شَأس.
1.56K subscribers
1.25K photos
168 videos
26 files
189 links
"ومُعتركٍ ضَنْكٍ يُرىٰ الموتُ وسطهُ
مَشينَا لَهُ مشيَ الجِمالِ المَصاعِبِ"

للتواصل: @mShaasbot
Download Telegram
«Modern history is the dialogue between two men: one who believes in God, another who believes he is a god.»

– Nicolás Gómez Dávila | Escolios a un texto implicito: Obra completa

(منقول)

"التاريخ الحديث عبارة عن محاورة بين رجُلين: أحدهما يؤمن بالله، والآخر يؤمن بأنه إله."
__داڤيلا.
👍1
"شكرًا للتوضيح، (برافو) يا إنسان، كنا نظنك حمارًا"

هذا ما يدور في خلدي كلما مر علينا أحد هؤلاء الحمقى من الكتاكيت الذين يدورون في فلك التمركز حول الإنسان وتقديسه وإعلائه فوق كل شيء.
👍5👎1
"كن قادرًا على التجاهل تمامًا كقدرتك على الرد حتى تحدد أنت متى وكيف وأين ترد."

__م. أحمد سمير.
👍5
أبو هِر

"من تصنّع خشونة إلى نعومة؛ فمن أبي فهر إلى أبي هِر، ومن السلفية إلى مغازلة النِّسوية"[1] بتصرّف.

هكذا قال يوسف سمرين عن أحد أكبر المُدلسين والهبّادين في ساحات التواصل الاجتماعي وعلى أهمها: موقع الآسك. كان يُريدُ سمرين بذلك كتابة ترجمةٍ مختصرة تصف الرجل، وقد أبدع في هذ أيُّما إبداع، لكنني سأُحاول أن أشرحها بالتفصيل والإسهاب، وها أنا أكتُبها: أحمد سالم، حاصل على ليسانس اللغة العربية والعلوم الإسلامية، ودبلوم خاص بالدراسات الإسلامية، لكن انتبهوا، هذا ليس كل شيء، فالرجل له من الهِبات والمواهب والقدرات ما لا يُعد ولا يُحصى: فهو مُفتي، وقارئ (لكُل) ما قد أُلِّفَ من قبل 500هـ على حد هبده، وهو المُعلّمِ البارع الذي يُعلم الشباب والبنات كيف يعيشون وكيف يُفكرون وكيف يتزوجون وكيف... إلخ، صاحب الدورات واللقاءات والفيديوهات "والإفّيهات" والـ إلخ، يتكلم في الطبخ والحبّ والحرب والطب والمكياج والفلك والسينما والفلسفة وكل ما يخطر على بالك، وينأى عن السياسة، ولذلك دلالاته الواضحة. له صولات وجولات في إعادة تعريف المُعَرَّفات؛ كتعريفه الأخير المُبتكر العبقري لمعنى الديوث الذي وضعه انتصارًا لإحدى الممثلات السافرات وزوجها، فهل سيكون له كتاب على غرار "ما بعد السلفية" يكون عنوانه "ما بعد الدياثة"؟ لا ندري.

له مشروع غير واضح المعالم، لا لشيء، لكن لكثرة هبده وتعالُمه لا تستطيع تمييزه، فهو يسعى دائمًا لدعم المرأة وحقوقها المزعومة وغير المزعومة تارة، وتدجين الرجال وإلغاء وتهميش دورهم تارة أخرى، وربما يُحاول ويسعى لخلق مفهوم جديد للرجل المسلم كما قد فعل فعلًا في تعريف الدياثة كما سبق أن ذكرنا. كثيرًا ما أفتى ونصح بالطلاق والانفصال في مسائل يُمكنُ أن تُحل بطُرق أخرى تحفظ العائلات والصِّلات، ولكنّ الانفصال لديه حل لكلِّ غثٍ وسمين، فهو مُرشد إجتماعي من الدرجة الأولى كما يراه قطيع متابعيه -لكن من الصف الأخير بطبيعة الحال. مشروعه "بيعمل سبوبة حلوة"، وهنا مربط الفرس، وهذا ما يعتمد عليه في حياته وتكسُّبه الماديّ= "البحث" ولا يُعلم له مصدرٌ آخر للمادة، ويسعى دائمًا للاستزادة، فتراه يبدع في استحداث الدورات؛ فعنده دورات للتفكير ودورات للمقبلين على الزواج ودورات "اللايف كوتشينغ" وخزعبلات التنمية البشرية، ومن المرجح أن يؤسس لدورات في الفلك وعلم "الهبدولوجيا" وعلم تقشير الموز! رجل بتاع كله! موسوعي الرجل يا سادة، تماما مثل ما بَحْكِي لَك.

تجد أكثر من يقدسونه ويعتبرونه قدوة لهم هم من النساء؛ فهذه الشخصية الموسوعية الخارقة، قصدَتْ أم لم تقصد، تجمع قدْرًا كبيرًا من النساء حولها، حتى "رامبو" نفسه لم يستطع تجميع كل هذا القَدر من النساء، وهذا ليس بغريب، فكما أن وجود عضلات رامبو تجمعُ قدْرًا من النساء بدافعٍ الغريزة، كذلك إرساء الأرضية الشرعية للهوى -ولهوى النساء خصوصًا- وجعله من الشرع؛ يجمعُ بطبيعة الحال نساءً أكثر من العضلات ووضعية الـ Bad Boy لدى رامبو: فهو "شيخ" مُفكر بحّاثة خارج من عباءة "السلفية المتشددة" كما يؤمن العوام وتشرّبوا ذلك على مدى عقود، يُفتي ويتكلم ظاهريًا بقال الله وقال رسوله و"يُصحح المفاهيم"، ويُذلل خطابه للهوى عمومًا ولإرضائهنّ خصوصًا= وبالتالي: خطاب يوافق الهوى والنَّزَق والهوى النِّسوي + غطاء وأرضية شرعية تُزيل تأنيب الضمير = تابعات كُثر. تظنه من شدّةِ ما يركز على إرضاء النساء بالحق أو بالباطل يمتهنُ ذلك حقيقةً، ولعَلَّه! وللأسف، ترى النساء من دارسات العلوم الشرعية هنّ الأكثر تأثرًا بأمثاله= علم شرعي هزيل + هوى مُسيطر يخلقُ تناقضات ظاهرية مع الهزالة العلمية تلك + وحركات "مظلوميات ودموع" من نسوية -بأنواعها- ومنظمات حقوقية دموعيّة تعمل ليل نهار على إفهام المسلمات أنهنّ مظلومات.. هنا، من بين كل هذه المعمعة يظهر المنقذ، أحسنتم: أمثال أحمد سالم= قدوة ببساط وغطاء شرعي يحل المتشابكات -يزعُمنَ- ويُؤسس لنوعٍ من النِّسوية المتأسلمة.

من فترة لأُخرى يخرج سالم ليقول أو يفعل شيئًا جدليًا باطِلًا، لا ندري أيقصد هذا -كما يرى بعض الإخوة من حُبه للظهور بمظهر الشيخ المنفتح العصري الكيوت كي يلفت انتباه "النخبة" ليسلموه منبرًا تطبيليًا في إحدى القنوات- أم أن ذلك فقط لمرضه المُستشري وحُبه للهبد والتعالم والتكلّم في كل شيء وحُب الظهور ولفت الانتباه! وقد رأى سابقًا من يتابعون هذه الأمور استماتته في الدفاع عن مُهرجٍ آخر يُدعى شهاب الدين كان ينتقص من جناب النبي عليه السلام ويُحلل شخصيته ويقول أنه مُفرط الحساسية وانطوائي! [2]، أي: مريض نفسي بعبارة أخرى، فالانطوائية مرض نفسي معروف! وبعدها تعريفه الجديد للديوث، وقبلهما زعمه قراءة كل ما كتب قبل أو بعد 500 هـ، وغيرها ههه، فكل فترة يخرج علينا بشيء يُسلِّط عليه الأضواء.. لا أدري ما طينةِ هذا الشخص والله، ولا أعرف كيف ينطلي هبده وتعالمه على الناس؟!.. محّصوا ما تُتابعون وما تقرأون يا عباد الله!
👍2👎1
Forwarded from يوسف سمرين
لا يحتاج عاقل إلى انتظار سنة ٢٠٢٢ ليقول لبسام جرار إن كهانته التي نسبها إلى الاجتهاد زورًا، تحتاج إلى تزييف.
😱2
حركات الدموع واستجلاب الشفقة.
__
خرجت قبل أيام فتاة تدّعي من خلال فيديو أن أهلها يقومون بالتحرش بها، ويقومون بضربها وتعنيفها أمام صديقاتها، ومهددة بالقتل من والدها، وكان قد منعها من الدراسة، وهي الآن في تركيا تدرس وخائفة من أن يتم قتلها. فطارت بها الصفحات النسوية يمنةً ويُسرى، وقد تعلمون كيف تمارس هذه الصفحات "جعير البهائم" هنا وهناك في مواقع التواصل في كل قصة مُشابهة تمتطيها وتتكسب من خلالها.

خرج بعدها أشخاص مقربون من تلك الفتاة يُكذبونها ويكشفون أن أهلها من خيرة الناس وأنها كاذبة تريد فقط التكسّب من الدموع، وأنها قد هربت مع عشيقتها -السحاقية- إلى تركيا. انتهت القصة.

هذا مثال واحد فقط من عشرات الأمثلة المُشابهة التي يعرفها المهتمون بنقد حركات الدموع والعواطف الكاذبة، والتي تقوم على الكذب والدجل واستحمار واستغلال المراهقات والمراهقين لتمرير أفكارهم وعقائدهم لخدمة مصالح أخرى مادية وسياسية وغيرها.

*ملاحظة: مشاركتي اقتباساتٍ لأشخاصٍ بعينهم لا يعني أنني أتبنى عقيدتهم أو جُلّ فكرهم؛ إنما أتبنى فقط ما أُشاركه عنهم، ولأنسبَ الكلام لقائله.
👍3🤣2
كلُّ فكرة جديدة، صحيحة كانت أم خطأ، تقومُ مقام المُنتَهِك المُغتصِب لأرض الأفكار المُغايرة القديمة. فالعامةُ يتلقونها بالسفسطة والانتصار للقديم دون عقل، والخاصّة -عُقلاء العامة والعلماء- يتلقونها بالموافقة إن كانت صحيحة، أو بالانتصار للحق، وبالنقد المتين والعمل الذي يُذهبها أدراج الرياح مع الزمن.
2
القناة متوقفة إلى أجلٍ قد يطول.
🤣2👍1
يسعى بعض طُلاب العلم إلى هذا النوع من الزيجات، ولسانهم يقول: "أُريدُ زوجتي طالبة علم نتدارس علوم كذا وكذا"

والحقيقةُ أن هؤلاء لا يعرفون معنى الأنوثة والمودة الزوجية. أولى بهم أن يتزوجوا رئيس الجامعة لمدارسةٍ مثمرة أكثر.

ملاحظة (1): هذا ليس دعوةً للزواج بأُميّة؛ وهي بالتالي ليست دعوةً لتحقير الأُميات، فجدتي أُمية، وكانت خير زوج لجدي، رحمهما الله، فلا تلازُم.

ملاحظة (2): الزواج مؤسسةٌ كاملة متعددة الأهداف والمصالح، ومن أعظم أهدافها الأسرة؛ تلك اللبنة الأساسية لبناء المجتمع، لذا يلزم من كلا الزوجين تحصيل الأهلية المناسبة لبناء الأسرة المسلمة السويّة، لا لكتابة المجلدات في علم الكلام ونقاشه، أو حل حدسية هودج.

ملاحظة (3): إن من ثاني أهم الأهداف في الزواج هو إشباع الغريزة الجنسية والجسدية مع العاطفية بالطبع؛ فزوجة مُطيعة لزوجها، حافظة له في غيابه وحضوره، ملتزمة بالستر خارجًا، وبكل ما يحلّ من شتى أنواع التفتّن في بيت زوجها ستقترب من الكمال الزوجيّ حتى لو كانت أُميّة (راجع الملاحظة الأولى)، وهذا أهم من امتلاك أهلية النقاش المتخصص في علوم الدين والدنيا.

لهذا وغيره، يظهر جليًا فساد وعبط مبدأ الباحثين عن "طالبة علم" جاعلينها المرأة المثالية، متجنبين الحديث عن أهم الأمور: الأسرة وإشباع الجسد والروح (وغيرها). العيب ليس في أن تتزوج من طالبة علم؛ فمن الممكن أن تجمع فتاةٌ الأهلية المناسبة لكل المُهمات وتكون طالبة علم؛ بل العيب هو الدروشة والعبط وجعل الثانويات من الأساسيات؛ بل وتجاهل الأساسيات!. ما حاجتي بحفظها ألفية ابن مالك على سبيل المثال وهي لا تعرف كيف تستعمل الماكياج وممارسة التفتّن لزوجها؟ (الماكياج واللباس إياه ليس شرًا مُطلقًا كما يعرف العقلاء) أو حفظها كتب ابن تيمية وتاريخ الأدب وهي لا تعرف كيف تكون أُمًا وزوجة؟ أو أو..

هذا والله أعلم.
👍7
"لا يختلف الجاهل عن البهيمة إلا في الهيئة."

__Cleanthes, Select Proverbs of All Nations, p. 210.
👍2🤣2
«لا شيء يغيظ التمردقراطي ومدعي المظلومية من تذكيره بأن تمرده برعاية السلطة الأقوى. روبن هود برتبة عريف.»

__حس سليم؛ سليمان عبد الحق.
👍4
شَأس.
__العقلية الليبرالية في رصف العقل ووصف النقل، عبد العزيز الطريفي، دار المنهاج، الطبعة الأولى لعام 2012، ص(44).
"..لهذا، فالليبرالية لا يوجد لها أُصول يحرص أصحابها على ضبطها؛ لأن الأصول والضبط ضد الانفلات، فالتأصيلُ تحجيمٌ لها وقسر لمن يُريدُ الخروج عنها، فالعقل غير محدود الرغبات والمدارك، فيجب أن لا تحدَّه الأصول."

__العقلية الليبرالية في رصف العقل ووصف النقل، عبد العزيز الطريفي، دار المنهاج، الطبعة الأولى لعام 2012، ص(56).
شَأس.
"..لهذا، فالليبرالية لا يوجد لها أُصول يحرص أصحابها على ضبطها؛ لأن الأصول والضبط ضد الانفلات، فالتأصيلُ تحجيمٌ لها وقسر لمن يُريدُ الخروج عنها، فالعقل غير محدود الرغبات والمدارك، فيجب أن لا تحدَّه الأصول." __العقلية الليبرالية في رصف العقل ووصف النقل، عبد…
"..وقد تصادمت كثيرٌ من تلك النقول الغربية بنصوص شرعية مُحكمة وإجماعات لا تقبل النزاع والتأويل، كما كان في الليبرالية مع أوهام ونصوص القساوسة البشرية ونُقولاتهم المتضادة، وهذا ما دعا الليبرالية الشرقية إلى سلوك أحد طريقين؛ إما النُكوص والانتكاسة والاستسلام للإسلام ووضحه، أو تمرير الفِكر، ولو مع غياب الضمير والقصد الحسن، بالتدليس والتلبيس والتغرير والكذب (الإعلام)، وصناعة رموز وتماثيل إسلامية جديدة يتقدمونهم في الصراع، تحت ستار (الخلاف الفقهي) و(سنة الاختلاف) و(الاختلاف رحمة) و(وتغيُّر الفتوى بتغيُّر الزمن) و(الدين يُسْر)."


__العقلية الليبرالية في رصف العقل ووصف النقل، عبد العزيز الطريفي، دار المنهاج، الطبعة الأولى لعام 2012، ص(59).
👍1
"أمطرت هذه الثورة وابلًا من الرصاص على المسكن الأساسي للإنسان: الأسرة، وكانت المحرك الأساسي لتصاعد معدلات الإجهاض والبيوت اليتيمة والتفكك الأسري والتضاؤل المتسارع للأسر المستقرة."

__ماري إبرستادت.
(منقول عن رواسخ).
❤‍🔥1
في زمن الألقاب، إن أردت معرفة استحقاق أحدهم للقبِه= فقط نادِه باسمه المجرّد، ورَ ما يفعل.
👏1
عقيدة المحبة وزواج الحب
لـ حس سليم، سليمان عبد الحق.

«العالم الحديث مليء بالفضائل المسيحية القديمة التي أصبحت مجنونة.»
—غلبرت كيث تشيسترتون.

«الحب هو أهم ما في الحياة» هذه العبارة المبتذلة ومثيلاتها التي نجدها أينما التفتنا تقريبًا، تعبر عن ذلك التقديس الأعمى للحب في هذا العصر، وفي كثيرٍ من الأحيان على حساب المبادئ والدين والأعراف؛ بل وحتى على حساب الأطفال. هذا التقديس لم يظهر لدى المعاصرين نتيجة انتصار مفاجئ لعقيدة الحب في حد ذاتها بقدر ما هو جزء من انتصار للعقيدة المسيحية وخضوع العالم للمبادئ الغربية التي قد تبدو معادية للدين أحيانًا من حيث الظاهر، لكنها في العمق مُشبعة حد التُخمة بالتراث الكنسي الذي ظل كما هو في الوجدان الغربي ولم يتغير منه شيء إذا ما استثنينا جانب الغيبيات.

حتى الاحتفال السنوي بعيد «الحب» الذي انتشر في العالم كله هو في النهاية احتفال بـ «قديس». احذف من الخطاب الوعظي لأي قس عادي ألفاظ «الرب، الابن، روح القدس، العذراء» ولن تجد فيه تقريبًا أي اختلاف جوهري عن خطاب «المحبة» لدى الوعاظ الجدد، مثل ذلك "الهيبيز" الذي يقول وفي يده سيجارة ماريجوانا «مارسوا الحب لا الحرب» أو تلك المراهقة ذات الـ30 ربيعًا التي تكتب «علموا أبناءكم الحب» أو ذلك الملتحي صاحب العمامة الذي قال «يكون الدين محبة.. عندما تكون المحبة دينًا.» (علي الجفري).

«أحبب وافعل ما تشاء.»
―القديس أوغسطين.
👍3
المسيحية كدين ظهر في البداية كدعوة لليهود، ولكنه لم يأتِ بجديد يضيفه للشرائع التوراتية التي كانت تحكم حياة اليهود. هذا النقص في الخطاب الديني لدى المسيحية عوضته بخطاب تبشيري يرتكز على الخلاص من خلال المسيح، وعلى فكرة «المحبة». حاولت المسيحية من خلال ذلك تمييز نفسها عن اليهودية. والنتيجة؛ أصبحت المحبة هي أسمى مبدأ وقيمة أخلاقية قد يصل إليها المسيحي بدون منافس. هذه الفكرة المثالية من أقوى العوامل التي شكلت وعي "الفرد" الغربي الذي نعرفه اليوم، ومن هنا ذلك التصور المعاصر لدى البعض عن الدين الذي يجعل غاية وجوده هو نشر المحبة، وبالنسبة لآخرين مشكلتهم معه أنه ليس كذلك، لأنه لا يدعو لحب الجميع بدون تمييز.

«عندما يُطلب منك أن تحب الجميع دون تمييز، أي أن تحب الناس دون أي معيار، وأن تحبهم بغض النظر عما إذا كان لديهم أي قيمة أو فضيلة، فإنه يُطلب منك ألا تحب أحدًا.»
―آين راند.

إذن بالنسبة للغربي المعاصر ومن تأثر به، المحبة هي الحل السحري والمفتاح لكل شيء، المحبة هي الجواب المعلب لكل شيء. لديك مشكلة مع تربية الأطفال؟ ما عليك سوى إغراقهم بالحب فهو كل ما يحتاجونه. تعتقد أنك غير سعيد في حياتك؟ إذن ينقصك بعضٌ من الحب في حياتك. تجد صعوبة في تسويق أفكارك؟ ما عليك سوى تضمينها عبارات عن المحبة وسيتقبلها الجميع.
وفي المقابل أصبحت الكراهية هي الأخرى بالمطلق، أعظم إثم قد يرتكبه إنسان، و يعلق عليها كل الأوزار والآثام في العالم. عليك أن تحب كل الناس مهما كانوا، وإلا ستعتبر مهرطقاً وصاحب خطاب كراهية مقيت تجب محاربته، وقد تقع تحت طائلة قانون العقوبات الذي لا يتسامح مع من ينشر «الكراهية». لم يعرف البشر أبدًا عبر التاريخ قبل هذا العصر جريمة اسمها «نشر الكراهية» ولك أن تتخيل كيف يمكن استعمال هكذا قوانين في كل المناسبات والحالات (غالبا لصالح الأقليات فقط). عقيدة شمولية مثل كل العقائد المثالية، وتُناقض كليًا الفطرة البشرية وتجعلهم مازوخيين... لا تنسى أن المسيح يقول «أحبوا أعدائكم».

«أغلبية الناس ما كانت لتقع أبداً في الحب، لو لم تسمع عنه من قبل.»
―جان دي لا برويير (أديب فرنسي).
👍2