نور المأثور
126 subscribers
37 photos
13 videos
1 file
258 links
Download Telegram
الصحابي: بشر بن البراء بن معرور الأنصاري الخزرجي

#الأنصاري_الذي_قال_له_النبي_ﷺ_بل_سيدكم_الأبيض_الجعد_بشر_بن_البراء

اسمه ونسبه: بشر بن البراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد الأنصاري الخزرجي، من بني سلمة. وأمه خليدة بنت قيس بن ثابت بن خالد من أشجع. وأبوه البراء بن معرور أحد النقباء الاثني عشر.

مشاهده: شهد العقبة مع أبيه، وشهد بدرًا وأحدًا والخندق والحديبية وخيبر مع رسول الله ﷺ. وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله ﷺ.

المؤاخاة: آخى رسول الله ﷺ بين بشر بن البراء وبين واقد بن عبد الله التميمي حليف بني عدي.

سيادته في قومه: قال رسول الله ﷺ لبني سلمة: «من سيدكم؟» قالوا: الجد بن قيس، على أنا نزنه بالبخل. فقال رسول الله ﷺ: «وأي داء أدوأ من البخل! بل سيدكم الأبيض الجعد بشر بن البراء».

قصة استشهاده: لما افتتح رسول الله ﷺ خيبر واطمأن، أهدت زينب بنت الحارث اليهودية شاة مسمومة، فأكل منها رسول الله ﷺ وأكل بشر. فلما أكل رسول الله ﷺ لقمة قال: «ارفعوا أيديكم فإن هذه الذراع تخبرني أنها مسمومة». فقال بشر: «والذي أكرمك، لقد وجدت ذلك من أكلتي، فما منعني أن ألفظها إلا أني كرهت أن أبغض إليك طعامك، فلما أكلت ما في فيك لم أرغب بنفسي عن نفسك، ورجوت أن لا تكون ازدردتها وفيها بغي». فلم يقم بشر حتى تغير لونه، وماطله وجعه سنة لا يتحول إلا ما حول ثم مات منه. ويقال: لم يرم من مكانه حتى مات.

وفاته: مات بخيبر سنة سبع من الهجرة من أكلة أكلها مع رسول الله ﷺ من الشاة التي سم فيها.

درس من سيرته: في قول بشر رضي الله عنه: «لم أرغب بنفسي عن نفسك» صورة نادرة من الحب والوفاء، أن يجد الرجل طعم السم في لقمته فلا يلفظها إبقاءً على قلب نبيه ﷺ، ثم لا يرضى لنفسه السلامة بعد أن أكل النبي ﷺ. إنه الإيثار في أسمى معانيه، حتى بلغ أن يكون الموت في صحبة الحبيب أحب إليه من الحياة بدونه.

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 167)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 426)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 427)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 380)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 528، رقم 293)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 529، رقم 295)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 2، ص 180)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 437)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: واقد بن عبد الله التميمي اليربوعي

#التميمي_حليف_بني_عدي_الذي_أسلم_قبل_دار_الأرقم_وحلق_رأسه_في_سرية_نخلة_فظنه_المشركون_معتمرًا_فرمى_عمرو_بن_الحضرمي_فكان_أول_قاتل_في_الإسلام

اسمه ونسبه: واقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي اليربوعي، حليف بني عدي بن كعب، وكان حليفًا للخطاب بن نفيل.

إسلامه: أسلم قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم، وهو من السابقين الأولين. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين بشر بن البراء بن معرور.

سرية نخلة: بعثه رسول الله ﷺ في سرية عبد الله بن جحش إلى نخلة، وكان قد حلق رأسه، فلما رآه المشركون قالوا: «عمار، ليس عليكم منهم بأس». فلما ائتمر بهم أصحاب رسول الله ﷺ في آخر يوم من رجب، رمى واقد بن عبد الله التميمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله.

أول قاتل في الإسلام: قال أبو عمر: «واقد هذا أول قاتل من المسلمين، وعمرو بن الحضرمي أول قتيل من المشركين في الإسلام». وقال الذهبي: «فكانا أول قاتل ومقتول في الإسلام».

نزول القرآن: بعث المشركون إلى النبي ﷺ يقولون: إنكم تعظمون الشهر الحرام وتزعمون أن القتال فيه لا يصلح، فما بال صاحبكم قتل صاحبنا؟ فأنزل الله عز وجل: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ...}.

جهاده: شهد واقد بن عبد الله بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ.

وفاته: توفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وقال عمر بن الخطاب فيه:
سقينا من ابن الحضرمي رماحنا ... بنخلة لما أوقد الحرب واقد

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1550)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 403)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج راشدون، ص 143)

قناة جبال الإيمان
# الجهني الذي أعجب به النبي ﷺ فقال له: «يا عوسجة، سلني أعطك»، وعقد له على ألف يوم الفتح وأقطعه ذا مرّ

الصحابي: عوسجة بن حرملة الجهني

#الجهني_الذي_أعجب_به_النبي_ﷺ_فقال_له_يا_عوسجة_سلني_أعطك

اسمه ونسبه: عوسجة بن حرملة بن جذيمة بن سبرة بن خديج بن مالك بن عمرو بن ذهل بن عمرو بن ثعلبة بن رفاعة بن نصر بن مالك بن غطفان بن قيس بن جهينة الجهني. سكن فلسطين، وذكره البخاري في الصحابة، وذكره إسحاق بن سويد الرملي في أعراب بادية الشام ممن له صحبة.

قصته مع النبي ﷺ: أتى عوسجة بن حرملة النبي ﷺ وكان النبي ﷺ ينزل بالمروة، وكان عوسجة يقعد في أصل المروة الشرقي، ويرجع نصف النهار إلى الدومة التي بني عليها المسجد، فكان يدور بين هذين الموضعين.

فلما رآه النبي ﷺ أعجب به، ورأى من قيامه ما لم ير من أحد غيره من بطون العرب، فقال له: «يا عوسجة، سلني أعطك».

وقال ابن الكلبي: عقد له رسول الله ﷺ على ألف يوم الفتح، وأقطعه ذا مرّ.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 4، ص 296)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 614)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: عصمة بن قيس الهوزني

# الهوزني الذي كان اسمه «عصية» فسماه النبي ﷺ «عصمة»، وكان يتعوذ بالله من فتنة المشرق، فقيل له: كيف فتنة المغرب؟ قال: «تلك أعظم وأعظم»

اسمه ونسبه: عصمة بن قيس الهوزني، ويقال: السلمي.

تغيير اسمه: كان اسمه «عصية» — وفي رواية: «عصبة» — فأتى النبي ﷺ، فقال له: «ما اسمك؟» فقال: عصية بن قيس. فقال النبي ﷺ: «بل أنت عصمة بن قيس».

تعوذه من الفتن: كان عصمة بن قيس يتعوذ بالله من فتنة المشرق، فقيل له: كيف فتنة المغرب؟ قال: «تلك أعظم وأعظم».

روى عنه الأزهر بن عبد الله الهوزني، وأخرجه الثلاثة.

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1069)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 416)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 4، ص 37)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 366)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: أبيض بن حمّال السبائي المأربي

#المأربي_الذي_استقطع_النبي_ﷺ_ملح_مأرب_فأقطعه_ثم_انتزعه_منه

اسمه ونسبه: أبيض بن حمّال بن مرثد بن ذي لحيان بن عامر بن ذي العنبر، السبائي المأربي، من مأرب اليمن، ويقال إنه من الأزد.

وفادته واستقطاعه الملح: وفد على رسول الله ﷺ فاستقطعه الملح الذي بمأرب فأقطعه إياه. فلما ولّى قال رجل: يا رسول الله، أتدري ما أقطعته؟ إنما أقطعته الماء العِدّ! فانتزعه منه.

سؤاله عن حمى الأراك: وسأل النبي ﷺ عما يحمى من الأراك، فقال: «ما لا تناله أخفاف الإبل».

مسح النبي ﷺ وجهه: وكان بوجهه حزازة — يعني القوباء — قد التمعت وجهه، فدعاه النبي ﷺ فمسح وجهه، فلم يمس من ذلك اليوم ومنها أثر.

رواية تغيير الاسم: وروى ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ غيّر اسم رجل كان اسمه أسود فسماه أبيض، فقال أبو عمر: «فلا أدري أهو هذا أم غيره». وقال ابن الأثير: الصحيح أن الذي غيّر النبي ﷺ اسمه غير هذا.

روى عنه شمير بن عبد المدان وغيره.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 163)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 317، رقم 1364)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 138)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: حزن بن أبي وهب المخزومي

#المخزومي_الذي_قال_له_النبي_ﷺ_بل_أنت_سهل_فأبى_تغيير_اسمه

اسمه ونسبه: حزن بن أبي وهب — واسم أبي وهب عمرو — بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، يُكنى أبا وهب. وهو جد سعيد بن المسيب بن حزن، الفقيه المدني.

مكانته في الجاهلية: كان من أشراف قريش في الجاهلية. وهو الذي أخذ الحجر الأسود من الكعبة حين أرادت قريش بناء الكعبة، فنزا الحجر من يده حتى رجع مكانه. وقيل: الذي رفع الحجر أبو وهب والد حزن، وهو الصحيح.

قصة اسمه: أتى النبي ﷺ فقال له: «ما اسمك؟» قال: حزن. فقال رسول الله ﷺ: «لا، بل أنت سهل». فقال: اسم سماني به أبي. وفي رواية: قال: «يا رسول الله، اسم سماني به أبواي فعُرفت به في الناس»، فسكت عنه النبي ﷺ.

قال سعيد بن المسيب: «فإنا لنعرف الحزونة فينا». وفي رواية: «ففي ولده سوء خلق». وفي رواية: «مازلنا نعرف الحزونة فينا أهل البيت».

إسلامه وجهاده: أسلم حزن يوم الفتح، وشهد اليمامة. وقُتل يوم اليمامة شهيدًا، وقيل: استشهد يوم بزاخة في أول خلافة أبي بكر في قتال أهل الردة.

موقفه في السقيفة: قام حزن بن أبي وهب — وهو الذي سماه رسول الله ﷺ سهلًا — في قصة السقيفة وبيعة أبي بكر، فقال لما سمع خطبة خالد بن الوليد:

وقام رجال من قريش كثيرة ... فلم يك في القوم القيام كخالد

درس من سيرته: في إباء حزن تغيير اسمه مع علمه أن النبي ﷺ إنما أراد به التفاؤل، ثم قول حفيده سعيد بن المسيب: «فإنا لنعرف الحزونة فينا» — إقرار بأن الاسم قد يؤثر في صاحبه، وفيه بيان لحرص الصحابة على ما عُرفوا به عن آبائهم، واعتراف أهل البيت بما فيهم من أخلاق.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 5)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 401)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 54)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 7، ص 119، رقم 1508)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج راشدون، ص 56)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: أبو رويحة الخثعمي (عبد الله بن عبد الرحمن)

#الخثعمي_الذي_آخى_النبي_ﷺ_بينه_وبين_بلال

اسمه ونسبه: أبو رويحة الخثعمي، واسمه عبد الله بن عبد الرحمن. عداده في الشاميين.

مؤاخاته مع بلال: آخى رسول الله ﷺ بين أبي رويحة الخثعمي وبلال بن رباح مؤذن رسول الله ﷺ. وكان بلال يقول: «أبو رويحة أخي». وقال له رسول الله ﷺ: «أنت أخوه، وهو أخوك».

لواء الأمان: روى أبو رويحة أنه قال: أتيت رسول الله ﷺ فعقد لي لواءً، وقال: «اخرج فناد: من دخل تحت لواء أبي رويحة فهو آمن».

وفاؤه للأخوة: لما دوّن عمر بن الخطاب الديوان بالشام قال لبلال: إلى من تجعل ديوانك؟ قال: «مع أبي رويحة، لا أفارقه أبدًا» للأخوة التي آخى بينهما رسول الله ﷺ. فضمّه إليه، وضمّ ديوان الحبشة إلى خثعم لمكان بلال، فهم مع خثعم بالشام إلى اليوم.

خطبتهما معًا: لما رجع عمر من فتح بيت المقدس وسار إلى الجابية، سأله بلال أن يقره بالشام، ففعل. فقال: «وأخي أبو رويحة، آخى بيننا النبي ﷺ». فنزل داريا في بني خولان. فأقبل هو وأخوه إلى حي من خولان فقالا لهم: «أتيناكم خاطبين، قد كنا كافرين فهدانا الله عز وجل، ومملوكين فأعتقنا الله عز وجل، وفقيرين فأغنانا الله عز وجل، فإن تزوجونا فالحمد لله، وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله». فزوجوهما.

الدرس: في قصة أبي رويحة وبلال تتجلى حقيقة الأخوة الإسلامية التي عقدها النبي ﷺ، أخوة تذوب فيها فروق النسب واللون والوطن، وتبقى نابضة بالوفاء حتى بعد وفاة صاحب الرسالة ﷺ، فيأبى بلال أن يفارق أخاه، وتظل راية هذه الأخوة مرفوعة حين يُلحق عمر ديوان الحبشة بخثعم إلى آخر الدهر.

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1661)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 110)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 7، ص 122)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1660)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: صفوان بن قدامة التميمي

# التميمي الذي قال للنبي ﷺ: «إني أحبك» فقال: «المرء مع من أحب»، وهاجر بابنيه عبد العزى وعبد نهم فسماهما النبي ﷺ عبد الرحمن وعبد الله، ودعا قومه فأبوا فخرج وتركهم

اسمه ونسبه: صفوان بن قدامة التميمي المرئي، من بني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم.

هجرته: هاجر إلى النبي ﷺ إلى المدينة، وكان حين أراد الهجرة دعا قومه وبني أخيه ليخرجوا معه، فأبوا عليه، فخرج وتركهم، وأخرج معه ابنيه عبد العزى وعبد نهم.

مبايعته وقولته المشهورة: بايع النبي ﷺ على الإسلام، فمد النبي ﷺ يده فمسح عليها صفوان، فقال صفوان: «إني أحبك يا رسول الله»، فقال له النبي ﷺ: «المرء مع من أحب».

تغيير اسمي ابنيه: قال له النبي ﷺ: «ما اسم ابنيك؟» فقال: هذا عبد العزى، وهذا عبد نهم. فسمى النبي ﷺ عبد العزى: عبد الرحمن، وسمى عبد نهم: عبد الله.

شعر ابن أخيه: قال ابن أخيه نصر بن قدامة في ذلك:

نحمّل صفوان فأصبح غاديا ... بأبنائه عمدًا وخلّى المواليا

فيا ليتني يوم الحنين اتّبعتهم ... قضى الله في الأشياء ما كان قاضيا

فأجابه صفوان:

من مبلغ نصرًا رسالة عاتب ... بأنك بالتقصير أصبحت راضيا

وفاته: أقام صفوان بالمدينة حتى مات بها.

#صفوان_بن_قدامة #المرء_مع_من_أحب #صحابة

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 29)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 724)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 355)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 30)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: وردان بن مخرم العنبري التميمي

#العنبري_الذي_قال_له_النبي_ﷺ_أنت_سيد_قومك

اسمه ونسبه: وردان بن مخرم (وقيل: محرز) بن مخرمة بن قرط بن جناب بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن التميمي العنبري، من بني العنبر بن عمرو بن تميم.

وفادته: له ولأخيه حيدة بن مخرم صحبة، وفدا على النبي ﷺ فأسلما ودعا لهما.

قصته مع وفد بني العنبر: لما أصاب عيينة بن حصن بني العنبر، قدم وفدهم فصاحوا، فقال رسول الله ﷺ: «ما هذا الصعق؟» قيل: وفد بني العنبر. فقال: «ليدخلوا وليسكنوا». فقيل ذلك لهم، فقالوا: ننتظر سيدنا وردان بن مخرم — وكان القوم تعجلوا، وأقام هو في رحالهم يجمعها. فقيل لرسول الله ﷺ: إن وردان لم يكذب قط، وهو الذي ينتظرون.

فلما جاء قال له النبي ﷺ: «أنت سيد قومك، فأخبرني عنهم». قال: ما كانوا بالمسلمين المقبلين ولا بالمشركين المدبرين. فقال: «ميّزهم لي». فجعل يميز الشباب جانبًا، فتبسم رسول الله ﷺ.

ثم قال رسول الله ﷺ: «إن لكل حق ورحمًا، يا بني تميم، أهب لكم ثلثًا، وأعتق ثلثًا، وآخذ ثلثًا».

الدرس: الصدق يرفع صاحبه ويجعله موضع ثقة النبي ﷺ وأصحابه، وشهادة القوم لواحد منهم أنه لم يكذب قط لهي تزكية عظيمة تُروى في كتب السير.

المصادر
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 473)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 415)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1567)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: شجاع بن وهب الأسدي

#الأسدي_الذي_كان_من_السابقين_الأولين_وهاجر_إلى_الحبشة_وشهد_بدراً_وبعثه_النبي_ﷺ_رسولاً_إلى_ملوك_غسان

اسمه ونسبه: شجاع بن وهب — ويقال: ابن أبي وهب — بن ربيعة بن أسد بن صهيب بن مالك بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي، حليف لبني عبد شمس. ويُكنى أبا وهب.

إسلامه وهجرته: أسلم قديمًا، وذكره ابن إسحاق في السابقين الأولين. وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، ثم عاد إلى مكة لما بلغهم أن أهل مكة أسلموا، ثم هاجر إلى المدينة.

جهاده: شهد بدرًا هو وأخوه عقبة بن أبي وهب، وشهد أُحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين أوس بن خولي.

صفته: كان رجلاً نحيفًا طوالاً أجنأ.

رسالته إلى ملوك غسان: بعثه رسول الله ﷺ رسولاً بكتابه إلى الحارث بن أبي شمر الغساني — وكانوا بغوطة دمشق — وإلى جبلة بن الأيهم الغساني. فلم يُسلم الحارث، وأسلم حاجبه مُرَيّ، وبعث إلى رسول الله ﷺ بكتاب مع شجاع يُقرئه السلام ويخبره أنه على دينه، فقال رسول الله ﷺ: «صدق».

سريته: بعثه رسول الله ﷺ في أربعة وعشرين رجلاً إلى جمع من هوازن، وأمره أن يغير عليهم. فسار يسير الليل ويكمن النهار حتى صبّحهم وهم غارّون، فأصابوا نعمًا وشاءً كثيرًا.

استشهاده: استشهد يوم اليمامة سنة اثنتي عشرة، وهو ابن بضع وأربعين سنة.

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 707)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 611)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 88، رقم 43)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 256)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 117)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج راشدون، ص 56)

قناة جبال الإيمان
من أغبى ما تراه أن يتكلّف شخصٌ تبرير نصوص القرآن للكافر طلبًا لرضاه، وقد يحرّف المعنى أو يضع قيودًا ليطمئن قلب الكافر!

ونسي هؤلاء أقوى جواب عن شبهته:

هذا ما أمرنا الله به، ونحن له متّبعون.
الصحابي: بشر بن معاوية بن ثور البكائي

#البكائي_الذي_لقنه_أبوه_ثلاث_كلمات_يقولها_للنبي_ﷺ_فمسح_رأسه_ودعا_له

اسمه ونسبه: بشر بن معاوية بن ثور بن معاوية بن عبادة بن البكاء — واسم البكاء ربيعة بن عامر بن صعصعة — العامري البكائي، من بني كلاب بن عامر بن صعصعة. يُعد في أهل الحجاز.

وفادته: قدم بشر مع أبيه معاوية بن ثور وافدَين على رسول الله ﷺ، وكان أبوه شيخًا كبيرًا.

وصية أبيه له: لما كان يوم القدوم، قال معاوية لابنه بشر — وله ذؤابة —: «إذا جئت رسول الله ﷺ فقل ثلاث كلمات لا تنقص منهن ولا تزد عليهن: قل: السلام عليك يا رسول الله، أتيتك يا رسول الله لأسلم عليك، ونسلم إليك، وتدعو لي بالبركة».

قال بشر: ففعلتهن.

مسح النبي ﷺ ودعاؤه: فمسح رسول الله ﷺ على رأسه، ودعا له بالبركة. وكانت في وجهه مسحة النبي ﷺ كالغرّة.

عطيته ﷺ: وأعطاه أعنزًا عُفرًا.

شعر ابنه فيه: فقال ابنه محمد بن بشر بن معاوية في ذلك:

وأبي الذي مسح النبي برأسه ... ودعا له بالخير والبركاتِ

أعطاه أحمدُ إذ أتاه أعنزًا ... عُفرًا ثواجلَ لسن باللجباتِ

يملأن رفد الحي كل عشية ... ويعود ذاك الملء بالغدواتِ

بوركن من منح وبورك مانح ... وعليه مني ما حييت صلاتي

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 390)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 437)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 199، رقم 1190)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 197)

قناة جبال الإيمان
# الأزدي الذي كان اسمه «شيطانًا» فسماه النبي ﷺ «عبد الله»، وشهد اليرموك وفتح دمشق، وولاه أبو عبيدة على حمص مرتين ثم معاوية، واستشهد بأرض الروم

الصحابي: عبد الله بن قرط الأزدي الثمالي

اسمه ونسبه: عبد الله بن قرط الأزدي الثمالي. كان اسمه في الجاهلية «شيطانًا»، فسماه رسول الله ﷺ «عبد الله». له ولأخيه عبد الرحمن صحبة.

جهاده وفتوحه: شهد اليرموك وفتح دمشق. وأرسله يزيد بن أبي سفيان بكتابه إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنهم.

ولايته على حمص: استعمله أبو عبيدة بن الجراح على حمص مرتين، فلم يزل عليها حتى توفي أبو عبيدة. ثم استعمله معاوية على حمص أيضًا.

حديثه: روى عن النبي ﷺ أنه قال: «أفضل الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر — وهو اليوم الذي يستقر فيه الناس بمنى». وروى عنه: غضيف بن الحارث، وعمرو بن محصن، وسليم بن عامر الخبائري، وغيرهم.

استشهاده: قُتل عبد الله بن قرط بأرض الروم شهيدًا سنة ست وخمسين.

درس من سيرته: غيّر النبي ﷺ اسم هذا الصحابي من «شيطان» إلى «عبد الله»، فانتقل به من معنى التمرد والعتو إلى معنى العبودية لله وحده. ثم صدّق هذا الاسم الجديد بمواقفه: جهادًا في اليرموك وفتح دمشق، وولاية على حمص، ورسالة إلى خليفة رسول الله، حتى ختم حياته شهيدًا في أرض الروم.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 360)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 978)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 794)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 293)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: أبو بردة بن نيار البلوي (هانئ بن نيار)

#البلوي_حليف_الأنصار_وخال_البراء_بن_عازب

اسمه ونسبه: أبو بردة بن نيار، واسمه هانئ بن نيار بن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذبيان بن هميم بن كاهل بن ذهل بن هني بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة البلوي، حليف بني حارثة من الأنصار. وهو خال البراء بن عازب.

عقبته وبدره ومشاهده: شهد العقبة الثانية مع السبعين، وشهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ.

فرسه يوم أحد: قال الواقدي: لم يكن مع المسلمين يوم أحد غير فرسين: فرس لرسول الله ﷺ، وفرس لأبي بردة بن نيار.

رايته يوم الفتح: كانت معه راية بني حارثة في غزوة الفتح.

بعثه باللواء: عن البراء بن عازب قال: لقيت خالي وقد عقد له النبي ﷺ لواء، فقلت له: أين تريد؟ فقال: بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده، فأمرني أن أضرب عنقه.

جهاده مع علي: شهد مع علي بن أبي طالب حروبه كلها.

وفاته: توفي في أول خلافة معاوية، وليس له عقب. وحديثه في الكتب الستة.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 27)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1609)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 417، رقم 126)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج 2، ص 35)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 410)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: عمرو بن أخطب الأنصاري (أبو زيد)

#الأنصاري_الذي_مسح_النبي_ﷺ_رأسه_ولحيته_وقال_اللهم_جمله_وأدم_جماله

اسمه ونسبه: عمرو بن أخطب بن رفاعة الأنصاري الخزرجي، يُكنى أبا زيد، وهو مشهور بكنيته. وهو جد عزرة بن ثابت المحدث.

جهاده: غزا مع رسول الله ﷺ ثلاث عشرة مرة. وأصيبت رجله يوم أحد مع رسول الله ﷺ.

مسح النبي ﷺ ودعاؤه له: قال له رسول الله ﷺ: «ادن مني»، فمسح بيده على رأسه ولحيته، ثم قال: «اللهم جمله وأدم جماله». قال عزرة بن ثابت: فبلغ بضعًا ومائة سنة وما في لحيته بياض إلا نبذ يسير، ولقد كان منبسط الوجه لم يتقبض وجهه حتى مات.

وفي رواية أخرى: استسقى رسول الله ﷺ، فأتاه أبو زيد بإناء فيه ماء، وفيه شعرة فرفعها ثم ناوله، فقال له النبي ﷺ: «اللهم جمله». قال: فرأيته ابن ثلاث وتسعين سنة، وما في رأسه ولحيته طاقة بيضاء.

روايته: روى عن النبي ﷺ، وروى عنه ابنه بشير وآخرون. وحديثه في صحيح مسلم والسنن. ورأى خاتم النبي ﷺ، فقال: «رأيت خاتم النبي ﷺ جمعًا كأن فيه خيلانًا سودًا».

سكنه ووفاته: نزل البصرة، وله بها مسجد يُنسب إليه. وهو ممن جاوز المائة.

المصادر
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 493)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 124)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 7، ص 133)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 321)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 9، ص 27، رقم 3669)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: ذؤيب بن كليب بن ربيعة الخولاني (عبد الله)

#الخولاني_الذي_كان_أول_من_أسلم_من_اليمن

اسمه ونسبه: ذؤيب بن كليب بن ربيعة الخولاني، من خولان باليمن.

إسلامه وتغيير اسمه: كان أول من أسلم من أهل اليمن، فسماه النبي ﷺ «عبد الله».

ابتلاؤه في النار: لما ادعى الأسود العنسي النبوة وغلب على صنعاء، أخذ ذؤيب بن كليب فألقاه في النار لتصديقه بالنبي ﷺ، فلم تضره النار. فذكر ذلك النبي ﷺ لأصحابه، وهو شبيه إبراهيم الخليل عليه السلام.

قال عمر رضي الله عنه: «الحمد لله الذي جعل في أمتنا مثل إبراهيم الخليل».

الدرس: من صدق إيمانه وثبت على دينه حماه الله كما حمى خليله إبراهيم، وجعل قصته عبرة تُروى في مجلس النبي ﷺ ويشهد لها الصديق والفاروق.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 228)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 464)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 357)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: فروة بن مسيك المرادي

#المرادي_الذي_فارق_ملوك_كندة_واستعمله_النبي_ﷺ_على_مراد_وزبيد_ومذحج

اسمه ونسبه: فروة بن مسيك — ويقال مسيكة — ابن الحارث بن سلمة بن الحارث بن الذؤيب بن مالك بن منبه بن غطيف بن عبد الله بن ناجية بن مراد المرادي الغطيفي. وكان يقال لبني غطيف: قريش مراد.

قدومه على النبي ﷺ: قدم فروة بن مسيك على رسول الله ﷺ مفارقًا لملوك كندة ومتابعًا للنبي ﷺ، وكان رجلًا له شرف. فلما قدم أنزله سعد بن عبادة عليه، ثم غدا على رسول الله ﷺ وهو جالس في المسجد فسلم عليه ثم قال: يا رسول الله، أنا لمن ورائي من قومي. فقال له النبي ﷺ: «أين نزلت يا فروة؟» قال: على سعد بن عبادة. فقال ﷺ: «بارك الله على سعد».

وكان فروة يحضر مجلس رسول الله ﷺ كلما جلس، ويتعلم القرآن وفرائض الإسلام وشرائعه.

حديث يوم الرزم: قال له رسول الله ﷺ يومًا: «يا فروة، هل ساءك ما أصاب قومك يوم الرزم؟» — وكانت وقعة بين مراد وهمدان أصابت فيها همدان من مراد ما أرادوا حتى أثخنوهم — فقال فروة: «يا رسول الله، ومن ذا يصيب قومه ما أصاب قومي يوم الرزم إلا ساءه ذلك». فقال رسول الله ﷺ: «أما إن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيرًا».

استعماله: ثم استعمله رسول الله ﷺ على مراد وزبيد ومذحج كلها، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقات، فلم يزل خالد معه هناك حتى توفي رسول الله ﷺ. وأجازه النبي ﷺ باثنتي عشرة أوقية، وحمله على بعير نجيب، وأعطاه حلة من نسج عمان.

شعره: وكان فروة شاعرًا محسنًا، ومن شعره حين فارق ملوك كندة متوجهًا إلى النبي ﷺ:

لما رأيتُ ملوكَ كندةَ أعرضتْ ... كالرِّجلِ خانَ الرِّجلَ عِرْقُ نسائها
يمَّمتُ راحلتي أمامَ محمدٍ ... أرجو فواضلَها وحسنَ ثرائها

ثباته بعد وفاة النبي ﷺ: لما قُبض رسول الله ﷺ ثبت فروة بن مسيك على الإسلام، يغير على من خالفه بمن أطاعه، ولم يرتد كما ارتد غيره. واستعمله عمر بن الخطاب أيضًا على صدقات مذحج، وانتقل إلى الكوفة في زمن عمر فسكنها.

الدرس: في قصة فروة بن مسيك عبرة في صدق التوجه إلى الله ورسوله، إذ ترك موالاة ملوك قومه وأقبل مفارقًا لهم طالبًا الهدى، فشرح الله صدره للإسلام، وعلّمه القرآن والفرائض، وولّاه النبي ﷺ على قومه، وثبّته بعد وفاته ﷺ حتى لم يرتد وقاتل المرتدين. وهذا من بركة الصدق في الإقبال على الله.

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 261، رقم 1285)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 262)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 263، رقم 1286)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 8، ص 84، رقم 2543)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1261)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1262)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 5، ص 281)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 280)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 439)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: خزيمة بن عاصم بن قطن العكلي

#العكلي_الذي_وفد_على_النبي_ﷺ_بإسلام_قومه_فمسح_وجهه_فما_زال_جديداً_حتى_مات

اسمه ونسبه: خزيمة بن عاصم بن قطن بن عبد الله بن عبادة بن سعد بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد بن طابخة العكلي. ويقال لولد سعد والحارث وجشم وعلي بني عوف بن وائل: عكل، باسم أم حضنتهم.

وفادته: وفد خزيمة على النبي ﷺ بإسلام قومه، فأسلم.

مسح النبي ﷺ وجهه: مسح النبي ﷺ وجهه، فما زال جديدًا حتى مات.

كتابه له: وكتب له النبي ﷺ كتابًا يوصي به من ولي الأمر بعده، وجعله على صدقات قومه. وفي رواية: وفد خزيمة وعدس على النبي ﷺ، فولى خزيمة على الأحلاف، وكتب له: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله لخزيمة بن عاصم، إني بعثتك ساعيا على قومك فلا يضاموا ولا يظلموا».

درس من سيرته: في مسح النبي ﷺ وجه هذا الصحابي وبقائه جديدًا حتى مات آية من بركته ﷺ، وفي توليته على صدقات قومه وكتابه الذي أوصى به من بعده حرصه ﷺ على حفظ حقوق الناس وإقامة العدل فيهم.

المصادر
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 243)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 174)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب الهاشمي

# الهاشمي ابن عم النبي ﷺ الذي كان يقول له: «ابن عمي وحبي»، وقتل أول بطريق للروم يوم أجنادين وهو يقول: «خذها وأنا ابن عبد المطلب»، ووجد مقتولاً وحوله عشرة من الروم قتلى

اسمه ونسبه:
عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله ﷺ. وأمه عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. لا عقب له.

مكانته عند النبي ﷺ:
كان النبي ﷺ يقول له: «ابن عمي وحبي». وقيل: إنه كان يقول: «ابن أمي».

ثباته يوم حنين:
قيل: إنه كان ممن ثبت مع رسول الله ﷺ يوم حنين.

استشهاده يوم أجنادين:
قتل يوم أجنادين شهيدًا في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

قال أبو الحويرث: أول قتيل قُتل من الروم يوم أجنادين: برز بطريق مُعلم يدعو إلى البراز، فبرز إليه عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب، فاختلفا ضربات، ثم قتله عبد الله ولم يتعرض لسلبه.

ثم برز آخر يدعو إلى البراز، فبرز إليه عبد الله بن الزبير، فتشاولا بالرمحين ساعة، ثم صارا إلى السيفين، فحمل عليه عبد الله فضربه — وهو دارع — على عاتقه، وهو يقول: «خذها وأنا ابن عبد المطلب». فأثبته، وقطع سيفه الدرع وأسرع في منكبه، ثم ولى الرومي منهزمًا.

فعزم عليه عمرو بن العاص أن لا يبارز، فقال عبد الله: «إني والله ما أجدني أصبر». فلما اختلطت السيوف وأخذ بعضها بعضًا، وُجد في ربضة من الروم وعشرة حوله قتلى، وهو مقتول بينهم. وفي وجهه ثلاثون ضربة بالسيف، وقائم السيف في يده قد غري، فبعد نهار ما نُزع من يده.

سنه ورواياته:
كان عمره يوم توفي النبي ﷺ نحوًا من ثلاثين سنة. لا تحفظ له رواية عن النبي ﷺ، وروت عنه أختاه ضباعة وأم الحكم ابنتا الزبير بن عبد المطلب.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 241)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 904)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 905)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 471، رقم 1376)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج راشدون، ص 65)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: عبد الرحمن بن عبيد الأزدي (أبو راشد)

#الأزدي_الذي_قدم_في_مائة_راجل_من_قومه_فحياه_النبي_ﷺ_بأنعم_صباحاً_فعلمه_السلام

اسمه ونسبه: عبد الرحمن بن عبد — وقيل ابن عبيد — الأزدي، أبو راشد. مشهور بكنيته.

وفادته وتغيير اسمه: قدم على النبي ﷺ في مائة راجل من قومه، فلما دنوا منه وقفوا وقالوا له: «تقدّم إليه، فإن رأيت ما تحب رجعت إلينا حتى نتقدم إليه، وإن لم تر ما تحب انصرفت إلينا حتى ننصرف». فأتى النبي ﷺ فقال: «أنعم صباحًا». فقال له النبي ﷺ: «ليس هذا سلام المؤمنين». قال: فكيف يا رسول الله أسلّم؟ قال: «إذا أتيت قومًا من المسلمين قلت: السلام عليكم ورحمة الله». فقال: السلام عليكم ورحمة الله. فقال: «وعليك السلام ورحمة الله».

ثم سأله النبي ﷺ عن اسمه، فقال: «أنا أبو معاوية عبد اللات والعزى» — وفي رواية: «عبد العزى» — وكنيته أبو مغوية. فقال له النبي ﷺ: «بل أنت أبو راشد، عبد الرحمن».

إكرام النبي ﷺ له: ثم أكرَمه النبي ﷺ وأجلسه وكساه رداءه ودفع إليه عصاه، فأسلم. فقال له رجل من جلسائه: يا رسول الله، إنا نراك أكرمت هذا الرجل. فقال ﷺ: «إن هذا شريف قوم، وإذا أتاكم شريف قوم فأكرموه».

عتق عبده: وكان معه عبد له يقال له سرحان — وفي رواية: اسمه قيوم فسماه النبي ﷺ عبد القيوم — فقال له النبي ﷺ: «من هذا معك يا أبا راشد؟» قال: عبد لي. فقال: «هل لك أن تعتقه فيعتق الله عنك بكل عضو منه عضوًا من النار؟» فأعتقه وقال: «هو حر لوجه الله». ثم انصرف إلى أصحابه، فانصرف منهم قوم، وأدرك منهم قومًا فأتوا النبي ﷺ فأسلموا.

ولايته: قال أبو زرعة الدمشقي عن ضمرة: له صحبة، وكان عاملًا على جند فلسطين.

محاسبته وبكاؤه: وأخرج ابن عساكر أن معاوية كان يحاسب عمّاله، فقدم عليه أبو راشد الأزدي من فلسطين فحاسبه بنفسه، فبكى أبو راشد. فقال له معاوية: ما يبكيك؟ فقال: «ما من المحاسبة أبكي، وإنما ذكرت حساب يوم القيامة». فتركه معاوية ولم يحاسبه.

المصادر
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 277)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 278)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 279)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 832)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 102)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: ضمام بن ثعلبة السعدي

#السعدي_الذي_بعثه_قومه_وافداً_فأناخ_بعيره_على_باب_المسجد

اسمه ونسبه:
ضمام بن ثعلبة السعدي، من بني سعد بن بكر بن هوازن.

وفادته:
بعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافدًا إلى رسول الله ﷺ، فقدم عليه، فأناخ بعيره على باب المسجد ثم عقله، ثم دخل المسجد ورسول الله ﷺ جالس في أصحابه. وكان ضمام رجلًا جلدًا أشعر ذا غديرتين.

فأقبل حتى وقف على النبي ﷺ في أصحابه، فقال: «أيكم ابن عبد المطلب؟» فقال رسول الله ﷺ: «أنا ابن عبد المطلب». قال: «محمد؟» قال: «نعم». قال: «يا ابن عبد المطلب، إني سائلك ومغلظ لك في المسألة، فلا تجدن في نفسك». قال: «لا أجد في نفسي، فسل عما بدا لك».

قال: «أنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك، آلله بعثك إلينا رسولًا؟» قال: «اللهم نعم». قال: «فأنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك، آلله أمرك أن نعبده وحده ولا نشرك به شيئًا وأن نخلع هذه الأنداد التي كان آباؤنا يعبدون معه؟» قال: «اللهم نعم». ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة: الزكاة، والصيام، والحج، وشرائع الإسلام كلها، ينشده عند كل فريضة كما ينشده في التي قبلها.

حتى إذا فرغ قال: «فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وسأؤدي هذه الفرائض، وأجتنب ما نهيتني عنه، لا أزيد ولا أنقص». ثم انصرف إلى بعيره.

فقال رسول الله ﷺ حين ولى: «إن يصدق ذو العقيصتين دخل الجنة». وفي رواية: قال ﷺ: «فقه الرجل».

رجوعه إلى قومه:
فأتى بعيره فأطلق عقاله، ثم خرج حتى قدم على قومه، فاجتمعوا إليه. فكان أول ما تكلم به أن قال: «بئست اللات والعزى!» قالوا: «مه يا ضمام، اتق البرص، اتق الجذام، اتق الجنون!» فقال: «ويلكم! إنها والله ما تضر شيئًا ولا تنفع، إن الله قد بعث رسولًا، وأنزل عليه كتابًا استنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وقد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه».

قال: فوالله ما أمسى من ذلك اليوم في حاضرهم رجل ولا امرأة إلا مسلمًا. فبنوا المساجد وأذنوا بالصلاة.

ثناء الصحابة عليه:
قال ابن عباس: «فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام».

وكان عمر بن الخطاب يقول: «ما رأيت أحدًا أحسن مسألة ولا أوجز من ضمام بن ثعلبة».

قال محمد بن عمر: وكانت وفادته في رجب سنة خمس.

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 183، رقم 846)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 184)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 752)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 753)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 395)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 273)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 274)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 275)

قناة جبال الإيمان