نور المأثور
127 subscribers
38 photos
14 videos
1 file
260 links
Download Telegram
الصحابي: عوف بن الحارث بن رفاعة الأنصاري (عوف بن عفراء)

# الأنصاري الذي سأل النبي ﷺ: «ما يضحك الرب من عبده؟» يوم بدر، فنزع درعه وقاتل حاسرًا حتى استشهد

اسمه ونسبه: عوف بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري. وأمه عفراء بنت عبيد بن ثعلبة، وإليها يُنسب فيقال: عوف بن عفراء.

إسلامه: يُجعل في الستة النفر الذين أسلموا أول من أسلم من الأنصار بمكة. وشهد العقبتين في رواية.

يوم بدر: شهد بدرًا هو وأخواه معاذ ومعوذ.

لما التقى الناس يوم بدر، قال عوف بن عفراء: يا رسول الله، ما يضحك الرب من عبده؟ قال: «أن يراه قد غمس يده في القتال، يقاتل حاسرًا». فنزع عوف درعه، ثم تقدم، فقاتل حتى قتل شهيدًا.

استشهاده: قُتل عوف بن الحارث يوم بدر شهيدًا، قتله أبو جهل بن هشام بعد أن ضربه عوف وأخوه معوذ ابنا الحارث فأثبتاه. قال محمد بن سيرين في قتل أبي جهل: أقعصه ابنا عفراء وذفف عليه ابن مسعود.

ولعوف عقب.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 4، ص 299)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 457، رقم 184)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 614)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 615)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 1، ص 310)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1225)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1226)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: زيد الخيل بن مهلهل الطائي

# فارس طيئ الذي سماه النبي ﷺ «زيد الخير»، وقال: «ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصفة غيرك»، وأقطعه فيدًا، فلما خرج قال ﷺ: «إن ينج زيد من حمى المدينة» فأصابته الحمى فمات

الصحابي: زيد الخيل بن مهلهل بن زيد بن منهب الطائي النبهاني، يُكنى أبا مكنف.

كان فارسًا من فرسان العرب المعدودين في الجاهلية، وشاعرًا محسنًا، وخطيبًا لَسِنًا، وكان جسيمًا طويلاً موصوفًا بحسن الجسم وطول القامة، وكان من أجمل الناس.

ومن مآثره في الجاهلية أنه أسر عامر بن الطفيل وجزّ ناصيته وأعتقه.

وفادته على النبي ﷺ:

قدم زيد الخيل على رسول الله ﷺ في وفد طيئ سنة تسع، وكان من المؤلفة قلوبهم. فلما وقف بين يدي النبي ﷺ قال: «الحمد لله الذي أيدنا بك، وعصم لنا ديننا بك، فما رأيت أخلاقًا أحسن من أخلاق تدعو إليها».

فسأله النبي ﷺ: «ما اسمك؟» قال: أنا زيد الخيل. فقال ﷺ: «بل أنت زيد الخير».

وقال له رسول الله ﷺ: «ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصفة غيرك».

وأقطعه ﷺ أرضًا تُعرف بفيد، وكتب له بذلك كتابًا.

وفاته:

لما خرج زيد من عند النبي ﷺ راجعًا إلى قومه، والمدينة وَبِيئة، قال رسول الله ﷺ: «إن ينج زيد من حمى المدينة». فلما انتهى إلى ماء يقال له قردة — ويقال الفردة — أصابته الحمى فمات هناك.

فعمدت امرأته إلى ما كان النبي ﷺ كتبه له فأحرقته.

وأسلم ابناه مكنف وحريث، وصحبا النبي ﷺ، وشهدا قتال أهل الردة مع خالد بن الوليد.

المصادر
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 514)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 376)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 212، رقم 1216)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 213)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 559)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 278)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: عبد الله ذو البجادين المزني (عبد الله بن عبد نهم)

# اليتيم الذي جرده عمه من كل شيء حين أسلم، فشقت أمه بجادًا نصفين فاتزر بنصف وارتدى بنصف، فسماه النبي ﷺ «ذا البجادين»، وقال عنه: «إنه أحد الأواهين»، ونزل في حفرته يوم تبوك وقال: «اللهم إني أمسيت عنه راضيًا فارض عنه»، فقال ابن مسعود: «ليتني كنت صاحب الحفرة»

الصحابي: عبد الله ذو البجادين المزني

اسمه ونسبه: عبد الله بن عبد نهم بن عفيف بن سحيم بن عدي بن ثعلبة بن سعد المزني. وكان اسمه في الجاهلية «عبد العزى»، فسماه رسول الله ﷺ «عبد الله». وهو عم عبد الله بن مغفل المزني.

قصة إسلامه وتسميته: كان عبد الله يتيمًا في حجر عمه، وكان عمه محسنًا إليه. فلما بلغ عمه أنه أسلم وتابع دين محمد ﷺ، قال له: «لئن فعلت لأنزعن منك كل شيء أعطيتك». فقال: «فإني مسلم». فنزع منه عمه كل شيء أعطاه حتى جرده من ثوبه.

فأتى أمه، فقطعت بجادًا لها باثنين — والبجاد هو الكساء الغليظ الجافي — فاتزر بنصف وارتدى بنصف. ثم أصبح فصلى مع رسول الله ﷺ الصبح. وكان النبي ﷺ إذا صلى الصبح تصفح الناس ينظر من أتاه، فرآه فقال: «من أنت؟». قال: «أنا عبد العزى». فقال له النبي ﷺ: «أنت عبد الله ذو البجادين، فالزم بابي».

عبادته وذكره: فلزم باب رسول الله ﷺ، وكان يرفع صوته بالقرآن والتسبيح والتكبير. فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «يا رسول الله، أمراء هو؟». فقال النبي ﷺ: «دعه عنك، فإنه أحد الأواهين». وقال عنه ﷺ: «إنه أوّاه»، وذلك أنه كان يكثر ذكر الله بالقرآن والدعاء ويرفع صوته.

وفاته ودفنه: توفي عبد الله ذو البجادين في حياة النبي ﷺ في غزوة تبوك، ودفن بتبوك. قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: قمت في جوف الليل في غزوة تبوك، فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر، فاتبعتُها، فإذا رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر، وإذا عبد الله ذو البجادين قد مات، وإذا هم قد حفروا له ورسول الله ﷺ في حفرته، وأبو بكر وعمر يدليانه إليه وهو يقول: «أدليا إلي أخاكما». فلما حناه لشقه — أي أسنده في لحده — استقبل القبلة رافعًا يديه وقال: «اللهم إني أمسيت عنه راضيًا فارض عنه».

قال ابن مسعود: «فوالله لوددت أني مكانه، ولقد أسلمت قبله بخمس عشرة سنة». وفي رواية: «يا ليتني كنت صاحب الحفرة».

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 228)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 139)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1003)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 259)

قناة جبال الإيمان
نور المأثور pinned «استفتاء بخصوص القناة»
الصحابي: عامر بن الأكوع الأسلمي (عامر بن سنان)

# الشاعر الذي قال له النبي ﷺ: «غفر لك ربك» فاستشهد يوم خيبر، وقال فيه: «إنه ليعوم في الجنة عوم الدعموص»

اسمه ونسبه:
عامر بن سنان بن عبد الله بن قشير بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم الأسلمي، المعروف بعامر بن الأكوع. وهو عم سلمة بن عمرو بن الأكوع، ويقال أخوه. وكان شاعرًا.

إسلامه:
أسلم قديمًا هو وأبوه الأكوع وابنه عامر وابن أخيه سلمة، وصحبوا النبي ﷺ جميعًا.

مسيره إلى خيبر:
لما سار رسول الله ﷺ إلى خيبر، قال لعامر بن الأكوع: «انزل يا ابن الأكوع فخذ لنا من هنياتك» — أي من أراجيزك. فاقتحم عامر عن راحلته وجعل يرتجز ويحدو بأصحاب رسول الله ﷺ وهو يقول:

اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
إنا إذا قوم بغوا علينا ... وإن أرادوا فتنة أبينا

فقال رسول الله ﷺ: «من هذا؟» قالوا: عامر. فقال: «غفر لك ربك». وفي رواية: «يرحمك الله».

قال سلمة بن الأكوع: وما استغفر النبي ﷺ لإنسان قط يخصه بالاستغفار إلا استشهد. فلما سمع ذلك عمر بن الخطاب قال: «وجبت والله، لو متعتنا به يا رسول الله».

استشهاده:
لما كان يوم خيبر، بارز عامر مرحبًا اليهودي، فاختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عامر، وذهب عامر يضرب رجلًا من المشركين — وفي رواية: من اليهود — فرجع سيفه على ساقه فقطع أكحله، وفي رواية: أصاب ذباب السيف عين ركبته، فمات. فحمِل إلى الرجيع فقبر مع محمود بن مسلمة في قبر في غار.

قول الناس فيه وقول النبي ﷺ:
قال بعض أصحاب رسول الله ﷺ — منهم أسيد بن حضير ورجال من الأنصار —: «حبط عمل عامر، قتل نفسه». فجاء سلمة بن الأكوع إلى رسول الله ﷺ بعد أن قدم المدينة وهو في المسجد فقال: يا رسول الله، يزعمون أن عامرًا حبط عمله. فقال: «من يقوله؟» قال: رجال من الأنصار منهم فلان وفلان وأسيد بن حضير. فقال رسول الله ﷺ: «كذب من قال ذلك، إن له لأجرين» — وأشار بأصبعيه. وقال: «إنه لجاهد مجاهد، قل عربي نشأ بها مثله». وقال: «إنه ليعوم في الجنة عوم الدعموص».

درس من القصة:
في هذه القصة عبرة عظيمة: أن المؤمن قد يموت بسلاحه في ساحة الجهاد، فيظن الناس به سوءًا، ويقضي الله ورسوله بأنه شهيد له أجران. وفيه فضل الشهادة في سبيل الله، وفضل من استغفر له النبي ﷺ خاصة، وفضل عامر بن الأكوع الذي شهد له النبي ﷺ بأنه قلَّ عربي نشأ بها مثله.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 121)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 786)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 2، ص 787)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 208، رقم 868)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 209)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 472)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 65)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: حزن بن أبي وهب المخزومي

حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، جد الفقيه التابعي سعيد بن المسيب. كان من أشراف قريش في الجاهلية، وأسلم يوم فتح مكة.

قصة تغيير الاسم:
أتى حزن النبي ﷺ، فقال له: «ما اسمك؟» قال: حزن. فقال رسول الله ﷺ: «بل أنت سهل». فقال حزن: لا أغير اسمي، اسم سماني به أبواي فعرفت به في الناس. فسكت عنه النبي ﷺ.

قال سعيد بن المسيب: «فإنا لنعرف الحزونة فينا». وفي رواية: «مازلنا نعرف الحزونة فينا أهل البيت».

استشهاده:
استشهد حزن بن أبي وهب يوم اليمامة، وقيل: يوم بزاخة في أول خلافة أبي بكر رضي الله عنه في قتال أهل الردة.

ولما توفي رسول الله ﷺ وجرت قصة السقيفة وبيعة أبي بكر، قام حزن بن أبي وهب — وهو الذي سماه رسول الله ﷺ سهلاً — وأنشد شعرًا في تأييد خالد بن الوليد حين سمع خطبته.

درس من القصة:
أراد النبي ﷺ أن يبدل اسم «حزن» إلى «سهل» رحمةً به وتفاؤلاً، فلما أبى الصحابي لم يُكرهه، وبقي الأثر في ذريته كما أخبر عنه حفيده سعيد بن المسيب. وفي هذا بيان أن للأسماء أثرًا في النفوس، وأن النبي ﷺ كان يغيّر الأسماء القبيحة إلى الحسنة، لكنه لا يُكره أحدًا على ذلك.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 5)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 99، رقم 1095)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 7، ص 119، رقم 1508)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 401)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 54)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج راشدون، ص 56)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 363)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول الأنصاري

# ابن رأس المنافقين الذي كان من سادة الصحابة، عرض قتل أبيه في الله، وكفّنه النبي ﷺ بقميصه إكرامًا له، واتخذ ثنية من ذهب بأمره ﷺ

اسمه ونسبه: عبد الله بن عبد الله بن أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم — وسالم هو الذي يقال له الحُبلى لعظم بطنه — بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. وأبوه عبد الله بن أبي بن سلول، رأس المنافقين المشهور.

تغيير اسمه: كان اسمه «الحُباب»، وبه كان أبوه يُكنى أبا الحُباب. فلما أسلم، قال له رسول الله ﷺ: «أنت عبد الله، فإن الحُباب اسم شيطان». فسماه عبد الله.

مكانته: كان عبد الله بن عبد الله من سادة الصحابة وأخيارهم، ومن فضلاء الصحابة. أسلم فحسن إسلامه، وشهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ.

موقفه من أبيه: لما قال أبوه عبد الله بن أبي في غزوة بني المصطلق: {لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل}، قال ابنه عبد الله للنبي ﷺ: «هو والله الذليل وأنت العزيز يا رسول الله، إن أذنت لي في قتله قتلته، فوالله لقد علمت الخزرج ما كان بها أحد أبر بوالده مني، ولكني أخشى أن تأمر به رجلًا مسلمًا فيقتله، فلا تدعني نفسي أنظر إلى قاتل أبي يمشي على الأرض حيًا حتى أقتله، فأقتل مؤمنًا بكافر فأدخل النار». فقال النبي ﷺ: «بل نحسن صحبته ونترفق به ما صحبنا، ولا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه، ولكن بر أباك، وأحسن صحبته».

قميص النبي ﷺ لأبيه: مات أبوه منصرف رسول الله ﷺ من تبوك سنة تسع. فجاء عبد الله إلى النبي ﷺ فسأله أن يعطيه قميصه ليكفن فيه أباه، فأعطاه. ثم سأله أن يصلي عليه، فقام رسول الله ﷺ ليصلي عليه. فقام عمر فأخذ بثوبه وقال: «يا رسول الله، أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه؟». فقال ﷺ: «إنما خيرني الله فقال: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم} وسأزيد على السبعين». فصلى عليه رسول الله ﷺ إكرامًا لولده، ثم أنزل الله: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدًا ولا تقم على قبره}.

ثنيته من ذهب: قال عبد الله بن عبد الله: ندرت ثنيتي — أي سقطت — فأمرني رسول الله ﷺ أن أتخذ ثنية من ذهب.

استشهاده: استشهد عبد الله بن عبد الله يوم اليمامة في حرب مسيلمة الكذاب، في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، سنة اثنتي عشرة. وقيل: قُتل يوم جُواثا شهيدًا.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 297)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج 1، ص 321)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج 1، ص 322)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 501)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 502، رقم 248)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج راشدون، ص 59)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج راشدون، ص 61)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي

# القرشي الذي سماه النبي ﷺ «عبد الله» بعد أن كان اسمه «بحيرًا»، واستسلف منه أربعين ألف درهم فردّها وقال: «بارك الله لك في مالك وولدك»، وولاه على الجند من اليمن

اسمه ونسبه: عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، يُكنى أبا عبد الرحمن. وأمه أسماء بنت مخربة، وهي أم أبي جهل والحارث بن هشام. وكان أبوه أبو ربيعة يُقال له: ذو الرمحين، وكان من أشراف قريش في الجاهلية.

اسمه قبل الإسلام: كان اسمه في الجاهلية «بحيرًا» — ويقال «بحير» — فلما أسلم يوم فتح مكة، سماه رسول الله ﷺ عبد الله.

من صفاته: كان من أحسن الناس وجهًا.

إرساله إلى النجاشي: هو الذي أرسلته قريش مع عمرو بن العاص إلى النجاشي في طلب أصحاب رسول الله ﷺ الذين كانوا بالحبشة.

استجارة أم هانئ به: لما كان يوم الفتح، استجار عبد الله بن أبي ربيعة والحارث بن هشام بأم هانئ بنت أبي طالب، فأراد علي رضي الله عنه قتلهما، فمنعته منهما وأتت النبي ﷺ فأخبرته، فقال: «قد أجرنا من أجرت».

استقراض النبي ﷺ منه: أرسل رسول الله ﷺ عام الفتح فاستسلف من عبد الله بن أبي ربيعة أربعين ألف درهم فأعطاه، فلما فتح الله عليه هوازن وغنّمه أموالهم ردّها، وقال: «إنما جزاء السلف الحمد والأداء»، وقال: «بارك الله لك في مالك وولدك». وفي رواية: «بارك الله في أهلك ومالك، إنما جزاء السلف الأداء والحمد».

ولايته على اليمن: ولاه رسول الله ﷺ الجند من اليمن ومخاليفها، ولم يزل واليًا عليها حتى قُتل عمر رضي الله عنه، وكان عمر قد أضاف إليه صنعاء. ثم ولي عثمان الخلافة فولاه ذلك أيضًا.

وفاته: لما حُصر عثمان رضي الله عنه، جاء عبد الله بن أبي ربيعة لينصره، فسقط عن راحلته بقرب مكة، فمات.

من ذريته: هو والد عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة الشاعر المشهور.

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 89، رقم 1085)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 232)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 90)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: عاقل بن البكير الليثي الكناني

#الرجل_الذي_كان_اسمه_غافلًا_فسماه_النبي_ﷺ_عاقلًا

اسمه ونسبه:
عاقل بن البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، حليف بني عدي بن كعب.

تغيير اسمه:
كان اسمه في الجاهلية «غافلًا» — بالفاء — فلما أسلم سماه رسول الله ﷺ «عاقلًا» — بالقاف.

إسلامه وبيعته:
أسلم عاقل وإخوته الثلاثة: عامر، وإياس، وخالد — بنو البكير — جميعًا في دار الأرقم بن أبي الأرقم، وكانوا أول من بايع رسول الله ﷺ فيها.

هجرتهم:
خرج عاقل وإخوته من مكة إلى المدينة مهاجرين، فأوعبوا رجالهم ونساءهم، فلم يبقَ في دورهم أحد حتى غُلّقت أبوابهم، ونزلوا على رفاعة بن عبد المنذر.

بدر والشهادة:
شهد عاقل بدرًا هو وإخوته الثلاثة. قال ابن إسحاق: «لا نعلم أربعة إخوة شهدوا بدرًا غير إياس وإخوته: عاقل، وخالد، وعامر». وقُتل عاقل يوم بدر شهيدًا، قتله مالك بن زهير الجشمي، وهو ابن أربع وثلاثين سنة.

درس من سيرته:
في تغيير اسمه من «غافل» إلى «عاقل» إشارة إلى أن الإسلام ينقل المرء من الغفلة إلى العقل واليقظة، وفي هجرة الإخوة الأربعة مجتمعين وإغلاقهم دورهم خلفهم صورة من صور الصدق في التوجه إلى الله، وفي اجتماعهم على بدر وشهادة أحدهم فيها آية على أن البركة قد تحفّ بالأسرة كلها إذا أقبلت على الله بصدق.

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 360، رقم 83)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 361، رقم 84)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1235)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 113)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 310)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 3، ص 466)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: فروة بن مسيك المرادي الغطيفي

# الأمير الشاعر الذي فارق ملوك كندة وأتى النبي ﷺ، فسأله عن يوم الرزم فقال: «ومن ذا يصيب قومه مثل ما أصاب قومي ولا يسوءه؟»، فردّه النبي ﷺ من الطريق ليخبره عن سبأ، واستعمله على مراد وزبيد ومذحج كلها

اسمه ونسبه: فروة بن مسيك — ويقال مسيكة — بن الحارث بن سلمة بن الحارث بن الذؤيب بن مالك بن منية بن غطيف بن عبد الله بن ناجية بن مراد المرادي الغطيفي. وكان يقال لبني غطيف: قريش مراد.

قدومه على النبي ﷺ: قدم فروة بن مسيك المرادي على رسول الله ﷺ مفارقًا لملوك كندة ومتابعًا للنبي ﷺ، وكان رجلًا له شرف. فأنزله سعد بن عبادة، فلما غدا على رسول الله ﷺ وهو جالس في المسجد سلم عليه ثم قال: «يا رسول الله، أنا لمن ورائي من قومي». قال: «أين نزلت يا فروة؟» قال: على سعد بن عبادة. قال: «بارك الله على سعد».

وكان يحضر مجلس رسول الله ﷺ كلما جلس، ويتعلم القرآن وفرائض الإسلام وشرائعه.

حديث يوم الرزم: كان قبل الإسلام بين مراد وهمدان وقعة — هي يوم الرزم — أصابت همدان في مراد ما أرادوا حتى أثخنوا فيهم. فقال له رسول الله ﷺ يومًا: «يا فروة، هل ساءك ما أصاب قومك يوم الرزم؟» فقال: «يا رسول الله، ومن ذا يصيب قومه مثل ما أصاب قومي ولا يسوءه؟» فقال رسول الله ﷺ: «أما إن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيرًا».

حديث سبأ: قال فروة: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، ألا أقاتل من أدبر من قومي بمن أقبل منهم؟ فقال: «بلى». ثم بدا لي فقلت: يا رسول الله، لا بل أهل سبأ هم أعز وأشد قوة. فأمرني رسول الله وأذن لي في قتال سبأ. فلما خرجت من عنده أنزل الله في سبأ ما أنزل، فقال رسول الله ﷺ: «ما فعل الغطيفي؟» فأرسل إلى منزلي فوجدني قد سرت فردّني. فلما أتيته وجدته قاعدًا وحوله أصحابه، فقال: «ادع القوم، فمن أجابك منهم فاقبل، ومن أبى فلا تعجل عليه حتى تحدث إليّ». فقال رجل من القوم: يا رسول الله، وما سبأ؟ أرض هي أم امرأة؟ قال: «ليست بأرض ولا بامرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب، فأما ستة فتيامنوا، وأما أربعة فتشاءموا. فأما الذين تشاءموا: فلخم وجذام وغسان وعاملة، وأما الذين تيامنوا: فالأزد وكندة وحمير والأشعرون وأنمار ومذحج». فقال رجل: يا رسول الله، وما أنمار؟ قال: «هم الذين منهم خثعم وبجيلة».

استعماله: استعمله رسول الله ﷺ على مراد وزبيد ومذحج كلها، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقات، وكتب له كتابًا فيه فرائض الصدقة. فلم يزل خالد على الصدقة مع فروة بن مسيك، وكان فروة يسير فيهم بولاية رسول الله ﷺ حتى توفي رسول الله ﷺ.

عطية النبي ﷺ: أجاز رسول الله ﷺ فروة بن مسيك باثنتي عشرة أوقية، وحمله على بعير نجيب، وأعطاه حلة من نسج عمان.

شعره: كان فروة شاعرًا محسنًا، ومن شعره في يوم الرزم:

فإن نَغْلِبْ فَغَلَّابُونَ قِدْمًا ... وإن نُهْزَم فَغَير مُهَزَّمِينَا
وما إنْ طِبُّنا جُبنٌ ولكن ... مَنَايَانا وطُعْمَةُ آخرينَا

وقال حين فارق ملوك كندة متوجهًا إلى النبي ﷺ:

لَمّا رأيتُ ملوكَ كندةَ أعرضتْ ... كالرِّجلِ خانَ الرِّجلَ عِرقُ نسائها
يمَّمتُ راحلتي أمامَ محمّدٍ ... أرجو فواضلَها وحسنَ ثرائها

بعد النبي ﷺ: انتقل فروة بن مسيك إلى الكوفة في زمن عمر رضي الله عنه فسكنها، واستعمله عمر بن الخطاب أيضًا على صدقات مذحج.

#فروة_بن_مسيك #صحابة #مراد #اليمن

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 261، رقم 1285)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 262)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 263، رقم 1286)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 1، ص 29)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 5، ص 281)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1261)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 439)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: عبد الله بن سعيد بن العاص (الحكم بن سعيد)

#القرشي_الذي_قدم_على_النبي_ﷺ_مهاجرًا_فقال_له_ما_اسمك_قال_الحكم_فقال_أنت_عبد_الله

اسمه ونسبه: عبد الله بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي. واسمه الأصلي: الحكم. وأمه صفية بنت المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

قدومه على النبي ﷺ وتغيير اسمه:
قدم الحكم بن سعيد على رسول الله ﷺ مهاجرًا، فقال له النبي ﷺ: «ما اسمك؟» فقال: الحكم. فقال: «أنت عبد الله». قال: فأنا عبد الله. فغيّر رسول الله ﷺ اسمه، فصار يُعرف بعبد الله بن سعيد بن العاص.

وأسلم قبل فتح مكة.

تعليمه الكتابة:
أمره النبي ﷺ أن يعلم الكتاب بالمدينة، وكان كاتبًا.

استشهاده:
استشهد عبد الله بن سعيد بن العاص في سبيل الله. واختُلف في موضع استشهاده: فقيل قُتل يوم بدر شهيدًا، وقيل استشهد يوم مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة، وقيل استشهد يوم اليمامة. وليس له عقب.

روى عنه سعيد بن عمرو بن العاص حديث تغيير اسمه.

المصادر
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 355)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 356)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 2، ص 46)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 5، ص 12، رقم 720)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 2، ص 89)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج راشدون، ص 57)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: مطيع بن عامر الكلابي (العاص بن عامر)

# الكلابي الذي وفد على النبي ﷺ فسأله عن اسمه فقال: «العاصي»، فقال له: «أنت مطيع»، وهو أخو ذي اللحية

الصحابي: مطيع بن عامر بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، العامري الكلابي. كان اسمه في الجاهلية «العاص» — ويقال: «العاصي» — وهو أخو ذي اللحية الكلابي، واسمه شريح بن عامر.

وفادته على النبي ﷺ:
وفد مطيع بن عامر على رسول الله ﷺ، فسأله النبي ﷺ عن اسمه، فقال: «العاصي». فقال له رسول الله ﷺ: «أنت مطيع».

أخوه ذو اللحية:
أخوه ذو اللحية الكلابي — واسمه شريح بن عامر — له صحبة أيضًا، وروى عن النبي ﷺ أنه قال له: «اعملوا فكل ميسر لما خلق له».

حديثه:
ذكر الحافظ ابن حجر أن لمطيع بن عامر حديثًا في مسند بقي بن مخلد، وذكره ابن الكلبي والطبراني والدارقطني فيمن له وفادة.

في هذا الخبر لطيفة: أن النبي ﷺ غيّر اسم هذا الرجل من «العاصي» إلى «مطيع»، انتقالًا من معنى المعصية إلى معنى الطاعة، وفي ذلك إشارة إلى أن الأسماء الحسنة أولى بالمؤمن، وأن الإسلام يمحو ما كان قبله.


المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 107)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 106)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 194، رقم 1184)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 185)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: عبد الله بن عبد المدان الحارثي (عبد الحجر)

# الرجل الذي كان اسمه «عبد الحجر» فسماه النبي ﷺ «عبد الله»، وهو جد الخلفاء العباسيين من قِبَل أمهم

اسمه ونسبه:
عبد الله بن عبد المدان — واسم عبد المدان عمرو — بن الديان — واسمه يزيد — بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب الحارثي، من بني الحارث بن كعب.

قصة تسميته:
وفد على النبي ﷺ في وفد بني الحارث بن كعب، فقال له رسول الله ﷺ: «من أنت؟» قال: أنا عبد الحجر. فقال: «أنت عبد الله». فأسلم وبايع النبي ﷺ.

مكانته:
لم يزل باليمن سيدًا شريفًا بعد إسلامه.

مقتله:
قتله بسر بن أبي أرطاة العامري حين سيّره معاوية إلى اليمن ليقتل شيعة علي رضي الله عنه، وقتل ابنه مالكًا معه.

بناته:
كانت ابنته عائشة عند عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، فولدت له العباس بن عبيد الله.

وابنته ريطة بنت عبد الله بن عبد المدان هي أم أبي العباس عبد الله بن محمد بن علي أمير المؤمنين، القائم بدعوة بني العباس — أول الخلفاء العباسيين.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 302)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 943)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 273، رقم 1293)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 3، ص 227)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 8، ص 87، رقم 2549)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: أبيض بن حمال المأربي السبائي

أبيض بن حمال بن مرثد بن ذي لحيان السبائي المأربي، من أهل مأرب باليمن. قيل: هو من الأزد ممن أقام بمأرب من ولد عمرو بن عامر.

وفد على النبي ﷺ بالمدينة، ويقال بل لقيه في حجة الوداع بمكة. فأسلم على ثلاثة إخوة من كندة كانوا عبيدًا له في الجاهلية، وصالح رسول الله ﷺ على سبعين حلة.

استقطع رسول الله ﷺ الملح — ملح شذا — بمأرب، فقطعه له. فلما ولى، قال رجل: يا رسول الله، أتدري ما أقطعته؟ إنما أقطعته الماء العِدّ! فرجع فيه رسول الله ﷺ. وفي رواية: أن النبي ﷺ استقاله فأقاله، ثم قطع له أرضًا وغيلًا بالجوف، جوف مراد.

وسأل أبيض النبي ﷺ: ما يحمى من الأراك؟ فقال: «ما لم تنله أخفاف الإبل».

وكان بوجه أبيض بن حمال حزازة — يعني القوباء — قد التمعت وجهه. فدعاه النبي ﷺ فمسح وجهه، فلم يمس من ذلك اليوم ومنها أثر.

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 316، رقم 1363)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 317، رقم 1364)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 163)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: أبو سبرة الجعفي (يزيد بن مالك)

# الجعفي الذي وفد على النبي ﷺ بابنيه فسمّى أحدهما عبد الرحمن، ومسح السلعة بظهر كفه بالقدح فذهبت، وأقطعه وادي قومه

اسمه ونسبه:
أبو سبرة الجعفي، واسمه يزيد بن مالك بن عبد الله بن الذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي. له صحبة، سكن الكوفة.

وفادته على النبي ﷺ:
وفد أبو سبرة إلى النبي ﷺ ومعه ابناه سبرة وعزيز، فقال رسول الله ﷺ لعزيز: «ما اسمك؟» قال: عزيز. قال: «لا عزيز إلا الله، أنت عبد الرحمن». فأسلموا.

مسح السلعة:
قال أبو سبرة: يا رسول الله، إن بظهر كفي سلعة قد منعتني من خطام راحلتي. فدعا رسول الله ﷺ بقدح، فجعل يضرب به على السلعة ويمسحها، فذهبت. ودعا له رسول الله ﷺ ولابنيه.

إقطاعه وادي قومه:
قال أبو سبرة: يا رسول الله، أقطعني وادي قومي باليمن — وكان يقال له جردان — ففعل.

منزلته:
كان أبو سبرة في ألفين وخمسمائة من العطاء. وولى الحجاج بن يوسف ابنه عبد الرحمن بن أبي سبرة أصبهان، وهو أبو خيثمة بن عبد الرحمن الفقيه صاحب الأعمش.

الدرس:
في هذه القصة بيان حرص النبي ﷺ على تغيير الأسماء التي فيها تزكية أو تعظيم لغير الله، وبركة دعائه ومسحه بيده الشريفة، وفضله على من وفد إليه بالإكرام والعطاء.

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 267، رقم 1290)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 129)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 260)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 1، ص 281)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 1، ص 282)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: أرطاة بن كعب النخعي

# النخعي الذي عقد له النبي ﷺ لواءً فاستشهد به بالقادسية، ثم أخذه أخوه فاستشهد، ثم أخوه الثالث فاستشهد، ثلاثة إخوة على لواء واحد

الصحابي: أرطاة بن كعب النخعي

اسمه ونسبه:
أرطاة بن كعب بن شراحيل بن كعب بن سلامان بن عامر بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع.

وفادته على النبي ﷺ:
بعثت النخع رجلين منهم وافدين إلى رسول الله ﷺ: أرطاة بن شراحيل بن كعب، والجهيش واسمه الأرقم. فخرجا حتى قدما على رسول الله ﷺ، فعرض عليهما الإسلام فقبلاه، فبايعاه على قومهما.

وكانا من أجمل أهل زمانهما وأنطقه. فأعجب رسول الله ﷺ شأنهما وحسن هيئتهما، فقال لهما: «هل خلفتما وراءكما من قومكما مثلكما؟» قالا: يا رسول الله، قد خلفنا وراءنا من قومنا سبعين رجلاً كلهم أفضل منا، وكلهم يقطع الأمر وينفذ الأشياء، ما يشاركوننا في الأمر إذا كان.

فدعا لهما رسول الله ﷺ ولقومهما بخير، وقال: «اللهم بارك في النخع».

اللواء:
عقد له رسول الله ﷺ لواءً، وأسلم.

استشهاده وإخوته:
شهد أرطاة بن كعب القادسية بذلك اللواء فقتل يومئذ. فأخذ اللواء أخوه دريد بن كعب فقتل. وفي رواية: فأخذه أخوه زيد بن كعب فقتل، ثم أخذه قيس بن كعب فقتل. ثلاثة إخوة استشهدوا على لواء واحد عقده لهم النبي ﷺ.

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 277، رقم 1302)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 185)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 625)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 196)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: عمرو بن أخطب الأنصاري (أبو زيد)

عمرو بن أخطب بن رفاعة الأنصاري الخزرجي، يُكنى أبا زيد، وهو مشهور بكنيته. من بني الحارث بن الخزرج.

جهاده مع النبي ﷺ:
غزا مع رسول الله ﷺ ثلاث عشرة غزوة. قال أبو زيد: «قاتلت مع رسول الله ﷺ ثلاث عشرة مرة». وأُصيبت رجله يوم أُحد.

مسح النبي ﷺ ودعاؤه له:
قال أبو زيد الأنصاري: قال لي رسول الله ﷺ: «ادنُ مني». فمسح بيده على رأسي ولحيته، ثم قال: «اللهم جَمِّلْه وأَدِمْ جماله».

وفي رواية أخرى: استسقى رسول الله ﷺ ماءً، فأتيته بإناء فيه ماء وفيه شعرة فرفعتها ثم ناولته، فقال: «اللهم جَمِّلْه».

أثر الدعوة:
قال عزرة بن ثابت — وهو حفيده —: إنه عاش مائة وعشرين سنة، وليس في رأسه إلا شعرات بيض. وفي رواية: فبلغ بضعًا ومائة سنة وما في لحيته بياض إلا نبذ يسير، ولقد كان منبسط الوجه لم يتقبض وجهه حتى مات.

وفي رواية ثالثة: فرأيته ابن ثلاث وتسعين سنة وما في رأسه ولحيته طاقة بيضاء.

نزوله البصرة:
نزل البصرة وله بها مسجد يُعرف به. وحديثه في الكتب سوى صحيح البخاري. روى عنه ابنه بشير، ويزيد الرشك، وعلباء بن أحمر، وأنس بن سيرين، وجماعة.

توفي في خلافة عبد الملك بن مروان.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 124)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 4، ص 493)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 3، ص 1162)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 9، ص 27، رقم 3669)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج سيرة 2، ص 321)
• سير أعلام النبلاء — الذهبي (ج 3، ص 474)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 7، ص 133)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: هانئ بن مالك الهدماني (أبو مالك/أبو هانئ)

# اليماني الذي مسح النبي ﷺ على رأسه ودعا له بالبركة، وأنزله على يزيد بن أبي سفيان، ثم خرج مع جيش الشام فلم يرجع

الصحابي: هانئ بن مالك الهدماني، نزيل الشام، يُكنى أبا مالك وأبا هانئ، وهو جد خالد بن يزيد بن أبي مالك.

وفادته وإسلامه:
قدم هانئ على النبي ﷺ من اليمن، فدعاه إلى الإسلام فأسلم، فمسح النبي ﷺ على رأسه ودعا له بالبركة، وأنزله على يزيد بن أبي سفيان.

خروجه إلى الشام:
فلما جهز أبو بكر الصديق رضي الله عنه الجيش إلى جهة الشام، خرج هانئ معهم فلم يرجع.

قال ابن حبان: مات بدمشق سنة ثمان وستين. وقال أبو حاتم الرازي: له صحبة.

الدرس:
رجل قدم من اليمن مسلمًا، فحظي بمسحة من يد النبي ﷺ ودعوة بالبركة، ثم مضى في سبيل الله مع أول جيوش الفتح إلى الشام، فكانت خاتمة عمره هناك، لم يرجع إلى أهله ووطنه، بل مضى حيث سارت راية الإسلام.

المصادر
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 409)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 6، ص 410)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 5، ص 357)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 9، ص 440، رقم 4624)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 6، ص 312)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 7، ص 347)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: جمرة بن النعمان بن هوذة العذري

# سيد بني عذرة الذي كان أول أهل الحجاز قدم على النبي ﷺ بصدقة قومه، فأقطعه رمية سوطه وحضر فرسه من وادي القرى

اسمه ونسبه: جمرة بن النعمان بن هوذة بن مالك بن سنان بن البياع بن دليم بن عدي بن حزاز بن كاهل بن عذرة. كان سيد بني عذرة.

وفادته: قدم على النبي ﷺ في وفد بني عذرة في صفر سنة تسع، في اثني عشر رجلاً، فنزلوا في دار رملة بنت الحدث النجارية. وجاءوا رسول الله ﷺ في المسجد، فسلموا عليه بسلام أهل الجاهلية، فقال: «من القوم؟» فقال متكلمهم: من لا تنكر، نحن بنو عذرة إخوة بني عامر، ونحن الذين عضدوا قصيًا وأزاحوا من بطن مكة خزاعة وبني بكر، ولنا قرابات وأرحام. فقال رسول الله ﷺ: «مرحبًا بكم وأهلاً، ما أعرفني بكم». ثم دعاهم إلى الإسلام، فأخبرهم بشرائعه، فأقاموا أيامًا ثم انصرفوا إلى أهلهم، وأمر لهم بجوائز وكسا أحدهم بردًا.

أول من قدم بالصدقة: قال ابن الكلبي: هو أول أهل الحجاز قدم على رسول الله ﷺ بصدقة قومه. وقال الطبري: وفد على النبي ﷺ فأتاه بصدقتهم.

إقطاع النبي ﷺ له: أقطعه رسول الله ﷺ رمية سوطه وحضر فرسه من وادي القرى، فاتخذها منزلاً حتى مات. وآل جمرة بوادي القرى كثير.

مروياته: روى عن النبي ﷺ أنه أمر بدفن الشعر والدم.

المصادر
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 313، رقم 1357)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 6، ص 314، رقم 1360)
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 552)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 602)

قناة جبال الإيمان
الصحابي: البراء بن معرور بن صخر الأنصاري الخزرجي السلمي

البراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي، يُكنى أبا بشر، وأمه الرباب بنت النعمان بن امرئ القيس، وعمه سعد بن معاذ.

كان سيد الأنصار وكبيرهم، وأحد النقباء ليلة العقبة الأولى.

أول من بايع: قال كعب بن مالك: كان البراء بن معرور أول من ضرب على يد رسول الله ﷺ ليلة العقبة، فشرط له واشترط عليه، ثم بايع القوم.

أول من استقبل الكعبة: خرج البراء مع قومه في حجاجهم وهم مشركون، وقد صلوا وفقهوا، فقال لهم: «يا هؤلاء، قد رأيت أن لا أدع هذه البنية ـ يعني الكعبة ـ مني بظهر، وأن أصلي إليها». فكانوا إذا حضرت الصلاة صلوا إلى الشام وصلى هو إلى الكعبة، حتى قدموا مكة. فسأل النبي ﷺ عن ذلك فقال له: «لقد كنت على قبلة لو صبرت عليها». فرجع البراء إلى قبلة رسول الله ﷺ فصلى معهم إلى الشام.

قال كعب بن مالك: «وأهله يزعمون أنه صلى إلى الكعبة حتى مات، وليس ذلك كما قالوا، نحن أعلم به منهم».

أول من أوصى بثلث ماله: قال المطلب بن عبد الله: البراء أول من أوصى بثلث ماله فأجازه رسول الله ﷺ. وأوصى بثلث ماله لرسول الله ﷺ يضعه حيث شاء، فقبلها النبي ﷺ ثم ردها على ولده.

وفاته وصلاة النبي ﷺ عليه: توفي البراء بن معرور في صفر قبل قدوم النبي ﷺ المدينة بشهر. وكان أول من مات من النقباء. ولما حضرته الوفاة أوصى أن يوجه في قبره نحو الكعبة.

فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة أتى قبره في أصحابه، فصف عليه وقال: «اللهم اغفر له وارحمه وارض عنه وقد فعلت». وكبر عليه أربعًا.

قال أبو قتادة: أول من صلى عليه النبي ﷺ حين قدم المدينة البراء بن معرور.

المصادر
• أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير (ج 1، ص 364)
• الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر (ج 1، ص 152)
• الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر الأشعري (ج 1، ص 415)
• الطبقات الكبرى — ابن سعد (ج 3، ص 572، رقم 356)

قناة جبال الإيمان