"فداك كل الخسارات، كل ما يسقط من بين يديك، كل الطرق الفائتة و كل العابرين إلى ضفاف أخرى، كل العمر الماضي، فداك حتى قطرات الدم المهدرة من جراحات أو من خدوش حدثت عفوًا، أو من مشرط الجراح. صدقني هي كذلك.. اليوم ليس عليك إلا أن تعيش."
في لحظة هادئة بيني وبين نفسي مرّت أمامي تفاصيل كثيرةٍ من العمر فلم أجد في قلبي إلا الحمد، الحمد لله على الأشياء التي ظننتُ أَنني لن أتجاوزها فتجاوزتها، على الأمنيات التي تحققت، وعلى تلك التي لم تتحقق لأن اللّٰه اختار لي ما هو خير، الحمد لله على الجبر الذي جاء في وقته، وعلى الصبر الذي سبق الفرح وعلى لطف اللّٰه الذي كان يحفظني حتى حين لم أكن أراه، الحمد لله على كل ما مضى وعلى كل ما هو آت، فما دام اللّٰه معي فلا شيء ينقصني.
"لم أشعر معك قط بأن علاقتنا يمكن أن تتأثّر بالبعد الجغرافي الذي يفصلنا عنّ بعضنا، فثمة اتّصال روحي ما بيني وبينك وربما أُغالي في تمثّله، لكنّي أؤمن به بصدق"
"أفكر بالمرات التي تنسى فيها أني أذكرك، و أي حيلة تحتالها ذاكرتك لتصيب بسهم النسيان صدري. أفكر بالذّهول الذي تتغطّاه و أنك مع حضورك الدّائم لست فيه، و أني مع غيابي عنك.. معك"
"صباح الخير، الحياه محطّات خذ معك شيء واحد فقط هو استلطافك لذاتك، وأعلم ان الخسارات المُبكره ماهي إلا أرباح مُؤجله"
"يحبك بالنيابة عن كل الذين رغبوا ولم يصلوا، أو وصلوا ولم يستطيعوا أو استطاعوا ولم يوفوا.. عن الذين لم ينتبهوا أو خذلهم الحظ. فلم يلتقوك"
"أكتب إليك بدوافع كثيرة ليس منها أني أفتقدك، أو أُريد الكتابة إليك، لكنّها طريقتنا الوحيدة ليتخلى أحدنا عن الآخر، يفصلنا الحرف الواحد مسافة متر، تُقدّر الجملة بعدة كيلومترات، أما الرسائل فتكفي ليعيش كلاً منا في مدينة وربما لو كانت أطول قليلاً لما رأى أحدنا الآخر إلا في حلم عابر"
"إن الأصل في الحياة ألا تسير فيها مُنفردًا، ومن مُسلماتها الأُنس في روح تألفُها، فتأوي إليك ويملأ كل منكما فؤاد الاخر بقلبه، فتأمنا وتُؤمنا، وتطمئِنّا فتُطمئِنا"
"أن أمسك بالجميع اذا بدؤوا بالقفز من على الهاوية أو إن كانوا يركضون ولا ينظرون إلى أين يذهبون، أشعر أنه يجب علي أن أظهر من مكان ما وأمسك بهم. هذا كل ما كنت أفعله طوال حياتي"
أكانت مقدَّره منذ البداية؟ أن تكون مجرد لحظة عابرة تقترب من قلبك ثم تتلاشى؟
"كنت أعيش لأجل هذا الحب الرصين الغير قابل للسخافة والعويل، والذي لن يحوّلني مع مرور الوقت إلى قنبلة موقوتة، حبٌ من شأنه أن يحفظني بسموه، لا أن يستنزفني بعُسره ومرارته"
''أفكّر بمدى شجاعة الانسان عندما يُحاول بشكل مستمر لأجل نفسه، ما أصعب أن تكون أنت الخصم والحكم. بنفس الوقت ما أرقى منظرك وأنت تنقّيها، تزكيها بالطريقة التي لطالما كانت مستحيله في مخيلتك والآن باتت ممكنة، ما أرهق هذه المعركة بداخلك، لكن ما أجملك يا إنسان وأنت مُنشغل بنفسك"
"أعتقد أن شقاء الإنسان ينبع من مجالسته لمن لا يفهمه، بل ويسيء فهمه بإستمرار! إن شقاء الإنسان لا ينبع من كونه لا يجد صحبة، بل من كونه لا يجد الصّحبة المناسبة ولذا، فإن وجود شخص تستطيع أن تخبره بما يجول في داخلك بدون أن يسيء فهمك، هو أعظم نعمة ممكن أن تحصل عليها"
وحين حانت الفرصة كانت اللهفة للضفة الأخرى قد تلاشت .. يا للوقت وهو يطول فيرجعُ عادية الأشياء لها.
"يومها أبصرت قلبك وهو يجري شريدًا منك، وعلمت أنه سيظل يبحث عن كفَّيها اللذين سكن إليهما قدرًا طويلًا من الزمن، وألمَّ بك فزع قاهر وتملَّكتك قتامة موحشة، ويا لها من لحظة حارقة، تلك اللحظة التي يدرك فيها الإنسان أنه سيظل يتشوّق إلى ما لا يناله أبدًا".
كان لابد أن تموت فيك أجزاء، ومن حياتك مراحل، ومن محيطك علاقات لتولد مرة أخرى بشكل مستحدث يشبه نسختك الجديدة.