"معظم السلوكيات الخطيرة خاصةً تلك التي تعتمد على المحنة أو التضحية، هي أشكال من المقاومة في مواجهة استحالة أن يكون المرء هو ذاته، وذلك من خلال محاولات عنيفة لإعادة تحديد الذات."
دافيد لوبروتون، اختفاء الذات.
❤🔥1
بمعنى أنه غالبا ماتكون السلوكيات الشاقة التي يتخذها المرء باختياره ويمارسها بنفسه، معظمها محاولة لأجل أن يجد المرء ذاته التي رحلت او ضاعت بسبب البيئة او المرء نفسه او أي سبب آخَر.
تأتي هذه الأحداث، عندما يستيقظ الإنسان في وقت ما ويفهم ماضاع منه، يبدأ دماغه حينها بتجهيز الأفكار وتجنيدها منتظرة اللحظة المناسبة لايقاع الفعل الذي بُنيت عليه، وهذهِ الفترة ملؤها القلق والتوتر والتدافع، تمامًا كما تُدوي قاعدة عسكرية او بلد ما في لحظة تجهيز عتادها بعد معرفة امكانية وقوع خطر او حرب ما.
وكل ذلك الدوي هو محاولة المرء في الحفاظ على ذاته او ايجادها، بشكل عنيف او مكلف ومؤلم، كما كتب سيوران "في لحظة ما عندما يتغير المرء بعد حياة ما، عليه أن يغير أسمه، لأن شخصه السابق قد مات، و وُلد عنه شخص آخر".
ولربما يتخذ المرء تصرفات وقرارات وطباع قد تظهر للآخر بأنها غريبة أو متشددة، غير أن تلك التصرفات بالنسبة إليه (الفاعل) إنما هي أعقل مايمكن أن يفعله للحفاظ على ذاته او ايجادها في صخب هذه الضياعات الرائجة والمتكررة، وفي صخب كل ضائع يجر غيره، واشد ما في الأمر ذلك الغافل الذي لا يدري أضائع هو أم غير ذلك، وذلك الذي لا يسأل نفسه حتى عن حوار كالذي كُتِب.
لم تعد الكلمات قادرة على شيء أمام الجدران التي شيدها الصمت، فهي تتحدث فقط عما لم يعد له وجود عما يُفضل ألا يبقى له أي أثر.
إن الألفاظ لا تعبر عن أعمق ما تدركه بالبداهة؛ بل إننا لنفقده عند محاولة صياغته في ألفاظ… جزء كبير مما نحاول أن نعبر عنه باللفظ يقع خارج نطاق اللغة.
عزيزي راسل (برتراند راسل)
لا تفكر أني أُصدق بأن أفكاري مهمة جداً، لكني أيضاً لا أستطيع مساعدة الشعور بأنها قد تسعف الناس على تجنّب «بعض» الأخطاء، أم هل أكون مخطئاً؟ وإذا كان الأمر كذلك، فلا تأخذ "آية ملاحظة من هذه الرسالة".
بالطبع، ليس لدي حكم على الإطلاق فيما إذا كانت أفكاري تستحق أن تحفظ بعد موتي أم لا. ربما كان هذا غباء مني أن أفكر في هذا السؤال من أصله. لكن، إذا كان هذا كذلك، فمن فضلك حاول أن تبرر هذا الغباء، لأنه ليس غباء سطحياً، وإنما أعمق ما أقدر عليه.
إني أرى ذلك كلما تابعت في هذه الرسالة، حيث أكون أقل جرأة لأصل إلى وجهة نظري...
لودفيغ فيتغنشتاين
Forwarded from مكتبة العديني التطويريةpdf (نبيل العديني)
تعرية الحب.pdf
68.8 MB
"الشخص الذي يقع في الحب و يدخل في حالة إندماج سعيد لا يتأمل نفسه، لأن أناه المتسائلة الوحيدة (القلق المصاحب للعزلة) يذوبان في صورة (نحن) وهكذا ينفصل المرء عن قلقه ولكنه يفقد نفسه"