عشرات الإصابات في قطاع غزة بالتهاب السحايا، وسط واقع كارثي حيث لا تتوفر الأسرّة الكافية، وفي ظل عجز في المختبرات المتخصصة والأدوية والمضادات الحيوية وعدم القدرة على عزل المصابين نتيجة الاكتظاظ.
ينام العالم منذ أكثر من 635 يومًا بينما يُقتل الغزيون ويجوُعون ويشّردون ويحرمون من النوم على وقع الزنانات والطائرات بشتّى أنواعها وأشكالها، من إف 16 وكواد كابتر وغيرها.. ينام العالم لأنه لا يعاني من كل تلك الأمور.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
بكاء الدكتور منير البرش على استشهــ ـهاد الدكتور مروان السلطان مدير مستشفى الإندونيسي في شمال غزة
❤1
ماذا يريد الاحتـ ـلال منهم؟ 12 رضيعًا غزيًّا قتلتهم صواريخ الاحتـ ـلال يوم ولادتهم، لم يروا من هذا العالم شيء، ولم ولكنهم سمعوا صوتًا واحدًا، بعد أذّن وليّهم في آذانهم، صوت صاروخ يسقط باتجاه خمية أهله أو بيتهم.
أكثر من 1861 طفلًا قتلهم الاحتـ ـلال بعمر عام أو أقل، بعد أن جوّعهم وحرمهم الحليب والغذاء والعلاج وحتى الماء النظيفة، وها هو مسمتمر بعد أكثر منو 635 يومًا بقتل المزيد والمزيد.. ويبقى السؤال الأول يتردد: ماذا ينتظر العالم أكثر؟
أكثر من 1861 طفلًا قتلهم الاحتـ ـلال بعمر عام أو أقل، بعد أن جوّعهم وحرمهم الحليب والغذاء والعلاج وحتى الماء النظيفة، وها هو مسمتمر بعد أكثر منو 635 يومًا بقتل المزيد والمزيد.. ويبقى السؤال الأول يتردد: ماذا ينتظر العالم أكثر؟
لم تعد القهوة في غزة مجرّد مشروب صباحي، بل أصبحت مرآة لأثر الحرب على التفاصيل الصغيرة في حياة الناس. فنجان القهوة، الذي كان يومًا رمزًا للبدايات والدفء واللقاءات، تحوّل اليوم إلى ترف نادر، يصعب الوصول إليه. البنّ الحقيقي شحيح، وسعره تجاوز مئة دولار للكيلو، فيما يضطر كثيرون لصناعة قهوتهم من العدس والحمص ونوى التمر بعد حرقها، في محاولة بائسة لمحاكاة الطعم. لكنّ النكهة لا تخدع أحدًا، والمرارة لم تعد في الفنجان فقط، بل في القلوب. إنها ليست مجرد أزمة بنّ، بل أزمة شعور، حيث يغدو الفنجان دليلاً على واقع مغشوش، في زمن تُغلق فيه المعابر، وتُغتال فيه حتى طقوس العزاء، وتصبح القهوة نفسها شاهدة على طعم الخديعة.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
تُعدّ هذه الحرب، التي يعيشها الغزّيون منذ أشهر طويلة، اختبارًا قاسيًا لقدرتهم على البقاء بلا أدنى مقوّمات الحياة؛ بلا مأوى، ولا طعام، ولا ماء، ولا دواء. سلبتهم كلّ ما يُعَدّ من رفاهيات نألفها في أيامنا العادية.
لقد اختبرت صبرهم على فقد الأحبة، فمنهم من ارتقت عائلته بأكملها، وبقي وحيدًا في هذا العالم، يكابد وحده مرارة الفقد. كيف سيعيش؟ يعيش بما تبقّى له من قوّة. ومنهم من بترت الحرب أطرافه أو أطفأت نور عينيه، ومع ذلك قرّر أن يواصل بما بقي له من حياةٍ وقوة.
لم يكن الغزّيون يتصوّرون، رغم سنوات الحصار والحروب، أن يصلوا إلى هذا الامتحان الطويل المرير. ولو تخيّلوا قسوته لظنّوا أنهم لن يجدوا يومها سببًا للنجاة، لكنهم فعلوا… وتمسّكوا بالحياة، وأوجدوا أسباب الصمود.
لقد اختبرت صبرهم على فقد الأحبة، فمنهم من ارتقت عائلته بأكملها، وبقي وحيدًا في هذا العالم، يكابد وحده مرارة الفقد. كيف سيعيش؟ يعيش بما تبقّى له من قوّة. ومنهم من بترت الحرب أطرافه أو أطفأت نور عينيه، ومع ذلك قرّر أن يواصل بما بقي له من حياةٍ وقوة.
لم يكن الغزّيون يتصوّرون، رغم سنوات الحصار والحروب، أن يصلوا إلى هذا الامتحان الطويل المرير. ولو تخيّلوا قسوته لظنّوا أنهم لن يجدوا يومها سببًا للنجاة، لكنهم فعلوا… وتمسّكوا بالحياة، وأوجدوا أسباب الصمود.
❤1
في غزة، لم تعد التذكارات الخشبية تُعلّق على الجدران كرمز للحنين، بل تُجمع وتُكسر وتُلقى في الأفران. الحاجة للطهي والانقطاع المتواصل للغاز دفع الأهالي لاستخدام أي شيء يُشعل النار، حتى لو كان قطعة من ذاكرة البيت. هكذا تتحوّل رموز المحبة والهدايا القديمة إلى رماد، في مشهد يلخّص قسوة الحياة تحت الحصار والحرب.
❤1😢1
لم تكن غزة يومًا بعيدة عن ساحات النار، حتى حين اشتعلت الحرب بين "إسرائيل" وإيران. خلال 12 يومًا من الغارات على طهران، كانت الطائرات الحربية الإسرائيلية، قبل أن تعود إلى قواعدها، تتجه جنوبًا لتفرغ حمولتها الزائدة على رؤوس الفلسطينيين. لم يكن ذلك خللًا عشوائيًا، بل قرارًا مقصودًا. الطيارون طلبوا إذنًا بإلقاء الذخائر المتبقية على غزة بذريعة دعم القوات البرية، فجاءت الموافقة من غرفة العمليات، ليتحوّل هذا السلوك إلى سياسة متكررة.
هكذا سقطت الصواريخ على خانيونس والوسطى وغزة، لا لأن "العدو" كان هناك، بل لأن السماء كانت مزدحمة… ولأن حياة الفلسطينيين لا تُحتسب في معادلة الذخائر.. هذا هو منطق الحرب كما يراه الاحتـ ـلال : فائض القصف يُصرف في غزة، والدم الفلسطيني دومًا قابل للاستهلاك.
هكذا سقطت الصواريخ على خانيونس والوسطى وغزة، لا لأن "العدو" كان هناك، بل لأن السماء كانت مزدحمة… ولأن حياة الفلسطينيين لا تُحتسب في معادلة الذخائر.. هذا هو منطق الحرب كما يراه الاحتـ ـلال : فائض القصف يُصرف في غزة، والدم الفلسطيني دومًا قابل للاستهلاك.
❤1