إذا حصلت على شيء تريده .. فلا تستكثره على نفسك .. لا تقُل : ماني مصدّق ، أو معجزة .. لكن انتبه لايكن شعورك : أوتيته بذكائي أو جهدي .. أو تقول : لأني واعي رفعت استحقاقي .. انتبه .. بل ينبغي أن يكون شعورك الامتنان لله سبحانه : ( هذا من فضل ربي .. وأشكر ربي عليه .. وعند ربي المزيد من فضله ) .
الحياة لاتتوقف .. صحيح أنه أمر مهم .. صحيح أنك متأثر بسببه .. طبيعي .. لكن .. لا بأس .. الحياة تستمر ،والعوض يأتي بفضل ربنا سبحانه ورحمته .. لا بأس ، بعد أن أخذت وقتك وعشت شعورك الطبيعي المرتبط به .. حان الوقت للالتفات إلى جوانب أخرى جميلة في حياتك .. إن أردت ذلك . والحياة لاتتوقف يا عزيزي .
من نُبل الإنسان : أن ما يؤذيه من أقوال أو أفعال يبتعد عن إيذاء الآخرين بها، وأن ما لا يرضى به على نفسه لا يرضى به على غيره ، وأن يضع نفسه دومًا في مكان الآخر ، ويُقَدِّر شعوره ، ويحاول فهم موقفه ، ولا يُفكِّر من منظوره الشخصي فقط ، وهذا وَجهٌ من وجوه الذكاء العاطفي .
سلامٌ على النقيّة قلوبهم ، الكريمة أرواحهم ، الذين يطمئن لهم الفؤاد وكأنهم أوطان آمنة ، الذين تكون معهم كما أنت ، لا يُشكّلونك كما يريدون ، ولا يُقلّبون أفعالك كما يشتهون ، ولا تجد معهم حاجة للتبرير لأنهم يفهمونك ويعرفونك جيدًا ؛ هُم في الحياة عطايا رحمة من رب الرحمة .
من طبائع النفس الأصيلة ؛ أن لا تنسَ فضلاً بُذِلَ إليها يومًا ، وأن تضلّ على قَيْد العرفان مُروءةً ، وأن تحمل الوفاء لمن قَدّم إليها جميلاً أيّاً كان شكله ، لا تتنكّر ، ولا تتقلّب ، ولا تُبدِي وجهًا عبُوسًا لوَجهٍ دائم البشاشة لها ؛ ولا يدرك هذه المعاني إلّا النُبلاء .
يسمو الإنسان بقدر ما يكون مُنشغِلاً بنفسه لا بغيره ، بقدر ما يصبّ جُهده وتركيزه على الارتقاء بذاته ، بقدر ما يكون زاهدًا بالقِيل والقال ، وكثرة السؤال ، وتتبُّع أخبار الآخرين ، بقدر ما يكون لديه عالمه الخاصّ الذي يبنيه ، ويعتني فيه، ويُضِيف إليه كل يوم شيئًا جميلاً .
نفسك هي التي ستبقى معك في كل وقت وكل مكان .. لذلك : نفسك تستحق .. كن لطيفاً مع نفسك ، مهتماً بها.. قدّرها .. طورها .. عدّل أخطاءها بلطف .. حثها على الخير .. سامحها .. وأحببها .. بعمق . ومن أعظم الحب لنفسك أن تسير بها وفق مايرضي ربك سبحانه .
علّمتني الحياة أن الإيمان هو مفتاح الرضا والسلام ، وأن الإنسان مهما حاز وارتقى فإنّهُ بلا إيمان سيبقى ضعيفًا في مواجهة صروف الدهر، وأن الله هو بوّابة الأمان والاطمئنان ، وهو السند حين لا أحد ، وهو طوق النجاة حين تتلاطم أمواج الحياة ، وهو الرفيق الحقّ في رحلة العُمر .
إذا تأملت كيف رعاك ربك من قبل ولادتك ، وبعد خروجك إلى الدنيا ، إلى هذه المرحلة من حياتك .. فستشعر بالاطمئنان بأنه سيكون معك فيما تمر به الآن في حياتك ، يغمرك بواسع لطفه وفضله . اطمئن
تفكيرك في معاناتك يزيد أثرها عليك .. بدلاً من التفكير في معاناتك ، فكّر في ألطاف ربك .. فكر في ملكوت الله وعظمة خلقه . فكر في سعة رحمته( وسعت كل شيء ) فكر في عظيم الأجر الذي يحصل عليه الصابرون الراضون المسَلّمون . فكر في اليسرين وليس في العسر . فكر في حسن الظن بربك .