من هدي أّلَقِرأّنِ أّلَګريِّمَ🤍
52 subscribers
9 photos
1 video
48 links
يِّجِبِ أّنِ نِهِتّدِيِّ بِأّلَقِرآنِ وِنِرجِعٌ أّلَئ نِوِرهِ وِهِدِيِّهِ فِّئنِهِ وِلَلَهِ َّسبِيِّلَ نِجِأّتّنِأّ وِفِّلَأّحٌنِأّ فِّيِّ أّلَدِنِيِّأّ وِأّلَأّخَرهِ

لتواصل او التبادل@roomle
Download Telegram
{وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} حتى وإن كان الناس هنا في الدنيا يتصرفون بعيدين عن الله سبحانه وتعالى، فهذا يتزعم على هذا الشعب، وهذا يتملك على ذلك الشعب، وهذا يقفز على هذا الشعب وهكذا.هم ما زالوا في داخل محيط قدرته تعالى {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ}(الأنعام: من الآية18) بل كثير من الأمور تفرض عليهم بتهيئة من الله، من حيث لا يشعرون.ولو تأملنا لوجدنا أنه حتى أعداء الإسلام أنفسهم الذين يحاولون أن يقفلوا كل شيء بالنسبة للمسلمين ينطلقون في مجال ولا يدرون بأنهم يهيئوا أجواء عظيمة جداً للمؤمنين من خلال ما تحركوا فيه؛ لأن الله غالبٌ على أمره.جاءوا بالديمقراطية لتكون بديلاً عن نُظُم الإسلام، وعن نظام الإسلام، ولنكون نحن المسلمين يمسح من ذهنيتنا أن هناك في الإسلام نظام، هناك ولاية أمر، هناك دولة، فيأتون بالديمقراطية، الديمقراطية نفسها ما الذي حصل؟ يُفرض داخلها حرية رأي، حرية التعبير، حرية الكلمة، حرية التحزب، حرية التجمع، حرية القول، أليس هذا هو ما يحصل؟ فكم أعطوا الناس من متنفس عظيم، أعطوا الناس. من أين جاء هذا؟. هل نقول أنهم جاءوا بالديمقراطية رحمةً بنا؛ من أجل أن لا يكون هناك كَبْت ولا قهر؟ لا.. لهم أهداف أخرى وغايات أخرى، لكن الله يهيئ حتى من خلال ما يفرضونه هم، وهم يتجهون نحو طمس معالم الإسلام حتى يغيب عن الذهنية اتصاله بأي شأن من شؤون الحياة بما فيها شأن ولاية الأمر، فلا يدرون بأنهم يمنحون من حيث يشعرون أو لا يشعرون أن الله يهيئ من خلال ما أرادوا أن يفرضوه أن يكون هناك متنفساً لأوليائه، وما أكثر - لو تأمل الإنسان - ما أكثر الإنفراجات التي تأتي، ما أكثر الإنفراجات التي تحصل، لكن من لا يهيئ نفسه لأي عمل في سبيل الله تمر الأشياء ولا قيمة لها عنده، ولا يبالي.
‏وهو الذي تَصفُو القُلوبُ بحُبه ..
صلّوا عليهِ وسلّموا تسليما"
- اللهم صلّ وسلم على محمد وآل محمد

جمعة مباركة ، صباح الخير❤️


.
ولد الهدى فالكائنات ضياء
وفم الزمان تبسم وثناء

الروح والملأ والملائك حوله
للدين والدنيا به بُشراء

والعرش يزهو والحظيرة تزدهي
والمنتهى والسدرة العصماء ..
يُغَطّي عُيوبَ المَرءِ كَثرَةُ مالِهِ
يُصَدَّقُ فيما قالَ وَهوَ كَذوبُ

وَيُرزي بِعقلِ المَرءِ قِلَّةُ مالِهِ
يُحَمِّقُهُ الأَقوامُ وَهوَ لَبيبُ


- علي بن أبي طالب-رضي الله عنه - 🍂
🔴🔴بوت صادق لربح الدولار
كل شخص يدخل عن طريقك تربح 10 دولار
رابط البوت👇
https://t.me/Butkoneibot?start=0486437370
🔴
‏وهو الذي تَصفُو القُلوبُ بحُبه ..
صلّوا عليهِ وسلّموا تسليما"
- اللهم صلّ وسلم على محمد وآل محمد

جمعة مباركة


.
🏷¦ لستة رنـوش للقنوات +1000
📌¦ تثبيت كل يوم قناة زيادة مضمونه 💯💯 وسريعة
ــ ـ ـ ـ ــ ـ ـ ــ ـ ـ ــ ـ ـ ـ ــ ـ ـ ــ ـ ـ ــ
🔖¦ زيادة مضمونة لجميع القنوات المثبتة
📬¦ للاشتراك اضف بوت اللستة ادمن :في قناتك @ARARARARARAbot
📮¦ ثم ارسل قناتك في جروب السته  @ranosh_asad12
اللهم بركةً أينما كنا ، وقلبًا مُنيرًا ونورًا لا ينطفئ ، وثباتًا على المبدأ وصبرًا على طولِ ‏الطريق ، وإشراقًا لا يغيب .
العلاقة مع الله هي العلاقة الأكثر أمانًا والأوثق مودةً والأحرى بالمنافسة ،  العلاقة مع الله هي العلاقة الصحيحة الصحية الكافية الحصينة .✋🏻
🏷¦ لستة رنـوش للقنوات +1000
📌¦ تثبيت كل يوم قناة زيادة مضمونه 💯💯 وسريعة
ــ ـ ـ ـ ــ ـ ـ ــ ـ ـ ــ ـ ـ ـ ــ ـ ـ ــ ـ ـ ــ
🔖¦ زيادة مضمونة لجميع القنوات المثبتة
📬¦ للاشتراك اضف بوت اللستة ادمن :في قناتك @ARARARARARAbot
📮¦ ثم ارسل قناتك في جروب السته  @ranosh_asad12
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} (الحديد:6) هو من يدبر كل شيء، الليل والنهار هو الذي يدبره فيولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل، يتعاقبان ويتداخلان فينقص هذا حيناً ويطول هذا حيناً آخر، في حركةٍ مستمرة منظمة ومدبّرة بأمر الله سبحانه وتعالى، هذا مظهر من مظاهر ملكه، أن له ملك السموات والأرض هو خلقها ثم تحدث عن استوائه على العرش ليدبر شؤونها، ثم ها هو يتحدث كيف يدبر شؤونها، وكيف علاقته بها كملك للسماوات والأرض وما بينهن وما فيهن.
{وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} هذا الليل الذي يُجِنُّ هذا العالم, أو قطعة من هذه الأرض بظلامه، فيبدو أمام الأنظار وكأنه أصبح يمكن أن يخفي أشياء كثيرة عن الله، يقول: إنه {عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} تلك الصدور التي هي ظلمة في داخلها، تجويف الصدر في داخله مظلم، وداخله ماذا؟ داخله هواجس من النفس، أشياء داخل النفس، الله يعلم بذات الصدور نفسها، فلا يمكن لليل أن يخفي شيئاً من ما يحصل من عباده، ولا يخفي أي شيء من أشياء هذا العالم عنه.من هذه الآية قوله تعالى: {يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ} مما نفهم منه بأن الليل والنهار موجودان مع بعض، ثم يحصل بينهما تداخل، فنشهد بأن الحركة حركة مستمرة الليل والنهار وبشكل دائري، كما اكتشف أخيراً وأصبحت الأشياء واضحة فعلاً، قد تتصل بشخص إلى منطقة أخرى في العالم فيكون الوقت عندك نهاراً وعنده ليل أو العكس. اتصل بأمريكا تجد الوقت هناك نهار ما يزال نهاراً وأنت في الليل.فأولئك الذين كانوا يقولون أن الأرض هكذا تكوير لها تكوير معين، وأنها فوق قرن ثور وأشياء من هذه، هي خرافات، بينما في القرآن ما يرشد.. ما يرشد فعلاً أو ما يشير إلى أن الأرض بهذا الشكل الذي اكتشفت أخيراً وصورت من بُعْد، وأنها كروية الشكل أو بيضاوية الشكل، وأنها تتحرك بصورة مستمرة، ولها حركة حول نفسها، وحركة حول الشمس. فالليلُ والنهارُ في هذا العالم متعاقب على هذا النحو.
{آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ}(الحديد7) بعدما تحدث, أو بعدما قررت الآيات الأولى في ما يتعلق بكمال الله سبحانه وتعالى ثم خلقه للسماوات والأرض ثم ملكه للسموات والأرض، وما فيهما.. إذاً آمنوا به, من هو ذلك الذي يمكن أن يكون له هذا الكمال، أن يكون له هذا الملك فتروا أنفسكم ملزمين بأن تؤمنوا به، أو تروا أن عليكم حقاً أن تؤمنوا به من هو هذا غير الله سبحانه وتعالى؟. ثم من هو الذي يمكن أن تخافوه من ملوك الأرض, من رؤساء الأرض، وهم من هم.. من هم بالنسبة لملك الله سبحانه وتعالى؟ من هم بالنسبة لكمال الله سبحانه وتعالى؟ من هم؟ من هو منهم يستطيع أن يغالب الله سبحانه وتعالى؟. من هو منهم يستطيع أن يخرج عن دائرة قدرته وجبروته وقهره لعباده؟. فكيف تخافونهم أكثر مما تخافوا الله؟. كل حديث أو كل آية من هذه الآيات كلها تتجه نحو نفسية الإنسان، نحو نفسية الإنسان لتعزز داخلها الإيمان والثقة المطلقة بالله سبحانه وتعالى.
{آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ} (الحديد:7) لاحظ، تحدثت بداية الآيات عن تدبيره لشؤون مخلوقاته فيما يتعلق بحركة الكون {مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} هو يعلمه.. الليل والنهار في حركتهما المتعاقبة، هو نفسه الذي يحرك الليل والنهار فيولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل..أليس هذا جانب من شؤون مخلوقاته؟. ثم يتجه إلى الجانب الآخر، وهو الجانب التشريعي جانب الهداية بالنسبة للإنسان ليقول لنا: بأنه من اختصاصه هو، هذا كله من اختصاصه هو سبحانه وتعالى؛ لأنه هو الملك.فهو من له الحق أن يشرع لعباده، من له الحق أن يأمرهم حتى فيما يتعلق بأغلى الأشياء لديهم وهو المال: {وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيه} هو من له الحق أن يصطفي من عباده رسولاً لعباده فيبلغ شريعته وهديه إليهم {آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} بعد أن قرر لكم بأنه هو الذي خلق السماوات والأرض, وأن له ملك السماوات والأرض، إذاً فما أنتم إلا عبارة عن مستخلفين فيما بين أيديكم من أموال, هو المالك الحقيقي, هو الخالق لها, وهو المالك الحقيقي لها.من يحاولون أن يفصلوا سلطان الله عن عباده فيما يتعلق بالتشريع والهداية, وتدبير شؤونهم, وولاية أمرهم يسيئون إساءة كبيرة إلى الله سبحانه وتعالى، فكأنهم إنما يحولون الله - وسبحان الله أن يقول الإنسان عبارة كهذه مهما كانت لكن الحاجة إليها - أصبح الله شغال لديهم، يولج الليل في النهار، ويدبر هذا الشيء و ينزل مطر، و..! شغال لديهم، وهم من يتحكمون في شؤون عباده كما يشاءون، فهم الملوك وهو عامل لديهم، هذه إساءة عظيمة إساءة بالغة.فِعلاً كما يقول بعض العلماء: هذا شرك، وكيف لا يكون شركاً وهو يقول للمؤمنين في ما يتعلق بالميتة عندما كانوا يجادلوهم الكفار حولها, كانوا يأكلون الميتة فجاء الإسلام يقول: لا يجوز أكل الميتة، فكانوا يجادلونهم ويقولون: كيف نأكل ما قتلنا ولا نأكل ما قتل الله {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} (الأنعام: من الآية121) أن تطيعوهم في شأن مخلوق واحد من مخلوقاته إنكم إذاً لمشركون؛ لأنكم قبلتم حينئذٍ ما قرروه هم فيما يتعلق بالميتة من أنه لا مانع من أكلها بناءً على أنه [كيف نأكل ما قتلنا ولا نأكل ما قتل الله]. أليسوا قرروا شيء فيها؟ لكن لا. من هو الذي له الحق أن يقرر في شؤون عباده, ويحكم فيهم بما يريد؟ من هو؟ الله سبحانه وتعالى، إذا أطعتموهم في شأن ميتة، نعجة ميتة أو أي حيوان من الأنعام تطيعوهم فتقبلوا حكمهم، ولا تقبلوا حكم الله تكونوا أنتم إذاً مشركون، جعلتم ما هو من اختصاص الله وما هو حق لله جعلتموه للآخرين فأصبحتم مشركين به، مشركين به في ملكه، جعلتم هؤلاء هم الملوك، فهم الذين يقرروا ما يروا في شأن هذه الميتة، والحق فيها إلى الله.هذا مثال واحد في شأن ميتة, فشأن أمة تقرر أنت, وتقبل أنت بأن لطرفٍ آخر الحق أن يقرر ما يريد، وتفرض على نفسك أن تطيعه وتؤمن بما قرره في شؤون أمة! أليس هذا أعظم من شأن ميتة؟ فإذا كانوا مشركين - أولئك السابقون الذين نقول عنهم: صحابة، وصحابه - هم سيطلعون مشركين فيما إذا قبلوا قرار الكافرين في حكم هو من اختصاص الله سبحانه وتعالى.فما أسوأ الإنسان أن يكون في واقعه ممن يقدم إلهه عبارة عن عامل لدى الآخرين، ويكون الملوك هم الآخرون الذين لا نفترض أن يكون لملكهم شرعية من قبل الله سبحانه وتعالى، بل هم لا يفرضون أن لأنفسهم شرعية من قبل الله سبحانه وتعالى، وإنما شرعية نظامية وفق قانون الديمقراطية، أو وفق قانون الوراثة في التعاقب على السلطة في البلد هذا أو ذاك، فيصبح هو من له الحق أن يحكم، ولتصبح أنت من عليك الحق أن تسمع وتطيع، الخطورة عليهم أشد، والإساءة من جانبهم أكثر عندما يحكموا رقاب الناس دون أن يستندوا على شرعية إلهية.
{اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ} (الحج: من الآية75) فولاية شأن عباده في هذا الجانب لا بد أيضاً أن تكون مرتبطة بأحد من عباده، وهو هو من له الحق أن يصطفي ويختار ويعيِّن ويحدد هو سبحانه وتعالى.فنحن عملنا نحن المسلمين عملنا ثورة على الله - إن صح التعبير - ونزعنا سلطاننا من يده، وجئنا لنقول: الأمر لنا, والملك لنا, والزعامة لنا، فنحن من نتحكم فيها ونمنحها من نشاء!، بينما هو في هذه الآيات يتحدث معنا بأنه هو من - بعد أن قال: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} - فهو يدبر شؤون مخلوقاته, سواء ما كان حركة هذا العالم بكله، بما فيها حتى إمساك السماوات والأرض أن تزولا {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ} (فاطر: من الآية41).ثم يقول لنا بعد مما يدل على أنه فيما يتعلق بالهداية والتدبير والتوجيه والأوامر والنواهي هو من يختص بها سبحانه وتعالى، وهي أيضاً مظهر من مظاهر ملكه، وحق من الحقوق له التي يجب أن نؤمن بها, أنها حق يختص بالله سبحانه وتعالى؛ لأنه الملك، وهو الإله، وهـو الذي خلق،: {فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ} هذا - كما أسلفت سابقاً - له علاقة بما يتعلق بمعرفة الله سبحانه وتعالى. إذاً ليس معرفته كما يقال فقط [أن تعرفه إلهاً واحداً أحداً فرداً صمداً لم يتخذ صاحبة ولا ولداً] فتحفظ هذه الكلمات كعناوين.. أن تعرفه إلهاً، هو إلهك هو ملكك، ثم ماذا يعني أن أؤمن بأنه إلهي وإله العالمين، بأنه الملك عليَّ وملك العالمين، بأنه ربي ورب العالمين؟، هو هذا: أن تكون مؤمناً بأنه هو وحده الذي له الحق أن يتصرف في شؤون عباده كلها.
أوليس القرآن الكريم هو كله يدور حول جانب الهداية لعباده؟ أنزله من عنده، حتى لم يكتفِ أن يصطفي أحداً من رسله ثم يقول له انطلق أنت فشرِّع للناس كما ترى، بل هو الذي يتولى التشريع لهم {فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ} (البقرة: من الآية213) هو الذي له الحق أن يشرِّع، وهكذا كان رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) في كل قضية ينتظر، ينتظر كيف سيكون الحكم فيها من قبل الله سبحانه وتعالى، وهو من قد اصطفاه الله وأكمله.فالذي نريد من خلال معرفة الله هو أن نفهم معرفة واسعة، كلمة [مَلِك], أنه ملكنا، ترددت في القرآن الكريم كثيراً، ونحن نؤمن بها, نؤمن بأنه ملك الناس في هذه الدنيا، وأنه ملك يوم الدين، أليس كذلك؟. لكن نجهل ماذا يعني هذا، وهو الذي نريد أن نفهمه؛ لأنك قد تدخل في الواقع في اعتقادات، في رؤى، في وجهات نظر هي متنافية مع ما تؤمن به من أن الله هو ملك الناس، وأنه ملك العالمين في الدنيا والآخرة, ملك الدنيا والآخرة، فتكون في واقعك أسوأ من أولئك الذين قال الله: {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ}.وحينما نعرف - معرفة واعية - أنه سبحانه وتعالى هو ملكنا إذاً فلنثق به؛ لأنه هو العليم بذات الصدور، هو الذي يحرك هذا العالم بكله، حركة الليل والنهار، هو يعلم كل ما يدور في هذا العالم، فلماذا لا تثق به.. فتتولاه؟. ثم تنطلق في توجيهاته من منطلق الثقة به..
العلاقة مع الله هي العلاقة الأكثر أمانًا والأوثق مودةً والأحرى بالمنافسة ،  العلاقة مع الله هي العلاقة الصحيحة الصحية الكافية الحصينة .✋🏻
المطلوب من القلوب هو أن تخشع لذكر الله، هو أن تلين، هو أن تصدِّق، أن تثق، أن تمتلئ بالخشية من الله، أن تمتلئ حباً لله، معرفة قوية بالله سبحانه وتعالى.. متى ما صلح القلب صلح الإنسان بكله، وانطلق ليصلح الحياة بكلها، وانطلق بإيمان، بثقة، بإخلاص، بصدق، بتوجه حكيم في كل ما يريد الله سبحانه وتعالى منه. من أين جاءت أزمة الثقة بالله حتى أصبحت وعوده تلك الوعود القاطعة المؤكدة وكأنها وعود من لا يملك شيئاً؟! وكأنها وعود من لا علاقة لنا به، ولا علاقة له بنا.. كيف نعمل؟. نعود إلى معرفة الله سبحانه وتعالى.
لو فقدت الأمة هذه الثقافة، ثقافة الشهادة، ثقافة التضحية، البذل بلا حدود في سبيل الله سبحانه وتعالى لكانت أمة ذليلة ولصارت أمة مستعبدة مقهورة، تقدم من القتلى أضعاف أضعاف ما ستقدمه من شهداء وهي في سبيل الله سبحانه وتعالى.