نور المأثور
126 subscribers
37 photos
13 videos
1 file
258 links
Download Telegram
الصحابي: النعمان بن عصر البلوي

#البلوي_حليف_الأنصار_الذي_شهد_بدراً_وأحداً_والخندق_والمشاهد_كلها_وقتل_يوم_اليمامة_شهيداً

اسمه ونسبه: النعمان بن عصر بن الربيع بن الحارث بن أديم بن أمية بن خدرة بن كاهل بن رشد، وهو أفرك بن هزم بن هني بن بلي. وقيل: النعمان بن عصر بن عبيد بن وائلة بن حارثة البلوي، من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة.

حلفه: كان حليفًا للأنصار، ثم لبني معاوية بن مالك بن عمرو بن عوف.

جهاده: شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ.

استشهاده: قُتل يوم اليمامة شهيدًا.

ضبط اسمه: قال موسى بن عقبة، وابن إسحاق، وأبو معشر، والواقدي: نعمان بن عصر — بكسر العين وسكون الصاد. وقال هشام بن محمد الكلبي: نعمان بن عصر — بفتح العين والصاد. وقال عبد الله بن محمد بن عمارة: هو لقيط بن عصر، بفتح العين وسكون الصاد. ذكر ذلك كله الطبري.

#صحابة #بدر #اليمامة #بلية #الأنصار

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1503)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 318)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: أرطاة بن شراحيل بن كعب النخعي

#النخعي_الذي_بعثه_قومه_وافداً_بإسلامهم_فأعجب_النبي_ﷺ_شأنه_وهيئته

اسمه ونسبه:
أرطاة بن شراحيل بن كعب بن سلامان بن عامر بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع، من بني حارثة بن سعد بن مالك بن النخع.

وفادته:
بعثت النخع رجلين منهم إلى النبي ﷺ وافدين بإسلامهم: أرطاة بن شراحيل بن كعب، والجهيش واسمه الأرقم. فخرجا حتى قدما على رسول الله ﷺ، فعرض عليهما الإسلام فقبلاه، فبايعاه على قومهما.

فأعجب رسول الله ﷺ شأنهما وحسن هيئتهما، فقال: «هل وراءكما من قومكما مثلكما؟» قالا: يا رسول الله، قد خلفنا من قومنا سبعين رجلاً كلهم أفضل منا، وكلهم يقطع الأمر وينفذ الأشياء، ما يشاركوننا في الأمر إذا كان.

فدعا لهما رسول الله ﷺ ولقومهما بخير، وقال: «اللهم بارك في النخع».

لواؤه وجهاده:
وعقد له النبي ﷺ لواءً على قومه، فكان في يديه يوم الفتح، وشهد به القادسية فقُتل يومئذ، فأخذ اللواء أخوه دريد بن كعب فقُتل، رحمهما الله، فأخذه سيف بن الحارث من بني جذيمة فدخل به الكوفة.

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 1، ص 298)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 196)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 185)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 625)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 8، ص 92، رقم 2565)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: سليمان بن صرد بن الجون الخزاعي (أبو المطرف)

اسمه ونسبه: سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون بن منقذ بن ربيعة بن أصرم الخزاعي، يُكنى أبا المطرف. كان اسمه في الجاهلية يسارًا، فلما أسلم سماه رسول الله ﷺ سليمان.

فضله ومنزلته: كان خيرًا فاضلًا، له دين وعبادة، وكانت له سن عالية وشرف في قومه. أسلم وصحب النبي ﷺ.

سكناه الكوفة: تحوّل فنزل الكوفة حين نزلها المسلمون أول ما نزلوها، وابتنى بها دارًا في خزاعة.

جهاده مع علي: شهد مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه مشاهده كلها: الجمل وصفين، وهو الذي قتل حوشبًا ذا ظليم الألهاني بصفين مبارزة.

قصة الحسين وقيادة التوابين: كان فيمن كتب إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما يسأله القدوم إلى الكوفة، فلما قدمها أمسك عنه ولم يقاتل معه. فلما قُتل الحسين ندم هو والمسيب بن نجبة الفزاري وجميع من خذله، وقالوا: ما لنا من توبة مما فعلنا إلا أن نقتل أنفسنا في الطلب بدمه. فخرجوا فعسكروا بالنخيلة مستهل ربيع الآخر سنة خمس وستين، وولوا أمرهم سليمان بن صرد وسموه أمير التوابين، وكانوا أربعة آلاف.

مقتله: ساروا إلى عبيد الله بن زياد فلقوا مقدمته، فترجّل سليمان بن صرد فقاتل، فرماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله، فسقط وقال: «فزت ورب الكعبة». وحُمل رأسه إلى مروان بن الحكم. وكان يوم قُتل ابن ثلاث وتسعين سنة.

حديثه: روى عن النبي ﷺ أنه قال في رجلين تلاحيا واشتد غضب أحدهما: «إني لأعرف كلمة لو قالها لسكن عنه غضبه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم».

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 650)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 548)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 196، رقم 854)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 197، رقم 856)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: أبو سبرة الجعفي (يزيد بن مالك)

#الجعفي_الذي_وفد_بابنيه_عزيز_وسبرة_فسمى_النبي_ﷺ_عزيزاً_عبد_الرحمن_ومسح_السلعة_التي_بظهر_كفه_فذهبت_وأقطعه_وادي_قومه_باليمن

اسمه ونسبه: أبو سبرة الجعفي، واسمه يزيد بن مالك بن عبد الله بن الذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي، والد سبرة وعبد الرحمن، وجد خيثمة بن عبد الرحمن.

وفادته وتغيير اسم ابنه: وفد إلى النبي ﷺ ومعه ابناه سبرة وعزيز، فقال رسول الله ﷺ لعزيز: «ما اسمك؟» قال: «عزيز»، قال: «لا عزيز إلا الله، أنت عبد الرحمن». فأسلموا.

مسح النبي ﷺ للسلعة: قال أبو سبرة: «يا رسول الله، إن بظهر كفي سلعة قد منعتني من خطام راحلتي»، فدعا رسول الله ﷺ بقدح فجعل يضرب به على السلعة ويمسحها، فذهبت.

دعاؤه له ولابنيه: ودعا له رسول الله ﷺ وابنيه.

إقطاعه وادي قومه: وقال له أبو سبرة: «يا رسول الله، أقطعني وادي قومي باليمن» — وكان يقال له جردان — ففعل.

عطاؤه: وكان أبو سبرة في ألفين وخمسمائة من العطاء.

وفاته: توفي أبو سبرة في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه.

من ذريته: وولى الحجاج بن يوسف عبد الرحمن بن أبي سبرة أصبهان، وهو أبو خيثمة بن عبد الرحمن الفقيه صاحب الأعمش.

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 267، رقم 1290)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1667)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 129)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: الحارث بن عمير الأزدي

#الأزدي_الذي_بعثه_النبي_ﷺ_بكتابه_إلى_ملك_بصرى_فأخذه_شرحبيل_الغساني_فأوثقه_وضرب_عنقه_صبراً_فكان_الرسول_الوحيد_الذي_قتل_من_رسل_النبي_ﷺ

اسمه ونسبه: الحارث بن عمير الأزدي، أحد بني لُهَب.

بعثه رسولاً: بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتابه إلى الشام، إلى ملك الروم، وقيل: إلى ملك بُصرى.

مقتله: لما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني، فقال: «أين تريد؟» قال: «الشام». قال: «لعلك من رسل محمد؟» قال: «نعم، أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم». فأمر به فأوثق رباطًا، ثم قدمه فضرب عنقه صبرًا.

ولم يُقتل لرسول الله صلى الله عليه وسلم رسول غيره.

موقف النبي ﷺ: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر فاشتد عليه، وندب الناس وأخبرهم بمقتل الحارث بن عمير ومن قتله، فأسرعوا. وكان ذلك سبب خروجهم إلى غزوة مؤتة، وأمّر عليهم زيد بن حارثة في نحو ثلاثة آلاف، فلقيتهم الروم في نحو مائة ألف.

#الحارث_بن_عمير_الأزدي #صحابة #رسل_النبي #غزوة_مؤتة

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 628)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 260)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 118)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 119)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 297)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 298)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: راشد بن عبد ربه السلمي (أبو أثيلة)

# السلمي سادن صنم سواع الذي كان اسمه «غاوي بن ظالم» فسماه النبي ﷺ «راشد بن عبد الله»، ورأى ثعلبين يبولان على الصنم فأنشد شعرًا ثم كسره وأسلم

اسمه ونسبه: راشد بن عبد ربه السلمي، ويقال: راشد بن حفص، ويقال: راشد بن عبد الله. يُكنى أبا أثيلة.

اسمه في الجاهلية: كان اسمه في الجاهلية ظالمًا، وقيل: غاوي بن ظالم.

تغيير النبي ﷺ لاسمه: قدم على النبي ﷺ فقال له: «ما اسمك؟» قال: غاو بن ظالم. فقال: «بل أنت راشد بن عبد الله». وفي رواية: كان اسمه ظالمًا فسماه النبي ﷺ راشدًا.

سدانه لصنم سواع: كان سادن صنم بني سليم الذي يدعى سواعًا، وكان الصنم بالمعلاة.

قصة إسلامه: روى أنه كان عند الصنم يومًا إذ أقبل ثعلبان، فرفع أحدهما رجله فبال على الصنم، وكان سادنه غاوي بن ظالم، فأنشد:

أربٌّ يبول الثعلبان برأسه ... لقد هان من بالت عليه الثعالب

ثم كسر الصنم، وأتى النبي ﷺ فأسلم.

يوم الفتح: ولما فتح رسول الله ﷺ مكة أشار إلى الأصنام فسقطت لوجوهها، فقال راشد شعرًا.

المشهور من قوله: قال المدائني: هو صاحب البيت المشهور:

فألقت عصاها واستقر بها النوى ... كما قر عينًا بالإياب المسافر

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 504)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 505)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 229)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 361)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: عبد الرحمن بن العوام بن خويلد الأسدي

#الأسدي_أخو_الزبير_الأكبر_الذي_كان_اسمه_عبد_الكعبة_فسماه_النبي_ﷺ_عبد_الرحمن

اسمه ونسبه:
عبد الرحمن بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي، أخو الزبير بن العوام، وكان الأكبر. وأمه أم الخير بنت مالك بن عميلة العبدرية.

تغيير اسمه:
كان اسمه في الجاهلية «عبد الكعبة»، فسماه رسول الله ﷺ «عبد الرحمن».

موقفه يوم بدر:
شهد بدرًا مع المشركين، فلما انهزموا كان هو وأخوه عبد الله على جمل، فوجدا حكيم بن حزام ماشيًا وهو ابن عمهما. وكان عبد الله أعرج، فقال له أخوه عبد الرحمن: «أنزل بنا نركب حكيمًا». فقال: «أنشدك الله فإني أعرج». فقال: «والله لتنزلن عنه، ألا تنزل لرجل إن قتلت كفاك، وإن أسرت فداك؟». فنزل، وأركبا حكيمًا على الجمل، فنجا ونجا عبد الرحمن على راحلته، وأدرك عبد الله فقُتل.

إسلامه:
أسلم عام الفتح، وصحب النبي ﷺ. وذكر محمد بن حبيب أن عبد الرحمن بن العوام كان يؤذي رسول الله ﷺ، ثم أسلم بعد.

استشهاده:
استشهد يوم اليرموك. وقال البلاذري: مات عبد الرحمن بن العوام في خلافة عمر. وقُتل ابنه عبد الله بن عبد الرحمن يوم الدار.

ما قيل فيه:
قال أبو عبد الله العدوي: بسبب عبد الرحمن هذا هجا حسان بن ثابت آل الزبير بن العوام، ولا يصح قول من قال إن ذلك بسبب عبد الله بن الزبير. وليس له عقب.

درس من سيرته:
آثر عبد الرحمن ابن عمه على أخيه يوم بدر وهو لم يسلم بعد، فلما جاء الإسلام أسلم وصحب النبي ﷺ، ثم ختم الله له بالشهادة في اليرموك. في سيرته عبرة أن المروءة ومكارم الأخلاق قد تكون في الرجل قبل إسلامه، فإذا أسلم كمل إيمانه بها.

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 844)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 289)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 290)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 475)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: أبو سنان بن محصن الأسدي (وهب بن محصن)

#الأسدي_أخو_عكاشة_الذي_قال_له_النبي_ﷺ_علام_تبايع_فقال_على_ما_في_نفسك

اسمه ونسبه: أبو سنان بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي. وهو أخو عكاشة بن محصن، من حلفاء بني عبد شمس. واسمه: وهب بن محصن، ويقال: وهب بن عبد الله، ويقال: عبد الله بن وهب.

جهاده: شهد أبو سنان بدرًا وأحدًا والخندق مع رسول الله ﷺ.

بيعته تحت الشجرة: قال الشعبي: أول من بايع النبي ﷺ بيعة الرضوان تحت الشجرة أبو سنان الأسدي. فقال له النبي ﷺ: «علام تبايع؟» قال: «على ما في نفسك». وفي رواية: قال: «يا رسول الله، ابسط يدك أبايعك». قال: «على ماذا؟» قال: «على ما في نفسك وما في نفسي». قال: «فتح وشهادة؟» قال: «نعم»، فبايعه. قال: فخرج الناس يبايعون على بيعة أبي سنان.

وفاته: توفي أبو سنان والنبي ﷺ محاصر بني قريظة سنة خمس من الهجرة، ودفن في مقبرة بني قريظة، وتوفي وهو ابن أربعين سنة، وكان أسن من عكاشة بسنتين.

وقال الواقدي: هذا الحديث وَهْلٌ؛ لأن أبا سنان توفي قبل الحديبية، وإنما الذي بايع رسول الله ﷺ يوم الحديبية سنة ست ابنه سنان بن أبي سنان، وكان قد شهد بدرًا مع أبيه وأحدًا والخندق والمشاهد.

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 87، رقم 42)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 153)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 428)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 7، ص 162)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1684)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 84، رقم 39)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: محلم بن جثامة الليثي الكناني

#الليثي_الذي_قتل_رجلاً_سلم_بتحية_الإسلام_فنزل_فيه_قرآن_وقال_له_النبي_ﷺ_اللهم_لا_تغفر_لمحلم_ثلاثاً

اسمه ونسبه: محلم بن جثامة — واسم جثامة يزيد — بن قيس بن ربيعة بن عبد الله بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي، أخو الصعب بن جثامة.

سرية إضم وقتله عامر بن الأضبط: بعثه رسول الله ﷺ في سرية إلى إضم في نفر من المسلمين، فيهم أبو قتادة ومحلم بن جثامة. فمر بهم عامر بن الأضبط الأشجعي على بعير له، فسلم عليهم بتحية الإسلام، فأمسكوا عنه، وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله لشيء كان بينه وبينه، وأخذ بعيره ومتاعه. فلما قدموا على رسول الله ﷺ أخبروه الخبر، فنزل فيهم القرآن: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا}.

موقف النبي ﷺ منه يوم حنين: قام عيينة بن بدر يطلب بدم عامر بن الأضبط، وقام الأقرع بن حابس يدفع عن محلم بن جثامة. ثم جاء محلم — وهو رجل طويل آدم — فجلس بين يدي رسول الله ﷺ وعيناه تدمعان، فقال: يا رسول الله، إني قد فعلت الذي بلغك، وإني أتوب إلى الله، فاستغفر لي. فقال رسول الله ﷺ: «أقتلته بسلاحك في غرة الإسلام؟ اللهم لا تغفر لمحلم» — بصوت عال — ثلاث مرات. فقام محلم وإنه ليتلقى دموعه بطرف ردائه.

قال بعض من حضر: «كنا نتحدث فيما بيننا أن رسول الله ﷺ حرك شفتيه بالاستغفار له، ولكنه أراد أن يعلم الناس قدر الدم عند الله».

لفظ الأرض له بعد موته: لما مات محلم بن جثامة دفنه قومه فلفظته الأرض، ثم دفنوه فلفظته الأرض، فطرحوه بين صوحين — أي صخرتين — فأكلته السباع. وقال رسول الله ﷺ: «إن الأرض لتقبل من هو شر منه، ولكن الله أراد أن يريكم آية في قتل المؤمن».

وقيل: إن محلم بن جثامة نزل حمص بأخرة ومات بها في أيام عبد الله بن الزبير.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 71)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 124)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 125)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 100)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 101)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 102)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1462)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: هانئ بن يزيد الحارثي (أبو شريح)

#الحارثي_الذي_كان_يكنى_أبا_الحكم_فكناه_النبي_ﷺ_أبا_شريح_وسأله_عن_عمل_يوجب_الجنة_فقال_له_عليك_بحسن_الكلام_وبذل_الطعام

اسمه ونسبه: هانئ بن يزيد بن نهيك بن دريد بن سفيان بن الضباب — وهو سلمة — بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي.

وفادته وتكنيته: قدم على النبي ﷺ في وفد بني الحارث بن كعب، وكان يكنى في الجاهلية أبا الحكم. فلما سمعهم النبي ﷺ يكنونه بذلك دعاه فقال: «إن الله هو الحكم وإليه الحكم، فلم تكنى أبا الحكم؟» فقال: لأن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين. فقال النبي ﷺ: «ما أحسن هذا! فما لك من الولد؟» قال: شريح، ومسلم، وعبد الله. قال: «فمن أكبرهم؟» قال: شريح. قال: «فأنت أبو شريح».

حديثه: روى عنه ابنه شريح بن هانئ أنه قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني بشيء يوجب لي الجنة. قال: «عليك بحسن الكلام، وبذل الطعام».

جهاده: شهد المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، وطال عمره. ودعا له النبي ﷺ ولولده.

ابنُه شريح: كان شريح بن هانئ من جلة التابعين، ومن كبار أصحاب علي رضي الله عنه، وممن شهد معه مشاهده كلها، وقُتل بسجستان زمن الحجاج.

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 274، رقم 1295)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 161)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1536)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 359)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 411)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: خبيب بن يساف الأنصاري الخزرجي

#الخزرجي_الذي_أدرك_النبي_ﷺ_ثلاث_مرات_في_طريق_بدر_ليسلم

اسمه ونسبه:
خبيب بن يساف (ويقال: إساف) بن عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.

تأخر إسلامه وإدراكه النبي ﷺ في طريق بدر:
كان خبيب بن يساف قد تأخر إسلامه حتى خرج رسول الله ﷺ إلى بدر، فلحقه في الطريق.

وروت عائشة رضي الله عنها: أن النبي ﷺ خرج إلى بدر، فلما كان بحرَّة الوبرة أدركه رجل كان يُذكر منه جرأة ونجدة، ففرح به أصحاب النبي ﷺ. فقال: جئتُ لأتبعك وأصيب معك. فقال له النبي ﷺ: «أتؤمن بالله ورسوله؟» قال: لا. قال: «فارجع، فلن نستعين بمشرك». ثم أدركه بالشجرة فقال مثل مقالته، فقال له النبي ﷺ كما قال أول مرة. ثم أدركه بالبيداء، فقال له: «أتؤمن بالله ورسوله؟» فقال: نعم. فقال: «انطلق».

قال الواقدي: هو خبيب بن يساف.

وروى خبيب عن نفسه:
قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو يريد غزواً أنا ورجل من قومي ولم نسلم، فقلنا: إنا نستحيي أن يشهد قومنا مشهداً لا نشهده معهم. قال: «أسلمتما؟» قلنا: لا. قال: «إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين». قال: فأسلمنا وشهدنا معه.

موقفه يوم بدر:
شهد خبيب بدراً، فقتل رجلاً وضربه ضربة، وتزوج ابنته بعد ذلك. فكانت تقول له: «لا عدمت رجلاً وشَّحك هذا الوشاح». فيقول لها: «لا عدمتِ رجلاً عجَّل أباك إلى النار».

وضُرب خبيب يوم بدر فمال شقه، فتفل عليه رسول الله ﷺ ولأمه ورده فانطلق.

وهو الذي قتل أمية بن خلف يوم بدر فيما ذكروا.

جهاده:
شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ.

مكانته:
بعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه خبيب بن يساف على بعض العمل، وكان بدرياً.

وتزوج حبيبة بنت خارجة بن زيد بعد أن توفي عنها أبو بكر الصديق رضي الله عنه.

وفاته:
توفي في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه. وقد انقرض ولده فلم يبق منهم أحد. وهو جد خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب شيخ الإمام مالك.

#اللهم_ارض_عن_الصحابة_أجمعين

المصادر
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج 1، ص 501)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج 1، ص 502)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 496)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 152)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 443)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 224)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: صرد بن عبد الله الأزدي

#الأزدي_الذي_أمره_النبي_ﷺ_على_قومه_وسار_إلى_جرش_وأخبر_ﷺ_عن_وقعة_جبل_كشر_قبل_أن_يصل_خبرها

اسمه ونسبه: صرد بن عبد الله الأزدي.

وفادته وإسلامه: قدم على رسول الله ﷺ في وفد الأزد، فأسلم وحسن إسلامه، وكان ذلك في سنة عشر.

تأميره: أمّره رسول الله ﷺ على من أسلم من قومه، وأمره أن يجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك من قبائل اليمن.

مسيره إلى جرش: فخرج صرد يسير بأمر رسول الله ﷺ حتى نزل بجرش، وهي يومئذ مدينة مغلقة، وبها قبائل من اليمن، وقد ضوت إليهم خثعم فأدخلوها معهم حين سمعوا بمسير المسلمين إليهم. فحاصرهم قريبًا من شهر، فامتنعوا منه فيها، ثم رجع عنهم قافلًا.

وقعة جبل كشر: حتى إذا كان في جبل لهم يقال له: كشر، ظن أهل جرش أنه ولى عنهم منهزمًا، فخرجوا في طلبه حتى أدركوه، فعطف عليهم فقاتلهم قتالًا شديدًا.

إخبار النبي ﷺ بالوقعة قبل ورود خبرها: وكان أهل جرش قد بعثوا رجلين إلى رسول الله ﷺ يرتادان وينظران. فبينا هما عند رسول الله ﷺ عشية بعد العصر، قال رسول الله ﷺ: «بأي بلاد شكر؟» فقال الجرشيان: يا رسول الله، ببلادنا جبل يقال له كشر. فقال رسول الله ﷺ: «ليس بكشر، ولكنه شكر». قالا: فما له يا رسول الله؟ فقال: «إن بدن الله لتنحر عنده الآن».

فجلس الرجلان إلى أبي بكر وعثمان، فقالا لهما: ويحكما! إن رسول الله ﷺ لينعى لكما قومكما، فقوما إلى رسول الله ﷺ فسلاه أن يدعو الله فيرفع عن قومكما. فقاما إليه فسألاه، فقال: «اللهم ارفع عنهم».

إسلام أهل جرش: فرجعا إلى قومهما فوجداهم أصيبوا في ذلك اليوم الذي قال فيه رسول الله ﷺ. ثم وفد جرش على رسول الله ﷺ فأسلموا.

ولايته على جرش: روى الواقدي أن رسول الله ﷺ توفي وعامله على جرش صرد بن عبد الله الأزدي.

درس من القصة: في هذه القصة ظهور آية من آيات النبوة، حيث أخبر النبي ﷺ عن وقعة تدور في جبل كشر في اللحظة نفسها التي تدور فيها، قبل أن يصل الخبر إلى المدينة. وفيها أيضًا بيان رحمة النبي ﷺ بأهل جرش حين دعا الله أن يرفع عنهم، فكان ذلك سببًا في إسلامهم.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 16)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 737)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 341)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 280)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: فيروز الديلمي

#الفارسي_الذي_وفد_على_النبي_ﷺ_فأسلم_وقتل_الأسود_العنسي_الكذاب

اسمه ونسبه:
فيروز الديلمي، ويقال: فيروز بن الديلمي. يُكنى أبا عبد الله، وقيل: أبا عبد الرحمن. وهو من أبناء أهل فارس الذين بعثهم كسرى إلى اليمن مع سيف بن ذي يزن، فنفوا الحبشة عن اليمن وغلبوا عليها. ويقال له الحميري لنزوله في حمير ومحالفته إياهم.

وفادته وإسلامه:
وفد فيروز بن الديلمي على النبي ﷺ فأسلم، وسمع منه وروى عنه أحاديث.

من مروياته:
• سأل النبي ﷺ عن شراب يصنعه قومه من القمح، فقال: «أيسكر؟» قال: نعم. قال: «فلا تشربوه». ثم أعاد عليه فقال: «لا تشربوه». قال: إنهم لا يصبرون عنه. قال: «فإن لم يصبروا عنه فاقتلهم».
• قال: يا رسول الله، إني أسلمت وتحتي أختان. فقال النبي ﷺ: «اختر أيتهما شئت».
• قال: يا رسول الله، أنا من قد علمت، وجئنا من بين ظهري من قد علمت، فمن ولينا؟ قال: «الله ورسوله». قال: حسبنا.

قتله الأسود العنسي:
كان فيروز فيمن قتل الأسود بن كعب العنسي باليمن الذي كان تنبأ وادعى النبوة. ولما أراد قتل الأسود اتفق هو وداذويه وقيس بن المكشوح على ذلك، فدخل فيروز عليه فقتله. وكان قتله قبل وفاة النبي ﷺ، وأتى الوحي إلى النبي ﷺ بقتله وهو مريض قبيل موته، فأخبر بقتله وقال: «قتله العبد الصالح فيروز الديلمي». وفي رواية: «قتله الرجل الصالح فيروز بن الديلمي».

وفاته:
مات فيروز باليمن في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه. وروى عنه أولاده: الضحاك، وعبد الله، وسعيد.

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 8، ص 93، رقم 2568)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 4، ص 353)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1265)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 5، ص 290)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 317، رقم 1364)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: أبيض بن حمال المأربي

#المأربي_الذي_مسح_النبي_ﷺ_وجهه_فذهبت_القوباء_من_يومها

اسمه ونسبه: أبيض بن حمال بن مرثد بن ذي لحيان السبائي المأربي، من أهل مأرب باليمن. يقال إنه من الأزد، ممن أقام بمأرب من ولد عمرو بن عامر.

وفادته وإسلامه: وفد على النبي ﷺ بالمدينة — ويقال بل لقيه في حجة الوداع بمكة — وأسلم على ثلاثة إخوة من كندة كانوا عبيدًا له في الجاهلية، وصالح رسول الله ﷺ على سبعين حلة.

مسح النبي ﷺ وجهه: كان بوجه أبيض بن حمال حزازة — يعني القوباء — قد التمعت وجهه، فدعاه النبي ﷺ فمسح وجهه، فلم يُمْسِ من ذلك اليوم ومنها أثر.

قصة الملح: استقطع رسول الله ﷺ الملح — ملح شذا — بمأرب فأقطعه إياه، فلما ولّى قال رجل: يا رسول الله، أتدري ما أقطعته؟ إنما أقطعته الماء العِدّ! فرجع فيه. ثم استقاله رسول الله ﷺ فأقاله، فقطع له أرضًا وغيلًا بالجوف جوف مراد.

سؤاله عن الأراك: سأل النبي ﷺ عما يحمى من الأراك، فقال: «ما لم تنله أخفاف الإبل».

روايته: روى عنه شمير بن عبد المدان وغيره.

وقد رُوي عن سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ غيّر اسم رجل كان اسمه أسود فسماه أبيض، فقال أبو عمر: «فلا أدري أهو هذا أم غيره».

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 163)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 138)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 316، رقم 1363)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 317، رقم 1364)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: الطيب بن عبد الله الداري (عبد الله بن بر)

#الداري_الذي_كان_اسمه_الطيب_فسماه_النبي_ﷺ_عبد_الله

اسمه ونسبه: الطيب بن عبد الله بن رزين بن عميت بن ربيعة بن ذراع بن عدي بن الدار، من بني الدار من لخم. وهو أخو أبي هند الداري.

وفادته وإسلامه: قدم على رسول الله ﷺ في وفد الداريين وهم عشرة، وذلك منصرفه ﷺ من تبوك. وفيهم: تميم بن أوس وأخوه نعيم، وأبو هند بن عبد الله وأخوه الطيب، ويزيد بن قيس، ورفاعة بن النعمان، وهانئ بن حبيب، والفاكه بن النعمان، وجبلة بن مالك، وعروة بن مالك، وقيس بن مالك وأخوه مرة.

تغيير اسمه: كان اسمه «الطيب»، فسماه رسول الله ﷺ «عبد الله». وقيل: سماه «عبد الرحمن».

إقطاعه: أسلم الوفد وسألوا رسول الله ﷺ أن يعطيهم أرضًا من الشام، فأعطاهم وكتب لهم. وذكر ابن إسحاق أن النبي ﷺ أمر لهم من خيبر بخمسين وسقًا.

درس من سيرته: من بركة الإسلام أنه يبدل الأسماء الجاهلية بأسماء تحمل معاني العبودية لله، ومن فضل الله على هذا الوفد أن جمع لهم بين الهداية إلى الإسلام والرزق في الأرض المباركة.

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 259، رقم 1278)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 100)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 185)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 359)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 360)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 371)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 186)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: مطيع بن الأسود القرشي العدوي

#العدوي_الذي_كان_اسمه_العاصي_فسماه_النبي_ﷺ_مطيعاً

اسمه ونسبه: مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي. وأمه العجماء بنت عامر بن الفضل الخزاعية.

تغيير اسمه: كان اسمه في الجاهلية «العاصي» — ويقال: «العاص» — فلما أسلم يوم فتح مكة سماه رسول الله ﷺ «مطيعًا».

قصة تسميته: جلس النبي ﷺ على المنبر وقال للناس: «اجلسوا»، فدخل العاصي بن الأسود فسمع قوله: «اجلسوا» فجلس حيث انتهى به السمع. فلما نزل النبي ﷺ جاءه فقال له: «يا عاصي، ما لي لم أرك في الصلاة؟» فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، دخلت فسمعتك تقول: اجلسوا، فجلست حيث انتهى إليَّ السمع. فقال ﷺ: «لست بالعاصي، ولكنك مطيع»، فسمي مطيعًا من يومئذ.

وقال النبي ﷺ لعمر بن الخطاب: «إن ابن عمك العاص ليس بعاصٍ، ولكنه والله مطيع».

فضله: هو من المؤلفة قلوبهم، وحسن إسلامه. ولم يدرك من عصاة قريش الإسلام أحد غيره. وهو أحد السبعين الذين هاجروا من بني عدي.

روايته: روى عنه ابنه عبد الله بن مطيع، وحديثه في صحيح مسلم. ومن حديثه أنه سمع النبي ﷺ يقول يوم فتح مكة: «لا يقتل قرشي صبرًا بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة».

وفاته: توفي في خلافة عثمان رضي الله عنه، بالمدينة — وقيل: بمكة — وأوصى إلى الزبير بن العوام.

ذريته: ابنه عبد الله بن مطيع كان أمير الناس يوم الحرة، وابنه سليمان بن مطيع قُتل يوم الجمل مع عائشة رضي الله عنها.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 184)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1476)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 105)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 101، رقم 1099)
• صحيح مسلم — مسلم (ج 3، ص 1409)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 460)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: عبد الحارث بن زيد الضبي (عبد الله بن زيد)

#الضبي_الذي_وفد_على_النبي_ﷺ_فقال_له_أنت_عبد_الله_لا_عبد_الحارث

اسمه ونسبه:
عبد الحارث بن زيد بن صفوان بن صباح بن طريف بن زيد بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبة بن أد الضبي الصباحي، من بني ضبة.

وفادته وإسلامه:
وفد عبد الحارث بن زيد الضبي على النبي ﷺ فانتسب له، فدعاه إلى الإسلام فأسلم.

تغيير اسمه:
قال له النبي ﷺ: «أنت عبد الله لا عبد الحارث».

جوابه للنبي ﷺ:
فقال: «صدق رسول الله ﷺ وبر، لا تقوى إلا بعصمة، ولا عمل إلا بتوفيق، وأحق ما عمل له الثواب، وأحق ما حذر منه العقاب، رضينا بالله ربًا، وانتهينا إلى أمره لنصيب من وعده، ونسلم من وعيده».

رجوعه:
ثم رجع إلى قومه ولم يهاجر.

كلمات جامعة في التوحيد والتوفيق والثواب والعقاب، نطق بها صحابي وفد على النبي ﷺ فأسلم وغيَّر اسمه، ثم عاد إلى قومه داعيًا إلى ما آمن به.


المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 173، رقم 1159)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 250)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 85)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 41)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 206)

قناة جبال الإيمان
# البجلي الذي كان اسمه «عبد شمس» فسماه النبي ﷺ «عبد الله» لما وفد إليه وأسلم

**الصحابي:** عبد الله بن أبي عوف البجلي

#البجلي_الذي_كان_اسمه_عبد_شمس_فسماه_النبي_ﷺ_عبد_الله

اسمه ونسبه: عبد الله بن أبي عوف بن عويف بن مالك بن كيسان بن ثعلبة بن عمرو بن يشكر البجلي، من بجيلة.

وفادته وإسلامه: وفد على النبي ﷺ فأسلم، وكان اسمه في الجاهلية «عبد شمس» فغيّره النبي ﷺ وسماه «عبد الله».

ذكره ابن الكلبي وقال: له وفادة. وذكره الطبري في الصحابة.

#الدعوة_إلى_التوحيد_تقتضي_تغيير_ما_فيه_تعظيم_لغير_الله

المصادر
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 174)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 355)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 301، رقم 1326)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: حزن بن أبي وهب المخزومي

#المخزومي_جد_سعيد_بن_المسيب_الذي_قال_له_النبي_ﷺ_بل_أنت_سهل_فأبى

اسمه ونسبه: حزن بن أبي وهب — واسم أبي وهب عمرو — بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، يُكنى أبا وهب، وهو جد الفقيه المدني سعيد بن المسيب. وكان من أشراف قريش في الجاهلية.

قصة اسمه: أتى النبي ﷺ فقال له: «ما اسمك؟» قال: حزن. فقال رسول الله ﷺ: «لا، بل أنت سهل». فقال: اسم سماني به أبي. ويروى أنه قال: «إنما السهولة للحمار». قال سعيد بن المسيب: فما زالت تلك الحزونة تعرف فينا حتى اليوم. وقال أهل النسب: في ولده حزونة وسوء خلق معروف ذلك فيهم.

إسلامه وجهاده: أسلم حزن يوم الفتح، وشهد اليمامة. وقُتل يوم اليمامة شهيدًا، وقيل: استشهد يوم بزاخة أول خلافة أبي بكر في قتال أهل الردة.

موقفه يوم السقيفة: لما توفي رسول الله ﷺ قام حزن بن أبي وهب — وهو الذي سماه رسول الله ﷺ سهلًا — في السقيفة، فقال لما سمع خطبة خالد بن الوليد:

وقام رجال من قريش كثيرة ... فلم يك في القوم القيام كخالد
أخالد لا تعدم لؤيّ بن غالب ... يقاتل فيها عند قذف الجلامد

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 401)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 402)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 5)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 54)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج راشدون، ص 56)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: زياد بن الحارث الصدائي

#الصدائي_الذي_رد_الجيش_عن_قومه_وأذن_بين_يدي_النبي_ﷺ

اسمه ونسبه: زياد بن الحارث الصدائي، وصداء حي من اليمن، وهو حليف لبني الحارث بن كعب بن مذحج.

إسلامه وردّه الجيش عن قومه: أتى رسول الله ﷺ فبايعه على الإسلام. وأراد النبي ﷺ أن يبعث إلى قومه صداء جيشًا، فقال: «يا رسول الله، اردد الجيش وأنا لك بقومي وإسلامهم». فردَّهم رسول الله ﷺ. وكتب إليهم كتابًا، فجاء وفدهم بإسلامهم. فقال له النبي ﷺ: «يا أخا صداء، إنك لمطاع في قومك». فقال: «بل الله هداهم ومنَّ الله ومنَّ رسوله».

الإمارة والصدقة: سأل النبي ﷺ أن يكتب له كتابًا يؤمّره على قومه، فكتب له. وسأله أن يعطيه من صدقة قومه، فكتب له بذلك. ثم سمع النبي ﷺ يقول وقد جاءه قوم يشكون عاملهم: «لا خير للمؤمن في الإمارة»، وقال لرجل سأله من الصدقة: «إن الله لم يكل قسمها إلى ملك مقرب ولا نبي مرسل». فقال زياد: «يا رسول الله، اقبل مني كتابيك». فقبلهما النبي ﷺ. ثم قال له: «دلني على رجل من قومك أستعمله»، فدلَّه على رجل فاستعمله.

دعاؤه ﷺ لبئرهم: قال زياد: «يا رسول الله، إن لنا بئرًا إذا كان الشتاء كفانا ماؤها، وإذا كان الصيف قلَّ علينا فتفرقنا على المياه، والإسلام اليوم فينا قليل ونحن نخاف، فادع الله لنا في بئرنا». فقال النبي ﷺ: «ناولني سبع حصيات»، ففركهن بيده ثم دفعهن إليه وقال: «إذا انتهيت إليها فألق حصاة حصاة وسمِّ الله». ففعل، فما أدركوا لها قعرًا حتى الساعة.

معجزة الماء: كان النبي ﷺ في بعض أسفاره، فسار أول الليل وسار معه زياد، وكان رجلًا قويًا، فجعل أصحابه يتفرقون عنه ولزم زياد غرزه. فلما كان في السحر قال له: «أذِّن يا أخا صداء»، فأذَّن على راحلته. ثم نزل النبي ﷺ فذهب لحاجة ثم رجع فقال: «يا أخا صداء، هل معك ماء؟» قال: «معي شيء في إداوتي». فقال: «هاته»، ثم قال: «صبَّ». فصبَّ ما في الإداوة في القعب. ثم وضع النبي ﷺ كفه على الإناء، فرأى زياد بين كل إصبعين من أصابعه عينًا تفور. ثم قال: «يا أخا صداء، لولا أني أستحيي من ربي لسقينا واستقينا». ثم توضأ النبي ﷺ، وقال: «أذِّن في أصحابي: من كانت له حاجة بالوضوء فليرد». فوردوا من آخرهم.

«من أذَّن فهو يقيم»: ثم جاء بلال يقيم، فقال النبي ﷺ: «إن أخا صداء قد أذَّن، ومن أذَّن فهو يقيم». فأقام زياد، ثم تقدم النبي ﷺ فصلى بهم.

سكنه مصر: قال ابن يونس: هو رجل معروف، نزل مصر.

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 279، رقم 1306)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 280)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 281)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 332)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 531)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 481)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 43)

قناة جبال الإيمان