الصحابي: خبيب بن إساف الأنصاري الخزرجي
خبيب بن إساف — ويقال يساف — بن عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.
تأخر إسلامه حتى خرج النبي ﷺ إلى بدر:
كان خبيب بن يساف قد تأخر إسلامه حتى خرج النبي ﷺ إلى بدر، فلحقه في الطريق، فأسلم.
وجاء عنه أنه قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو يريد غزوًا، أنا ورجل من قومي، ولم نسلم. فقلنا: إنا لنستحيي أن يشهد قومنا مشهدًا لا نشهده معهم. فقال رسول الله ﷺ: «أوأسلمتما؟» فقلنا: لا. فقال: «إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين». قال: فأسلمنا، وشهدنا مع رسول الله ﷺ.
مشهده يوم بدر وزواجه من ابنة من قتله:
قال: فضربني رجل من المشركين على عاتقي فقتلته، وتزوجت ابنته بعد ذلك. فكانت تقول: لا عدمت رجلًا وشحك هذا الوشاح. وأقول: لا عدمت رجلًا عجل أباك إلى النار.
تفل النبي ﷺ على جرحه فبرئ:
قال خبيب بن عبد الرحمن — حفيده —: ضرب خبيب، يعني جده، يوم بدر، فمال شقه، فتفل عليه رسول الله ﷺ ولأمه ورده فانطلق.
قتله أمية بن خلف:
وهو الذي قتل أمية بن خلف يوم بدر، في قول بعضهم.
مشاهده ووفاته:
شهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ. وكان نازلًا بالمدينة. وبعثه عمر بن الخطاب على بعض العمل، وكان بدريًا. وتوفي في خلافة عثمان.
زواجه من أرملة أبي بكر الصديق:
تزوج حبيبة بنت خارجة بن زيد بعد أن توفي عنها أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
وخبيب هذا هو جد خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب، شيخ الإمام مالك.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 152)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 443)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج 1، ص 501)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج 1، ص 502)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 224)
قناة جبال الإيمان
خبيب بن إساف — ويقال يساف — بن عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.
تأخر إسلامه حتى خرج النبي ﷺ إلى بدر:
كان خبيب بن يساف قد تأخر إسلامه حتى خرج النبي ﷺ إلى بدر، فلحقه في الطريق، فأسلم.
وجاء عنه أنه قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو يريد غزوًا، أنا ورجل من قومي، ولم نسلم. فقلنا: إنا لنستحيي أن يشهد قومنا مشهدًا لا نشهده معهم. فقال رسول الله ﷺ: «أوأسلمتما؟» فقلنا: لا. فقال: «إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين». قال: فأسلمنا، وشهدنا مع رسول الله ﷺ.
مشهده يوم بدر وزواجه من ابنة من قتله:
قال: فضربني رجل من المشركين على عاتقي فقتلته، وتزوجت ابنته بعد ذلك. فكانت تقول: لا عدمت رجلًا وشحك هذا الوشاح. وأقول: لا عدمت رجلًا عجل أباك إلى النار.
تفل النبي ﷺ على جرحه فبرئ:
قال خبيب بن عبد الرحمن — حفيده —: ضرب خبيب، يعني جده، يوم بدر، فمال شقه، فتفل عليه رسول الله ﷺ ولأمه ورده فانطلق.
قتله أمية بن خلف:
وهو الذي قتل أمية بن خلف يوم بدر، في قول بعضهم.
مشاهده ووفاته:
شهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ. وكان نازلًا بالمدينة. وبعثه عمر بن الخطاب على بعض العمل، وكان بدريًا. وتوفي في خلافة عثمان.
زواجه من أرملة أبي بكر الصديق:
تزوج حبيبة بنت خارجة بن زيد بعد أن توفي عنها أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
وخبيب هذا هو جد خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب، شيخ الإمام مالك.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 152)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 443)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج 1، ص 501)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج 1، ص 502)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 224)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: أوس بن خولي الأنصاري
أوس بن خولي بن عبد الله بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبلي بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، يُكنى أبا ليلى.
شهد أوس بن خولي بدرًا وأحدًا وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ. ويقال: كان من الكملة. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين شجاع بن وهب الأسدي.
ولما قبض النبي ﷺ، حضرت الأنصار فنادت على الباب: «الله الله! فإنا أخواله فليحضر بعضنا». فقيل لهم: اجتمعوا على رجل منكم. فأجمعوا على أوس بن خولي، فدخل فحضر غسل رسول الله ﷺ ودفنه مع أهل بيته.
قال ابن عباس: نزل في قبر رسول الله ﷺ الفضل بن عباس، وأخوه قثم، وشقران مولى رسول الله ﷺ، وأوس بن خولي.
وذكر المدائني أن النبي ﷺ خلّفه في عمرة القضاء بذي طوى ليقطع كيدًا إن كادته قريش. وذكره الزهري فيمن توجه لقتل ابن أبي الحقيق.
وكان عمر بن الخطاب مؤاخيًا لأوس بن خولي، لا يسمع شيئًا إلا حدثه، ولا يسمع عمر شيئًا إلا حدثه.
وتوفي أوس بن خولي بالمدينة في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 320)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 117)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 118)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 299)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 300)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 10، ص 181)
قناة جبال الإيمان
أوس بن خولي بن عبد الله بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبلي بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، يُكنى أبا ليلى.
شهد أوس بن خولي بدرًا وأحدًا وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ. ويقال: كان من الكملة. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين شجاع بن وهب الأسدي.
ولما قبض النبي ﷺ، حضرت الأنصار فنادت على الباب: «الله الله! فإنا أخواله فليحضر بعضنا». فقيل لهم: اجتمعوا على رجل منكم. فأجمعوا على أوس بن خولي، فدخل فحضر غسل رسول الله ﷺ ودفنه مع أهل بيته.
قال ابن عباس: نزل في قبر رسول الله ﷺ الفضل بن عباس، وأخوه قثم، وشقران مولى رسول الله ﷺ، وأوس بن خولي.
وذكر المدائني أن النبي ﷺ خلّفه في عمرة القضاء بذي طوى ليقطع كيدًا إن كادته قريش. وذكره الزهري فيمن توجه لقتل ابن أبي الحقيق.
وكان عمر بن الخطاب مؤاخيًا لأوس بن خولي، لا يسمع شيئًا إلا حدثه، ولا يسمع عمر شيئًا إلا حدثه.
وتوفي أوس بن خولي بالمدينة في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 320)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 117)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 118)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 299)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 300)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 10، ص 181)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: صهيب بن سنان الرومي
# سابق الروم الذي قال له النبي ﷺ: «ربح البيع أبا يحيى»، ونزل فيه قرآن، وصلى على عمر بأمره
الصحابي: صهيب بن سنان الرومي
صهيب بن سنان بن مالك، من النمر بن قاسط من ربيعة بن نزار. يُكنى أبا يحيى، كناه بها رسول الله ﷺ.
سبب تسميته بالرومي:
كان أبوه أو عمه عاملًا لكسرى على الأبلة، وكانت منازلهم على دجلة عند الموصل، وقيل على الفرات من أرض الجزيرة. فأغارت الروم عليهم فأخذت صهيبًا وهو صغير، فنشأ بالروم فصار ألكن. فابتاعته منهم كلب، ثم قدموا به مكة فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي منهم فأعتقه. وقال أهل صهيب وولده: إنه هرب من الروم لما كبر وعقل، فقدم مكة فحالف ابن جدعان.
إسلامه:
أسلم صهيب وعمار بن ياسر في يوم واحد، وكان إسلامهما بعد بضعة وثلاثين رجلًا. قال عمار: لقيت صهيب بن سنان على باب دار الأرقم ورسول الله ﷺ فيها، فقلت له: ما تريد؟ فقال لي: ما تريد أنت؟ فقلت: أردت الدخول إلى محمد ﷺ فأسمع كلامه. قال: فأنا أريد ذلك. فدخلنا عليه فعرض علينا الإسلام فأسلمنا. وكان من المستضعفين بمكة الذين عذبوا في الله.
هجرته ونزول القرآن فيه:
لما هاجر صهيب إلى المدينة تبعه نفر من المشركين، فنثل كنانته وقال لهم: «يا معشر قريش، تعلمون أني من أرماكم، والله لا تصلون إلي حتى أرميكم بكل سهم معي، ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي منه شيء، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه». فتعاهدوا على ذلك، فدلهم عليه ولحق برسول الله ﷺ. فقال له رسول الله ﷺ: «ربح البيع أبا يحيى». فأنزل الله عز وجل: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ}.
منزلته:
قال رسول الله ﷺ: «السُّبَّاق أربعة: أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبش». وشهد صهيب بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ.
دعابته وحسن خلقه:
روي عنه أنه قال: جئت النبي ﷺ وهو نازل بقباء وبين أيديهم رطب وتمر وأنا أرمد، فأكلت. فقال النبي ﷺ: «أتأكل التمر وأنت أرمد؟». فقلت: إنما آكل على شق عيني الصحيحة. فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه.
محاورة عمر له:
دخل عمر بن الخطاب على صهيب حائطًا له بالعالية، فقال له عمر: «ما فيك شيء أعيبه يا صهيب إلا ثلاث خصال، لولاهن ما قدمت عليك أحدًا: أراك تنتسب عربيًا ولسانك أعجمي، وتتكنى بأبي يحيى اسم نبي، وتبذر مالك». فقال صهيب: «أما تبذيري مالي فما أنفقه إلا في حقه. وأما اكتنائي بأبي يحيى فإن رسول الله ﷺ كناني بأبي يحيى، أفأتركها لك؟ وأما انتسابي إلى العرب فإن الروم سبتني صغيرًا فأخذت لسانهم، وأنا رجل من النمر بن قاسط، لو انفلقت عني روثة لانتسبت إليها».
صلاته على عمر:
لما طُعن عمر بن الخطاب أوصى أن يصلي عليه صهيب، وأن يصلي بجماعة المسلمين ثلاثًا حتى يتفق أهل الشورى على من يستخلف.
وفاته:
توفي صهيب بالمدينة سنة ثمان وثلاثين في شوال، وقيل سنة تسع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وقيل ابن سبعين سنة. ودفن بالمدينة. وكان أحمر شديد الحمرة، ليس بالطويل ولا بالقصير، وهو إلى القصر أقرب، كثير شعر الرأس.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 38)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 727)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 728)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 729)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 731)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 732)
قناة جبال الإيمان
# سابق الروم الذي قال له النبي ﷺ: «ربح البيع أبا يحيى»، ونزل فيه قرآن، وصلى على عمر بأمره
الصحابي: صهيب بن سنان الرومي
صهيب بن سنان بن مالك، من النمر بن قاسط من ربيعة بن نزار. يُكنى أبا يحيى، كناه بها رسول الله ﷺ.
سبب تسميته بالرومي:
كان أبوه أو عمه عاملًا لكسرى على الأبلة، وكانت منازلهم على دجلة عند الموصل، وقيل على الفرات من أرض الجزيرة. فأغارت الروم عليهم فأخذت صهيبًا وهو صغير، فنشأ بالروم فصار ألكن. فابتاعته منهم كلب، ثم قدموا به مكة فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي منهم فأعتقه. وقال أهل صهيب وولده: إنه هرب من الروم لما كبر وعقل، فقدم مكة فحالف ابن جدعان.
إسلامه:
أسلم صهيب وعمار بن ياسر في يوم واحد، وكان إسلامهما بعد بضعة وثلاثين رجلًا. قال عمار: لقيت صهيب بن سنان على باب دار الأرقم ورسول الله ﷺ فيها، فقلت له: ما تريد؟ فقال لي: ما تريد أنت؟ فقلت: أردت الدخول إلى محمد ﷺ فأسمع كلامه. قال: فأنا أريد ذلك. فدخلنا عليه فعرض علينا الإسلام فأسلمنا. وكان من المستضعفين بمكة الذين عذبوا في الله.
هجرته ونزول القرآن فيه:
لما هاجر صهيب إلى المدينة تبعه نفر من المشركين، فنثل كنانته وقال لهم: «يا معشر قريش، تعلمون أني من أرماكم، والله لا تصلون إلي حتى أرميكم بكل سهم معي، ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي منه شيء، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه». فتعاهدوا على ذلك، فدلهم عليه ولحق برسول الله ﷺ. فقال له رسول الله ﷺ: «ربح البيع أبا يحيى». فأنزل الله عز وجل: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ}.
منزلته:
قال رسول الله ﷺ: «السُّبَّاق أربعة: أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبش». وشهد صهيب بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ.
دعابته وحسن خلقه:
روي عنه أنه قال: جئت النبي ﷺ وهو نازل بقباء وبين أيديهم رطب وتمر وأنا أرمد، فأكلت. فقال النبي ﷺ: «أتأكل التمر وأنت أرمد؟». فقلت: إنما آكل على شق عيني الصحيحة. فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه.
محاورة عمر له:
دخل عمر بن الخطاب على صهيب حائطًا له بالعالية، فقال له عمر: «ما فيك شيء أعيبه يا صهيب إلا ثلاث خصال، لولاهن ما قدمت عليك أحدًا: أراك تنتسب عربيًا ولسانك أعجمي، وتتكنى بأبي يحيى اسم نبي، وتبذر مالك». فقال صهيب: «أما تبذيري مالي فما أنفقه إلا في حقه. وأما اكتنائي بأبي يحيى فإن رسول الله ﷺ كناني بأبي يحيى، أفأتركها لك؟ وأما انتسابي إلى العرب فإن الروم سبتني صغيرًا فأخذت لسانهم، وأنا رجل من النمر بن قاسط، لو انفلقت عني روثة لانتسبت إليها».
صلاته على عمر:
لما طُعن عمر بن الخطاب أوصى أن يصلي عليه صهيب، وأن يصلي بجماعة المسلمين ثلاثًا حتى يتفق أهل الشورى على من يستخلف.
وفاته:
توفي صهيب بالمدينة سنة ثمان وثلاثين في شوال، وقيل سنة تسع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وقيل ابن سبعين سنة. ودفن بالمدينة. وكان أحمر شديد الحمرة، ليس بالطويل ولا بالقصير، وهو إلى القصر أقرب، كثير شعر الرأس.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 38)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 727)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 728)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 729)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 731)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 732)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: خزيمة بن ثابت الأنصاري (ذو الشهادتين)
خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غيان بن عامر بن خطمة، الأنصاري الأوسي الخطمي، يُكنى أبا عمارة. وأمه كبشة بنت أوس.
ذو الشهادتين:
ابتاع النبي ﷺ فرسًا من أعرابي، فلما أراد أن يعطيه ثمنه أبطأ الأعرابي، فجعل رجال يساومونه الفرس ولا يشعرون أن النبي ﷺ قد ابتاعه، حتى زاد بعضهم في السوم على الثمن. فنادى الأعرابي النبي ﷺ وقال: إن كنت مبتاعًا فابتع وإلا بعته. فقال النبي ﷺ: «ألست قد ابتعته منك؟» فقال الأعرابي: لا والله ما بعتكه. وجعل يقول: هلم شهيدًا يشهد أني بايعتك.
فجاء خزيمة بن ثابت فاستمع تراجعهما، ثم قال: أنا أشهد أنك قد بايعته. فأقبل النبي ﷺ عليه وقال: «بم تشهد؟» فقال: بتصديقك يا رسول الله. وفي رواية: «يا رسول الله، أنا أصدقك بخبر السماء ولا أصدقك بما تقول؟» فجعل رسول الله ﷺ شهادة خزيمة شهادة رجلين.
كسر الأصنام:
كان خزيمة بن ثابت وعمير بن عدي بن خرشة يكسران أصنام بني خطمة.
الجهاد والمشاهد:
شهد خزيمة بدرًا وما بعدها من المشاهد كلها. وكانت راية بني خطمة بيده يوم الفتح.
رؤيا السجود على جبهة النبي ﷺ:
رأى خزيمة في المنام كأنه يسجد على جبهة النبي ﷺ، فأخبره بذلك. فقال النبي ﷺ: «صدق رؤياك»، ثم أقعى له النبي ﷺ فوضع خزيمة جبهته على جبهته.
استشهاده بصفين:
شهد خزيمة مع علي رضي الله عنه الجمل وصفين، وكان كافًا سلاحه لا يقاتل. فلما قُتل عمار بن ياسر بصفين قال خزيمة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تقتل عمارًا الفئة الباغية». ثم سل سيفه وقاتل حتى قُتل. وكانت صفين سنة سبع وثلاثين.
درس من القصة:
يقين خزيمة بن ثابت بنبوة النبي ﷺ جعله يشهد بما لم يره، لأن تصديقه بالوحي أعظم من تصديقه بأي أمر دنيوي. وهذا من كمال الإيمان: أن يكون يقينك بما جاء به النبي ﷺ فوق كل يقين، حتى كأنك تراه رأي العين.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 170)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 448)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 297، رقم 964)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 298)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 299، رقم 965)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 240)
قناة جبال الإيمان
خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غيان بن عامر بن خطمة، الأنصاري الأوسي الخطمي، يُكنى أبا عمارة. وأمه كبشة بنت أوس.
ذو الشهادتين:
ابتاع النبي ﷺ فرسًا من أعرابي، فلما أراد أن يعطيه ثمنه أبطأ الأعرابي، فجعل رجال يساومونه الفرس ولا يشعرون أن النبي ﷺ قد ابتاعه، حتى زاد بعضهم في السوم على الثمن. فنادى الأعرابي النبي ﷺ وقال: إن كنت مبتاعًا فابتع وإلا بعته. فقال النبي ﷺ: «ألست قد ابتعته منك؟» فقال الأعرابي: لا والله ما بعتكه. وجعل يقول: هلم شهيدًا يشهد أني بايعتك.
فجاء خزيمة بن ثابت فاستمع تراجعهما، ثم قال: أنا أشهد أنك قد بايعته. فأقبل النبي ﷺ عليه وقال: «بم تشهد؟» فقال: بتصديقك يا رسول الله. وفي رواية: «يا رسول الله، أنا أصدقك بخبر السماء ولا أصدقك بما تقول؟» فجعل رسول الله ﷺ شهادة خزيمة شهادة رجلين.
كسر الأصنام:
كان خزيمة بن ثابت وعمير بن عدي بن خرشة يكسران أصنام بني خطمة.
الجهاد والمشاهد:
شهد خزيمة بدرًا وما بعدها من المشاهد كلها. وكانت راية بني خطمة بيده يوم الفتح.
رؤيا السجود على جبهة النبي ﷺ:
رأى خزيمة في المنام كأنه يسجد على جبهة النبي ﷺ، فأخبره بذلك. فقال النبي ﷺ: «صدق رؤياك»، ثم أقعى له النبي ﷺ فوضع خزيمة جبهته على جبهته.
استشهاده بصفين:
شهد خزيمة مع علي رضي الله عنه الجمل وصفين، وكان كافًا سلاحه لا يقاتل. فلما قُتل عمار بن ياسر بصفين قال خزيمة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تقتل عمارًا الفئة الباغية». ثم سل سيفه وقاتل حتى قُتل. وكانت صفين سنة سبع وثلاثين.
درس من القصة:
يقين خزيمة بن ثابت بنبوة النبي ﷺ جعله يشهد بما لم يره، لأن تصديقه بالوحي أعظم من تصديقه بأي أمر دنيوي. وهذا من كمال الإيمان: أن يكون يقينك بما جاء به النبي ﷺ فوق كل يقين، حتى كأنك تراه رأي العين.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 170)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 448)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 297، رقم 964)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 298)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 299، رقم 965)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 240)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: سواد بن غزية الأنصاري
سواد بن غزية الأنصاري، من بني عدي بن النجار، وقيل: هو حليف لهم من بني بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة.
شهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ.
أسر خالد بن هشام يوم بدر:
هو الذي أسر خالد بن هشام المخزومي يوم بدر.
عدل الصفوف يوم بدر:
عدل رسول الله ﷺ الصفوف يوم بدر وفي يده قدح يعدل به القوم، فمر بسواد بن غزية وهو مستنتل من الصف، فطعنه رسول الله ﷺ بالقدح في بطنه، وقال: «استوِ يا سواد». فقال: يا رسول الله، أوجعتني، وقد بعثك الله بالحق، فأقدني.
فكشف رسول الله ﷺ عن بطنه، وقال: «استقد». فاعتنقه وقبّل بطنه. فقال له النبي ﷺ: «ما حملك على هذا يا سواد؟» فقال: يا رسول الله، حضر ما ترى، ولم آمن القتل، فإني أحب أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك. فدعا له رسول الله ﷺ بخير.
عامله على خيبر:
وكان سواد بن غزية عامل رسول الله ﷺ على خيبر، فأتاه بتمر جنيب.
هذا الموقف البديع في يوم بدر يرسم صورة من صور الحب الصادق الذي ملأ قلوب الصحابة لنبيهم ﷺ، حتى إن الواحد منهم ليغتنم لحظة قد تكون آخر لحظاته في الدنيا ليمس جلده جلد النبي الكريم، فيجمع بين أدب الجندي في الصف ولهفة المحب في القلب.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 590)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 673)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 181)
قناة جبال الإيمان
سواد بن غزية الأنصاري، من بني عدي بن النجار، وقيل: هو حليف لهم من بني بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة.
شهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ.
أسر خالد بن هشام يوم بدر:
هو الذي أسر خالد بن هشام المخزومي يوم بدر.
عدل الصفوف يوم بدر:
عدل رسول الله ﷺ الصفوف يوم بدر وفي يده قدح يعدل به القوم، فمر بسواد بن غزية وهو مستنتل من الصف، فطعنه رسول الله ﷺ بالقدح في بطنه، وقال: «استوِ يا سواد». فقال: يا رسول الله، أوجعتني، وقد بعثك الله بالحق، فأقدني.
فكشف رسول الله ﷺ عن بطنه، وقال: «استقد». فاعتنقه وقبّل بطنه. فقال له النبي ﷺ: «ما حملك على هذا يا سواد؟» فقال: يا رسول الله، حضر ما ترى، ولم آمن القتل، فإني أحب أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك. فدعا له رسول الله ﷺ بخير.
عامله على خيبر:
وكان سواد بن غزية عامل رسول الله ﷺ على خيبر، فأتاه بتمر جنيب.
هذا الموقف البديع في يوم بدر يرسم صورة من صور الحب الصادق الذي ملأ قلوب الصحابة لنبيهم ﷺ، حتى إن الواحد منهم ليغتنم لحظة قد تكون آخر لحظاته في الدنيا ليمس جلده جلد النبي الكريم، فيجمع بين أدب الجندي في الصف ولهفة المحب في القلب.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 590)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 673)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 181)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: جندب بن ضمرة الجندعي
# الشيخ الذي حمله بنوه مهاجرًا فمات في الطريق، فنزل فيه قرآن يُتلى إلى يوم القيامة
الصحابي: جندب بن ضمرة الجندعي
جندب بن ضمرة الجندعي، ويقال الليثي. اختلف العلماء في اسمه، فقيل جندب، وقيل جندع، وقيل ضمرة بن أبي العيص.
لما نزل قول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾، قال جندب: «اللهم قد أبلغت في المعذرة والحجة، ولا معذرة لي ولا حجة».
ثم خرج وهو شيخ كبير، فقال لبنيه: احملوني إلى دار الهجرة، فأكون مع النبي ﷺ فأكثر سواد المهاجرين والأنصار. فحملوه، فلما بلغ التنعيم مات.
فقال بعض أصحاب النبي ﷺ: مات قبل أن يهاجر، فلا يُدرى أعلى ولاية هو أم لا؟
فأنزل الله عز وجل: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾.
•••
في هذه القصة عبرة: أن الله لا يضيع أجر من صدق في طلب مرضاته، ولو لم يبلغ مقصده. الشيخ الكبير الذي خرج محمولاً على أيدي بنيه، لم يصل إلى المدينة، لكنه بلغ منزلة أن يُنزل الله فيه قرآنًا يُتلى إلى يوم القيامة.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 566)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 257)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 618)
قناة جبال الإيمان
# الشيخ الذي حمله بنوه مهاجرًا فمات في الطريق، فنزل فيه قرآن يُتلى إلى يوم القيامة
الصحابي: جندب بن ضمرة الجندعي
جندب بن ضمرة الجندعي، ويقال الليثي. اختلف العلماء في اسمه، فقيل جندب، وقيل جندع، وقيل ضمرة بن أبي العيص.
لما نزل قول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾، قال جندب: «اللهم قد أبلغت في المعذرة والحجة، ولا معذرة لي ولا حجة».
ثم خرج وهو شيخ كبير، فقال لبنيه: احملوني إلى دار الهجرة، فأكون مع النبي ﷺ فأكثر سواد المهاجرين والأنصار. فحملوه، فلما بلغ التنعيم مات.
فقال بعض أصحاب النبي ﷺ: مات قبل أن يهاجر، فلا يُدرى أعلى ولاية هو أم لا؟
فأنزل الله عز وجل: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾.
•••
في هذه القصة عبرة: أن الله لا يضيع أجر من صدق في طلب مرضاته، ولو لم يبلغ مقصده. الشيخ الكبير الذي خرج محمولاً على أيدي بنيه، لم يصل إلى المدينة، لكنه بلغ منزلة أن يُنزل الله فيه قرآنًا يُتلى إلى يوم القيامة.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 566)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 257)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 618)
قناة جبال الإيمان
#الرجل_الذي_سماه_النبي_ﷺ_عبد_الرحمن_عدو_الأوثان
الصحابي: أبو عقيل البلوي (عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة)
اسمه ونسبه:
عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة البلوي، من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، حليف بني جحجبى بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف من الأنصار. غلبت عليه كنيته أبو عقيل، وكان كاتبًا.
تغيير اسمه:
كان اسمه في الجاهلية عبد العزى، فسماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن عدو الأوثان.
جهاده:
شهد بدرًا وأحدًا وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ. واستشهد يوم اليمامة، قال الواقدي: بعد أن أبلى بلاء حسنًا.
صاحب الصاع الذي نزل فيه قرآن:
هو صاحب الصاع الذي لمزه المنافقون. رُوي أنه بات يجرّ بالجرير على ظهره على صاعين من تمر، فترك أحدهما في أهله، وجاء بالآخر يتقرب به إلى الله عز وجل. فأخبر به النبي ﷺ فقال: «اجعله في تمر الصدقة».
فقال المنافقون: إن الله لغني عن تمر هذا، وسخروا منه.
وجاء عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله أربعة آلاف درهم وأربعمائة درهم، وجاء عاصم بن عدي بمائة وسق تمر، فقال المنافقون: هذا رياء.
فأنزل الله عز وجل: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ}.
فأبو عقيل رجل لم يجد إلا جهده، فجاء به خالصًا لله، فخلّد الله ذكره في قرآن يُتلى إلى يوم القيامة.
المصادر
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 274)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1718)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 215)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 839)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: أبو عقيل البلوي (عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة)
اسمه ونسبه:
عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة البلوي، من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، حليف بني جحجبى بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف من الأنصار. غلبت عليه كنيته أبو عقيل، وكان كاتبًا.
تغيير اسمه:
كان اسمه في الجاهلية عبد العزى، فسماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن عدو الأوثان.
جهاده:
شهد بدرًا وأحدًا وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ. واستشهد يوم اليمامة، قال الواقدي: بعد أن أبلى بلاء حسنًا.
صاحب الصاع الذي نزل فيه قرآن:
هو صاحب الصاع الذي لمزه المنافقون. رُوي أنه بات يجرّ بالجرير على ظهره على صاعين من تمر، فترك أحدهما في أهله، وجاء بالآخر يتقرب به إلى الله عز وجل. فأخبر به النبي ﷺ فقال: «اجعله في تمر الصدقة».
فقال المنافقون: إن الله لغني عن تمر هذا، وسخروا منه.
وجاء عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله أربعة آلاف درهم وأربعمائة درهم، وجاء عاصم بن عدي بمائة وسق تمر، فقال المنافقون: هذا رياء.
فأنزل الله عز وجل: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ}.
فأبو عقيل رجل لم يجد إلا جهده، فجاء به خالصًا لله، فخلّد الله ذكره في قرآن يُتلى إلى يوم القيامة.
المصادر
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 274)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1718)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 215)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 839)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: مالك بن سنان الأنصاري الخدري
مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر — والأبجر هو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج — الأنصاري الخزرجي الخدري، والد أبي سعيد الخدري صاحب رسول الله ﷺ.
مصه دم النبي ﷺ يوم أحد:
شهد مالك بن سنان يوم أحد. ولما أصيب وجه رسول الله ﷺ يومئذ، استقبله مالك بن سنان فمسح الدم عن وجهه ثم ازدرده — أي ابتلعه. وفي رواية: جعل يملج الدم بفيه ثم يزدرده، فقيل له: أتشرب الدم؟ فقال: نعم، أشرب دم رسول الله ﷺ. وفي رواية أخرى: مص جرحه حتى أنقاه ولاح أبيض، فقيل له: مجه، فقال: لا والله لا أمجه أبدًا، ثم أدبر فقاتل.
فقال رسول الله ﷺ: «من أحب أن ينظر إلى من خالط دمه دمي، فلينظر إلى مالك بن سنان».
وفي رواية: «من مس دمه دمي لم تمسه النار».
وقال ﷺ: «من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة، فلينظر إلى هذا».
العفيف المسألة:
طوي مالك بن سنان ثلاثًا — أي جاع ثلاثة أيام — ولم يسأل أحدًا شيئًا، فقال النبي ﷺ: «من أراد أن ينظر إلى العفيف المسألة، فلينظر إلى مالك بن سنان».
استشهاده:
قتل مالك بن سنان يوم أحد شهيدًا في شوال، على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة. ودفن في موضع أصحاب العباء.
ولما رجع رسول الله ﷺ من أحد، خرج أبو سعيد الخدري فتلقاه، فلما رآه رسول الله ﷺ عزاه بأبيه.
درس من سيرته:
في قصة مالك بن سنان مشهد نادر من مشاهد الحب والوفاء: رجل يبتلع دم حبيبه ﷺ لا عن جهل، بل عن يقين بأن هذا الدم الطاهر لا تمسه النار. وفيه أيضًا صورة من صور العفة والترفع عن سؤال الناس، حتى قال عنه النبي ﷺ تلك الكلمة التي بقيت وسامًا له إلى يوم القيامة.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 24)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 4، ص 363، رقم 672)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 414)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 415)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 5، ص 538)
قناة جبال الإيمان
مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر — والأبجر هو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج — الأنصاري الخزرجي الخدري، والد أبي سعيد الخدري صاحب رسول الله ﷺ.
مصه دم النبي ﷺ يوم أحد:
شهد مالك بن سنان يوم أحد. ولما أصيب وجه رسول الله ﷺ يومئذ، استقبله مالك بن سنان فمسح الدم عن وجهه ثم ازدرده — أي ابتلعه. وفي رواية: جعل يملج الدم بفيه ثم يزدرده، فقيل له: أتشرب الدم؟ فقال: نعم، أشرب دم رسول الله ﷺ. وفي رواية أخرى: مص جرحه حتى أنقاه ولاح أبيض، فقيل له: مجه، فقال: لا والله لا أمجه أبدًا، ثم أدبر فقاتل.
فقال رسول الله ﷺ: «من أحب أن ينظر إلى من خالط دمه دمي، فلينظر إلى مالك بن سنان».
وفي رواية: «من مس دمه دمي لم تمسه النار».
وقال ﷺ: «من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة، فلينظر إلى هذا».
العفيف المسألة:
طوي مالك بن سنان ثلاثًا — أي جاع ثلاثة أيام — ولم يسأل أحدًا شيئًا، فقال النبي ﷺ: «من أراد أن ينظر إلى العفيف المسألة، فلينظر إلى مالك بن سنان».
استشهاده:
قتل مالك بن سنان يوم أحد شهيدًا في شوال، على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة. ودفن في موضع أصحاب العباء.
ولما رجع رسول الله ﷺ من أحد، خرج أبو سعيد الخدري فتلقاه، فلما رآه رسول الله ﷺ عزاه بأبيه.
درس من سيرته:
في قصة مالك بن سنان مشهد نادر من مشاهد الحب والوفاء: رجل يبتلع دم حبيبه ﷺ لا عن جهل، بل عن يقين بأن هذا الدم الطاهر لا تمسه النار. وفيه أيضًا صورة من صور العفة والترفع عن سؤال الناس، حتى قال عنه النبي ﷺ تلك الكلمة التي بقيت وسامًا له إلى يوم القيامة.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 24)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 4، ص 363، رقم 672)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 414)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 415)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 5، ص 538)
قناة جبال الإيمان
Forwarded from قناة إيفان شيرو
تخيَّل أبواب جهنم مفتوحة، فرنًا فيه نارٌ حقيقية شديدة الحرارة والإحراق، وملائكةً لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.
فلو أُمروا بسوقك إلى النار، لسحبوك إليها دون أن ينتظروا لحظة؛ وسواءٌ عليك بكيت أم انهرت، فلن يردَّهم ذلك عن جرِّك إلى نارٍ لن تخرج منها أبدًا.
ثم حين تُسأل عن سبب دخولك، تجيب:
«كنت أعتقد أن الله ليس فوق العرش كما أخبر».
أو تقول:
«دافعتُ عمَّن يقول إن الله ليس على عرشه كما قال».
فنعوذ بالله من ذلك كلِّه.
فلو أُمروا بسوقك إلى النار، لسحبوك إليها دون أن ينتظروا لحظة؛ وسواءٌ عليك بكيت أم انهرت، فلن يردَّهم ذلك عن جرِّك إلى نارٍ لن تخرج منها أبدًا.
ثم حين تُسأل عن سبب دخولك، تجيب:
«كنت أعتقد أن الله ليس فوق العرش كما أخبر».
أو تقول:
«دافعتُ عمَّن يقول إن الله ليس على عرشه كما قال».
فنعوذ بالله من ذلك كلِّه.
الصحابي: بشر بن معاوية البكائي
# الغلام الذي لقّنه أبوه ثلاث كلمات عند النبي ﷺ، فمسح رأسه ودعا له، فكانت في وجهه مسحة كالغرّة، وكان لا يمسح شيئًا إلا برأ
الصحابي: بشر بن معاوية بن ثور البكائي، من بني كلاب بن عامر بن صعصعة. يُعد في أهل الحجاز.
وفادته مع أبيه:
قدم بشر بن معاوية مع أبيه معاوية بن ثور وافدَين على النبي ﷺ، وكان أبوه شيخًا كبيرًا. وكان لبشر يوم قدم ذؤابة.
وصية الأب لابنه:
قال معاوية لابنه بشر يوم قدم: «إذا جئت رسول الله ﷺ فقل ثلاث كلمات لا تنقص منهن ولا تزد عليهن: السلام عليك يا رسول الله، أتيتك يا رسول الله لأسلم عليك، ونسلم إليك، وتدعو لي بالبركة». قال بشر: ففعلتهن.
مسح النبي ﷺ ودعاؤه:
فمسح رسول الله ﷺ على رأسه، ودعا له بالبركة. وقال معاوية للنبي ﷺ: «يا نبي الله، بأبي أنت وأمي! امسح وجه ابني». فمسح رسول الله ﷺ وجهه، وأعطاه أعنزًا عفرًا وبرّك عليه.
أثر البركة:
فكانت في وجهه مسحة النبي ﷺ كالغرّة، وكان لا يمسح شيئًا إلا برأ.
وقال الجعد بن عبد الله بن ماعز: «فالسنة ربما أصابت بني البكاء ولم تصبهم» — أي أن القحط ربما أصاب غيرهم ولم يصبهم.
شعر ابنه فيه:
قال ابنه محمد بن بشر في ذلك:
وأبي الذي مسح النبي برأسه ... ودعا له بالخير والبركات
أعطاه أحمدُ إذا أتاه أعنزًا ... عفرًا ثواجلَ لسن باللجبات
يملأن رفد الحي كل عشية ... ويعود ذاك الملء بالغدوات
بوركن من منح وبورك مانح ... وعليه مني ما حييت صلاتي
درس من القصة:
حرص الوالد على أن يلقّن ولده الأدب في مخاطبة النبي ﷺ، فجاءت البركة من السماء مسحةً في الوجه، وشفاءً في اليد، وغيثًا في السماء، وبركة في المال والذرية.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 390)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 437)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1413)
قناة جبال الإيمان
# الغلام الذي لقّنه أبوه ثلاث كلمات عند النبي ﷺ، فمسح رأسه ودعا له، فكانت في وجهه مسحة كالغرّة، وكان لا يمسح شيئًا إلا برأ
الصحابي: بشر بن معاوية بن ثور البكائي، من بني كلاب بن عامر بن صعصعة. يُعد في أهل الحجاز.
وفادته مع أبيه:
قدم بشر بن معاوية مع أبيه معاوية بن ثور وافدَين على النبي ﷺ، وكان أبوه شيخًا كبيرًا. وكان لبشر يوم قدم ذؤابة.
وصية الأب لابنه:
قال معاوية لابنه بشر يوم قدم: «إذا جئت رسول الله ﷺ فقل ثلاث كلمات لا تنقص منهن ولا تزد عليهن: السلام عليك يا رسول الله، أتيتك يا رسول الله لأسلم عليك، ونسلم إليك، وتدعو لي بالبركة». قال بشر: ففعلتهن.
مسح النبي ﷺ ودعاؤه:
فمسح رسول الله ﷺ على رأسه، ودعا له بالبركة. وقال معاوية للنبي ﷺ: «يا نبي الله، بأبي أنت وأمي! امسح وجه ابني». فمسح رسول الله ﷺ وجهه، وأعطاه أعنزًا عفرًا وبرّك عليه.
أثر البركة:
فكانت في وجهه مسحة النبي ﷺ كالغرّة، وكان لا يمسح شيئًا إلا برأ.
وقال الجعد بن عبد الله بن ماعز: «فالسنة ربما أصابت بني البكاء ولم تصبهم» — أي أن القحط ربما أصاب غيرهم ولم يصبهم.
شعر ابنه فيه:
قال ابنه محمد بن بشر في ذلك:
وأبي الذي مسح النبي برأسه ... ودعا له بالخير والبركات
أعطاه أحمدُ إذا أتاه أعنزًا ... عفرًا ثواجلَ لسن باللجبات
يملأن رفد الحي كل عشية ... ويعود ذاك الملء بالغدوات
بوركن من منح وبورك مانح ... وعليه مني ما حييت صلاتي
درس من القصة:
حرص الوالد على أن يلقّن ولده الأدب في مخاطبة النبي ﷺ، فجاءت البركة من السماء مسحةً في الوجه، وشفاءً في اليد، وغيثًا في السماء، وبركة في المال والذرية.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 390)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 437)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1413)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاري
# النقيب الذي أشار إلى حلقه فربط نفسه بالسارية، وقال النبي ﷺ: «لو جاءني لاستغفرت له»، ونزل فيه قرآن، ودعا النبي ﷺ بالمطر حتى قام عريانًا يسد ثعلب مربده
الصحابي: أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاري
أبو لبابة بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري. واختلف في اسمه: فقيل رفاعة، وقيل بشير.
كان نقيبًا، شهد العقبة. وسار مع النبي ﷺ إلى بدر، فرده من الروحاء واستخلفه على المدينة، وضرب له بسهمه وأجره. واستخلفه النبي ﷺ أيضًا على المدينة حين خرج إلى غزوة السويق. وشهد أحدًا وما بعدها من المشاهد، وكانت معه راية بني عمرو بن عوف في غزوة الفتح.
إشارته إلى حلقه وربط نفسه:
لما حاصر النبي ﷺ بني قريظة، وكانوا حلفاء الأوس، صرخوا بأبي لبابة. فقال: لا آتيهم حتى يأذن لي رسول الله ﷺ. فأذن له. فبكوا إليه وقالوا: يا أبا لبابة، ماذا ترى؟ فأشار بيده إلى حلقه يريهم أن ما يراد بكم القتل.
فلما انصرف سُقط في يده، ورأى أنه قد أصابته فتنة عظيمة. فقال: والله لا أنظر في وجه رسول الله ﷺ حتى أحدث لله توبة نصوحًا. فرجع إلى المدينة، فربط يديه إلى جذع من جذوع المسجد. فزعموا أنه ارتبط قريبًا من عشرين ليلة.
وقال النبي ﷺ حين أبطأ عليه أبو لبابة: «أما فرغ أبو لبابة من حلفائه؟» قالوا: يا رسول الله، قد والله انصرف من عند الحصن وما ندري أين سلك. فقال: «قد حدث له أمر». فأقبل رجل فقال: يا رسول الله، رأيت أبا لبابة ارتبط بحبل إلى جذع من جذوع المسجد. فقال رسول الله ﷺ: «لقد أصابته بعدي فتنة، ولو جاءني لاستغفرت له، فإذ فعل هذا فلن أحركه من مكانه حتى يقضي الله فيه ما شاء».
وروي أنه قال: والله لا أحل نفسي ولا أذوق طعامًا ولا شرابًا حتى يتوب الله علي. فمكث سبعة أيام لا يذوق شيئًا حتى خر مغشيًا عليه، ثم تاب الله عليه. فقيل له: قد تاب الله عليك. فقال: والله لا أحل نفسي حتى يكون رسول الله ﷺ هو الذي يحلني. فجاء النبي ﷺ فحله بيده.
ثم قال أبو لبابة: يا رسول الله، إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلع من مالي كله صدقة إلى الله وإلى رسوله. قال: «يجزئك يا أبا لبابة الثلث».
وروي عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا} أنها نزلت في أبي لبابة ونفر معه.
قصة المطر:
استسقى رسول الله ﷺ يوم الجمعة فقال: «اللهم اسقنا». فقال أبو لبابة: يا رسول الله، إن التمر في المربد وما في السماء سحاب نراه! فقال رسول الله ﷺ: «اللهم اسقنا» ثلاثًا، وقال في الثالثة: «حتى يقوم أبو لبابة عريانًا يسد ثعلب مربده بإزاره». فاستهلت السماء وأمطرت مطرًا شديدًا. فأطافت الأنصار بأبي لبابة: يا أبا لبابة، إن السماء لن تقلع حتى تقوم عريانًا فتسد ثعلب مربدك بإزارك كما قال رسول الله ﷺ. فقام أبو لبابة عريانًا فسد ثعلب مربده بإزاره، فأقلعت السماء.
توفي أبو لبابة في خلافة علي رضي الله عنه.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 260)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 509)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 250)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 251)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1740)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1741)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج راشدون، ص 221)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 500)
قناة جبال الإيمان
# النقيب الذي أشار إلى حلقه فربط نفسه بالسارية، وقال النبي ﷺ: «لو جاءني لاستغفرت له»، ونزل فيه قرآن، ودعا النبي ﷺ بالمطر حتى قام عريانًا يسد ثعلب مربده
الصحابي: أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاري
أبو لبابة بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري. واختلف في اسمه: فقيل رفاعة، وقيل بشير.
كان نقيبًا، شهد العقبة. وسار مع النبي ﷺ إلى بدر، فرده من الروحاء واستخلفه على المدينة، وضرب له بسهمه وأجره. واستخلفه النبي ﷺ أيضًا على المدينة حين خرج إلى غزوة السويق. وشهد أحدًا وما بعدها من المشاهد، وكانت معه راية بني عمرو بن عوف في غزوة الفتح.
إشارته إلى حلقه وربط نفسه:
لما حاصر النبي ﷺ بني قريظة، وكانوا حلفاء الأوس، صرخوا بأبي لبابة. فقال: لا آتيهم حتى يأذن لي رسول الله ﷺ. فأذن له. فبكوا إليه وقالوا: يا أبا لبابة، ماذا ترى؟ فأشار بيده إلى حلقه يريهم أن ما يراد بكم القتل.
فلما انصرف سُقط في يده، ورأى أنه قد أصابته فتنة عظيمة. فقال: والله لا أنظر في وجه رسول الله ﷺ حتى أحدث لله توبة نصوحًا. فرجع إلى المدينة، فربط يديه إلى جذع من جذوع المسجد. فزعموا أنه ارتبط قريبًا من عشرين ليلة.
وقال النبي ﷺ حين أبطأ عليه أبو لبابة: «أما فرغ أبو لبابة من حلفائه؟» قالوا: يا رسول الله، قد والله انصرف من عند الحصن وما ندري أين سلك. فقال: «قد حدث له أمر». فأقبل رجل فقال: يا رسول الله، رأيت أبا لبابة ارتبط بحبل إلى جذع من جذوع المسجد. فقال رسول الله ﷺ: «لقد أصابته بعدي فتنة، ولو جاءني لاستغفرت له، فإذ فعل هذا فلن أحركه من مكانه حتى يقضي الله فيه ما شاء».
وروي أنه قال: والله لا أحل نفسي ولا أذوق طعامًا ولا شرابًا حتى يتوب الله علي. فمكث سبعة أيام لا يذوق شيئًا حتى خر مغشيًا عليه، ثم تاب الله عليه. فقيل له: قد تاب الله عليك. فقال: والله لا أحل نفسي حتى يكون رسول الله ﷺ هو الذي يحلني. فجاء النبي ﷺ فحله بيده.
ثم قال أبو لبابة: يا رسول الله، إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلع من مالي كله صدقة إلى الله وإلى رسوله. قال: «يجزئك يا أبا لبابة الثلث».
وروي عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا} أنها نزلت في أبي لبابة ونفر معه.
قصة المطر:
استسقى رسول الله ﷺ يوم الجمعة فقال: «اللهم اسقنا». فقال أبو لبابة: يا رسول الله، إن التمر في المربد وما في السماء سحاب نراه! فقال رسول الله ﷺ: «اللهم اسقنا» ثلاثًا، وقال في الثالثة: «حتى يقوم أبو لبابة عريانًا يسد ثعلب مربده بإزاره». فاستهلت السماء وأمطرت مطرًا شديدًا. فأطافت الأنصار بأبي لبابة: يا أبا لبابة، إن السماء لن تقلع حتى تقوم عريانًا فتسد ثعلب مربدك بإزارك كما قال رسول الله ﷺ. فقام أبو لبابة عريانًا فسد ثعلب مربده بإزاره، فأقلعت السماء.
توفي أبو لبابة في خلافة علي رضي الله عنه.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 260)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 509)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 250)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 251)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1740)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1741)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج راشدون، ص 221)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 500)
قناة جبال الإيمان
# الرجل الذي قال عنه النبي ﷺ: «إن له ابنا كيسا»، فخرج سرا ففدى أباه وكان أول أسير فدي من بدر، ثم أسلم يوم الفتح
الصحابي: المطلب بن أبي وداعة السهمي
المطلب بن أبي وداعة — واسم أبي وداعة الحارث بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم — القرشي السهمي. أمه أروى بنت الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. قال ابن الكلبي: كان لدة النبي ﷺ.
قصة فداء أبيه يوم بدر:
أُسر أبو وداعة يوم بدر، فقال رسول الله ﷺ: «تمسكوا به، فإن له ابنا كيسا بمكة». فخرج المطلب بن أبي وداعة سرا حتى فدى أباه بأربعة آلاف درهم، وهو أول أسير فدي من بدر.
ولامته قريش في بداره ودفعه في الفداء، فقال: «ما كنت لأدع أبي أسيرا». فشخص الناس بعده ففدوا أسراهم، بعد أن كانوا قالوا: لا تعجلوا في فدائهم فيطمع محمد في أموالكم.
إسلامه:
أسلم المطلب بن أبي وداعة يوم فتح مكة، وأسلم معه أبوه أبو وداعة. ثم نزل الكوفة، ثم تحول إلى المدينة وله بها دار.
روايته:
روى عن النبي ﷺ، وحديثه في مسند أحمد بسند صحيح، قال: «رأيت النبي ﷺ يسجد في النجم». وقال: «وأنا يومئذ كافر فلم أسجد، فلا أسمعها من أحد إلا سجدت فيها».
وروى عن حفصة أم المؤمنين، وحديثه عنها في صحيح مسلم. وروى عنه أولاده: جعفر، وكثير، وعبد الرحمن، وحفيده أبو سفيان بن عبد الرحمن.
درس من القصة:
بر الوالدين خلق كريم يتجاوز حدود الدين والملة، فهذا المطلب — ولم يكن قد أسلم بعد — لم يمنعه خوف قريش ولا لومهم من أن يبادر سرا لفداء أبيه، فكان أول من فدى أسيرا من بدر، وفتح بفعله باب الفداء للأسرى جميعا.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 183)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 104)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1402)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 316)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 105)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: المطلب بن أبي وداعة السهمي
المطلب بن أبي وداعة — واسم أبي وداعة الحارث بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم — القرشي السهمي. أمه أروى بنت الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. قال ابن الكلبي: كان لدة النبي ﷺ.
قصة فداء أبيه يوم بدر:
أُسر أبو وداعة يوم بدر، فقال رسول الله ﷺ: «تمسكوا به، فإن له ابنا كيسا بمكة». فخرج المطلب بن أبي وداعة سرا حتى فدى أباه بأربعة آلاف درهم، وهو أول أسير فدي من بدر.
ولامته قريش في بداره ودفعه في الفداء، فقال: «ما كنت لأدع أبي أسيرا». فشخص الناس بعده ففدوا أسراهم، بعد أن كانوا قالوا: لا تعجلوا في فدائهم فيطمع محمد في أموالكم.
إسلامه:
أسلم المطلب بن أبي وداعة يوم فتح مكة، وأسلم معه أبوه أبو وداعة. ثم نزل الكوفة، ثم تحول إلى المدينة وله بها دار.
روايته:
روى عن النبي ﷺ، وحديثه في مسند أحمد بسند صحيح، قال: «رأيت النبي ﷺ يسجد في النجم». وقال: «وأنا يومئذ كافر فلم أسجد، فلا أسمعها من أحد إلا سجدت فيها».
وروى عن حفصة أم المؤمنين، وحديثه عنها في صحيح مسلم. وروى عنه أولاده: جعفر، وكثير، وعبد الرحمن، وحفيده أبو سفيان بن عبد الرحمن.
درس من القصة:
بر الوالدين خلق كريم يتجاوز حدود الدين والملة، فهذا المطلب — ولم يكن قد أسلم بعد — لم يمنعه خوف قريش ولا لومهم من أن يبادر سرا لفداء أبيه، فكان أول من فدى أسيرا من بدر، وفتح بفعله باب الفداء للأسرى جميعا.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 183)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 104)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1402)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 316)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 105)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: أبو سنان الأسدي
أبو سنان الأسدي، واسمه وهب بن عبد الله بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة. وقيل: اسمه عبد الله بن وهب. وهو أخو عكاشة بن محصن، وكان أسن من أخيه بنحو عشرين سنة. وهم حلفاء بني عبد شمس.
شهد أبو سنان بدرًا.
أول من بايع بيعة الرضوان:
لما دعا النبي ﷺ الناس إلى البيعة تحت الشجرة يوم الحديبية، كان أول من انتهى إليه أبو سنان الأسدي.
فقال: يا رسول الله، ابسط يدك أبايعك.
فقال له النبي ﷺ: «علام تبايعني؟»
قال: على ما في نفسك.
قال: «وما في نفسي؟»
قال: الفتح أو الشهادة.
فبايعه.
فكان الناس بعد ذلك يقولون: نبايع على بيعة أبي سنان.
وقال الشعبي لرجل من بني أسد: أول من بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة رجل من قومك، أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ابسط يدك أبايعك. قال: «علام تبايعني؟» قال: على ما في نفسك. قال: «وما في نفسي؟» قال: الفتح أو الشهادة. فبايعه أبو سنان، فكان الناس يقولون: نبايع على بيعة أبي سنان، فكانت هذه لقومك.
وقال ابن عبد البر: الأكثر والأشهر أن أبا سنان هو أول من بايع بيعة الرضوان.
وفاته:
توفي أبو سنان والنبي ﷺ محاصر بني قريظة سنة خمس من الهجرة، ودفن في مقبرة بني قريظة. وقال الواقدي: توفي وهو ابن أربعين سنة.
وقد وقع في بعض الروايات أن الذي بايع أولًا هو ابنه سنان بن أبي سنان، والأكثر والأشهر أنه أبو سنان نفسه.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 153)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 428)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 7، ص 162)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 46)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 47)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1684)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 950)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 658)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 526)
قناة جبال الإيمان
أبو سنان الأسدي، واسمه وهب بن عبد الله بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة. وقيل: اسمه عبد الله بن وهب. وهو أخو عكاشة بن محصن، وكان أسن من أخيه بنحو عشرين سنة. وهم حلفاء بني عبد شمس.
شهد أبو سنان بدرًا.
أول من بايع بيعة الرضوان:
لما دعا النبي ﷺ الناس إلى البيعة تحت الشجرة يوم الحديبية، كان أول من انتهى إليه أبو سنان الأسدي.
فقال: يا رسول الله، ابسط يدك أبايعك.
فقال له النبي ﷺ: «علام تبايعني؟»
قال: على ما في نفسك.
قال: «وما في نفسي؟»
قال: الفتح أو الشهادة.
فبايعه.
فكان الناس بعد ذلك يقولون: نبايع على بيعة أبي سنان.
وقال الشعبي لرجل من بني أسد: أول من بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة رجل من قومك، أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ابسط يدك أبايعك. قال: «علام تبايعني؟» قال: على ما في نفسك. قال: «وما في نفسي؟» قال: الفتح أو الشهادة. فبايعه أبو سنان، فكان الناس يقولون: نبايع على بيعة أبي سنان، فكانت هذه لقومك.
وقال ابن عبد البر: الأكثر والأشهر أن أبا سنان هو أول من بايع بيعة الرضوان.
وفاته:
توفي أبو سنان والنبي ﷺ محاصر بني قريظة سنة خمس من الهجرة، ودفن في مقبرة بني قريظة. وقال الواقدي: توفي وهو ابن أربعين سنة.
وقد وقع في بعض الروايات أن الذي بايع أولًا هو ابنه سنان بن أبي سنان، والأكثر والأشهر أنه أبو سنان نفسه.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 153)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 428)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 7، ص 162)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 46)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 47)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1684)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 950)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 658)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 526)
قناة جبال الإيمان
# الصحابي الذي بدَّل النبي ﷺ اسمه من يسار إلى سليمان، وكان أمير التوابين، وقتل طالبًا بثأر الحسين وهو ابن ثلاث وتسعين سنة
الصحابي: سليمان بن صرد الخزاعي
سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون بن منقذ بن ربيعة بن أصرم الخزاعي، يُكنى أبا المطرف.
تغيير الاسم: كان اسمه في الجاهلية يسارًا، فسماه رسول الله ﷺ سليمان.
وكان خيرًا فاضلًا، له دين وعبادة. سكن الكوفة أول ما نزلها المسلمون، وابتنى بها دارًا في خزاعة. وكان له سن عالية وشرف وقدر وكلمة في قومه.
جهاده: شهد مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه مشاهده كلها. وهو الذي قتل حوشبًا ذا ظليم الألهاني بصفين مبارزة.
قصة التوابين: كان سليمان بن صرد فيمن كتب إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما يسأله القدوم إلى الكوفة، فلما قدمها ترك القتال معه. فلما قتل الحسين ندم هو والمسيب بن نجبة الفزاري وجميع من خذله، وقالوا: ما لنا من توبة مما فعلنا إلا أن نقتل أنفسنا في الطلب بدمه.
فخرجوا فعسكروا بالنخيلة، وذلك مستهل ربيع الآخر سنة خمس وستين، وولوا أمرهم سليمان بن صرد، وسموه أمير التوابين. ثم ساروا إلى عبيد الله بن زياد، فالتقوا بعين الوردة من أرض الجزيرة.
مقتله: رماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله. وحمل رأسه ورأس المسيب بن نجبة إلى مروان بن الحكم. وكان عمر سليمان يوم قتل ثلاثًا وتسعين سنة.
من مروياته: روى عن النبي ﷺ أنه قال يوم الأحزاب: «الآن نغزوهم ولا يغزونا». وروى عنه أن رجلين تلاحيا فاشتد غضب أحدهما، فقال النبي ﷺ: «إني لأعرف كلمة لو قالها سكن غضبه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم».
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 548)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 649)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 650)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 651)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 144)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 145)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 504)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: سليمان بن صرد الخزاعي
سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون بن منقذ بن ربيعة بن أصرم الخزاعي، يُكنى أبا المطرف.
تغيير الاسم: كان اسمه في الجاهلية يسارًا، فسماه رسول الله ﷺ سليمان.
وكان خيرًا فاضلًا، له دين وعبادة. سكن الكوفة أول ما نزلها المسلمون، وابتنى بها دارًا في خزاعة. وكان له سن عالية وشرف وقدر وكلمة في قومه.
جهاده: شهد مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه مشاهده كلها. وهو الذي قتل حوشبًا ذا ظليم الألهاني بصفين مبارزة.
قصة التوابين: كان سليمان بن صرد فيمن كتب إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما يسأله القدوم إلى الكوفة، فلما قدمها ترك القتال معه. فلما قتل الحسين ندم هو والمسيب بن نجبة الفزاري وجميع من خذله، وقالوا: ما لنا من توبة مما فعلنا إلا أن نقتل أنفسنا في الطلب بدمه.
فخرجوا فعسكروا بالنخيلة، وذلك مستهل ربيع الآخر سنة خمس وستين، وولوا أمرهم سليمان بن صرد، وسموه أمير التوابين. ثم ساروا إلى عبيد الله بن زياد، فالتقوا بعين الوردة من أرض الجزيرة.
مقتله: رماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله. وحمل رأسه ورأس المسيب بن نجبة إلى مروان بن الحكم. وكان عمر سليمان يوم قتل ثلاثًا وتسعين سنة.
من مروياته: روى عن النبي ﷺ أنه قال يوم الأحزاب: «الآن نغزوهم ولا يغزونا». وروى عنه أن رجلين تلاحيا فاشتد غضب أحدهما، فقال النبي ﷺ: «إني لأعرف كلمة لو قالها سكن غضبه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم».
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 548)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 649)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 650)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 651)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 144)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 145)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 504)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: حارثة بن سراقة الأنصاري
حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري.
أمه الربيع بنت النضر، وهي عمة أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ.
وآخى رسول الله ﷺ بين حارثة بن سراقة والسائب بن عثمان بن مظعون.
مقتله يوم بدر:
شهد حارثة بدرًا مع رسول الله ﷺ، وكان غلامًا خرج نظّارًا — أي متفرجًا — فرماه حبان بن العرقة بسهم وهو يشرب من الحوض، فأصاب حنجرته فقتله. وكان أول قتيل قتل يوم بدر من الأنصار.
قصة أمه مع النبي ﷺ:
لما أصيب حارثة، جاءت أمه إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، قد علمت منزلة حارثة مني، فإن يك في الجنة أصبر وأحتسب، وإن تكن الأخرى تر ما أصنع. فقال لها النبي ﷺ: «ويحك! أوَجَنَّةٌ واحدة؟ إنما هي جنان كثيرة، وإنه في جنة الفردوس».
وفي رواية: «يا أم حارثة، إنها ليست بجنة واحدة، ولكنها جنات كثيرة، وهو في الفردوس الأعلى». فرجعت أمه وهي تضحك وتقول: بخٍ بخٍ لك يا حارثة.
ولم يعقب حارثة.
المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 308)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 650)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 473، رقم 203)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 307)
قناة جبال الإيمان
حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري.
أمه الربيع بنت النضر، وهي عمة أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ.
وآخى رسول الله ﷺ بين حارثة بن سراقة والسائب بن عثمان بن مظعون.
مقتله يوم بدر:
شهد حارثة بدرًا مع رسول الله ﷺ، وكان غلامًا خرج نظّارًا — أي متفرجًا — فرماه حبان بن العرقة بسهم وهو يشرب من الحوض، فأصاب حنجرته فقتله. وكان أول قتيل قتل يوم بدر من الأنصار.
قصة أمه مع النبي ﷺ:
لما أصيب حارثة، جاءت أمه إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، قد علمت منزلة حارثة مني، فإن يك في الجنة أصبر وأحتسب، وإن تكن الأخرى تر ما أصنع. فقال لها النبي ﷺ: «ويحك! أوَجَنَّةٌ واحدة؟ إنما هي جنان كثيرة، وإنه في جنة الفردوس».
وفي رواية: «يا أم حارثة، إنها ليست بجنة واحدة، ولكنها جنات كثيرة، وهو في الفردوس الأعلى». فرجعت أمه وهي تضحك وتقول: بخٍ بخٍ لك يا حارثة.
ولم يعقب حارثة.
المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 308)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 650)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 473، رقم 203)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 307)
قناة جبال الإيمان
# الفارسي الذي علّمه النبي ﷺ أن يقول: «أنا الغلام الأنصاري»، وكنّاه أبا عبد الله يوم أحد ولا ولد له
**الصحابي:** رشيد الفارسي الأنصاري
رشيد الفارسي، مولى لبني معاوية — وهم بطن من الأوس من الأنصار. ويُكنى أبا عبد الله، وقيل أبا عقبة. وهو فارسي الأصل.
## قصته يوم أحد
شهد رشيد الفارسي مع رسول الله ﷺ يوم أحد.
قال الواقدي في غزوة أحد: كان رشيد مولى بني معاوية الفارسي، لقي رجلًا من المشركين من بني كنانة مقنعًا في الحديد، يقول: أنا ابن عويف. فتعرض له سعد مولى حاطب فضربه ضربة جزله باثنتين، ويقبل عليه رشيد فيضربه على عاتقه، فقطع الدرع حتى جزله باثنتين، ويقول: «خذها وأنا الغلام الفارسي».
ورسول الله ﷺ يرى ذلك ويسمعه، فقال رسول الله ﷺ: «هلا قلت: خذها، وأنا الغلام الأنصاري!»
فتعرض له أخوه يعدو كأنه كلب، قال: أنا ابن عويف. ويضربه رشيد على رأسه وعليه المغفر ففلق رأسه، ويقول: «خذها وأنا الغلام الأنصاري».
فتبسم رسول الله ﷺ، وقال: «أحسنت يا أبا عبد الله». فكناه يومئذ، ولا ولد له.
## عبرة
في هذه القصة يظهر حرص النبي ﷺ على ترسيخ معنى الولاء في الإسلام؛ فالرجل الفارسي الأصل صار من الأنصار بولائه لهم، فعلّمه النبي ﷺ أن ينتسب إليهم في ساحة القتال، ثم كافأه بكنية كريمة كناه بها بنفسه يوم أحد.
المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 496)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 275)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 404)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 212)
قناة جبال الإيمان
**الصحابي:** رشيد الفارسي الأنصاري
رشيد الفارسي، مولى لبني معاوية — وهم بطن من الأوس من الأنصار. ويُكنى أبا عبد الله، وقيل أبا عقبة. وهو فارسي الأصل.
## قصته يوم أحد
شهد رشيد الفارسي مع رسول الله ﷺ يوم أحد.
قال الواقدي في غزوة أحد: كان رشيد مولى بني معاوية الفارسي، لقي رجلًا من المشركين من بني كنانة مقنعًا في الحديد، يقول: أنا ابن عويف. فتعرض له سعد مولى حاطب فضربه ضربة جزله باثنتين، ويقبل عليه رشيد فيضربه على عاتقه، فقطع الدرع حتى جزله باثنتين، ويقول: «خذها وأنا الغلام الفارسي».
ورسول الله ﷺ يرى ذلك ويسمعه، فقال رسول الله ﷺ: «هلا قلت: خذها، وأنا الغلام الأنصاري!»
فتعرض له أخوه يعدو كأنه كلب، قال: أنا ابن عويف. ويضربه رشيد على رأسه وعليه المغفر ففلق رأسه، ويقول: «خذها وأنا الغلام الأنصاري».
فتبسم رسول الله ﷺ، وقال: «أحسنت يا أبا عبد الله». فكناه يومئذ، ولا ولد له.
## عبرة
في هذه القصة يظهر حرص النبي ﷺ على ترسيخ معنى الولاء في الإسلام؛ فالرجل الفارسي الأصل صار من الأنصار بولائه لهم، فعلّمه النبي ﷺ أن ينتسب إليهم في ساحة القتال، ثم كافأه بكنية كريمة كناه بها بنفسه يوم أحد.
المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 496)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 275)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 404)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 212)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: عمير بن عدي الأنصاري الخطمي
عمير بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة الأنصاري الخطمي. كان أبوه عدي شاعرًا، وأخوه الحارث بن عدي قُتل يوم أحد شهيدًا.
أول من أسلم من بني خطمة:
قال ابن إسحاق: كان عمير بن عدي أول من أسلم من بني خطمة. وكان قديم الإسلام، صحيح النية.
إمام بني خطمة وقارئهم الأعمى:
قال البخاري في الصحابة: «عمير بن عدي الأعمى قارئ بني خطمة وإمامهم». وكان ضرير البصر، ولم يشهد بدرًا لضرارته. وكان النبي ﷺ يزوره، فقد قال رسول الله ﷺ لأصحابه: «انطلقوا بنا إلى البصير الذي في بني واقف نعوده» — وكان رجلًا أعمى.
كسر الأصنام:
كان عمير بن عدي وخزيمة بن ثابت يكسران أصنام بني خطمة.
قتل عصماء بنت مروان:
كانت عصماء بنت مروان — من بني أمية بن زيد — تعيب الإسلام وأهله، وتحرض على المسلمين وتؤذيهم. فبعثه رسول الله ﷺ إليها لخمس بقين من رمضان، فجاءها عمير بالليل فقتلها. فلما قتلها قال النبي ﷺ: «لا ينتطح فيها عنزان»، فكان أول من قالها، فسار بها المثل. وقال ابن إسحاق: ومن يومئذ عز الإسلام وأهله بالمدينة.
الجهاد مع العمى:
ورُوي عن جرير، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن عمير: أنه كان إمام بني خطمة وهو أعمى على عهد النبي ﷺ، وجاهد معه وهو أعمى.
درس من سيرته:
لم يمنعه ضرر بصره من أن يكون إمام قومه وقارئهم، ولا من أن يكسر الأصنام، ولا من أن يذب عن دين الله، ولا من أن يجاهد في سبيله. البصيرة في القلب لا في العينين.
المصادر
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 598)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 599)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 600)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1217)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1218)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 370)
قناة جبال الإيمان
عمير بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة الأنصاري الخطمي. كان أبوه عدي شاعرًا، وأخوه الحارث بن عدي قُتل يوم أحد شهيدًا.
أول من أسلم من بني خطمة:
قال ابن إسحاق: كان عمير بن عدي أول من أسلم من بني خطمة. وكان قديم الإسلام، صحيح النية.
إمام بني خطمة وقارئهم الأعمى:
قال البخاري في الصحابة: «عمير بن عدي الأعمى قارئ بني خطمة وإمامهم». وكان ضرير البصر، ولم يشهد بدرًا لضرارته. وكان النبي ﷺ يزوره، فقد قال رسول الله ﷺ لأصحابه: «انطلقوا بنا إلى البصير الذي في بني واقف نعوده» — وكان رجلًا أعمى.
كسر الأصنام:
كان عمير بن عدي وخزيمة بن ثابت يكسران أصنام بني خطمة.
قتل عصماء بنت مروان:
كانت عصماء بنت مروان — من بني أمية بن زيد — تعيب الإسلام وأهله، وتحرض على المسلمين وتؤذيهم. فبعثه رسول الله ﷺ إليها لخمس بقين من رمضان، فجاءها عمير بالليل فقتلها. فلما قتلها قال النبي ﷺ: «لا ينتطح فيها عنزان»، فكان أول من قالها، فسار بها المثل. وقال ابن إسحاق: ومن يومئذ عز الإسلام وأهله بالمدينة.
الجهاد مع العمى:
ورُوي عن جرير، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن عمير: أنه كان إمام بني خطمة وهو أعمى على عهد النبي ﷺ، وجاهد معه وهو أعمى.
درس من سيرته:
لم يمنعه ضرر بصره من أن يكون إمام قومه وقارئهم، ولا من أن يكسر الأصنام، ولا من أن يذب عن دين الله، ولا من أن يجاهد في سبيله. البصيرة في القلب لا في العينين.
المصادر
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 598)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 599)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 600)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1217)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1218)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 370)
قناة جبال الإيمان
# الكاهن الذي أتاه رئيه ثلاث ليالٍ يخبره بمبعث النبي ﷺ، فلما قدم عليه قال له: «مرحبًا بسواد بن قارب، قد علمنا ما جاء بك»، وقال له: «أفلحت يا سواد»
**الصحابي:** سواد بن قارب
سواد بن قارب الأزدي الدوسي، وقيل السدوسي. كان كاهنًا في الجاهلية، له صحبة، وكان شاعرًا.
## إتيان رئيه له ثلاث ليال
قال سواد بن قارب يحدث عن بدء إسلامه: كنت نازلًا بالهند، وكان لي رئي من الجن، فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ جاءني في منامي ذلك، قال: قم فافهم واعقل إن كنت تعقل، قد بعث رسول من لؤي بن غالب. ثم أنشأ يقول:
عجبت للجن وأنجاسها ... وشدها العيس بأحلاسها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ما مؤمنوها مثل أرجاسها
فانهض إلى الصفوة من هاشم ... واسم بعينيك إلى رأسها
ثم قال: يا سواد، إن الله قد بعث نبيًا فانهض إليه تهتد وترشد.
فلما كان من الليلة الثانية أتاني فأنبهني، ثم قال:
عجبت للجن وتطلابها ... وشدها العيس بأقتابها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ليس قداماها كأذنابها
فانهض إلى الصفوة من هاشم ... واسم بعينيك إلى نابها
فلما كانت الليلة الثالثة أتاني فأنبهني، ثم قال:
عجبت للجن وتخبارها ... وشدها العيس بأكوارها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ليس ذوو الشر كأخيارها
فانهض إلى الصفوة من هاشم ... ما مؤمنو الجن ككفارها
## قدومه على النبي ﷺ
قال سواد: فوقع في قلبي حب الإسلام، وشددت رحلي، حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا هو بالمدينة، والناس عليه كعرف الفرس. فلما رآني قال: «مرحبًا بسواد بن قارب، قد علمنا ما جاء بك».
قلت: يا رسول الله، قد قلت شعرًا فاسمعه مني:
أتاني رئي بعد ليل وهجعة ... ولم يك فيما قد بلوت بكاذب
ثلاث ليال قوله كل ليلة ... أتاك نبي من لؤي بن غالب
فشمرت عن ساقي الإزار ووسطت ... بي الذغلب الوجناء عند السباسب
فأشهد أن الله لا شيء غيره ... وأنك مأمون على كل غائب
وأنك أدنى المرسلين شفاعة ... إلى الله يا بن الأكرمين الأطايب
فمرنا بما يأتيك يا خير من مشى ... وإن كان فيما جاء شيب الذوائب
فكن لي شفيعًا يوم لا ذو شفاعة ... سواك بمغن عن سواد بن قارب
فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال لي: «أفلحت يا سواد».
## سؤال عمر له عن رئيه
قال عمر: هل يأتيك رئيك الآن؟ قال: منذ قرأت القرآن لم يأتني، ونعم العوض كتاب الله من الجن.
#صحابة #سواد_بن_قارب #سير_أعلام_النبلاء
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 590)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 165)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 166)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 674)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 675)
قناة جبال الإيمان
**الصحابي:** سواد بن قارب
سواد بن قارب الأزدي الدوسي، وقيل السدوسي. كان كاهنًا في الجاهلية، له صحبة، وكان شاعرًا.
## إتيان رئيه له ثلاث ليال
قال سواد بن قارب يحدث عن بدء إسلامه: كنت نازلًا بالهند، وكان لي رئي من الجن، فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ جاءني في منامي ذلك، قال: قم فافهم واعقل إن كنت تعقل، قد بعث رسول من لؤي بن غالب. ثم أنشأ يقول:
عجبت للجن وأنجاسها ... وشدها العيس بأحلاسها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ما مؤمنوها مثل أرجاسها
فانهض إلى الصفوة من هاشم ... واسم بعينيك إلى رأسها
ثم قال: يا سواد، إن الله قد بعث نبيًا فانهض إليه تهتد وترشد.
فلما كان من الليلة الثانية أتاني فأنبهني، ثم قال:
عجبت للجن وتطلابها ... وشدها العيس بأقتابها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ليس قداماها كأذنابها
فانهض إلى الصفوة من هاشم ... واسم بعينيك إلى نابها
فلما كانت الليلة الثالثة أتاني فأنبهني، ثم قال:
عجبت للجن وتخبارها ... وشدها العيس بأكوارها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ليس ذوو الشر كأخيارها
فانهض إلى الصفوة من هاشم ... ما مؤمنو الجن ككفارها
## قدومه على النبي ﷺ
قال سواد: فوقع في قلبي حب الإسلام، وشددت رحلي، حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا هو بالمدينة، والناس عليه كعرف الفرس. فلما رآني قال: «مرحبًا بسواد بن قارب، قد علمنا ما جاء بك».
قلت: يا رسول الله، قد قلت شعرًا فاسمعه مني:
أتاني رئي بعد ليل وهجعة ... ولم يك فيما قد بلوت بكاذب
ثلاث ليال قوله كل ليلة ... أتاك نبي من لؤي بن غالب
فشمرت عن ساقي الإزار ووسطت ... بي الذغلب الوجناء عند السباسب
فأشهد أن الله لا شيء غيره ... وأنك مأمون على كل غائب
وأنك أدنى المرسلين شفاعة ... إلى الله يا بن الأكرمين الأطايب
فمرنا بما يأتيك يا خير من مشى ... وإن كان فيما جاء شيب الذوائب
فكن لي شفيعًا يوم لا ذو شفاعة ... سواك بمغن عن سواد بن قارب
فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال لي: «أفلحت يا سواد».
## سؤال عمر له عن رئيه
قال عمر: هل يأتيك رئيك الآن؟ قال: منذ قرأت القرآن لم يأتني، ونعم العوض كتاب الله من الجن.
#صحابة #سواد_بن_قارب #سير_أعلام_النبلاء
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 590)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 165)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 166)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 674)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 675)
قناة جبال الإيمان
# الرجل الذي أنشد النبي ﷺ شعرًا فقال له: «لا يفضض الله فاك»، فعاش تسعين سنة وما تحركت له سن
الصحابي: بجير بن بجرة الطائي
بجير بن بجرة الطائي، له صحبة ورواية.
قصته مع النبي ﷺ:
كان بجير بن بجرة في الجيش الذي بعثه رسول الله ﷺ مع خالد بن الوليد إلى أكيدر ملك دومة الجندل، فقال النبي ﷺ: «إنك ستجده يصيد البقر في ليلة مقمرة».
قال بجير: فوافقناه في ليلة مقمرة، وقد خرج كما نعته رسول الله ﷺ، فأخذناه وقتلنا أخاه، وكان قد حاربنا.
فلما أتوا النبي ﷺ أنشده بجير بن بجرة أبياتًا منها:
تبارك سائق البقرات إني\nرأيت الله يهدي كل هاد
فمن يك عائدًا عن ذي تبوك\nفإنا قد أمرنا بالجهاد
فقال له النبي ﷺ: «لا يفضض الله فاك».
قال: فأتت عليه تسعون سنة، وما تحركت له سن ولا ضرس.
وله في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه في قتال أهل الردة آثار وأشعار ذكرها ابن إسحاق. وذكر سيف بن عمر في الفتوح أن بجير بن بجرة استشهد بالقادسية.
درس من القصة:
دعوة النبي ﷺ مستجابة، وكلمته إذا قالها نفذت بإذن الله. وقد بارك النبي ﷺ على هذا الصحابي بكلمة واحدة، فكانت بركتها باقية في فمه تسعين عامًا لم يتحرك له فيها سن.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 350)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 402)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 148)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 401)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: بجير بن بجرة الطائي
بجير بن بجرة الطائي، له صحبة ورواية.
قصته مع النبي ﷺ:
كان بجير بن بجرة في الجيش الذي بعثه رسول الله ﷺ مع خالد بن الوليد إلى أكيدر ملك دومة الجندل، فقال النبي ﷺ: «إنك ستجده يصيد البقر في ليلة مقمرة».
قال بجير: فوافقناه في ليلة مقمرة، وقد خرج كما نعته رسول الله ﷺ، فأخذناه وقتلنا أخاه، وكان قد حاربنا.
فلما أتوا النبي ﷺ أنشده بجير بن بجرة أبياتًا منها:
تبارك سائق البقرات إني\nرأيت الله يهدي كل هاد
فمن يك عائدًا عن ذي تبوك\nفإنا قد أمرنا بالجهاد
فقال له النبي ﷺ: «لا يفضض الله فاك».
قال: فأتت عليه تسعون سنة، وما تحركت له سن ولا ضرس.
وله في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه في قتال أهل الردة آثار وأشعار ذكرها ابن إسحاق. وذكر سيف بن عمر في الفتوح أن بجير بن بجرة استشهد بالقادسية.
درس من القصة:
دعوة النبي ﷺ مستجابة، وكلمته إذا قالها نفذت بإذن الله. وقد بارك النبي ﷺ على هذا الصحابي بكلمة واحدة، فكانت بركتها باقية في فمه تسعين عامًا لم يتحرك له فيها سن.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 350)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 402)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 148)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 401)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: خبيب بن عدي الأنصاري الأوسي
# البدري الذي سنَّ الركعتين عند القتل، وأكل عنبًا في الحديد وما بمكة من ثمرة، وقال: «لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع لزدت»
الصحابي: خبيب بن عدي الأنصاري الأوسي
خبيب بن عدي بن مالك بن عامر بن مجدعة بن جحجبي بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.
شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ.
أسرُه يوم الرجيع:
بعث رسول الله ﷺ عشرة رهط عينًا وأمَّر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري. فلما كانوا بالرجيع — ماء لهذيل — أحاط بهم المشركون، فقالوا: انزلوا وأعطونا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدًا. فقال عاصم: أما أنا فوالله لا أنزل في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك. فرموهم بالنبل فقتلوا عاصمًا في سبعة. ونزل إليهم ثلاثة على العهد والميثاق: خبيب، وزيد بن الدثنة، ورجل آخر. فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها. فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم، إن لي بهؤلاء لأسوة — يريد القتلى — فقتلوه. وانطلقوا بخبيب وزيد حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر.
فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل خبيبًا. وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر.
العنب في الحديد:
فلبث خبيب عندهم أسيرًا حتى أجمعوا قتله. فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها للقتل فأعارته. فدرج بني لها وهي غافلة حتى أتاه، فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده، ففزعت فزعة عرفها خبيب، فقال: «أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك.»
فقالت: والله ما رأيت أسيرًا خيرًا من خبيب، والله لقد وجدته يومًا يأكل قطفًا من عنب في يده، وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من ثمرة. وكانت تقول: إنه لرزق رزقه الله خبيبًا.
الركعتان عند القتل:
فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل، قال لهم خبيب: «دعوني أركع ركعتين.» فتركوه فركع ركعتين، ثم قال: «والله لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع من الموت لزدت.» ثم قال: «اللهم أحصهم عددًا، واقتلهم بددًا، ولا تبق منهم أحدًا.»
ثم قال:
فلست أبالي حين أقتل مسلمًا ... على أي جنب كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع
ثم قام إليه أبو سروعة عقبة بن الحارث فقتله. وصُلب بالتنعيم.
وكان خبيب هو سنَّ لكل مسلم قُتل صبرًا الصلاة. وهو أول من صُلب في ذات الله.
وبعث رسول الله ﷺ عمرو بن أمية الضمري إلى خشبة خبيب لينزله منها، فصعد خشبته ليلاً فقطع عنه وألقاه، فوقع إلى الأرض، ثم التفت فكأنما ابتلعته الأرض، فما ذكر لخبيب بعد رمة حتى الساعة.
المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 440)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 441)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 442)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 154)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 445)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 446)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 225)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 226)
قناة جبال الإيمان
# البدري الذي سنَّ الركعتين عند القتل، وأكل عنبًا في الحديد وما بمكة من ثمرة، وقال: «لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع لزدت»
الصحابي: خبيب بن عدي الأنصاري الأوسي
خبيب بن عدي بن مالك بن عامر بن مجدعة بن جحجبي بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.
شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ.
أسرُه يوم الرجيع:
بعث رسول الله ﷺ عشرة رهط عينًا وأمَّر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري. فلما كانوا بالرجيع — ماء لهذيل — أحاط بهم المشركون، فقالوا: انزلوا وأعطونا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدًا. فقال عاصم: أما أنا فوالله لا أنزل في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك. فرموهم بالنبل فقتلوا عاصمًا في سبعة. ونزل إليهم ثلاثة على العهد والميثاق: خبيب، وزيد بن الدثنة، ورجل آخر. فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها. فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم، إن لي بهؤلاء لأسوة — يريد القتلى — فقتلوه. وانطلقوا بخبيب وزيد حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر.
فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل خبيبًا. وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر.
العنب في الحديد:
فلبث خبيب عندهم أسيرًا حتى أجمعوا قتله. فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها للقتل فأعارته. فدرج بني لها وهي غافلة حتى أتاه، فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده، ففزعت فزعة عرفها خبيب، فقال: «أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك.»
فقالت: والله ما رأيت أسيرًا خيرًا من خبيب، والله لقد وجدته يومًا يأكل قطفًا من عنب في يده، وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من ثمرة. وكانت تقول: إنه لرزق رزقه الله خبيبًا.
الركعتان عند القتل:
فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل، قال لهم خبيب: «دعوني أركع ركعتين.» فتركوه فركع ركعتين، ثم قال: «والله لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع من الموت لزدت.» ثم قال: «اللهم أحصهم عددًا، واقتلهم بددًا، ولا تبق منهم أحدًا.»
ثم قال:
فلست أبالي حين أقتل مسلمًا ... على أي جنب كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع
ثم قام إليه أبو سروعة عقبة بن الحارث فقتله. وصُلب بالتنعيم.
وكان خبيب هو سنَّ لكل مسلم قُتل صبرًا الصلاة. وهو أول من صُلب في ذات الله.
وبعث رسول الله ﷺ عمرو بن أمية الضمري إلى خشبة خبيب لينزله منها، فصعد خشبته ليلاً فقطع عنه وألقاه، فوقع إلى الأرض، ثم التفت فكأنما ابتلعته الأرض، فما ذكر لخبيب بعد رمة حتى الساعة.
المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 440)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 441)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 442)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 154)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 445)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 446)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 225)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 226)
قناة جبال الإيمان
# الرجل الذي سمع النبي ﷺ نحمته في الجنة، ومنعه قومه المشركون من الهجرة لأنهم قالوا: «أقم عندنا على أي دين شئت»، فلما هاجر اعتنقه النبي ﷺ وقبّله
الصحابي: نعيم بن عبد الله النحام القرشي العدوي
# الرجل الذي سمع النبي ﷺ نحمته في الجنة، ومنعه قومه المشركون من الهجرة لأنهم قالوا: «أقم عندنا على أي دين شئت»، فلما هاجر اعتنقه النبي ﷺ وقبّله
الصحابي: نعيم بن عبد الله بن أسيد بن عبد عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي.
سبب تسميته بالنحام: قال النبي ﷺ: «دخلت الجنة، فسمعت نحمة من نعيم فيها». والنحمة: السعلة، وقيل: النحنحة الممدود آخرها، فبقي عليه هذا اللقب.
إسلامه وكتمانه: أسلم قديماً أول الإسلام، قيل: أسلم بعد عشرة أنفس، وقيل: بعد ثمانية وثلاثين إنساناً قبل إسلام عمر بن الخطاب. وكان يكتم إسلامه.
منع قومه له من الهجرة: كان نعيم ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم ويمونهم، فلما أراد الهجرة منعه قومه لشرفه فيهم، فقالوا له: «أقم عندنا على أي دين شئت، فوالله لا يتعرض إليك أحد إلا ذهبت أنفسنا جميعاً دونك».
هجرته إلى المدينة: هاجر عام الحديبية بعد ست سنين، ومعه أربعون من أهل بيته. فلما قدم المدينة اعتنقه النبي ﷺ وقبّله، وقال له: «قومك خير لك من قومي». قال: بل قومك خير يا رسول الله. قال رسول الله ﷺ: «قومي أخرجوني، وقومك أقروك». فقال نعيم: يا رسول الله، قومك أخرجوك إلى الهجرة، وقومي حبسوني عنها.
جهاده: شهد ما بعد الحديبية من المشاهد. وقاتل قتالاً شديداً في سرية زيد بن حارثة التي أصاب فيها بني فزارة.
استشهاده: قُتل يوم اليرموك شهيداً سنة خمس عشرة في خلافة عمر، وقيل: استشهد بأجنادين سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر رضي الله عنهم.
درس من القصة: قد يجعل الله في قلوب المشركين رقة تجاه المسلم الكريم، فيكون في بقائه بينهم خير يعود عليهم، حتى يأذن الله له بالهجرة في الوقت الذي يشاؤه.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 326)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 361)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 362)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1507)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1508)
قناة جبال الإيمان
الصحابي: نعيم بن عبد الله النحام القرشي العدوي
# الرجل الذي سمع النبي ﷺ نحمته في الجنة، ومنعه قومه المشركون من الهجرة لأنهم قالوا: «أقم عندنا على أي دين شئت»، فلما هاجر اعتنقه النبي ﷺ وقبّله
الصحابي: نعيم بن عبد الله بن أسيد بن عبد عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي.
سبب تسميته بالنحام: قال النبي ﷺ: «دخلت الجنة، فسمعت نحمة من نعيم فيها». والنحمة: السعلة، وقيل: النحنحة الممدود آخرها، فبقي عليه هذا اللقب.
إسلامه وكتمانه: أسلم قديماً أول الإسلام، قيل: أسلم بعد عشرة أنفس، وقيل: بعد ثمانية وثلاثين إنساناً قبل إسلام عمر بن الخطاب. وكان يكتم إسلامه.
منع قومه له من الهجرة: كان نعيم ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم ويمونهم، فلما أراد الهجرة منعه قومه لشرفه فيهم، فقالوا له: «أقم عندنا على أي دين شئت، فوالله لا يتعرض إليك أحد إلا ذهبت أنفسنا جميعاً دونك».
هجرته إلى المدينة: هاجر عام الحديبية بعد ست سنين، ومعه أربعون من أهل بيته. فلما قدم المدينة اعتنقه النبي ﷺ وقبّله، وقال له: «قومك خير لك من قومي». قال: بل قومك خير يا رسول الله. قال رسول الله ﷺ: «قومي أخرجوني، وقومك أقروك». فقال نعيم: يا رسول الله، قومك أخرجوك إلى الهجرة، وقومي حبسوني عنها.
جهاده: شهد ما بعد الحديبية من المشاهد. وقاتل قتالاً شديداً في سرية زيد بن حارثة التي أصاب فيها بني فزارة.
استشهاده: قُتل يوم اليرموك شهيداً سنة خمس عشرة في خلافة عمر، وقيل: استشهد بأجنادين سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر رضي الله عنهم.
درس من القصة: قد يجعل الله في قلوب المشركين رقة تجاه المسلم الكريم، فيكون في بقائه بينهم خير يعود عليهم، حتى يأذن الله له بالهجرة في الوقت الذي يشاؤه.
المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 326)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 361)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 362)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1507)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1508)
قناة جبال الإيمان