أوانها لحقنت في الوريد جرعة رضا ، ولأعشب بستان القلب ..
كتب إمام الحرم الشيخ الكلباني :
" (غازي القصيبي) غضب عليه الجميع ، ثم رضي عليه الجميع " . !
وكأن الموت شرط الرضا ..
هناك نفوس كأنها (مقبرة) لاتحب ولاتتقبل ولاتحتضن إلا الموتى ،،
يحكي (ماجد) : كنت أذهب مع أخي الأكبر للمدرسة و كنت حينها طالباً في المرحلة الثانوية
كنت لا أحبذ سماع الأغاني و أخي بالعكس مهووس بها ،
في كل صباح نمرّ بمقبرة المعلاة بمكة وكان يغلق الصوت عند مرورنا بالمقبرة ، وفي أحد الأيام سألته لماذا تغلق الأغاني عند مرورنا بالمقبرة ؟ فقال نحترم الأموات !
قلت:والحي الذي بجانبك هذا ليه ما تحترمه وتغلقها طول ما هو معك ؟!
قال: يازينك ساكت .
علمت حينها ان الناس تحترم الأموات ولو لم تعرفهم ولاتحترم بعض الأحياء وهي تعرفهم .
ولست متأكد ما إذا كان هذا من قبيل احترام الميت أم هي رهبة الموت ؟ .
كدت أنادي بكل خلية : يارُبَّ حيٍّ أولى بحسن معشر !!
يتعذرون بأن الحيّ تخشى عليه الفتنة
ولقد سمعنا بحيِّ تُخشى عليه الفتنة ولم نسمع بحيٍّ يُخشى عليه الحب والود
لا أدري أكان لزاماً أن يحتاج الناس للموت ليخرج الذين حولهم من مشكلة الخرس العاطفي ؟
لفحَ نجيب محفوظ برود الحاضرين فصاح: لا أحب الحب الصامت ..أخبرني بحبك !
بعض _الغياب البسيط_ مندوب إليه ، الغياب البسيط كالسفرأو غيره
يجعل المشاعر تفيض وتقول ماظل محبوسا في حجرة الفؤاد
ولولا غياب بيجوفيتش 5 سنوات في زنزانته
لما رأينا ورأى خواطر أبنائه (سابينا/ليلى/بكر) رسائل بعثوها له في سجنه أرفقها في كتابه: (هروبي للحرية)
كان يتنفس ويحيا بها ويقول:
( طالما كنت أسعد برسالة أكثر من طبق الطعام ) .
كُثُر أولئك الذين انتظروا كلمة لطيفة يتورّد منها القلب،
وأكثر منهم من عانى كلمة ظلت حبيسة في صدره تمنى لو أخرجها في زمن الإمكان
( بروني )ممرضة استرالية عملت في رعاية المرضى الذين تبقى على وفاتهم القليل، لفشل الطب في تأخير الأجل المحتوم
كتبت عن أبرز خمس أشياء تمنوا أن يتداركوها
بعد أن كانت تسألهم ما أكثر ما ندمتم عليه في حياتكم ؟؟
واحد من هذه الأشياء التي ندموا عليها :
" كنت أتمنى لو ملكت الشجاعة للتعبير عن مشاعري ، لأعيش في سلام داخلي نتيجة التعبير الصادق "..
الأديب الطنطاوي عانى في مرضه واشتكى قلة زواره، وحين زاره مجموعة من دعاة الخليج فرح بهم وشكى الوحشة و الوحدة !
ولعله عزف بقيثارة مُلئت بأنّات الجوى حين كتب:
تمسكوا بأحبتكم جيدا (وعبروا) لهم عن حبكم فقد ترحلون أو يرحلون وفي القلب حديث وشوق ..
خدمات مابعد الموت:ظاهرة تهدف لتقديس الميت الذي كان مهملا وهو حي..
وهي من طريف الحياة الإجتماعية
سخِر منها علي شريعتي فحكى :
مات جاري أمس من الجوع ، وفي عزاه ذبحوا كل الخراف !
خدمات مابعد الموت : تجعلنا نُجرّم كسر عظم الميت ، وفي الحقيقة كسرعظم الميّت ككسره حي .لامزايدة
خدمات مابعد الموت : حين نبارك "قتل" الحي ونقول : "الضرب" في الميت حرام !
وردة واحدة _أيها الأحياء_لإنسان على قيد الحياة أزهى من باقة كاملة على قبره
وكلمة في زمن الإمكان أجدى من مرثيّه بعد مُضيّ الأوان
أذكروا محاسن موتاكم وأحياءكم ..
والفصْل بين احترام الحي والميت علمانية في المشاعر نعوذ بالله منها .
محمد أحمد بارحمة
جُماد الأول1437هـ
#خدمات_مابعد_الموت
لابد أن تموت لنعرف فضلك ونعاملك بإحترام فتلك "خدمات ما بعد الموت " !!
كان لابد أن يستشهد بضعة عشر من قادة أحد الفصائل في سوريا لنرضى عنهم ثم نزكيهم ..
وكان لزاما أن يموت(فرمان)_الذي أنقذ 14 نفسا في سيول جدة_ ليعترف البعض أن ثمة خير في نفوس الأجانب ..
يبقى بعض الناس في الدنيا كرصيف مهمل لا يلتفت له أحد فإذا مات فاضت المحابر والحناجر بالود المتأخر
من أصدقائي في الفيس بوك (صالح) توفي _رحمه الله_
من عجيب أنواع الرثاء وهي كـ"خدمة بعد الموت"
ماكتبه أحدهم على جدار صفحته :
رحمة الله عليك .."سأقبل صداقتك الآن رغم عدم معرفتي بك" .!
لم أجد رقصا على جثمان ميت كرقص هذا العابث..
ذلك الميت نحسبه في رفقة من يحب وبصحبة من يرضى ولاحاجة له بالصداقة الإفتراضية والشفقة الآن
ولو نطق لقال : كانت ستنفعني _ربما_ وأنا حيّ ، أما الآن فلا ..
بعض الود والإعتذار المتأخر فاقد لنصف قيمته كقهوة باردة
الود المتأخر هو عبارة عن _خدمة بعد الموت_ يجود بها الأحياء ولات حين نفاعة !!
ولو خرجت قبل أوانها لحقنت في الوريد جرعة رضا ، ولأعشب بستان القلب ..
كتب إمام الحرم الشيخ الكلباني :
" (غازي القصيبي) غضب عليه الجميع ، ثم رضي عليه الجميع " . !
وكأن الموت شرط الرضا ..
هناك نفوس كأنها (مقبرة) لاتحب ولاتتقبل ولاتحتضن إلا الموتى ،،
يحكي (ماجد) : كنت أذهب مع أخي الأكبر للمدرسة و كنت حينها طالباً في المرحلة الثانوية
كنت لا أحبذ سماع الأغاني و أخي بالعكس مهووس بها ،
في كل صباح نمرّ بمقبرة المعلاة بمكة وكان يغلق الصوت عند مرورنا بالمقبرة ، وفي أحد الأيام سألته لماذا تغلق الأغاني عند مرورنا بالمقبرة ؟ فقال نحترم الأموات !
قلت:والحي الذي بجانبك هذا ليه ما تحترمه وتغلقها طول ما هو معك ؟!
قال: يازينك ساكت .
علمت حينها ان الناس تحترم الأموات ولو لم تعرفهم ولاتحترم بعض الأحياء وهي تعرفهم .
ولست متأكد ما إذا كان هذا من قبيل احترام الميت أم هي رهبة الموت ؟ .
كدت أنادي بكل خلية : يارُبَّ حيٍّ أولى بحسن معشر !!
يتعذرون بأن الحيّ تخشى عليه الفتنة
ولقد سمعنا بحيِّ تُخشى عليه الفتنة ولم نسمع بحيٍّ يُخشى عليه الحب والود
لا أدري أكان لزاماً أن يحتاج الناس للموت ليخرج الذين حولهم من مشكلة الخرس العاطفي ؟
لفحَ نجيب محفوظ برود الحاضرين فصاح: لا أحب الحب الصامت ..أخبرني بحبك !
بعض _الغياب البسيط_ مندوب إليه ، الغياب البسيط كالسفرأو غيره
يجعل المشاعر تفيض وتقول ماظل محبوسا في حجرة الفؤاد
ولولا غياب بيجوفيتش 5 سنوات في زنزانته
لما رأينا ورأى خواطر أبنائه (سابينا/ليلى/بكر) رسائل بعثوها له في سجنه أرفقها في كتابه: (هروبي للحرية)
كان يتنفس ويحيا بها ويقول:
( طالما كنت أسعد برسالة أكثر من طبق الطعام ) .
كُثُر أولئك الذين انتظروا كلمة لطيفة يتورّد منها القلب،
وأكثر منهم من عانى كلمة ظلت حبيسة في صدره تمنى لو أخرجها في زمن الإمكان
( بروني )ممرضة استرالية عملت في رعاية المرضى الذين تبقى على وفاتهم القليل، لفشل الطب في تأخير الأجل المحتوم
كتبت عن أبرز خمس أشياء تمنوا أن يتداركوها
بعد أن كانت تسألهم ما أكثر ما ندمتم عليه في حياتكم ؟؟
واحد من هذه الأشياء التي ندموا عليها :
" كنت أتمنى لو ملكت الشجاعة للتعبير عن مشاعري ، لأعيش في سلام داخلي نتيجة التعبير الصادق "..
الأديب الطنطاوي عانى في مرضه واشتكى قلة زواره، وحين زاره مجموعة من دعاة الخليج فرح بهم وشكى الوحشة و الوحدة !
ولعله عزف بقيثارة مُلئت بأنّات الجوى حين كتب:
تمسكوا بأحبتكم جيدا (وعبروا) لهم عن حبكم فقد ترحلون أو يرحلون وفي القلب حديث وشوق ..
خدمات مابعد الموت:ظاهرة تهدف لتقديس الميت الذي كان مهملا وهو حي..
وهي من طريف الحياة الإجتماعية
سخِر منها علي شريعتي فحكى :
مات جاري أمس من الجوع ، وفي عزاه ذبحوا كل الخراف !
خدمات مابعد الموت : تجعلنا نُجرّم كسر عظم الميت ، وفي الحقيقة كسرعظم الميّت ككسره حي .لامزايدة
خدمات مابعد الموت : حين نبارك "قتل" الحي ونقول : "الضرب" في الميت حرام !
وردة واحدة _أيها الأحياء_لإنسان على قيد الحياة أزهى من باقة كاملة على قبره
وكلمة في زمن الإمكان أجدى من مرثيّه بعد مُضيّ الأوان
أذكروا محاسن موتاكم وأحياءكم ..
والفصْل بين احترام الحي والميت علمانية في المشاعر نعوذ بالله منها .
محمد أحمد بارحمة
جُماد الأول1437هـ
#خدمات_مابعد_الموت
❤1
فرحة الدقيقة تسعين ..!
شكراً لصديقي الذي علمني أن أجود أنواع المكائن هي تلك التي تعمل دون ضجيج ..
على منصة (تيد) أشار واحد بأن :
"الحديث عن الأهداف يقلل من حظوظك في تحقيقها" .
ولتأكيد الأمر:
في 2009 كانت هناك تجربة على مجموعتين قوامهم (163) شخص ؛
مطلوب من المجموعتين أن تنجز مهمة ما خلال وقت محدد
طُلب من أفراد المجموعة الأولى أن يقوموا بإخبار الآخرين عن مهمتهم وهدفهم ،
والمجموعة الثانية (لا)تخبر أحداً بشيء
كانت النتيجة = المجموعة الثانية هي الأكثر حظاً وإنجازاً .
(الحديث)عن مشاريع العمر والسنة واليوم يعطينا شعور بالرضا بالذات وكأننا أتممناها
وشتان بين استحضار الخيال ومباشرة الواقع!
هذا الوهم الذي لطالما أشعرنا بأننا في كبينة التأثير ونحن في مدرج الإرتقاب !
يحكي مالك بن نبي في مذكراته متّعظاً :
"عرضت مشروعي على طائفة من الشبان ؛ اجتمعوا لاستماعي بمقهى باهي ؛ وهتفوا لمقالي عندما انتهيت ؛
(سررت وسعدت) ثم تفرقنا ولم يتحقق المشروع " !!
كم صاح مثله في مجلس بأن لديه مشروع بحثي أو دعوي أو تجاري وتمر الأيام وهو يردد هذه الجملة !
لربما كان البحث بلهفة المتسول عن نظرات تقدير في عيون الآخرين وتحسين الصورة الذهنية هو الدافع _الغير معلن_ وكم للنفس من أغوار نائية سحيقة !
فلعلك باخعٌ نفسك على ثنائهم ، لاتكترث.. فمن لايعمل إلا بإمضاءات الآخرين وتصفيقهم سيكُفّ يوماً عن السعي حين ترتخي تلك الأيدي وتتلاشى بسمات الإعجاب..
لاتقصص حلمك :
كيلا ترتطم بلصوص التثبيط والإرتخاء فتترهل الحماسة وتخور العزيمة
ولو كنت تعقِل لكان أولى لك أن تكتم هدفك العميق عن أهل الأحاسيس السطحية
مرةً ثانية وأنت تشق طريقك قاصداً سدرة الإنجاز ابتعد عن الصخب حتى تنمو أشجارك بعيداً عن فأس الحطّابين !
وتعاهد بالسقي بذرتك ولا تتحدث عنها مالم تكن شجرة سامقة
وكما قال جلال الدين الرومي : المطر هو الذي ينمَي الزرع وليس الرعد ..!
لاتستلطف أحداً واشعل وهج قلبك وردِّد حداء نبيك :
(وأسألك العزيمة على الرشد)
لامراء ياصاح أن للكلام عما سنقوم بفعله جذَبات أثخن من الجاذبية الأرضية ..
لكن ..رحم الله من كابدَ جمْع حبّات الخرز ولم يعرضها إلا بعد أن كوّن منها مِسبحة .
وذلك لايكون إلا بصبر ، وكم هي مزعجة قولة ابن القيم:
"ولا لذة لمن لاصبر له..."
في قادم الأيام :
لتعبر النهر من ضفّة إلى ضفّة اتبع قواعد السباحة الصحيحة
(حرّك أطرافك) ..(أغلق فمك)
واترك الإنجاز يتحدث عنك ،وقاوم إغراء الإعلان عنه..
ولاتخبرنا بما يمكنك فعله ..
بل امنحنا فرصة شعور الإصابة بالدهشة
وسيكون حينها لتحقيق هدفك جمال وبهجة تعادل الأهداف التي تأتي في الدقيقة تسعين !! .
محمد أحمد بارحمة
17 رجب 1438 هـ
#فرحة_الدقيقة_تسعين
#تدوير
شكراً لصديقي الذي علمني أن أجود أنواع المكائن هي تلك التي تعمل دون ضجيج ..
على منصة (تيد) أشار واحد بأن :
"الحديث عن الأهداف يقلل من حظوظك في تحقيقها" .
ولتأكيد الأمر:
في 2009 كانت هناك تجربة على مجموعتين قوامهم (163) شخص ؛
مطلوب من المجموعتين أن تنجز مهمة ما خلال وقت محدد
طُلب من أفراد المجموعة الأولى أن يقوموا بإخبار الآخرين عن مهمتهم وهدفهم ،
والمجموعة الثانية (لا)تخبر أحداً بشيء
كانت النتيجة = المجموعة الثانية هي الأكثر حظاً وإنجازاً .
(الحديث)عن مشاريع العمر والسنة واليوم يعطينا شعور بالرضا بالذات وكأننا أتممناها
وشتان بين استحضار الخيال ومباشرة الواقع!
هذا الوهم الذي لطالما أشعرنا بأننا في كبينة التأثير ونحن في مدرج الإرتقاب !
يحكي مالك بن نبي في مذكراته متّعظاً :
"عرضت مشروعي على طائفة من الشبان ؛ اجتمعوا لاستماعي بمقهى باهي ؛ وهتفوا لمقالي عندما انتهيت ؛
(سررت وسعدت) ثم تفرقنا ولم يتحقق المشروع " !!
كم صاح مثله في مجلس بأن لديه مشروع بحثي أو دعوي أو تجاري وتمر الأيام وهو يردد هذه الجملة !
لربما كان البحث بلهفة المتسول عن نظرات تقدير في عيون الآخرين وتحسين الصورة الذهنية هو الدافع _الغير معلن_ وكم للنفس من أغوار نائية سحيقة !
فلعلك باخعٌ نفسك على ثنائهم ، لاتكترث.. فمن لايعمل إلا بإمضاءات الآخرين وتصفيقهم سيكُفّ يوماً عن السعي حين ترتخي تلك الأيدي وتتلاشى بسمات الإعجاب..
لاتقصص حلمك :
كيلا ترتطم بلصوص التثبيط والإرتخاء فتترهل الحماسة وتخور العزيمة
ولو كنت تعقِل لكان أولى لك أن تكتم هدفك العميق عن أهل الأحاسيس السطحية
مرةً ثانية وأنت تشق طريقك قاصداً سدرة الإنجاز ابتعد عن الصخب حتى تنمو أشجارك بعيداً عن فأس الحطّابين !
وتعاهد بالسقي بذرتك ولا تتحدث عنها مالم تكن شجرة سامقة
وكما قال جلال الدين الرومي : المطر هو الذي ينمَي الزرع وليس الرعد ..!
لاتستلطف أحداً واشعل وهج قلبك وردِّد حداء نبيك :
(وأسألك العزيمة على الرشد)
لامراء ياصاح أن للكلام عما سنقوم بفعله جذَبات أثخن من الجاذبية الأرضية ..
لكن ..رحم الله من كابدَ جمْع حبّات الخرز ولم يعرضها إلا بعد أن كوّن منها مِسبحة .
وذلك لايكون إلا بصبر ، وكم هي مزعجة قولة ابن القيم:
"ولا لذة لمن لاصبر له..."
في قادم الأيام :
لتعبر النهر من ضفّة إلى ضفّة اتبع قواعد السباحة الصحيحة
(حرّك أطرافك) ..(أغلق فمك)
واترك الإنجاز يتحدث عنك ،وقاوم إغراء الإعلان عنه..
ولاتخبرنا بما يمكنك فعله ..
بل امنحنا فرصة شعور الإصابة بالدهشة
وسيكون حينها لتحقيق هدفك جمال وبهجة تعادل الأهداف التي تأتي في الدقيقة تسعين !! .
محمد أحمد بارحمة
17 رجب 1438 هـ
#فرحة_الدقيقة_تسعين
#تدوير
👍2
أعشاب محمد صلاح!!
معظم مايتم تداوله حول ظاهرة النجم المصري المسلم ( محمد صلاح)
هو نظر للنتيجة دون التفكير في أسبابها وهذا سمة فينا كمسلمين بسطاء حبوبين وموجود بكثرة في كتب التاريخ الإسلامي.
مثال التركيز عالنتيجة :
- محمد صلاح جعل الأطفال يقتدون به ويسجدون.
- محمد صلاح جعل بعض الجماهير تتعرف على الإسلام.
- محمد صلاح سبب أن حساب مانشيستر سيتي يكتب لأول مرة(جمعة مباركة).
- محمد صلاح سبب إشهار إسلام الجماهير.
- ومحمد صلاح ومحمد صلاح...الخ.
ترى كثيرين لمن يسجلون هدف يسجدوا لدرجة ان طلعت سجدة في روؤسهم بالتالي مش محمد صلاح لوحده!!
ويحبون الإسلام ويفخرون به.. ومش محمد صلاح لوحده!!
ويتبرعون لمدنهم وقراهم ولهم أعمال بر.. مو محمد صلاح لوحده!!
كيف هذا اللاعب اللي من قرية
اسمها نجريج(محد يعرف عنها شيء) ينتقل لروما ثم انجلترا ويترك هذا الصدى كله
الفارق الأبرز اللي أعتقد نحتاج نعطيه اهتمامنا وتفكيرنا ونقاشنا هو عنصر لو أخذت به أنا وأنت وسين وصاد
لعظم تأثيرنا في المجال الذي نعمل فيه أياً كان، ولجاءت إلينا الفرص تمشي على أربع= عنصر سيجعل المار يلتفت ويتوقف ويقول
ما أحسن هذا..!
من سوّى هذا..؟
من أين هذا..؟
الإتقان والإتقان والإتقان..
وحده القادر على صنع الأرقام الصعبة وفرض الوجود.
تراثنا مليء بنصوص تحض عليه مثلا : إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه
المدهش أن لهذا الحديث قصة لايعرفها الكثيرون(يستأنس بها) :
في يوم حزين من أيام المدينة المنورة توفي إبراهيم ابن النبي عليه الصلاة والسلام
نزل به القبر ليدفناه الفضل بن العباس وأسامة بن زيد، فلما دفناه بقي في القبر لبنتين(طوبتين)بينهما فُرجة
فقال النبي: سووا هذا!!
قالوا: أوتؤذي الميت يارسول الله؟
فقال: لا.. ولكنها تُقر عين الحي!! ثم ذكر الحديث .
شفت لأي مدى المطالبة بالإتقان والاهتمام بالتفاصيل!!!
إذا ليش محمد صلاح يُقر عين الحي؟! لأنه استعمل عشبة (الإتقان) متقن ومحترف
و"الله يحب المؤمن المحترف" كما في الحديث .
بالتالي مع تلميعنا للنتيجة اللي وصل لها هذا اللاعب لانهمل العمل بالسبب اللي أدى لتلك النتيجة.
ودمنا مسلمين متقنين
محمد أحمد بارحمة
#يارب_أكرمنا_بالاتقان_في_ما_نحسن
#كن_متقنا.
#محمد_صلاح
معظم مايتم تداوله حول ظاهرة النجم المصري المسلم ( محمد صلاح)
هو نظر للنتيجة دون التفكير في أسبابها وهذا سمة فينا كمسلمين بسطاء حبوبين وموجود بكثرة في كتب التاريخ الإسلامي.
مثال التركيز عالنتيجة :
- محمد صلاح جعل الأطفال يقتدون به ويسجدون.
- محمد صلاح جعل بعض الجماهير تتعرف على الإسلام.
- محمد صلاح سبب أن حساب مانشيستر سيتي يكتب لأول مرة(جمعة مباركة).
- محمد صلاح سبب إشهار إسلام الجماهير.
- ومحمد صلاح ومحمد صلاح...الخ.
ترى كثيرين لمن يسجلون هدف يسجدوا لدرجة ان طلعت سجدة في روؤسهم بالتالي مش محمد صلاح لوحده!!
ويحبون الإسلام ويفخرون به.. ومش محمد صلاح لوحده!!
ويتبرعون لمدنهم وقراهم ولهم أعمال بر.. مو محمد صلاح لوحده!!
كيف هذا اللاعب اللي من قرية
اسمها نجريج(محد يعرف عنها شيء) ينتقل لروما ثم انجلترا ويترك هذا الصدى كله
الفارق الأبرز اللي أعتقد نحتاج نعطيه اهتمامنا وتفكيرنا ونقاشنا هو عنصر لو أخذت به أنا وأنت وسين وصاد
لعظم تأثيرنا في المجال الذي نعمل فيه أياً كان، ولجاءت إلينا الفرص تمشي على أربع= عنصر سيجعل المار يلتفت ويتوقف ويقول
ما أحسن هذا..!
من سوّى هذا..؟
من أين هذا..؟
الإتقان والإتقان والإتقان..
وحده القادر على صنع الأرقام الصعبة وفرض الوجود.
تراثنا مليء بنصوص تحض عليه مثلا : إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه
المدهش أن لهذا الحديث قصة لايعرفها الكثيرون(يستأنس بها) :
في يوم حزين من أيام المدينة المنورة توفي إبراهيم ابن النبي عليه الصلاة والسلام
نزل به القبر ليدفناه الفضل بن العباس وأسامة بن زيد، فلما دفناه بقي في القبر لبنتين(طوبتين)بينهما فُرجة
فقال النبي: سووا هذا!!
قالوا: أوتؤذي الميت يارسول الله؟
فقال: لا.. ولكنها تُقر عين الحي!! ثم ذكر الحديث .
شفت لأي مدى المطالبة بالإتقان والاهتمام بالتفاصيل!!!
إذا ليش محمد صلاح يُقر عين الحي؟! لأنه استعمل عشبة (الإتقان) متقن ومحترف
و"الله يحب المؤمن المحترف" كما في الحديث .
بالتالي مع تلميعنا للنتيجة اللي وصل لها هذا اللاعب لانهمل العمل بالسبب اللي أدى لتلك النتيجة.
ودمنا مسلمين متقنين
محمد أحمد بارحمة
#يارب_أكرمنا_بالاتقان_في_ما_نحسن
#كن_متقنا.
#محمد_صلاح
👏1
الكوب الأبسط والأعقد !!
" إن فنجان القهوة أو الشاي لكثير من الناس في الشرق أو الغرب
هو علامة(فارقة) في روتين السلوك الشخصي " أنتوني غدنز
مررت بهذه المقولة في أحد الكتب وعشرات المشاهد تداعت معه :
مشهد عامل في الصناعية يشرب (الشاي) دون سكر ليتعود على مرارة الحياة !
و"علي" حين يجهز فنجان (الشاي) كل صباح قبل صعود التريله !
وكوب (قهوة) حمَل علامة تجارية يدخل به شاب حرَمَ الجامعة
وفتاة تسجل حضورها فتلتقط صورة لمعصمها الانيق وهي تختضن (القهوة)
وحتى هذا اليوم ينأى الشاي بنفسه عن تعقيدات القهوة
فيحضر في صباحات الكدح ، ويُحجب في ساعات الإنتظار ومحطات السفر !
يسمى الشاي "خَمرة المناضلين" ويمثل الطبقة المهترئة التي تتعب أكثر وتتقاضى أقل.
لم يسبق للشاهي ان يصبح "فاشن" ، وأقصى ثناء سمعته حين أخبرتني أمي ذات مرض أنه جيد للغرغرة
الصلف كلّه في حظرة القهوة، هل يمكن أن تدخل مقهى (...) دون ان تكون cool لتتناسب مع الأجواء !؟
طريقة الجلوس وتشبيك الأيادي والاندماج مع الكمبيوتر المحمول ودعواك أن (تقلبات الحياة لاتعنيك)..
وعلى حد تعبير دوستوفيسكي: تهرب ولاتعترف بالحريق الذي بداخلك ، وتقول بأنه حفلة شواء .!
وإن تظاهرت بالهدوء فأنت كمن يسير وفي حذاءه حصاه ، تؤلمه كلما وضع باطن قدمه..
يقول ياسر حارب في كتابه بيكاسو وستاربكس :
"في ستاربكس قد تكون حراً إلا أنك تبقى مقيداً
وقد تفكر مثل بيكاسو_الرسام_ إلا أنك لن تبدع مثله"
مرة مع صديق مررنا بكافيه داخل مول يجلس فيه شباب فرادى ومثاني ، فعلّق هذا الصديق :
من هنا تنبع "مثاليات" هاشتاق #قهوة_الصباح .
تلك المثاليات والمبالغة تشبه تماما اللتي تحملك على وضع 5 أكياس سكر في كوب، والمجاملة والتكلف كاللتي تجعلك تتجرعها وتدفع الثمن ولو زاد !
الشاي يمثل نمط حياة طبيعية ، فالشاي لايتصنع ولايضع ميك أب فيتحول كابتشينو أواسبريسوا
بل يظهر على حقيقتة وإن كان من حاجة يُخضّب بالنعناع أو الحبق
دون الحاجة للتمظهر وليّ المصطلحات ،
الشاي نبتة لم تتعرض حتى الآن للتسليع ، تشعر أنك اخترت شربها ولم تدهسك حملة دعائية ساقتك سوقا..
للمسيري قصة مع فخاخ الدعاية يقول : كنت مولعا بالسفر وهدوءات المطار واستخدام الدرجة السياحية ،
إلى أن رأيت إعلان لاحدى شركات الطيران يصور مدى اتساع كراسي الدرجة الأولى ، وصورة راكب ممدد على كرسيّه الوثير ،
مقارنة براكب الدرجة السياحية الذي تظهر صورته وهو يتقلب من الألم في كرسيه ، ويلكزه جاره عن غير قصد .
يقول معلقاً: منذ تلك اللحظة أصبح السفر بالدرجة السياحية مسألة مؤلمة بالنسبة لي !
هذا المسيري الرجل الواعي والمدرك لما حوله فكيف بالبسيط الذي تتلقفه وسائل الإعلام؟!
هل جربت الاستيقاظ صباحا دون الشعور بسد النقص عن طريق كوب قهوة مرقوم بشعار أخضر؟!
هل ذقت قدسية أن لاتكون راحة بالك مناطة بسلعة باهضة ، وأنك على مايرام دونها؟!
هل جربت فضيلة ان لاتكون لأحد ، وألا تدعسك مجرفة التسليع؟!
تعوّذ من فنجان قهوة يحقنك بالصمت ويفتح لك ألبوم الأمس
واستشفي بكوب شاي يحركك ويطوّعك للأمام، تواجه به سؤال : مالعمل الآن ؟
ويالفضيلة العمل..
يحضر الشاي بدون جنسية او نزعة قومية ، أما القهوة أمريكية وتركية وقصيمية وفرنسية وايطالية و...الخ
لست هنا لأسوّق لسلعة دون سلعة ..ولا لأسبح عكس تيار.. أو أقع في شراك العبط
لكن استفزتني مقولة (أنتوني) أن خلف الكوب روتين سلوك شخصي
"وأُحِب لك ألا تكون لأحد" .
القهوة نبتة كانت ترتع في اليمن ثم كأي عربي أُجبرت على المغادرة بهدف تحسين المعيشة فانتزعتها أقدام مراوغ برازيلي فبار سوقه في الملاعب وشاشات العرض!
إن كان ولابد ياصاح فقهوة "شقراء" تشبه الذين لانلتقيهم إلا نادرا يتراءون بخصال كأنها سبائك من ذهب
تتسلل للريق كقطرة ماء في خلوف الصائم..
مالم فأهلا بالشاي والغرغرة .
محمد أحمد بارحمة
#الكوب_الأبسط_والأعقد
" إن فنجان القهوة أو الشاي لكثير من الناس في الشرق أو الغرب
هو علامة(فارقة) في روتين السلوك الشخصي " أنتوني غدنز
مررت بهذه المقولة في أحد الكتب وعشرات المشاهد تداعت معه :
مشهد عامل في الصناعية يشرب (الشاي) دون سكر ليتعود على مرارة الحياة !
و"علي" حين يجهز فنجان (الشاي) كل صباح قبل صعود التريله !
وكوب (قهوة) حمَل علامة تجارية يدخل به شاب حرَمَ الجامعة
وفتاة تسجل حضورها فتلتقط صورة لمعصمها الانيق وهي تختضن (القهوة)
وحتى هذا اليوم ينأى الشاي بنفسه عن تعقيدات القهوة
فيحضر في صباحات الكدح ، ويُحجب في ساعات الإنتظار ومحطات السفر !
يسمى الشاي "خَمرة المناضلين" ويمثل الطبقة المهترئة التي تتعب أكثر وتتقاضى أقل.
لم يسبق للشاهي ان يصبح "فاشن" ، وأقصى ثناء سمعته حين أخبرتني أمي ذات مرض أنه جيد للغرغرة
الصلف كلّه في حظرة القهوة، هل يمكن أن تدخل مقهى (...) دون ان تكون cool لتتناسب مع الأجواء !؟
طريقة الجلوس وتشبيك الأيادي والاندماج مع الكمبيوتر المحمول ودعواك أن (تقلبات الحياة لاتعنيك)..
وعلى حد تعبير دوستوفيسكي: تهرب ولاتعترف بالحريق الذي بداخلك ، وتقول بأنه حفلة شواء .!
وإن تظاهرت بالهدوء فأنت كمن يسير وفي حذاءه حصاه ، تؤلمه كلما وضع باطن قدمه..
يقول ياسر حارب في كتابه بيكاسو وستاربكس :
"في ستاربكس قد تكون حراً إلا أنك تبقى مقيداً
وقد تفكر مثل بيكاسو_الرسام_ إلا أنك لن تبدع مثله"
مرة مع صديق مررنا بكافيه داخل مول يجلس فيه شباب فرادى ومثاني ، فعلّق هذا الصديق :
من هنا تنبع "مثاليات" هاشتاق #قهوة_الصباح .
تلك المثاليات والمبالغة تشبه تماما اللتي تحملك على وضع 5 أكياس سكر في كوب، والمجاملة والتكلف كاللتي تجعلك تتجرعها وتدفع الثمن ولو زاد !
الشاي يمثل نمط حياة طبيعية ، فالشاي لايتصنع ولايضع ميك أب فيتحول كابتشينو أواسبريسوا
بل يظهر على حقيقتة وإن كان من حاجة يُخضّب بالنعناع أو الحبق
دون الحاجة للتمظهر وليّ المصطلحات ،
الشاي نبتة لم تتعرض حتى الآن للتسليع ، تشعر أنك اخترت شربها ولم تدهسك حملة دعائية ساقتك سوقا..
للمسيري قصة مع فخاخ الدعاية يقول : كنت مولعا بالسفر وهدوءات المطار واستخدام الدرجة السياحية ،
إلى أن رأيت إعلان لاحدى شركات الطيران يصور مدى اتساع كراسي الدرجة الأولى ، وصورة راكب ممدد على كرسيّه الوثير ،
مقارنة براكب الدرجة السياحية الذي تظهر صورته وهو يتقلب من الألم في كرسيه ، ويلكزه جاره عن غير قصد .
يقول معلقاً: منذ تلك اللحظة أصبح السفر بالدرجة السياحية مسألة مؤلمة بالنسبة لي !
هذا المسيري الرجل الواعي والمدرك لما حوله فكيف بالبسيط الذي تتلقفه وسائل الإعلام؟!
هل جربت الاستيقاظ صباحا دون الشعور بسد النقص عن طريق كوب قهوة مرقوم بشعار أخضر؟!
هل ذقت قدسية أن لاتكون راحة بالك مناطة بسلعة باهضة ، وأنك على مايرام دونها؟!
هل جربت فضيلة ان لاتكون لأحد ، وألا تدعسك مجرفة التسليع؟!
تعوّذ من فنجان قهوة يحقنك بالصمت ويفتح لك ألبوم الأمس
واستشفي بكوب شاي يحركك ويطوّعك للأمام، تواجه به سؤال : مالعمل الآن ؟
ويالفضيلة العمل..
يحضر الشاي بدون جنسية او نزعة قومية ، أما القهوة أمريكية وتركية وقصيمية وفرنسية وايطالية و...الخ
لست هنا لأسوّق لسلعة دون سلعة ..ولا لأسبح عكس تيار.. أو أقع في شراك العبط
لكن استفزتني مقولة (أنتوني) أن خلف الكوب روتين سلوك شخصي
"وأُحِب لك ألا تكون لأحد" .
القهوة نبتة كانت ترتع في اليمن ثم كأي عربي أُجبرت على المغادرة بهدف تحسين المعيشة فانتزعتها أقدام مراوغ برازيلي فبار سوقه في الملاعب وشاشات العرض!
إن كان ولابد ياصاح فقهوة "شقراء" تشبه الذين لانلتقيهم إلا نادرا يتراءون بخصال كأنها سبائك من ذهب
تتسلل للريق كقطرة ماء في خلوف الصائم..
مالم فأهلا بالشاي والغرغرة .
محمد أحمد بارحمة
#الكوب_الأبسط_والأعقد
👏1
(الإنسان اللئيم والإنسان الكريم)
تابعني مرّة أحد مشاهير تويتر
فخفضت له الجناح جداً وعبّرت عن سعادتي بمتابعته وأنني أستفدت سابقا منه و ...
فألغى المتابعة مباشرة !
أخَذَت النفس اللوامة تعاتبني كان من الأفضل ان تكون رزيناً أكثر!
كان أولى أن (تتغلى) قليلا .. ولو أخّرت الرد ليوم أو يومين _كالمشاهير _ لكان أفضل
في الضفة الأخرى بقايا (الضميرالمؤمن) كان يحامي عني وعن موقفي :
(لم تقل إلّا حقا ..ولاداعي للندم مادمت عبّرت عن مشاعرك بصدق وعفوية ) .
استطراد بسيط ياكرام : بعض المشاهير وقليل من غير المشاهير
حين يثني عليهم مطمور مدفوع بأبواب تويتر
يلبس ثوب الورع ويرد بجفاء _لا أستحق ..غفر الله لك .. المدح ذبح _
وحين يرد عليه مشهور مثله يرد بـ (هذه حفلة - تشرفت بمدحكم - شكرا لك على ثناءك) .
وهذا يحتاج تأمل ولكم التفسير ؟!
أعود لفكرة المشهد الأول ..
التقيت مرّة بصديق مقرب أثنى على كتاباتي _جزاه ربي خيرا_
فأردت قلب الطاولة وشكرته (بعنف) ..
بل شكرا لك ياصديق على متابعتك لي أولا بأول .. ومشاركتك لما أكتب .. لاحرمنا الله تحفيزك ووو
_ وفعلا كان ذلك الصديق أحد المحفزين _
من يومها غاب عن صفحتي وبدأ (يتثاقل) ! .
أحد المربين الفضلاء كان يثني دوما على أحد تلاميذه النابغين ويردد له : أستفيد منك والله يافلان
فبدأ الطالب (يستغني)عن أستاذه !
القاسم المشترك والحقيقة المستنبطه : جُبل الإنسان على اللؤم ..
وأعوذ بكلمات الله التامة أن نكون ممن عناهم أبو الطيب المتنبي :
وإن أنت أكرمت اللئيم (تمردا) !
بقيت أعجب وأتساءل لماذا يطغى الناس ويستغنون حين يُخفض لهم الجناح
كالعادة .. انتظرت من ينطق نيابة عن خاطري ويفسر ماهو مسكون في نفسي
بعض الأحوال تشعر بها ويعجزك التعبير عنها !
ومشاهدات النفس تستحق الوقوف والتأمل ، وأكره من يفسرهذا التدقيق بأن صاحبه (حسّاس) و (نفسية)
من متع الدنيا أن تعثر على طرف خيط دقيق في ظلام نفسك الدامس !
بعد مدّة يسيرة تأكدت باني لست وحدي ..
وجدت ساخطا يسأل ويعلق :
"هل لا حظت إذا ذكرت لأخ مدى ماتكن له من تقدير= خسرته ؟!
وقال بأنها : صارت قاعدة في علاقاته وأنه بات بخيلا بالثناء على من يحب ! "
وقرأت في صفحة الأستاذ الهدلق :
في اليوم الذي تقول فيه لصديقك : لا أستطيع الإستغناء عنك ، فقد فقدته . !!
فتعزز عندي هذا المذهب أكثر
يتكل كثيرون للأسف على رصيد المحبة السابق ،
وكل يبس في العلاقات ينقص من رصيد المودة مع الأيام ..
والمسكين _حقا_ من ظن الناس يحتاجوا له .
رجعت لكتاب ( طوق الحمامة ) لعل وعسى أن يروي ظمئي
فلمحت في باب الهَجر نوعا أسماه : (هجْرٌ يوجبه التدلل) . بالعامي : ( يدّلع ويتدلل صاحبه ) !
وكدت ان أنضم لحزب الساخطين البخلاء بالمدح ..
وابن المقفع زادني إيمانا و إصراراً بنصٍ ناصع وبيّن يقول:
إذا أقبل إليك مقبل بودّه ، فسرّك ألا يدبر عنك فلا تزد الإقبال عليه والتفتح له ،
فإن الإنسان طبع على ضرائب اللؤم ، فمن شأنه أن يرحل عمن لصق به ويلصق بمن رحل عنه !!
في ليلة الثلاثين من رمضان زال شك المسلمين حين أذيع بأن شهر رمضان 30 يوما تاما
وزالت معه حيرتي في تلك الليلة حين قصدت الحرم المكي ..
في صلاة التراويح تحديدا كان العثور على الطرف الآخر من هذا الخيط الدقيق :
قرأ الشيخ ياسر الدوسري سورة (لقمان والسجدة) بتأني وتحبير تستطيع معهما أن تفكر في الآية وغير الآية
قراءة تُعرض معانيها بدقة ( HD )
قرأ ( ولاتصعر خدك للناس ) استحضرت هذا الحالة اللئيمة وانقدح في بالي أن المعنى :
لاتبتذل للناس ،وترفّع عن النزول لمن لايستحق !
عدت في أول أيام العيد لتفسير الآية لأنقل مايعزز الفكرة ..وياللهول !!
وجدتها عكس مافهمت تماما ؛ وانهار مذهبي الإجتماعي أمام آية !
الآية لاتعني أن تشيح بوجهك ، ولاتعني التعامل بالمثل
ولاتعني _ أخيرا_ الحرص على الحضور بمكياج (الشعور بالأهمية)
هي ليست للمادح إنما للممدوح الصاد اللئيم : توبّخه وتعنّفه وتربّيه إن كان في قلبه حسّ المحاسبة
يقول ابن عباس في تفسيرها أي :"لا تعرض بوجهك عن الناس تكبرا " .
نسينا في زحمة الممرات أن مثقال ذرة من (كبر وشيفونية) قد تحرمك الانغماس في الجنة !
خفض الجناح أورده ربنا مع طرفين :
(1) : (واخفض لهما جناح الذل) .
(2) : (واخفض جناحك للمؤمنين) .
فـ(خفض) الجناح (ارتفاع) وتحليق في العالية
فإذا خفض أخوك جناحه لاتدسه بقدمك ..لاتركل النعمة . اخفض جناحك معه ..
علّ الملائكة تبسط أجنحتها لكما
وليس من التقويم معالجة الصدّ بالصد والخطأ بالخطأ
تُبْتُ بعدها من مذهبي السابق ومحوت من ذاكرتي قول ابن المقفع اللذي اعتنقته لأيام ..
وأرجوها ردّة للأبد !
فحسْب المرء أن يعيش حياته القصيرة بعفوية وتودد دون انتظار مردود .
محمد أحمد بارحمة
6 شوال 1437
#الإنسان_اللئيم_والإنسان_الكريم .
تابعني مرّة أحد مشاهير تويتر
فخفضت له الجناح جداً وعبّرت عن سعادتي بمتابعته وأنني أستفدت سابقا منه و ...
فألغى المتابعة مباشرة !
أخَذَت النفس اللوامة تعاتبني كان من الأفضل ان تكون رزيناً أكثر!
كان أولى أن (تتغلى) قليلا .. ولو أخّرت الرد ليوم أو يومين _كالمشاهير _ لكان أفضل
في الضفة الأخرى بقايا (الضميرالمؤمن) كان يحامي عني وعن موقفي :
(لم تقل إلّا حقا ..ولاداعي للندم مادمت عبّرت عن مشاعرك بصدق وعفوية ) .
استطراد بسيط ياكرام : بعض المشاهير وقليل من غير المشاهير
حين يثني عليهم مطمور مدفوع بأبواب تويتر
يلبس ثوب الورع ويرد بجفاء _لا أستحق ..غفر الله لك .. المدح ذبح _
وحين يرد عليه مشهور مثله يرد بـ (هذه حفلة - تشرفت بمدحكم - شكرا لك على ثناءك) .
وهذا يحتاج تأمل ولكم التفسير ؟!
أعود لفكرة المشهد الأول ..
التقيت مرّة بصديق مقرب أثنى على كتاباتي _جزاه ربي خيرا_
فأردت قلب الطاولة وشكرته (بعنف) ..
بل شكرا لك ياصديق على متابعتك لي أولا بأول .. ومشاركتك لما أكتب .. لاحرمنا الله تحفيزك ووو
_ وفعلا كان ذلك الصديق أحد المحفزين _
من يومها غاب عن صفحتي وبدأ (يتثاقل) ! .
أحد المربين الفضلاء كان يثني دوما على أحد تلاميذه النابغين ويردد له : أستفيد منك والله يافلان
فبدأ الطالب (يستغني)عن أستاذه !
القاسم المشترك والحقيقة المستنبطه : جُبل الإنسان على اللؤم ..
وأعوذ بكلمات الله التامة أن نكون ممن عناهم أبو الطيب المتنبي :
وإن أنت أكرمت اللئيم (تمردا) !
بقيت أعجب وأتساءل لماذا يطغى الناس ويستغنون حين يُخفض لهم الجناح
كالعادة .. انتظرت من ينطق نيابة عن خاطري ويفسر ماهو مسكون في نفسي
بعض الأحوال تشعر بها ويعجزك التعبير عنها !
ومشاهدات النفس تستحق الوقوف والتأمل ، وأكره من يفسرهذا التدقيق بأن صاحبه (حسّاس) و (نفسية)
من متع الدنيا أن تعثر على طرف خيط دقيق في ظلام نفسك الدامس !
بعد مدّة يسيرة تأكدت باني لست وحدي ..
وجدت ساخطا يسأل ويعلق :
"هل لا حظت إذا ذكرت لأخ مدى ماتكن له من تقدير= خسرته ؟!
وقال بأنها : صارت قاعدة في علاقاته وأنه بات بخيلا بالثناء على من يحب ! "
وقرأت في صفحة الأستاذ الهدلق :
في اليوم الذي تقول فيه لصديقك : لا أستطيع الإستغناء عنك ، فقد فقدته . !!
فتعزز عندي هذا المذهب أكثر
يتكل كثيرون للأسف على رصيد المحبة السابق ،
وكل يبس في العلاقات ينقص من رصيد المودة مع الأيام ..
والمسكين _حقا_ من ظن الناس يحتاجوا له .
رجعت لكتاب ( طوق الحمامة ) لعل وعسى أن يروي ظمئي
فلمحت في باب الهَجر نوعا أسماه : (هجْرٌ يوجبه التدلل) . بالعامي : ( يدّلع ويتدلل صاحبه ) !
وكدت ان أنضم لحزب الساخطين البخلاء بالمدح ..
وابن المقفع زادني إيمانا و إصراراً بنصٍ ناصع وبيّن يقول:
إذا أقبل إليك مقبل بودّه ، فسرّك ألا يدبر عنك فلا تزد الإقبال عليه والتفتح له ،
فإن الإنسان طبع على ضرائب اللؤم ، فمن شأنه أن يرحل عمن لصق به ويلصق بمن رحل عنه !!
في ليلة الثلاثين من رمضان زال شك المسلمين حين أذيع بأن شهر رمضان 30 يوما تاما
وزالت معه حيرتي في تلك الليلة حين قصدت الحرم المكي ..
في صلاة التراويح تحديدا كان العثور على الطرف الآخر من هذا الخيط الدقيق :
قرأ الشيخ ياسر الدوسري سورة (لقمان والسجدة) بتأني وتحبير تستطيع معهما أن تفكر في الآية وغير الآية
قراءة تُعرض معانيها بدقة ( HD )
قرأ ( ولاتصعر خدك للناس ) استحضرت هذا الحالة اللئيمة وانقدح في بالي أن المعنى :
لاتبتذل للناس ،وترفّع عن النزول لمن لايستحق !
عدت في أول أيام العيد لتفسير الآية لأنقل مايعزز الفكرة ..وياللهول !!
وجدتها عكس مافهمت تماما ؛ وانهار مذهبي الإجتماعي أمام آية !
الآية لاتعني أن تشيح بوجهك ، ولاتعني التعامل بالمثل
ولاتعني _ أخيرا_ الحرص على الحضور بمكياج (الشعور بالأهمية)
هي ليست للمادح إنما للممدوح الصاد اللئيم : توبّخه وتعنّفه وتربّيه إن كان في قلبه حسّ المحاسبة
يقول ابن عباس في تفسيرها أي :"لا تعرض بوجهك عن الناس تكبرا " .
نسينا في زحمة الممرات أن مثقال ذرة من (كبر وشيفونية) قد تحرمك الانغماس في الجنة !
خفض الجناح أورده ربنا مع طرفين :
(1) : (واخفض لهما جناح الذل) .
(2) : (واخفض جناحك للمؤمنين) .
فـ(خفض) الجناح (ارتفاع) وتحليق في العالية
فإذا خفض أخوك جناحه لاتدسه بقدمك ..لاتركل النعمة . اخفض جناحك معه ..
علّ الملائكة تبسط أجنحتها لكما
وليس من التقويم معالجة الصدّ بالصد والخطأ بالخطأ
تُبْتُ بعدها من مذهبي السابق ومحوت من ذاكرتي قول ابن المقفع اللذي اعتنقته لأيام ..
وأرجوها ردّة للأبد !
فحسْب المرء أن يعيش حياته القصيرة بعفوية وتودد دون انتظار مردود .
محمد أحمد بارحمة
6 شوال 1437
#الإنسان_اللئيم_والإنسان_الكريم .
❤1
ماذا تقول سورة سبأ لليمنيين؟!
الخطاب الوعظي جعل سورة سبأ لاتُقرأ إلا على مسامع الأثرياء والتحذير من تغير الحال !
لم تنزل سورة سبأ على الصحابة وهم في أجواء متحضرة حتى تحذرهم فقط من مغبة الترف والكفر بنعمة الله ،،
بل نزلت في "العهد المكي" في أجواء يحيطها الفقر والخوف والمطاردة والاضطهاد في وضع يشبه واقع اليمني المتلفّت يمنةً ويسرة خوفا ، كما وصفه البردوني "عرفته يمنيًّا في تلفّته خوف.."
تناقش السورة مظاهر فاسدة تنهش أي مكون بغض النظر عن طبقته ورفاهيته،
وتُعرّضه لحالة التمزق (وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ)
السورة تحذر من مرض "الخيال الفائض" والوقوع في "التوهم" ..
لابن حزم توصيف بديع في صنف من الناس لديهم عدم الصبر على إلف حالة واحدة اسماها "هجر الملل"
وهو الذي جعل قوم سبأ يملّون الواقع ويتوهمون بأن رجوع الماضي خير، فدعوا ( رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا )
أحيانا تقع النفس في مصيدة استرجاع مشاعر عابرة ولحظات سعيدة من الذاكرة دون استحضار باقي أجزاء الصورة القاتمة ،
على سبيل المثال :ذكرى مشهد الشارع نظيفاً يدفعك للحنين للماضي متناسياً لصوص الحارة وكيد الجيران
وبطريقة غامضة تشعر أنك كنت في تلك الأيام أفضل !!
الأمم الحية يمتد عنقها للمستقبل وتصنع رؤيتها لأجيال لازالت في سن الرضاع ،
واليمني يتمنى رجوع حقبة تاريخية معينة ويزفر في كل مجلس على سنين لو عادت ويتأوّه تحت بند : الله يرحم أيام كذا وكذا ، ولو أنها عادت حقا لأصابته بغصّة !
بالضبط يشبه فعل بني إسرائيل يوم كانوا في "مرحلة التيه" ورجوا موسى :
(ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا )
في تفسير الطبري :وكانوا قد ظلل عليهم الغمام، وأُنزل عليهم المن والسلوى ، "فملّوا ذلك" ، وذكروا عيشا سابقا كانوا فيه !!
وكانت عاقبتهم (اهْبِطُوا) + (وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ) تماماً كما كانت العاقبة لسبأ "وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ"
تقول القصة :كان هناك صديقان يرسمان على سطح مبنى عال ، اما أحدهما رجع للوراء ليرى ثغرات رسمته ثم أكمل ، أما الآخر ظل يرجع ويرجع ويرجع إلى أن هوى من المبنى ،
هذا القصة تحكي قدَرَ الرجوع دون توقف .. الهاوية .. التمزق !!
ناقشت السورة شكلا آخر من أشكال التوهم لدى أقوام وهو "توهم امتلاك الحقائق"
(لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ) (نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا) (مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آَبَاؤُكُمْ)
والوهم الذي عاشه جنّ سليمان فبقوا في العذاب المهين إلى بعد موته عليه السلام بحولٍ كامل :
(فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ)
تجد في المجلس اليمني ادعاء المعرفة بالمتشابكات وسبر أغوارالأمور
وحين يتحدث البعض سياسياً فكأنما زوى الله له الأرض فرأى مشارق الأمور ومغاربها !
تخريص تجده في الشاشات ومنصات التواصل ، توزيع بالمجان للوهم المريح على حساب الحقيقة المُرّة
جعل الله علاج "توهم امتلاك الحقائق" في ذات السورة ، والروشتّة الربانية هي في النظر بنسبية في الأمور وأن لاحقيقة مطلقة في الآراء، ومن العقل ترك خيط رفيع بين الأطراف للمراجعة
(وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)
(لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ)
(قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ)
يدعوا القرآن في هذه الآيات للهدوء ..للتأمل..للتفكير
ثم يعطي مضاداً أشد فعالية ، نوع جديد من التفكير، لكنّ تعاطيه يجب أن يكون بعيداً عن القطيع والدهماء (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا) دعوة للتفكير لكن في هذه المرة فرادى ومثاني، لأن التفكير الجمعي يعيق الوصول للحقائق، وبتعبير غوستاف لوبون :
"إن الجمهور أدنى مرتبة من الانسان المفرد فيما يخص الناحية العقلية والفكرية "
والفرد حين يفكر بمفرده يتحرك بإدراك .
وتمضي السورة لتكشف عن ظاهرة يراها الأرمد واقعاً دون غبش وهي "الردح المرير" والتراشق
وجاءت مظاهرها في حوار بين قوم "استضعفوا" وقوم " استكبروا"
والحوار دائما هو الظل الذي يكشف طول عود الاستقامة !
وصف الله الفريقين بأنهم: (يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ) أي يتبادلون التهم ،
وفي كل محفل يرجع "الممزقون" بعضهم إلى بعض القول
(لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ) وهذه أهم صفة عند العاجزين إلقاء اللوم على الآخرين
تجدها اليوم حاضرة بشكل جلي.. لولا أنتم لكنا في خير أو أمان أو تحضر !!
أو لولا مكر بني فلان لكنا في عافية، كما بينت السورة تهمهم: (بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) (بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ)
ولايقابل ه
الخطاب الوعظي جعل سورة سبأ لاتُقرأ إلا على مسامع الأثرياء والتحذير من تغير الحال !
لم تنزل سورة سبأ على الصحابة وهم في أجواء متحضرة حتى تحذرهم فقط من مغبة الترف والكفر بنعمة الله ،،
بل نزلت في "العهد المكي" في أجواء يحيطها الفقر والخوف والمطاردة والاضطهاد في وضع يشبه واقع اليمني المتلفّت يمنةً ويسرة خوفا ، كما وصفه البردوني "عرفته يمنيًّا في تلفّته خوف.."
تناقش السورة مظاهر فاسدة تنهش أي مكون بغض النظر عن طبقته ورفاهيته،
وتُعرّضه لحالة التمزق (وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ)
السورة تحذر من مرض "الخيال الفائض" والوقوع في "التوهم" ..
لابن حزم توصيف بديع في صنف من الناس لديهم عدم الصبر على إلف حالة واحدة اسماها "هجر الملل"
وهو الذي جعل قوم سبأ يملّون الواقع ويتوهمون بأن رجوع الماضي خير، فدعوا ( رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا )
أحيانا تقع النفس في مصيدة استرجاع مشاعر عابرة ولحظات سعيدة من الذاكرة دون استحضار باقي أجزاء الصورة القاتمة ،
على سبيل المثال :ذكرى مشهد الشارع نظيفاً يدفعك للحنين للماضي متناسياً لصوص الحارة وكيد الجيران
وبطريقة غامضة تشعر أنك كنت في تلك الأيام أفضل !!
الأمم الحية يمتد عنقها للمستقبل وتصنع رؤيتها لأجيال لازالت في سن الرضاع ،
واليمني يتمنى رجوع حقبة تاريخية معينة ويزفر في كل مجلس على سنين لو عادت ويتأوّه تحت بند : الله يرحم أيام كذا وكذا ، ولو أنها عادت حقا لأصابته بغصّة !
بالضبط يشبه فعل بني إسرائيل يوم كانوا في "مرحلة التيه" ورجوا موسى :
(ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا )
في تفسير الطبري :وكانوا قد ظلل عليهم الغمام، وأُنزل عليهم المن والسلوى ، "فملّوا ذلك" ، وذكروا عيشا سابقا كانوا فيه !!
وكانت عاقبتهم (اهْبِطُوا) + (وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ) تماماً كما كانت العاقبة لسبأ "وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ"
تقول القصة :كان هناك صديقان يرسمان على سطح مبنى عال ، اما أحدهما رجع للوراء ليرى ثغرات رسمته ثم أكمل ، أما الآخر ظل يرجع ويرجع ويرجع إلى أن هوى من المبنى ،
هذا القصة تحكي قدَرَ الرجوع دون توقف .. الهاوية .. التمزق !!
ناقشت السورة شكلا آخر من أشكال التوهم لدى أقوام وهو "توهم امتلاك الحقائق"
(لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ) (نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا) (مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آَبَاؤُكُمْ)
والوهم الذي عاشه جنّ سليمان فبقوا في العذاب المهين إلى بعد موته عليه السلام بحولٍ كامل :
(فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ)
تجد في المجلس اليمني ادعاء المعرفة بالمتشابكات وسبر أغوارالأمور
وحين يتحدث البعض سياسياً فكأنما زوى الله له الأرض فرأى مشارق الأمور ومغاربها !
تخريص تجده في الشاشات ومنصات التواصل ، توزيع بالمجان للوهم المريح على حساب الحقيقة المُرّة
جعل الله علاج "توهم امتلاك الحقائق" في ذات السورة ، والروشتّة الربانية هي في النظر بنسبية في الأمور وأن لاحقيقة مطلقة في الآراء، ومن العقل ترك خيط رفيع بين الأطراف للمراجعة
(وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)
(لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ)
(قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ)
يدعوا القرآن في هذه الآيات للهدوء ..للتأمل..للتفكير
ثم يعطي مضاداً أشد فعالية ، نوع جديد من التفكير، لكنّ تعاطيه يجب أن يكون بعيداً عن القطيع والدهماء (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا) دعوة للتفكير لكن في هذه المرة فرادى ومثاني، لأن التفكير الجمعي يعيق الوصول للحقائق، وبتعبير غوستاف لوبون :
"إن الجمهور أدنى مرتبة من الانسان المفرد فيما يخص الناحية العقلية والفكرية "
والفرد حين يفكر بمفرده يتحرك بإدراك .
وتمضي السورة لتكشف عن ظاهرة يراها الأرمد واقعاً دون غبش وهي "الردح المرير" والتراشق
وجاءت مظاهرها في حوار بين قوم "استضعفوا" وقوم " استكبروا"
والحوار دائما هو الظل الذي يكشف طول عود الاستقامة !
وصف الله الفريقين بأنهم: (يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ) أي يتبادلون التهم ،
وفي كل محفل يرجع "الممزقون" بعضهم إلى بعض القول
(لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ) وهذه أهم صفة عند العاجزين إلقاء اللوم على الآخرين
تجدها اليوم حاضرة بشكل جلي.. لولا أنتم لكنا في خير أو أمان أو تحضر !!
أو لولا مكر بني فلان لكنا في عافية، كما بينت السورة تهمهم: (بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) (بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ)
ولايقابل ه
ذه الأمة كثيرة الردح والأقاويل إلا حضارة سليمان اللتي حضرت في سورة سبأ في أسطر قليلة لكنها حوَت مفردة العمل خمس مرات: (أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ) (وَاعْمَلُوا صَالِحًا) (يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ) (يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ) (اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ)
لأنه "حيث يكثر الكلام تتباطأ الحركة" كما يقول مالك بن نبي
هذه الأعراض الثلاث :الخيال الفائض مع القديم - وتوهم امتلاك الحقائق - والإرجاع أو التراشق
لاتتجزأ غالبا في المواقف بل تحضر كحزمة كاملة مع المريض، كما حضرت في هذه الآية:
(قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آَبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ) .
سورة سبأ تعويذة الأمم
تقول لنا استخدموا العقل لحفظ الموارد، وناغموا الجهد مع عطاء الطبيعة
نزلت السورة لتكون مقياس كالحجر الذي نرميه في البئر ليقيس لنا عمق الهاوية.
وكلما كانت الهوة سحيقة كانت النتيجة (ومزقناهم) !. .
محمد أحمد بارحمة
11 فبراير
#سبأ_واليمنيين
#القرآن_للنهضة
لأنه "حيث يكثر الكلام تتباطأ الحركة" كما يقول مالك بن نبي
هذه الأعراض الثلاث :الخيال الفائض مع القديم - وتوهم امتلاك الحقائق - والإرجاع أو التراشق
لاتتجزأ غالبا في المواقف بل تحضر كحزمة كاملة مع المريض، كما حضرت في هذه الآية:
(قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آَبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ) .
سورة سبأ تعويذة الأمم
تقول لنا استخدموا العقل لحفظ الموارد، وناغموا الجهد مع عطاء الطبيعة
نزلت السورة لتكون مقياس كالحجر الذي نرميه في البئر ليقيس لنا عمق الهاوية.
وكلما كانت الهوة سحيقة كانت النتيجة (ومزقناهم) !. .
محمد أحمد بارحمة
11 فبراير
#سبأ_واليمنيين
#القرآن_للنهضة
#بريد_الناس
السلام عليكم..
كنت حريص على حضور وداعيتك صديقي،،
حبسني السفر لمكان نائي خارج التاريخ والجغرافيا
السفر لأجل الجامعة شيء يدعوا للفخر ، وسأسرد شيئا من تجربة أرجوا أن تجد فيها مايعللك مدة اغترابك .
أربع سنوات حملني طبع الملل على أن أجرب فيها أشياء كثيرة ، وانتقل من شيء لشيء
في مرحلة ذهبية لاتأتي مرتين!!
كان السكن الجامعي ينقسم إلى فسطاطين بينهما منطقة رمادية بهية ..
فسطاط افراط اجتماعي وتفريط دراسي ، وفسطاط اهتمام دراسي لا اكتراث اجتماعي فيه ،
والمنطقة الرمادية كانت ممثلة في مصعب وعمر وآخرين ممن جمعوا بين التفوق الدراسي وبين تطوير الذات عبر الأنشطة والبرامج الفردية أو المصاحبة للسكن
سأحدثك هنا بصراحة متناهية واحذرك = أن لا تعود بعد أربع سنوات وأنت من الفسطاط الثاني المتفوق دراسيا المتردّي اجتماعيا
فالمتفوقون دراسيا دون بناء اجتماعي وفكري مشوّهون وآخر ثناء سيسمعونه يوم التخرج ثم سيعملون في شركات ومشاريع يديرها الفسطاط الاول ،هذا الواقع وعداه مثالية زائفة .
في أصول الفقه لايلجأ الفقيه الى الترجيح بين نصين الّا إذا تعذر الجمع ..
ولايتعذر الجمع في مسألتنا هذه ..
فالذين جمعوا بين التفوق الدراسي والانخراط في الأنشطة الجامعية وتفوقوا موجودون وأندر من الكبريت وأتمنى وأدعوا ان تكون نادرا
الحياة الجامعية تقلب نمطك رأساً على عقب
سيكون كل شيء مختلف ، بدءا برنين الجرس الذي يدل على وجود حريق لا انها فسحة !
فـ (تقبل التغيير) إلى أبعد مدى .
أول مايغير الشباب فور وصولهم= اللبس والشعر والأساور
هذا التغيير ردة فعل منفلته ، والمظهر آخر مايتغير في الإنسان
أقصد بالتغيير:الأفكار.. السلوك ..طريقة العيش
التغيير شرط(بقاء)، وأنت في الطريق الصحيح مادمت لاتشبه ذاتك قبل عام أو قبل عامين
أتذكر الصديق (أ) كان دون العادي حين كان مستجدا ، كمية "فنطلة" لايعرف مداها إلى الله
ولامبالاة أنتجتها اتكالية المنزل ، لايفارقه البلاك بيري لدرجة ان أحدهم وصفه بأنه : ببّي يمشي على الأرض !!
أصقلته الأيام ..فبزّنا بمطالعته السياسية ، وصار يعتمد عليه في المسؤوليات ، وكوّن مصدر دخل له ،
ولاشيء سوى أن فرن السنين الجامعية أنضجه.
حسّ المسؤولية يبدأ يوم تضع اعتبار لغسل ملابسك الداخلية ، والركض حين تتذكر أنك لم تقم بكي القميص الجامعي
تعلمك مرحلة الجامعة _إذا أحسنت استثمارها_ كل شيء من الخراءة على حد وصف سيدنا سلمان الفارسي إلى فن مخاطبة الجماهير وتحريكها .
مرّة على ضفاف كورنيش تحدثنا عن تجارب الإغتراب وعرجنا على تحديات الشباب ، تحدثنا عن الفضيلة وعن الشاب البطل ودخلنا في جدلية للوصول لمقاربة واقعية ، هلّلنا حين وصلنا لشبه اتفاق على مفهوم الفضيلة
الفضيلة يا صديقي هي: أن تعود من غربتك دون ارتكاب كبيرة ..
ولو رأيت كل من حولك يسوّقون للرخيص ويستعضلون بالحرام ،،
مرتبة الشرف التي تستحق التصبّر أن تكون الشاب الذي أعجب ربّه كما في الحديث:
" يعجب ربك من الشاب ليست له صبوة" أي انحراف .
يقول الشيخ التونسي محمد الخضر حسين :
إذا أغلق المحيط أعين رقبائك، وختم على أفواه عُذَّالك، ثم راودك على أن تنزع حلية أدبك فقل:
ليس للفضيلة وطن.
ليس للفضيلة وطن.
ليس للفضيلة وطن.
أنصحك ياصديقي بالانفتاح على الناس ومامقولة صدّقتها التجربة مثل مقولة : معرفة الرجال تجارة
أكثر فترة تتكون فيها الصداقات طويلة الأجل :المرحلة الجامعية .
احتك بدكاترة الجامعة وتقرّب منهم ، فالتقرب يجلب لك أضعاف مايجلبه الكد، يقرر ابن خلدون وهو شيخ علماء الاجتماع قاعدة ذهبية فيقول: " فاز المتملقون "
والتملق هو أن تقول للخيطل ياسيدي !
عاد راجع القاموس أو قوقل لتعرف مامعنى خيطل ؟
في أول فصل دراسي بالجامعة أعطاني أحد الدكاترة الدرجة كاملة في الاختبار النصفي والسبب أنه قرأ لنا أبياتا من تأليفه، شاركته الإحساس رغم ركاكة القصيدة ، فنشات بيينا صداقة، كان ثمنها الـ "فل مارك"
يجدر بك أن تنتبه ان هذه التملق قد تكون نتيجته عكسية في الجامعات المحترمة !!
في كل دولة توجد تجارب تستحق التامل
-تعرّف على أبرز الأفكار والشخصيات والأماكن التي حفرت في ذلك البلد
معرفة هذا الأمر يسهل عليك فهم المجتمع واختياراته ، فضلا عن كونه تطبيق لقول الله :
"قل سيروا في الأرض ثم انظروا " ستصدمك الحقائق..
بعض ماتنامى لعلمك من معلومات عبر أثير الإعلام ستكذبها أقرب زيارة لسوق شعبي
لذا يترتب عليك فور وصولك لصالة القدوم أن ترمي بظنونك القديمة لأقرب حاوية نفايات،
فليس الخبر كالمعاينة.
-لاتحرم نفسك مشاركة المجتمع بعض عاداتهم وطعامهم ، أقول هذا لأني سألت صديق سافر الأردن جرّبت المنسف ؟ قال لا ! مغصتني اجابته .
أدق معيار للشخص الحيوي: التجربة.. جرب ما أمكنك ، فغالباً نندم على عدم التجربة!
أنت سفير غير متوج ، من الممكن ان يأخذ الأجانب انطباع كامل عن بلدك نتيجة سلوكك،
تخيل موقف أو كلمة من الممكن أن تقرب أو تباعد عن الإسلام
وأول مه
السلام عليكم..
كنت حريص على حضور وداعيتك صديقي،،
حبسني السفر لمكان نائي خارج التاريخ والجغرافيا
السفر لأجل الجامعة شيء يدعوا للفخر ، وسأسرد شيئا من تجربة أرجوا أن تجد فيها مايعللك مدة اغترابك .
أربع سنوات حملني طبع الملل على أن أجرب فيها أشياء كثيرة ، وانتقل من شيء لشيء
في مرحلة ذهبية لاتأتي مرتين!!
كان السكن الجامعي ينقسم إلى فسطاطين بينهما منطقة رمادية بهية ..
فسطاط افراط اجتماعي وتفريط دراسي ، وفسطاط اهتمام دراسي لا اكتراث اجتماعي فيه ،
والمنطقة الرمادية كانت ممثلة في مصعب وعمر وآخرين ممن جمعوا بين التفوق الدراسي وبين تطوير الذات عبر الأنشطة والبرامج الفردية أو المصاحبة للسكن
سأحدثك هنا بصراحة متناهية واحذرك = أن لا تعود بعد أربع سنوات وأنت من الفسطاط الثاني المتفوق دراسيا المتردّي اجتماعيا
فالمتفوقون دراسيا دون بناء اجتماعي وفكري مشوّهون وآخر ثناء سيسمعونه يوم التخرج ثم سيعملون في شركات ومشاريع يديرها الفسطاط الاول ،هذا الواقع وعداه مثالية زائفة .
في أصول الفقه لايلجأ الفقيه الى الترجيح بين نصين الّا إذا تعذر الجمع ..
ولايتعذر الجمع في مسألتنا هذه ..
فالذين جمعوا بين التفوق الدراسي والانخراط في الأنشطة الجامعية وتفوقوا موجودون وأندر من الكبريت وأتمنى وأدعوا ان تكون نادرا
الحياة الجامعية تقلب نمطك رأساً على عقب
سيكون كل شيء مختلف ، بدءا برنين الجرس الذي يدل على وجود حريق لا انها فسحة !
فـ (تقبل التغيير) إلى أبعد مدى .
أول مايغير الشباب فور وصولهم= اللبس والشعر والأساور
هذا التغيير ردة فعل منفلته ، والمظهر آخر مايتغير في الإنسان
أقصد بالتغيير:الأفكار.. السلوك ..طريقة العيش
التغيير شرط(بقاء)، وأنت في الطريق الصحيح مادمت لاتشبه ذاتك قبل عام أو قبل عامين
أتذكر الصديق (أ) كان دون العادي حين كان مستجدا ، كمية "فنطلة" لايعرف مداها إلى الله
ولامبالاة أنتجتها اتكالية المنزل ، لايفارقه البلاك بيري لدرجة ان أحدهم وصفه بأنه : ببّي يمشي على الأرض !!
أصقلته الأيام ..فبزّنا بمطالعته السياسية ، وصار يعتمد عليه في المسؤوليات ، وكوّن مصدر دخل له ،
ولاشيء سوى أن فرن السنين الجامعية أنضجه.
حسّ المسؤولية يبدأ يوم تضع اعتبار لغسل ملابسك الداخلية ، والركض حين تتذكر أنك لم تقم بكي القميص الجامعي
تعلمك مرحلة الجامعة _إذا أحسنت استثمارها_ كل شيء من الخراءة على حد وصف سيدنا سلمان الفارسي إلى فن مخاطبة الجماهير وتحريكها .
مرّة على ضفاف كورنيش تحدثنا عن تجارب الإغتراب وعرجنا على تحديات الشباب ، تحدثنا عن الفضيلة وعن الشاب البطل ودخلنا في جدلية للوصول لمقاربة واقعية ، هلّلنا حين وصلنا لشبه اتفاق على مفهوم الفضيلة
الفضيلة يا صديقي هي: أن تعود من غربتك دون ارتكاب كبيرة ..
ولو رأيت كل من حولك يسوّقون للرخيص ويستعضلون بالحرام ،،
مرتبة الشرف التي تستحق التصبّر أن تكون الشاب الذي أعجب ربّه كما في الحديث:
" يعجب ربك من الشاب ليست له صبوة" أي انحراف .
يقول الشيخ التونسي محمد الخضر حسين :
إذا أغلق المحيط أعين رقبائك، وختم على أفواه عُذَّالك، ثم راودك على أن تنزع حلية أدبك فقل:
ليس للفضيلة وطن.
ليس للفضيلة وطن.
ليس للفضيلة وطن.
أنصحك ياصديقي بالانفتاح على الناس ومامقولة صدّقتها التجربة مثل مقولة : معرفة الرجال تجارة
أكثر فترة تتكون فيها الصداقات طويلة الأجل :المرحلة الجامعية .
احتك بدكاترة الجامعة وتقرّب منهم ، فالتقرب يجلب لك أضعاف مايجلبه الكد، يقرر ابن خلدون وهو شيخ علماء الاجتماع قاعدة ذهبية فيقول: " فاز المتملقون "
والتملق هو أن تقول للخيطل ياسيدي !
عاد راجع القاموس أو قوقل لتعرف مامعنى خيطل ؟
في أول فصل دراسي بالجامعة أعطاني أحد الدكاترة الدرجة كاملة في الاختبار النصفي والسبب أنه قرأ لنا أبياتا من تأليفه، شاركته الإحساس رغم ركاكة القصيدة ، فنشات بيينا صداقة، كان ثمنها الـ "فل مارك"
يجدر بك أن تنتبه ان هذه التملق قد تكون نتيجته عكسية في الجامعات المحترمة !!
في كل دولة توجد تجارب تستحق التامل
-تعرّف على أبرز الأفكار والشخصيات والأماكن التي حفرت في ذلك البلد
معرفة هذا الأمر يسهل عليك فهم المجتمع واختياراته ، فضلا عن كونه تطبيق لقول الله :
"قل سيروا في الأرض ثم انظروا " ستصدمك الحقائق..
بعض ماتنامى لعلمك من معلومات عبر أثير الإعلام ستكذبها أقرب زيارة لسوق شعبي
لذا يترتب عليك فور وصولك لصالة القدوم أن ترمي بظنونك القديمة لأقرب حاوية نفايات،
فليس الخبر كالمعاينة.
-لاتحرم نفسك مشاركة المجتمع بعض عاداتهم وطعامهم ، أقول هذا لأني سألت صديق سافر الأردن جرّبت المنسف ؟ قال لا ! مغصتني اجابته .
أدق معيار للشخص الحيوي: التجربة.. جرب ما أمكنك ، فغالباً نندم على عدم التجربة!
أنت سفير غير متوج ، من الممكن ان يأخذ الأجانب انطباع كامل عن بلدك نتيجة سلوكك،
تخيل موقف أو كلمة من الممكن أن تقرب أو تباعد عن الإسلام
وأول مه
👍1
مة تقع على عاتقك أن تقنعهم أننا لسنا مسلمين كما ينبغي .
أكثر الذين أسلموا على يد المبتعثين لم يكن السبب كلمة تسويقية عن الإسلام إنما موقف.
بخصوص اختيار التخصص ، تقول صحيفة الوطن أن 70% من السعودين يعملون في غير تخصصاتهم !
تُقدّم مادة "اختيار التخصص" كدورة تدريبية في يومين أو ثلاث ، يقولون فيها باختصار: اختر ما (تقدر) عليه ، وما(تستمع) به ، وما (يحتاجه) السوق ، أي اختلال في أحد هذه الأركان يدخلك ضمن قائمة 70%
لكن الإشكال باقي، فكيف أعرف ما أحبه وما أقدر عليه دون ممارسة وتجربة عملية،
معظمنا يدخل تخصص لأنه "سمع" عنه "فظن" أنه ملائم له.. أو تمنى أن ينادى بمسمى محدد أمام الناس فتوهم المناسبة
ويبقى الدعاء واختبارات التخصص وسؤال المقربين =مرجّحات أعانك الله
من المستجدات الشرعية العلاقة بين الشاب والفتاة في الجامعة
وحتى خروج رؤية شرعية غير متعالية على الواقع أنصحك بالتالي:
نعم الحب من الله لكن تراه ممكن كذلك من الشيطان
فحذاري أن تحرق أنفاسك وعواطفك بأوهام أحبها وتحبني ويحب ناقتها بعيري!
أوعلاقة غويطة تحت يافطة "جست فرند"
أي صداقة عميقة لايحتمل أن تؤدي للزواج سدها واستريح
تحمل الفكرة حتى نجد رؤية شرعية غير معلّبة ^_^
في كل مرة تقترب فيها من موعد عودتك للديار
تعوذ من شر أحلامك الوردية
تخطط بأن تقوم في فترة الإجازة بكذا وكذا
وساعة الرجوع فعليا تندمج في موجة ثانية ،فتقول اخليها أهداف الترم الثاني لمن أرجع للدراسة.. وهكذا دوليك ، حتى لا ظهرا تبقي ولا أرضا تقطع ..
ماشفاني الله من هذا الداء إلايوم تعرفت على قاعدة "هنا والآن" أنصحك بالقراءة حولها.
أخيراً:خفف من سماع أغاني الحنين في أسابيعك الأولى ، وأكثِر المشي تحت المطر .
عزيزي هذه الخواطر غير مسؤولة .. غير منهجية.. كُتبت تحت تأثير مشروب حليب بالزنجبيل..
فخذ ماصفى ودع ماكدر
مع صادق التمنيات بمُزن يروي قلبك 💛
محمد أحمد بارحمة
أكثر الذين أسلموا على يد المبتعثين لم يكن السبب كلمة تسويقية عن الإسلام إنما موقف.
بخصوص اختيار التخصص ، تقول صحيفة الوطن أن 70% من السعودين يعملون في غير تخصصاتهم !
تُقدّم مادة "اختيار التخصص" كدورة تدريبية في يومين أو ثلاث ، يقولون فيها باختصار: اختر ما (تقدر) عليه ، وما(تستمع) به ، وما (يحتاجه) السوق ، أي اختلال في أحد هذه الأركان يدخلك ضمن قائمة 70%
لكن الإشكال باقي، فكيف أعرف ما أحبه وما أقدر عليه دون ممارسة وتجربة عملية،
معظمنا يدخل تخصص لأنه "سمع" عنه "فظن" أنه ملائم له.. أو تمنى أن ينادى بمسمى محدد أمام الناس فتوهم المناسبة
ويبقى الدعاء واختبارات التخصص وسؤال المقربين =مرجّحات أعانك الله
من المستجدات الشرعية العلاقة بين الشاب والفتاة في الجامعة
وحتى خروج رؤية شرعية غير متعالية على الواقع أنصحك بالتالي:
نعم الحب من الله لكن تراه ممكن كذلك من الشيطان
فحذاري أن تحرق أنفاسك وعواطفك بأوهام أحبها وتحبني ويحب ناقتها بعيري!
أوعلاقة غويطة تحت يافطة "جست فرند"
أي صداقة عميقة لايحتمل أن تؤدي للزواج سدها واستريح
تحمل الفكرة حتى نجد رؤية شرعية غير معلّبة ^_^
في كل مرة تقترب فيها من موعد عودتك للديار
تعوذ من شر أحلامك الوردية
تخطط بأن تقوم في فترة الإجازة بكذا وكذا
وساعة الرجوع فعليا تندمج في موجة ثانية ،فتقول اخليها أهداف الترم الثاني لمن أرجع للدراسة.. وهكذا دوليك ، حتى لا ظهرا تبقي ولا أرضا تقطع ..
ماشفاني الله من هذا الداء إلايوم تعرفت على قاعدة "هنا والآن" أنصحك بالقراءة حولها.
أخيراً:خفف من سماع أغاني الحنين في أسابيعك الأولى ، وأكثِر المشي تحت المطر .
عزيزي هذه الخواطر غير مسؤولة .. غير منهجية.. كُتبت تحت تأثير مشروب حليب بالزنجبيل..
فخذ ماصفى ودع ماكدر
مع صادق التمنيات بمُزن يروي قلبك 💛
محمد أحمد بارحمة
اشتكى الصديق عبدالله بن عمر معاملة سيدة جلس أمامها ينتظر اثنين و أربعين دقيقة استمرت تضغط العديد من الأزار، ثم تعذرت بعد ذا الوقت السستم معطل!!
بصراحة متناهية نشأت لدي فوبيا من أي كونتر خلفه امرأه
وكنت في فترة ارتاد إحدى السفارات فأستبشر حين لاتكون الموظفة موجودة، فهي مهمتها استحلاب الأوراق وصناعة السفن بها فيما يبدوا !! لدرجة أنها تبحث بدأب عن أوراق لاتخطر في بال أفتل معقب
ومرض أخي الأصغر يوماً فذهبت به للوحدة الصحية ردت الموظفة من طرف الخيشوم :روح الفرع الثاني ممنوع غير(...).!
فنخرت كأصحاب النجاشي وطلعت قروني فجذبت أخي للمدير فوقّع الورقة دون أدنى جهد وأذن بالدخول.
في كتاب(أوراق مغربية) نواف القديمي:
قصة معاناة مشابهة ذيّلها بنصيحة:
"تجنب الموظفات في كل الدوائر الحكومية والشركات فهن يلتزمن وبصرامة بحرفية القانون ولسن على استعداد لتقديم حد أدنى من التعاون ولو كان من قبيل تقديم كأس ماء لمن يوشك على الهلاك، إذا لم يكن منصوصا عليه في النظام.!"
يجدر بي أن أختم هذه الدعوى(الإبريلية) بقصة امرأة أحسبها والله حسيبها من بقايا جنود هتلر كانت صارمة ومعقدة في الإجراءات كجملة متكلّسة في بحث فلسفي!!
وددت يوما أن أصارحها أن هذا ليس من الرزانة وفرض الشخصية،وأصدقائي العرب صاروا ينادونها لفرط حزمها وشدتها(إبراهيم قنبلة)
ولو علمت لاستقالت😂😂 !!
أختاه: لاتكوني إبراهيم "قنبلة" كوني مرنة..كوني "سنبلة"
الحياة وربي مش ناقصة
محمد أحمد بارحمة
#يوم_المرونة_العالمي
#نص_غير_مسؤول
#العلاج_بالمزح_الثقيل
بصراحة متناهية نشأت لدي فوبيا من أي كونتر خلفه امرأه
وكنت في فترة ارتاد إحدى السفارات فأستبشر حين لاتكون الموظفة موجودة، فهي مهمتها استحلاب الأوراق وصناعة السفن بها فيما يبدوا !! لدرجة أنها تبحث بدأب عن أوراق لاتخطر في بال أفتل معقب
ومرض أخي الأصغر يوماً فذهبت به للوحدة الصحية ردت الموظفة من طرف الخيشوم :روح الفرع الثاني ممنوع غير(...).!
فنخرت كأصحاب النجاشي وطلعت قروني فجذبت أخي للمدير فوقّع الورقة دون أدنى جهد وأذن بالدخول.
في كتاب(أوراق مغربية) نواف القديمي:
قصة معاناة مشابهة ذيّلها بنصيحة:
"تجنب الموظفات في كل الدوائر الحكومية والشركات فهن يلتزمن وبصرامة بحرفية القانون ولسن على استعداد لتقديم حد أدنى من التعاون ولو كان من قبيل تقديم كأس ماء لمن يوشك على الهلاك، إذا لم يكن منصوصا عليه في النظام.!"
يجدر بي أن أختم هذه الدعوى(الإبريلية) بقصة امرأة أحسبها والله حسيبها من بقايا جنود هتلر كانت صارمة ومعقدة في الإجراءات كجملة متكلّسة في بحث فلسفي!!
وددت يوما أن أصارحها أن هذا ليس من الرزانة وفرض الشخصية،وأصدقائي العرب صاروا ينادونها لفرط حزمها وشدتها(إبراهيم قنبلة)
ولو علمت لاستقالت😂😂 !!
أختاه: لاتكوني إبراهيم "قنبلة" كوني مرنة..كوني "سنبلة"
الحياة وربي مش ناقصة
محمد أحمد بارحمة
#يوم_المرونة_العالمي
#نص_غير_مسؤول
#العلاج_بالمزح_الثقيل
شاهد شعور خاتم القرآن حين يقرأ قول الله :
"لايكلف الله نفساً إلا وسعها"
(يحدوه) الشوق و(توقفه) العبْرة،،
يحوطه صحبه كشهب منتظمة وهو يتوسطهم كالنجم اللامع
يومض للواقفين : على أريكة(الختام) أستنشق(المسك)
موقف على قدر تكراره يطير بالفؤاد
تسترجع في غمضةٍ ليالي الحفظ وأيام المراجعة
تغليبك حفظ لوح جديد على قيلولة الظهيرة..
اتكاءتك الطويلة على عمود المسجد..
حضورك أول يوم للحلقة بكوفية تزاحم حاجبيك..
إصرارك على المجيء رغم توسلات من حولك لتسميع اللوح أيام الإمتحانات..
مزاحمتك الأشياء ببركة الكتاب .
بذور السنوات تُجنى الآن..
السامعون لتلاوتك تذوب في عيونهم براقة الأشياء
ولاشيء يزين المكان سوى جلال الآية الأخيرة:
(ربنا ولاتحملنا مالا طاقة لنا به) أعذنا خطاطيف الليل وزلقات النهار
رجاءات الدنيا والآخرة تختصرها ( واعف عنا واغفر لنا وارحمنا)
اعتراف بالفضائل والعبودية مع تفويض (أنت مولانا)
إحساسك بجنديتك في كتيبة الإستخلاف (فانصرنا على القوم الكافرين)
تلاحقك تأمينات "المحبين" على ارتجاف قراءتك
ثم "سجدة الختم" تطير فيها لمولاك، بشعور لايوصف تكلُّ عن بيانه المعاجم!
عناق الأقرآن والحال : اعطني موقفاً كهذا أعطيك دنياي كلها.
محمد أحمد بارحمة
#محبة_يا_أهل_القرآن 💚
"لايكلف الله نفساً إلا وسعها"
(يحدوه) الشوق و(توقفه) العبْرة،،
يحوطه صحبه كشهب منتظمة وهو يتوسطهم كالنجم اللامع
يومض للواقفين : على أريكة(الختام) أستنشق(المسك)
موقف على قدر تكراره يطير بالفؤاد
تسترجع في غمضةٍ ليالي الحفظ وأيام المراجعة
تغليبك حفظ لوح جديد على قيلولة الظهيرة..
اتكاءتك الطويلة على عمود المسجد..
حضورك أول يوم للحلقة بكوفية تزاحم حاجبيك..
إصرارك على المجيء رغم توسلات من حولك لتسميع اللوح أيام الإمتحانات..
مزاحمتك الأشياء ببركة الكتاب .
بذور السنوات تُجنى الآن..
السامعون لتلاوتك تذوب في عيونهم براقة الأشياء
ولاشيء يزين المكان سوى جلال الآية الأخيرة:
(ربنا ولاتحملنا مالا طاقة لنا به) أعذنا خطاطيف الليل وزلقات النهار
رجاءات الدنيا والآخرة تختصرها ( واعف عنا واغفر لنا وارحمنا)
اعتراف بالفضائل والعبودية مع تفويض (أنت مولانا)
إحساسك بجنديتك في كتيبة الإستخلاف (فانصرنا على القوم الكافرين)
تلاحقك تأمينات "المحبين" على ارتجاف قراءتك
ثم "سجدة الختم" تطير فيها لمولاك، بشعور لايوصف تكلُّ عن بيانه المعاجم!
عناق الأقرآن والحال : اعطني موقفاً كهذا أعطيك دنياي كلها.
محمد أحمد بارحمة
#محبة_يا_أهل_القرآن 💚
❤1
معراج نحو الملكوت
لاشيء يدعوني للكتابة عن هذا الموضوع سوى تجربة عشتها بألقها وفتوحها وفي أحيان كثيرة لا أرجع من أبوابها بشيء لكنه شرف المحاولة..
منذ عامين وأخص رمضان بختمة واحدة..
ليست ختمة تدبر وإن كان التدبر من مراميها. ولا ختمة حفظ ومراجعة
إنما ختمة وعي ودراسة أحاول أن أقرأ فيها القرآن بترتيب النزول كما أنزل على الجيل الصافي (العلق.. القلم.. المزمل.. المدثر.. الفاتحة.. الخ)
وليست بطريقة حديثة،
وقد استفدتها من أحد المتدبرين "أحسبه"..
وبعض العلماء فسر القرآن وفق ترتيب النزول.
والله يشهد أنك لاتخرج من الختمة كما كنت..
أسئلة ومعان تحضر في عقلك تعرج بها في رحاب الملكوت
ولم أسوّق لهذه الطريقة إلا على مستوى ضيق وذلك حتى لا أرتطم (بمن يبدّعها أو يشوهها في نفسي أو يسيء استخدامها)!
لكن آثارها جزيلة؛ تُلح عليك أن تحكيها للآخرين..من ثمارها أنك تتدراس القرآن وكأنك تتصور بداياته ومواقفه وتعيش الأيام بتقنية HD مع الجيل الأول والمعلم الأول
وفيها شيء من قصة أديب الهند محمد إقبال حين كتب:
أشد ما أثَّر في حياتي نصيحة سمعتها من أبي يوما حين قال لي:
"يا ولدي اقرأ القرآن (كأنه أُنزِل عليك) ...
ومنذ ذلك اليوم بدأت أتفهَّم القرآنَ وأُقبل عليه، وما قرأتُ القرآن بعدها إلا سالَ دمعي ورقَّ قلبي" أهـ
وفي القرآن هذه المزية وهي التصوير الدقيق وكأنك تعيش اللحظة؛ وأحيانا يترك لك فاصلا بين حدثين دون التعريج على الفاصل لتسبح بخيالك محاولا إكمال التفاصيل !!
وورد على لسان المستشرق الفرنسي ليون:
حسب القرآن جلالاً ومجداً أن الأربعة عشر قرناً التي مرت عليه لم تستطع أن تجفف ولو بعض الشيء من أسلوبه الذي لا يزال غضاً (كأن عهده بالوجود أمس).
إي والله كأن عهده بالوجود أمس.
ستقرأ قول الله: إقرأ باسم ربك الذي خلق
وتعيش كيف كان وقعها في أول ليلة تلتحم فيها السماء بالأرض
ستتعرف على أول نبي جاءت قصته للرسول الأكرم وستسغرب وترفع ألف استفهام إذا علمت أنه (يونس عليه السلام) في سورة القلم، ربما لأن ورقة بن نوفل قد أخبر النبي "سيخرجك قومك" ولكن التنزيل مسكنناً للوعته يقول له "لاتستثقل المهمة قد تكون كيونس"
ستتعجب إذا كنت تحمل نظرية نقد الأفكار لا الأشخاص
كيف أن القرآن وفي مرحلة مبكرة
هدد الوليد بن المغيرة: (سنسمه على الخرطوم)
ولأبي لهب: (تبت يدا أبي لهب)
ولأبي جهل: (لنسفعا بالناصية)
ولست هنا لأقول نقد الأشخاص أم الأفكار؟ .. لكنه أستفهام لازال منتصباً.
ستتسلى بالترتيب العجيب لنزول (الليل)
يتلوه (الفجر)من بعده (الضحى) يكون فيه (الانشراح)
فيأتي (العصر) المجيد لتسمع وقع (العاديات)
والجزاء (الكوثر)
ستقرأ ثلاثة قصص نزلت تباعا بأسماء الأنبياء
سورة (هود) بخطابها القصصي الواعظ الزاجر.. و(يونس) تحكي حال المكذبين وغرق فرعون،
ويسدل الأمل الفسيح ستاره على قريش كلها؛ ويحقن في المؤمنين جرعة صبر بأن النهاية ليست بالضرورة صاعقة أو ريح عاتية أو غرق أو بأن يجعل الله عاليها سافلها
فمع (يوسف) تحقق الحلم بعودة والديه وتوبة إخوته وتبوأ المناصب.
ستمتطي درعك وستبدأ معركة بدر وتعيش لحظات ترقب الفريقين وخيالات المنام في (الأنفال)
وتتربى على التعالي على مغانم الدنيا ويصيبك الألم في غزوة أحد (آل عمران)
وستبلغ القلوب الحناجر؛ وتتأمل أساليب المنافقين يوم (الأحزاب).
وتحلّق في فضاءات لا حدود لها بين آكام القرآن وتنتقل من فنن إلى فنن حاملاً رائحة الشهد كلما ارتشفت من رحيق.
يكفيك أن تعيش بكل خلية مع لمعان تلك النصوص
ولو لم يكن في هذه الطريقة إلا إمعان العقل في آي الله.. وشم بساتينه..وتقليب هَداياه لكفى بها من الله عطية
ولتعطي التجربةُ أكلها يحسن أن نعير اهتماما لبعض أمور :
*فتوح القرآن ومعانيه ليست خاصة بقوم دون قوم، والقرآن يعطي سرّه لمن أدمن مجالسته
وكانوا يقولون "ما ترك الأول للآخر" وقصدهم أن السلف والعلماء لم يبقوا لنا شيئا نحتاج إليه بعدهم.. ولئن كان ظاهرها تبجيلهم ففي جوانبها قد يشع دون قصد "الإتكال" وإغلاق الاجتهاد والبحث والتفكير
والأولى أن يقال "كم ترك الأول للآخر"
*لايكن همك الختمة.. ولو خرجت من رمضان بتدبر المرحلة المكية لكفاك ريّاً ؛ قال بشر بن السري: إنما الآية مثل التمرة، كلما مضغتها استخرجت حلاوتها .. فحُدّث بذلك أبو سليمان فقال: صدق إنما يؤتى أحدكم من أنه إذا ابتدأ السورة أراد آخرها .
وابن عباس رضي الله وُصف بأنه يقرأ القرآن (حرفاً حرفاً)، ثم يبكي حتى تسمع له نشيجاً .
تأمل :حرفاً حرفاً.. وكأنه يقلّبه بالمناقيش لجلالة مافيه.
*لاتستعجل بث تدبرك والمعاني اللتي وصلت لها حتى تعرضها على قواطع النصوص ومعاني اللغة؛
وكان مذهب ابن تيمية رحمه الله نقلاً عن من عاصره :ربما طالعت على الآية الواحدة نحو (مئة تفسير) ثم أسأل الله الفهم.!
وإياك واعتساف المعاني حتى تسوّغ شيئا في نفسك؛ بل إن الحاكمية للوحي حيث دار درنا لا العكس؛ وأفهامنا ليست دوماً على صواب
*لايتعارض أن تخصص ختمة التدبر
لاشيء يدعوني للكتابة عن هذا الموضوع سوى تجربة عشتها بألقها وفتوحها وفي أحيان كثيرة لا أرجع من أبوابها بشيء لكنه شرف المحاولة..
منذ عامين وأخص رمضان بختمة واحدة..
ليست ختمة تدبر وإن كان التدبر من مراميها. ولا ختمة حفظ ومراجعة
إنما ختمة وعي ودراسة أحاول أن أقرأ فيها القرآن بترتيب النزول كما أنزل على الجيل الصافي (العلق.. القلم.. المزمل.. المدثر.. الفاتحة.. الخ)
وليست بطريقة حديثة،
وقد استفدتها من أحد المتدبرين "أحسبه"..
وبعض العلماء فسر القرآن وفق ترتيب النزول.
والله يشهد أنك لاتخرج من الختمة كما كنت..
أسئلة ومعان تحضر في عقلك تعرج بها في رحاب الملكوت
ولم أسوّق لهذه الطريقة إلا على مستوى ضيق وذلك حتى لا أرتطم (بمن يبدّعها أو يشوهها في نفسي أو يسيء استخدامها)!
لكن آثارها جزيلة؛ تُلح عليك أن تحكيها للآخرين..من ثمارها أنك تتدراس القرآن وكأنك تتصور بداياته ومواقفه وتعيش الأيام بتقنية HD مع الجيل الأول والمعلم الأول
وفيها شيء من قصة أديب الهند محمد إقبال حين كتب:
أشد ما أثَّر في حياتي نصيحة سمعتها من أبي يوما حين قال لي:
"يا ولدي اقرأ القرآن (كأنه أُنزِل عليك) ...
ومنذ ذلك اليوم بدأت أتفهَّم القرآنَ وأُقبل عليه، وما قرأتُ القرآن بعدها إلا سالَ دمعي ورقَّ قلبي" أهـ
وفي القرآن هذه المزية وهي التصوير الدقيق وكأنك تعيش اللحظة؛ وأحيانا يترك لك فاصلا بين حدثين دون التعريج على الفاصل لتسبح بخيالك محاولا إكمال التفاصيل !!
وورد على لسان المستشرق الفرنسي ليون:
حسب القرآن جلالاً ومجداً أن الأربعة عشر قرناً التي مرت عليه لم تستطع أن تجفف ولو بعض الشيء من أسلوبه الذي لا يزال غضاً (كأن عهده بالوجود أمس).
إي والله كأن عهده بالوجود أمس.
ستقرأ قول الله: إقرأ باسم ربك الذي خلق
وتعيش كيف كان وقعها في أول ليلة تلتحم فيها السماء بالأرض
ستتعرف على أول نبي جاءت قصته للرسول الأكرم وستسغرب وترفع ألف استفهام إذا علمت أنه (يونس عليه السلام) في سورة القلم، ربما لأن ورقة بن نوفل قد أخبر النبي "سيخرجك قومك" ولكن التنزيل مسكنناً للوعته يقول له "لاتستثقل المهمة قد تكون كيونس"
ستتعجب إذا كنت تحمل نظرية نقد الأفكار لا الأشخاص
كيف أن القرآن وفي مرحلة مبكرة
هدد الوليد بن المغيرة: (سنسمه على الخرطوم)
ولأبي لهب: (تبت يدا أبي لهب)
ولأبي جهل: (لنسفعا بالناصية)
ولست هنا لأقول نقد الأشخاص أم الأفكار؟ .. لكنه أستفهام لازال منتصباً.
ستتسلى بالترتيب العجيب لنزول (الليل)
يتلوه (الفجر)من بعده (الضحى) يكون فيه (الانشراح)
فيأتي (العصر) المجيد لتسمع وقع (العاديات)
والجزاء (الكوثر)
ستقرأ ثلاثة قصص نزلت تباعا بأسماء الأنبياء
سورة (هود) بخطابها القصصي الواعظ الزاجر.. و(يونس) تحكي حال المكذبين وغرق فرعون،
ويسدل الأمل الفسيح ستاره على قريش كلها؛ ويحقن في المؤمنين جرعة صبر بأن النهاية ليست بالضرورة صاعقة أو ريح عاتية أو غرق أو بأن يجعل الله عاليها سافلها
فمع (يوسف) تحقق الحلم بعودة والديه وتوبة إخوته وتبوأ المناصب.
ستمتطي درعك وستبدأ معركة بدر وتعيش لحظات ترقب الفريقين وخيالات المنام في (الأنفال)
وتتربى على التعالي على مغانم الدنيا ويصيبك الألم في غزوة أحد (آل عمران)
وستبلغ القلوب الحناجر؛ وتتأمل أساليب المنافقين يوم (الأحزاب).
وتحلّق في فضاءات لا حدود لها بين آكام القرآن وتنتقل من فنن إلى فنن حاملاً رائحة الشهد كلما ارتشفت من رحيق.
يكفيك أن تعيش بكل خلية مع لمعان تلك النصوص
ولو لم يكن في هذه الطريقة إلا إمعان العقل في آي الله.. وشم بساتينه..وتقليب هَداياه لكفى بها من الله عطية
ولتعطي التجربةُ أكلها يحسن أن نعير اهتماما لبعض أمور :
*فتوح القرآن ومعانيه ليست خاصة بقوم دون قوم، والقرآن يعطي سرّه لمن أدمن مجالسته
وكانوا يقولون "ما ترك الأول للآخر" وقصدهم أن السلف والعلماء لم يبقوا لنا شيئا نحتاج إليه بعدهم.. ولئن كان ظاهرها تبجيلهم ففي جوانبها قد يشع دون قصد "الإتكال" وإغلاق الاجتهاد والبحث والتفكير
والأولى أن يقال "كم ترك الأول للآخر"
*لايكن همك الختمة.. ولو خرجت من رمضان بتدبر المرحلة المكية لكفاك ريّاً ؛ قال بشر بن السري: إنما الآية مثل التمرة، كلما مضغتها استخرجت حلاوتها .. فحُدّث بذلك أبو سليمان فقال: صدق إنما يؤتى أحدكم من أنه إذا ابتدأ السورة أراد آخرها .
وابن عباس رضي الله وُصف بأنه يقرأ القرآن (حرفاً حرفاً)، ثم يبكي حتى تسمع له نشيجاً .
تأمل :حرفاً حرفاً.. وكأنه يقلّبه بالمناقيش لجلالة مافيه.
*لاتستعجل بث تدبرك والمعاني اللتي وصلت لها حتى تعرضها على قواطع النصوص ومعاني اللغة؛
وكان مذهب ابن تيمية رحمه الله نقلاً عن من عاصره :ربما طالعت على الآية الواحدة نحو (مئة تفسير) ثم أسأل الله الفهم.!
وإياك واعتساف المعاني حتى تسوّغ شيئا في نفسك؛ بل إن الحاكمية للوحي حيث دار درنا لا العكس؛ وأفهامنا ليست دوماً على صواب
*لايتعارض أن تخصص ختمة التدبر
متتبعا ترتيب النزول مع ختمات أخرى للتلاوة ليتحقق في الأولى الأثر وفي الثانية وفور الأجر.
*يوجد خلاف بين العلماء في ترتيب بعض السور؛ فضلا عن أن بعض السور مدني فيه آيات مكية أو العكس؛ ولايضر.
*ستجد السور مرتبة حسب النزول في مقدمة كتاب "التفسير الحديث ترتيب السور حسب النزول" للشيخ محمد عزت دروزة _رحمه الله_
قدّم ربنا شهر رمضان في هوية قرآنية
(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ).
(إنا أنزلناه في ليلة القدر). (إنا أنزلناه في ليلة مباركة).
والله يكرمنا ببلوغ الشهر والتزين بهويته والعمل بمراضيه
ثم ياسعد من كان العيش في جنات النصوص القرآنية رئةً فسيحة تكون معراجاً له نحو الملكوت.
محمد أحمد بارحمة
24 شعبان
#رمضانكم_تدبر
#شهر_مبارك_مقدما_ياكرام
#معراج_نحو_الملكوت
*يوجد خلاف بين العلماء في ترتيب بعض السور؛ فضلا عن أن بعض السور مدني فيه آيات مكية أو العكس؛ ولايضر.
*ستجد السور مرتبة حسب النزول في مقدمة كتاب "التفسير الحديث ترتيب السور حسب النزول" للشيخ محمد عزت دروزة _رحمه الله_
قدّم ربنا شهر رمضان في هوية قرآنية
(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ).
(إنا أنزلناه في ليلة القدر). (إنا أنزلناه في ليلة مباركة).
والله يكرمنا ببلوغ الشهر والتزين بهويته والعمل بمراضيه
ثم ياسعد من كان العيش في جنات النصوص القرآنية رئةً فسيحة تكون معراجاً له نحو الملكوت.
محمد أحمد بارحمة
24 شعبان
#رمضانكم_تدبر
#شهر_مبارك_مقدما_ياكرام
#معراج_نحو_الملكوت
لي الآن قرابة (100) يوم في كيب تاون لدراسة اللغة الإنجليزية بالتالي باتت الأيام المتبقية للبقاء هنا أقل من المنقضية وبدأ العد التنازلي للعودة لمكة الغرّاء ..
كلما قررت الكتابة عن شيء لم تسعفني القريحة ، على الرغم بأن العديد من الأصدقاء بشرني بتدفق الخواطر وسيلان القلم ، وكل ذلك لم يحدث ومعرفة السبب يجتاج لكهانة !
حين بدأت "جدياً" في اتخاذ قرار دراسة اللغة لم أكن جاهز ماديا تماما
فتأخرت في السفر فكان بين (اتخاذ القرار) و (تنفيذه) قرابة 6 شهور !
ولكن ربي شاء غير مشيئتي
وللرَّب إمضاء المشيئة ِ لا العبدِ!
"ابن الرومي"
كما قيل : "إذا أراد الله شيئا هيأ لك أسبابه " .
ومقولة باولو كويلو تحفزني جدا : عندما ترغب في شيء فإن العالم كله يتآمر لتحقيقة .
فالحمد لله على جميل الأقدار وتذليل الصعاب
تعلم لغة جديدة يعني أن تعود بخط الزمن للوراء ،
ترجع طفلا
تلقّن الكلمات كما يتلقنها صبي ، تخطيء في النطق فتقسم لك المعلّمة الكلمة ثلاث أجزاء
أحببت التعثر لأني كلما عثرت تأكدت أني مستمر بالمشي
قرأت مرة في صفحة الأخ عبدالله عمر مامعناه :
الأمية في عصرنا أن لا يكون لديك لغة ثانية !!
والحقيقة تأكدت بأن تعلم لغة يعني بناء شرفة جديدة تطل فيها على زاوية أخرى من زوايا هذا العالم ،
لا أزعم حتى الآن أني بنيت الشرفة لكني بدأت العمل عليها وعلى الله المعين قصد السبيل .
في أول أسبوع رأيت في منامي العلامة الدود حفظه الله يتحدث عن أهمية تعلم اللغة الإنجليزية _ لم أكن محتاجاً لرؤيا_ لكنها على كل حال كانت قدراً جميلا
مررت بمواقف لطيفة !
أذكر أول أشهر دخلت سوبر ماركت سمعت بأنه يبيع سمبوسة
فبدلا من قول هل(عندك) سمبوسة ؟
قلت للبائع بكل حماسة هل (تريد) سمبوسة؟
كنت أكرر السؤال عليه
والبائع يكرر: وت سوري؟
لايمكن ان أنسى ملامح البائع وكمية الحيرة والاستفهامات اللي ارتسمت عليه .
ومرة أخبرتني السيدة اللي أسكن عندها بنبرة حزن بأن أخيها قد سقط وتوفي بعد العشاء
لم تلتقط أذن أخيكم كلمة توفى
قلت لها بكل صفاقة مواسيا بلطف أوووه :
أتمنى له شفاء عاجل !
(I wish him to get well soon)
ومرة أحد الأصدقاء أراد أن يتباهى أمام بنات بني الأصفر يريد أن يقول أنا (coach)مدرب
فقال بثقة أنا (kitchen) مطبخ !
لاحاجة للقول بأن أتعس اللحظات حين يريد أحدهم أن يرفع من نفسه فيهوي بها في مكان سحيق ..
وبمناسبة البنات اقتنعت بأن الكلمات تأخذ مكانها بثبات في الذاكرة حين تخرج من فم امرأة، ولست مبالغ
فالنساء أكثر تحملاً ومجاملة
وعندما وصلت لكيب تاون كانت معنا في المنزل احدى الفتيات من فنزويلا
اظنها لو قالت لا إله إلا الله لكان يكفي مع صبرها علي أن تكون في أعالي الجنة "ولا أتألّى على الله"
وانفرج لساني شيئا فشيئا مع فرنسية وبرازيلية
وتغليب حسن الظن مطلب فكل هؤلاء جمعني بهن نفس المسكن وطاولة الطعام
"ولله بنات بني الأصفر"
بمناسبة التعلّم من النساء :
مرّة قرأت في (طوق الحمامة) لابن حزم الأندلسي كلاما يثني فيه على النساء
ويذكر دورهن في تعليمه :
(..هنّ علمنني القرآن وروينني الشعر ودربنني الخط )
..
أعود للكلمات فهي كالناس ماتعارف منها ائتلف معك
فمنها الوحشي، ومنها الهين، ومنها ما تحفظه فيطير ويعود لك بعد أسابيع يجمعك به القدر في موقف فيدوم الود
كنت محظوظا في الأسبوع الماضي حين درسنا في الفصل موضوع عن الجرائم وتعلمنا مفردات جديدة حول الموضوع
عدت للمنزل كان معي كتاب بعنوان : (موت بارد)
وجدت في الكتاب ثلاثة أرباع المفردات التي تعلمتها في الفصل،
"ورب صدفة خير من ميعاد ! "
تتمكن الكلمة منك لو حفظتها ثم صادفتها في اليوم التالي
في كتاب أو فيلم أو سمعتها من معلم و زميل.
في صنعاء أيام الدراسة أعطاني صديق كتابا باللغة الانجليزية كانت التجربة الأولى التي أحاول فيها القراءة بالإنجليزية
كان الكتاب مختصر لسيرة الرسول لا يتجاوز اربعين صفحة
لم أستطع انهاء ربعه تقريبا
كنت أقلبه وأتمنى حلول معجزة لقراءته، للأسف لم يحدث معي شيء.
بدأت هنا قراءة كتب (CAMBRIDGE)
وهي عبارة عن قصص قصيرة كمثل كتب الأطفال التي فيها : قال أحمد وقالت فاطمة_مع تغيير الأسماء لأعجمية_،
وشعرَها أحمر،، ووضع يده على رأسه،، وبيته في يمين الشارع... وهكذا
كنت استعين بالصور المصاحبة للكتاب لفهم السياق
وعندما ينتهي الكتاب ينتابني شعور يفوق نشوة اتمام كتاب عربي
لاتكاد تخرج من الكتاب بأدنى فكرة، لكنها قنطرة عبور ومرحلة لابد منها
مثلا مرة طلب مني بعض الرفاق في المعهد أن أخبرهم ماهي القصة التي في كتابي؟
فبدأت أقصها عليهم : واحدة قُتلت فبحث البوليس عن القاتل إلى أن وجدوه. أهـ
انتظر الأصدقاء ماذا حدث بعد إذ؟
فاجأتهم أن الحتوتة انتهت!
بلا استثناء الجميع افرط في الضحك وقتها!
لأنه لاشيء في القصة يدعوا للتعجب أو الاستغراب و الإطراق مجرد قصة تنفع للأطفال قبل النوم !
لا أخفي أساي من التأخر في تعلم اللغة
والعزا
كلما قررت الكتابة عن شيء لم تسعفني القريحة ، على الرغم بأن العديد من الأصدقاء بشرني بتدفق الخواطر وسيلان القلم ، وكل ذلك لم يحدث ومعرفة السبب يجتاج لكهانة !
حين بدأت "جدياً" في اتخاذ قرار دراسة اللغة لم أكن جاهز ماديا تماما
فتأخرت في السفر فكان بين (اتخاذ القرار) و (تنفيذه) قرابة 6 شهور !
ولكن ربي شاء غير مشيئتي
وللرَّب إمضاء المشيئة ِ لا العبدِ!
"ابن الرومي"
كما قيل : "إذا أراد الله شيئا هيأ لك أسبابه " .
ومقولة باولو كويلو تحفزني جدا : عندما ترغب في شيء فإن العالم كله يتآمر لتحقيقة .
فالحمد لله على جميل الأقدار وتذليل الصعاب
تعلم لغة جديدة يعني أن تعود بخط الزمن للوراء ،
ترجع طفلا
تلقّن الكلمات كما يتلقنها صبي ، تخطيء في النطق فتقسم لك المعلّمة الكلمة ثلاث أجزاء
أحببت التعثر لأني كلما عثرت تأكدت أني مستمر بالمشي
قرأت مرة في صفحة الأخ عبدالله عمر مامعناه :
الأمية في عصرنا أن لا يكون لديك لغة ثانية !!
والحقيقة تأكدت بأن تعلم لغة يعني بناء شرفة جديدة تطل فيها على زاوية أخرى من زوايا هذا العالم ،
لا أزعم حتى الآن أني بنيت الشرفة لكني بدأت العمل عليها وعلى الله المعين قصد السبيل .
في أول أسبوع رأيت في منامي العلامة الدود حفظه الله يتحدث عن أهمية تعلم اللغة الإنجليزية _ لم أكن محتاجاً لرؤيا_ لكنها على كل حال كانت قدراً جميلا
مررت بمواقف لطيفة !
أذكر أول أشهر دخلت سوبر ماركت سمعت بأنه يبيع سمبوسة
فبدلا من قول هل(عندك) سمبوسة ؟
قلت للبائع بكل حماسة هل (تريد) سمبوسة؟
كنت أكرر السؤال عليه
والبائع يكرر: وت سوري؟
لايمكن ان أنسى ملامح البائع وكمية الحيرة والاستفهامات اللي ارتسمت عليه .
ومرة أخبرتني السيدة اللي أسكن عندها بنبرة حزن بأن أخيها قد سقط وتوفي بعد العشاء
لم تلتقط أذن أخيكم كلمة توفى
قلت لها بكل صفاقة مواسيا بلطف أوووه :
أتمنى له شفاء عاجل !
(I wish him to get well soon)
ومرة أحد الأصدقاء أراد أن يتباهى أمام بنات بني الأصفر يريد أن يقول أنا (coach)مدرب
فقال بثقة أنا (kitchen) مطبخ !
لاحاجة للقول بأن أتعس اللحظات حين يريد أحدهم أن يرفع من نفسه فيهوي بها في مكان سحيق ..
وبمناسبة البنات اقتنعت بأن الكلمات تأخذ مكانها بثبات في الذاكرة حين تخرج من فم امرأة، ولست مبالغ
فالنساء أكثر تحملاً ومجاملة
وعندما وصلت لكيب تاون كانت معنا في المنزل احدى الفتيات من فنزويلا
اظنها لو قالت لا إله إلا الله لكان يكفي مع صبرها علي أن تكون في أعالي الجنة "ولا أتألّى على الله"
وانفرج لساني شيئا فشيئا مع فرنسية وبرازيلية
وتغليب حسن الظن مطلب فكل هؤلاء جمعني بهن نفس المسكن وطاولة الطعام
"ولله بنات بني الأصفر"
بمناسبة التعلّم من النساء :
مرّة قرأت في (طوق الحمامة) لابن حزم الأندلسي كلاما يثني فيه على النساء
ويذكر دورهن في تعليمه :
(..هنّ علمنني القرآن وروينني الشعر ودربنني الخط )
..
أعود للكلمات فهي كالناس ماتعارف منها ائتلف معك
فمنها الوحشي، ومنها الهين، ومنها ما تحفظه فيطير ويعود لك بعد أسابيع يجمعك به القدر في موقف فيدوم الود
كنت محظوظا في الأسبوع الماضي حين درسنا في الفصل موضوع عن الجرائم وتعلمنا مفردات جديدة حول الموضوع
عدت للمنزل كان معي كتاب بعنوان : (موت بارد)
وجدت في الكتاب ثلاثة أرباع المفردات التي تعلمتها في الفصل،
"ورب صدفة خير من ميعاد ! "
تتمكن الكلمة منك لو حفظتها ثم صادفتها في اليوم التالي
في كتاب أو فيلم أو سمعتها من معلم و زميل.
في صنعاء أيام الدراسة أعطاني صديق كتابا باللغة الانجليزية كانت التجربة الأولى التي أحاول فيها القراءة بالإنجليزية
كان الكتاب مختصر لسيرة الرسول لا يتجاوز اربعين صفحة
لم أستطع انهاء ربعه تقريبا
كنت أقلبه وأتمنى حلول معجزة لقراءته، للأسف لم يحدث معي شيء.
بدأت هنا قراءة كتب (CAMBRIDGE)
وهي عبارة عن قصص قصيرة كمثل كتب الأطفال التي فيها : قال أحمد وقالت فاطمة_مع تغيير الأسماء لأعجمية_،
وشعرَها أحمر،، ووضع يده على رأسه،، وبيته في يمين الشارع... وهكذا
كنت استعين بالصور المصاحبة للكتاب لفهم السياق
وعندما ينتهي الكتاب ينتابني شعور يفوق نشوة اتمام كتاب عربي
لاتكاد تخرج من الكتاب بأدنى فكرة، لكنها قنطرة عبور ومرحلة لابد منها
مثلا مرة طلب مني بعض الرفاق في المعهد أن أخبرهم ماهي القصة التي في كتابي؟
فبدأت أقصها عليهم : واحدة قُتلت فبحث البوليس عن القاتل إلى أن وجدوه. أهـ
انتظر الأصدقاء ماذا حدث بعد إذ؟
فاجأتهم أن الحتوتة انتهت!
بلا استثناء الجميع افرط في الضحك وقتها!
لأنه لاشيء في القصة يدعوا للتعجب أو الاستغراب و الإطراق مجرد قصة تنفع للأطفال قبل النوم !
لا أخفي أساي من التأخر في تعلم اللغة
والعزا
ء "أن تصل متأخرا خير من أن لاتصل"
جزى الله من اخترع هذه "المقولة" لانها تعد أوسع أبواب الإعذار
كلما فكرت في سنين الدراسة المتوسطة الثانوية الجامعة
ماذا حصدت منها في الانجليزي؟ فعلا لاشيء
أتمنى أن أرى إجاباتي في أوراق الإمتحان ماذا كنت أكتب
كيف كنت أتعامل مثلا مع(was)( were) و(had)(have)
لست مقتنع بمقولة "بدلا من أن تلعن الظلام أوقد شمعة"
ساعات أقول علينا أن نلعن الظلام في الوقت الذي نوقد فيه الشمعة!
أعني بالظلام "لامبالاتي" و "وضاعة التعليم عندنا"
من الطرافة وتدابير القدر أني حصلت في ثالث ثانوي في مادة الإنجليزي على نسبة 96%
الله لطيف بعباده،(لاحد يقلي كيف)
..
أحدّث نفسي دائما وأسالها مالذي أريده من اللغة؟
الحقيقة لا أريد أن أكون(معلماً محترفا) من يراني يظن أني من مواليد بريطانيا،وسُرّي مقطوع في أحد شوارع لندن ولا أن أبز أقراني وأصحح لهم القواعد..
أبدا.. كل ماأتمناه فقط أن "أفهم وأُفهم"
هذا يكفيني..
.
كيب تاون عرفتني على أصدقاء كرام تشرفت بهم وماكنت أظن أني سأكوّن علاقات ودّية جديدة
تعدّ أفضل مرحلة لبناء العلاقات الحميمة مرحلة الجامعة
ماقبل مرحلة الجامعة يعد مرحلة علاقات "مضطربة"
ومابعدها مرحلة علاقات "نفعية" أو مادية
والاستثناء وارد لامحالة
أكثر ماغثّني هنا (هواة بذل النصائح) وهم الذين يهرفون بما لايعرفون
أخبرني أحدهم مرة بأن العقل لايستوعب في اليوم أكثر من خمس كلمات! فإياك أن تزيد!!
وأحمق آخر حذرني من شراء قاموس لانه سيشتت ذهني!
مثير للشفقة بعض الناس حين يضعون المعاذير لنفسهم
ومثل هؤلاء (إن يتبعون إلا الظن "وماتهوى" الأنفس)
والنفس تهوى الراحة والسلامة والدعة والمعاذير
وكما قيل :
حب السلامة يثني همّ صاحبهِ..
عن المعالي ويغري المرء بالكسل. .
تعرفت العام الماضي في اندونيسيا على صديق اسمه رمضان
لم يكن أخي رمضان يتكلم العربية ولم أكن للأسف أتحدث الإنجليزية، مجرد مفردات لاتُذكر يعلمها عن العربي واعلمها عن الانجليزي
الكل كان نائما(حسين) و(أحمد)
ولم يكن أحد مستيقظ إلا نحن
كان الصمت سيد الموقف والعبث بالجوال لتمضية الوقت
ثم بدأنا الحديث شيئا فشيئا
كانت لغة الجسد حاضرة بقوة في جلستنا ومترجم قوقل بكل تأكيد
قرابة ساعة جلسناها بصبر مع بعضنا
وعندما استيقظ(حسين) قلت له قل لرمضان :
أعده بأني سأتعلم الإنجليزية قريبا وسوف اتصل به حين اتعلمها
كانت هذه أول مرساة وضعتها لتحقيق الحلم
ربما نسي رمضان لكن لم انسى الوعد
هاتفته قبل أسابيع بسيطة وتحدثت معه بلغتي الركيكة
وذكّرته بالوعد فتذكر.. لم يتجاوز الحديث دقيقتين
انهيت المكالمة وتنفست السعادة
(فأحلام الأمس حقائق اليوم )
إن كان من شيء أود نقشه وقد سبق أن قلته في تدوينة(إسباغ المكاره على القلب) :
كل ماتستصعبه بالمجاسرة سيغدو من متعك !
لازلت في أول الطريق دون شك ،
ومجرد البدء غالبا يوصل للتمام والإتمام
كل شي يأتي مع الوقت و (الزمن)جزء في صناعة المنجزات !
للشيخ المفسر السعدي مقولة ذهبية
أوصي بالاحتفاظ بها وتعليقها في مكان بارز
_غرفتك، سيارتك، مكتبك، أو في المرآة التي تزورها كل صباح _
يقول رحمه الله :
"من بذل المجهود في السعي في الأمور النافعة،
واستعان بالمعبود عليها، وأتاها من أبوابها ،( أدرك المقصود)
فإن لم يدركه كله أدرك بعضه... "
وقل من جدّ في أمرٍ يحاوله..
واستصحب الصبر إلا فاز بالظفرِ
لاتحرمونا نصحكم وتجاربكم في تعلم اللغة
وقبل ذلك كله دعواتكم أن يسهل الله كل عسير
محمد أحمد بارحمة
4 جمادى الثاني 1438هـ
#مذكرات_مبتدئ_في_اللغة
#أرشيف_أول_شهرين
جزى الله من اخترع هذه "المقولة" لانها تعد أوسع أبواب الإعذار
كلما فكرت في سنين الدراسة المتوسطة الثانوية الجامعة
ماذا حصدت منها في الانجليزي؟ فعلا لاشيء
أتمنى أن أرى إجاباتي في أوراق الإمتحان ماذا كنت أكتب
كيف كنت أتعامل مثلا مع(was)( were) و(had)(have)
لست مقتنع بمقولة "بدلا من أن تلعن الظلام أوقد شمعة"
ساعات أقول علينا أن نلعن الظلام في الوقت الذي نوقد فيه الشمعة!
أعني بالظلام "لامبالاتي" و "وضاعة التعليم عندنا"
من الطرافة وتدابير القدر أني حصلت في ثالث ثانوي في مادة الإنجليزي على نسبة 96%
الله لطيف بعباده،(لاحد يقلي كيف)
..
أحدّث نفسي دائما وأسالها مالذي أريده من اللغة؟
الحقيقة لا أريد أن أكون(معلماً محترفا) من يراني يظن أني من مواليد بريطانيا،وسُرّي مقطوع في أحد شوارع لندن ولا أن أبز أقراني وأصحح لهم القواعد..
أبدا.. كل ماأتمناه فقط أن "أفهم وأُفهم"
هذا يكفيني..
.
كيب تاون عرفتني على أصدقاء كرام تشرفت بهم وماكنت أظن أني سأكوّن علاقات ودّية جديدة
تعدّ أفضل مرحلة لبناء العلاقات الحميمة مرحلة الجامعة
ماقبل مرحلة الجامعة يعد مرحلة علاقات "مضطربة"
ومابعدها مرحلة علاقات "نفعية" أو مادية
والاستثناء وارد لامحالة
أكثر ماغثّني هنا (هواة بذل النصائح) وهم الذين يهرفون بما لايعرفون
أخبرني أحدهم مرة بأن العقل لايستوعب في اليوم أكثر من خمس كلمات! فإياك أن تزيد!!
وأحمق آخر حذرني من شراء قاموس لانه سيشتت ذهني!
مثير للشفقة بعض الناس حين يضعون المعاذير لنفسهم
ومثل هؤلاء (إن يتبعون إلا الظن "وماتهوى" الأنفس)
والنفس تهوى الراحة والسلامة والدعة والمعاذير
وكما قيل :
حب السلامة يثني همّ صاحبهِ..
عن المعالي ويغري المرء بالكسل. .
تعرفت العام الماضي في اندونيسيا على صديق اسمه رمضان
لم يكن أخي رمضان يتكلم العربية ولم أكن للأسف أتحدث الإنجليزية، مجرد مفردات لاتُذكر يعلمها عن العربي واعلمها عن الانجليزي
الكل كان نائما(حسين) و(أحمد)
ولم يكن أحد مستيقظ إلا نحن
كان الصمت سيد الموقف والعبث بالجوال لتمضية الوقت
ثم بدأنا الحديث شيئا فشيئا
كانت لغة الجسد حاضرة بقوة في جلستنا ومترجم قوقل بكل تأكيد
قرابة ساعة جلسناها بصبر مع بعضنا
وعندما استيقظ(حسين) قلت له قل لرمضان :
أعده بأني سأتعلم الإنجليزية قريبا وسوف اتصل به حين اتعلمها
كانت هذه أول مرساة وضعتها لتحقيق الحلم
ربما نسي رمضان لكن لم انسى الوعد
هاتفته قبل أسابيع بسيطة وتحدثت معه بلغتي الركيكة
وذكّرته بالوعد فتذكر.. لم يتجاوز الحديث دقيقتين
انهيت المكالمة وتنفست السعادة
(فأحلام الأمس حقائق اليوم )
إن كان من شيء أود نقشه وقد سبق أن قلته في تدوينة(إسباغ المكاره على القلب) :
كل ماتستصعبه بالمجاسرة سيغدو من متعك !
لازلت في أول الطريق دون شك ،
ومجرد البدء غالبا يوصل للتمام والإتمام
كل شي يأتي مع الوقت و (الزمن)جزء في صناعة المنجزات !
للشيخ المفسر السعدي مقولة ذهبية
أوصي بالاحتفاظ بها وتعليقها في مكان بارز
_غرفتك، سيارتك، مكتبك، أو في المرآة التي تزورها كل صباح _
يقول رحمه الله :
"من بذل المجهود في السعي في الأمور النافعة،
واستعان بالمعبود عليها، وأتاها من أبوابها ،( أدرك المقصود)
فإن لم يدركه كله أدرك بعضه... "
وقل من جدّ في أمرٍ يحاوله..
واستصحب الصبر إلا فاز بالظفرِ
لاتحرمونا نصحكم وتجاربكم في تعلم اللغة
وقبل ذلك كله دعواتكم أن يسهل الله كل عسير
محمد أحمد بارحمة
4 جمادى الثاني 1438هـ
#مذكرات_مبتدئ_في_اللغة
#أرشيف_أول_شهرين
قبيل العودة من كيب تاون كان الأصدقاء يشغلوا لي أناشيد قديمة وحسب دعواهم "لإعادة ضبط المصنع"
والصديق(خ) يقول لتأهيلك من جديد للأجواء السلفية !!
كل نشيد من تلك الأناشيد يضغط على وتر من أوتار القلب ويحفز ذكرى جميلة
كانت هذي "الصيحات" جزء من (تكويننا)
ما إن تصعد الباص إلا وتهتز جنابته
في الرحلات الختامية كان الدكتور عمر ينشد( بالعزم والثبات)
وسلطان لايفتر من تريد( يا اخي المسلم في كل مكان وبلد) ولما يصل إلى( فبِلالٍ كعليٍ ) يشير الأصدقاء لأبي تميم والأخ موسى للتدليل على(المساواة)وكانا متباينيين في اللون والجنسية..
(يارفيق الدرب) من أصدق الكلمات في الأخوّة كنّا نسمعها من إسماعيل وفي أحايين كثيرة يتوقف و تخنقه العبرة ..
حتى الذين أصواتهم "كثغاءِ البعير" لايتحرج الواحد فيهم من المشاركة وتحميس الجموع ولو بمقام (الدرل) !
ماكل شيء يبقى في مكانه، اليوم تسمع بجلسات الشباب الطيبين وفي رحلاتهم "طني ورور".. "وشووووق".." ومعدنه ذهب".. "اشتقنا ياحلو"..
وبخصوص الأخير يطرب الحجازيون _وحق لهم_من الينبعاوي وأجمل مافيه جماعيته !
ولا أخفيكم بأن مرارتي تنفقع اذا سمعت نشيد( شفت القط ميو اكل... )وهو نشيد فيه كلمات كثيرة ولايقول شيئا !
وحفظ واحدة من المعلقات العشر أهون بكثير من حفظ كلماته..
ولا أود أن أُحجّر واسعاً أو أن أظلم هؤلاء الفتيان الصاعدين وأقول بأن فيهم وفيهم...
وهي شهادة لله هذا الجيل صلب بقي يتلمس رياض القرآن والذكر ، ويفتش عن طهوريته رغم الجواذب والمغريات
ومن العدل إكرامه..
إلا أن اختيار الكلمات الحسنة قطعة من الهم ، ورفع(الاهتمامات) مسؤولية المحاضن .
وليت الفضلاء الذين "توسعوا" في استخدام الموسيقى "شددوا" على الأقل في اختيار الكلمات.
أذكر بأنا التقينا المنشد اليمني قوزع بمحض صدفة في أحد محلات(الكباب) بباب اليمن وجلسنا على طاولة واحدة ؛ وحتى أكون دقيقاً المحل كان شعبي جدا ومافيه إلا طاولتين بالأصل..!
فتحدثنا وصلْنا وجُلْنا وكان أبرز ماعابه على الفن(كلماته) وذكر بأنه يبذل جهداً في انتقاء الكلمات النافعة، وصدق قوزع
أعود لفكرتي وهو أن الكلمات الحسنة تربي وترقي وتزكي ،
وكان لنا معلمون أصواتهم ليست بشيء لكنهم كانوا ينتقون أطايب الكلمات وأكثرها حضاً على الرجولة ومكارم الأخلاق =فينشدونها
وسمعت أحد الفضلاء يتعذر بأننا في زمن المتغيرات !
وأظن أن من أعتل المشاكل في التربية والإعلام وشتى المجالات هو : ما الثوابت ومالمتغيرات؟ كيف نفرز الثوابت من المتغيرات؟ كيف نثبت الثوابت وماهو الوقت المناسب لتغيير المتغيرات؟
ولايغيب عنكم بأن الكلمة الطيبة من (الثوابت) اللتي ضرب الله بها المثل وأشاد بها في كتابه :
"كلمةً طيبة كشجرة طيبة أصلها( ثابت ) وفرعها في السماء" !
وستؤتي أكلها ولو بعد حين بإذن ربها.
محمد أحمد بارحمة
والصديق(خ) يقول لتأهيلك من جديد للأجواء السلفية !!
كل نشيد من تلك الأناشيد يضغط على وتر من أوتار القلب ويحفز ذكرى جميلة
كانت هذي "الصيحات" جزء من (تكويننا)
ما إن تصعد الباص إلا وتهتز جنابته
في الرحلات الختامية كان الدكتور عمر ينشد( بالعزم والثبات)
وسلطان لايفتر من تريد( يا اخي المسلم في كل مكان وبلد) ولما يصل إلى( فبِلالٍ كعليٍ ) يشير الأصدقاء لأبي تميم والأخ موسى للتدليل على(المساواة)وكانا متباينيين في اللون والجنسية..
(يارفيق الدرب) من أصدق الكلمات في الأخوّة كنّا نسمعها من إسماعيل وفي أحايين كثيرة يتوقف و تخنقه العبرة ..
حتى الذين أصواتهم "كثغاءِ البعير" لايتحرج الواحد فيهم من المشاركة وتحميس الجموع ولو بمقام (الدرل) !
ماكل شيء يبقى في مكانه، اليوم تسمع بجلسات الشباب الطيبين وفي رحلاتهم "طني ورور".. "وشووووق".." ومعدنه ذهب".. "اشتقنا ياحلو"..
وبخصوص الأخير يطرب الحجازيون _وحق لهم_من الينبعاوي وأجمل مافيه جماعيته !
ولا أخفيكم بأن مرارتي تنفقع اذا سمعت نشيد( شفت القط ميو اكل... )وهو نشيد فيه كلمات كثيرة ولايقول شيئا !
وحفظ واحدة من المعلقات العشر أهون بكثير من حفظ كلماته..
ولا أود أن أُحجّر واسعاً أو أن أظلم هؤلاء الفتيان الصاعدين وأقول بأن فيهم وفيهم...
وهي شهادة لله هذا الجيل صلب بقي يتلمس رياض القرآن والذكر ، ويفتش عن طهوريته رغم الجواذب والمغريات
ومن العدل إكرامه..
إلا أن اختيار الكلمات الحسنة قطعة من الهم ، ورفع(الاهتمامات) مسؤولية المحاضن .
وليت الفضلاء الذين "توسعوا" في استخدام الموسيقى "شددوا" على الأقل في اختيار الكلمات.
أذكر بأنا التقينا المنشد اليمني قوزع بمحض صدفة في أحد محلات(الكباب) بباب اليمن وجلسنا على طاولة واحدة ؛ وحتى أكون دقيقاً المحل كان شعبي جدا ومافيه إلا طاولتين بالأصل..!
فتحدثنا وصلْنا وجُلْنا وكان أبرز ماعابه على الفن(كلماته) وذكر بأنه يبذل جهداً في انتقاء الكلمات النافعة، وصدق قوزع
أعود لفكرتي وهو أن الكلمات الحسنة تربي وترقي وتزكي ،
وكان لنا معلمون أصواتهم ليست بشيء لكنهم كانوا ينتقون أطايب الكلمات وأكثرها حضاً على الرجولة ومكارم الأخلاق =فينشدونها
وسمعت أحد الفضلاء يتعذر بأننا في زمن المتغيرات !
وأظن أن من أعتل المشاكل في التربية والإعلام وشتى المجالات هو : ما الثوابت ومالمتغيرات؟ كيف نفرز الثوابت من المتغيرات؟ كيف نثبت الثوابت وماهو الوقت المناسب لتغيير المتغيرات؟
ولايغيب عنكم بأن الكلمة الطيبة من (الثوابت) اللتي ضرب الله بها المثل وأشاد بها في كتابه :
"كلمةً طيبة كشجرة طيبة أصلها( ثابت ) وفرعها في السماء" !
وستؤتي أكلها ولو بعد حين بإذن ربها.
محمد أحمد بارحمة
"الإنكسار بريد الدخول"
الأشياء في انقضاء وعقرب الثواني ماعاد كما كان عقرباً للثواني بل تولى مهمة (مؤشر الساعة) وصار يقود الحياة ..
والأيام لكثرة جريانها امتلأت لياقة وباتت تركض أسرع ..!
البدر الذي اُستخدم التلسكوب لمشاهدته ، يستعرض اليوم تمامه(يومض) للناس: ذهب النصف !!
من ذات الأبواب ندخل ونخرج، أُلوف الأقدام تصطف على مسافة واحدة لاتَقدم ولاتأخر ،
الأعقاب حذو الأعقاب ، ولاشيء سوى مشهد(البكّائين) يستحق الوقوف ،
والوجع أن(تسترق النظر) لما حرمت منه !
أتمضي الحياة كذا مُـرّة ؟
فلا من خشوع ولا من بكاء
وألمح حولي ألوف العباد
وأدمعهم من سناً وسناء
فيا رب جُدْ لي بقلب نقي
إذا هتف الدمع لبى وجاء
وهل في الدنيا أعذب من ملاحة الدمع ،
وهل وجد ساعي البريد أفصح من المراسلة بمداد الدموع ؟!
في إحدى الحارات رأى أحدهم باباً قد فُتح ، وخرج منه صبي يستغيث ويبكي ،
وأمه خلفه تطرده حتى خرج ، فأغلقت الباب في وجهه ودخلت ، فذهب الصبي غير بعيد ثم وقف حائرا ..أين أبيت ولا مأوى لي غير البيت الذي خرجت منه ؟
فرجع(مكسور القلب) ووجد الباب مغلقاً فتوسده ، ووضع خده على عتبة الباب ونام ، فلما خرجت أمه ورأته على تلك الحال ، لم تملك أن رمت نفسها عليه والتزمته تقبله وتبكي
وتقول ياولدي :أين تذهب عني ؟ ومن يؤيك سواي ؟ثم أخذته ودخلت
فانتهز ابن القيم تلك الحكاية قائلاً: تأمل قوله صلى الله عليه وسلم (لله أرحم بعباده من الوالدة بولدها )
وأين تقع رحمة الوالده من(رحمة الله) التي وسعت كل شيء ؟! .
بمن ألوذ إذا ماضاق بي ألمي
ومن سيؤنسني في غربة الدرب
كل النداءات خانتني وأوصلني ..
بابَ السماء : فم ناداك ياربي
نمضي إلى(سدّتك الكبيرة) في موكب من العصاة والنادمين ..
وحين نستلقي على الأرض من الإعياء، تصل العين لآخر مدى سماوي
فتبدو لنا المسافة بين السماء والأرض بعيدة
وتُخيّل الذنوب وكأنها سلسلة جبال قد غطت المدى ..
فيخترق الحاجز نداءك الحاني : ياعبدي لو بلغت ذنوبك عنان السماااء ثم استغفرتني غفرت لك .
وكلما قلتُ ذنوبي كثيرة .. ردّ الصدى : ياكثير الذنب عفو الله من ذنبك أكبر !!
بين الحين والآخر نأتيك بملامح شرودة من شدة الخجل ، نصيح من ظلمات القلب كما صاح يونس :
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
ونعترف كاعتراف كلِيمك موسى : إني ظلمت نفسي فاغفر لي ، فلعلك تتفضّل وتجيب (فغفَر له)
أرخيت علينا الستر يوم (الخطيئة) ، وكنت الحليم ساعة (التجاوز) ، والغفار رغم (الإصرار) ، والعفوَّ لحظة (العودة) ، والبر الرؤوف حين أدرنا الظهور وغرنا طول الأمل
في لحظات النهوض ومحاولات الإفاقة كنت السند،
وفي لحظات(التعثر) كنت الجابر ،
كم مرة (غارت) نضَارتي (ففاض) حنانك
أدخل متكدرا فأخرج أصفى ..
أجلس ضعيفا فأعود أقوى ..
وكلما ذوى غُصني سقتني (رحمتك) ..
أقلق فيأتي قولك مطمئناً :{ نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم }.
وإذا خيم ظلام اليأس شعّ أملك :{ لاتقنطوا من رحمة الله }
توسعت شرايين الرجاء واشتد الطمع حين قرأ الإمام :
{قل للذين كفروا إن ينتهوا يُغفر لهم ماقد سلف}
(يارؤوف) هذا قولك العطوف لمن جحدوك فكيف ودادك بالذين شهدوا لك بالوحدانية؟!
وهل نؤمل إلا عفوك ؟
نادى المنادي في شهر الجود : ياباغي الخير أقبِل..
فتأخرنا وتردّدنا.. وسلكنا طريق اليمن في موسم الشام
والعزاء أن خطوات الرجوع إليك تطوى أسرع (وإن أتاني يمشي أتيته هرولة) .
وكل الفضاءات تقود إليه ،، وباب الأوبة عنده لايوصد ..
وما مقام أحلى عنده من هيئة منكسر ، قد أطرق رأسه يستأذن الدخول، قدم الدمع قرابين :
علّ نزول الدمع يُعقِب راحة
من الغم أو يشفي خفيّ البلابل
مشهد دونه الدنيا كلها ولاتكفيه المعاجم
ما جاوز في وصفه ابن القيم رحمه الله سوى أن قال :
(كسرةٌ خاصة تحصل للقلب لايشبهها شيء)
تأمل : لايشبهها شيء!! وحاول التجربة
لعلها تكون بريد الدخول على الملك ، ومن يدخل أتُراه يخيب ؟!
عصيتُك رَبي فأمهلتني
وتَستُرني رغم أني عَنيد
أَتيتكَ يا خالِقي باكياً
ودَمعُ الأسَى كل حينٍ يَزيد
وقَد قلتَ في الآيِ لا تَقنَطوا
و إنْ تعف عَني فذا يوْمُ عيد
و إنْ تَعف عَني فذا يوْم عيد
يارب لا مال(ابن عوف) لنجهز به عسرة ، ولا سبق(الصديق)، ولا وضوء(بلال) ، ولا سريرة(أبي ضمضم)
فبجودك سيدي أكرمنا بكَسرة (ماعز) تكون بريد الدخول إليك.
محمد أحمد بارحمة
16 | رمضان
#الإنكسار_بريد_الدخول
الأشياء في انقضاء وعقرب الثواني ماعاد كما كان عقرباً للثواني بل تولى مهمة (مؤشر الساعة) وصار يقود الحياة ..
والأيام لكثرة جريانها امتلأت لياقة وباتت تركض أسرع ..!
البدر الذي اُستخدم التلسكوب لمشاهدته ، يستعرض اليوم تمامه(يومض) للناس: ذهب النصف !!
من ذات الأبواب ندخل ونخرج، أُلوف الأقدام تصطف على مسافة واحدة لاتَقدم ولاتأخر ،
الأعقاب حذو الأعقاب ، ولاشيء سوى مشهد(البكّائين) يستحق الوقوف ،
والوجع أن(تسترق النظر) لما حرمت منه !
أتمضي الحياة كذا مُـرّة ؟
فلا من خشوع ولا من بكاء
وألمح حولي ألوف العباد
وأدمعهم من سناً وسناء
فيا رب جُدْ لي بقلب نقي
إذا هتف الدمع لبى وجاء
وهل في الدنيا أعذب من ملاحة الدمع ،
وهل وجد ساعي البريد أفصح من المراسلة بمداد الدموع ؟!
في إحدى الحارات رأى أحدهم باباً قد فُتح ، وخرج منه صبي يستغيث ويبكي ،
وأمه خلفه تطرده حتى خرج ، فأغلقت الباب في وجهه ودخلت ، فذهب الصبي غير بعيد ثم وقف حائرا ..أين أبيت ولا مأوى لي غير البيت الذي خرجت منه ؟
فرجع(مكسور القلب) ووجد الباب مغلقاً فتوسده ، ووضع خده على عتبة الباب ونام ، فلما خرجت أمه ورأته على تلك الحال ، لم تملك أن رمت نفسها عليه والتزمته تقبله وتبكي
وتقول ياولدي :أين تذهب عني ؟ ومن يؤيك سواي ؟ثم أخذته ودخلت
فانتهز ابن القيم تلك الحكاية قائلاً: تأمل قوله صلى الله عليه وسلم (لله أرحم بعباده من الوالدة بولدها )
وأين تقع رحمة الوالده من(رحمة الله) التي وسعت كل شيء ؟! .
بمن ألوذ إذا ماضاق بي ألمي
ومن سيؤنسني في غربة الدرب
كل النداءات خانتني وأوصلني ..
بابَ السماء : فم ناداك ياربي
نمضي إلى(سدّتك الكبيرة) في موكب من العصاة والنادمين ..
وحين نستلقي على الأرض من الإعياء، تصل العين لآخر مدى سماوي
فتبدو لنا المسافة بين السماء والأرض بعيدة
وتُخيّل الذنوب وكأنها سلسلة جبال قد غطت المدى ..
فيخترق الحاجز نداءك الحاني : ياعبدي لو بلغت ذنوبك عنان السماااء ثم استغفرتني غفرت لك .
وكلما قلتُ ذنوبي كثيرة .. ردّ الصدى : ياكثير الذنب عفو الله من ذنبك أكبر !!
بين الحين والآخر نأتيك بملامح شرودة من شدة الخجل ، نصيح من ظلمات القلب كما صاح يونس :
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
ونعترف كاعتراف كلِيمك موسى : إني ظلمت نفسي فاغفر لي ، فلعلك تتفضّل وتجيب (فغفَر له)
أرخيت علينا الستر يوم (الخطيئة) ، وكنت الحليم ساعة (التجاوز) ، والغفار رغم (الإصرار) ، والعفوَّ لحظة (العودة) ، والبر الرؤوف حين أدرنا الظهور وغرنا طول الأمل
في لحظات النهوض ومحاولات الإفاقة كنت السند،
وفي لحظات(التعثر) كنت الجابر ،
كم مرة (غارت) نضَارتي (ففاض) حنانك
أدخل متكدرا فأخرج أصفى ..
أجلس ضعيفا فأعود أقوى ..
وكلما ذوى غُصني سقتني (رحمتك) ..
أقلق فيأتي قولك مطمئناً :{ نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم }.
وإذا خيم ظلام اليأس شعّ أملك :{ لاتقنطوا من رحمة الله }
توسعت شرايين الرجاء واشتد الطمع حين قرأ الإمام :
{قل للذين كفروا إن ينتهوا يُغفر لهم ماقد سلف}
(يارؤوف) هذا قولك العطوف لمن جحدوك فكيف ودادك بالذين شهدوا لك بالوحدانية؟!
وهل نؤمل إلا عفوك ؟
نادى المنادي في شهر الجود : ياباغي الخير أقبِل..
فتأخرنا وتردّدنا.. وسلكنا طريق اليمن في موسم الشام
والعزاء أن خطوات الرجوع إليك تطوى أسرع (وإن أتاني يمشي أتيته هرولة) .
وكل الفضاءات تقود إليه ،، وباب الأوبة عنده لايوصد ..
وما مقام أحلى عنده من هيئة منكسر ، قد أطرق رأسه يستأذن الدخول، قدم الدمع قرابين :
علّ نزول الدمع يُعقِب راحة
من الغم أو يشفي خفيّ البلابل
مشهد دونه الدنيا كلها ولاتكفيه المعاجم
ما جاوز في وصفه ابن القيم رحمه الله سوى أن قال :
(كسرةٌ خاصة تحصل للقلب لايشبهها شيء)
تأمل : لايشبهها شيء!! وحاول التجربة
لعلها تكون بريد الدخول على الملك ، ومن يدخل أتُراه يخيب ؟!
عصيتُك رَبي فأمهلتني
وتَستُرني رغم أني عَنيد
أَتيتكَ يا خالِقي باكياً
ودَمعُ الأسَى كل حينٍ يَزيد
وقَد قلتَ في الآيِ لا تَقنَطوا
و إنْ تعف عَني فذا يوْمُ عيد
و إنْ تَعف عَني فذا يوْم عيد
يارب لا مال(ابن عوف) لنجهز به عسرة ، ولا سبق(الصديق)، ولا وضوء(بلال) ، ولا سريرة(أبي ضمضم)
فبجودك سيدي أكرمنا بكَسرة (ماعز) تكون بريد الدخول إليك.
محمد أحمد بارحمة
16 | رمضان
#الإنكسار_بريد_الدخول