بدأ الغزيون منذ أن تفشت المجاعة في القطاع ببيع ممتلاكهم وكل ما يحبون من أجل لقمة تسد جوع أطفالهم، كاميرا الصحفي وأرشيف المصور ومكتبة الكاتب وكل ما لن يتخيل واحد منهم أنه قد يتخلى عنه في يوم من الأيام.
بينما يشتدّ خناق التجويع على أهالي غزة، لا يجد الآلاف منهم سبيلًا سوى التوجه لنقاط توزيع المساعدات على أمل الحصول على ما يسدّ رمقهم. ولكن خلف ستار "المساعدات" ينصبّ الاحتلال كمائنه، يطلب من الناس رفع أيديهم والدخول بسلام، ثم يفتح النار بلا رحمة. في أحد المشاهد المروّعة، دخل نحو 200 شخص لأخذ الطعام، فواجهتهم دبابة بوابل من الرصاص؛ استشهد أكثر من 100، وأُصيب العشرات، وتم طحن آخرين تحت جنازير الحرب، وبعضهم ما زال ملقى على الأرض. ما يحدث ليس مجرد حرب على الغذاء، بل مجزرة متواصلة خلف قناع المساعدات.
😢1
في غزة، بات مشهد الأطفال المصابين بالمارازموس جزءًا من الواقع الطبي اليومي، بعد أن كان يُعد نادرًا ومحصورًا في مناطق مثل إفريقيا أو اليمن. هذا الشكل الحاد من سوء التغذية، الناتج عن نقص شديد في السعرات الحرارية والطاقة والبروتينات، يحوّل الطفل إلى جسد نحيل متهالك، بجلدٍ يكسو العظام دون لحم أو عضلات.
عظام الوجه والأطراف تبرز بوضوح، الجلد جاف، والحركة شبه معدومة، وكثيرًا ما يغيب البكاء وحتى الاستجابة للمحيط. في ظل الحصار الخانق، والتجويع المنهجي، وانهيار النظام الصحي، تحوّلت المارازموس إلى وجه جديد للمأساة، عنوانها: أطفال يموتون بصمت، في حربٍ تُخاض على بطون الصغار.
عظام الوجه والأطراف تبرز بوضوح، الجلد جاف، والحركة شبه معدومة، وكثيرًا ما يغيب البكاء وحتى الاستجابة للمحيط. في ظل الحصار الخانق، والتجويع المنهجي، وانهيار النظام الصحي، تحوّلت المارازموس إلى وجه جديد للمأساة، عنوانها: أطفال يموتون بصمت، في حربٍ تُخاض على بطون الصغار.
😢4
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
انطلق أطفال حي الطفايلة مساء أمس الاثنين في مسيرة يحملون فيها الأواني الفارغة تضامنا مع أطفال قطاع غــزة الذين يعانون المجاعة. المدقعة منذ أيام طويلة، وقد عبر الأطفال في المسيرة التضامنية التي أقيمت تحت شعار “غزة تنادي أنقذوا أطفالنا” عن تضامنهم مع كل الغزيين المحاصرين الذي يواجهون التجويع.
❤2
لا يعرف الغزي من أين يلقى الهلاك، مجاعة وارتفاع شديد في درجات الحرارة وسط الخيام البلاستيكية، إلى جانب البعوض الذي أرهقهم وقضّ مضجعهم.