"تأفلُ شمسك في مكان لتضيء في وجهةٍ أخرى، ليكن هذا أملك حين يضطرّك الغياب عن وجهتك التي تحبّ، وآمالك التي ترجو، وأماكنك المؤنسة، والوجوه التي ألفتها، تأفل لتُضيء"
❤2
الأمــل، أعطانا صالح الأمل.
ومنّ يستطيع أن يتحلّى بالأمل،
يستطيع أن يؤمن بوجود فكرة المُخلِّص،
وأن الله يرى..
فكيف بمن يُعطي الأمل؟
هذا صالح.
في مُحيط هذه السنوات،
كان وُجهُ صالح، يُذكّرني بوجود الإمام المهدي (عج).
الإمام هو تعريف للوجه الأكبر للأمل..
هذا المُصطلح وُجِد مرساةً للإنسان ليستخدمه في أحلك الليالي.
ليُربّت الإنسان على قلبه أن الله يرى، وغدًا شمسُه تُشرق..
كيف بمن يُعطي كُلّ يديه للناس باسم الله؟
هذا صالح.
هذا صالح اليوم،
يغفو، وتطاله أيدٍ باردة..
نَمْ يا صالح، فلنحمِل عنك ثِقلَ الأمل..
فغدًا تُشرق الشمس،
ويعود الإمام
وتعود أنت ومن يُشبهك معه.
لأنّ الأمل حملٌ ثقيل
يُتعب كاهل الإنسان
وأنهُ كُتِب على أُناسٍ حالمين بشمسٍ عادلة.
إلى اللقاء يا صالح..
نحنُ لا نقول وداعًا يا صالح
بل إلى اللقاء
— رُبى
ومنّ يستطيع أن يتحلّى بالأمل،
يستطيع أن يؤمن بوجود فكرة المُخلِّص،
وأن الله يرى..
فكيف بمن يُعطي الأمل؟
هذا صالح.
في مُحيط هذه السنوات،
كان وُجهُ صالح، يُذكّرني بوجود الإمام المهدي (عج).
الإمام هو تعريف للوجه الأكبر للأمل..
هذا المُصطلح وُجِد مرساةً للإنسان ليستخدمه في أحلك الليالي.
ليُربّت الإنسان على قلبه أن الله يرى، وغدًا شمسُه تُشرق..
كيف بمن يُعطي كُلّ يديه للناس باسم الله؟
هذا صالح.
هذا صالح اليوم،
يغفو، وتطاله أيدٍ باردة..
نَمْ يا صالح، فلنحمِل عنك ثِقلَ الأمل..
فغدًا تُشرق الشمس،
ويعود الإمام
وتعود أنت ومن يُشبهك معه.
لأنّ الأمل حملٌ ثقيل
يُتعب كاهل الإنسان
وأنهُ كُتِب على أُناسٍ حالمين بشمسٍ عادلة.
إلى اللقاء يا صالح..
نحنُ لا نقول وداعًا يا صالح
بل إلى اللقاء
— رُبى
❤11
"يروق لي كل هذا الانقطاع بعد الوفرة، التخلي بعد هذا الكم من المحاولات، عدم الاكتراث بعد الركض طويلاً في ساحات القلق، التنهيدة التي لا تحمل معها أي شيء في نهاية اليوم."
❤6
"تحبني السعادة وترافقني أغلب الوقت، أتركها حرة لا أبحث عنها، فتأتيني راغبة، أجيد إستقبالها حتى لو كانت خالية الوعود، وشحيحة الأسباب.."
❤5
سلام من رُبى
كيف الحال؟ مضى زمنٌ على هذا المكان..
خسرنا بعض الأصدقاء في هذه الرحلة
الأهم هو أن لا نخسر أنفسنا.. أليس كذلك؟
أتمنى لكم أيامًا هادئة، مطمئنة وخفيفة على أرواحكم 🤍
كيف الحال؟ مضى زمنٌ على هذا المكان..
خسرنا بعض الأصدقاء في هذه الرحلة
الأهم هو أن لا نخسر أنفسنا.. أليس كذلك؟
أتمنى لكم أيامًا هادئة، مطمئنة وخفيفة على أرواحكم 🤍
❤15❤🔥4
"أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" 🌿
سلام، معكم رُبى..
كيف الحال؟
في ظل هذه الحرب، أردتُ أن تكون هذه القناة مساحة للنور والسكينة التي نحتاجها جميعًا.
هنا، نتنفس الأمل بذكر الله، ونتذكر صاحب الزمان (عج) روحي له الفداء ليكون زادنا الصبر والقوة. 🕊️
سأشارككم هنا كل ما يرمم الروح عسى أن تكون صدقة يومًا ما: آيات قرآنية، وترشيحات لـ (كتب، فيديوهات، بودكاست)، وصولاً إلى مقاطع صوتية وأعمال فنية تُذكرنا برحمة الله ووجوده في كل شيء.
جرعة يومية من الإيجابية لقلوبكم.. كونوا بخير 🤍
🔗لينك التشانيل واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbD2yEI6WaKohi1DP52X
سلام، معكم رُبى..
كيف الحال؟
في ظل هذه الحرب، أردتُ أن تكون هذه القناة مساحة للنور والسكينة التي نحتاجها جميعًا.
هنا، نتنفس الأمل بذكر الله، ونتذكر صاحب الزمان (عج) روحي له الفداء ليكون زادنا الصبر والقوة. 🕊️
سأشارككم هنا كل ما يرمم الروح عسى أن تكون صدقة يومًا ما: آيات قرآنية، وترشيحات لـ (كتب، فيديوهات، بودكاست)، وصولاً إلى مقاطع صوتية وأعمال فنية تُذكرنا برحمة الله ووجوده في كل شيء.
جرعة يومية من الإيجابية لقلوبكم.. كونوا بخير 🤍
🔗لينك التشانيل واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbD2yEI6WaKohi1DP52X
يوم الثلاثاء 🌺
زيارة عَلِي بن الحُسَين ومُحَمَّد بن عَلِيّ الباقِر وجَعفَر بن مُحَمَّد الصّادق (ع)
اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا خُزَّانَ عِلْمِ اللهِ ، اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا تَرَاجِمَةَ وَحْيِ اللهِ ، اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أئِمَّةَ الْهُدَى ، اَلسَّلامُ عَلَيْكُم يَا أعْلامَ التُّقَى ، اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أوْلادَ رَسُولِ اللهِ ، أَنَا عَارِفٌ بِحَقِّكُمْ ، مُسْتَبْصِرٌ بِشَأْنِكُمْ مُعَادٍ لِّأَعْدَائِكُمْ مُوَالٍ لِّأَوْلِيَائِكُمْ ، بِأَبِي أَنْتُمْ وَاُمِّي ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْكُمْ . اَللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَالَى آخِرَهُمْ كَمَا تَوَالَيْتُ أَوَّلَهُمْ ، وَأَبْرَأُ مِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونَهُمْ ، وَأَكْفُرُ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْكُمْ يَا مَوالِيَّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ . اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْعَابِدِينَ ، وَسُلالَةَ الْوَصِيِّينَ ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بَاقِرَ عِلْمِ النَّبِيِّينَ ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا صَادِقاً مُصَدَّقاً فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ ، يَا مَوالِيَّ هَذَا يَوْمُكُمْ وَهُوَ يَوْمُ الثُّلاثاءِ ، وَأَنَا فِيهِ ضَيْفٌ لَّكُمْ وَمُسْتَجِيرٌ بِكُمْ فَأَضِيفُونِي وَأَجِيرُونِي بِمَنْزِلَةِ اللهِ عِنْدَكُمْ ، وَآلِ بَيْتِكُمُ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ
زيارة عَلِي بن الحُسَين ومُحَمَّد بن عَلِيّ الباقِر وجَعفَر بن مُحَمَّد الصّادق (ع)
اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا خُزَّانَ عِلْمِ اللهِ ، اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا تَرَاجِمَةَ وَحْيِ اللهِ ، اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أئِمَّةَ الْهُدَى ، اَلسَّلامُ عَلَيْكُم يَا أعْلامَ التُّقَى ، اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أوْلادَ رَسُولِ اللهِ ، أَنَا عَارِفٌ بِحَقِّكُمْ ، مُسْتَبْصِرٌ بِشَأْنِكُمْ مُعَادٍ لِّأَعْدَائِكُمْ مُوَالٍ لِّأَوْلِيَائِكُمْ ، بِأَبِي أَنْتُمْ وَاُمِّي ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْكُمْ . اَللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَالَى آخِرَهُمْ كَمَا تَوَالَيْتُ أَوَّلَهُمْ ، وَأَبْرَأُ مِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونَهُمْ ، وَأَكْفُرُ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْكُمْ يَا مَوالِيَّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ . اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْعَابِدِينَ ، وَسُلالَةَ الْوَصِيِّينَ ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بَاقِرَ عِلْمِ النَّبِيِّينَ ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا صَادِقاً مُصَدَّقاً فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ ، يَا مَوالِيَّ هَذَا يَوْمُكُمْ وَهُوَ يَوْمُ الثُّلاثاءِ ، وَأَنَا فِيهِ ضَيْفٌ لَّكُمْ وَمُسْتَجِيرٌ بِكُمْ فَأَضِيفُونِي وَأَجِيرُونِي بِمَنْزِلَةِ اللهِ عِنْدَكُمْ ، وَآلِ بَيْتِكُمُ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ
❤1
تسبيح يوم الثلاثاء 🌺
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ فِي عُلُوِّهِ دَانٍ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ فِي دُنُوِّهِ عَالٍ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ فِي إِشْرَاقِهِ مُنِيرٌ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ فِي سُلْطَانِهِ قَوِيٌّ سُبْحَانَ الْحَلِيمِ الْجَمِيلِ سُبْحَانَ الْغَنِيِّ الْحَمِيدِ سُبْحَانَ الْوَاسِعِ الْعَلِيِّ سُبْحَانَ مَنْ يَكْشِفُ الضُّرَّ وَ هُوَ الدَّائِمُ الصَّمَدُ الْفَرْدُ الْقَدِيمُ سُبْحَانَ مَنْ عَلَا فِي الْهَوَاءِ سُبْحَانَ الْحَيِّ الرَّفِيعِ سُبْحَانَ الْحَيِّ الْقَيُّومِ سُبْحَانَ الدَّائِمِ الْبَاقِي الَّذِي لَا يَزُولُ سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَنْقُصُ خَزَائِنُهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْفَدُ مَا عِنْدَهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا تَبِيدُ مَعَالِمُهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا يُشَاوِرُ فِي أَمْرِهِ أَحَداً سُبْحَانَ مَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ الشَّامِخِ الْمُبِينِ سُبْحَانَ ذِي الْجَلَالِ الْفَاخِرِ الْقَدِيمِ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ فِي عُلُوِّهِ دَانٍ وَ [سُبْحَانَ مَنْ هُوَ] فِي دُنُوِّهِ عَالٍ وَ فِي إِشْرَاقِهِ مُنِيرٌ وَ فِي سُلْطَانِهِ قَوِيٌّ وَ فِي مُلْكِهِ دَائِمٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ فِي عُلُوِّهِ دَانٍ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ فِي دُنُوِّهِ عَالٍ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ فِي إِشْرَاقِهِ مُنِيرٌ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ فِي سُلْطَانِهِ قَوِيٌّ سُبْحَانَ الْحَلِيمِ الْجَمِيلِ سُبْحَانَ الْغَنِيِّ الْحَمِيدِ سُبْحَانَ الْوَاسِعِ الْعَلِيِّ سُبْحَانَ مَنْ يَكْشِفُ الضُّرَّ وَ هُوَ الدَّائِمُ الصَّمَدُ الْفَرْدُ الْقَدِيمُ سُبْحَانَ مَنْ عَلَا فِي الْهَوَاءِ سُبْحَانَ الْحَيِّ الرَّفِيعِ سُبْحَانَ الْحَيِّ الْقَيُّومِ سُبْحَانَ الدَّائِمِ الْبَاقِي الَّذِي لَا يَزُولُ سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَنْقُصُ خَزَائِنُهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْفَدُ مَا عِنْدَهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا تَبِيدُ مَعَالِمُهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا يُشَاوِرُ فِي أَمْرِهِ أَحَداً سُبْحَانَ مَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ الشَّامِخِ الْمُبِينِ سُبْحَانَ ذِي الْجَلَالِ الْفَاخِرِ الْقَدِيمِ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ فِي عُلُوِّهِ دَانٍ وَ [سُبْحَانَ مَنْ هُوَ] فِي دُنُوِّهِ عَالٍ وَ فِي إِشْرَاقِهِ مُنِيرٌ وَ فِي سُلْطَانِهِ قَوِيٌّ وَ فِي مُلْكِهِ دَائِمٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ
رسالة من البعيدة رُبى،
مرّ وقتٌ طويل على هذه القناة،
لا تعنيني حقًا هذه الزاوية الصغيرة من العالم...
إلا أنني، وبصدق، أُفكّر بأصدقاء رُبى الغرباء؛ مثلها على حدٍّ سواء.
أُناسٌ شاركوني: "ونحنُ مثلُك"، نُحب أشياء غريبة،
قصصٌ لا بدايات لها ولا نهايات،
نصوصٌ ضائعة،
حبٌّ غير مكتمل،
مشاعر لا اسم لها،
بلادٌ، صور، حيوات بعيدة...
وأكثر، حتمًا أكثر.
خلال السنتين الماضيتين، أوقفني بعضٌ من أصدقاء رُبى في الحياة الحقيقية، غير هذه التي أُشارككم إياها، وأفصحوا لي عن حبّهم لهذه القناة وبعض الاقتباسات التي كشفوها لي من جيب الذاكرة... تُهتُ، وطارت فراشاتٌ من معدتي حتى أقصى حلقي، تخنقني. مثلكم أنا، في شخصياتي الستين، أقف أمام رُبى التي تعرفونها، وأخرى ذات وجهٍ آخر. لا أقول إنني تغيّرتُ إلى حدٍّ كبير...
إلا أنني أجلس أنا ونفسي على مقعدٍ،
نتقاسم شطرَيه.
ترتدي رُبى التي تعرفونها الأزرق والأسود؛ اللونين اللذين تحبهما، تحمل رغيف خبزٍ في كفّ، وحبّ العالم في الكفّ الأخرى. وأنا... أنا أرتدي الأسود، والأزرق في عينيّ، لا أملك شيئًا في كلتا يديّ إلا كتفيّ. يقولون في كتبهم إننا نلجأ إلى الكتابة عندما نكون في حزنٍ أو معاناة، وهذا يفسّر لماذا لا يكتب الإنسان عندما يكون سعيدًا...
ولكنني لا أتفق؛ فالإنسان السعيد يستطيع عبور جسر الحزن، لأنه يعرف طريق العودة.
وكما زارني الخريف، أعرف أنه جاء لزيارتكم؛ هذا الموت الجميل...
أُحبّه لأنه صديقٌ وفيّ، يعرف مواقيت مواعيده، هادئٌ وصارخٌ في نفس الآن.
ما أودّ قوله: إن صديقي الوفيّ هذا أخبرني مرّةً شيئًا، ربما يطبطب على أرواحكم يومًا ما؛ أنه آسف، وأن زياراته ضرورية ليعرف الإنسان النِّعَم التي يمتلكها... فيأخذ حصّته من صندوق البرتقال، ويترك الباقي لينبّهنا أنها على وشك الانتهاء، ليس إلا.
وربما، حين ينتهي كل هذا،
سنفهم أن الأشياء لم تكن تُؤخذ منّا عبثًا،
بل كانت تُعلّمنا كيف نحبّها أكثر…
قبل أن تغادر.
مرّ وقتٌ طويل على هذه القناة،
لا تعنيني حقًا هذه الزاوية الصغيرة من العالم...
إلا أنني، وبصدق، أُفكّر بأصدقاء رُبى الغرباء؛ مثلها على حدٍّ سواء.
أُناسٌ شاركوني: "ونحنُ مثلُك"، نُحب أشياء غريبة،
قصصٌ لا بدايات لها ولا نهايات،
نصوصٌ ضائعة،
حبٌّ غير مكتمل،
مشاعر لا اسم لها،
بلادٌ، صور، حيوات بعيدة...
وأكثر، حتمًا أكثر.
خلال السنتين الماضيتين، أوقفني بعضٌ من أصدقاء رُبى في الحياة الحقيقية، غير هذه التي أُشارككم إياها، وأفصحوا لي عن حبّهم لهذه القناة وبعض الاقتباسات التي كشفوها لي من جيب الذاكرة... تُهتُ، وطارت فراشاتٌ من معدتي حتى أقصى حلقي، تخنقني. مثلكم أنا، في شخصياتي الستين، أقف أمام رُبى التي تعرفونها، وأخرى ذات وجهٍ آخر. لا أقول إنني تغيّرتُ إلى حدٍّ كبير...
إلا أنني أجلس أنا ونفسي على مقعدٍ،
نتقاسم شطرَيه.
ترتدي رُبى التي تعرفونها الأزرق والأسود؛ اللونين اللذين تحبهما، تحمل رغيف خبزٍ في كفّ، وحبّ العالم في الكفّ الأخرى. وأنا... أنا أرتدي الأسود، والأزرق في عينيّ، لا أملك شيئًا في كلتا يديّ إلا كتفيّ. يقولون في كتبهم إننا نلجأ إلى الكتابة عندما نكون في حزنٍ أو معاناة، وهذا يفسّر لماذا لا يكتب الإنسان عندما يكون سعيدًا...
ولكنني لا أتفق؛ فالإنسان السعيد يستطيع عبور جسر الحزن، لأنه يعرف طريق العودة.
وكما زارني الخريف، أعرف أنه جاء لزيارتكم؛ هذا الموت الجميل...
أُحبّه لأنه صديقٌ وفيّ، يعرف مواقيت مواعيده، هادئٌ وصارخٌ في نفس الآن.
ما أودّ قوله: إن صديقي الوفيّ هذا أخبرني مرّةً شيئًا، ربما يطبطب على أرواحكم يومًا ما؛ أنه آسف، وأن زياراته ضرورية ليعرف الإنسان النِّعَم التي يمتلكها... فيأخذ حصّته من صندوق البرتقال، ويترك الباقي لينبّهنا أنها على وشك الانتهاء، ليس إلا.
وربما، حين ينتهي كل هذا،
سنفهم أن الأشياء لم تكن تُؤخذ منّا عبثًا،
بل كانت تُعلّمنا كيف نحبّها أكثر…
قبل أن تغادر.
😭3