Leblad البلاد
174K subscribers
1.33K photos
219 videos
1 link
البلاد.. كل البلاد، بطولها وعرضها.. نحكي الناس والأرض والقضية
Download Telegram
في غزة، يتقدّم الشتاء هذا العام بوصفه فصلًا إضافيًا من القسوة. الخيام التي تُشكّل الملاذ الوحيد لآلاف النساء لم تعد تقاوم المطر ولا الرياح، والبرد ينساب إلى داخلها كما لو أنه يقتصد خطواته، ويذهب مباشرة إلى أضعف الفئات: النساء، الحوامل، المرضعات، والأطفال. تقف النساء هناك أمام واقع معقّد؛ جسد أنهكه النزوح، وبيئة لا توفر الحد الأدنى من الخصوصية أو الأمان أو الرعاية الصحية.

التقارير الميدانية تشير إلى أن الحوامل في غزة يواجهن واحدًا من أصعب مواسم الحمل في العالم. فمع نقص التغذية، غياب المتابعة الطبية، تلوث المياه، وانعدام التدفئة، ترتفع المخاطر الصحية بشكل مضاعف. كثيرات يقطعن مسافات طويلة بين الطين والخيام بحثًا عن عيادة بالكاد تعمل، أو قابلة تستطيع تقديم ما تيسر من الدعم. وفي ظل هذه الظروف، تُسجّل حالات ولادة داخل خيام منهارة، وسط البرد، وبلا أدوات تعقيم، وبلا كهرباء، وبلا أدنى شروط السلامة للأم أو الطفل.

لكن المعاناة لا تقف عند حدود الخيام. فالتقارير الحقوقية الأخيرة، التي وثّقت تعرض أسيرة فلسطينية من غزة للاغتصاب داخل أحد سجون الاحتلال، أعادت فتح ملف العنف الذي تتعرض له النساء المعتقلات، ووضعت علامات استفهام جديدة حول غياب الرقابة وحرمان الأسيرات من الحماية القانونية. الشهادة الأخيرة لم تكن الأولى، لكنها الأكثر صدمة في توقيتها، في ظل الحرب والنزوح والبرد، وفي ظل مجتمع دولي عاجز عن توفير الحد الأدنى من المساءلة أو التدخل.

النساء في غزة اليوم يواجهن سلسلة مترابطة من الحرمان: نقص الغذاء الذي يُضعف مناعة الأمهات والحوامل، غياب الرعاية الصحية، الخيام غير الآمنة، انقطاع المساعدات الشتوية، انتشار الأمراض التنفسية، وارتفاع مستويات العنف، سواء داخل بيئة النزوح أو وراء القضبان. ومع غياب الخصوصية في مراكز الإيواء، تضطر مئات النساء لمشاركة المساحة البدائية نفسها مع عائلات أخرى، ما يخلق ضغطًا نفسيًا إضافيًا لا يقل قسوة عن البرد.
2
"قطاع غزة المدمر قد يحتوي على أكبر عدد من القنابل غير المنفجرة في مناطق الصراع حول العالم".. هذا ما صرحت به مجلة إيكونومست البريطانية، ذخائر غير منفجرة تتوزع في كل أنحاء القطاع تهدد حياة الآلاف من النازحين والعائدين إلى منازلهم، ما يشكل حربًا جديدة حتى بعد انتهاء السابقة.

في هذه الصورة يجلس الرجل فوق صاروخٍ هدم بيته، لا نعرف اسمه، ولا من أي حيّ جاء، لكننا نعرف هذا الثبات جيدًا…
😢1
بينما يتساقط المطر فوق غزة، لا يجد الناس هناك ملجأ يحميهم من البرد، ولا جدارًا يصد الرياح. آلاف العائلات تقف اليوم بين الركام والخيام الممزقة؛ لا جدر تستند إليها، ولا مدرسة تفتح أبوابها، ولا مستشفى قادر على استقبالهم. كل ما تبقى لهم هو محاولات يائسة للنجاة في شتاءٍ قاسٍ يمرّ فوق أجسادٍ أنهكها الحصار والقصف والجوع. في مدينة كانت نابضة بالحياة، صار البحث عن مأوى.. أي مأوى.. معركة يومية تضيف إلى مآسيهم فصلًا جديدًا من القسوة.
😢1
نجح المجلس الأمن فعلًا بتمرير قراره الليلة الماضية بإنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة في غزة تعمل تحت قيادة موحدة بالتنسيق مع مصر وإسرائيل، ستكون لها صلاحيات واسعة حتى 2027، مع مجلس حكم انتقالي يسيطر على قطاع غزة تحت وصاية دولية، بدلاً من “استقرار” حقيقي، قد يكون هذا القرار ذريعة لتمكين نفوذ دولي دائم على غزة، كما لو أن القرار لا ينظر إلى إعادة بناء مؤسسات فلسطينية قوية، بل إلى تحكم خارجي في مصير القطاع.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
منذ السابع من أكتوبر، يواجه أسرانا في سجون الاحتلال ظروفًا استثنائية وصعبة. الإدارة فرضت حالة طوارئ مشددة تضمنت إغلاقًا كاملًا وعزلًا عن العالم الخارجي، ومنع الزيارات والمساعدات الإنسانية. هذا الوضع يزيد من صعوبة مواجهة البرد القارس في غرف مكتظة بلا تدفئة، وسط نقص شديد في المواد الأساسية.

الماء الساخن مقطوع منذ سنوات، والاستحمام بالماء البارد أصبح جزءًا من الإجراءات اليومية في ظل برد الشتاء القارس. الأسرى يضطرون للوقوف لساعات طويلة في العراء خلال حملات القمع، فيما يمنع الاحتلال إدخال الملابس والأغطية الشتوية، مما يزيد من التحديات الصحية ويعرضهم لمخاطر إضافية في فصل الشتاء.

الجوع والإهمال الطبي مستمران، فيما يفتقر الأسرى إلى الحد الأدنى من الرعاية الأساسية. العديد من التقارير الحقوقية تؤكد أن هذه الإجراءات تمثل تصعيدًا متعمدًا يزيد من معاناة الأسرى ويقيد حقوقهم الأساسية في ظروف اعتقال إنسانية.

هذه المعاناة اليومية تمثل تحديًا مستمرًا للأسرى الفلسطينيين، حيث يتوجب عليهم التكيف مع بيئة قاسية ومخاطر صحية متزايدة، في ظل قيود صارمة تمنع أي تدخلات فعالة من المنظمات الإنسانية أو وصول الدعم اللازم.
😢31
وكالة أسوشيتد برس نقَلت شهادات مروّعة من سجّانين وممرضين ومحامين في سجن “سديه تيمان” الإسرائيلي، تكشف عن ضرب وتعذيب الأسرى الفلسطينيين، وصولاً إلى حالات وفاة داخل الزنزانات. التفاصيل تبرز نمطا من العنف المنهجي: الأذرع والأرجل مقيدة دائماً، والعزل، والإهمال الطبي، والتعذيب الجسدي، ما يعكس حالة إنسانية مأساوية داخل السجون.

بلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتــــلال حسبما نقلت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أكثر من 9250 أسيرًا ومعتقلًا، غالبيتهم من الموقوفين والمعتقلين الإداريين. ويُشار إلى أن هذا الرقم لا يشمل المعتقلين المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال.
5