Leblad البلاد
174K subscribers
1.32K photos
218 videos
1 link
البلاد.. كل البلاد، بطولها وعرضها.. نحكي الناس والأرض والقضية
Download Telegram
كان مخيّم جباليا دائماً واحداً من أكثر الأماكن ازدحاماً بالحياة في شمال قطاع غزة؛ شوارع ضيّقة ممتلئة بالباعة، وأزقة تعج بالأطفال، وبيوت متلاصقة تشهد على تاريخ طويل من اللجوء والصمود منذ عام 1948. كان المخيم، الذي يضم أكثر من 116 ألف فلسطيني على مساحة لا تتجاوز كيلومترًا مربعًا واحدًا، أحد أكثر البقاع كثافةً سكانية في العالم.

لكن هذا المشهد تغيّر بالكامل… جباليا التي كانت تضجّ بالحياة حولها الاحتــلال خلال الأشهر الماضية إلى كتل ركام متداخلة؛ أحياء كاملة اختفت، شوارع لم تعد تُعرف ملامحها، وبيوت تحملت أجيالًا من العائلات انهارت فوق أصحابها. عمليات القصف المتكررة حولت المخيم إلى ما يشبه حفراً مفتوحة ممتدة، ودفعت آلاف العائلات إلى النزوح المتكرر بحثاً عن مكان أكثر أماناً لم يعد موجوداً.

أسماء الأحياء التي كانت تُنادى يومياً: الفالوجا، المشروع، بير النعجة وغيرها… أصبحت تُذكر اليوم في سياق الخراب، بعد أن فقدت مئات العائلات بيوتاً وذكريات ووجوداً كاملاً. المشهد الإنساني في جباليا صار رمزاً لأكبر موجات الدمار التي طالت المخيمات الفلسطينية في غزة منذ بدء الحرب.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ما تزال الصباحات في قطاع مليئة بالفقد والوادع، فالاحتــلال مستمر بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، ومستمر كذلك بالقصف وإطلاق النار، الذي أسفر حتى اليوم عن وقوع 342 شهيداً من المدنيين، غالبيتهم أطفال ونساء وكبار سن، إضافة إلى 875 مصاباً بجروح متفاوتة.
😢1
في ظل القيود القاسية داخل السجون الإسرائيلية، تحوّلت النطف المهرّبة إلى واحدة من أكثر أشكال المقاومة الإنسانية خصوصية. عشرات الأسر الفلسطينية نجحت في كسر العزل وخلق حياة جديدة خارج القضبان، عبر نطفٍ خرجت سرًّا من المعتقل لتمنح العائلات حقًا انتُزع منهم طويلًا: حقّ الأبوة والاستمرار.

على الطرف النقيض، يحاول الاحتــلال منح الحياة لجنوده بعد وفاتهم باستخراج نطف منهم بعد الوفاة ولغاية 72 ساعة فقط، وتعليقًا على الأمر قال الباحث والصحافي الفلسطيني عزّ الدين أعرج، في محاضرة بعنوان "الإنجاب بعد الموت في إسرائيل" مع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات إن سيسة الاحتــلال هذه التي شرّع لها قانونًا خاصًّا لا تمثّل انحرافًا مؤقتًا، بل مرحلة متقدمة من "العقد الحيوي" الذي يربط الحياة والموت بالمشروع القومي، ويحوّل الجسد الذكري إلى مادة لإعادة إنتاج الأمة.