نور المأثور
127 subscribers
37 photos
13 videos
1 file
258 links
Download Telegram
الصحابي: عصمة بن قيس الهوزني

# الرجل الذي كان اسمه «عصية» فسماه النبي ﷺ «عصمة»، وكان يتعوذ بالله من فتنة المشرق فيقال له: كيف فتنة المغرب؟ فيقول: «تلك أعظم وأعظم»

اسمه ونسبه: عصمة بن قيس الهوزني، ويقال: السلمي. له صحبة.

تغيير الاسم: أتى النبي ﷺ، فقال: «ما اسمك؟» فقال: عصية بن قيس، فقال: «بل أنت عصمة بن قيس». وفي رواية أخرى: بايع عصمة بن قيس رسول الله ﷺ، فقال: «ما اسمك؟» قال: عصبة. قال: «بل أنت عصمة».

فتنة المشرق والمغرب: روى عنه الأزهر بن عبد الله الهوزني أنه كان يتعوذ بالله من فتنة المشرق، فقيل له: كيف فتنة المغرب؟ قال: «تلك أعظم وأعظم».

فاجتمع لهذا الصحابي شرفان: أن بدّل النبي ﷺ اسمه من معنى المعصية إلى معنى العصمة والوقاية، وأنه كان من أهل البصيرة الذين يكثرون التعوذ من الفتن، ويدركون أن بعضها أعظم من بعض.

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1069)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 4، ص 37)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 416)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: سراقة بن عمرو بن عطية الأنصاري الخزرجي

# الأنصاري البدري الذي شهد بدرًا وأحدًا والخندق والحديبية وخيبر وعمرة القضاء، واستشهد يوم مؤتة مع جعفر بن أبي طالب

اسمه ونسبه: سراقة بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، من بني مازن بن النجار.

أمه: عتيلة بنت قيس بن زعوراء بن حرام النجارية.

جهاده مع النبي ﷺ: شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والحديبية، وخيبر، وعمرة القضاء.

استشهاده: استشهد يوم مؤتة مع جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما. ذكره ابن إسحاق والواقدي فيمن شهد بدرًا واستشهد يوم مؤتة، وكذلك قال أبو الأسود عن عروة.

روايته: قال أبو حاتم: بدري لا رواية له.

#اللهم_ارض_عن_الصحابة_أجمعين

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 580)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 411)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 34)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: حزن بن أبي وهب المخزومي

#القرشي_الذي_قال_له_النبي_ﷺ_أنت_سهل_فقال_لا_أغير_اسمي

اسمه ونسبه: حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، جد سعيد بن المسيب الفقيه المدني.

كان من أشراف قريش في الجاهلية، وأسلم يوم الفتح.

تغيير الاسم: أتى النبي ﷺ فقال له: «ما اسمك؟» قال: حزن. فقال رسول الله ﷺ: «لا، بل أنت سهل». فقال: اسم سماني به أبي. ويروى أنه قال: «إنما السهولة للحمار».

قال سعيد بن المسيب: «فما زالت تلك الحزونة تعرف فينا حتى اليوم». وقال أهل النسب: في ولده حزونة وسوء خلق معروف ذلك فيهم لا يكاد يعدم منهم.

استشهاده: شهد اليمامة، وقُتل يوم اليمامة شهيدًا، وقيل: يوم بزاخة.

وقد روى البخاري وأبو داود حديث تغيير اسمه من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده.

#درس_من_القصة
قد يرفض الإنسان تغيير اسمه تعلقًا بما ألفه آباؤه، لكن الاسم له أثر في النفوس، وقد كان النبي ﷺ يغير الأسماء القبيحة إلى الحسنة. وبقي أثر هذا الاسم في ذرية حزن كما أخبر سعيد بن المسيب رحمه الله.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 5)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 401)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 402)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 54)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج راشدون، ص 56)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: سعد بن وهب الجهني (رشدان)

# الجهني الذي كان اسمه «غيّان» وأهله بـ«غواء»، فسأله النبي ﷺ عن اسمه وموضع أهله ثم قال: «بل أنت رشدان وأهلك برشاد»، فسميت البلدة إلى اليوم برشاد

اسمه ونسبه: سعد بن وهب الجهني. كان اسمه في الجاهلية «غيّان».

قدومه على النبي ﷺ: أتى النبي ﷺ يبايعه، وكان أهله حينئذ ببلد من بلاد جهينة يقال له «غواء». فسأله رسول الله ﷺ عن اسمه وأين ترك أهله، فقال: اسمي غيّان، وتركت أهلي بغواء. فقال له رسول الله ﷺ: «بل أنت رشدان، وأهلك برشاد».

بقاء الأثر: فتلك البلدة تسمى إلى اليوم برشاد، ويدعى الرجل رشدان.

القبيلة والوادي: وذكر ابن الكلبي أن بني غيّان في الجاهلية قدموا على النبي ﷺ فقال: «من أنتم؟» قالوا: نحن بنو غيّان. فقال ﷺ: «بل أنتم بنو رشدان»، فغلب عليهم. وكان واديهم يسمى غواء فسمي رشدًا.

#الجهني_الذي_كان_اسمه_غيان

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 611)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 403)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 275)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 467)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: عبد الله ذو البجادين المزني

# المزني الذي جرده عمه من ثيابه حين أسلم فشقت أمه بجادها نصفين، فسماه النبي ﷺ «عبد الله ذا البجادين» وقال: «الزم بابي»، وكان من الأواهين، ونزل النبي ﷺ في حفرته بتبوك وقال: «اللهم إني أمسيت عنه راضيًا فارض عنه»، فتمنى ابن مسعود أن يكون مكانه

اسمه ونسبه: عبد الله بن عبد نهم بن عفيف بن سحيم بن عدي بن ثعلبة بن سعد بن عدي بن عثمان بن عمرو المزني. كان اسمه في الجاهلية «عبد العزى».

قصة إسلامه: كان يتيمًا في حجر عمه، وكان عمه محسنًا إليه. فلما بلغ عمه أنه أسلم وتابع دين محمد ﷺ، قال له: «لئن فعلت لأنزعن منك كل شيء أعطيتك». فقال: «فإني مسلم». فنزع منه كل شيء أعطاه حتى جرده من ثوبه.

فأتى أمه، فقطعت بجادًا لها باثنين — والبجاد: الكساء الغليظ الجافي — فاتزر بنصف وارتدى بنصف، ثم أتى رسول الله ﷺ.

فلما صلى رسول الله ﷺ الصبح تصفح الناس ينظر من أتاه — وكان يفعل ذلك — فرآه فقال: «من أنت؟» قال: أنا عبد العزى. فقال: «أنت عبد الله ذو البجادين، فالزم بابي».

عبادته: فلزم باب رسول الله ﷺ، وكان يرفع صوته بالقرآن والتسبيح والتكبير. فقال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله، أمراء هو؟ فقال النبي ﷺ: «دعه عنك، فإنه أحد الأواهين».

وفاته: توفي في حياة النبي ﷺ في غزوة تبوك، ودفن بتبوك. ونزل رسول الله ﷺ في حفرته، وأسنده في لحده، وقال لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما: «أدنيا مني أخاكما». فلما فرغ من دفنه استقبل القبلة رافعًا يديه وقال: «اللهم إني أمسيت عنه راضيًا فارض عنه».

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «فوالله لوددت أني مكانه، ولقد أسلمت قبله بخمس عشرة سنة». وقال: «ليتني كنت صاحب الحفرة». وقال أبو بكر رضي الله عنه: «وددت أني والله صاحب القبر».

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 228)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1003)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 259)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 139)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 140)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 409)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: عبد الله بن بدر بن بعجة الجهني

#الجهني_الذي_كان_اسمه_عبد_العزى_فسماه_النبي_ﷺ_عبد_الله

اسمه ونسبه: عبد الله بن بدر بن بعجة بن زيد بن معاوية بن خشّان بن سعد بن وديعة بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة بن زيد الجهني، يُكنى أبا بعجة.

تغيير الاسم: كان اسمه في الجاهلية «عبد العزى»، فلما قدم النبي ﷺ المدينة وفد إليه عبد العزى بن بدر ومعه أخوه لأمه أبو سروعة، فقال له النبي ﷺ: «ما اسمك؟» قال: عبد العزى. قال: «أنت عبد الله». ثم قال له: «ممّن أنت؟» قال: من بني غيّان. قال: «بل أنتم بنو رشدان». وكان اسم والديهم غويًا فسماه راشدًا.

جهاده: شهد مع النبي ﷺ أحدًا، وكان أحد الذين حملوا راية جهينة يوم الفتح، وأعطاه النبي ﷺ اللواءين يوم الفتح.

خطّ المسجد: خطّ له النبي ﷺ، وهو أول من خُطّ له مسجد بالمدينة.

وفاته: مات في خلافة معاوية رضي الله عنه.

الدرس: في هذه القصة يظهر حرص النبي ﷺ على تغيير كل اسم فيه معنى الشرك أو الضلال إلى اسم يحمل معنى العبودية لله والهداية، فغيّر اسم الصحابي من «عبد العزى» إلى «عبد الله»، واسم قبيلته من «بني غيّان» إلى «بني رشدان»، واسم أبيه من «غوي» إلى «راشد».

المصادر
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 17)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 18)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 183)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 871)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 872)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: السائب بن الأقرع الثقفي

#الثقفي_الذي_مسح_النبي_ﷺ_رأسه_ودعا_له_وهو_غلام

اسمه ونسبه:
السائب بن الأقرع بن عوف بن جابر بن سفيان بن عبد ياليل بن سالم بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف الثقفي. وأمه مليكة.

مسح النبي ﷺ رأسه:
دخلت به أمه مليكة على النبي ﷺ وهو غلام، فمسح رأسه ودعا له.

عقله:
قال هشام بن الكلبي عن أبيه، قال ابن عباس: «لم يكن للعرب أمرد ولا أشيب أشد عقلا من السائب بن الأقرع».

جهاده وولايته:
شهد فتح نهاوند مع النعمان بن مقرن، وبعثه عمر بن الخطاب بكتابه إلى النعمان بن مقرن، ثم استعمله عمر على المدائن. ولما جمعت الغنائم يوم نهاوند قسمها السائب، فأسهم للفرس سهمين ولصاحبه سهما.

وولي أصبهان ومات بها، وعقبه بها.

فراسته يوم فتح مهرجان:
حكى الهيثم بن عدي عن الشعبي: أن السائب شهد فتح مهرجان، ودخل دار الهرمزان فرأى فيها ظبيا من جص مادا يده، فقال: «أقسم بالله إنه ليشير إلى شيء»، فنظر فإذا فيه خبيئة للهرمزان فيها سفط من جوهر.

وكان السائب عاملا لعمر.

المصادر
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 14)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 388)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 569)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 146، رقم 805)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: صرمة بن أبي أنس الأنصاري (أبو قيس)

# الحنيف الذي ترهب في الجاهلية ولبس المسوح وفارق الأوثان واتخذ بيتًا مسجدًا، ونزل فيه قرآن الصيام، وعاش عشرين ومائة سنة، وكان ابن عباس يختلف إليه يتعلم منه الشعر

اسمه ونسبه:
صرمة بن أبي أنس — واسم أبي أنس قيس بن صرمة — بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري. يُكنى أبا قيس، وغلبت عليه كنيته. وربما قيل: صرمة بن مالك، فنُسب إلى جده.

حاله في الجاهلية:
كان رجلًا قد ترهب في الجاهلية، ولبس المسوح، وفارق الأوثان، واغتسل من الجنابة، واجتنب الحائض من النساء، وهمّ بالنصرانية ثم أمسك عنها. ودخل بيتًا له فاتخذه مسجدًا لا يدخل عليه فيه طامث ولا جنب، وقال: «أعبد رب إبراهيم، وأنا على دين إبراهيم». فلم يزل بذلك حتى قدم النبي ﷺ المدينة.

إسلامه:
لما قدم رسول الله ﷺ المدينة أسلم فحسن إسلامه، وهو شيخ كبير. وكان قوالًا بالحق، معظمًا لله في الجاهلية، وله شعر حسن.

نزول آية الصيام فيه:
هو الذي نزلت فيه — وفي عمر بن الخطاب رضي الله عنه — الآية: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧].

وذلك أنه جاء أهله عشاءً وهو صائم — وكان شيخًا كبيرًا — وقد عمل يومه في حائطه فأعيا، فوضع رأسه فنام قبل أن يفطر. وكانوا إذا نام أحدهم قبل أن يفطر لم يحل له طعام ولا شراب إلى مثلها من الغد. فلما استيقظ لم يأكل ولم يشرب، وبات ليلته يتقلب ظهرًا لبطن. فلما أصبح أتى النبي ﷺ فأخبره، فأنزل الله هذه الآية.

عمره:
قال المرزباني: عاش أبو قيس نحوا من عشرين ومائة سنة. وهو القائل:

بدا لي أني عشت تسعين حجةً ... وعشرًا ولي ما بعدها وثمانيا
فلم ألفها لما مضت وعددتها ... يحسنها في الدهر إلا لياليا

شعره:
كان يقول في الجاهلية أشعارًا حسانًا يعظم الله فيها، منها:

يقول أبو قيس وأصبح ناصحًا ... ألا ما استطعتم من وصاتي فافعلوا
أوصيكم بالله والبر والتقى ... وأعراضكم والبر بالله أول
وإن قومكم سادوا فلا تحسدوهم ... وإن كنتم أهل الرئاسة فاعدلوا
وإن أنتم أملقتم فتعففوا ... وإن كان فضل الخير فيكم فأفضلوا

ولما قدم النبي ﷺ المدينة وآمن بها هو وأصحابه قال:

ثوى في قريش بضع عشرة حجةً ... يذكر لو يلقى صديقًا مواتيا
ويعرض في أهل المواسم نفسه ... فلم ير من يؤوي ولم ير داعيًا
فلما أتانا واستقرت به النوى ... وأصبح مسرورًا بطيبة راضيًا

ابن عباس يتعلم منه:
كان ابن عباس رضي الله عنه يختلف إلى صرمة بن قيس يتعلم منه هذه الأبيات.

#صحابة #أبو_قيس #صرمة_بن_أبي_أنس #الأنصار

المصادر
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 341)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 342)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 343)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 737)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 738)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1735)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1736)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 18)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 249)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: رشيد الفارسي (أبو عبد الله / أبو عقبة)

#الفارسي_الذي_قال_يوم_أحد_خذها_وأنا_الغلام_الفارسي

اسمه ونسبه: رشيد الفارسي، مولى بني معاوية من الأنصار من الأوس. ويقال له: أبو عقبة الفارسي. قال أبو عمر: اسمه رشيد.

جهاده يوم أحد: شهد رشيد الفارسي مع رسول الله ﷺ يوم أحد.

قال الواقدي في غزوة أحد: وكان رشيد مولى بني معاوية الفارسي، لقي رجلًا من المشركين من بني كنانة مقنعًا في الحديد يقول: أنا ابن عويف. فتعرض له سعد مولى حاطب فضربه ضربة جزله باثنتين، ويقبل عليه رشيد فيضربه على عاتقه، فقطع الدرع حتى جزله باثنتين، ويقول: «خذها وأنا الغلام الفارسي».

ورسول الله ﷺ يرى ذلك ويسمعه، فقال رسول الله ﷺ: «هلا قلت: خذها وأنا الغلام الأنصاري».

فتعرض له أخوه يعدو كأنه كلب، قال: أنا ابن عويف، ويضربه رشيد على رأسه وعليه المغفر ففلق رأسه، ويقول: «خذها وأنا الغلام الأنصاري».

فتبسم رسول الله ﷺ وقال: «أحسنت يا أبا عبد الله». فكناه يومئذ، ولا ولد له.

وفي رواية ابن إسحاق أن النبي ﷺ قال له: «ما منعك أن تقول الأنصاريّ، فإنّ مولى القوم منهم؟» وفي رواية أخرى: «إن مولى القوم من أنفسهم».

الدرس: في هذه القصة إقرار نبوي كريم بأن الموالي من أهل البيت الواحد في الإسلام، وأن ولاءهم لأهل الإسلام يجعلهم منهم، حتى قال له النبي ﷺ: «فإن مولى القوم منهم». وفيها أيضًا سرعة استجابة الصحابي لتوجيه النبي ﷺ، حيث قال في الضربة الثانية: «وأنا الغلام الأنصاري».

المصادر
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 404)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 496)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 275)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 212)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 7، ص 232)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 471)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: زياد بن الحارث الصدائي

#الصدائي_الذي_قال_له_النبي_ﷺ_يا_أخا_صداء_إنك_لمطاع_في_قومك

اسمه ونسبه: زياد بن الحارث الصدائي، وصداء حي من اليمن، وهو حليف لبني الحارث بن كعب بن مذحج. بايع النبي ﷺ، ونزل مصر.

رده الجيش عن قومه: أراد رسول الله ﷺ أن يبعث إلى قومه صداء جيشًا، فقدم عليه زياد فقال: «يا رسول الله، بلغني أنك تبعث إلى قومي جيشًا، واردد الجيش، فأنا لك بقومي وإسلامهم». فردّهم رسول الله ﷺ. وكتب إليهم كتابًا، فجاء وفدهم بإسلامهم. فقال له رسول الله ﷺ: «يا أخا صداء، إنك لمطاع في قومك». فقال: «بل الله هداهم ومنّ الله ومنّ رسوله».

ترك الإمارة والصدقة: سأل زياد النبي ﷺ أن يكتب له كتابًا يؤمّره على قومه ففعل، وسأله أن يعطيه من صدقة قومه فكتب له بذلك. ثم سمع النبي ﷺ يقول وقد جاءه قوم يشكون عاملهم: «لا خير للمؤمن في الإمارة». وقام رجل يسأله من الصدقة فقال: «إن الله لم يكل قسمها إلى ملك مقرب ولا نبي مرسل حتى جزأها على ثمانية أجزاء، فإن كنت جزءًا منها أعطيتك، وإن كنت غنيًا عنها فإنما هي صداع في الرأس وداء في البطن». فقال زياد: «يا رسول الله، أقبل مني كتابيك». فقبلهما رسول الله ﷺ.

بئر صداء: قال زياد: «يا رسول الله، إن لنا بئرًا إذا كان الشتاء كفانا ماؤها، وإذا كان الصيف قلّ علينا فتفرقنا على المياه، والإسلام اليوم فينا قليل ونحن نخاف، فادع الله لنا في بئرنا». فقال رسول الله ﷺ: «ناولني سبع حصيات». ففركهن بيده ثم دفعهن إليه وقال: «إذا انتهيت إليها فألق حصاة حصاة وسمِّ الله». قال زياد: «ففعلت، فما أدركنا لها قعرًا حتى الساعة».

الأذان بين يدي النبي ﷺ: كان رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، فسار أول الليل وسار معه زياد، وكان رجلًا قويًا، فجعل أصحابه يتفرقون عنه ولزم زياد غرزه. فلما كان في السحر قال: «أذن يا أخا صداء». فأذن على راحلته. ثم نزل النبي ﷺ فتوضأ، ثم جاء بلال يقيم، فقال رسول الله ﷺ: «إن أخا صداء قد أذن فهو يقيم». فأقام زياد، ثم تقدم رسول الله ﷺ فصلى بهم.

نبع الماء من بين أصابعه ﷺ: في تلك السفرة، سأل النبي ﷺ زيادًا: «هل معك ماء؟» فقال: «معي شيء في إداوتي». فصب ما في الإداوة في القعب، ثم وضع النبي ﷺ كفه على الإناء، فرأى زياد بين كل إصبعين من أصابعه عينًا تفور. ثم قال النبي ﷺ: «يا أخا صداء، لولا أني أستحيي من ربي لسقينا واستقينا». ثم توضأ رسول الله ﷺ، وأذن في أصحابه: «من كانت له حاجة بالوضوء فليرد»، فوردوا من آخرهم.

درس من سيرته: في قصة زياد بن الحارث الصدائي تتجلى معاني عظيمة: حرص الصحابي على قومه وشفقته عليهم، وتواضعه حين ردّ كتابي الإمارة والصدقة بعد أن سمع كلام النبي ﷺ فيهما، وصدق يقينه حين حمل الحصيات السبع إلى بئر قومه فألقاها باسم الله فكانت البركة. وفيه شرف الأذان، حتى قال النبي ﷺ: «من أذن فهو يقيم». وفيه آية النبوة في نبع الماء من بين أصابعه ﷺ.

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 279، رقم 1306)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 280)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 281)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 530)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 531)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 332)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 43)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: بشير بن الخصاصية السدوسي

اسمه ونسبه: بشير بن معبد السدوسي، المعروف بابن الخصاصية — وهي أمه. وقيل في نسبه: بشير بن معبد بن شراحيل بن سبع بن ضباري بن سدوس بن شيبان بن ذهل.

تغيير اسمه: كان اسمه في الجاهلية «زحمًا» — وقيل: زحم بن معبد — فهاجر إلى رسول الله ﷺ، فقال له النبي ﷺ: «ما اسمك؟» قال: زحم بن معبد. فقال: «بل أنت بشير».

هجرته: قال قتادة: هاجر من بكر بن وائل أربعة رجال: رجلان من بني سدوس: أسود بن عبد الله من أهل اليمامة، وبشير ابن الخصاصية، وعمرو بن تغلب من النمر بن قاسط، وفرات بن حيان من بني عجل.

حديثه: روى عن النبي ﷺ أحاديث صالحة، وحديثه في «الأدب المفرد» للبخاري والسنن. وروى عنه بشير بن نهيك.

استخلافه على الناس: كان المثنى بن حارثة على المسلمين بما فتح الله من العراق، فمات من جراحته التي جرحها يوم جسر أبي عبيدة، فاستخلف المثنى على الناس بشير بن الخصاصية، وسعد يومئذٍ بزرود، ومع بشير وفود أهل العراق.

تغيير الاسم النبوي من «زحم» إلى «بشير» لم يكن مجرد تبديل لفظ، بل نقلٌ من معنى الضيق والزحام إلى معنى البشرى والتفاؤل. وهكذا كان النبي ﷺ يصنع بأصحابه: ينتقل بهم من معاني الجاهلية إلى معاني الإسلام، حتى في أسمائهم.


المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 9، ص 53، رقم 3721)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 9، ص 54، رقم 3724)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 173)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 174)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 444)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 445)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج راشدون، ص 100)

قناة جبال الإيمان
# الأنصاري البدري الذي شهد العقبة وبدرًا وأحدًا والخندق، وطرحَت عليه امرأة رحًى من أطم يوم قريظة فشدخت رأسه، فقال النبي ﷺ: «إن له أجر شهيدين»

**الصحابي:** خلاد بن سويد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي

**اسمه ونسبه:** خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر، الأنصاري الخزرجي.

**جهاده مع النبي ﷺ:** شهد العقبة، وشهد بدرًا وأحدًا والخندق.

**استشهاده يوم بني قريظة:** قُتل يوم بني قريظة شهيدًا، إذ طُرحت عليه رحًى من أطم من آطامها فشدخت رأسه ومات. قال رسول الله ﷺ: «إن له أجر شهيدين».

ويقولون: إن الحجر ألقته عليه امرأة اسمها بنانة، امرأة من قريظة، ثم قتلها رسول الله ﷺ مع بني قريظة لما قتل من أنهت منهم، ولم يقتل امرأة غيرها.

حاصر النبي ﷺ بني قريظة خمسًا وعشرين ليلة.

**الدرس المستفاد:** منزلة الشهادة في سبيل الله عظيمة، حتى إن من قُتل غيلةً في حصارٍ نال أجر شهيدين ببشارة النبي ﷺ، وفي ذلك تكريمٌ للمجاهد الصابر المرابط في سبيل الله.

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 451)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 183)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 286)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 526)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: خزيمة بن عاصم بن قطن العكلي

# العكلي الذي مسح النبي ﷺ وجهه فما زال جديدًا حتى مات، وولاه على الأحلاف وكتب له: «إني بعثتك ساعيا على قومك فلا يضاموا ولا يظلموا»

اسمه ونسبه: خزيمة بن عاصم بن قطن بن عبد الله بن عبادة بن سعد بن عوف العكلي، من عكل.

وفادته: وفد خزيمة على النبي ﷺ بإسلام قومه.

مسح النبي ﷺ وجهه: لما قدم على رسول الله ﷺ فأسلم، مسح النبي ﷺ وجهه، فما زال جديدًا حتى مات.

توليته وكتابه: ولاه النبي ﷺ على الأحلاف، وكتب له كتابًا: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله لخزيمة بن عاصم، إني بعثتك ساعيا على قومك فلا يضاموا ولا يظلموا». وجعله على صدقات قومه، وكتب له كتابًا يوصي به من ولي الأمر بعده.

درس من سيرته: في مسح النبي ﷺ وجهه وبقاء أثره بركة ظاهرة، وفي كتابه له عدل ورحمة؛ إذ أوصى بألا يُضام قومه ولا يُظلموا، وجعل ذلك وصية لمن يأتي بعده من الولاة.

المصادر
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 243)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 174)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: بشير الحارثي الكعبي (أبو عصام)

# الحارثي الذي كان اسمه «أكبر» فسماه النبي ﷺ «بشيرًا»، ووفده قومه بنو الحارث بن كعب إلى النبي ﷺ بإسلامهم

اسمه ونسبه: بشير الحارثي، وقيل: الكعبي، يُكنى أبا عصام، أحد بني الحارث بن كعب.

اسمه في الجاهلية: كان اسمه «أكبر».

وفادته: وفده قومه بنو الحارث بن كعب إلى النبي ﷺ بإسلامهم، فدخل عليه، فقال له النبي ﷺ: «من أين أقبلت؟» قال: أنا وافد قومي بني الحارث بن كعب إليك بالإسلام. فقال: «مرحبًا، ما اسمك؟» قال: اسمي أكبر. قال: «أنت بشير».

رواية الحديث: روى عنه ابنه عصام بن بشير. قال ابن منده: غريب لا نعرفه إلا من حديث أهل الجزيرة عن عصام. وفي رواية البخاري: وكان عصام بلغ مائة وعشر سنين. أخرجه النسائي في اليوم والليلة، والبخاري في تاريخه، وابن السكن.

درس من سيرته: في تغيير النبي ﷺ اسمه من «أكبر» إلى «بشير» أدب نبوي كريم؛ فاسم «أكبر» فيه تزكية قد توهم الكبر، فحوّله إلى اسم يحمل معنى البشارة والتفاؤل، وفيه أيضًا تكريم لوفادته بإسلام قومه.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 395)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 447)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 448)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 177)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: زاهر بن حرام الأشجعي

#الأشجعي_البدوي_الذي_قال_له_النبي_ﷺ_زاهر_باديتنا_ونحن_حاضرته

اسمه ونسبه: زاهر بن حرام الأشجعي، من أشجع. كان من أهل البادية.

هديته للنبي ﷺ: كان زاهر يسكن البادية في حياة رسول الله ﷺ، وكان لا يأتي النبي ﷺ إذا أتاه إلا بطرفة أو هدية من هدايا البادية يهديها إليه. وكان النبي ﷺ يجهزه إذا أراد أن يخرج إلى البادية.

قول النبي ﷺ فيه: قال رسول الله ﷺ: «إن زاهرًا باديتنا ونحن حاضرته». وفي رواية: «إن لكل حاضرة بادية، وبادية آل محمد زاهر بن حرام». وكان النبي ﷺ يحبه.

موقف السوق: وكان زاهر رجلًا دميمًا. فأتاه النبي ﷺ يومًا وهو يبيع متاعًا له في سوق المدينة، فاحتضنه من خلفه ووضع يديه على عينيه وهو لا يبصره، وجعل يقول: «من يشتري العبد؟». فقال زاهر: «أرسلني، من هذا؟» فالتفت فعرف النبي ﷺ، فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدره حين عرفه. فقال: «يا رسول الله، إذن والله تجدني كاسدًا». فقال النبي ﷺ: «لكن أنت عند الله غال».

انتقاله: ثم انتقل زاهر بن حرام إلى الكوفة.

كان النبي ﷺ يمازح أصحابه ويتواضع لهم، ويغرس في قلوبهم أن القيمة الحقيقية عند الله لا عند الناس، فمن كان في أعين الناس كاسدًا فهو عند الله غالٍ إذا كان صادق الإيمان حسن الصلة بنبيه.


المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 509)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 302)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 452)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 411)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 412)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: أرطاة بن كعب بن شراحيل النخعي

#النخعي_الذي_بعثه_قومه_وافدًا_إلى_النبي_ﷺ

اسمه ونسبه: أرطاة بن كعب بن شراحيل بن كعب بن سلامان بن عامر بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع.

وفادته: بعثت النخع رجلين منها إلى النبي ﷺ وافدين بإسلامهم: أرطاة بن شرحبيل بن كعب، والجهيش واسمه الأرقم. فخرجا حتى قدما على رسول الله ﷺ، فعرض عليهما الإسلام فقبلاه، فبايعاه على قومهما.

وكانا من أجمل أهل زمانهما وأنطقه. فأعجب رسول الله ﷺ شأنهما وحسن هيئتهما، فقال: «هل خلّفتما وراءكما من قومكما مثلكما؟» قالا: يا رسول الله، قد خلفنا وراءنا من قومنا سبعين رجلاً كلهم أفضل منا، وكلهم يقطع الأمر وينفّذ الأشياء، ما يشاركوننا في الأمر إذا كان. فدعا لهما رسول الله ﷺ ولقومهما بخير، وقال: «اللهم بارك في النخع».

اللواء: وكتب النبي ﷺ لأرطاة كتابًا، وعقد له لواءً.

استشهاده: شهد القادسية بذلك اللواء فقُتل يومئذ. فأخذ اللواء أخوه دريد بن كعب فقُتل. وفي رواية: أخوه زيد بن كعب فقُتل، ثم أخوه قيس بن كعب فقُتل.

عمر والنخع: مرت النخع بعمر بن الخطاب وهم ألفان وخمسمائة وعليهم رجل يقال له أرطاة، فتصفّحهم عمر وقال: «إني لأرى السرو فيكم متربعًا، سيروا إلى إخوانكم من أهل العراق». فأتوا القادسية، فقُتل منهم كثير ومن سائر الناس قليل، فسأل عمر عن ذلك فقال: «إن النخع ولوا أعظم الأمر وحدّه».

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 8، ص 92، رقم 2565)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 196)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 625)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 185)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 195)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: يزيد بن مالك بن عبد الله الجعفي (أبو سبرة)

# الجعفي الذي هاجر ابناه فلحق بهما، فغيّر النبي ﷺ اسم ابنه «عزيز» إلى «عبد الرحمن»، ومسح بقدح على سلعة في كفه فذهبت، وأقطعه وادي قومه باليمن

اسمه ونسبه: يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي بن سعد العشيرة، يُكنى أبا سبرة الجعفي. له صحبة، سكن الكوفة.

هجرة ابنيه ولحاقه بهما: هاجر ابناه سبرة وعزيز إلى النبي ﷺ، فلحق بهما أبوهما يزيد، ووفدوا على النبي ﷺ فأسلموا وحسن إسلامهم. وقال في ذلك شعرًا:

«وسبرة كان النّفس لو أنّ حاجة ... تردّ، ولكن كان أمرًا وأنفرا
وكان عزيز خلّتي فرأيته ... تولّى فلم يقبل عليّ وأدبرا»

تغيير اسم ابنه: لما وفد أبو سبرة على النبي ﷺ ومعه ابناه، قال رسول الله ﷺ لعزيز: «ما اسمك؟» قال: عزيز. قال: «لا عزيز إلا الله، أنت عبد الرحمن». وفي رواية: أن أبا سبرة قدم المدينة فولد له ابن فسماه عزيزًا، فذُكر للنبي ﷺ فقال: «بل هو عبد الرحمن». وقال له النبي ﷺ: «إن من خيار أسمائكم إن سميتم: عبد الله، وعبد الرحمن، والحارث».

مسح السلعة: قال أبو سبرة للنبي ﷺ: «يا رسول الله، إن بظهر كفي سلعة قد منعتني من خطام راحلتي». فدعا رسول الله ﷺ بقدح فجعل يضرب به على السلعة ويمسحها، فذهبت.

الدعاء له ولبنيه: ودعا له رسول الله ﷺ وابنيه.

إقطاع الوادي: قال أبو سبرة: يا رسول الله، أقطعني وادي قومي باليمن — وكان يقال له جردان — ففعل.

العطاء: كان أبو سبرة في ألفين وخمسمائة من العطاء.

ذريته: ابنه عبد الرحمن بن أبي سبرة — الذي كان اسمه عزيزًا — هو أبو خيثمة بن عبد الرحمن الفقيه صاحب الأعمش، وقد ولاه الحجاج بن يوسف أصبهان.

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 267، رقم 1290)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 129)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 411)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 260)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 1، ص 281)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 1، ص 282)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 27)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 527)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 7، ص 141)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: عبد الله بن عبد المدان الحارثي

# الحارثي الذي كان اسمه «عبد الحجر» فسماه النبي ﷺ «عبد الله»، وكان سيدًا شريفًا باليمن، وقتله بسر بن أبي أرطاة، وحفيدته أم أول خلفاء بني العباس

اسمه ونسبه: عبد الله بن عبد المدان — واسم عبد المدان عمرو بن الديان، واسم الديان يزيد بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب الحارثي.

تغيير اسمه: كان اسمه في الجاهلية «عبد الحجر». وفد على النبي ﷺ في وفد بني الحارث بن كعب، فقال له النبي ﷺ: «من أنت؟» قال: أنا عبد الحجر. فقال: «أنت عبد الله». فأسلم وبايع النبي ﷺ.

مكانته: لم يزل باليمن سيدًا شريفًا.

مقتله: قتله بسر بن أبي أرطاة لما سيّره معاوية إلى الحجاز واليمن ليقتل شيعة علي رضي الله عنه، وقتل ابنه مالكًا. وكانت ابنته عائشة عند عبيد الله بن العباس — وكان أميرًا لعلي على اليمن — وهي التي قتل بسر ولديها.

من عقبه: رَيْطة بنت عبد الله بن عبد المدان، وهي أم أبي العباس عبد الله بن محمد بن علي، أول خلفاء بني العباس.

درس من سيرته: من بركة الاسم الحسن أن العبد إذا نُسب إلى الله وحده انتقل من عبادة الحجر إلى عبادة الملك الحق، ومن بركة الدعوة أن يثبت المرء على إسلامه وإن ناله من البلاء ما ناله.

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 943)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 302)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 273، رقم 1293)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 227)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 8، ص 87، رقم 2549)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة البلوي (أبو عقيل)

# البلوي الذي كان اسمه عبد العزى فسماه النبي ﷺ «عبد الرحمن عدو الأوثان»، وشهد المشاهد كلها، فلما كان يوم اليمامة جُرح أول الناس ثم نهض يجيب نداء الأنصار وبه أربعة عشر جرحًا، فقاتل حتى قطعت يده، فلما بلغه مقتل مسيلمة رفع إصبعه يحمد الله ومات

اسمه ونسبه: عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة بن بيحان بن عامر بن الحارث بن مالك بن عامر بن أنيف بن جشم البلوي، حليف بني جحجبى بن كلفة بن عمرو بن عوف من الأنصار من الأوس. يُكنى أبا عقيل، وغلبت عليه كنيته.

تغيير اسمه: كان اسمه في الجاهلية «عبد العزى»، فسماه رسول الله ﷺ «عبد الرحمن عدو الأوثان».

جهاده: شهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ.

استشهاده يوم اليمامة:

روى ابن عمر رضي الله عنهما قال: لما كان يوم اليمامة واصطف الناس للقتال، كان أول الناس جُرح أبو عقيل، رُمي بسهم فوقع بين منكبيه وفؤاده، فأُخرج السهم ووهن له شقه الأيسر، وجُرّ إلى الرحل.

فلما حمي القتال وانهزم المسلمون وجازوا رحالهم، سمع أبو عقيل — وبه وهن من جرحه — معن بن عدي يصيح بالأنصار: «الله الله والكرة على عدوكم». قال ابن عمر: فنهض أبو عقيل يريد قومه، فقلت: «ما تريد يا أبا عقيل؟ ما فيك قتال». قال: «قد نوه المنادي باسمي». فقلت: «إنما يقول يا للأنصار، لا يعني الجرحى». قال أبو عقيل: «أنا رجل من الأنصار، وأنا أجيبه ولو حبوًا».

فتحزم أبو عقيل وأخذ السيف بيده اليمنى مجردًا، ثم جعل ينادي: «يا للأنصار كرةً كيوم حنين». فاجتمعوا جميعًا يقدمون المسلمين حتى أقحموا عدوهم الحديقة.

قال ابن عمر: فنظرت إلى أبي عقيل وقد قطعت يده المجروحة من المنكب فوقعت على الأرض، وبه من الجراح أربعة عشر جرحًا كلها قد خلصت إلى مقتل. وقُتل عدو الله مسيلمة.

قال ابن عمر: فوقعت على أبي عقيل وهو صريع بآخر رمق، فقلت: «أبا عقيل». فقال: «لبيك» بلسان ملتاث، ثم قال: «لمن الدبرة؟». قلت: «أبشر — ورفعت صوتي — قد قُتل عدو الله». فرفع إصبعه إلى السماء يحمد الله، ومات يرحمه الله.

قال ابن عمر: فأخبرت عمر بعد أن قدمت خبره كله، فقال: «رحمه الله، ما زال يسأل الشهادة ويطلبها، وإن كان ما علمتُ من خيار أصحاب نبيّنا ﷺ وقديمَ إسلام».

قُتل أبو عقيل يوم اليمامة شهيدًا في خلافة أبي بكر الصديق سنة اثنتي عشرة، وله عقب.

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1718)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 838)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 839)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 439، رقم 158)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 440، رقم 159)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: رفاعة بن زيد بن وهب الجذامي

# الجذامي الذي قدم في هدنة الحديبية فأسلم وعقد له النبي ﷺ على قومه وكتب له كتابًا، وأهدى له غلامًا أسود اسمه مدعم، ولما أغار زيد بن حارثة على قومه قال أبو يزيد: «أطلق لنا من كان حيًا ومن قتل فهو تحت قدمي هاتين» فقال النبي ﷺ: «صدق أبو يزيد»

اسمه ونسبه: رفاعة بن زيد بن وهب الجذامي، ثم الضبيبي، من بني الضبيب. ويقال: الضبيني، من بني ضبينة بن جذام.

وفادته وإسلامه: قدم على النبي ﷺ في هدنة الحديبية، قبل خيبر، في جماعة من قومه فأسلموا. وأقام بالمدينة أيامًا يتعلم القرآن.

عقد اللواء والكتاب: عقد له رسول الله ﷺ على قومه، وكتب له كتابًا إلى قومه جاء فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لرفاعة بن زيد، إني بعثته إلى قومه عامة ومن دخل فيهم، يدعوهم إلى الله وإلى رسوله، فمن أقبل ففي حزب الله، ومن أدبر فله أمان شهرين». فلما قدم إلى قومه أجابوا وأسلموا.

هديته للنبي ﷺ: أهدى رفاعة إلى رسول الله ﷺ غلامًا أسود يقال له مدعم، وهو الذي قتل بخيبر.

قصة الغارة: وكان رسول الله ﷺ قد بعث زيد بن حارثة إلى ناحية قومه فأغار عليهم فقتل وسبى. فرجع رفاعة إلى النبي ﷺ ومعه من قومه أبو يزيد بن عمرو وأبو أسماء بن عمرو وسويد بن زيد وأخوه برذع بن زيد وثعلبة بن عدي، فرفع رفاعة كتابه إلى النبي ﷺ فقرأه وأخبره بما فعل زيد بن حارثة. فقال النبي ﷺ: «كيف أصنع بالقتلى؟» فقال أبو يزيد: «أطلق لنا من كان حيًا ومن قتل فهو تحت قدمي هاتين». فقال رسول الله ﷺ: «صدق أبو يزيد». فبعث النبي ﷺ عليًا رضي الله عنه إلى زيد، فأطلق لهم من أسره ورد عليهم ما أخذ منهم.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 282)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 500)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 408)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 9، ص 438، رقم 4619)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: عاقل بن البكير الليثي الكناني

# الليثي الذي كان اسمه «غافلًا» فسماه النبي ﷺ «عاقلًا»، وأسلم هو وإخوته الثلاثة في دار الأرقم، وهاجروا فأوعبوا حتى أغلقت دورهم، وشهدوا بدرًا جميعًا

اسمه ونسبه: عاقل بن البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثي الكناني، حليف بني عدي بن كعب بن لؤي. وكان أبوه أبو البكير حالف في الجاهلية نفيل بن عبد العزى جد عمر بن الخطاب.

تغيير اسمه: كان اسمه في الجاهلية «غافلًا» — بالفاء — فلما أسلم سماه رسول الله ﷺ «عاقلًا» — بالقاف.

إسلامه وهجرته: كان من السابقين الأولين، وأسلم هو وإخوته الثلاثة: عامر، وإياس، وخالد — بنو البكير — جميعًا في دار الأرقم. قال الواقدي: وهم أول من بايع رسول الله ﷺ فيها. ثم خرجوا من مكة إلى المدينة مهاجرين فأوعبوا رجالهم ونساءهم فلم يبق في دورهم أحد حتى أغلقت أبوابهم، فنزلوا على رفاعة بن عبد المنذر.

مواخاته: آخى رسول الله ﷺ بين عاقل بن أبي البكير وبين مبشر بن عبد المنذر، وقُتلا جميعًا بدر. ويقال: بل آخى بينه وبين مجذر بن زياد.

جهاده واستشهاده: شهد بدرًا هو وإخوته الثلاثة. قال ابن إسحاق: «لا نعلم أربعة إخوة شهدوا بدرًا غير إياس وإخوته: عاقل، وخالد، وعامر». وقُتل عاقل يوم بدر شهيدًا، قتله مالك بن زهير الجشمي، وهو ابن أربع وثلاثين سنة.

وقد استشهد إخوته بعده: خالد يوم الرجيع، وعامر يوم اليمامة، وبقي إياس حتى شهد فتح مصر وتوفي سنة أربع وثلاثين.

#عاقل_بن_البكير #صحابة #بدر #السابقون_الأولون

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1235)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 360، رقم 83)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 361، رقم 84)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 113)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 466)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 310)

قناة جبال الإيمان