نور المأثور
127 subscribers
40 photos
14 videos
1 file
261 links
Download Telegram
الصحابي: عمير بن عدي الأنصاري الخطمي

عمير بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة الأنصاري الخطمي. كان أبوه عدي شاعرًا، وأخوه الحارث بن عدي قُتل يوم أحد شهيدًا.

أول من أسلم من بني خطمة:
قال ابن إسحاق: كان عمير بن عدي أول من أسلم من بني خطمة. وكان قديم الإسلام، صحيح النية.

إمام بني خطمة وقارئهم الأعمى:
قال البخاري في الصحابة: «عمير بن عدي الأعمى قارئ بني خطمة وإمامهم». وكان ضرير البصر، ولم يشهد بدرًا لضرارته. وكان النبي ﷺ يزوره، فقد قال رسول الله ﷺ لأصحابه: «انطلقوا بنا إلى البصير الذي في بني واقف نعوده» — وكان رجلًا أعمى.

كسر الأصنام:
كان عمير بن عدي وخزيمة بن ثابت يكسران أصنام بني خطمة.

قتل عصماء بنت مروان:
كانت عصماء بنت مروان — من بني أمية بن زيد — تعيب الإسلام وأهله، وتحرض على المسلمين وتؤذيهم. فبعثه رسول الله ﷺ إليها لخمس بقين من رمضان، فجاءها عمير بالليل فقتلها. فلما قتلها قال النبي ﷺ: «لا ينتطح فيها عنزان»، فكان أول من قالها، فسار بها المثل. وقال ابن إسحاق: ومن يومئذ عز الإسلام وأهله بالمدينة.

الجهاد مع العمى:
ورُوي عن جرير، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن عمير: أنه كان إمام بني خطمة وهو أعمى على عهد النبي ﷺ، وجاهد معه وهو أعمى.

درس من سيرته:
لم يمنعه ضرر بصره من أن يكون إمام قومه وقارئهم، ولا من أن يكسر الأصنام، ولا من أن يذب عن دين الله، ولا من أن يجاهد في سبيله. البصيرة في القلب لا في العينين.

المصادر
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 598)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 599)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 600)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1217)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1218)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 370)

قناة جبال الإيمان
# الكاهن الذي أتاه رئيه ثلاث ليالٍ يخبره بمبعث النبي ﷺ، فلما قدم عليه قال له: «مرحبًا بسواد بن قارب، قد علمنا ما جاء بك»، وقال له: «أفلحت يا سواد»

**الصحابي:** سواد بن قارب

سواد بن قارب الأزدي الدوسي، وقيل السدوسي. كان كاهنًا في الجاهلية، له صحبة، وكان شاعرًا.

## إتيان رئيه له ثلاث ليال

قال سواد بن قارب يحدث عن بدء إسلامه: كنت نازلًا بالهند، وكان لي رئي من الجن، فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ جاءني في منامي ذلك، قال: قم فافهم واعقل إن كنت تعقل، قد بعث رسول من لؤي بن غالب. ثم أنشأ يقول:

عجبت للجن وأنجاسها ... وشدها العيس بأحلاسها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ما مؤمنوها مثل أرجاسها
فانهض إلى الصفوة من هاشم ... واسم بعينيك إلى رأسها

ثم قال: يا سواد، إن الله قد بعث نبيًا فانهض إليه تهتد وترشد.

فلما كان من الليلة الثانية أتاني فأنبهني، ثم قال:

عجبت للجن وتطلابها ... وشدها العيس بأقتابها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ليس قداماها كأذنابها
فانهض إلى الصفوة من هاشم ... واسم بعينيك إلى نابها

فلما كانت الليلة الثالثة أتاني فأنبهني، ثم قال:

عجبت للجن وتخبارها ... وشدها العيس بأكوارها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ليس ذوو الشر كأخيارها
فانهض إلى الصفوة من هاشم ... ما مؤمنو الجن ككفارها

## قدومه على النبي ﷺ

قال سواد: فوقع في قلبي حب الإسلام، وشددت رحلي، حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا هو بالمدينة، والناس عليه كعرف الفرس. فلما رآني قال: «مرحبًا بسواد بن قارب، قد علمنا ما جاء بك».

قلت: يا رسول الله، قد قلت شعرًا فاسمعه مني:

أتاني رئي بعد ليل وهجعة ... ولم يك فيما قد بلوت بكاذب
ثلاث ليال قوله كل ليلة ... أتاك نبي من لؤي بن غالب
فشمرت عن ساقي الإزار ووسطت ... بي الذغلب الوجناء عند السباسب
فأشهد أن الله لا شيء غيره ... وأنك مأمون على كل غائب
وأنك أدنى المرسلين شفاعة ... إلى الله يا بن الأكرمين الأطايب
فمرنا بما يأتيك يا خير من مشى ... وإن كان فيما جاء شيب الذوائب
فكن لي شفيعًا يوم لا ذو شفاعة ... سواك بمغن عن سواد بن قارب

فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال لي: «أفلحت يا سواد».

## سؤال عمر له عن رئيه

قال عمر: هل يأتيك رئيك الآن؟ قال: منذ قرأت القرآن لم يأتني، ونعم العوض كتاب الله من الجن.

#صحابة #سواد_بن_قارب #سير_أعلام_النبلاء

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 590)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 165)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 166)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 674)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 675)

قناة جبال الإيمان
# الرجل الذي أنشد النبي ﷺ شعرًا فقال له: «لا يفضض الله فاك»، فعاش تسعين سنة وما تحركت له سن

الصحابي: بجير بن بجرة الطائي

بجير بن بجرة الطائي، له صحبة ورواية.

قصته مع النبي ﷺ:

كان بجير بن بجرة في الجيش الذي بعثه رسول الله ﷺ مع خالد بن الوليد إلى أكيدر ملك دومة الجندل، فقال النبي ﷺ: «إنك ستجده يصيد البقر في ليلة مقمرة».

قال بجير: فوافقناه في ليلة مقمرة، وقد خرج كما نعته رسول الله ﷺ، فأخذناه وقتلنا أخاه، وكان قد حاربنا.

فلما أتوا النبي ﷺ أنشده بجير بن بجرة أبياتًا منها:

تبارك سائق البقرات إني\nرأيت الله يهدي كل هاد

فمن يك عائدًا عن ذي تبوك\nفإنا قد أمرنا بالجهاد

فقال له النبي ﷺ: «لا يفضض الله فاك».

قال: فأتت عليه تسعون سنة، وما تحركت له سن ولا ضرس.

وله في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه في قتال أهل الردة آثار وأشعار ذكرها ابن إسحاق. وذكر سيف بن عمر في الفتوح أن بجير بن بجرة استشهد بالقادسية.

درس من القصة:

دعوة النبي ﷺ مستجابة، وكلمته إذا قالها نفذت بإذن الله. وقد بارك النبي ﷺ على هذا الصحابي بكلمة واحدة، فكانت بركتها باقية في فمه تسعين عامًا لم يتحرك له فيها سن.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 350)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 402)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 148)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 401)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: خبيب بن عدي الأنصاري الأوسي

# البدري الذي سنَّ الركعتين عند القتل، وأكل عنبًا في الحديد وما بمكة من ثمرة، وقال: «لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع لزدت»

الصحابي: خبيب بن عدي الأنصاري الأوسي

خبيب بن عدي بن مالك بن عامر بن مجدعة بن جحجبي بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.

شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ.

أسرُه يوم الرجيع:

بعث رسول الله ﷺ عشرة رهط عينًا وأمَّر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري. فلما كانوا بالرجيع — ماء لهذيل — أحاط بهم المشركون، فقالوا: انزلوا وأعطونا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدًا. فقال عاصم: أما أنا فوالله لا أنزل في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك. فرموهم بالنبل فقتلوا عاصمًا في سبعة. ونزل إليهم ثلاثة على العهد والميثاق: خبيب، وزيد بن الدثنة، ورجل آخر. فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها. فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم، إن لي بهؤلاء لأسوة — يريد القتلى — فقتلوه. وانطلقوا بخبيب وزيد حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر.

فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل خبيبًا. وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر.

العنب في الحديد:

فلبث خبيب عندهم أسيرًا حتى أجمعوا قتله. فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها للقتل فأعارته. فدرج بني لها وهي غافلة حتى أتاه، فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده، ففزعت فزعة عرفها خبيب، فقال: «أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك.»

فقالت: والله ما رأيت أسيرًا خيرًا من خبيب، والله لقد وجدته يومًا يأكل قطفًا من عنب في يده، وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من ثمرة. وكانت تقول: إنه لرزق رزقه الله خبيبًا.

الركعتان عند القتل:

فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل، قال لهم خبيب: «دعوني أركع ركعتين.» فتركوه فركع ركعتين، ثم قال: «والله لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع من الموت لزدت.» ثم قال: «اللهم أحصهم عددًا، واقتلهم بددًا، ولا تبق منهم أحدًا.»

ثم قال:

فلست أبالي حين أقتل مسلمًا ... على أي جنب كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع

ثم قام إليه أبو سروعة عقبة بن الحارث فقتله. وصُلب بالتنعيم.

وكان خبيب هو سنَّ لكل مسلم قُتل صبرًا الصلاة. وهو أول من صُلب في ذات الله.

وبعث رسول الله ﷺ عمرو بن أمية الضمري إلى خشبة خبيب لينزله منها، فصعد خشبته ليلاً فقطع عنه وألقاه، فوقع إلى الأرض، ثم التفت فكأنما ابتلعته الأرض، فما ذكر لخبيب بعد رمة حتى الساعة.

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 440)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 441)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 442)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 154)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 445)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 446)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 225)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 226)

قناة جبال الإيمان
# الرجل الذي سمع النبي ﷺ نحمته في الجنة، ومنعه قومه المشركون من الهجرة لأنهم قالوا: «أقم عندنا على أي دين شئت»، فلما هاجر اعتنقه النبي ﷺ وقبّله

الصحابي: نعيم بن عبد الله النحام القرشي العدوي

# الرجل الذي سمع النبي ﷺ نحمته في الجنة، ومنعه قومه المشركون من الهجرة لأنهم قالوا: «أقم عندنا على أي دين شئت»، فلما هاجر اعتنقه النبي ﷺ وقبّله

الصحابي: نعيم بن عبد الله بن أسيد بن عبد عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي.

سبب تسميته بالنحام: قال النبي ﷺ: «دخلت الجنة، فسمعت نحمة من نعيم فيها». والنحمة: السعلة، وقيل: النحنحة الممدود آخرها، فبقي عليه هذا اللقب.

إسلامه وكتمانه: أسلم قديماً أول الإسلام، قيل: أسلم بعد عشرة أنفس، وقيل: بعد ثمانية وثلاثين إنساناً قبل إسلام عمر بن الخطاب. وكان يكتم إسلامه.

منع قومه له من الهجرة: كان نعيم ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم ويمونهم، فلما أراد الهجرة منعه قومه لشرفه فيهم، فقالوا له: «أقم عندنا على أي دين شئت، فوالله لا يتعرض إليك أحد إلا ذهبت أنفسنا جميعاً دونك».

هجرته إلى المدينة: هاجر عام الحديبية بعد ست سنين، ومعه أربعون من أهل بيته. فلما قدم المدينة اعتنقه النبي ﷺ وقبّله، وقال له: «قومك خير لك من قومي». قال: بل قومك خير يا رسول الله. قال رسول الله ﷺ: «قومي أخرجوني، وقومك أقروك». فقال نعيم: يا رسول الله، قومك أخرجوك إلى الهجرة، وقومي حبسوني عنها.

جهاده: شهد ما بعد الحديبية من المشاهد. وقاتل قتالاً شديداً في سرية زيد بن حارثة التي أصاب فيها بني فزارة.

استشهاده: قُتل يوم اليرموك شهيداً سنة خمس عشرة في خلافة عمر، وقيل: استشهد بأجنادين سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر رضي الله عنهم.

درس من القصة: قد يجعل الله في قلوب المشركين رقة تجاه المسلم الكريم، فيكون في بقائه بينهم خير يعود عليهم، حتى يأذن الله له بالهجرة في الوقت الذي يشاؤه.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 326)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 361)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 362)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1507)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1508)

قناة جبال الإيمان
# الرجل الذي كان اسمه «عبد الحجر» فسماه النبي ﷺ «عبد الله»، وقام في قومه بعد النبي ﷺ فنهاهم عن الردة

الصحابي: عبد الله بن عبد المدان الحارثي

# الرجل الذي كان اسمه «عبد الحجر» فسماه النبي ﷺ «عبد الله»، وقام في قومه بعد النبي ﷺ فنهاهم عن الردة

الصحابي: عبد الله بن عبد المدان الحارثي

عبد الله بن عبد المدان — واسم عبد المدان عمرو بن الديان، واسم الديان يزيد بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب — الحارثي.

وفادته على النبي ﷺ وتغيير اسمه:

وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع وفد بني الحارث بن كعب، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أنت؟» قال: أنا عبد الحجر. قال: «أنت عبد الله». فأسلم.

مكانته في قومه:

لم يزل باليمن سيدًا شريفًا. وذكر وثيمة أنه قام في قومه بعد النبي صلى الله عليه وسلم فنهاهم عن الردة.

مقتله:

عاش إلى خلافة علي رضي الله عنه، فقتله بسر بن أبي أرطاة لما غزا اليمن من قبل معاوية، وقتل ابنه مالكًا.

وكانت ابنته عائشة عند عبيد الله بن العباس.

المصادر
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 137)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 943)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 302)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 417)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 273، رقم 1293)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: رفاعة بن زيد الجذامي

# الرجل الذي كتب له النبي ﷺ كتابًا إلى قومه، وأهدى له غلامه مدعم، فأسلم قومه بدعوته

الصحابي: رفاعة بن زيد بن وهب الجذامي ثم الضبيبي، من بني الضبيب. ويقول أهل النسب: الضبيني، من بني ضبينة بن جذام.

وفادته وإسلامه:
قدم رفاعة بن زيد على النبي ﷺ في هدنة الحديبية، قبل خيبر، في جماعة من قومه فأسلموا. قال ابن إسحاق: فأسلم وحسن إسلامه.

عقد اللواء والكتاب:
عقد له رسول الله ﷺ على قومه، وكتب له كتابًا إلى قومه جاء فيه:
«بسم الله الرحمن الرحيم: هذا كتاب من محمد رسول الله لرفاعة بن زيد، إني بعثته إلى قومه عامة ومن دخل فيهم، يدعوهم إلى الله وإلى رسوله، فمن أقبل ففي حزب الله، ومن أدبر فله أمان شهرين».
فلما قدم إلى قومه أجابوا وأسلموا.

هديته إلى النبي ﷺ:
أهدى رفاعة بن زيد لرسول الله ﷺ غلامًا أسود اسمه مدعم، وهو الذي قُتل بعد ذلك في خيبر.

ثبت ذكر مدعم في الموطأ والصحيحين، من حديث أبي هريرة في فتح خيبر، وفيه أن مدعمًا أصابه سهم عائر فقتله.

الدرس:
في قصة رفاعة بن زيد بيان لفضل الدعوة إلى الله، حيث جعله النبي ﷺ داعيًا إلى قومه، وكتب له كتابًا يحمل رسالة الإسلام، فكان سببًا في إسلامهم. وفيه أيضًا كرم الصحابة وبذلهم، إذ أهدى رفاعة غلامه لرسول الله ﷺ.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 282)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 408)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 500)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 90)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 49)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: خزيمة بن حكيم السلمي البهزي

# الرجل الذي آمن بالنبي ﷺ قبل البعثة في عير خديجة، فلما رآه يوم الفتح قال له: «مرحبا بالمهاجر الأول»

الصحابي: خزيمة بن حكيم السلمي البهزي

خزيمة بن حكيم السلمي البهزي، ويقال: خزيمة بن ثابت — وليس بالأنصاري. كان صهر خديجة بنت خويلد أم المؤمنين.

إيمانه قبل البعثة:

خرج خزيمة بن حكيم مع النبي ﷺ في تجارة نحو بصرى، وكان في عير لخديجة مع النبي ﷺ، فقال له: «يا محمد، إني أرى فيك خصالا، وأشهد أنك النبي الذي يخرج من تهامة، وقد آمنت بك، فإذا سمعت بخروجك أتيتك».

قدومه يوم الفتح:

فأبطأ عن رسول الله ﷺ حتى كان يوم فتح مكة أتاه، فلما رآه النبي ﷺ قال: «مرحبا بالمهاجر الأول».

فقال: يا رسول الله، ما منعني أن أكون أول من أتاك — وأنا مؤمن بك غير منكر لبعثك، ولا ناكث لعهدك، وآمنت بالقرآن، وكفرت بالوثن — إلا أنه أصابتنا بعدك سنوات شداد متواليات.

•••

آمن به قبل أن يُبعث، وصدّقه قبل أن يُنزل عليه الوحي، وانتظر اللقاء سنين، حتى جاء يوم الفتح فكان أول المهاجرين في قلب النبي ﷺ.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 172)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 174)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 242)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: واقد بن عبد الله التميمي

#حليف_آل_الخطاب الذي كان أول قاتل في الإسلام، وحلق رأسه فأمنه المشركون، فقالت يهود: «واقدٌ وَقَدَت الحرب»، فنزل فيه قرآن

الصحابي: واقد بن عبد الله التميمي

واقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، التميمي الحنظلي اليربوعي. كان حليفًا للخطاب بن نفيل — والد عمر بن الخطاب — من بني عدي بن كعب.

إسلامه المبكر:
أسلم واقد بن عبد الله قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم، وقبل أن يدعو فيها. قال يزيد بن رومان: «أسلم واقد بن عبد الله التميمي قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم وقبل أن يدعو فيها». فهو من السابقين الأولين.

مؤاخاته:
آخى رسول الله ﷺ بين واقد بن عبد الله التميمي وبشر بن البراء بن معرور.

سرية نخلة وأول قتيل في الإسلام:
شهد واقد بن عبد الله مع عبد الله بن جحش سريته إلى نخلة. وكان واقد قد حلق رأسه، فلما رآه المشركون قالوا: «عمار، ليس عليكم منهم بأس» — فأمنوا جانبهم.

ثم ائتمر بهم أصحاب رسول الله ﷺ في آخر يوم من رجب، فأجمع القوم على قتلهم. فرمى واقد بن عبد الله التميمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله. فكان واقد أول قاتل من المسلمين، وعمرو بن الحضرمي أول مقتول من المشركين في الإسلام.

نزول القرآن:
لما بلغ الخبر قريشًا قالوا: قد سفك محمد الدم الحرام. وقال النبي ﷺ لأصحابه: «ما أمرتكم بالقتال في الشهر الحرام». فأنزل الله عز وجل: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ...﴾.

تفاؤل اليهود بالأسماء:
لما قُتل عمرو بن الحضرمي قالت يهود: «عمرو بن الحضرمي قتله واقد بن عبد الله، عمرو عَمَرَت الحرب، والحضرمي حَضَرَت الحرب، وواقدٌ وَقَدَت الحرب». قال محمد بن عمر: «وتفاءلوا بذلك فكان كل ذلك من الله على يهود».

مشاهده ووفاته:
شهد واقد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ. ولما هاجر من مكة إلى المدينة نزل على رفاعة بن عبد المنذر.

توفي واقد بن عبد الله في أول خلافة عمر بن الخطاب، وليس له عقب.

وقال عمر بن الخطاب في قصة واقد وابن الحضرمي:

سقينا من ابن الحضرمي رماحنا ... بنخلة لما أوقد الحرب واقد

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 362، رقم 85)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 363، رقم 88)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1550)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 403)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 300)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج راشدون، ص 143)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: فروة بن مسيك المرادي الغطيفي

# الأمير الذي فارق ملوك كندة وسأل عن سبأ، فردّه النبي ﷺ من الطريق وقال: «ادع القوم فمن أجابك فاقبل»

الصحابي: فروة بن مسيك — ويقال فروة بن مسيكة — ابن الحارث بن سلمة بن الحارث بن ذويد بن مالك بن منبه بن غطيف بن عبد الله بن ناجية بن مراد المرادي الغطيفي، يُكنى أبا عمر. وكان من وجوه قومه، وشاعرًا محسنًا.

قدومه على النبي ﷺ: قدم فروة بن مسيك على رسول الله ﷺ مفارقًا لملوك كندة ومباعدًا لهم. وكان سبب مفارقته إياهم الوقعة التي كانت بين مراد وهمدان يوم الرزم، أصابت فيها همدان من مراد ما أرادوا حتى أثخنوهم.

حديث يوم الرزم: قال له النبي ﷺ: «يا فروة، هل ساءك ما أصاب قومك يوم الرزم؟» فقال: يا رسول الله، ومن ذا يصيب قومه مثل ما أصاب قومي ولا يسوءه؟ فقال رسول الله ﷺ: «أما إن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيرًا».

استعماله أميرًا: استعمله رسول الله ﷺ على مراد وزبيد ومذحج كلها، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقات، فكان معه في بلاده حتى توفي رسول الله ﷺ.

حديث سبأ: قال فروة: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، ألا أقاتل من أدبر من قومي بمن أقبل منهم؟ فقال: «بلى». ثم بدا لي فقلت: يا رسول الله، لا بل أهل سبأ هم أعز وأشد قوة. فأمرني رسول الله وأذن لي في قتال سبأ. فلما خرجت من عنده أنزل الله في سبأ ما أنزل، فقال رسول الله ﷺ: «ما فعل الغطيفي؟» فأرسل إلى منزلي فوجدني قد سرت فردّني. فلما أتيته وجدته قاعدًا وحوله أصحابه، فقال: «ادع القوم فمن أجابك منهم فاقبل، ومن أبى فلا تعجل عليه حتى تحدث إليّ». فقال رجل من القوم: يا رسول الله، وما سبأ؟ أرض هي أم امرأة؟ قال: «ليست بأرض ولا امرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب، فأما ستة فتيامنوا، وأما أربعة فتشاءموا. فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وغسان وعاملة، وأما الذين تيامنوا فالأزد وكندة وحمير والأشعرون وأنمار ومذحج». فقال رجل: يا رسول الله، وما أنمار؟ قال: «هم الذين منهم خثعم وبجيلة».

عطية النبي ﷺ: أجاز رسول الله ﷺ فروة بن مسيك باثنتي عشرة أوقية، وحمله على بعير نجيب، وأعطاه حلة من نسج عمان.

بعد النبي ﷺ: استعمله عمر بن الخطاب رضي الله عنه على صدقات مذحج، ثم سكن الكوفة.

وكان فروة بن مسيك شاعرًا محسنًا، وله شعر في يوم الرزم، منه:

فإن نغلب فغلّابون قدمًا ... وإن نهزم فغير مهزّمينا

وما إن طبّنا جبن ولكن ... منايانا وطعمة آخرينا

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 261، رقم 1285)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 262)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 263، رقم 1286)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 1، ص 29)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1261)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 5، ص 281)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 5، ص 282)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 280)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 439)

قناة جبال الإيمان
# البدري الذي كان اسمه «غافلًا» فسماه النبي ﷺ «عاقلًا»، وهو أول من بايع في دار الأرقم، وهاجر هو وإخوته الثلاثة فأغلقوا دورهم ولم يبق منهم أحد

**الصحابي:** عاقل بن البكير الكناني الليثي

عاقل بن البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الليثي، حليف بني عدي بن كعب.

## تغيير اسمه

كان اسمه في الجاهلية «غافلًا» — بالفاء — فلما أسلم سماه رسول الله ﷺ «عاقلًا» — بالقاف.

## السبق إلى الإسلام

كان عاقل بن البكير من السابقين الأولين إلى الإسلام، وهو أول من أسلم وبايع رسول الله ﷺ في دار الأرقم. وأسلم معه إخوته الثلاثة: عامر، وخالد، وإياس — بنو البكير — جميعًا في دار الأرقم، وهم أول من بايع رسول الله ﷺ فيها.

## الهجرة

لما هاجر بنو البكير من مكة إلى المدينة، خرجوا برجالهم ونسائهم جميعًا، فلم يبقَ في دورهم أحدٌ حتى أُغلقت أبوابهم، ونزلوا على رفاعة بن عبد المنذر.

## الإخوة الأربعة في بدر

شهد عاقل بن البكير غزوة بدر هو وإخوته الثلاثة: عامر، وخالد، وإياس. قال ابن إسحاق: لا نعلم أربعة إخوة شهدوا بدرًا غير إياس وإخوته: عاقل، وخالد، وعامر.

وآخى رسول الله ﷺ بين عاقل بن البكير وبين مبشر بن عبد المنذر، وقيل: بينه وبين مجذر بن زياد.

## استشهاده

استشهد عاقل بن البكير يوم بدر، قتله مالك بن زهير الجشمي، وهو ابن أربع وثلاثين سنة.

واستشهد أخوه خالد يوم الرجيع في صفر سنة أربع من الهجرة، وهو ابن أربع وثلاثين سنة، واستشهد أخوه عامر يوم اليمامة.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 113)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 361، رقم 84)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1235)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 466)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 310)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: أنس بن النضر الأنصاري الخزرجي

# عم أنس بن مالك الذي قال: «إني لأجد ريح الجنة دون أحد»، فقاتل حتى وُجد فيه بضع وثمانون جراحة، وقال عنه النبي ﷺ: «إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره»

الصحابي: أنس بن النضر الأنصاري الخزرجي

أنس بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام الأنصاري الخزرجي، عم أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ، وبه سُمِّي أنس بن مالك.

غاب عن بدر فعاهد الله:
غاب أنس بن النضر عن قتال بدر، فقال: يا رسول الله، غبت عن أول قتال قاتلت فيه المشركين، والله لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرين الله ما أصنع.

يوم أحد:
فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون، فقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء — يعني المسلمين — وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء — يعني المشركين. ثم تقدم، فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: أي سعد، هذه الجنة ورب أنس، إني أجد ريحها دون أحد. وفي رواية: «واهًا لريح الجنة!».

قال سعد بن معاذ: فما استطعت ما صنع.

وروي أنه مرَّ بعمر بن الخطاب وطلحة ورجال قد ألقوا بأيديهم، فقال: ما يجلسكم؟ قالوا: قُتل رسول الله ﷺ. فقال: فما تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله ﷺ. ثم استقبل القوم فقاتل حتى قُتل.

بضع وثمانون جراحة:
قال أنس بن مالك: فوجدنا به بضعًا وثمانين ما بين ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم، ووجدناه قد قُتل، ومثَّل به المشركون، فما عرفته أخته الربيع بنت النضر إلا ببنانه.

قال عمر بن الخطاب: إني لأرجو أن يبعثه الله أمة واحدة يوم القيامة.

قال أنس بن مالك: وكنا نرى — أو نظن — أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾.

قوله الذي أبرَّه الله:
ورُوي أن الربيع بنت النضر — عمة أنس بن مالك وأخت أنس بن النضر — كسرت ثنية جارية من الأنصار، فطلب القوم القصاص، فأتوا النبي ﷺ فأمر بالقصاص. فقال أنس بن النضر: لا والله لا تُكسر ثنيتها يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: «كتاب الله القصاص». فرضي القوم وقبَّلوا الأرض. فقال رسول الله ﷺ: «إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره».

استشهاده:
قُتل أنس بن النضر يوم أحد شهيدًا، وليس له عقب. رضي الله عنه.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 300)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 108)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 109)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 281)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 407)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 4، ص 328، رقم 627)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 4، ص 329، رقم 629)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 411)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: قيس بن عاصم المنقري التميمي

# سيد أهل الوبر الذي حرَّم الخمر على نفسه في الجاهلية، وتعلَّم الأحنف منه الحلم، واعترف بوأد بناته فأمره النبي ﷺ أن يعتق عن كل واحدة نسمة

الصحابي: قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن مقاعس التميمي المنقري، يُكنى أبا علي.

وفادته وإسلامه: قدم على النبي ﷺ في وفد بني تميم سنة تسع، فلما رآه النبي ﷺ قال: «هذا سيد أهل الوبر». وأسلم، فأمره النبي ﷺ أن يغتسل بماء وسدر.

تحريمه الخمر في الجاهلية: كان قيس بن عاصم قد حرَّم على نفسه الخمر في الجاهلية، وسبب ذلك أنه سكر فغمز عكنة ابنته، وسب أبويها، ورأى القمر فتكلم بشيء، وأعطى الخمار كثيرًا من ماله، فلما أفاق أُخبر بذلك فحرَّمها على نفسه، وقال فيها:

رأيت الخمر صالحة وفيها ... خصال تفسد الرجل الحليما
فلا والله أشربها صحيحًا ... ولا أشفى بها أبدًا سقيما
ولا أعطي بها ثمنًا حياتي ... ولا أدعو لها أبدًا نديما
فإن الخمر تفضح شاربيها ... وتجنيهم بها الأمر العظيما

حلمه الذي صار مضرب المثل: كان عاقلًا حليمًا مشهورًا بالحلم. قيل للأحنف بن قيس: ممن تعلمت الحلم؟ فقال: من قيس بن عاصم، رأيته يومًا قاعدًا بفناء داره محتبيًا بحمائل سيفه يحدث قومه، إذ أُتي برجل مكتوف وآخر مقتول، فقيل: هذا ابن أخيك قتل ابنك. قال: فوالله ما حل حبوته ولا قطع كلامه، فلما أتمه التفت إلى ابن أخيه فقال: يا ابن أخي، بئسما فعلت! أثمت بربك، وقطعت رحمك، وقتلت ابن عمك، ورميت نفسك بسهمك. ثم قال لابن له آخر: قم يا بني فوار أخاك، وحل كتاف ابن عمك، وسق إلى أمك مائة ناقة دية ابنها فإنها غريبة.

اعترافه بوأد البنات: قال للنبي ﷺ: إني وأدت اثنتي عشرة بنتًا أو ثلاث عشرة بنتًا. فقال له النبي ﷺ: «أعتق عن كل واحدة منهن نسمة».

وصيته عند الموت: لما حضرته الوفاة دعا بنيه فقال: يا بني، احفظوا عني فلا أحد أنصح لكم مني، إذا أنا مت فسودوا كباركم ولا تسودوا صغاركم، وعليكم بإصلاح المال فإنه منبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم، وإياكم ومسألة الناس فإنها آخر كسب المرء، ولا تنوحوا عليَّ فإني سمعت رسول الله ﷺ نهى عن النائحة.

وخلف من الولد اثنين وثلاثين ذكرًا.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 4، ص 411)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1295)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 5، ص 367)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 162، رقم 1143)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 365)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: أبو محجن الثقفي

# فارس ثقيف الذي كان يُجلد في الخمر، فحُبس يوم القادسية، فاستأذن امرأة سعد أن تحل قيده لتشهد الحرب، فقاتل حتى عجب منه الناس، ثم عاد إلى قيده، فقال سعد: «لا أجلدك في الخمر أبدًا»، فقال: «وأنا والله لا أشربها أبدًا»

الصحابي: أبو محجن الثقفي

أبو محجن الثقفي، واسمه عمرو بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي. وقيل اسمه مالك بن حبيب، وقيل عبد الله بن حبيب.

أسلم حين أسلمت ثقيف سنة تسع في رمضان. وكان فارس ثقيف في زمانه، ومن الشجعان المشهورين بالشجاعة في الجاهلية والإسلام، وكان شاعرًا حسن الشعر، كريمًا جوادًا.

إلا أنه كان منهمكًا في شرب الخمر، لا يتركه خوف حد ولا لوم. فجلده عمر بن الخطاب مرارًا — سبعًا أو ثمانيًا — ونفاه إلى جزيرة في البحر. فهرب ولحق بسعد بن أبي وقاص وهو بالقادسية يحارب الفرس، فكتب عمر إلى سعد أن يحبسه، فحبسه.

فلما كان بعض أيام القادسية واشتد القتال، سأل أبو محجن امرأة سعد — واسمها سلمى — أن تحل قيده وتعطيه فرس سعد البلقاء، وعاهدها أنه إن سلم عاد إلى القيد، وإن استشهد فلا تبعة عليه. فأبت أولًا، فقال:

كفى حزنًا أن تردي الخيل بالقنا ... وأترك مشدودًا عليَّ وثاقيا

فلما سمعت سلمى ذلك رقت له، فخلت سبيله وأعطته الفرس. فقاتل قتالًا عظيمًا، وكان يكبر ويحمل فلا يقف بين يديه أحد، وكان يقصف الناس قصفًا منكرًا. فعجب الناس منه وهم لا يعرفونه.

ورآه سعد وهو فوق القصر ينظر إلى القتال — ولم يقدر على الركوب لجراح كانت به — فقال: «لولا أن أبا محجن محبوس لقلت: هذا أبو محجن، وهذه البلقاء تحته».

فلما تراجع الناس عن القتال، عاد أبو محجن إلى القصر وأدخل رجليه في القيد. فأعلمت سلمى سعدًا خبره، فأطلقه وقال: «اذهب لا أحدك أبدًا». وفي رواية: «لا أجلدك في الخمر أبدًا».

فتاب أبو محجن حينئذ، وقال: «وأنا والله لا أشربها أبدًا، قد كنت آنف أن أدعها من أجل جلدكم». فلم يشربها بعد.

وقيل: إن أبا محجن مات بأذربيجان، وقيل: بجرجان.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 271)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 7، ص 300)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج راشدون، ص 144)

قناة جبال الإيمان
# النقيب الذي استقبل الكعبة قبل أن تُصرف القبلة، وأول من بايع ليلة العقبة، وأول من أوصى بثلث ماله، وصلى عليه النبي ﷺ على قبره

الصحابي: البراء بن معرور الأنصاري الخزرجي السلمي

البراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي، يُكنى أبا بشر. وأمه الرباب بنت النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، وعمه سعد بن معاذ.

كان أحد النقباء، نقيب بني سلمة.

أول من بايع ليلة العقبة: قال كعب بن مالك: كان أول من ضرب على يد رسول الله ﷺ البراء بن معرور، فشرط له واشترط عليه، ثم بايع القوم. وقال البراء وهو يبايع: «والذي بعثك بالحق لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا».

أول من استقبل الكعبة: كان البراء أول من استقبل الكعبة حيًا وميتًا. خرج في حجاج قومه من المشركين وقد صلوا وفقهوا، فقال لهم: «يا هؤلاء، قد رأيت أن لا أدع هذا البنية ـ يعني الكعبة ـ مني بظهر، وأن أصلي إليها». فكان إذا حضرت الصلاة صلى أصحابه إلى الشام وصلى هو إلى الكعبة، حتى قدموا مكة. فانطلق إلى رسول الله ﷺ يسأله عما صنع، فقال له النبي ﷺ: «لقد كنت على قبلة لو صبرت عليها». فرجع البراء إلى قبلة رسول الله ﷺ فصلى معهم إلى الشام.

فلما حضرته الوفاة أوصى أهله أن يوجهوه في قبره نحو الكعبة.

أول من أوصى بثلث ماله: أوصى البراء بثلث ماله لرسول الله ﷺ يضعه حيث شاء، فأجازه رسول الله ﷺ ثم رده على ولده.

وفاته وصلاة النبي ﷺ عليه: توفي البراء بن معرور في صفر قبل قدوم النبي ﷺ المدينة بشهر. وكان أول من مات من النقباء. فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة أتى قبره في أصحابه، فصفّ عليه وكبّر أربعًا وصلى، وقال: «اللهم اغفر له وارحمه وارض عنه وقد فعلت».

رضي الله عن البراء بن معرور، الذي سبق إلى الخير في البيع والوصية والقبلة، وأدركته بركة طاعته للنبي ﷺ حتى صلى عليه بعد موته.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 364)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 152)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 153)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 415)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 572، رقم 356)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 252)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: أهبان بن أوس الأسلمي

# الراعي الذي كلّمه الذئب فأخبره بالنبي ﷺ، فأسلم، وكان من أصحاب الشجرة، وصلّى القبلتين، وقال النبي ﷺ لقصته: «صدق»

الصحابي: أهبان بن أوس الأسلمي

أهبان بن أوس الأسلمي، ويقال أهبان بن الأكوع، ويقال وهبان. يُكنى أبا عقبة. يُعرف بـ«مكلّم الذئب».

إسلامه وقصته مع الذئب:

كان أهبان بن أوس يرعى غنمًا له بحرّة الوبرة، فعدا الذئب على شاة منها فأخذها، فصاح عليه أهبان حتى انتزعها منه. فتنحى الذئب فأقعى على ذنبه، ثم خاطبه وقال: «ويحك! لِمَ تمنع مني رزقًا رزقنيه الله؟». وفي رواية: «من لها يوم تشتغل عنها؟ أتنزع مني رزقًا رزقني الله؟».

فجعل أهبان يصفق بيديه ويقول: تالله ما رأيت أعجب من هذا! فقال الذئب: «إن أعجب من هذا رسول الله ﷺ بين هذه النخلات» — وأومأ إلى المدينة — «يحدث الناس بأنباء ما سبق وأنباء ما يكون، وهو يدعو إلى الله وإلى عبادته».

فحدر أهبان غنمه إلى المدينة، وأتى رسول الله ﷺ فأخبره بأمره، فأسلم. فعجب رسول الله ﷺ لذلك، وأمره إذا صلى العصر أن يحدث به أصحابه، ففعل. وقال رسول الله ﷺ: «صدق»، في آيات تكون قبل الساعة.

منزلته:

كان أهبان بن أوس من أصحاب الشجرة في الحديبية. وهو قديم الإسلام، صلّى القبلتين. وكان يضحي عن أهله بالشاة الواحدة.

وروى البخاري في صحيحه عن مجزأة بن زاهر عنه: أنه كان يشتكي من ركبتيه، فكان إذا سجد جعل تحت ركبتيه وسادة.

وفاته:

نزل أهبان الكوفة وابتنى بها دارًا، وتوفي بها في صدر أيام معاوية بن أبي سفيان، والمغيرة بن شعبة يومئذ والٍ عليها لمعاوية.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 308)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 214، رقم 871)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 215، رقم 872)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 289)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 115)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: طلحة بن البراء البلوي الأنصاري

طلحة بن البراء بن عمير بن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف البلوي، حليف بني عمرو بن عوف من الأنصار.

لقاؤه الأول بالنبي ﷺ:
لما قدم رسول الله ﷺ إلى المدينة لقيه طلحة، فجعل يلصق برسول الله ﷺ ويقبل قدميه وهو غلام حدث، وقال: يا رسول الله، مرني بما شئت لا أعصي لك أمرًا. فعجب النبي ﷺ من ذلك — وفي رواية: فضحك — وقال له: «اذهب فاقتل أباك». فخرج مولّيًا ليفعل، فدعاه النبي ﷺ وقال: «أقبل، فإني لم أبعث بقطيعة رحم». وفي رواية: «يا طلحة، إنه ليس في ديننا قطيعة رحم».

مرضه ووصيته:
مرض طلحة بن البراء، فأتاه النبي ﷺ يعوده، فلما انصرف قال لأهله: «إني أرى طلحة قد حدث فيه الموت، فإذا مات فآذنوني حتى أصلي عليه، وعجلوا، فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله».

فتوفي طلحة ليلًا، فقال: ادفنوني وألحقوني بربي، ولا تدعوا رسول الله ﷺ فإني أخاف عليه اليهود أن يصاب في سببي.

دعاء النبي ﷺ على قبره:
فلما أصبح أخبر النبي ﷺ بموته، فجاء حتى وقف على قبره، وصف الناس معه، ثم رفع يديه وقال: «اللهم الق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك».

صلى رسول الله ﷺ على قبره ودعا له.

•••

غلامٌ حدثٌ بلغ من صدق المحبة والطاعة أن قال: «مرني بما شئت لا أعصي لك أمرًا»، فكان جزاؤه أن وقف الحبيب ﷺ على قبره رافعًا يديه، يسأل الله أن يلقاه ضاحكًا مستبشرًا.

المصادر
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 426)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 427)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 81)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 763)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: أبو دجانة سماك بن خرشة الأنصاري

# صاحب العصابة الحمراء الذي أخذ سيف النبي ﷺ بحقه يوم أحد، وفلق به هام المشركين، وأكرم السيف عن قتل امرأة، ورمى بنفسه في الحديقة يوم اليمامة فقاتل مكسور الرجل حتى استشهد

الصحابي: أبو دجانة سماك بن خرشة الأنصاري

أبو دجانة سماك بن خرشة، وقيل: سماك بن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر الأنصاري الخزرجي الساعدي، من رهط سعد بن عبادة، يجتمعان في طريف. وهو مشهور بكنيته.

شهوده بدرًا: شهد أبو دجانة بدرًا مع النبي ﷺ، وكان من الأبطال الشجعان.

أخذه السيف يوم أحد: ظاهر رسول الله ﷺ بين درعين يوم أحد، وقال: «من يأخذ هذا السيف بحقه؟» فقام إليه رجال فأمسكه عنهم، حتى قام أبو دجانة سماك بن خرشة، أخو بني ساعدة، فقال: وما حقه؟ قال: «أن تضرب به في العدو حتى ينحني». قال أبو دجانة: أنا آخذه بحقه. فأعطاه إياه. وفي رواية مسلم عن أنس: أن رسول الله ﷺ أخذ سيفًا يوم أحد فقال: «من يأخذ مني هذا السيف بحقه؟» فبسطوا أيديهم، كل إنسان منهم يقول: أنا أنا. فقال: «من يأخذه بحقه؟» فأحجم القوم، فقال له أبو دجانة سماك: أنا آخذه بحقه. قال: فأخذه ففلق به هام المشركين.

وفي رواية الزبير بن العوام: عرض النبي ﷺ يوم أحد سيفًا فقال: «من يأخذ هذا السيف بحقه؟» فقام أبو دجانة سماك بن خرشة، فقال: أنا. فما حقه؟ قال: «لا تقتل به مسلمًا ولا تفر به من كافر».

العصابة الحمراء والمشية بين الصفين: كان أبو دجانة رجلًا شجاعًا يختال عند الحرب إذا كانت، وكان إذا أعلم بعصابة حمراء عصبها على رأسه علم الناس أنه سيقاتل. فلما أخذ السيف من يد رسول الله ﷺ أخرج عصابته تلك فعصبها برأسه، فجعل يتبختر بين الصفين. قال ابن إسحاق: فبلغنا أن رسول الله ﷺ قال حين رأى أبا دجانة يتبختر: «إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن».

إكرامه سيف النبي ﷺ عن قتل امرأة: قال الزبير بن العوام: فجعل لا يرتفع له شيء إلا هتكه وأفراه، حتى انتهى إلى نسوة في سفح جبل معهن دفوف لهن، فيهن امرأة وهي تقول:

نحن بنات طارق ... نمشي على النمارق
إن تقبلوا نعانق ... أو تدبروا نفارق
فراق غير وامق

قال: فأهوى بالسيف إلى امرأة ليضربها، ثم كف عنها. فلما انكشف القتال قلت له: كل عملك قد رأيت ما خلا رفعك السيف على المرأة ثم لم تضربها. قال: أكرمت سيف رسول الله ﷺ أن أقتل به امرأة.

دفاعه عن النبي ﷺ: لما التحم القتال يوم أحد، ذب عن رسول الله ﷺ أبو دجانة سماك بن خرشة حتى كثرت فيه الجراحة.

مؤاخاته: كان أبو دجانة أخا عتبة بن غزوان، آخى بينهما رسول الله ﷺ.

استشهاده يوم اليمامة: شهد أبو دجانة اليمامة، وهو ممن شرك في قتل مسيلمة مع عبد الله بن زيد بن عاصم ووحشي. قال ثابت عن أنس: إن أبا دجانة رمى بنفسه إلى داخل الحديقة يومئذ فانكسرت رجله، فقاتل وهو مكسور الرجل حتى قتل.

فرضي الله عن أبي دجانة، البطل الذي عرف الحق فأخذه، وأكرم سيف نبيه، ووهب روحه في سبيل الله حتى لقي الله مكسور الرجل مقبلًا غير مدبر.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 92)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 651)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 7، ص 100)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج راشدون، ص 59)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 395)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 396)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 397)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: أبو سبرة الجعفي (يزيد بن مالك)

# الوافد الذي غيّر النبي ﷺ اسم ابنه من «عزيز» إلى «عبد الرحمن»، ومسح بقدح على سلعة في يده فذهبت، ودعا له ولابنيه

الصحابي: أبو سبرة الجعفي، واسمه يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي بن سعد العشيرة.

وفادته وإسلامه: وفد أبو سبرة على النبي ﷺ ومعه ابناه سبرة وعزيز، فقال رسول الله ﷺ لعزيز: «ما اسمك؟» قال: عزيز. قال: «لا عزيز إلا الله، أنت عبد الرحمن». فأسلموا.

مسح السلعة: قال أبو سبرة: يا رسول الله، إن بظهر كفي سلعة قد منعتنى من خطام راحلتي. فدعا رسول الله ﷺ بقدح فجعل يضرب به على السلعة ويمسحها، فذهبت.

دعاؤه لهم: ودعا له رسول الله ﷺ ولابنيه.

إقطاعه: وقال له أبو سبرة: يا رسول الله، أقطعني وادي قومي باليمن — وكان يقال له جردان — ففعل.

ذريته: وهو جد خيثمة بن عبد الرحمن الفقيه صاحب الأعمش. وكان أبو سبرة في ألفين وخمسمائة من العطاء، وسكن الكوفة.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 129)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 267، رقم 1290)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 1، ص 281)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 1، ص 282)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 471)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري

# الطفل الذي أُتي به النبي ﷺ عام الفتح فمسح على وجهه ورأسه وبرّك عليه، فقال: «أنا أعقل مسحة مسحها رسول الله ﷺ على رأسي»

الصحابي: عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري

اسمه ونسبه: عبد الله بن ثعلبة بن صعير — ويقال ابن أبي صعير — العذري، من بني عذرة بن سعد بن هذيم من قضاعة. حليف بني زهرة بن كلاب. يُكنى أبا محمد.

مولده: قيل: ولد قبل الهجرة بأربع سنين. وقيل: ولد عام الفتح. وقيل: ولد بعد الهجرة.

مسحة النبي ﷺ على رأسه: أُتي به إلى رسول الله ﷺ عام الفتح — وقيل زمن الفتح — فمسح النبي ﷺ على وجهه ورأسه وبرّك عليه ودعا له.

وقال عبد الله بن ثعلبة بن صعير عن نفسه: «أنا أعقل مسحة مسحها رسول الله ﷺ على رأسي».

مروياته: روى عن النبي ﷺ حديث زكاة الفطر، وحديث قتلى أحد، وحديث استفتاح أبي جهل يوم بدر. وروى عن عمر بن الخطاب. وروى عنه الزهري وعبد الحميد بن جعفر.

وفاته: توفي سنة سبع وثمانين بالمدينة، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة. وقيل: توفي سنة تسع وثمانين، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 191)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 876)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 556، رقم 1401)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 28)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 429)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 336)

قناة جبال الإيمان
# الرجل الذي كنّاه النبي ﷺ «أبا شريح» بعد أن كان «أبا الحكم»، وسأله عن عمل يوجب الجنة فقال: «عليك بحسن الكلام وبذل الطعام»

**الصحابي:** هانئ بن يزيد الحارثي المذحجي

#الرجل_الذي_كناه_النبي_ﷺ_أبا_شريح

**الصحابي:** هانئ بن يزيد الحارثي المذحجي

هانئ بن يزيد بن نهيك بن دريد بن سفيان بن الضباب — واسمه سلمة — بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب، المذحجي الحارثي. وهو والد شريح بن هانئ.

## كنيته في الجاهلية

كان هانئ بن يزيد يُكنى في الجاهلية «أبا الحكم»، لأنه كان إذا اختلف قومه في شيء أتوه فحكم بينهم، فرضي كلا الفريقين.

## تغيير كنيته

لما وفد هانئ على رسول الله ﷺ مع قومه، سمعهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه رسول الله ﷺ فقال: «إن الله هو الحكم، فلم تكنى أبا الحكم؟»

فقال: لأن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين.

فقال رسول الله ﷺ: «ما أحسن هذا! فما لك من الولد؟»

قال: شريح، ومسلم، وعبد الله.

قال: «فمن أكبرهم؟»

قال: شريح.

قال: «فأنت أبو شريح».

## سؤاله عن عمل يوجب الجنة

ورُوي عن هانئ أبي شريح أنه قال: يا رسول الله، أخبرني بشيء يوجب لي الجنة.

قال: «عليك بحسن الكلام، وبذل الطعام».

## جهاده

شهد هانئ بن يزيد المشاهد كلها. وابنه شريح بن هانئ كان من جلة التابعين، ومن كبار أصحاب علي رضي الله عنه، وممن شهد معه مشاهده كلها.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 359)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 411)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1536)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 274، رقم 1295)

قناة جبال الإيمان