في ذروة الحرب على غزة، وبينما تُروَّج واشنطن وتل أبيب لفكرة "اقتراب اتفاق تهدئة"، تُبرم الولايات المتحدة صفقة أسلحة جديدة مع "إسرائيل" بقيمة 510 مليون دولار، تشمل أكثر من 7,000 طقم توجيه لقنابل JDAM. تنفَّذ الصفقة عبر شركة بوينغ، وتُسلَّم جزئيًا من مخزون الجيش الأميركي، في وقت تتواصل فيه الإبادة الجماعية في غزة. هذه الصفقة، المتزامنة مع مفاوضات التهدئة، تكشف أن الحديث عن السلام ليس إلا غطاءً ناعمًا لتمويل حرب مستمرة، تُدار بأدوات دقيقة وبشراكة دولية.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
قبل نحو ستة أشهر بدأت عودة الغزيين إلى بيوتهم في شمال القطاع، في الهدنة الثانية التي نقضها الاحتـ ـلال، واليوم يتأمل الغزيون من جديد أن يعودوا إلى أماكن سكناهم رغم أن بيوتهم مدمرة بالكامل.. فهلًا نشهد وقف إطلاق النار خلال الأيام القادمة؟
البرنامج العالمي بنسخة فلسطينية غزية قبل 10 سنوات من اليوم، حيث نقل الغزيون آمالهم وآلامهم وتجاربهم، مع المحتل، مع العلم، مع المرض، مع الحياة.. من فوق أرض غزة المنكوبة اليوم انطلقت تلك الأصوات لتعبر عن صمود الغزي في وجه الحصار الطويل.
اليوم.. وبعد أن اقتربنا من الذكرى الثانية لبدء العدوان الوحشي المستمر على القطاع، نتذكر هذه الأصوات صاحبة العزيمة، منها من استشهد خلال الحرب، ومنها استشهد قبلها، ومنهم من لا نعرف عنهم شيئًا، ومنهم من غادر القطاع لينقل لنا المشهد والصورة من الخارج.
اليوم.. وبعد أن اقتربنا من الذكرى الثانية لبدء العدوان الوحشي المستمر على القطاع، نتذكر هذه الأصوات صاحبة العزيمة، منها من استشهد خلال الحرب، ومنها استشهد قبلها، ومنهم من لا نعرف عنهم شيئًا، ومنهم من غادر القطاع لينقل لنا المشهد والصورة من الخارج.
❤1
يسابق الاحتـ ـلال الزمن منذ أن بدأ عدوناه على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023 لتوسيع المناطق العازلة في القطاع حتى بلغت أكثر من 85% من مساحة القطاع الضيقة، وإفراغ مناطق كبيرة من القطاع من السكان لتنفيذ عملياته العسكرية بأريحية.
وكالة الأناضول نقلت عن مصدر مقرب من الفصائل الفلسطينية إن "إسرائيل تحاول استغلال الأيام القليلة المتبقية قبل أي تهدئة مرتقبة، لتوسيع رقعة التدمير وإبادة المدن، خاصة شمال وشرق محافظة الشمال، وشرق مدينة غزة، وشرق خان يونس (جنوبي القطاع)".
وكالة الأناضول نقلت عن مصدر مقرب من الفصائل الفلسطينية إن "إسرائيل تحاول استغلال الأيام القليلة المتبقية قبل أي تهدئة مرتقبة، لتوسيع رقعة التدمير وإبادة المدن، خاصة شمال وشرق محافظة الشمال، وشرق مدينة غزة، وشرق خان يونس (جنوبي القطاع)".
❤1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
في صورة واحدة فقط، احتمع خمسة من أرفع الأطباء في قطاع، قتلتهم صواريخ الاحتـ ـلال بعد أيام طويلة قضوها في خدمة مرضاهم وجرحاهم، قصص كبيرة ترويها حكايات هؤلاء الأطباء، ولا تدل إلا على أمر واحد.. وحشية الاحتـ ـلال.. منهم من ارتقى معذبًا في السجون، ومنهم من ارتقى وظلت جثمانه عالقة تحت الأنقاض، ومنهم من استهدف الاحتـ ـلال منزله خاصة.
أكثر من 1,580 شهيدًا من الطواقم الطبية قتلهم الاحتـ ـلال خلال عدوانه المستمر على القطاع، قامات علمية طبية عالمية محاها من السجلات الطبية، وأفقد القطاع بقتلها ما قد لا تتمكن الأيام من تعويضه، كالطبيب مروان السلطان، وهو صاحب أعلى شهادة طبية في غزة، والطبيب محمد دبور وهو استشاري طب الأمراض الوحيد في القطاع، وغيرهم كثيرون.
أكثر من 1,580 شهيدًا من الطواقم الطبية قتلهم الاحتـ ـلال خلال عدوانه المستمر على القطاع، قامات علمية طبية عالمية محاها من السجلات الطبية، وأفقد القطاع بقتلها ما قد لا تتمكن الأيام من تعويضه، كالطبيب مروان السلطان، وهو صاحب أعلى شهادة طبية في غزة، والطبيب محمد دبور وهو استشاري طب الأمراض الوحيد في القطاع، وغيرهم كثيرون.
❤1
في غزة، حتى البحر لم يعد ملاذًا. على أمواجه يُقتل الغزيون جوعًا ونارًا، وتتحوّل مراكب الصيد إلى أهداف عسكرية. عبد الرحمن العربيد، صياد فقد بصره بعدما أُلقيت عليه قنابل من طائرة مسيّرة، رغم أنه لم يكن يحمل سوى شبكة صيد يبحث بها عن لقمة تسدّ جوع عائلته. في 5 يوليو 2025، تلقّى رأسه شظية ما زالت عالقة في الدماغ، كأنها تذكير دائم بأن حتى رزق البحر صار محظورًا على أهل غزة.
لم تكن إصابته فردية؛ فالاحتلال دمّر أكثر من 600 مركب صيد، و120 غرفة تحوي شِباكًا ومعدات، واستهدف عمدًا محركات القوارب ومصانع الثلج، ليُغلق الطريق أمام الصيادين في لقمة عيشهم من البحر، كما أُغلقت أمامهم طرق البر والجو. في غزة، لا يُقتل الناس فقط بالقصف، بل بالتجويع، وباغتيال الرزق، وبكسر أدوات الحياة ذاتها.
لم تكن إصابته فردية؛ فالاحتلال دمّر أكثر من 600 مركب صيد، و120 غرفة تحوي شِباكًا ومعدات، واستهدف عمدًا محركات القوارب ومصانع الثلج، ليُغلق الطريق أمام الصيادين في لقمة عيشهم من البحر، كما أُغلقت أمامهم طرق البر والجو. في غزة، لا يُقتل الناس فقط بالقصف، بل بالتجويع، وباغتيال الرزق، وبكسر أدوات الحياة ذاتها.
😢1
في قطاع غزة، لا تُختتم حياة الشــهداء بشاهد قبــر أو اسم محفور، بل تُطوى أجسادهم في أكياس بيضاء، يُوارون الثرى دون هوية، في ظل غياب أجهزة فحص الحمض النووي، ومنع الاحـــــتلال إدخال أبسط أدوات التشخيص الحديثة.
في مواجهة هذا الغياب القاسي، لا يجد الطب الشرعي سوى وسائل بدائية للبحث عن الأسماء بين الأشلاء: ملابس ممزقة، سنّ مكسور، أو بلاتين زرع ذات يوم في جسد. هكذا كان حال الشاب "حسام البردويل"، الذي عُثر على رفاتـــه غرب وادي غزة نهاية يونيو 2025. لم يتبقَّ منه سوى ثياب خرج بها ولم يعد، ومن خلالها فقط تعرّفت عليه أمّه، لتكون ذاكرة أمّ وقماش قديم، هي ما أثبت وجوده في هذا العالم.
في مواجهة هذا الغياب القاسي، لا يجد الطب الشرعي سوى وسائل بدائية للبحث عن الأسماء بين الأشلاء: ملابس ممزقة، سنّ مكسور، أو بلاتين زرع ذات يوم في جسد. هكذا كان حال الشاب "حسام البردويل"، الذي عُثر على رفاتـــه غرب وادي غزة نهاية يونيو 2025. لم يتبقَّ منه سوى ثياب خرج بها ولم يعد، ومن خلالها فقط تعرّفت عليه أمّه، لتكون ذاكرة أمّ وقماش قديم، هي ما أثبت وجوده في هذا العالم.
😢1