نور المأثور
127 subscribers
37 photos
13 videos
1 file
258 links
Download Telegram
الصحابي: البراء بن معرور بن صخر الأنصاري الخزرجي السلمي

البراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي، يُكنى أبا بشر، وأمه الرباب بنت النعمان بن امرئ القيس، وعمه سعد بن معاذ.

كان سيد الأنصار وكبيرهم، وأحد النقباء ليلة العقبة الأولى.

أول من بايع: قال كعب بن مالك: كان البراء بن معرور أول من ضرب على يد رسول الله ﷺ ليلة العقبة، فشرط له واشترط عليه، ثم بايع القوم.

أول من استقبل الكعبة: خرج البراء مع قومه في حجاجهم وهم مشركون، وقد صلوا وفقهوا، فقال لهم: «يا هؤلاء، قد رأيت أن لا أدع هذه البنية ـ يعني الكعبة ـ مني بظهر، وأن أصلي إليها». فكانوا إذا حضرت الصلاة صلوا إلى الشام وصلى هو إلى الكعبة، حتى قدموا مكة. فسأل النبي ﷺ عن ذلك فقال له: «لقد كنت على قبلة لو صبرت عليها». فرجع البراء إلى قبلة رسول الله ﷺ فصلى معهم إلى الشام.

قال كعب بن مالك: «وأهله يزعمون أنه صلى إلى الكعبة حتى مات، وليس ذلك كما قالوا، نحن أعلم به منهم».

أول من أوصى بثلث ماله: قال المطلب بن عبد الله: البراء أول من أوصى بثلث ماله فأجازه رسول الله ﷺ. وأوصى بثلث ماله لرسول الله ﷺ يضعه حيث شاء، فقبلها النبي ﷺ ثم ردها على ولده.

وفاته وصلاة النبي ﷺ عليه: توفي البراء بن معرور في صفر قبل قدوم النبي ﷺ المدينة بشهر. وكان أول من مات من النقباء. ولما حضرته الوفاة أوصى أن يوجه في قبره نحو الكعبة.

فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة أتى قبره في أصحابه، فصف عليه وقال: «اللهم اغفر له وارحمه وارض عنه وقد فعلت». وكبر عليه أربعًا.

قال أبو قتادة: أول من صلى عليه النبي ﷺ حين قدم المدينة البراء بن معرور.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 364)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 152)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 415)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 572، رقم 356)

قناة جبال الإيمان
#غلام_بني_سليم_الذي_سماه_النبي_ﷺ_عتبة

الصحابي: عتبة بن عبد السلمي

يُكنى أبا الوليد، وكان اسمه في الجاهلية «عتلة» — وقيل: «نشبة» — فسماه النبي ﷺ «عتبة».

روى ابنه يحيى عنه أنه قال: «دعاني رسول الله ﷺ وأنا غلام حدث، فقال: ما اسمك؟ فقلت: عتلة، فقال: بل أنت عتبة».

وكان عتبة يقول: «كان النبي ﷺ إذا أتاه الرجل وله الاسم لا يحبه حوّله»، وقال: «ولقد أتيناه وإنا لسبعة من بني سليم، أكبرنا العرباض بن سارية، فبايعناه جميعًا».

ومن تواضعهما: كان عتبة يقول: «عرباض خير مني»، وكان عرباض يقول: «عتبة خير مني، سبقني إلى النبي ﷺ بسنة».

شهد خيبر، وقال النبي ﷺ يوم قريظة والنضير: «من أدخل هذا الحصن سهمًا وجبت له الجنة»، فأدخل عتبة ثلاثة أسهم.

سكن حمص، وروى عنه جماعة من تابعي أهل الشام. قال الواقدي: هو آخر من مات بالشام من الصحابة. توفي سنة سبع وثمانين في أيام الوليد بن عبد الملك، وهو ابن أربع وتسعين سنة.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 556)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1031)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 362)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 363)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: صرد بن عبد الله الأزدي

# الأمير الذي حاصر جرش شهرًا، وأخبر النبي ﷺ عن معركة تدور في لحظتها على بُعد مئات الأميال فسمّى الجبل «شكرًا»، وتوفي النبي ﷺ وهو عامله عليها

الصحابي: صرد بن عبد الله الأزدي

اسمه ونسبه: صرد بن عبد الله الأزدي. قال ابن حبان: جرشي، له صحبة.

وفادته وإسلامه: قدم على رسول الله ﷺ في وفد الأزد، فأسلم وحسن إسلامه، وكان ذلك في سنة عشر.

إمارته على قومه: أمّره رسول الله ﷺ على من أسلم من قومه، وأمره أن يجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك من قبائل اليمن.

حصار جرش: خرج صرد يسير بأمر رسول الله ﷺ حتى نزل بجرش، وهي يومئذ مدينة مغلقة، وبها قبائل من اليمن، وقد ضوت إليهم خثعم فأدخلوها معهم حين سمعوا بمسير المسلمين إليهم. فحاصرهم قريبًا من شهر، فامتنعوا منه فيها، ثم رجع عنهم قافلًا.

معركة جبل كشر: حتى إذا كان في جبل لهم يقال له: كشر، ظن أهل جرش أنه ولّى عنهم منهزمًا، فخرجوا في طلبه حتى أدركوه، فعطف عليهم فقاتلهم قتالًا شديدًا.

إخبار النبي ﷺ بالمعركة عن بُعد: وكان أهل جرش قد بعثوا رجلين إلى رسول الله ﷺ يرتادان وينظران. فبينما هما عند رسول الله ﷺ عشية بعد العصر، قال رسول الله ﷺ: «بأي بلاد شكر؟» فقال الجرشيان: يا رسول الله، ببلادنا جبل يقال له كشر. فقال رسول الله ﷺ: «ليس بكشر، ولكنه شكر». قالا: فما له يا رسول الله؟ فقال: «إن بدن الله لتنحر عنده الآن».

دعاؤه ﷺ لأهل جرش: فجلس الرجلان إلى أبي بكر وعثمان، فقالا لهما: ويحكما! إن رسول الله ﷺ لينعى لكما قومكما، فقوما إلى رسول الله ﷺ فسلاه أن يدعو الله فيرفع عن قومكما. فقاما إليه فسألاه، فقال: «اللهم، ارفع عنهم». فرجعا إلى قومهما فوجداهم أصيبوا في ذلك اليوم الذي قال فيه رسول الله ﷺ.

إسلام أهل جرش: ثم وفد جرش على رسول الله ﷺ فأسلموا.

ولايته على جرش: روى الواقدي أن رسول الله ﷺ توفي وعامله على جرش صرد بن عبد الله الأزدي.

درس من القصة: في هذه القصة تتجلى معجزة من معجزات النبوة؛ حيث أخبر النبي ﷺ عن معركة تدور رحاها في لحظتها على بُعد مئات الأميال، وسمّى الجبل باسم جديد يناسب حال أهله بعد إسلامهم، ثم رفع الله عنهم بدعائه ﷺ، فكان ذلك سببًا في إسلامهم جميعًا.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 16)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 341)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 737)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 280)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: عبد الله بن قرط الثمالي الأزدي

# الصحابي الذي كان اسمه «شيطانًا» فسماه النبي ﷺ «عبد الله»، وولاه أبو عبيدة على حمص مرتين، واستشهد بأرض الروم

الصحابي: عبد الله بن قرط الثمالي الأزدي

اسمه ونسبه: عبد الله بن قرط الأزدي الثمالي. كان اسمه في الجاهلية «شيطانًا»، فسماه رسول الله ﷺ «عبد الله». وله أخ اسمه عبد الرحمن بن قرط، وله صحبة أيضًا.

جهاده وأعماله: شهد اليرموك وفتح دمشق. وأرسله يزيد بن أبي سفيان بكتابه إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

ولايته على حمص: استعمله أبو عبيدة بن الجراح على حمص مرتين في عهد عمر رضي الله عنه، فلم يزل عليها حتى توفي أبو عبيدة. ثم استعمله معاوية على حمص أيضًا.

حديثه: روى عن النبي ﷺ أنه قال: «أفضل الأيام عند الله عز وجل يوم النحر، ويوم القر الذي تستقر الناس فيه». وروى عنه: غضيف بن الحارث، وعمرو بن محصن، وسليم بن عامر الخبائري، وغيرهم.

وفاته: قُتل عبد الله بن قرط بأرض الروم شهيدًا سنة ست وخمسين.

#عبد_الله_بن_قرط #صحابة #شيطان_فسماه_عبد_الله #اليرموك #حمص

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 978)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 360)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 179)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 794)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: بشر بن معاوية بن ثور البكائي

# الغلام الذي لقّنه أبوه ثلاث كلمات عند النبي ﷺ، فمسح رأسه فبقيت المسحة في وجهه كالغرّة، وكان لا يمسح شيئًا إلا برأ

اسمه ونسبه:
بشر بن معاوية بن ثور بن معاوية بن عبادة بن البكاء — واسم البكاء ربيعة بن عامر بن صعصعة — العامري البكائي، ويُعدّ في أهل الحجاز.

وفادته إلى النبي ﷺ:
قدم بشر مع أبيه معاوية بن ثور وافدَين على النبي ﷺ، وكان أبوه شيخًا كبيرًا. وكان لبشر يوم قدم ذؤابة.

وقال له أبوه معاوية: «إذا جئت رسول الله ﷺ فقل ثلاث كلمات لا تنقص منهن ولا تزد عليهن: السلام عليك يا رسول الله، أتيتك يا رسول الله لأسلم عليك، ونسلم إليك، وتدعو لي بالبركة».

قال بشر: ففعلتهن.

مسح النبي ﷺ ودعاؤه:
وقال معاوية للنبي ﷺ: «يا نبي الله، بأبي أنت وأمي! امسح وجه ابني». فمسح رسول الله ﷺ رأسه، ودعا له بالبركة، وأعطاه أعنزًا عفرًا.

فكانت في وجهه مسحة النبي ﷺ كالغرّة، وكان لا يمسح شيئًا إلا برأ.

بركة الدعاء:
قال الجعد بن عبد الله بن ماعز: «فالسنة ربما أصابت بني البكاء ولم تصبهم».

رجوع أبيه بصدقته:
وكتب النبي ﷺ لمعاوية كتابًا، ووهب له من صدقة عامه معونةً له. فلما رجع معاوية إلى منزله قال: «إنما أنا هامة اليوم أو غد، ولي مال كثير، وإنما لي ابنان». فرجع فقال: «يا رسول الله، خذها مني فضمها حيث ترى من مكايدة العدو، فإني موسر». فقال النبي ﷺ: «أصبت يا معاوية»، فقبلها منه.

شعر ابنه محمد:
قال محمد بن بشر بن معاوية يفتخر:

وأبي الذي مسح النبي برأسه ... ودعا له بالخير والبركات
أعطاه أحمد إذ أتاه أعنزًا ... عفرًا ثواجل لسن باللجبات
يملأن رفد الحي كل عشية ... ويعود ذاك الملء بالغدوات
بوركن من منح وبورك مانح ... وعليه مني ما حييت صلاتي

#صحابة #بشر_بن_معاوية #وفود_العرب

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 390)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 437)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1413)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 115)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: قيس بن سلمة بن شراحيل الجعفي

# الجعفي الذي قال له النبي ﷺ: «لا يكمل إسلامكما إلا بأكله» فأكل القلب ويده ترعد، واستعمله على قومه وكتب له كتابًا

اسمه ونسبه: قيس بن سلمة بن شراحيل بن الشيطان بن الحارث بن الأصهب — واسمه عوف — بن كعب بن الحارث بن سعد بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي بن سعد العشيرة.

وفادته: وفد إلى النبي ﷺ هو وأخوه لأمه سلمة بن يزيد بن مشجعة الجعفي، وأمهما مليكة بنت الحلو بن مالك من بني حريم بن جعفي. وكانت جعفي تحرّم أكل القلب في الجاهلية.

قصة أكل القلب: لما أسلما، قال لهما رسول الله ﷺ: «بلغني أنكم لا تأكلون القلب». قالا: نعم. قال: «فإنه لا يكمل إسلامكما إلا بأكله». ودعا لهما بقلب فشوي، ثم ناوله يزيد بن سلمة، فلما أخذه أرعدت يده، فقال له رسول الله ﷺ: «كُلْه»، فأكله وقال:

على أني أكلتُ القلبَ كرهًا ... وترعَدُ حين مسَّته بناني

استعماله: وكتب رسول الله ﷺ لقيس بن سلمة كتابًا نسخته: «من محمد رسول الله لقيس بن سلمة بن شراحيل، إني استعملتك على مران ومواليها، وحريم ومواليها، والكلاب ومواليها، من أقام منهم الصلاة وآتى الزكاة وصدق ماله وصفاه». والكلاب: أود وزبيد، وحريم: سعد العشيرة وزيد الله بن سعد وعائذ الله بن سعد وبنو صلاة من بني الحارث بن كعب.

سؤالهما عن أمهما: ثم قالا: يا رسول الله، إن أمنا مليكة بنت الحلو كانت تفك العاني وتطعم البائس وترحم الفقير، وأنها ماتت وقد وأدت بنية لها صغيرة، فما حالها؟ فقال: «الوائدة والموءودة في النار». فقاما مغضبين، فقال: «إليَّ فارجعا»، وقال: «وأمي مع أمكما»، فأبيا ومضيا.

#قيس_بن_سلمة #صحابة #وفد_جعفي

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 265، رقم 1287)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 266، رقم 1289)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 267، رقم 1290)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 4، ص 407)

قناة جبال الإيمان
# سادن صنم بني سليم الذي أبصر ثعلبين يبولان على الصنم فأنشد: «أربٌّ يبول الثعلبان برأسه... لقد هان من بالت عليه الثعالب»، ثم كسره وأتى النبي ﷺ فقال له: «أنت راشد بن عبد الله»

**الصحابي:** راشد بن عبد ربه السلمي

# سادن صنم بني سليم الذي أبصر ثعلبين يبولان على الصنم فأنشد: «أربٌّ يبول الثعلبان برأسه... لقد هان من بالت عليه الثعالب»، ثم كسره وأتى النبي ﷺ فقال له: «أنت راشد بن عبد الله»

**الصحابي:** راشد بن عبد ربه السلمي

**اسمه ونسبه:** راشد بن عبد ربه السلمي، ويقال: راشد بن حفص، ويُكنى أبا أثيلة. ذكره مسلم بن الحجاج في الصحابة.

**اسمه في الجاهلية:** كان اسمه في الجاهلية ظالمًا، وقيل: غويًا. وكان سادن صنم بني سليم الذي يُدعى سواعًا، وكان بالمعلاة.

**قصة إسلامه:** روى أبو حاتم بسند له: أنه كان عند الصنم يومًا إذ أقبل ثعلبان، فرفع أحدهما رجله فبال على الصنم، وكان سادنه غاوي بن ظالم — وهو هو — فأنشد:

أربٌّ يبول الثعلبان برأسه ... لقد هان من بالت عليه الثعالب

ثم كسر الصنم، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم.

**تسميته:** قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: «ما اسمك؟» قال: غاوى بن ظالم. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بل أنت راشد بن عبد الله». وروي عنه أنه قال: كان اسمي ظالمًا، فسماني النبي صلى الله عليه وسلم راشدًا.

**من شعره:** قال المدائني: هو صاحب البيت المشهور:

فألقت عصاها واستقر بها النوى ... كما قر عينًا بالإياب المسافر

ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة أشار إلى الأصنام فسقطت لوجوهها، فقال راشد شعرًا.

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 504)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 505)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 229)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 361)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: عبد الله بن بر الداري (الطيب)

# الداري الذي كان اسمه «الطيب» فسماه النبي ﷺ «عبد الله»، وقدم في وفد الداريين بعد تبوك، وأمر لهم من خيبر بخمسين وسقًا

اسمه ونسبه: عبد الله بن بر الداري، وكان اسمه في الجاهلية «الطيب». أخو أبي هند الداري. وهو الطيب بن عبد الله بن رزين بن عميت بن ربيعة بن ذراع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم.

وفادته: قدم على النبي ﷺ في وفد الداريين منصرفه من تبوك سنة تسع، وهم عشرة نفر، فيهم: تميم بن أوس الداري، وأخوه نعيم بن أوس، ويزيد بن قيس، وأبو هند بن عبد الله، وأخوه الطيب، وغيرهم.

تغيير اسمه: لما قدم على النبي ﷺ سماه رسول الله ﷺ «عبد الله». وذكر ابن إسحاق أنه كان في النفر الداريين الذين وفدوا على رسول الله ﷺ وأمر لهم من خيبر بخمسين وسقًا.

وروى زياد بن فائد بن زياد بن أبي هند الداري، عن أبيه، عن جده، عن أبي هند، قال: قدمنا على رسول الله ﷺ ونحن ستة نفر: تميم بن أوس، وأخوه نعيم بن أوس، ويزيد بن قيس، وأبو هند بن عبد الله — وهو صاحب الحديث — وأخوه الطيب بن عبد الله، فسماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن، ورفاعة بن النعمان، فأسلمنا، وسألنا رسول الله ﷺ أن يعطينا أرضًا من الشام، فأعطانا، وكتب لنا.

درس من سيرته: من بركة الصحبة أن يبدل النبي ﷺ اسم الرجل من معنى إلى معنى، فيتحول «الطيب» إلى «عبد الله» أو «عبد الرحمن»، إيذانًا بأن العبودية لله وحده هي أصل التسمية وأكرمها.

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 254، رقم 1274)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 259، رقم 1278)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 100)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 185)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: سواد بن غزية الأنصاري

#الأنصاري_الذي_طعنه_النبي_ﷺ_بالقدح_يوم_بدر_فقال_أوجعتني_فأقدني

اسمه ونسبه: سواد بن غزية بن وهب بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، حليف بني عدي بن النجار.

جهاده: شهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، وهو الذي أسر خالد بن هشام المخزومي يوم بدر. واستعمله النبي ﷺ على خيبر.

قصته يوم بدر: عدّل رسول الله ﷺ الصفوف يوم بدر وفي يده قدح، فمر بسواد بن غزية وهو مستنتل من الصف، فطعنه بالقدح في بطنه وقال: «استوِ يا سواد». فقال: يا رسول الله، أوجعتني، وقد بعثك الله بالحق، فأقدني. فكشف رسول الله ﷺ عن بطنه وقال: «استقد». فاعتنقه وقبّل بطنه. فقال: «ما حملك على هذا يا سواد؟» قال: يا رسول الله، حضر ما ترى، ولم آمن القتل، فإني أحب أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك. فدعا له رسول الله ﷺ بخير.

وروي أنه قال: «أتركها لتشفع لي بها يوم القيامة».

عقبه: له عقب بالشام بإيلياء.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 590)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 478، رقم 213)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 479، رقم 215)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 673)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 181)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: هشام بن العاص بن وائل السهمي

# أخو عمرو بن العاص الذي حبسه أبوه عن الهجرة وفُتن فردّه الله، وقال له النبي ﷺ وأخاه: «ابنا العاص مؤمنان»، واستشهد بأجنادين فسدّ بجسده ثلمةً يفرّ منها الروم

اسمه ونسبه: هشام بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم القرشي السهمي، أخو عمرو بن العاص. أمه أم حرملة بنت هشام بن المغيرة.

إسلامه وهجرته: كان قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية. ثم قدم مكة حين بلغه مهاجر النبي ﷺ إلى المدينة يريد اللحاق به، فحبسه أبوه وقومه بمكة.

قصته مع عمر وعياش: اتّعد عمر بن الخطاب وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص على الهجرة، وقالوا: الميعاد بيننا التناضب من أضاة بني غفار، فمن أصبح منكم لم يأتها فقد حُبس. فأصبح عمر وعياش عند الموعد، وحُبس هشام وفُتن فافتتن. فكان عمر وأصحابه يقولون: ما الله بقابل من هؤلاء توبة — قوم عرفوا الله وآمنوا به وصدقوا رسوله ثم رجعوا عن ذلك لبلاء أصابهم في الدنيا. فأنزل الله: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣]، فكتبها عمر بيده وبعث بها إلى هشام. قال هشام: فلما قدمت عليَّ خرجت بها إلى ذي طوى أصعّد فيها النظر وأصوّبه لأفهمها، فقلت: اللهم فهّمنيها، فعرفت إنما أنزلت فينا، فرجعت فجلست على بعيري فلحقت برسول الله ﷺ.

قدومه المدينة: قدم على النبي ﷺ المدينة بعد الخندق، فشهد ما بعد ذلك من المشاهد. وكان أصغر سنًّا من أخيه عمرو بن العاص.

شهادة النبي ﷺ له: قال النبي ﷺ: «ابنا العاص مؤمنان: هشام وعمرو».

قول عمرو فيه: سئل عمرو بن العاص: من أفضل، أنت أو أخوك هشام؟ فقال: «استبقنا إلى الله فسبقني… عرضنا أنفسنا على الله فقبله وتركني».

استشهاده: قُتل يوم أجنادين شهيدًا في خلافة أبي بكر. لما انهزمت الروم يوم أجنادين انتهوا إلى موضع لا يعبره إلا إنسان واحد، فجعلت الروم تقاتل عليه، فتقدم هشام يقاتلهم حتى قُتل ووقع على تلك الثلمة فسدّها. فلما انتهى المسلمون إليها هابوا أن يوطئوه الخيل، فقال عمرو: «أيها الناس، إن الله قد استشهده ورفع روحه، وإنما هي جثة»، ثم أوطأه هو وتبعه الناس. فلما انتهت الهزيمة كرّ إليه عمرو فجمع لحمه وأعضاءه وعظامه ثم حمله في نطع فواراه. وليس له عقب.

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1539)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1540)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 261)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 4، ص 178، رقم 426)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 423)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 424)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: هانئ بن يزيد بن نهيك الحارثي المذحجي (أبو شريح)

# الحارثي الذي كان يكنى أبا الحكم فكناه النبي ﷺ أبا شريح، وسأله عن موجبات الجنة فقال: «عليك بحسن الكلام وبذل الطعام»، وشهد المشاهد كلها

اسمه ونسبه: هانئ بن يزيد بن نهيك بن دريد بن سفيان بن الضباب — وهو سلمة — بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي المذحجي.

وفادته وتكنيته: وفد إلى النبي ﷺ في وفد بني الحارث، وأسلم. وكان يكنى في الجاهلية أبا الحكم، لأنه كان إذا اختلف قومه في شيء أتوه فحكم بينهم فرضي كلا الفريقين. فلما سمع النبي ﷺ قومه يكنونه بأبي الحكم، دعاه فقال: «إن الله هو الحكم، فلم تكنى أبا الحكم؟» فقال: لأن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين. فقال النبي ﷺ: «ما أحسن هذا! فما لك من الولد؟» قال: شريح، ومسلم، وعبد الله. قال: «فمن أكبرهم؟» قال: شريح. قال: «فأنت أبو شريح».

جهاده: شهد المشاهد كلها.

من حديثه: قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني بشيء يوجب لي الجنة. قال: «عليك بحسن الكلام، وبذل الطعام».

ابن شريح: كان شريح بن هانئ من جلة التابعين، ومن كبار أصحاب علي رضي الله عنه، وممن شهد معه مشاهده كلها.

•••
درس من القصة: الحكم بين الناس بالعدل خلق كريم، لكن الأسماء والكنى ينبغي أن تكون لله وحده في ما اختص به من الأسماء والصفات، فالله هو الحكم. وانظر كيف جمع النبي ﷺ لهذا الصحابي بين الثناء على فعله الحسن ثم إرشاده إلى الأكمل في التكنية، ثم أرشده إلى طريق الجنة: حسن الكلام وبذل الطعام.

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 274، رقم 1295)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1536)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 359)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 411)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: عبد الرحمن بن عبيد الأزدي (أبو راشد)

# الأزدي الذي كان اسمه عبد العزى وكنيته أبا مغوية فسماه النبي ﷺ عبد الرحمن أبا راشد، وأكرمه وأجلسه وكساه رداءه ودفع إليه عصاه، وقال: «إذا أتاكم شريف قوم فأكرموه»، وبكى يوم حاسبه معاوية فقال: «ذكرت حساب يوم القيامة» فتركه

اسمه ونسبه: عبد الرحمن بن عبيد — وقيل ابن عبد — الأزدي، يُكنى أبا راشد، مشهور بكنيته. وكان اسمه في الجاهلية عبد العزى — وقيل عبد اللات والعزى — وكنيته أبو مغوية — وقيل أبو معاوية. عداده في أهل فلسطين من الشام.

قدومه على النبي ﷺ: قدم على النبي ﷺ في مائة راجل من قومه، فلما دنوا منه وقفوا وقالوا له: «تقدّم إليه، فإن رأيت ما تحب رجعت إلينا حتى نتقدم إليه، وإن لم تر ما تحب انصرفت إلينا حتى ننصرف». فأتى النبي ﷺ فقال: «أنعم صباحًا». فقال: «ليس هذا سلام المؤمنين». فقال: كيف يا رسول الله أسلّم؟ قال: «إذا أتيت قومًا من المسلمين قلت: السلام عليكم ورحمة الله». فقال: السلام عليكم ورحمة الله. فقال: «وعليك السلام ورحمة الله».

ثم سأله النبي ﷺ عن اسمه فقال: «أنا أبو معاوية عبد اللات والعزى». فقال له النبي ﷺ: «بل أنت أبو راشد، عبد الرحمن». ثم أكرمه وأجلسه وكساه رداءه ودفع إليه عصاه، فأسلم. فقال له رجل من جلسائه: يا رسول الله، إنا نراك أكرمت هذا الرجل. فقال: «إن هذا شريف قوم، وإذا أتاكم شريف قوم فأكرموه».

عتق عبده: وكان معه عبد له يقال له سرحان — وقيل: قيوم — فقال النبي ﷺ: «من هذا معك يا أبا راشد؟» قال: عبد لي. فقال: «هل لك أن تعتقه فيعتق الله عنك بكل عضو منه عضوًا من النار؟» فأعتقه. وقال: هو حر لوجه الله. وسمّى النبي ﷺ عبده عبد القيوم.

ثم انصرف إلى أصحابه، فانصرف منهم قوم، وأدركت منهم قوما فأتوا النبي ﷺ فأسلموا.

ولايته: كان عاملًا على جند فلسطين.

محاسبة معاوية له: كان معاوية يحاسب عمّاله، فقدم عليه أبو راشد الأزدي من فلسطين فحاسبه بنفسه، فبكى أبو راشد. فقال له معاوية: ما يبكيك؟ فقال: ما من المحاسبة أبكي، وإنما ذكرت حساب يوم القيامة. فتركه معاوية ولم يحاسبه.

المصادر
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 278)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 277)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 279)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 102)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 832)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: خبيب بن عدي الأنصاري الأوسي

# الأنصاري الذي سنَّ الركعتين عند القتل، وأُسر يوم الرجيع فبِيع بمكة، وأُطعم عنبًا في الحديد وما بمكة من ثمرة، وقال: «لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع من الموت لزدت»، فصلب بالتنعيم

اسمه ونسبه: خبيب بن عدي بن مالك بن عامر بن مجدعة بن جحجبي بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.

سرية الرجيع: بعث النبي ﷺ عشرة رهط عينًا وأمَّر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدة بين عسفان ومكة، ذُكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان، فنفروا إليهم بقريب من مائة رجل رامٍ. فلما أحس بهم عاصم وأصحابه لجأوا إلى قردد، فأحاط بهم القوم. فقال عاصم: «أما أنا فوالله لا أنزل في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك». فرموهم بالنبل فقتلوا عاصمًا في سبعة، ونزل إليهم ثلاثة على العهد والميثاق، فيهم خبيب الأنصاري وزيد بن الدثنة ورجل آخر. فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث: «هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم، إن لي بهؤلاء لأسوة» — يريد القتلى — فقتلوه. وانطلقوا بخبيب وزيد حتى باعوهما بمكة.

في الأسر: ابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل خبيبًا، فلبث عندهم أسيرًا حتى أجمعوا قتله. فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها للقتل فأعارته، فدرج بني لها وهي غافلة حتى أتاه، فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده، ففزعت فزعة عرفها خبيب فقال: «أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك». فقالت: «والله ما رأيت أسيرًا قط خيرًا من خبيب، والله لقد وجدته يومًا يأكل قطفًا من عنب في يده وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من ثمرة». وكانت تقول: «إنه لرزق رزقه الله خبيبًا».

الركعتان عند القتل: فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل، قال لهم خبيب: «دعوني أركع ركعتين». فتركوه فركع ركعتين، ثم قال: «والله لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع من الموت لزدت». ثم قال: «اللهم أحصهم عددًا، واقتلهم بددًا، ولا تبق منهم أحدًا». ثم قال:

فلست أبالي حين أقتل مسلمًا ... على أي جنب كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع

ثم قام إليه أبو سروعة عقبة بن الحارث فقتله، وصلب بالتنعيم.

قال عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: هو أول من سن الركعتين عند القتل.

وكان خبيب هو سن لكل مسلم قُتل صبرًا الصلاة.

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 440)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 441)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 442)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 154)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 445)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 446)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 225)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 226)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: واقد بن عبد الله بن عبد مناف التميمي اليربوعي

# حليف آل الخطاب الذي أسلم قبل دار الأرقم، وكان أول قاتل في الإسلام، وفيه قالت اليهود: «واقد وقدت الحرب»، وقال عمر: «سقينا من ابن الحضرمي رماحنا بنخلة لما أوقد الحرب واقد»

اسمه ونسبه: واقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، التميمي الحنظلي اليربوعي. كان حليفًا للخطاب بن نفيل من بني عدي بن كعب.

إسلامه: أسلم قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم، وقبل أن يدعو فيها، فهو من السابقين الأولين.

مؤاخاته: آخى رسول الله ﷺ بينه وبين بشر بن البراء بن معرور.

سرية نخلة: كان واقد في سرية عبد الله بن جحش إلى نخلة، وكان قد حلق رأسه، فلما رآه المشركون قالوا: «عمّار، ليس عليكم منهم بأس». ثم ائتمر بهم أصحاب رسول الله ﷺ، فرمى واقد عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله، فكان واقد أول قاتل من المسلمين، وعمرو بن الحضرمي أول مقتول من المشركين في الإسلام. وكان ذلك في الشهر الحرام، فأنزل الله عز وجل: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ...﴾.

تفاؤل اليهود: قالت يهود: «عمرو بن الحضرمي قتله واقد بن عبد الله، عمرو عمرت الحرب، والحضرمي حضرت الحرب، وواقد وقدت الحرب». قال محمد بن عمر: «وتفاءلوا بذلك فكان كل ذلك من الله على يهود».

جهاده: شهد واقد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ.

وفاته: توفي في أول خلافة عمر بن الخطاب، وليس له عقب.

شعر عمر فيه: كانت بنو يربوع تفتخر بأن منهم أول من قتل قتيلًا بالإسلام من المشركين، وفي ذلك يقول عمر بن الخطاب:

سقينا من ابن الحضرمي رماحنا ... بنخلة لما أوقد الحرب واقد

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 362، رقم 85)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 363، رقم 88)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 4، ص 1550)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 403)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج راشدون، ص 143)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 465)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: عبد الله بن بسر بن أبي بسر المازني (أبو صفوان)

#الصحابي_المعمر_الذي_قال_له_النبي_ﷺ_يعيش_هذا_الغلام_قرنا

اسمه ونسبه: عبد الله بن بسر بن أبي بسر المازني، من مازن بن منصور، يُكنى أبا صفوان، وقيل أبا بسر، نزيل حمص.

صحبته وأهل بيته: صحب النبي ﷺ هو وأبوه وأمه وأخوه عطية وأخته الصماء. ويقال إنه ممن صلى القبلتين.

نزول النبي ﷺ عليهم: نزل رسول الله ﷺ على أبيه، فقربوا إليه طعامًا فأكل منه. وفي رواية: أكل رسول الله ﷺ عندهم حيسًا ودعا لهم.

مسح النبي ﷺ على رأسه ودعاؤه له: قال عبد الله بن بسر: «أكل رسول الله ﷺ عندنا حيسًا ودعا لنا، ثم التفت إلي وأنا غلام فمسح على رأسي، ثم قال: يعيش هذا الغلام قرنًا». فعاش مائة سنة.

الشامة التي في قرنه: أرى عبد الله بن بسر الحسن بن أيوب شامة في قرنه فوضع أصبعه عليها، وقال: «وضع رسول الله ﷺ أصبعه عليها، ثم قال: لتبلغن قرنًا».

صفته: قال حريز بن عثمان: «رأيت عبد الله بن بسر وثيابه مشمرة، ورداؤه فوق القميص، وشعره مفرق يغطي أذنيه، وشاربه مقصوص مع الشفة، كنا نقف عليه ونتعجب». وقال صفوان بن عمرو: «رأيت في جبهة عبد الله بن بسر أثر السجود».

غزوه: غزا جزيرة قبرس مع معاوية في دولة عثمان.

وفاته: توفي سنة ثمان وثمانين، وهو ابن أربع وتسعين سنة. وقيل: سنة ست وتسعين وعمره مائة سنة. وهو آخر من مات بالشام من الصحابة. قال الذهبي: «الصحابي المعمر، بركة الشام».

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 185)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 874)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 21)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج 3، ص 430)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج 3، ص 431)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج 3، ص 432)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: سليمان بن صرد الخزاعي (أبو المطرف)

# الصحابي الذي كان اسمه «يسارًا» فسماه النبي ﷺ «سليمان»، وقاد جيش التوابين طلبًا بدم الحسين فاستشهد وله ثلاث وتسعون سنة

اسمه ونسبه: سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون بن منقذ بن ربيعة بن أصرم الخزاعي، يُكنى أبا المطرف. كان اسمه في الجاهلية «يسارًا»، فسماه رسول الله ﷺ «سليمان».

فضله وعبادته: كان خيرًا فاضلًا، له دين وعبادة. سكن الكوفة أول ما نزلها المسلمون، وابتنى بها دارًا في خزاعة. وكان له سن عالية وشرف وقدر وكلمة في قومه.

جهاده مع علي رضي الله عنه: شهد مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه مشاهده كلها، وهو الذي قتل حوشبًا ذا ظليم الألهاني بصفين مبارزة.

قصة التوابين: كان سليمان بن صرد فيمن كتب إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما بعد موت معاوية يسأله القدوم إلى الكوفة، فلما قدمها ترك القتال معه. فلما قُتل الحسين ندم هو والمسيب بن نجبة الفزاري وجميع من خذله، وقالوا: ما لنا توبة إلا أن نطلب بدمه. فخرجوا مستهل ربيع الآخر سنة خمس وستين، وولوا أمرهم سليمان بن صرد وسموه «أمير التوابين». فالتقوا بعبيد الله بن زياد بعين الوردة، فقتل سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة وكثير ممن معهما. وكان الذي قتل سليمان يزيد بن الحصين بن نمير، رماه بسهم فقتله. وحُمل رأسه ورأس المسيب إلى مروان بن الحكم. وكان عمر سليمان حين قُتل ثلاثًا وتسعين سنة.

من مروياته: روى عن النبي ﷺ أنه قال يوم الأحزاب: «الآن نغزوهم ولا يغزونا». وروى أن رجلين تلاحيا فاشتد غضب أحدهما، فقال النبي ﷺ: «إني لأعرف كلمة لو قالها لسكن عنه غضبه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم».

درس من سيرته: في قصة سليمان بن صرد مع التوابين عبرة عظيمة: أن الندم وحده لا يكفي، وأن التوبة الصادقة تدفع صاحبها إلى العمل والجهاد وبذل النفس في سبيل ما يعتقده حقًّا. خرج سليمان وقد بلغ من العمر ثلاثًا وتسعين سنة، لم يمنعه كبر سنه من أن يكون في مقدمة الجيش طالبًا بدم سبط رسول الله ﷺ، حتى لقي الله شهيدًا.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 548)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 650)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 144)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 145)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج 13، ص 387)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 504)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 505)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: عصمة بن قيس الهوزني

# الرجل الذي كان اسمه «عصية» فسماه النبي ﷺ «عصمة»، وكان يتعوذ بالله من فتنة المشرق فيقال له: كيف فتنة المغرب؟ فيقول: «تلك أعظم وأعظم»

اسمه ونسبه: عصمة بن قيس الهوزني، ويقال: السلمي. له صحبة.

تغيير الاسم: أتى النبي ﷺ، فقال: «ما اسمك؟» فقال: عصية بن قيس، فقال: «بل أنت عصمة بن قيس». وفي رواية أخرى: بايع عصمة بن قيس رسول الله ﷺ، فقال: «ما اسمك؟» قال: عصبة. قال: «بل أنت عصمة».

فتنة المشرق والمغرب: روى عنه الأزهر بن عبد الله الهوزني أنه كان يتعوذ بالله من فتنة المشرق، فقيل له: كيف فتنة المغرب؟ قال: «تلك أعظم وأعظم».

فاجتمع لهذا الصحابي شرفان: أن بدّل النبي ﷺ اسمه من معنى المعصية إلى معنى العصمة والوقاية، وأنه كان من أهل البصيرة الذين يكثرون التعوذ من الفتن، ويدركون أن بعضها أعظم من بعض.

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1069)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 4، ص 37)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 416)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: سراقة بن عمرو بن عطية الأنصاري الخزرجي

# الأنصاري البدري الذي شهد بدرًا وأحدًا والخندق والحديبية وخيبر وعمرة القضاء، واستشهد يوم مؤتة مع جعفر بن أبي طالب

اسمه ونسبه: سراقة بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، من بني مازن بن النجار.

أمه: عتيلة بنت قيس بن زعوراء بن حرام النجارية.

جهاده مع النبي ﷺ: شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والحديبية، وخيبر، وعمرة القضاء.

استشهاده: استشهد يوم مؤتة مع جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما. ذكره ابن إسحاق والواقدي فيمن شهد بدرًا واستشهد يوم مؤتة، وكذلك قال أبو الأسود عن عروة.

روايته: قال أبو حاتم: بدري لا رواية له.

#اللهم_ارض_عن_الصحابة_أجمعين

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 580)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 411)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 34)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: حزن بن أبي وهب المخزومي

#القرشي_الذي_قال_له_النبي_ﷺ_أنت_سهل_فقال_لا_أغير_اسمي

اسمه ونسبه: حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، جد سعيد بن المسيب الفقيه المدني.

كان من أشراف قريش في الجاهلية، وأسلم يوم الفتح.

تغيير الاسم: أتى النبي ﷺ فقال له: «ما اسمك؟» قال: حزن. فقال رسول الله ﷺ: «لا، بل أنت سهل». فقال: اسم سماني به أبي. ويروى أنه قال: «إنما السهولة للحمار».

قال سعيد بن المسيب: «فما زالت تلك الحزونة تعرف فينا حتى اليوم». وقال أهل النسب: في ولده حزونة وسوء خلق معروف ذلك فيهم لا يكاد يعدم منهم.

استشهاده: شهد اليمامة، وقُتل يوم اليمامة شهيدًا، وقيل: يوم بزاخة.

وقد روى البخاري وأبو داود حديث تغيير اسمه من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده.

#درس_من_القصة
قد يرفض الإنسان تغيير اسمه تعلقًا بما ألفه آباؤه، لكن الاسم له أثر في النفوس، وقد كان النبي ﷺ يغير الأسماء القبيحة إلى الحسنة. وبقي أثر هذا الاسم في ذرية حزن كما أخبر سعيد بن المسيب رحمه الله.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 5)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 401)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 402)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 54)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج راشدون، ص 56)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: سعد بن وهب الجهني (رشدان)

# الجهني الذي كان اسمه «غيّان» وأهله بـ«غواء»، فسأله النبي ﷺ عن اسمه وموضع أهله ثم قال: «بل أنت رشدان وأهلك برشاد»، فسميت البلدة إلى اليوم برشاد

اسمه ونسبه: سعد بن وهب الجهني. كان اسمه في الجاهلية «غيّان».

قدومه على النبي ﷺ: أتى النبي ﷺ يبايعه، وكان أهله حينئذ ببلد من بلاد جهينة يقال له «غواء». فسأله رسول الله ﷺ عن اسمه وأين ترك أهله، فقال: اسمي غيّان، وتركت أهلي بغواء. فقال له رسول الله ﷺ: «بل أنت رشدان، وأهلك برشاد».

بقاء الأثر: فتلك البلدة تسمى إلى اليوم برشاد، ويدعى الرجل رشدان.

القبيلة والوادي: وذكر ابن الكلبي أن بني غيّان في الجاهلية قدموا على النبي ﷺ فقال: «من أنتم؟» قالوا: نحن بنو غيّان. فقال ﷺ: «بل أنتم بنو رشدان»، فغلب عليهم. وكان واديهم يسمى غواء فسمي رشدًا.

#الجهني_الذي_كان_اسمه_غيان

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 611)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 403)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 275)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 467)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: عبد الله ذو البجادين المزني

# المزني الذي جرده عمه من ثيابه حين أسلم فشقت أمه بجادها نصفين، فسماه النبي ﷺ «عبد الله ذا البجادين» وقال: «الزم بابي»، وكان من الأواهين، ونزل النبي ﷺ في حفرته بتبوك وقال: «اللهم إني أمسيت عنه راضيًا فارض عنه»، فتمنى ابن مسعود أن يكون مكانه

اسمه ونسبه: عبد الله بن عبد نهم بن عفيف بن سحيم بن عدي بن ثعلبة بن سعد بن عدي بن عثمان بن عمرو المزني. كان اسمه في الجاهلية «عبد العزى».

قصة إسلامه: كان يتيمًا في حجر عمه، وكان عمه محسنًا إليه. فلما بلغ عمه أنه أسلم وتابع دين محمد ﷺ، قال له: «لئن فعلت لأنزعن منك كل شيء أعطيتك». فقال: «فإني مسلم». فنزع منه كل شيء أعطاه حتى جرده من ثوبه.

فأتى أمه، فقطعت بجادًا لها باثنين — والبجاد: الكساء الغليظ الجافي — فاتزر بنصف وارتدى بنصف، ثم أتى رسول الله ﷺ.

فلما صلى رسول الله ﷺ الصبح تصفح الناس ينظر من أتاه — وكان يفعل ذلك — فرآه فقال: «من أنت؟» قال: أنا عبد العزى. فقال: «أنت عبد الله ذو البجادين، فالزم بابي».

عبادته: فلزم باب رسول الله ﷺ، وكان يرفع صوته بالقرآن والتسبيح والتكبير. فقال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله، أمراء هو؟ فقال النبي ﷺ: «دعه عنك، فإنه أحد الأواهين».

وفاته: توفي في حياة النبي ﷺ في غزوة تبوك، ودفن بتبوك. ونزل رسول الله ﷺ في حفرته، وأسنده في لحده، وقال لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما: «أدنيا مني أخاكما». فلما فرغ من دفنه استقبل القبلة رافعًا يديه وقال: «اللهم إني أمسيت عنه راضيًا فارض عنه».

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «فوالله لوددت أني مكانه، ولقد أسلمت قبله بخمس عشرة سنة». وقال: «ليتني كنت صاحب الحفرة». وقال أبو بكر رضي الله عنه: «وددت أني والله صاحب القبر».

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 228)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1003)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 259)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 139)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 140)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 409)

قناة جبال الإيمان