نور المأثور
125 subscribers
36 photos
12 videos
1 file
256 links
Download Telegram
الصحابي: أبو سبرة الجعفي (يزيد بن مالك)

#الجعفي_الذي_وفد_على_النبي_ﷺ_بابنيه_فغير_اسم_ابنه_من_عزيز_إلى_عبد_الرحمن_ومسح_سلعة_بيده_بالقدح_فذهبت

اسمه ونسبه: أبو سبرة الجعفي، واسمه يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي بن سعد العشيرة. يُكنى أبا سبرة، وله صحبة، سكن الكوفة.

وفادته وإسلامه: وفد على النبي ﷺ ومعه ابناه سبرة وعزيز، فقال رسول الله ﷺ لعزيز: «ما اسمك؟» قال: عزيز. قال: «لا عزيز إلا الله، أنت عبد الرحمن». فأسلموا.

مسح السلعة: قال أبو سبرة للنبي ﷺ: «يا رسول الله، إن بظهر كفي سلعة قد منعتني من خطام راحلتي». فدعا رسول الله ﷺ بقدح فجعل يضرب به على السلعة ويمسحها، فذهبت.

دعاؤه له ولابنيه: ثم دعا له رسول الله ﷺ ولابنيه.

استقطاع الوادي: قال أبو سبرة: «يا رسول الله، أقطعني وادي قومي باليمن» — وكان يقال له جردان، ويقال: حردان — ففعل.

ذريته: ابنه عبد الرحمن بن أبي سبرة هو أبو خيثمة بن عبد الرحمن الفقيه صاحب الأعمش، وولاه الحجاج بن يوسف أصبهان. وكان أبو سبرة في ألفين وخمسمائة من العطاء.

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 267، رقم 1290)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 1، ص 281)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 1، ص 282)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 129)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 471)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة البلوي (أبو عقيل)

#البلوي_الذي_كان_اسمه_عبد_العزى_فسماه_النبي_ﷺ_عبد_الرحمن_عدو_الأوثان

اسمه ونسبه: عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة بن بيحان بن عامر بن الحارث بن مالك بن عامر بن أنيف بن جشم البلوي، من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، حليف بني جحجبى بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف من الأنصار. يُكنى أبا عقيل، وغلبت عليه كنيته. وكان كاتبًا.

اسمه في الجاهلية: كان اسمه «عبد العزى»، فسماه رسول الله ﷺ «عبد الرحمن عدو الأوثان».

مشاهده: شهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ. ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرًا.

صاحب الصاع: ثبت ذكره في الصحيح من حديث ابن مسعود، قال: لما أُمرنا بالصدقة كنا نتحامل، فتصدق أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر من ذلك، فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا. وفي رواية: أنه بات يجر الجرير على صاعين من تمر، فقال: يا رسول الله، أما صاع فأمسكته لعيالي، وأما صاع فها هو هذا. فنزل فيهم قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾.

استشهاده يوم اليمامة: قال عبد الله بن عمر: كان أول الناس جرح يوم اليمامة، رمي بسهم فوقع بين منكبيه وفؤاده، فأخرج السهم ووهن شقه الأيسر. فلما انهزم المسلمون سمع معن بن عدي يصيح بالأنصار، فنهض أبو عقيل يريد قومه، فقلت: ما تريد يا أبا عقيل؟ ما فيك قتال. قال: قد نوه المنادي باسمي. فقلت: إنما يقول يا للأنصار لا يعني الجرحى. قال أبو عقيل: أنا رجل من الأنصار وأنا أجيبه ولو حبوًا. فتحزم وأخذ السيف بيده اليمنى مجردًا، ثم جعل ينادي: يا للأنصار كرة كيوم حنين. قال ابن عمر: فنظرت إلى أبي عقيل وقد قطعت يده المجروحة من المنكب فوقعت على الأرض، وبه من الجراح أربعة عشر جرحًا كلها قد خلصت إلى مقتل، وقُتل عدو الله مسيلمة. قال: فوقعت على أبي عقيل وهو صريع بآخر رمق، فقلت: أبا عقيل، فقال: لبيك، بلسان ملتاث: لمن الدبرة؟ قلت: أبشر، قد قتل عدو الله. فرفع إصبعه إلى السماء يحمد الله، ومات رحمه الله.

ثناء عمر عليه: قال ابن عمر: فأخبرت عمر بعد أن قدمت خبره كله، فقال: «رحمه الله، ما زال يسأل الشهادة ويطلبها، وإن كان ما علمت من خيار أصحاب نبينا ﷺ وقديم إسلام».

وفاته: استشهد يوم اليمامة سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وله عقب.

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 439، رقم 158)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 440، رقم 159)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1718)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 214)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 274)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 7، ص 233)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: أرطاة بن كعب النخعي

#النخعي_الذي_عقد_له_النبي_ﷺ_لواء_فشهد_به_القادسية_واستشهد_هو_وأخواه

اسمه ونسبه:
أرطاة بن كعب بن شراحيل بن كعب بن سلامان بن عامر بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد.

وفادته وإسلامه:
وفد على النبي ﷺ هو والجهيش — واسمه الأرقم — وكانا من أجمل أهل زمانهما وأنطقه، فدعاهما إلى الإسلام فأسلما، فدعا لهما بخير، وكتب لأرطاة كتابًا، وعقد له لواءً.

استشهاده بالقادسية:
شهد القادسية بذلك اللواء فقُتل، فأخذ اللواء أخوه زيد بن كعب فقُتل، ثم أخذه قيس بن كعب فقُتل.

موقفه مع عمر:
مرَّت النخع بعمر بن الخطاب رضي الله عنه وهم ألفان وخمسمائة وعليهم أرطاة، فتصفَّحهم عمر وقال: «إني لأرى السرو فيكم متربعًا»، ثم قال: «سيروا إلى إخوانكم من أهل العراق فقاتلوا». فأتوا القادسية فقُتل منهم كثير، فلما سأل عمر عن ذلك قيل له: إن النخع ولوا أعظم الأمر وحده.

#اللهم_ارض_عن_الصحابة_أجمعين

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 8، ص 92، رقم 2565)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 195)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 196)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 185)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: راشد بن عبد ربه السلمي (أبو أثيلة)

#السلمي_سادن_صنم_سواع_الذي_رأى_ثعلبين_يبولان_على_الصنم_فأنشد_شعراً_وكسره_ثم_أتى_النبي_ﷺ

اسمه ونسبه: راشد بن عبد ربه السلمي، ويقال: راشد بن حفص. يُكنى أبا أثيلة. يعد في أهل الحجاز.

اسمه في الجاهلية: كان اسمه في الجاهلية ظالمًا، وقيل: غاوي بن ظالم.

قصته مع صنم سواع: كان سادن صنم بني سليم الذي يدعى سواعًا، وكان بالمعلاة. فبينما هو عند الصنم يومًا إذ أقبل ثعلبان، فرفع أحدهما رجله فبال على الصنم، فأنشد:

أربٌّ يبول الثعلبان برأسه ... لقد هان من بالت عليه الثعالب

ثم كسر الصنم، وأتى النبي ﷺ.

تغيير اسمه: لما قدم على النبي ﷺ قال له: «ما اسمك؟» قال: غاوي بن ظالم. فقال له رسول الله ﷺ: «بل أنت راشد بن عبد الله». وفي رواية: كان اسمه ظالمًا فسماه النبي ﷺ راشدًا.

شهوده الفتح: ولما فتح رسول الله ﷺ مكة أشار إلى الأصنام فسقطت لوجوهها، فقال راشد شعرًا.

شعره: قال المرزباني في «معجم الشعراء»: كان اسمه غويًّا فسماه النبي ﷺ راشدًا. وقال المدائني: هو صاحب البيت المشهور:

فألقت عصاها واستقر بها النوى ... كما قر عينًا بالإياب المسافر

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 504)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 505)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 229)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 361)

قناة جبال الإيمان
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هرب مسعر الفتن #حسن_الحسيني مما دعا إليه من عامين وياليته سكت وإنما زج بمجموعة من الحمقى في هذا الأمر
وشجعهم وطمعهم وبعدما أوقعهم قال كيف أباهل على نفسي وأولادي ماذا أقول لعيالي!!!
وهذا المجرم هو أول من دعا
فحاله كحال الشيطان كما قال الله جل وعلا
﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ}

{وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ ۖ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ۚ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾


ويصدق فيه قول القائل:
يَا مَنْ أَعَارَ النَّاسَ زَيْفَ وَعُودِهِ
وَأَقَامَ مِنْ كَذِبٍ صُرُوحَ عُهُودِهِ
زَعَمَ الصَّدَاقَةَ وَالشَّهَامَةَ مَظْهَراً
وَأَتَى الصِّحَابَ بِمَكْرِهِ وَبِجُودِهِ!
حَتَّى إِذَا حُمَّ الْقَضَاءُ وَأَقْبَلَتْ
إجازة العسقلاني على توحيد ابن خزيمة


🟧 عبداللطيف بن عبد الرحمن النجدي
[[ لما بلغ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن النجدي أن ابن حجر يروي بردة البوصيري واحتج ابن جرجس بذلك عليه قال : ويستدل من جهله على ذلك بأنه رواها عن فلان وفلتان، وهيان بن بيان، وابن حجر وابن حيان، ونحو ذلك من طوائف الشيطان، ويرد بمثل هذا نصوص السنة والقرآن ]]
📚 الدرر السنية 12/337

ثم يقولون إنه ما بلغته الحجة

وهناك الكثير
Channel name was changed to «نور المأثور»
أفاد الشيخ محمد بن شمس الدين وفقه الله أن السيوطي كان يوصي أهله قبل أن يموت إذا أرادوا حاجة أن يأتوا قبره ويخبروه بها فتقضى.

عفية ..

هذا عند الوهابية أولياء الله هو بعينه طلب الدعاء من غير الله
تعاليل ( نواف )
أفاد الشيخ محمد بن شمس الدين وفقه الله أن السيوطي كان يوصي أهله قبل أن يموت إذا أرادوا حاجة أن يأتوا قبره ويخبروه بها فتقضى. عفية .. هذا عند الوهابية أولياء الله هو بعينه طلب الدعاء من غير الله
مصطلح ( الوهابية ) أطلقه أعداء دعوة التوحيد لكل من يخلص التوحيد لله سبحانه وتعالى ويثبت له الأسماء والصفات .. وهذا ديدن الناس التراشق بالألقاب ، فلقب أطلق بحق وعدل ولقب أطلق بباطل وسيحاسب الله الجميع .

>> أنا استعملته في المنشور السابق من باب ( هل وجدت وليا لله إلا على مذهب أحمد ) = ( هل وجدت وليا لله إلا موحدا لله تعالى )
إمامهم الجاهل طلع مو جاهل
مع هذا الوجه ستسمع أكبر كفرية بالعالم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

كانت هذه القناة لي "إيفان شيرو" ويتم فيه نشر قصص الصحابة رضوان الله عليهم.

لكن الغينا الفكرة منها واهديته لأحد الإخوة ليتابع العمل عليها وهو من الثقات بإذن الله تعالى.

لا اقوم بالنشر هنا ولا علاقة لي بالمنشورات ، ليست براءة من الاخ وانما لمعرفة الناشر وأنه ليس أنا.

نسأل الله للجميع المزيد من العلم النافع وان يكتب الأجر لكم مضاعفاً.
ذكر أبو داود في مسائله ( صـ 43) عن الإمام أحمد أنه سأله عن حكم صلاة الجمعة أيام كان يصلي الجمع خلف الجهمية فقال :- [ أنا أُعيـــد ، ومتى ما صليت خلف أحد ممن يقول القرآن مخلوق فَأعـــِد ]
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
احذروا من قراءة تحقيقات عادل آل حمدان لكتب الاعتقاد، فإنه حدادي ينقل كلام السلف الذي يحطم أصنامنا ويسفه أئمتنا دون تحريف.

​اقرؤوا شرح النووي لمسلم، وشرح ابن حجر للبخاري، وتفاسير الجلالين والقرطبي وابن عاشور ... فهم لم يملؤوا كتبهم إلا تجهمًا وإرجاءً وجبرًا وتكفيرًا لأهل السنة.

​الذي يرى صورة حساب العميسان «كتاب: المجموع المفيد في بيان أهمية التوحيد»، يظن الرجل معظمًا لتوحيد الله، والحقيقة أنه وأمثاله في وادٍ، وتعظيم التوحيد في وادٍ ثانٍ.
في درس الجمعة اليوم جاء أحد رجال الحماية المدنية حفظهم الله ليلقي درسا تحسيسيا في المسجد حول الحرائق والمخدرات وحوادث المرور وغيرها

والله الذي لا إله غيره لولا بدلة الحماية المدنية التي كان يرتديها لحسبته إماما من كثرة استدلاله بالقرآن والسنة وكلام العلماء وحرقته على دينه وحثّه الشباب على الرجوع لدين الله سبحانه

هذه البلاد حُرِّرت بلا إله إلا الله وأبناؤها كبيرا وصغيرا بمختلف مهنهم ورُتبهم مازالوا على ذلك العهد

واللي ماعجبهش الحال يبدل البلاد

صدق ابن باديس رحمه الله : " شعب الجزائر مسلم "
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فهذا تفريغٌ مهذَّب ومنظَّم لتعليق الشيخ أبي جعفر على أثر عبد الله بن عباس رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى: {ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ}، مع بيان ما يتعلق به من روايات وأقوال:

أولاً: أثر ابن عباس في أول ما خلق الله القلم
أورد ابن أبي حاتم في تفسيره الخبر المشهور عن ابن عباس رضي الله عنهما:
«إن أول ما خلق الله القلم».
وهذا الأثر صحيح موقوفًا على ابن عباس، وقد رُوي مرفوعًا، لكن الصواب أنه من كلامه رضي الله عنه.
معنى الأولية هنا
قول ابن عباس: «أول ما خلق الله القلم»
لا يعني أن القلم أول المخلوقات على الإطلاق، وإنما هي أولية نسبية.
أي: أول ما خلقه الله بعد خلق العرش والماء.
ويدل على ذلك حديث عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:
«كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء قبل أن يخلق السماوات والأرض».
وكذلك حديث أبو رزين العقيلي رضي الله عنه، وفيه سؤال:
«أين كان ربنا قبل أن يخلق الخلق؟»
قال: «كان في عَماء ما فوقه هواء وما تحته هواء، ثم خلق عرشه على الماء».
فهذه النصوص تدل على وجود خلق قبل القلم، كالماء والعرش، بل ووجود حال قبل خلق العرش.

ثانياً: كتابة المقادير
المقصود بالقلم عند ابن عباس:
هو القلم الذي كُتبت به المقادير.
وفي الحديث المرفوع:
«قال الله له: اكتب. قال: ما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة».
فجرى القلم بكتابة كل ما سيكون إلى قيام الساعة، ثم طُوي الكتاب.
وهذا أصل عظيم من أصول الاعتقاد، وهو الإيمان بأن الله كتب المقادير قبل خلق الخلق، بعلمه الأزلي سبحانه وتعالى، خلافًا للقدرية.

ثالثاً: قوله: {ن}
في تفسير «ن» عن ابن عباس روايتان مشهورتان:
الرواية الأولى: أن «ن» هو الحوت
أي: الحوت العظيم الذي تحت الأرض.
وهذه الرواية رويت عنه من طرق متعددة، ومنها رواية السدي.
وفي بعض الألفاظ:
«ثم خلق النون، وهي الحوت، فبُسطت الأرض على ظهره، فاضطرب النون، فمادت الأرض، فأثبتها الله بالجبال».
ومعنى "مادت": تمايلت.
فالجبال أوتاد تثبت الأرض.
وهذه الرواية أخرجها محمد بن جرير الطبري في تفسيره بإسناد فيه قوة، ومنها رواية الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس.
وقد حكم بعض أهل العلم على زيادة أبي ظبيان بالشذوذ، لأن عامة روايات ابن عباس في أول الخلق لا تذكر هذه الزيادة المفصلة.
ومع ذلك فالرواية مشهورة عن ابن عباس من طرق متعددة.
هل في الرواية إشكال عقلي؟
ليس فيها امتناع عقلي؛ لأن الحديث عن أمر غيبي.
وما كان من أمور الغيب يُتلقى بالوحي، ولا يُقاس على المدركات الحسية.
ثم إن لفظ "الأرض" في كلام السلف يُراد به غالبًا اليابسة، لا مجموع الكوكب بمفهومه الفيزيائي المعاصر.
وقد أشار إلى هذا المعنى ابن تيمية في بعض فتاواه المنقولة عنه، كما ذكره ابن المحب في كتاب "الصفات"، مبينًا أن مثل هذه الآثار لا يلزم منها التصور الحسي الذي يتبادر إلى أذهان الناس اليوم.

الرواية الثانية: أن «ن» هو الدواة
أي: المحبرة التي يُمد منها القلم.
وهذه الرواية أيضًا أخرجها الطبري بإسناد ظاهرُه السلامة.
وعليه:
عن ابن عباس في تفسير «ن» قولان ثابتان:
أنه الحوت.


أنه الدواة.



رابعاً: علاقة الآية بالسياق
قال ابن عباس بعد ذكر ذلك:
{ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ}
فهو يرى أن المقصود بالقلم: القلم الذي كتب الله به المقادير، لا مطلق الأقلام.
أما «ن» فعنه فيه القولان السابقان.

خامساً: تنبيه عقدي
ما يتعلق بخلق السماوات من بخار الماء، وأن العرش كان على الماء، وفتق السماوات من ذلك — كل هذا وردت به آثار السلف.
وأما النظريات الكونية المعاصرة (كالانفجار العظيم)، فهي مبنية على افتراضات فلسفية تتعلق بانتظام الكون واستقلاله عن التدخل الخارجي، وهي مقدمات لا يُسلِّم بها أهل الإيمان على إطلاقها.

الخلاصة
أثر «أول ما خلق الله القلم» صحيح موقوفًا على ابن عباس.


الأولية فيه نسبية، لا مطلقة.


القلم هو الذي كُتبت به المقادير.


في تفسير «ن» عن ابن عباس قولان:


الحوت.


الدواة.


الروايات في الحوت مشهورة، ولا يلزم منها إشكال عقلي؛ لأنها من أمور الغيب.


فهم ألفاظ السلف ينبغي أن يكون بحسب اصطلاحهم، لا بحسب المفاهيم العلمية الحديثة.


والله أعلم.