الصحابي: فروة بن مسيك المرادي الغطيفي
# الأمير الذي فارق ملوك كندة وسأل عن سبأ، فردّه النبي ﷺ من الطريق وقال: «ادع القوم فمن أجابك فاقبل»
الصحابي: فروة بن مسيك — ويقال فروة بن مسيكة — ابن الحارث بن سلمة بن الحارث بن ذويد بن مالك بن منبه بن غطيف بن عبد الله بن ناجية بن مراد المرادي الغطيفي، يُكنى أبا عمر. وكان من وجوه قومه، وشاعرًا محسنًا.
قدومه على النبي ﷺ: قدم فروة بن مسيك على رسول الله ﷺ مفارقًا لملوك كندة ومباعدًا لهم. وكان سبب مفارقته إياهم الوقعة التي كانت بين مراد وهمدان يوم الرزم، أصابت فيها همدان من مراد ما أرادوا حتى أثخنوهم.
حديث يوم الرزم: قال له النبي ﷺ: «يا فروة، هل ساءك ما أصاب قومك يوم الرزم؟» فقال: يا رسول الله، ومن ذا يصيب قومه مثل ما أصاب قومي ولا يسوءه؟ فقال رسول الله ﷺ: «أما إن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيرًا».
استعماله أميرًا: استعمله رسول الله ﷺ على مراد وزبيد ومذحج كلها، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقات، فكان معه في بلاده حتى توفي رسول الله ﷺ.
حديث سبأ: قال فروة: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، ألا أقاتل من أدبر من قومي بمن أقبل منهم؟ فقال: «بلى». ثم بدا لي فقلت: يا رسول الله، لا بل أهل سبأ هم أعز وأشد قوة. فأمرني رسول الله وأذن لي في قتال سبأ. فلما خرجت من عنده أنزل الله في سبأ ما أنزل، فقال رسول الله ﷺ: «ما فعل الغطيفي؟» فأرسل إلى منزلي فوجدني قد سرت فردّني. فلما أتيته وجدته قاعدًا وحوله أصحابه، فقال: «ادع القوم فمن أجابك منهم فاقبل، ومن أبى فلا تعجل عليه حتى تحدث إليّ». فقال رجل من القوم: يا رسول الله، وما سبأ؟ أرض هي أم امرأة؟ قال: «ليست بأرض ولا امرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب، فأما ستة فتيامنوا، وأما أربعة فتشاءموا. فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وغسان وعاملة، وأما الذين تيامنوا فالأزد وكندة وحمير والأشعرون وأنمار ومذحج». فقال رجل: يا رسول الله، وما أنمار؟ قال: «هم الذين منهم خثعم وبجيلة».
عطية النبي ﷺ: أجاز رسول الله ﷺ فروة بن مسيك باثنتي عشرة أوقية، وحمله على بعير نجيب، وأعطاه حلة من نسج عمان.
بعد النبي ﷺ: استعمله عمر بن الخطاب رضي الله عنه على صدقات مذحج، ثم سكن الكوفة.
وكان فروة بن مسيك شاعرًا محسنًا، وله شعر في يوم الرزم، منه:
فإن نغلب فغلّابون قدمًا ... وإن نهزم فغير مهزّمينا
وما إن طبّنا جبن ولكن ... منايانا وطعمة آخرينا
المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 261، رقم 1285)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 262)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 263، رقم 1286)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 1، ص 29)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1261)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 5، ص 281)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 5، ص 282)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 280)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 439)
قناة جبال الإيمان
# الأمير الذي فارق ملوك كندة وسأل عن سبأ، فردّه النبي ﷺ من الطريق وقال: «ادع القوم فمن أجابك فاقبل»
الصحابي: فروة بن مسيك — ويقال فروة بن مسيكة — ابن الحارث بن سلمة بن الحارث بن ذويد بن مالك بن منبه بن غطيف بن عبد الله بن ناجية بن مراد المرادي الغطيفي، يُكنى أبا عمر. وكان من وجوه قومه، وشاعرًا محسنًا.
قدومه على النبي ﷺ: قدم فروة بن مسيك على رسول الله ﷺ مفارقًا لملوك كندة ومباعدًا لهم. وكان سبب مفارقته إياهم الوقعة التي كانت بين مراد وهمدان يوم الرزم، أصابت فيها همدان من مراد ما أرادوا حتى أثخنوهم.
حديث يوم الرزم: قال له النبي ﷺ: «يا فروة، هل ساءك ما أصاب قومك يوم الرزم؟» فقال: يا رسول الله، ومن ذا يصيب قومه مثل ما أصاب قومي ولا يسوءه؟ فقال رسول الله ﷺ: «أما إن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيرًا».
استعماله أميرًا: استعمله رسول الله ﷺ على مراد وزبيد ومذحج كلها، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقات، فكان معه في بلاده حتى توفي رسول الله ﷺ.
حديث سبأ: قال فروة: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، ألا أقاتل من أدبر من قومي بمن أقبل منهم؟ فقال: «بلى». ثم بدا لي فقلت: يا رسول الله، لا بل أهل سبأ هم أعز وأشد قوة. فأمرني رسول الله وأذن لي في قتال سبأ. فلما خرجت من عنده أنزل الله في سبأ ما أنزل، فقال رسول الله ﷺ: «ما فعل الغطيفي؟» فأرسل إلى منزلي فوجدني قد سرت فردّني. فلما أتيته وجدته قاعدًا وحوله أصحابه، فقال: «ادع القوم فمن أجابك منهم فاقبل، ومن أبى فلا تعجل عليه حتى تحدث إليّ». فقال رجل من القوم: يا رسول الله، وما سبأ؟ أرض هي أم امرأة؟ قال: «ليست بأرض ولا امرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب، فأما ستة فتيامنوا، وأما أربعة فتشاءموا. فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وغسان وعاملة، وأما الذين تيامنوا فالأزد وكندة وحمير والأشعرون وأنمار ومذحج». فقال رجل: يا رسول الله، وما أنمار؟ قال: «هم الذين منهم خثعم وبجيلة».
عطية النبي ﷺ: أجاز رسول الله ﷺ فروة بن مسيك باثنتي عشرة أوقية، وحمله على بعير نجيب، وأعطاه حلة من نسج عمان.
بعد النبي ﷺ: استعمله عمر بن الخطاب رضي الله عنه على صدقات مذحج، ثم سكن الكوفة.
وكان فروة بن مسيك شاعرًا محسنًا، وله شعر في يوم الرزم، منه:
فإن نغلب فغلّابون قدمًا ... وإن نهزم فغير مهزّمينا
وما إن طبّنا جبن ولكن ... منايانا وطعمة آخرينا
المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 261، رقم 1285)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 262)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 263، رقم 1286)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 1، ص 29)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1261)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 5، ص 281)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 5، ص 282)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 280)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 439)
قناة جبال الإيمان
# البدري الذي كان اسمه «غافلًا» فسماه النبي ﷺ «عاقلًا»، وهو أول من بايع في دار الأرقم، وهاجر هو وإخوته الثلاثة فأغلقوا دورهم ولم يبق منهم أحد
**الصحابي:** عاقل بن البكير الكناني الليثي
عاقل بن البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الليثي، حليف بني عدي بن كعب.
## تغيير اسمه
كان اسمه في الجاهلية «غافلًا» — بالفاء — فلما أسلم سماه رسول الله ﷺ «عاقلًا» — بالقاف.
## السبق إلى الإسلام
كان عاقل بن البكير من السابقين الأولين إلى الإسلام، وهو أول من أسلم وبايع رسول الله ﷺ في دار الأرقم. وأسلم معه إخوته الثلاثة: عامر، وخالد، وإياس — بنو البكير — جميعًا في دار الأرقم، وهم أول من بايع رسول الله ﷺ فيها.
## الهجرة
لما هاجر بنو البكير من مكة إلى المدينة، خرجوا برجالهم ونسائهم جميعًا، فلم يبقَ في دورهم أحدٌ حتى أُغلقت أبوابهم، ونزلوا على رفاعة بن عبد المنذر.
## الإخوة الأربعة في بدر
شهد عاقل بن البكير غزوة بدر هو وإخوته الثلاثة: عامر، وخالد، وإياس. قال ابن إسحاق: لا نعلم أربعة إخوة شهدوا بدرًا غير إياس وإخوته: عاقل، وخالد، وعامر.
وآخى رسول الله ﷺ بين عاقل بن البكير وبين مبشر بن عبد المنذر، وقيل: بينه وبين مجذر بن زياد.
## استشهاده
استشهد عاقل بن البكير يوم بدر، قتله مالك بن زهير الجشمي، وهو ابن أربع وثلاثين سنة.
واستشهد أخوه خالد يوم الرجيع في صفر سنة أربع من الهجرة، وهو ابن أربع وثلاثين سنة، واستشهد أخوه عامر يوم اليمامة.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 113)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 361، رقم 84)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1235)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 466)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 310)
قناة جبال الإيمان
**الصحابي:** عاقل بن البكير الكناني الليثي
عاقل بن البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الليثي، حليف بني عدي بن كعب.
## تغيير اسمه
كان اسمه في الجاهلية «غافلًا» — بالفاء — فلما أسلم سماه رسول الله ﷺ «عاقلًا» — بالقاف.
## السبق إلى الإسلام
كان عاقل بن البكير من السابقين الأولين إلى الإسلام، وهو أول من أسلم وبايع رسول الله ﷺ في دار الأرقم. وأسلم معه إخوته الثلاثة: عامر، وخالد، وإياس — بنو البكير — جميعًا في دار الأرقم، وهم أول من بايع رسول الله ﷺ فيها.
## الهجرة
لما هاجر بنو البكير من مكة إلى المدينة، خرجوا برجالهم ونسائهم جميعًا، فلم يبقَ في دورهم أحدٌ حتى أُغلقت أبوابهم، ونزلوا على رفاعة بن عبد المنذر.
## الإخوة الأربعة في بدر
شهد عاقل بن البكير غزوة بدر هو وإخوته الثلاثة: عامر، وخالد، وإياس. قال ابن إسحاق: لا نعلم أربعة إخوة شهدوا بدرًا غير إياس وإخوته: عاقل، وخالد، وعامر.
وآخى رسول الله ﷺ بين عاقل بن البكير وبين مبشر بن عبد المنذر، وقيل: بينه وبين مجذر بن زياد.
## استشهاده
استشهد عاقل بن البكير يوم بدر، قتله مالك بن زهير الجشمي، وهو ابن أربع وثلاثين سنة.
واستشهد أخوه خالد يوم الرجيع في صفر سنة أربع من الهجرة، وهو ابن أربع وثلاثين سنة، واستشهد أخوه عامر يوم اليمامة.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 113)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 361، رقم 84)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1235)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 466)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 310)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: أنس بن النضر الأنصاري الخزرجي
# عم أنس بن مالك الذي قال: «إني لأجد ريح الجنة دون أحد»، فقاتل حتى وُجد فيه بضع وثمانون جراحة، وقال عنه النبي ﷺ: «إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره»
الصحابي: أنس بن النضر الأنصاري الخزرجي
أنس بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام الأنصاري الخزرجي، عم أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ، وبه سُمِّي أنس بن مالك.
غاب عن بدر فعاهد الله:
غاب أنس بن النضر عن قتال بدر، فقال: يا رسول الله، غبت عن أول قتال قاتلت فيه المشركين، والله لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرين الله ما أصنع.
يوم أحد:
فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون، فقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء — يعني المسلمين — وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء — يعني المشركين. ثم تقدم، فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: أي سعد، هذه الجنة ورب أنس، إني أجد ريحها دون أحد. وفي رواية: «واهًا لريح الجنة!».
قال سعد بن معاذ: فما استطعت ما صنع.
وروي أنه مرَّ بعمر بن الخطاب وطلحة ورجال قد ألقوا بأيديهم، فقال: ما يجلسكم؟ قالوا: قُتل رسول الله ﷺ. فقال: فما تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله ﷺ. ثم استقبل القوم فقاتل حتى قُتل.
بضع وثمانون جراحة:
قال أنس بن مالك: فوجدنا به بضعًا وثمانين ما بين ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم، ووجدناه قد قُتل، ومثَّل به المشركون، فما عرفته أخته الربيع بنت النضر إلا ببنانه.
قال عمر بن الخطاب: إني لأرجو أن يبعثه الله أمة واحدة يوم القيامة.
قال أنس بن مالك: وكنا نرى — أو نظن — أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾.
قوله الذي أبرَّه الله:
ورُوي أن الربيع بنت النضر — عمة أنس بن مالك وأخت أنس بن النضر — كسرت ثنية جارية من الأنصار، فطلب القوم القصاص، فأتوا النبي ﷺ فأمر بالقصاص. فقال أنس بن النضر: لا والله لا تُكسر ثنيتها يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: «كتاب الله القصاص». فرضي القوم وقبَّلوا الأرض. فقال رسول الله ﷺ: «إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره».
استشهاده:
قُتل أنس بن النضر يوم أحد شهيدًا، وليس له عقب. رضي الله عنه.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 300)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 108)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 109)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 281)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 407)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 4، ص 328، رقم 627)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 4، ص 329، رقم 629)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 411)
قناة جبال الإيمان
# عم أنس بن مالك الذي قال: «إني لأجد ريح الجنة دون أحد»، فقاتل حتى وُجد فيه بضع وثمانون جراحة، وقال عنه النبي ﷺ: «إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره»
الصحابي: أنس بن النضر الأنصاري الخزرجي
أنس بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام الأنصاري الخزرجي، عم أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ، وبه سُمِّي أنس بن مالك.
غاب عن بدر فعاهد الله:
غاب أنس بن النضر عن قتال بدر، فقال: يا رسول الله، غبت عن أول قتال قاتلت فيه المشركين، والله لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرين الله ما أصنع.
يوم أحد:
فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون، فقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء — يعني المسلمين — وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء — يعني المشركين. ثم تقدم، فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: أي سعد، هذه الجنة ورب أنس، إني أجد ريحها دون أحد. وفي رواية: «واهًا لريح الجنة!».
قال سعد بن معاذ: فما استطعت ما صنع.
وروي أنه مرَّ بعمر بن الخطاب وطلحة ورجال قد ألقوا بأيديهم، فقال: ما يجلسكم؟ قالوا: قُتل رسول الله ﷺ. فقال: فما تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله ﷺ. ثم استقبل القوم فقاتل حتى قُتل.
بضع وثمانون جراحة:
قال أنس بن مالك: فوجدنا به بضعًا وثمانين ما بين ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم، ووجدناه قد قُتل، ومثَّل به المشركون، فما عرفته أخته الربيع بنت النضر إلا ببنانه.
قال عمر بن الخطاب: إني لأرجو أن يبعثه الله أمة واحدة يوم القيامة.
قال أنس بن مالك: وكنا نرى — أو نظن — أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾.
قوله الذي أبرَّه الله:
ورُوي أن الربيع بنت النضر — عمة أنس بن مالك وأخت أنس بن النضر — كسرت ثنية جارية من الأنصار، فطلب القوم القصاص، فأتوا النبي ﷺ فأمر بالقصاص. فقال أنس بن النضر: لا والله لا تُكسر ثنيتها يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: «كتاب الله القصاص». فرضي القوم وقبَّلوا الأرض. فقال رسول الله ﷺ: «إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره».
استشهاده:
قُتل أنس بن النضر يوم أحد شهيدًا، وليس له عقب. رضي الله عنه.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 300)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 108)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 109)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 281)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 407)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 4، ص 328، رقم 627)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 4، ص 329، رقم 629)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 411)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: قيس بن عاصم المنقري التميمي
# سيد أهل الوبر الذي حرَّم الخمر على نفسه في الجاهلية، وتعلَّم الأحنف منه الحلم، واعترف بوأد بناته فأمره النبي ﷺ أن يعتق عن كل واحدة نسمة
الصحابي: قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن مقاعس التميمي المنقري، يُكنى أبا علي.
وفادته وإسلامه: قدم على النبي ﷺ في وفد بني تميم سنة تسع، فلما رآه النبي ﷺ قال: «هذا سيد أهل الوبر». وأسلم، فأمره النبي ﷺ أن يغتسل بماء وسدر.
تحريمه الخمر في الجاهلية: كان قيس بن عاصم قد حرَّم على نفسه الخمر في الجاهلية، وسبب ذلك أنه سكر فغمز عكنة ابنته، وسب أبويها، ورأى القمر فتكلم بشيء، وأعطى الخمار كثيرًا من ماله، فلما أفاق أُخبر بذلك فحرَّمها على نفسه، وقال فيها:
رأيت الخمر صالحة وفيها ... خصال تفسد الرجل الحليما
فلا والله أشربها صحيحًا ... ولا أشفى بها أبدًا سقيما
ولا أعطي بها ثمنًا حياتي ... ولا أدعو لها أبدًا نديما
فإن الخمر تفضح شاربيها ... وتجنيهم بها الأمر العظيما
حلمه الذي صار مضرب المثل: كان عاقلًا حليمًا مشهورًا بالحلم. قيل للأحنف بن قيس: ممن تعلمت الحلم؟ فقال: من قيس بن عاصم، رأيته يومًا قاعدًا بفناء داره محتبيًا بحمائل سيفه يحدث قومه، إذ أُتي برجل مكتوف وآخر مقتول، فقيل: هذا ابن أخيك قتل ابنك. قال: فوالله ما حل حبوته ولا قطع كلامه، فلما أتمه التفت إلى ابن أخيه فقال: يا ابن أخي، بئسما فعلت! أثمت بربك، وقطعت رحمك، وقتلت ابن عمك، ورميت نفسك بسهمك. ثم قال لابن له آخر: قم يا بني فوار أخاك، وحل كتاف ابن عمك، وسق إلى أمك مائة ناقة دية ابنها فإنها غريبة.
اعترافه بوأد البنات: قال للنبي ﷺ: إني وأدت اثنتي عشرة بنتًا أو ثلاث عشرة بنتًا. فقال له النبي ﷺ: «أعتق عن كل واحدة منهن نسمة».
وصيته عند الموت: لما حضرته الوفاة دعا بنيه فقال: يا بني، احفظوا عني فلا أحد أنصح لكم مني، إذا أنا مت فسودوا كباركم ولا تسودوا صغاركم، وعليكم بإصلاح المال فإنه منبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم، وإياكم ومسألة الناس فإنها آخر كسب المرء، ولا تنوحوا عليَّ فإني سمعت رسول الله ﷺ نهى عن النائحة.
وخلف من الولد اثنين وثلاثين ذكرًا.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 4، ص 411)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1295)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 5، ص 367)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 162، رقم 1143)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 365)
قناة جبال الإيمان
# سيد أهل الوبر الذي حرَّم الخمر على نفسه في الجاهلية، وتعلَّم الأحنف منه الحلم، واعترف بوأد بناته فأمره النبي ﷺ أن يعتق عن كل واحدة نسمة
الصحابي: قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن مقاعس التميمي المنقري، يُكنى أبا علي.
وفادته وإسلامه: قدم على النبي ﷺ في وفد بني تميم سنة تسع، فلما رآه النبي ﷺ قال: «هذا سيد أهل الوبر». وأسلم، فأمره النبي ﷺ أن يغتسل بماء وسدر.
تحريمه الخمر في الجاهلية: كان قيس بن عاصم قد حرَّم على نفسه الخمر في الجاهلية، وسبب ذلك أنه سكر فغمز عكنة ابنته، وسب أبويها، ورأى القمر فتكلم بشيء، وأعطى الخمار كثيرًا من ماله، فلما أفاق أُخبر بذلك فحرَّمها على نفسه، وقال فيها:
رأيت الخمر صالحة وفيها ... خصال تفسد الرجل الحليما
فلا والله أشربها صحيحًا ... ولا أشفى بها أبدًا سقيما
ولا أعطي بها ثمنًا حياتي ... ولا أدعو لها أبدًا نديما
فإن الخمر تفضح شاربيها ... وتجنيهم بها الأمر العظيما
حلمه الذي صار مضرب المثل: كان عاقلًا حليمًا مشهورًا بالحلم. قيل للأحنف بن قيس: ممن تعلمت الحلم؟ فقال: من قيس بن عاصم، رأيته يومًا قاعدًا بفناء داره محتبيًا بحمائل سيفه يحدث قومه، إذ أُتي برجل مكتوف وآخر مقتول، فقيل: هذا ابن أخيك قتل ابنك. قال: فوالله ما حل حبوته ولا قطع كلامه، فلما أتمه التفت إلى ابن أخيه فقال: يا ابن أخي، بئسما فعلت! أثمت بربك، وقطعت رحمك، وقتلت ابن عمك، ورميت نفسك بسهمك. ثم قال لابن له آخر: قم يا بني فوار أخاك، وحل كتاف ابن عمك، وسق إلى أمك مائة ناقة دية ابنها فإنها غريبة.
اعترافه بوأد البنات: قال للنبي ﷺ: إني وأدت اثنتي عشرة بنتًا أو ثلاث عشرة بنتًا. فقال له النبي ﷺ: «أعتق عن كل واحدة منهن نسمة».
وصيته عند الموت: لما حضرته الوفاة دعا بنيه فقال: يا بني، احفظوا عني فلا أحد أنصح لكم مني، إذا أنا مت فسودوا كباركم ولا تسودوا صغاركم، وعليكم بإصلاح المال فإنه منبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم، وإياكم ومسألة الناس فإنها آخر كسب المرء، ولا تنوحوا عليَّ فإني سمعت رسول الله ﷺ نهى عن النائحة.
وخلف من الولد اثنين وثلاثين ذكرًا.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 4، ص 411)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1295)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 5، ص 367)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 162، رقم 1143)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 365)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: أبو محجن الثقفي
# فارس ثقيف الذي كان يُجلد في الخمر، فحُبس يوم القادسية، فاستأذن امرأة سعد أن تحل قيده لتشهد الحرب، فقاتل حتى عجب منه الناس، ثم عاد إلى قيده، فقال سعد: «لا أجلدك في الخمر أبدًا»، فقال: «وأنا والله لا أشربها أبدًا»
الصحابي: أبو محجن الثقفي
أبو محجن الثقفي، واسمه عمرو بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي. وقيل اسمه مالك بن حبيب، وقيل عبد الله بن حبيب.
أسلم حين أسلمت ثقيف سنة تسع في رمضان. وكان فارس ثقيف في زمانه، ومن الشجعان المشهورين بالشجاعة في الجاهلية والإسلام، وكان شاعرًا حسن الشعر، كريمًا جوادًا.
إلا أنه كان منهمكًا في شرب الخمر، لا يتركه خوف حد ولا لوم. فجلده عمر بن الخطاب مرارًا — سبعًا أو ثمانيًا — ونفاه إلى جزيرة في البحر. فهرب ولحق بسعد بن أبي وقاص وهو بالقادسية يحارب الفرس، فكتب عمر إلى سعد أن يحبسه، فحبسه.
فلما كان بعض أيام القادسية واشتد القتال، سأل أبو محجن امرأة سعد — واسمها سلمى — أن تحل قيده وتعطيه فرس سعد البلقاء، وعاهدها أنه إن سلم عاد إلى القيد، وإن استشهد فلا تبعة عليه. فأبت أولًا، فقال:
كفى حزنًا أن تردي الخيل بالقنا ... وأترك مشدودًا عليَّ وثاقيا
فلما سمعت سلمى ذلك رقت له، فخلت سبيله وأعطته الفرس. فقاتل قتالًا عظيمًا، وكان يكبر ويحمل فلا يقف بين يديه أحد، وكان يقصف الناس قصفًا منكرًا. فعجب الناس منه وهم لا يعرفونه.
ورآه سعد وهو فوق القصر ينظر إلى القتال — ولم يقدر على الركوب لجراح كانت به — فقال: «لولا أن أبا محجن محبوس لقلت: هذا أبو محجن، وهذه البلقاء تحته».
فلما تراجع الناس عن القتال، عاد أبو محجن إلى القصر وأدخل رجليه في القيد. فأعلمت سلمى سعدًا خبره، فأطلقه وقال: «اذهب لا أحدك أبدًا». وفي رواية: «لا أجلدك في الخمر أبدًا».
فتاب أبو محجن حينئذ، وقال: «وأنا والله لا أشربها أبدًا، قد كنت آنف أن أدعها من أجل جلدكم». فلم يشربها بعد.
وقيل: إن أبا محجن مات بأذربيجان، وقيل: بجرجان.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 271)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 7، ص 300)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج راشدون، ص 144)
قناة جبال الإيمان
# فارس ثقيف الذي كان يُجلد في الخمر، فحُبس يوم القادسية، فاستأذن امرأة سعد أن تحل قيده لتشهد الحرب، فقاتل حتى عجب منه الناس، ثم عاد إلى قيده، فقال سعد: «لا أجلدك في الخمر أبدًا»، فقال: «وأنا والله لا أشربها أبدًا»
الصحابي: أبو محجن الثقفي
أبو محجن الثقفي، واسمه عمرو بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي. وقيل اسمه مالك بن حبيب، وقيل عبد الله بن حبيب.
أسلم حين أسلمت ثقيف سنة تسع في رمضان. وكان فارس ثقيف في زمانه، ومن الشجعان المشهورين بالشجاعة في الجاهلية والإسلام، وكان شاعرًا حسن الشعر، كريمًا جوادًا.
إلا أنه كان منهمكًا في شرب الخمر، لا يتركه خوف حد ولا لوم. فجلده عمر بن الخطاب مرارًا — سبعًا أو ثمانيًا — ونفاه إلى جزيرة في البحر. فهرب ولحق بسعد بن أبي وقاص وهو بالقادسية يحارب الفرس، فكتب عمر إلى سعد أن يحبسه، فحبسه.
فلما كان بعض أيام القادسية واشتد القتال، سأل أبو محجن امرأة سعد — واسمها سلمى — أن تحل قيده وتعطيه فرس سعد البلقاء، وعاهدها أنه إن سلم عاد إلى القيد، وإن استشهد فلا تبعة عليه. فأبت أولًا، فقال:
كفى حزنًا أن تردي الخيل بالقنا ... وأترك مشدودًا عليَّ وثاقيا
فلما سمعت سلمى ذلك رقت له، فخلت سبيله وأعطته الفرس. فقاتل قتالًا عظيمًا، وكان يكبر ويحمل فلا يقف بين يديه أحد، وكان يقصف الناس قصفًا منكرًا. فعجب الناس منه وهم لا يعرفونه.
ورآه سعد وهو فوق القصر ينظر إلى القتال — ولم يقدر على الركوب لجراح كانت به — فقال: «لولا أن أبا محجن محبوس لقلت: هذا أبو محجن، وهذه البلقاء تحته».
فلما تراجع الناس عن القتال، عاد أبو محجن إلى القصر وأدخل رجليه في القيد. فأعلمت سلمى سعدًا خبره، فأطلقه وقال: «اذهب لا أحدك أبدًا». وفي رواية: «لا أجلدك في الخمر أبدًا».
فتاب أبو محجن حينئذ، وقال: «وأنا والله لا أشربها أبدًا، قد كنت آنف أن أدعها من أجل جلدكم». فلم يشربها بعد.
وقيل: إن أبا محجن مات بأذربيجان، وقيل: بجرجان.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 271)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 7، ص 300)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج راشدون، ص 144)
قناة جبال الإيمان
# النقيب الذي استقبل الكعبة قبل أن تُصرف القبلة، وأول من بايع ليلة العقبة، وأول من أوصى بثلث ماله، وصلى عليه النبي ﷺ على قبره
الصحابي: البراء بن معرور الأنصاري الخزرجي السلمي
البراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي، يُكنى أبا بشر. وأمه الرباب بنت النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، وعمه سعد بن معاذ.
كان أحد النقباء، نقيب بني سلمة.
أول من بايع ليلة العقبة: قال كعب بن مالك: كان أول من ضرب على يد رسول الله ﷺ البراء بن معرور، فشرط له واشترط عليه، ثم بايع القوم. وقال البراء وهو يبايع: «والذي بعثك بالحق لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا».
أول من استقبل الكعبة: كان البراء أول من استقبل الكعبة حيًا وميتًا. خرج في حجاج قومه من المشركين وقد صلوا وفقهوا، فقال لهم: «يا هؤلاء، قد رأيت أن لا أدع هذا البنية ـ يعني الكعبة ـ مني بظهر، وأن أصلي إليها». فكان إذا حضرت الصلاة صلى أصحابه إلى الشام وصلى هو إلى الكعبة، حتى قدموا مكة. فانطلق إلى رسول الله ﷺ يسأله عما صنع، فقال له النبي ﷺ: «لقد كنت على قبلة لو صبرت عليها». فرجع البراء إلى قبلة رسول الله ﷺ فصلى معهم إلى الشام.
فلما حضرته الوفاة أوصى أهله أن يوجهوه في قبره نحو الكعبة.
أول من أوصى بثلث ماله: أوصى البراء بثلث ماله لرسول الله ﷺ يضعه حيث شاء، فأجازه رسول الله ﷺ ثم رده على ولده.
وفاته وصلاة النبي ﷺ عليه: توفي البراء بن معرور في صفر قبل قدوم النبي ﷺ المدينة بشهر. وكان أول من مات من النقباء. فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة أتى قبره في أصحابه، فصفّ عليه وكبّر أربعًا وصلى، وقال: «اللهم اغفر له وارحمه وارض عنه وقد فعلت».
رضي الله عن البراء بن معرور، الذي سبق إلى الخير في البيع والوصية والقبلة، وأدركته بركة طاعته للنبي ﷺ حتى صلى عليه بعد موته.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 364)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 152)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 153)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 415)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 572، رقم 356)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 252)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: البراء بن معرور الأنصاري الخزرجي السلمي
البراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي، يُكنى أبا بشر. وأمه الرباب بنت النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، وعمه سعد بن معاذ.
كان أحد النقباء، نقيب بني سلمة.
أول من بايع ليلة العقبة: قال كعب بن مالك: كان أول من ضرب على يد رسول الله ﷺ البراء بن معرور، فشرط له واشترط عليه، ثم بايع القوم. وقال البراء وهو يبايع: «والذي بعثك بالحق لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا».
أول من استقبل الكعبة: كان البراء أول من استقبل الكعبة حيًا وميتًا. خرج في حجاج قومه من المشركين وقد صلوا وفقهوا، فقال لهم: «يا هؤلاء، قد رأيت أن لا أدع هذا البنية ـ يعني الكعبة ـ مني بظهر، وأن أصلي إليها». فكان إذا حضرت الصلاة صلى أصحابه إلى الشام وصلى هو إلى الكعبة، حتى قدموا مكة. فانطلق إلى رسول الله ﷺ يسأله عما صنع، فقال له النبي ﷺ: «لقد كنت على قبلة لو صبرت عليها». فرجع البراء إلى قبلة رسول الله ﷺ فصلى معهم إلى الشام.
فلما حضرته الوفاة أوصى أهله أن يوجهوه في قبره نحو الكعبة.
أول من أوصى بثلث ماله: أوصى البراء بثلث ماله لرسول الله ﷺ يضعه حيث شاء، فأجازه رسول الله ﷺ ثم رده على ولده.
وفاته وصلاة النبي ﷺ عليه: توفي البراء بن معرور في صفر قبل قدوم النبي ﷺ المدينة بشهر. وكان أول من مات من النقباء. فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة أتى قبره في أصحابه، فصفّ عليه وكبّر أربعًا وصلى، وقال: «اللهم اغفر له وارحمه وارض عنه وقد فعلت».
رضي الله عن البراء بن معرور، الذي سبق إلى الخير في البيع والوصية والقبلة، وأدركته بركة طاعته للنبي ﷺ حتى صلى عليه بعد موته.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 364)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 152)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 153)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 415)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 572، رقم 356)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 252)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: أهبان بن أوس الأسلمي
# الراعي الذي كلّمه الذئب فأخبره بالنبي ﷺ، فأسلم، وكان من أصحاب الشجرة، وصلّى القبلتين، وقال النبي ﷺ لقصته: «صدق»
الصحابي: أهبان بن أوس الأسلمي
أهبان بن أوس الأسلمي، ويقال أهبان بن الأكوع، ويقال وهبان. يُكنى أبا عقبة. يُعرف بـ«مكلّم الذئب».
إسلامه وقصته مع الذئب:
كان أهبان بن أوس يرعى غنمًا له بحرّة الوبرة، فعدا الذئب على شاة منها فأخذها، فصاح عليه أهبان حتى انتزعها منه. فتنحى الذئب فأقعى على ذنبه، ثم خاطبه وقال: «ويحك! لِمَ تمنع مني رزقًا رزقنيه الله؟». وفي رواية: «من لها يوم تشتغل عنها؟ أتنزع مني رزقًا رزقني الله؟».
فجعل أهبان يصفق بيديه ويقول: تالله ما رأيت أعجب من هذا! فقال الذئب: «إن أعجب من هذا رسول الله ﷺ بين هذه النخلات» — وأومأ إلى المدينة — «يحدث الناس بأنباء ما سبق وأنباء ما يكون، وهو يدعو إلى الله وإلى عبادته».
فحدر أهبان غنمه إلى المدينة، وأتى رسول الله ﷺ فأخبره بأمره، فأسلم. فعجب رسول الله ﷺ لذلك، وأمره إذا صلى العصر أن يحدث به أصحابه، ففعل. وقال رسول الله ﷺ: «صدق»، في آيات تكون قبل الساعة.
منزلته:
كان أهبان بن أوس من أصحاب الشجرة في الحديبية. وهو قديم الإسلام، صلّى القبلتين. وكان يضحي عن أهله بالشاة الواحدة.
وروى البخاري في صحيحه عن مجزأة بن زاهر عنه: أنه كان يشتكي من ركبتيه، فكان إذا سجد جعل تحت ركبتيه وسادة.
وفاته:
نزل أهبان الكوفة وابتنى بها دارًا، وتوفي بها في صدر أيام معاوية بن أبي سفيان، والمغيرة بن شعبة يومئذ والٍ عليها لمعاوية.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 308)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 214، رقم 871)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 215، رقم 872)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 289)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 115)
قناة جبال الإيمان
# الراعي الذي كلّمه الذئب فأخبره بالنبي ﷺ، فأسلم، وكان من أصحاب الشجرة، وصلّى القبلتين، وقال النبي ﷺ لقصته: «صدق»
الصحابي: أهبان بن أوس الأسلمي
أهبان بن أوس الأسلمي، ويقال أهبان بن الأكوع، ويقال وهبان. يُكنى أبا عقبة. يُعرف بـ«مكلّم الذئب».
إسلامه وقصته مع الذئب:
كان أهبان بن أوس يرعى غنمًا له بحرّة الوبرة، فعدا الذئب على شاة منها فأخذها، فصاح عليه أهبان حتى انتزعها منه. فتنحى الذئب فأقعى على ذنبه، ثم خاطبه وقال: «ويحك! لِمَ تمنع مني رزقًا رزقنيه الله؟». وفي رواية: «من لها يوم تشتغل عنها؟ أتنزع مني رزقًا رزقني الله؟».
فجعل أهبان يصفق بيديه ويقول: تالله ما رأيت أعجب من هذا! فقال الذئب: «إن أعجب من هذا رسول الله ﷺ بين هذه النخلات» — وأومأ إلى المدينة — «يحدث الناس بأنباء ما سبق وأنباء ما يكون، وهو يدعو إلى الله وإلى عبادته».
فحدر أهبان غنمه إلى المدينة، وأتى رسول الله ﷺ فأخبره بأمره، فأسلم. فعجب رسول الله ﷺ لذلك، وأمره إذا صلى العصر أن يحدث به أصحابه، ففعل. وقال رسول الله ﷺ: «صدق»، في آيات تكون قبل الساعة.
منزلته:
كان أهبان بن أوس من أصحاب الشجرة في الحديبية. وهو قديم الإسلام، صلّى القبلتين. وكان يضحي عن أهله بالشاة الواحدة.
وروى البخاري في صحيحه عن مجزأة بن زاهر عنه: أنه كان يشتكي من ركبتيه، فكان إذا سجد جعل تحت ركبتيه وسادة.
وفاته:
نزل أهبان الكوفة وابتنى بها دارًا، وتوفي بها في صدر أيام معاوية بن أبي سفيان، والمغيرة بن شعبة يومئذ والٍ عليها لمعاوية.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 308)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 214، رقم 871)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 215، رقم 872)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 289)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 115)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: طلحة بن البراء البلوي الأنصاري
طلحة بن البراء بن عمير بن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف البلوي، حليف بني عمرو بن عوف من الأنصار.
لقاؤه الأول بالنبي ﷺ:
لما قدم رسول الله ﷺ إلى المدينة لقيه طلحة، فجعل يلصق برسول الله ﷺ ويقبل قدميه وهو غلام حدث، وقال: يا رسول الله، مرني بما شئت لا أعصي لك أمرًا. فعجب النبي ﷺ من ذلك — وفي رواية: فضحك — وقال له: «اذهب فاقتل أباك». فخرج مولّيًا ليفعل، فدعاه النبي ﷺ وقال: «أقبل، فإني لم أبعث بقطيعة رحم». وفي رواية: «يا طلحة، إنه ليس في ديننا قطيعة رحم».
مرضه ووصيته:
مرض طلحة بن البراء، فأتاه النبي ﷺ يعوده، فلما انصرف قال لأهله: «إني أرى طلحة قد حدث فيه الموت، فإذا مات فآذنوني حتى أصلي عليه، وعجلوا، فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله».
فتوفي طلحة ليلًا، فقال: ادفنوني وألحقوني بربي، ولا تدعوا رسول الله ﷺ فإني أخاف عليه اليهود أن يصاب في سببي.
دعاء النبي ﷺ على قبره:
فلما أصبح أخبر النبي ﷺ بموته، فجاء حتى وقف على قبره، وصف الناس معه، ثم رفع يديه وقال: «اللهم الق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك».
صلى رسول الله ﷺ على قبره ودعا له.
•••
غلامٌ حدثٌ بلغ من صدق المحبة والطاعة أن قال: «مرني بما شئت لا أعصي لك أمرًا»، فكان جزاؤه أن وقف الحبيب ﷺ على قبره رافعًا يديه، يسأل الله أن يلقاه ضاحكًا مستبشرًا.
المصادر
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 426)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 427)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 81)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 763)
قناة جبال الإيمان
طلحة بن البراء بن عمير بن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف البلوي، حليف بني عمرو بن عوف من الأنصار.
لقاؤه الأول بالنبي ﷺ:
لما قدم رسول الله ﷺ إلى المدينة لقيه طلحة، فجعل يلصق برسول الله ﷺ ويقبل قدميه وهو غلام حدث، وقال: يا رسول الله، مرني بما شئت لا أعصي لك أمرًا. فعجب النبي ﷺ من ذلك — وفي رواية: فضحك — وقال له: «اذهب فاقتل أباك». فخرج مولّيًا ليفعل، فدعاه النبي ﷺ وقال: «أقبل، فإني لم أبعث بقطيعة رحم». وفي رواية: «يا طلحة، إنه ليس في ديننا قطيعة رحم».
مرضه ووصيته:
مرض طلحة بن البراء، فأتاه النبي ﷺ يعوده، فلما انصرف قال لأهله: «إني أرى طلحة قد حدث فيه الموت، فإذا مات فآذنوني حتى أصلي عليه، وعجلوا، فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله».
فتوفي طلحة ليلًا، فقال: ادفنوني وألحقوني بربي، ولا تدعوا رسول الله ﷺ فإني أخاف عليه اليهود أن يصاب في سببي.
دعاء النبي ﷺ على قبره:
فلما أصبح أخبر النبي ﷺ بموته، فجاء حتى وقف على قبره، وصف الناس معه، ثم رفع يديه وقال: «اللهم الق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك».
صلى رسول الله ﷺ على قبره ودعا له.
•••
غلامٌ حدثٌ بلغ من صدق المحبة والطاعة أن قال: «مرني بما شئت لا أعصي لك أمرًا»، فكان جزاؤه أن وقف الحبيب ﷺ على قبره رافعًا يديه، يسأل الله أن يلقاه ضاحكًا مستبشرًا.
المصادر
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 426)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 427)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 81)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 763)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: أبو دجانة سماك بن خرشة الأنصاري
# صاحب العصابة الحمراء الذي أخذ سيف النبي ﷺ بحقه يوم أحد، وفلق به هام المشركين، وأكرم السيف عن قتل امرأة، ورمى بنفسه في الحديقة يوم اليمامة فقاتل مكسور الرجل حتى استشهد
الصحابي: أبو دجانة سماك بن خرشة الأنصاري
أبو دجانة سماك بن خرشة، وقيل: سماك بن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر الأنصاري الخزرجي الساعدي، من رهط سعد بن عبادة، يجتمعان في طريف. وهو مشهور بكنيته.
شهوده بدرًا: شهد أبو دجانة بدرًا مع النبي ﷺ، وكان من الأبطال الشجعان.
أخذه السيف يوم أحد: ظاهر رسول الله ﷺ بين درعين يوم أحد، وقال: «من يأخذ هذا السيف بحقه؟» فقام إليه رجال فأمسكه عنهم، حتى قام أبو دجانة سماك بن خرشة، أخو بني ساعدة، فقال: وما حقه؟ قال: «أن تضرب به في العدو حتى ينحني». قال أبو دجانة: أنا آخذه بحقه. فأعطاه إياه. وفي رواية مسلم عن أنس: أن رسول الله ﷺ أخذ سيفًا يوم أحد فقال: «من يأخذ مني هذا السيف بحقه؟» فبسطوا أيديهم، كل إنسان منهم يقول: أنا أنا. فقال: «من يأخذه بحقه؟» فأحجم القوم، فقال له أبو دجانة سماك: أنا آخذه بحقه. قال: فأخذه ففلق به هام المشركين.
وفي رواية الزبير بن العوام: عرض النبي ﷺ يوم أحد سيفًا فقال: «من يأخذ هذا السيف بحقه؟» فقام أبو دجانة سماك بن خرشة، فقال: أنا. فما حقه؟ قال: «لا تقتل به مسلمًا ولا تفر به من كافر».
العصابة الحمراء والمشية بين الصفين: كان أبو دجانة رجلًا شجاعًا يختال عند الحرب إذا كانت، وكان إذا أعلم بعصابة حمراء عصبها على رأسه علم الناس أنه سيقاتل. فلما أخذ السيف من يد رسول الله ﷺ أخرج عصابته تلك فعصبها برأسه، فجعل يتبختر بين الصفين. قال ابن إسحاق: فبلغنا أن رسول الله ﷺ قال حين رأى أبا دجانة يتبختر: «إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن».
إكرامه سيف النبي ﷺ عن قتل امرأة: قال الزبير بن العوام: فجعل لا يرتفع له شيء إلا هتكه وأفراه، حتى انتهى إلى نسوة في سفح جبل معهن دفوف لهن، فيهن امرأة وهي تقول:
نحن بنات طارق ... نمشي على النمارق
إن تقبلوا نعانق ... أو تدبروا نفارق
فراق غير وامق
قال: فأهوى بالسيف إلى امرأة ليضربها، ثم كف عنها. فلما انكشف القتال قلت له: كل عملك قد رأيت ما خلا رفعك السيف على المرأة ثم لم تضربها. قال: أكرمت سيف رسول الله ﷺ أن أقتل به امرأة.
دفاعه عن النبي ﷺ: لما التحم القتال يوم أحد، ذب عن رسول الله ﷺ أبو دجانة سماك بن خرشة حتى كثرت فيه الجراحة.
مؤاخاته: كان أبو دجانة أخا عتبة بن غزوان، آخى بينهما رسول الله ﷺ.
استشهاده يوم اليمامة: شهد أبو دجانة اليمامة، وهو ممن شرك في قتل مسيلمة مع عبد الله بن زيد بن عاصم ووحشي. قال ثابت عن أنس: إن أبا دجانة رمى بنفسه إلى داخل الحديقة يومئذ فانكسرت رجله، فقاتل وهو مكسور الرجل حتى قتل.
فرضي الله عن أبي دجانة، البطل الذي عرف الحق فأخذه، وأكرم سيف نبيه، ووهب روحه في سبيل الله حتى لقي الله مكسور الرجل مقبلًا غير مدبر.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 92)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 651)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 7، ص 100)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج راشدون، ص 59)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 395)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 396)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 397)
قناة جبال الإيمان
# صاحب العصابة الحمراء الذي أخذ سيف النبي ﷺ بحقه يوم أحد، وفلق به هام المشركين، وأكرم السيف عن قتل امرأة، ورمى بنفسه في الحديقة يوم اليمامة فقاتل مكسور الرجل حتى استشهد
الصحابي: أبو دجانة سماك بن خرشة الأنصاري
أبو دجانة سماك بن خرشة، وقيل: سماك بن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر الأنصاري الخزرجي الساعدي، من رهط سعد بن عبادة، يجتمعان في طريف. وهو مشهور بكنيته.
شهوده بدرًا: شهد أبو دجانة بدرًا مع النبي ﷺ، وكان من الأبطال الشجعان.
أخذه السيف يوم أحد: ظاهر رسول الله ﷺ بين درعين يوم أحد، وقال: «من يأخذ هذا السيف بحقه؟» فقام إليه رجال فأمسكه عنهم، حتى قام أبو دجانة سماك بن خرشة، أخو بني ساعدة، فقال: وما حقه؟ قال: «أن تضرب به في العدو حتى ينحني». قال أبو دجانة: أنا آخذه بحقه. فأعطاه إياه. وفي رواية مسلم عن أنس: أن رسول الله ﷺ أخذ سيفًا يوم أحد فقال: «من يأخذ مني هذا السيف بحقه؟» فبسطوا أيديهم، كل إنسان منهم يقول: أنا أنا. فقال: «من يأخذه بحقه؟» فأحجم القوم، فقال له أبو دجانة سماك: أنا آخذه بحقه. قال: فأخذه ففلق به هام المشركين.
وفي رواية الزبير بن العوام: عرض النبي ﷺ يوم أحد سيفًا فقال: «من يأخذ هذا السيف بحقه؟» فقام أبو دجانة سماك بن خرشة، فقال: أنا. فما حقه؟ قال: «لا تقتل به مسلمًا ولا تفر به من كافر».
العصابة الحمراء والمشية بين الصفين: كان أبو دجانة رجلًا شجاعًا يختال عند الحرب إذا كانت، وكان إذا أعلم بعصابة حمراء عصبها على رأسه علم الناس أنه سيقاتل. فلما أخذ السيف من يد رسول الله ﷺ أخرج عصابته تلك فعصبها برأسه، فجعل يتبختر بين الصفين. قال ابن إسحاق: فبلغنا أن رسول الله ﷺ قال حين رأى أبا دجانة يتبختر: «إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن».
إكرامه سيف النبي ﷺ عن قتل امرأة: قال الزبير بن العوام: فجعل لا يرتفع له شيء إلا هتكه وأفراه، حتى انتهى إلى نسوة في سفح جبل معهن دفوف لهن، فيهن امرأة وهي تقول:
نحن بنات طارق ... نمشي على النمارق
إن تقبلوا نعانق ... أو تدبروا نفارق
فراق غير وامق
قال: فأهوى بالسيف إلى امرأة ليضربها، ثم كف عنها. فلما انكشف القتال قلت له: كل عملك قد رأيت ما خلا رفعك السيف على المرأة ثم لم تضربها. قال: أكرمت سيف رسول الله ﷺ أن أقتل به امرأة.
دفاعه عن النبي ﷺ: لما التحم القتال يوم أحد، ذب عن رسول الله ﷺ أبو دجانة سماك بن خرشة حتى كثرت فيه الجراحة.
مؤاخاته: كان أبو دجانة أخا عتبة بن غزوان، آخى بينهما رسول الله ﷺ.
استشهاده يوم اليمامة: شهد أبو دجانة اليمامة، وهو ممن شرك في قتل مسيلمة مع عبد الله بن زيد بن عاصم ووحشي. قال ثابت عن أنس: إن أبا دجانة رمى بنفسه إلى داخل الحديقة يومئذ فانكسرت رجله، فقاتل وهو مكسور الرجل حتى قتل.
فرضي الله عن أبي دجانة، البطل الذي عرف الحق فأخذه، وأكرم سيف نبيه، ووهب روحه في سبيل الله حتى لقي الله مكسور الرجل مقبلًا غير مدبر.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 92)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 651)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 7، ص 100)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج راشدون، ص 59)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 395)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 396)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 397)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: أبو سبرة الجعفي (يزيد بن مالك)
# الوافد الذي غيّر النبي ﷺ اسم ابنه من «عزيز» إلى «عبد الرحمن»، ومسح بقدح على سلعة في يده فذهبت، ودعا له ولابنيه
الصحابي: أبو سبرة الجعفي، واسمه يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي بن سعد العشيرة.
وفادته وإسلامه: وفد أبو سبرة على النبي ﷺ ومعه ابناه سبرة وعزيز، فقال رسول الله ﷺ لعزيز: «ما اسمك؟» قال: عزيز. قال: «لا عزيز إلا الله، أنت عبد الرحمن». فأسلموا.
مسح السلعة: قال أبو سبرة: يا رسول الله، إن بظهر كفي سلعة قد منعتنى من خطام راحلتي. فدعا رسول الله ﷺ بقدح فجعل يضرب به على السلعة ويمسحها، فذهبت.
دعاؤه لهم: ودعا له رسول الله ﷺ ولابنيه.
إقطاعه: وقال له أبو سبرة: يا رسول الله، أقطعني وادي قومي باليمن — وكان يقال له جردان — ففعل.
ذريته: وهو جد خيثمة بن عبد الرحمن الفقيه صاحب الأعمش. وكان أبو سبرة في ألفين وخمسمائة من العطاء، وسكن الكوفة.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 129)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 267، رقم 1290)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 1، ص 281)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 1، ص 282)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 471)
قناة جبال الإيمان
# الوافد الذي غيّر النبي ﷺ اسم ابنه من «عزيز» إلى «عبد الرحمن»، ومسح بقدح على سلعة في يده فذهبت، ودعا له ولابنيه
الصحابي: أبو سبرة الجعفي، واسمه يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي بن سعد العشيرة.
وفادته وإسلامه: وفد أبو سبرة على النبي ﷺ ومعه ابناه سبرة وعزيز، فقال رسول الله ﷺ لعزيز: «ما اسمك؟» قال: عزيز. قال: «لا عزيز إلا الله، أنت عبد الرحمن». فأسلموا.
مسح السلعة: قال أبو سبرة: يا رسول الله، إن بظهر كفي سلعة قد منعتنى من خطام راحلتي. فدعا رسول الله ﷺ بقدح فجعل يضرب به على السلعة ويمسحها، فذهبت.
دعاؤه لهم: ودعا له رسول الله ﷺ ولابنيه.
إقطاعه: وقال له أبو سبرة: يا رسول الله، أقطعني وادي قومي باليمن — وكان يقال له جردان — ففعل.
ذريته: وهو جد خيثمة بن عبد الرحمن الفقيه صاحب الأعمش. وكان أبو سبرة في ألفين وخمسمائة من العطاء، وسكن الكوفة.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 129)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 267، رقم 1290)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 1، ص 281)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 1، ص 282)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 471)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري
# الطفل الذي أُتي به النبي ﷺ عام الفتح فمسح على وجهه ورأسه وبرّك عليه، فقال: «أنا أعقل مسحة مسحها رسول الله ﷺ على رأسي»
الصحابي: عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري
اسمه ونسبه: عبد الله بن ثعلبة بن صعير — ويقال ابن أبي صعير — العذري، من بني عذرة بن سعد بن هذيم من قضاعة. حليف بني زهرة بن كلاب. يُكنى أبا محمد.
مولده: قيل: ولد قبل الهجرة بأربع سنين. وقيل: ولد عام الفتح. وقيل: ولد بعد الهجرة.
مسحة النبي ﷺ على رأسه: أُتي به إلى رسول الله ﷺ عام الفتح — وقيل زمن الفتح — فمسح النبي ﷺ على وجهه ورأسه وبرّك عليه ودعا له.
وقال عبد الله بن ثعلبة بن صعير عن نفسه: «أنا أعقل مسحة مسحها رسول الله ﷺ على رأسي».
مروياته: روى عن النبي ﷺ حديث زكاة الفطر، وحديث قتلى أحد، وحديث استفتاح أبي جهل يوم بدر. وروى عن عمر بن الخطاب. وروى عنه الزهري وعبد الحميد بن جعفر.
وفاته: توفي سنة سبع وثمانين بالمدينة، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة. وقيل: توفي سنة تسع وثمانين، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 191)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 876)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 556، رقم 1401)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 28)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 429)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 336)
قناة جبال الإيمان
# الطفل الذي أُتي به النبي ﷺ عام الفتح فمسح على وجهه ورأسه وبرّك عليه، فقال: «أنا أعقل مسحة مسحها رسول الله ﷺ على رأسي»
الصحابي: عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري
اسمه ونسبه: عبد الله بن ثعلبة بن صعير — ويقال ابن أبي صعير — العذري، من بني عذرة بن سعد بن هذيم من قضاعة. حليف بني زهرة بن كلاب. يُكنى أبا محمد.
مولده: قيل: ولد قبل الهجرة بأربع سنين. وقيل: ولد عام الفتح. وقيل: ولد بعد الهجرة.
مسحة النبي ﷺ على رأسه: أُتي به إلى رسول الله ﷺ عام الفتح — وقيل زمن الفتح — فمسح النبي ﷺ على وجهه ورأسه وبرّك عليه ودعا له.
وقال عبد الله بن ثعلبة بن صعير عن نفسه: «أنا أعقل مسحة مسحها رسول الله ﷺ على رأسي».
مروياته: روى عن النبي ﷺ حديث زكاة الفطر، وحديث قتلى أحد، وحديث استفتاح أبي جهل يوم بدر. وروى عن عمر بن الخطاب. وروى عنه الزهري وعبد الحميد بن جعفر.
وفاته: توفي سنة سبع وثمانين بالمدينة، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة. وقيل: توفي سنة تسع وثمانين، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 191)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 876)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 556، رقم 1401)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 28)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 429)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 336)
قناة جبال الإيمان
# الرجل الذي كنّاه النبي ﷺ «أبا شريح» بعد أن كان «أبا الحكم»، وسأله عن عمل يوجب الجنة فقال: «عليك بحسن الكلام وبذل الطعام»
**الصحابي:** هانئ بن يزيد الحارثي المذحجي
#الرجل_الذي_كناه_النبي_ﷺ_أبا_شريح
**الصحابي:** هانئ بن يزيد الحارثي المذحجي
هانئ بن يزيد بن نهيك بن دريد بن سفيان بن الضباب — واسمه سلمة — بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب، المذحجي الحارثي. وهو والد شريح بن هانئ.
## كنيته في الجاهلية
كان هانئ بن يزيد يُكنى في الجاهلية «أبا الحكم»، لأنه كان إذا اختلف قومه في شيء أتوه فحكم بينهم، فرضي كلا الفريقين.
## تغيير كنيته
لما وفد هانئ على رسول الله ﷺ مع قومه، سمعهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه رسول الله ﷺ فقال: «إن الله هو الحكم، فلم تكنى أبا الحكم؟»
فقال: لأن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين.
فقال رسول الله ﷺ: «ما أحسن هذا! فما لك من الولد؟»
قال: شريح، ومسلم، وعبد الله.
قال: «فمن أكبرهم؟»
قال: شريح.
قال: «فأنت أبو شريح».
## سؤاله عن عمل يوجب الجنة
ورُوي عن هانئ أبي شريح أنه قال: يا رسول الله، أخبرني بشيء يوجب لي الجنة.
قال: «عليك بحسن الكلام، وبذل الطعام».
## جهاده
شهد هانئ بن يزيد المشاهد كلها. وابنه شريح بن هانئ كان من جلة التابعين، ومن كبار أصحاب علي رضي الله عنه، وممن شهد معه مشاهده كلها.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 359)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 411)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1536)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 274، رقم 1295)
قناة جبال الإيمان
**الصحابي:** هانئ بن يزيد الحارثي المذحجي
#الرجل_الذي_كناه_النبي_ﷺ_أبا_شريح
**الصحابي:** هانئ بن يزيد الحارثي المذحجي
هانئ بن يزيد بن نهيك بن دريد بن سفيان بن الضباب — واسمه سلمة — بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب، المذحجي الحارثي. وهو والد شريح بن هانئ.
## كنيته في الجاهلية
كان هانئ بن يزيد يُكنى في الجاهلية «أبا الحكم»، لأنه كان إذا اختلف قومه في شيء أتوه فحكم بينهم، فرضي كلا الفريقين.
## تغيير كنيته
لما وفد هانئ على رسول الله ﷺ مع قومه، سمعهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه رسول الله ﷺ فقال: «إن الله هو الحكم، فلم تكنى أبا الحكم؟»
فقال: لأن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين.
فقال رسول الله ﷺ: «ما أحسن هذا! فما لك من الولد؟»
قال: شريح، ومسلم، وعبد الله.
قال: «فمن أكبرهم؟»
قال: شريح.
قال: «فأنت أبو شريح».
## سؤاله عن عمل يوجب الجنة
ورُوي عن هانئ أبي شريح أنه قال: يا رسول الله، أخبرني بشيء يوجب لي الجنة.
قال: «عليك بحسن الكلام، وبذل الطعام».
## جهاده
شهد هانئ بن يزيد المشاهد كلها. وابنه شريح بن هانئ كان من جلة التابعين، ومن كبار أصحاب علي رضي الله عنه، وممن شهد معه مشاهده كلها.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 359)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 411)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1536)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 274، رقم 1295)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: ذو الجوشن الضبابي (شرحبيل بن الأعور)
#الفارس_الشاعر_الذي_دعاه_النبي_ﷺ_إلى_الإسلام_بعد_بدر_فأبى
الصحابي: ذو الجوشن الضبابي (شرحبيل بن الأعور)
اسمه ونسبه: شرحبيل بن الأعور بن عمرو بن معاوية، وهو الضباب بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الكلابي ثم الضبابي. وقيل: اسمه أوس بن الأعور. يُكنى أبا شمر، وهو والد شمر بن ذي الجوشن.
لقبه: إنما قيل له «ذو الجوشن» لأن صدره كان ناتئًا. وكان شاعرًا مطبوعًا محسنًا، له أشعار حسان يرثي بها أخاه الصميل. ونزل الكوفة.
قدومه على النبي ﷺ بعد بدر:
أتى ذو الجوشن رسول الله ﷺ بعد أن فرغ من بدر، بابن فرس له يقال لها القرحاء، فقال: يا محمد، أتيتك بابن القرحاء لتتخذه. فقال ﷺ: «لا حاجة لي فيه، إن أحببت أن أقيضك به المختارة من دروع بدر فعلت». قال: ما كنت لأقيضه. قال: «فلا حاجة لي فيه».
ثم قال له ﷺ: «يا ذا الجوشن، ألا تسلم فتكون من أول هذه الأمة؟» قال: لا. قال: «ولم؟» قال: لأني قد رأيت قومك قد ولعوا بك. قال: «وكيف وقد بلغك مصارعهم؟» - يعني مصارع قريش يوم بدر - قال: بلغني. قال: «فأنّى يُهدى بك؟» قلت: إن تغلب على الكعبة وتقطنها. قال ﷺ: «لعلّ إن عشت أن ترى ذلك».
ثم قال ﷺ: «يا بلال، خذ حقيبة الرجل فزوده من العجوة». فلما أدبر، قال ﷺ: «إنه من خير فرسان بني عامر».
ندمه بعد الفتح:
قال ذو الجوشن: فوالله إني بأهلي بالغور إذ أقبل راكب، فقلت: من أين؟ قال: من مكة. فقلت: ما الخبر؟ قال: غلب عليها محمد وقطنها. قال: قلت: أمّي؟ لو أسلمت يومئذ، ثم سألته الحيرة لأقطعنيها.
وفي رواية: أنه كان بضرية إذ قدم عليهم راكب من قبل مكة، فسألوه عن الخبر، فقال: ظهر محمد على أهل مكة. قال: فكان ذو الجوشن يتوجع على تركه الإسلام حين دعاه إليه رسول الله ﷺ.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 213)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 8، ص 169، رقم 2740)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 467)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 468)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 342)
قناة جبال الإيمان
#الفارس_الشاعر_الذي_دعاه_النبي_ﷺ_إلى_الإسلام_بعد_بدر_فأبى
الصحابي: ذو الجوشن الضبابي (شرحبيل بن الأعور)
اسمه ونسبه: شرحبيل بن الأعور بن عمرو بن معاوية، وهو الضباب بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الكلابي ثم الضبابي. وقيل: اسمه أوس بن الأعور. يُكنى أبا شمر، وهو والد شمر بن ذي الجوشن.
لقبه: إنما قيل له «ذو الجوشن» لأن صدره كان ناتئًا. وكان شاعرًا مطبوعًا محسنًا، له أشعار حسان يرثي بها أخاه الصميل. ونزل الكوفة.
قدومه على النبي ﷺ بعد بدر:
أتى ذو الجوشن رسول الله ﷺ بعد أن فرغ من بدر، بابن فرس له يقال لها القرحاء، فقال: يا محمد، أتيتك بابن القرحاء لتتخذه. فقال ﷺ: «لا حاجة لي فيه، إن أحببت أن أقيضك به المختارة من دروع بدر فعلت». قال: ما كنت لأقيضه. قال: «فلا حاجة لي فيه».
ثم قال له ﷺ: «يا ذا الجوشن، ألا تسلم فتكون من أول هذه الأمة؟» قال: لا. قال: «ولم؟» قال: لأني قد رأيت قومك قد ولعوا بك. قال: «وكيف وقد بلغك مصارعهم؟» - يعني مصارع قريش يوم بدر - قال: بلغني. قال: «فأنّى يُهدى بك؟» قلت: إن تغلب على الكعبة وتقطنها. قال ﷺ: «لعلّ إن عشت أن ترى ذلك».
ثم قال ﷺ: «يا بلال، خذ حقيبة الرجل فزوده من العجوة». فلما أدبر، قال ﷺ: «إنه من خير فرسان بني عامر».
ندمه بعد الفتح:
قال ذو الجوشن: فوالله إني بأهلي بالغور إذ أقبل راكب، فقلت: من أين؟ قال: من مكة. فقلت: ما الخبر؟ قال: غلب عليها محمد وقطنها. قال: قلت: أمّي؟ لو أسلمت يومئذ، ثم سألته الحيرة لأقطعنيها.
وفي رواية: أنه كان بضرية إذ قدم عليهم راكب من قبل مكة، فسألوه عن الخبر، فقال: ظهر محمد على أهل مكة. قال: فكان ذو الجوشن يتوجع على تركه الإسلام حين دعاه إليه رسول الله ﷺ.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 213)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 8، ص 169، رقم 2740)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 467)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 468)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 342)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: ضمام بن ثعلبة السعدي
ضمام بن ثعلبة السعدي، أحد بني سعد بن بكر. بعثته بنو سعد بن بكر وافدًا إلى رسول الله ﷺ.
قدومه على النبي ﷺ:
قدم ضمام على النبي ﷺ، فأناخ بعيره على باب المسجد ثم عقله، ورسول الله ﷺ جالس في المسجد في أصحابه. وكان ضمام رجلاً جلدًا ذا غديرتين. فأقبل حتى وقف على رسول الله ﷺ فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟ فقال رسول الله ﷺ: «أنا ابن عبد المطلب». قال: محمد؟ قال: «نعم». قال: يا ابن عبد المطلب، إني سائلك ومغلظ عليك في المسألة، فلا تجدن في نفسك. قال: «لا أجد في نفسي، سل عما بدا لك».
سؤاله عن فرائض الإسلام:
قال: أنشدك بالله إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك، آلله أمرك أن نعبده وحده لا نشرك به شيئًا، وأن نخلع هذه الأوثان التي كان آباؤنا يعبدون؟ قال: «اللهم نعم». ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة: الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وشرائع الإسلام، ينشده عند كل فريضة كما ينشده في التي قبلها. حتى إذا فرغ قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، وسأؤدي هذه الفرائض، وأجتنب ما نهيتني عنه، لا أزيد ولا أنقص.
قول النبي ﷺ فيه:
ثم انصرف إلى بعيره راجعًا، فقال رسول الله ﷺ: «إن صدق ذو العقيصتين دخل الجنة». وفي رواية أنه قال: «فقه الرجل».
وكان عمر بن الخطاب يقول: «ما رأيت أحدًا أحسن مسألة ولا أوجز من ضمام بن ثعلبة».
رجوعه إلى قومه وإسلامهم:
فقدم على قومه فاجتمعوا إليه، فكان أول ما تكلم به أن قال: بئست اللات والعزى! قالوا: مه يا ضمام، اتق البرص، اتق الجذام، اتق الجنون. قال: ويلكم! إنهما والله لا يضران ولا ينفعان، وإن الله قد بعث رسولاً وأنزل عليه كتابًا استنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، وقد جئتكم من عنده بما أمركم به وما نهاكم عنه.
قال ابن عباس: فوالله ما أمسى من ذلك اليوم في حاضرته من رجل ولا امرأة إلا مسلمًا.
وقال ابن عباس أيضًا: «فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام».
المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 752)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 753)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 57)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 273)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 274)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 275)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 395)
قناة جبال الإيمان
ضمام بن ثعلبة السعدي، أحد بني سعد بن بكر. بعثته بنو سعد بن بكر وافدًا إلى رسول الله ﷺ.
قدومه على النبي ﷺ:
قدم ضمام على النبي ﷺ، فأناخ بعيره على باب المسجد ثم عقله، ورسول الله ﷺ جالس في المسجد في أصحابه. وكان ضمام رجلاً جلدًا ذا غديرتين. فأقبل حتى وقف على رسول الله ﷺ فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟ فقال رسول الله ﷺ: «أنا ابن عبد المطلب». قال: محمد؟ قال: «نعم». قال: يا ابن عبد المطلب، إني سائلك ومغلظ عليك في المسألة، فلا تجدن في نفسك. قال: «لا أجد في نفسي، سل عما بدا لك».
سؤاله عن فرائض الإسلام:
قال: أنشدك بالله إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك، آلله أمرك أن نعبده وحده لا نشرك به شيئًا، وأن نخلع هذه الأوثان التي كان آباؤنا يعبدون؟ قال: «اللهم نعم». ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة: الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وشرائع الإسلام، ينشده عند كل فريضة كما ينشده في التي قبلها. حتى إذا فرغ قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، وسأؤدي هذه الفرائض، وأجتنب ما نهيتني عنه، لا أزيد ولا أنقص.
قول النبي ﷺ فيه:
ثم انصرف إلى بعيره راجعًا، فقال رسول الله ﷺ: «إن صدق ذو العقيصتين دخل الجنة». وفي رواية أنه قال: «فقه الرجل».
وكان عمر بن الخطاب يقول: «ما رأيت أحدًا أحسن مسألة ولا أوجز من ضمام بن ثعلبة».
رجوعه إلى قومه وإسلامهم:
فقدم على قومه فاجتمعوا إليه، فكان أول ما تكلم به أن قال: بئست اللات والعزى! قالوا: مه يا ضمام، اتق البرص، اتق الجذام، اتق الجنون. قال: ويلكم! إنهما والله لا يضران ولا ينفعان، وإن الله قد بعث رسولاً وأنزل عليه كتابًا استنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، وقد جئتكم من عنده بما أمركم به وما نهاكم عنه.
قال ابن عباس: فوالله ما أمسى من ذلك اليوم في حاضرته من رجل ولا امرأة إلا مسلمًا.
وقال ابن عباس أيضًا: «فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام».
المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 752)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 753)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 57)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 273)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 274)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 275)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 395)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: النابغة الجعدي (أبو ليلى)
# الشاعر المعمَّر الذي أنكر الأوثان في الجاهلية، وأنشد النبي ﷺ فقال له: «لا يفضض الله فاك»، فكان أحسن الناس ثغرًا، وكلما سقطت له سن نبتت أخرى
الصحابي: النابغة الجعدي، واسمه قيس بن عبد الله بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وقيل: اسمه حبان بن قيس. يُكنى أبا ليلى.
سبب تسميته بالنابغة: قيل إنه أقام نحو ثلاثين سنة لا يقول الشعر، ثم نبغ فيه فقاله، فسمي النابغة.
حاله في الجاهلية:
كان النابغة ممن فكَّر في الجاهلية، فأنكر الخمر والسكر، وهجر الأزلام، واجتنب الأوثان، وذكر دين إبراهيم. وهو القائل في الجاهلية:
الحمد لله لا شريك له ... من لم يقلها فنفسه ظلما
وفي قصيدته تلك ضروب من التوحيد والإقرار بالبعث والجزاء والجنة والنار.
وفادته على النبي ﷺ:
وفد النابغة على النبي ﷺ مسلمًا، فأنشده من شعره. ومما أنشده:
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا ... وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
فقال له النبي ﷺ: «إلى أين يا أبا ليلى؟» قال: إلى الجنة. قال: «أجل، إن شاء الله».
ثم أنشده:
ولا خير في حلم إذا لم يكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له ... حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
فقال له رسول الله ﷺ: «لا يفضض الله فاك» — مرتين. وفي رواية: «أجدت، لا يفضض الله فاك».
أثر الدعوة:
فكان من أحسن الناس ثغرًا، وكان إذا سقطت له سن نبتت أخرى. وفي رواية: «فنظرت إليه كأن فاه البرد المنهل يتلألأ ويبرق، ما سقطت له سن ولا تفلتت».
طول عمره:
عاش النابغة بدعوة النبي ﷺ عمرًا طويلًا. قيل: عاش مائة وعشرين سنة، وقيل: مائة وثمانين سنة، وقيل: مائتين وعشرين سنة. وقال في ذلك:
أتت مائة لعام ولدت فيه ... وعشر بعد ذلك واثنتان
وقد أبقت صروف الدهر مني ... كما أبقت من الذكر اليماني
وكان يرد على الخلفاء، فورد على عمر، ثم على عثمان، وله أخبار حسان. ومات بأصبهان.
المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1514)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1515)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1516)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1517)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 308)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 309)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 310)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 311)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج 3، ص 178)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 265)
قناة جبال الإيمان
# الشاعر المعمَّر الذي أنكر الأوثان في الجاهلية، وأنشد النبي ﷺ فقال له: «لا يفضض الله فاك»، فكان أحسن الناس ثغرًا، وكلما سقطت له سن نبتت أخرى
الصحابي: النابغة الجعدي، واسمه قيس بن عبد الله بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وقيل: اسمه حبان بن قيس. يُكنى أبا ليلى.
سبب تسميته بالنابغة: قيل إنه أقام نحو ثلاثين سنة لا يقول الشعر، ثم نبغ فيه فقاله، فسمي النابغة.
حاله في الجاهلية:
كان النابغة ممن فكَّر في الجاهلية، فأنكر الخمر والسكر، وهجر الأزلام، واجتنب الأوثان، وذكر دين إبراهيم. وهو القائل في الجاهلية:
الحمد لله لا شريك له ... من لم يقلها فنفسه ظلما
وفي قصيدته تلك ضروب من التوحيد والإقرار بالبعث والجزاء والجنة والنار.
وفادته على النبي ﷺ:
وفد النابغة على النبي ﷺ مسلمًا، فأنشده من شعره. ومما أنشده:
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا ... وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
فقال له النبي ﷺ: «إلى أين يا أبا ليلى؟» قال: إلى الجنة. قال: «أجل، إن شاء الله».
ثم أنشده:
ولا خير في حلم إذا لم يكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له ... حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
فقال له رسول الله ﷺ: «لا يفضض الله فاك» — مرتين. وفي رواية: «أجدت، لا يفضض الله فاك».
أثر الدعوة:
فكان من أحسن الناس ثغرًا، وكان إذا سقطت له سن نبتت أخرى. وفي رواية: «فنظرت إليه كأن فاه البرد المنهل يتلألأ ويبرق، ما سقطت له سن ولا تفلتت».
طول عمره:
عاش النابغة بدعوة النبي ﷺ عمرًا طويلًا. قيل: عاش مائة وعشرين سنة، وقيل: مائة وثمانين سنة، وقيل: مائتين وعشرين سنة. وقال في ذلك:
أتت مائة لعام ولدت فيه ... وعشر بعد ذلك واثنتان
وقد أبقت صروف الدهر مني ... كما أبقت من الذكر اليماني
وكان يرد على الخلفاء، فورد على عمر، ثم على عثمان، وله أخبار حسان. ومات بأصبهان.
المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1514)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1515)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1516)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1517)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 308)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 309)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 310)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 311)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج 3، ص 178)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 265)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: صرد بن عبد الله الأزدي
# الأمير الذي أخبر النبي ﷺ عن معركة تدور في جبل كشر من على بُعد مئات الأميال، فقال: «إن بدن الله لتنحر عنده الآن»، ثم دعا لهم فرفع الله عنهم
الصحابي: صرد بن عبد الله الأزدي
قدم صرد بن عبد الله الأزدي على النبي ﷺ في وفد الأزد، فأسلم وحسن إسلامه، وكان ذلك في سنة عشر من الهجرة.
أمّره رسول الله ﷺ على من أسلم من قومه، وأمره أن يجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك من قبائل اليمن.
حصار جرش:
خرج صرد يسير بأمر رسول الله ﷺ حتى نزل بجرش، وهي يومئذ مدينة مغلقة، وبها قبائل من اليمن، وقد ضوت إليهم خثعم فأدخلوها معهم حين سمعوا بمسير المسلمين إليهم. فحاصرهم قريبًا من شهر، فامتنعوا منه فيها، ثم رجع عنهم قافلًا.
حتى إذا كان في جبل لهم يقال له: كشر، ظن أهل جرش أنه ولى عنهم منهزمًا، فخرجوا في طلبه حتى أدركوه، فعطف عليهم فقاتلهم قتالًا شديدًا.
إخبار النبي ﷺ بالمعركة من المدينة:
وكان أهل جرش قد بعثوا رجلين إلى رسول الله ﷺ يرتادان وينظران. فبينما هما عند رسول الله ﷺ عشية بعد العصر، قال رسول الله ﷺ: «بأي بلاد شكر؟» فقال الجرشيان: يا رسول الله، ببلادنا جبل يقال له كشر. فقال رسول الله ﷺ: «ليس بكشر، ولكنه شكر». قالا: فما له يا رسول الله؟ فقال: «إن بدن الله لتنحر عنده الآن».
فجلس الرجلان إلى أبي بكر وعثمان، فقالا لهما: ويحكما! إن رسول الله ﷺ لينعى لكما قومكما، فقوما إلى رسول الله ﷺ فسلاه أن يدعو الله فيرفع عن قومكما. فقاما إليه فسألاه، فقال: «اللهم، ارفع عنهم».
فرجعا إلى قومهما فوجداهم أصيبوا في ذلك اليوم الذي قال فيه رسول الله ﷺ.
ثم وفد أهل جرش على رسول الله ﷺ فأسلموا.
وروى الواقدي أن رسول الله ﷺ توفي وعامله على جرش صرد بن عبد الله الأزدي.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 16)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 737)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 280)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 281)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 341)
قناة جبال الإيمان
# الأمير الذي أخبر النبي ﷺ عن معركة تدور في جبل كشر من على بُعد مئات الأميال، فقال: «إن بدن الله لتنحر عنده الآن»، ثم دعا لهم فرفع الله عنهم
الصحابي: صرد بن عبد الله الأزدي
قدم صرد بن عبد الله الأزدي على النبي ﷺ في وفد الأزد، فأسلم وحسن إسلامه، وكان ذلك في سنة عشر من الهجرة.
أمّره رسول الله ﷺ على من أسلم من قومه، وأمره أن يجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك من قبائل اليمن.
حصار جرش:
خرج صرد يسير بأمر رسول الله ﷺ حتى نزل بجرش، وهي يومئذ مدينة مغلقة، وبها قبائل من اليمن، وقد ضوت إليهم خثعم فأدخلوها معهم حين سمعوا بمسير المسلمين إليهم. فحاصرهم قريبًا من شهر، فامتنعوا منه فيها، ثم رجع عنهم قافلًا.
حتى إذا كان في جبل لهم يقال له: كشر، ظن أهل جرش أنه ولى عنهم منهزمًا، فخرجوا في طلبه حتى أدركوه، فعطف عليهم فقاتلهم قتالًا شديدًا.
إخبار النبي ﷺ بالمعركة من المدينة:
وكان أهل جرش قد بعثوا رجلين إلى رسول الله ﷺ يرتادان وينظران. فبينما هما عند رسول الله ﷺ عشية بعد العصر، قال رسول الله ﷺ: «بأي بلاد شكر؟» فقال الجرشيان: يا رسول الله، ببلادنا جبل يقال له كشر. فقال رسول الله ﷺ: «ليس بكشر، ولكنه شكر». قالا: فما له يا رسول الله؟ فقال: «إن بدن الله لتنحر عنده الآن».
فجلس الرجلان إلى أبي بكر وعثمان، فقالا لهما: ويحكما! إن رسول الله ﷺ لينعى لكما قومكما، فقوما إلى رسول الله ﷺ فسلاه أن يدعو الله فيرفع عن قومكما. فقاما إليه فسألاه، فقال: «اللهم، ارفع عنهم».
فرجعا إلى قومهما فوجداهم أصيبوا في ذلك اليوم الذي قال فيه رسول الله ﷺ.
ثم وفد أهل جرش على رسول الله ﷺ فأسلموا.
وروى الواقدي أن رسول الله ﷺ توفي وعامله على جرش صرد بن عبد الله الأزدي.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 16)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 737)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 280)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 281)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 341)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: مهجع مولى عمر بن الخطاب
مهجع — ويقال مهجع بن صالح — مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه. قال ابن إسحاق: هو من اليمن، وقال ابن هشام: هو من عك، أصابه سباء فمنَّ عليه عمر بن الخطاب فأعتقه.
كان من المهاجرين الأولين، ومن السابقين إلى الإسلام. شهد بدرًا، فكان أول قتيل من المسلمين يوم بدر، أتاه سهم غرب وهو بين الصفين فقتله. قال الواقدي: قتله عامر بن الحضرمي.
قال ابن عباس رضي الله عنه: نزل فيه وفي أصحابه قوله تعالى: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ}، وهم: بلال، وصهيب، وعمار، وخباب، وعتبة بن غزوان، ومهجع مولى عمر، وأوس بن خولي، وعامر بن فهيرة.
وقال الذهبي: «فرمي مهجع — مولى عمر — بسهم، فكان أول قتيل في سبيل الله».
ولا عقب له.
المصادر
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 182)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 268)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 364، رقم 89)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 307)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1486)
قناة جبال الإيمان
مهجع — ويقال مهجع بن صالح — مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه. قال ابن إسحاق: هو من اليمن، وقال ابن هشام: هو من عك، أصابه سباء فمنَّ عليه عمر بن الخطاب فأعتقه.
كان من المهاجرين الأولين، ومن السابقين إلى الإسلام. شهد بدرًا، فكان أول قتيل من المسلمين يوم بدر، أتاه سهم غرب وهو بين الصفين فقتله. قال الواقدي: قتله عامر بن الحضرمي.
قال ابن عباس رضي الله عنه: نزل فيه وفي أصحابه قوله تعالى: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ}، وهم: بلال، وصهيب، وعمار، وخباب، وعتبة بن غزوان، ومهجع مولى عمر، وأوس بن خولي، وعامر بن فهيرة.
وقال الذهبي: «فرمي مهجع — مولى عمر — بسهم، فكان أول قتيل في سبيل الله».
ولا عقب له.
المصادر
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 182)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 268)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 364، رقم 89)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 307)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1486)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: صفوان بن قدامة التميمي
# الرجل الذي هاجر وترك قومه حين أبوا، وقال للنبي ﷺ: «إني أحبك»، فقال له: «المرء مع من أحب»، وغيّر اسمي ابنيه من عبد العزى وعبد نهم إلى عبد الرحمن وعبد الله
الصحابي: صفوان بن قدامة التميمي
اسمه ونسبه: صفوان بن قدامة التميمي المرئي، من بني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم.
هجرته: هاجر صفوان بن قدامة إلى النبي ﷺ إلى المدينة. وكان حين أراد الهجرة دعا قومه وبني أخيه ليخرجوا معه، فأبوا عليه، فخرج وتركهم، وأخرج معه ابنيه.
بيعته وقوله للنبي ﷺ: بايع النبي ﷺ على الإسلام، فمد النبي ﷺ يده فمسح عليها صفوان، فقال صفوان: إني أحبك يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: «المرء مع من أحب».
تغيير اسمي ابنيه: كان اسم ابني صفوان: عبد العزى وعبد نهم، فغيّر رسول الله ﷺ اسميهما، فسماهما عبد الرحمن وعبد الله.
شعر ابن أخيه: قال ابن أخيه نصر بن قدامة في ذلك:
تحمّل صفوان فأصبح غاديًا ... بأبنائه عمدًا وخلّى المواليا
طلاب الذي يبقى وآثرت غيره ... فشتّان ما يفنى وما كان باقيا
فأصبحت مختارًا لأمرٍ مفنَّدٍ ... وأصبح صفوان بيثرب ثاويا
بأبنائه جارَ الرسولِ محمدٍ ... مجيبًا له إذ جاء بالحق داعيا
وفاته: أقام صفوان بالمدينة حتى مات بها.
#صحابة #صفوان_بن_قدامة #المرء_مع_من_أحب
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 29)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 724)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 355)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 281)
قناة جبال الإيمان
# الرجل الذي هاجر وترك قومه حين أبوا، وقال للنبي ﷺ: «إني أحبك»، فقال له: «المرء مع من أحب»، وغيّر اسمي ابنيه من عبد العزى وعبد نهم إلى عبد الرحمن وعبد الله
الصحابي: صفوان بن قدامة التميمي
اسمه ونسبه: صفوان بن قدامة التميمي المرئي، من بني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم.
هجرته: هاجر صفوان بن قدامة إلى النبي ﷺ إلى المدينة. وكان حين أراد الهجرة دعا قومه وبني أخيه ليخرجوا معه، فأبوا عليه، فخرج وتركهم، وأخرج معه ابنيه.
بيعته وقوله للنبي ﷺ: بايع النبي ﷺ على الإسلام، فمد النبي ﷺ يده فمسح عليها صفوان، فقال صفوان: إني أحبك يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: «المرء مع من أحب».
تغيير اسمي ابنيه: كان اسم ابني صفوان: عبد العزى وعبد نهم، فغيّر رسول الله ﷺ اسميهما، فسماهما عبد الرحمن وعبد الله.
شعر ابن أخيه: قال ابن أخيه نصر بن قدامة في ذلك:
تحمّل صفوان فأصبح غاديًا ... بأبنائه عمدًا وخلّى المواليا
طلاب الذي يبقى وآثرت غيره ... فشتّان ما يفنى وما كان باقيا
فأصبحت مختارًا لأمرٍ مفنَّدٍ ... وأصبح صفوان بيثرب ثاويا
بأبنائه جارَ الرسولِ محمدٍ ... مجيبًا له إذ جاء بالحق داعيا
وفاته: أقام صفوان بالمدينة حتى مات بها.
#صحابة #صفوان_بن_قدامة #المرء_مع_من_أحب
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 29)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 724)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 355)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 281)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: عمرو بن ثعلبة الجهني
عمرو بن ثعلبة الجهني، ويقال الجهني ثم الزهري. قال ابن السكن: له صحبة.
لقاؤه بالنبي ﷺ:
لقي عمرو بن ثعلبة رسول الله ﷺ بالسَّيالة — وهي أول مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكة — فدعاه النبي ﷺ إلى الإسلام، فأسلم.
فلما أسلم، مسح رسول الله ﷺ على وجهه — وفي رواية: مسح رأسه — ودعا له بالبركة.
بركة المسحة:
مضت بعمرو بن ثعلبة مائة سنة، وما شاب موضع يد رسول الله ﷺ من رأسه. وفي رواية: مات عن مائة سنة وما شابت منه شعرة.
رواية حديثه:
روى حديثه البغوي وابن السكن وابن مندة من طريق الوضاح بن سلمة الجهني عن أبيه عنه. وقال ابن مندة: لا يُعرف إلا من هذا الوجه.
الدرس:
بركة لمسة واحدة من يد النبي ﷺ بقيت ظاهرة في جسد هذا الصحابي قرنًا كاملاً من الزمان، لم يغيّرها المشيب.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 4، ص 191)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 502)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1168)
قناة جبال الإيمان
عمرو بن ثعلبة الجهني، ويقال الجهني ثم الزهري. قال ابن السكن: له صحبة.
لقاؤه بالنبي ﷺ:
لقي عمرو بن ثعلبة رسول الله ﷺ بالسَّيالة — وهي أول مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكة — فدعاه النبي ﷺ إلى الإسلام، فأسلم.
فلما أسلم، مسح رسول الله ﷺ على وجهه — وفي رواية: مسح رأسه — ودعا له بالبركة.
بركة المسحة:
مضت بعمرو بن ثعلبة مائة سنة، وما شاب موضع يد رسول الله ﷺ من رأسه. وفي رواية: مات عن مائة سنة وما شابت منه شعرة.
رواية حديثه:
روى حديثه البغوي وابن السكن وابن مندة من طريق الوضاح بن سلمة الجهني عن أبيه عنه. وقال ابن مندة: لا يُعرف إلا من هذا الوجه.
الدرس:
بركة لمسة واحدة من يد النبي ﷺ بقيت ظاهرة في جسد هذا الصحابي قرنًا كاملاً من الزمان، لم يغيّرها المشيب.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 4، ص 191)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 502)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1168)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: أبو سنان الأسدي (وهب بن عبد الله بن محصن)
# الأسدي الذي كان أول من بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، فقال للنبي ﷺ: «على ما في نفسك»، فبايع الناس على بيعته
الصحابي: أبو سنان الأسدي (وهب بن عبد الله بن محصن)
اسمه ونسبه:
أبو سنان الأسدي، واسمه وهب بن عبد الله بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة. وقيل: اسمه عبد الله بن وهب. وهو أخو عكاشة بن محصن، وهم حلفاء بني عبد شمس. شهد أبو سنان بدرًا.
أول من بايع بيعة الرضوان:
قال الشعبي وزر بن حبيش: أول من بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان أبو سنان بن وهب الأسدي.
أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ابسط يدك أبايعك. قال: «علام تبايع؟» قال: على ما في نفسك. قال: «وما في نفسي؟» قال: الفتح أو الشهادة. فبايعه أبو سنان.
فكان الناس يقولون: نبايع على بيعة أبي سنان. قال الشعبي لرجل من بني أسد: «أول من بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة رجل من قومك... فكانت هذه لقومك».
خلاف أهل العلم:
قال الواقدي: هذا الحديث وَهْلٌ؛ لأن أبا سنان توفي والنبي ﷺ محاصر بني قريظة سنة خمس من الهجرة، ودفن في مقبرة بني قريظة، وتوفي وهو ابن أربعين سنة. وقال: الذي بايع رسول الله ﷺ في بيعة الرضوان يوم الحديبية سنة ست هو سنان بن أبي سنان بن محصن.
وقال أبو عمر (ابن عبد البر): «الأكثر والأشهر أن أباه أبا سنان هو أول من بايع بيعة الرضوان، والله أعلم».
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 153)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 428)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 7، ص 162)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 87، رقم 42)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 658)
قناة جبال الإيمان
# الأسدي الذي كان أول من بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، فقال للنبي ﷺ: «على ما في نفسك»، فبايع الناس على بيعته
الصحابي: أبو سنان الأسدي (وهب بن عبد الله بن محصن)
اسمه ونسبه:
أبو سنان الأسدي، واسمه وهب بن عبد الله بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة. وقيل: اسمه عبد الله بن وهب. وهو أخو عكاشة بن محصن، وهم حلفاء بني عبد شمس. شهد أبو سنان بدرًا.
أول من بايع بيعة الرضوان:
قال الشعبي وزر بن حبيش: أول من بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان أبو سنان بن وهب الأسدي.
أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ابسط يدك أبايعك. قال: «علام تبايع؟» قال: على ما في نفسك. قال: «وما في نفسي؟» قال: الفتح أو الشهادة. فبايعه أبو سنان.
فكان الناس يقولون: نبايع على بيعة أبي سنان. قال الشعبي لرجل من بني أسد: «أول من بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة رجل من قومك... فكانت هذه لقومك».
خلاف أهل العلم:
قال الواقدي: هذا الحديث وَهْلٌ؛ لأن أبا سنان توفي والنبي ﷺ محاصر بني قريظة سنة خمس من الهجرة، ودفن في مقبرة بني قريظة، وتوفي وهو ابن أربعين سنة. وقال: الذي بايع رسول الله ﷺ في بيعة الرضوان يوم الحديبية سنة ست هو سنان بن أبي سنان بن محصن.
وقال أبو عمر (ابن عبد البر): «الأكثر والأشهر أن أباه أبا سنان هو أول من بايع بيعة الرضوان، والله أعلم».
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 153)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 428)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 7، ص 162)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 87، رقم 42)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 658)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: معاوية بن ثور بن عبادة بن البكاء العامري البكائي
# شيخ المائة عام الذي تبرّك بمسّ النبي ﷺ لابنه، فأصابت السنة قومه ولا تصيبه، ثم ردّ ماله كله للجهاد
الصحابي: معاوية بن ثور بن عبادة بن البكاء العامري البكائي
معاوية بن ثور بن عبادة بن البكاء العامري، من بني البكاء — وهم بطن من عامر بن صعصعة. كان سيد قومه.
## وفادته على النبي ﷺ
قدم معاوية بن ثور على رسول الله ﷺ سنة تسع في وفد من بني البكاء، وهو يومئذ ابن مائة سنة، ومعه ابنه بشر، والفجيع بن عبد الله بن جندح البكائي، وعبد عمرو البكائي — وهو الأصم. فأمر لهم رسول الله ﷺ بمنزل وضيافة، وأقاموا أيامًا.
فلما حضر شخوصهم ودّعوا رسول الله ﷺ، فقال له معاوية: «إني أتبرك بمسّك، وقد كبرت، وابني بشر يربي فامسح وجهه». فمسح رسول الله ﷺ وجه بشر بن معاوية، وأعطاه أعنزًا عفرًا، وبرّك عليهن، ودعا له بالبركة.
قال الجعد بن عبد الله: «فالسنة ربما أصابت بني البكاء ولا تصيبهم» — يعني آل معاوية.
## ردّه ماله للجهاد
وكتب النبي ﷺ لمعاوية كتابًا، ووهب له من صدقة عامه معونة له. فلما رجع معاوية إلى منزله قال: «إنما أنا هامة اليوم أو غد، ولي مال كثير، وإنما لي ابنان». فرجع إلى النبي ﷺ فقال: «يا رسول الله، خذها مني فضمها حيث ترى من مكايدة العدو، فإني موسر». فقال له النبي ﷺ: «أصبت يا معاوية»، فقبلها منه.
## فخر حفيده
قال ابن الكلبي: وقد فخر محمد بن بشر بن معاوية بما صنع جدّه، فقال:
وأبي الذي مسح النبي برأسه ... ودعا له بالخير والبركات
أعطاه أحمد إذ أتاه أعنزًا ... عفرًا ثواجل لسن باللجبات
يملأن رفد الحي كل عشية ... ويعود ذاك الملء بالغدوات
بوركن من منح وبورك مانح ... وعليه مني ما بقيت صلاتي
المصادر
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 243)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 115)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1413)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 390)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 1، ص 263)
قناة جبال الإيمان
# شيخ المائة عام الذي تبرّك بمسّ النبي ﷺ لابنه، فأصابت السنة قومه ولا تصيبه، ثم ردّ ماله كله للجهاد
الصحابي: معاوية بن ثور بن عبادة بن البكاء العامري البكائي
معاوية بن ثور بن عبادة بن البكاء العامري، من بني البكاء — وهم بطن من عامر بن صعصعة. كان سيد قومه.
## وفادته على النبي ﷺ
قدم معاوية بن ثور على رسول الله ﷺ سنة تسع في وفد من بني البكاء، وهو يومئذ ابن مائة سنة، ومعه ابنه بشر، والفجيع بن عبد الله بن جندح البكائي، وعبد عمرو البكائي — وهو الأصم. فأمر لهم رسول الله ﷺ بمنزل وضيافة، وأقاموا أيامًا.
فلما حضر شخوصهم ودّعوا رسول الله ﷺ، فقال له معاوية: «إني أتبرك بمسّك، وقد كبرت، وابني بشر يربي فامسح وجهه». فمسح رسول الله ﷺ وجه بشر بن معاوية، وأعطاه أعنزًا عفرًا، وبرّك عليهن، ودعا له بالبركة.
قال الجعد بن عبد الله: «فالسنة ربما أصابت بني البكاء ولا تصيبهم» — يعني آل معاوية.
## ردّه ماله للجهاد
وكتب النبي ﷺ لمعاوية كتابًا، ووهب له من صدقة عامه معونة له. فلما رجع معاوية إلى منزله قال: «إنما أنا هامة اليوم أو غد، ولي مال كثير، وإنما لي ابنان». فرجع إلى النبي ﷺ فقال: «يا رسول الله، خذها مني فضمها حيث ترى من مكايدة العدو، فإني موسر». فقال له النبي ﷺ: «أصبت يا معاوية»، فقبلها منه.
## فخر حفيده
قال ابن الكلبي: وقد فخر محمد بن بشر بن معاوية بما صنع جدّه، فقال:
وأبي الذي مسح النبي برأسه ... ودعا له بالخير والبركات
أعطاه أحمد إذ أتاه أعنزًا ... عفرًا ثواجل لسن باللجبات
يملأن رفد الحي كل عشية ... ويعود ذاك الملء بالغدوات
بوركن من منح وبورك مانح ... وعليه مني ما بقيت صلاتي
المصادر
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 243)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 115)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1413)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 390)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 1، ص 263)
قناة جبال الإيمان