جنَّة الحِصن ☁️
993 subscribers
651 photos
18 videos
10 files
15 links
قال ابن تيمية - رحمه الله -: "ما يصنع أعدائي بي؟
أنا جنَّتي وبستاني في صدري، أين رُحْتُ فهي معي لا
تفارقني"
Download Telegram
وَقالَ بَعْضُ السَّلَفِ:
كُلُّ كَلامِ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ لا لَهُ، إلّا ما كانَ مِنَ اللَّهِ وما والاهُ، وكانَ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُمْسِكُ عَلى لِسانِهِ ويَقُولُ: هَذا أوْرَدَنِي المَوارِدَ، والكَلامُ أسِيرُكَ، فَإذا خَرَجَ مِن فِيكَ صِرْتَ أنْتَ أسِيرَهُ، واللَّهُ عِنْدَ لِسانِ كُلِّ قائِلٍ: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾

- ابن القيّم
‏﴿ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾

قال ابن القيم - رحمه الله - :

" وأما اللفظات،
فحفظها بأن لا يُخرِجَ لفظةً ضائعةً،
بل لا يتكلَّم إلا فيما يرجو فيه
الربح والزيادة في دينه،
فإذا أراد أن يتكلم بالكلمة نظر :
هل فيها ربح وفائدة أم لا ؟
فإنْ لم يكن فيها ربح أمسك عنها،
وإن كان فيها ربح نظر :
هل يفوته بها كلمة هي أربح منها،
فلا يضيِّعها بهذه ".

• الداء والدواء
قال ابن عباس-رضي الله عنه-:
"يكتب كل ما تكلم به من خير أو
شر
حتى أنه ليكتب قوله: أكلت شربت
ذهبت جئت رأيت
، حتى إذا كان يوم
الخميس عرض قوله وعمله، فأقرّ منه
ما كان فيه من خير أو شر
وألقي سائره،
وذلك قوله تعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ
وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾."

- ابن كثير
﴿وَإِنّا أَو إِيّاكُم لَعَلى هُدًى أَو في ضَلالٍ مُبينٍ

فَإنَّ طَرِيقَ الحَقِّ تَأْخُذُ عُلُوًّا صاعِدَةً بِصاحِبِها
إلى العَلِيِّ الكَبِيرِ، وطَرِيقَ الضَّلالِ تَأْخُذُ
سُفْلًا، هاوِيَةً بِسالِكِها في أسْفَلِ سافِلِينَ"

• تفسير ابن القيِّم
﴿النبيُّ أولى بالمؤمنين من أنفُسِهم﴾

"أقرب ما للإنسان وأولى ما له نفسُه؛
فالرسولُ أولى به من نفسِهِ؛ لأنَّه عليه
الصلاة والسلام بَذَلَ لهم من النُّصح
والشفقة والرأفة ما كان به أرحم
الخلق وأرأفهم؛ فرسولُ الله أعظمُ
الخلق مِنَّةً عليهم من كلِّ أحدٍ؛ فإنَّه
لم يصل إليهم مثقالُ ذرَّةٍ من الخير
ولا اندفَعَ عنهم مثقالُ ذرَّةٍ من الشرِّ
إلاَّ على يديه وبسببه".
ٰ تفسير السعدي
﴿إِن يَنصُركُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُم وَإِن يَخذُلكُم فَمَن ذَا الَّذي يَنصُرُكُم مِن بَعدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَليَتَوَكَّلِ المُؤمِنونَ﴾

أي: إن يمددكم الله بنصره ومعونته ﴿فلا غالب لكم﴾ فلو اجتمع عليكم من في أقطارها وما عندهم من العدد والعُدد، لأن الله لا مغالب له، وقد قهر العباد وأخذ بنواصيهم، فلا تتحرك دابة إلا بإذنه، ولا تسكن إلا بإذنه. ﴿وإن يخذلكم﴾ ويكلكم إلى أنفسكم ﴿فمن ذا الذي ينصركم من بعده﴾ فلا بد أن تنخذلوا ولو أعانكم جميع الخلق. وفي ضمن ذلك الأمر بالاستنصار بالله والاعتماد عليه، والبراءة من الحول والقوة، ولهذا قال: ﴿وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾ بتقديم المعمول يؤذن بالحصر، أي: على الله توكلوا لا على غيره، لأنه قد علم أنه هو الناصر وحده، فالاعتماد عليه توحيد محصل للمقصود، والاعتماد على غيره شرك غير نافع لصاحبه، بل ضار. وفي هذه الآية الأمر بالتوكل على الله وحده، وأنه بحسب إيمان العبد يكون توكله.

- تفسير السَّعدي
﴿ وَقَالَ يَابَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ﴾

ثم لما أرسله معهم؛ وصَّاهم إذا هم قدموا مصر أن لا يَدْخلوا ﴿من بابٍ واحد وادخُلوا من أبواب متفرِّقة﴾: وذلك أنه خاف عليهم العين؛ لكثرتهم وبهاء منظرهم؛ لكونهم أبناء رجل واحد، وهذا سبب، ﴿و﴾ إلا فَ ﴿مَا أغني عنكم من الله﴾: شيئاً؛ فالمقدَّر لا بدَّ أن يكون. ﴿إن الحكمُ إلا لله﴾؛ أي: القضاء قضاؤه والأمر أمره؛ فما قضاه، وحكم به لا بدَّ أن يقع. ﴿عليه توكلتُ﴾؛ أي: اعتمدت على الله لا على ما وصَّيتكم به من السبب. ﴿وعليه فليتوكَّل المتوكِّلون﴾: فإنَّ بالتوكُّل يحصُل كل مطلوب، ويندفع كل مرهوب.

السعدي
{ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ }

يأمر تعالى الناس بتقواه، التي هي امتثال أوامرِهِ وتركُ زواجرِهِ، ويستلِفتُهم لخشية يوم القيامة، اليوم الشديدِ الذي فيه كلُّ أحدٍ لا يهمُّه إلاَّ نفسُهُ. و ﴿لا يجزي والدٌ عن ولدِهِ ولا مولودٌ﴾ عن والدِهِ شيئاً: لا يزيدُ في حسناتِهِ ولا ينقصُ من سيئاتِهِ، قد تمَّ على كلِّ عبدٍ عملُه، وتحقَّق عليه جزاؤه. فلفْتُ النظرِ لهذا اليوم المَهيل مما يقوِّي العبدَ ويسهِّل عليه تقوى الله، وهذا من رحمة الله بالعباد؛ يأمُرُهم بتقواه التي فيها سعادتُهم، ويَعِدُهم عليها الثواب، ويحذِّرُهم من العقاب، ويزعجهُم إليه بالمواعظِ والمخوفات، فلك الحمدُ يا ربَّ العالمين. ﴿إنَّ وعدَ الله حقٌّ﴾: فلا تمتروا فيه، ولا تعملوا عملَ غير المصدِّقِ؛ فلهذا قال: ﴿فلا تغرَّنَّكُمُ الحياةُ الدُّنيا﴾: بزينتها وزخارفها وما فيها من الفتنِ والمحنِ. ﴿ولا يَغُرَّنَّكُم بالله الغَرورُ﴾: الذي هو الشيطان، الذي ما زال يخدعُ الإنسان، ولا يغفل عنه في جميع الأوقات؛ فإنَّ لله على عباده حقًّا، وقد وعدهم موعداً يجازيهم فيه بأعمالهم وهل وَفوا حقَّه أم قصَّروا فيه؟ وهذا أمرٌ يجب الاهتمامُ به، وأنْ يجعَلَه العبدُ نُصبَ عينيه ورأسَ مال تجارتِهِ التي يسعى إليه، ومن أعظم العوائق عنه والقواطع دونَه الدُّنيا الفتَّانةُ والشيطانُ الموسْوِسُ المسوِّلُ، فنهى تعالى عبادَه أن تَغُرَّهم الدُّنيا أو يَغُرَّهم بالله الغَرور، ﴿يَعِدُهُم ويُمَنِّيهم وما يَعِدُهُم الشيطانُ إلاَّ غُروراً﴾.

- تفسير السعدي
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾

أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملأ الأعلى؛ بأنه يثني عليه عند الملائكة المقربين، وأن الملائكة تصلي عليه، ثم أمر تعالى أهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه؛ ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين: العلوي والسفلي جميعاً.
[ابن كثير:٣/٤٨٧]
{أَمَّنْ هَٰذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ ۚ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ}

{ أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ } أي: الرزق كله من الله، فلو أمسك عنكم رزقه، فمن الذي يرسله لكم؟ فإن الخلق لا يقدرون على رزق أنفسهم، فكيف بغيرهم؟ فالرزاق المنعم، الذي لا يصيب العباد نعمة إلا منه، هو الذي يستحق أن يفرد بالعبادة، ولكن الكافرون { لَجُّوا } أي: استمروا { فِي عُتُوٍّ } أي: قسوة وعدم لين للحق { وَنُفُورٍ } أي: شرود عن الحق.
السعدي
جنَّة الحِصن ☁️
﴿إِلَّا الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُم أَجرٌ غَيرُ مَمنونٍ﴾ ومع هذه النعم العظيمة، التي ينبغي منه القيام بشكرها؛ فأكثر الخلق منحرفون عن شكر المنعم، مشتغلون باللَّهو واللَّعب، قد رضوا لأنفسهم بأسافل الأمور وسفساف الأخلاق، فردَّهم الله ﴿في…
﴿فَلَمّا جاءَتهُم رُسُلُهُم بِالبَيِّناتِ ..﴾

" في قولهِ تعالى (بالبيِّنَات) أنَّ آياتِ الرُّسُلِ بَيِّنَةٌ لا تَحْتَمِلُ الشَّكَّ، ويَتَفَرَّعُ على ذلك أنَّه يَنْبغي للعالِمِ الذي يَنْشُرُ شَريعةَ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ إذا نَشَرَها بيْنَ الناسِ أنْ يكونَ نَشْرُه إيَّاها على وجْهٍ بَيِّنٍ لا اشتباهَ فيه؛ أوَّلًا: اقتداءً بالرُّسُلِ، وثانيًا:لِيزدادَ المخاطَبُ طُمأنينةً؛ لأنَّ الطُّمأنينةَ لها أثَرٌ في قَبولِ ما يُلْقَى وفي القيامِ به؛ فإنَّ الإنسانَ إذا لم يُبَيَّنْ له الحقُّ على وجْهٍ تَحْصُلُ به الطُّمأنينةُ قدْ يَحصُلُ له تردُّدٌ؛ لكنْ إذا زِيدَ طُمأنينةً انْتَفَع بذلك".

• تفسير ابن عثيمين، سورة غافر (٥٥١)
﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾.

﴿ومَن يَقْنُتْ منكنَّ﴾؛ أي: تطيع اللهَ ورسولَه وتعملْ صالحاً قليلاً أو كثيراً، ﴿نؤتِها أجْرَها مرَّتينِ﴾؛ أي: مثل ما نعطي غيرها مرَّتين، ﴿وأعْتَدْنا لها رزقاً كريماً﴾: وهي الجنة، فَقَنَتْنَ للهِ ورسوله وعَمِلْنَ صالحاً، فعلم بذلك أجرهنَّ.

السعدي
﴿وَیَوۡمَ یُعۡرَضُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَذۡهَبۡتُمۡ طَیِّبَـٰتِكُمۡ فِی حَیَاتِكُمُ ٱلدُّنۡیَا وَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهَا فَٱلۡیَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ بِغَیۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَفۡسُقُونَ﴾

أكمل الناس أصونهم لنفسه في هذه الدار عن الحرام، فكما أن من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة، ومن لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، ومن أكل في صحاف الذهب والفضة في الدنيا لم يأكل فيها في الآخرة، كما قال النبي ﷺ: "إنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة".

قال بعض السلف: إن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها، ومن عقوبة السيئة السيئة بعدها، ومنها علمه بفوات ما هو أحب إليه وخير له منها من جنسها وغير جنسها، فإنه لا يجمع الله لعبده بين لذة المحرمات في الدنيا ولذة ما في الآخرة.
كما قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلى النّارِ أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكم في حَياتِكُمُ الدُّنْيا واسْتَمْتَعْتُمْ بِها﴾ [الأحقاف: ٢٠]

فالمؤمن لا يذهب طيباته في الدنيا، بل لا بد أن يترك بعض طيباته للآخرة،وأما الكافر فإنه لا يؤمن بالآخرة فهو حريص على تناول حظوظه كلها وطيباته في الدنيا
- ابن القيّم
﴿وَجَعَلۡنَا مِنۡهُمۡ أَىِٕمَّةࣰ یَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا یُوقِنُونَ﴾
[السجدة ٢٤]

الإيمان مبني على ركنين يقين وصبر، وهما الركنان المذكوران في قوله تعالى ﴿وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون﴾
فباليقين يعلم حقيقة الأمر والنهي والثواب والعقاب، وبالصبر ينفذ ما أمر به ويكف نفسه عما نهي عنه، ولا يحصل له التصديق بالأمر والنهي إنه من عند الله وبالثواب والعقاب إلا باليقين، ولا يمكنه الدوام على فعل المأمور وكف النفس عن المحظور إلا بالصبر، فصار الصبر نصف الإيمان، والنصف الثاني الشكر بفعل ما أمر به وبترك ما نهي عنه.

ابن القيّم - رحمه الله -
﴿فَاصبِر إِنَّ وَعدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَستَخِفَّنَّكَ
الَّذينَ لا يوقِنونَ﴾

فمَن وَفَى الصَّبرَ حقَّه، وتيَقَّنَ أنَّ وعْدَ
الله حقٌّ؛ لم يَستفِزَّه المُبطِلون
ولم يَستخِفَّه الَّذين لا يوقِنون، ومتى
ضَعُفَ صبرُه ويقينُه أو كِلاهما، استفَزَّه
هؤلاء، واستخَفَّه هؤلاء، فجذَبوه إليهم
بحسَبِ ضَعفِ قوَّةِ صبرِه ويقينِه، فكُلَّما
ضَعُف ذلك منه قَوِيَ جَذْبُهم له، وكُلَّما
قَويَ صبرُه ويقينُه قَويَ انجذابُه منهم،
وجَذْبُه لهم

مدارج السالكين لابن القيم (٣/٢٠٤)
﴿لَن تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنفِقوا مِمّا تُحِبّونَ﴾
[آل عمران: ٩٢]

فما كان أحب إلى المرء إذا تقرب به إلى
الله تعالى كان أفضل له من غيره؛ وإن
استويا في القيمة.

ابن تيمية: ٢ / ١٠٨.
عن مسروق بن الأجدع قال :
سَأَلْنَا عَبْدَ اللهِ (ابن مسعود)
عن هذِه الآيَةِ :
‏﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا
فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ
بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾

قالَ : أَمَا إنَّا قدْ سَأَلْنَا ( أي :
رسول الله ﷺ) عن ذلكَ، فَقالَ :
أَرْوَاحُهُمْ في جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ،
لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بالعَرْشِ،
تَسْرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ،
ثُمَّ تَأْوِي إلى تِلكَ القَنَادِيلِ،
فَاطَّلَعَ إليهِم رَبُّهُمُ اطِّلَاعَةً،
فَقالَ : هلْ تَشْتَهُونَ شيئًا ؟
قالوا : أَيَّ شَيءٍ نَشْتَهِي وَنَحْنُ
نَسْرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا ؟
فَفَعَلَ ذلكَ بهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ،
فَلَمَّا رَأَوْا أنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِن
أَنْ يُسْأَلُوا، قالوا :
يا رَبِّ، نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا في
أَجْسَادِنَا حتَّى نُقْتَلَ في سَبيلِكَ
مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا رَأَى أَنْ ليسَ
لهمْ حَاجَةٌ تُرِكُوا "

🏷 صحيح مسلم