Leblad البلاد
173K subscribers
1.36K photos
220 videos
1 link
البلاد.. كل البلاد، بطولها وعرضها.. نحكي الناس والأرض والقضية
Download Telegram
يواصل الاحتـ ـلال تقييد دخول المساعدات وفرض حصاره القاسي والخانق بما فيه حصاره الكامل المستمر منذ أكثر من 95 يومًا، ما أدى إلي ارتقاء أكثر من 66 غريًّا بسبب سوء التغذية الحاد، إلى جانب المئات ممكن كان سوء التغذية عاملًآ مهمّا في ارتقائهم.


تقول أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، إنَّ هذه الخسائر اليومية المدمرة في الأرواح بينما يحاول الفلسطينيون اليائسون الحصول على المساعدات هي نتيجة استهدافهم المتعمّد من قبل القوات الإسرائيلية والنتيجة المتوقعة لأساليب التوزيع غير المسؤولة والمميتة.

أما ما يسمى بمؤسسة غزة الإنسانية، ففي بيان نشره المكتب الإعلامي الحكومي بغزة فإنها ليست جهة إغاثية إنسانية، بل هي واجهة استخباراتية–أمنية أنشئت بدعم إسرائيلي–أمريكي، وتسببت حتى اللحظة باستشهاد 751 مدنيًّا، وإصابة 4,931 آخرين، إلى جانب 39 مفقوداً، جُلّهم قضوا أثناء محاولتهم الوصول إلى مراكز توزيع المساعدات التي أُنشئت في مناطق خطيرة وحمراء ومكشوفة.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
31 شهيدًا ارتقوا في قطاع غزة خلال العدوان الجاري، ممن أبعدهم الاحتـ ـلال في صفقة شاليط عام 2011 وهو حوالي 180 أسيرًا من الضفة الغربية، إلى جانب 26 من أسرى كنيسة المهد الذين أفرج الاحتـ ـلال عنهم عام 2002، ما يعني أن الاحتـ ـلال ما نسبته 15 بالمائة من أسرى الضفة الغربية في غزة.
أعلن الدفاع المدني في غزة عن توقف جميع مركباته في محافظتي غزة والشمال عن العمل، باستثناء سيارة إطفاء واحدة فقط، نتيجة عدم توفر قطع الغيار اللازمة للصيانة والإصلاح، بفعل الحصار الإسرائيلي الخانق. هذا التوقف يُهدد بارتفاع أعداد الضحايا، في ظل القصف المتواصل وعجز فرق الإنقاذ عن الاستجابة للنداءات الإنسانية المتكررة.
😢2
هذا الشريط الذي يُحيط بذراع الطفل الغزّي في الصورة يُدعى "مُواك"، وهو أداة طبية تُستخدم عالميًا لقياس سوء التغذية عند الأطفال، خاصة دون سن الخامسة. يُشير لونه الأحمر إلى حالة طوارئ صحية، لكن في غزة، لم يعد "مُواك" شريطًا طبيًا فقط، بل تحوّل إلى وثيقة إدانة. إنه يقيس الجوع بصمت، ويكشف تواطؤ العالم مع حصار يُنهك الأجساد الصغيرة قبل أن تُكمل طفولتها. اللون الأحمر هنا لا يدل على خطر غذائي فحسب، بل على جريمة مستمرة تُرتكب أمام أعين المنظمات الدولية التي اختارت أن ترى ولا تتحرك. في غزة، حتى الذراع تُقاوم بالصمت.
في غزة اليوم، لم يعد الجوع يُقاس بالفراغ، بل بالغرام. في سوق الجلاء، أصبح الزيت والسكر والسمنة تُباع بجرعات ضئيلة، موزونة بحذر فوق كفوف الناس لا في ميزان التجار. باتت الغرامات لا تُغذّي الأجساد فحسب، بل تحاول إبقاءها على قيد الحياة. من يدفع خمسة شواكل لغرام ونصف من التوابل، لا يشتري نكهة، بل يقاوم الفقد. ومن يبيع بالجرام لا يراكم أرباحًا، بل يحاول النجاة. في غزة، كل شيء تغيّر… حتى معنى الطعام، حتى لغة السوق، حتى كرامة الشراء. صارت الحياة هنا تُجزّأ، وتُقاس بميزان جائر اسمه الحرب.
👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
645 يومًا مرت على حرب غزة، جعلت الغزي يرجو أقل القليل مما كان يملكه قبلها، الأكل.. الصحة.. العلاج.. النوم.. أن يبات في خمية.. خيمة ولكن بأمان، دون قصف وزنانات وخوف.

هذه الحرب أعادت الغزي مئات السنين إلى الوراء، حتى غدوا لا رجاء لهم اليوم إلا أن يسدوا جوع أطفالهم، ويبقى أبناؤهم على قيد الحياة، ويُعالُج الجريح منهم، والكثير من المآسي التي لن ينصفها الوصف، لن يعي حجمها المهول إلا من عاشها.. الغزيون.
😢2
في لحظة يشتدّ فيها القتل وتتهاوى ذاكرة العالم تحت ركام غزة، ترحل عنّا بصمتٍ امرأة قضت عمرها في حفظ الذاكرة الفلسطينية من التآكل. بيان نويهض الحوت لم تكن باحثة أكاديمية فحسب، بل كانت حارسة لسيرة شعب، تنقّبت في الشهادات، ونقّبت في الوثائق، وخاضت المعارك ضد النسيان بالحبر والمثابرة.

ارتبط اسم بيان بصبرا وشاتيلا، لا كحادثة بل كجرحٍ موثّق بالأسماء والتواريخ والضمير.. واليوم، ومع كل مجزرة تُرتكب في قطاع غزة، نفهم كم نحن بحاجة إلى من يشبهها: من لا يكتب للتاريخ فقط، بل للعدالة.

رحلت بيان، لكن صفحاتها ستبقى جدارًا يقاوم سقوط الرواية، وصوتًا يمتد من بيروت إلى غزة، ليقول: لا تنسوا.
😢1