وعندما تحترق ، هل ستُحَلّ المشكلة ؟ الاحتراق والهم والغم ليس جزء من الحل .. موضوعك جدًا مهم ويحتاج حل .. صحيح لكن ليس من ضمن الحلول أن تحترق وتنكد على نفسك . صحيح المشاعر تكون قوية أحيانًا ، لكن ذكّر نفسك باستمرار بأن تعمل ماتستطيع لحل الوضع .. وليس لإحراق نفسك إذا لم يتعدل .
لاتستطيع أن تدرك أنك نائم وأنت نائم .. عندما تستيقظ من النوم ولو للحظة ستدرك وقتها أنك كنت نائماً . كذلك الأمر فيما يخص الوعي الذاتي . لن تستطيع أن تدرك أنك لم تكن واعيًا إلا بعد أن تصل إلى الوعي الذاتي .
عندما تُحب الله سبحانه وتأنس بقربه ومناجاته .. فإنك ستتقبّل مايصيبك .. وتصل بفضل الله إلى الرضا .. ولا يعني ذلك أنك لن تتألم .. لكنه ألم طبيعي مؤقت ، أقل بكثير من ألم الرافضين ، المعترضين ، الساخطين .
الأفكار التي تسمح لها بأن تدور في عقلك .. تحدد إلى حد بعيد أي نوع من الناس أنت . إذا كانت أفكار تشاؤمية.. ستكون إنسان تعيس إذا كانت أفكار سعادة .. ستكون إنسان سعيد إذا كانت أفكار إيجابية .. ستكون أقرب إلى كل شيء جميل . إذا كانت أفكار عجز وتذمّر .. ستحصل على المزيد من أسباب العجز والتذمر .
تعرف أنّ معدن الإنسان أصيلاً إذا كان يتّسم بخُلُق الوفاء ، فمَن تشرّبَت نفسه بهذا المعنى السامي تجدهُ صادقًا في مودّته ، مخلصًا في شعوره ، حافظًا للعهد والمعروف ، كما تجدهُ مخلصًا للأشياء ، والأماكن ، واللحظات ، فوفائه يتعدّى البشر إلى كل شيء ترك في أعماقه ذكرى طيّبة .
يُؤتَى الإنسان على نواياه ، فإن كانت صادقة ، نقيّة ، خالية من الأكدار والأدران وأمراض القلوب ؛ أصبحت الثِمار طيّبة ومُباركة ، وإن تلوّثَت النوايا عادَت على صاحبها بالعواقِب السيئة ، لذا يحرص العاقِل دومًا على مُراجعة نواياه ، وتهذيب دوافعه ، لتأخذه إلى المآلات الطيّبة .
كم هو مريح للفؤاد حين تُسلّم زمام أمره إلى خالقه وفاطِره الذي هو أدرَى به ، وأكثر علمًا بالدروب ومآلاتها ، حين تبرأ من ضعفك إلى قُوّته، ومن محدوديّة علمك إلى سِعة معرفته ، فيختار لك من الأقدار أطيَبها ، ومن المسارات أكرَمها ، ويعطيك حتى يرضيك ، وذلك هو غاية المُنَى .
هناك أشخاص عندما تلتقيهم لأوّل مرّة تشعر بأنّك تعرفهم منذ زمنٍ طويل ، ليسوا بغُرباء على أرض قلبك ، كل ما فيهم مألوف بالنسبة لك ، هناك راحة تستشعرها معهم ، وطمأنينة تنبعث منهم ، وسلام يغمر النفس بقُربهم ، هي الأرواح جنودٌ مُجَنَّدَة " ما تعارَف منها ائتلَف ".