لَفْتَة
150 subscribers
96 photos
52 videos
4 files
9 links
لَفْتَة كَريمَة..
‏"إن الله يبعث في طريقك ما يُوقظك بين الحين والآخر، أنت الذي ظننت لوقتٍ طويل أنك مستيقظٌ تمامًا"
Download Telegram
"إذا علّقت قلبك بالآخرة، أدركت أن الجنة ليست مأوى الخالدين فحسب، بل مقامُ الإنصاف المؤجَّل، وعرشُ الكرامة المستردَّة، حيث تُجبر كسورك الخفية، وتُروى ظمأتُك القديمة، ستُردّ لك الجنة اعتبارك عن تلك المرارات التي تجرّعتها في صمت، عن نظراتٍ كظمتها أدبًا، وأحزانٍ كفنتها في صدرك، عن اللحظات التي كنت فيها يوسف الصبر، وأيوب الاحتمال، وموسى الغريب في قصر لا يُشبهه.
الجنة ستجبرُ فيك انحناءة الروح التي شاخت قبل أوانها، وتعيد لوجدانك نضارته التي سرقها الألم، وتغسل عنك غبار السنين التي مضت وأنت تقاتل بصمتٍ لا يسمعه إلا الله.."
"أوصى وهب بن مُنبِّه ولدَه، فقال: يابُنيّ إذا قعدت إلى نادي قوم، وأحببتَ أن تتكلَّمَ فاردُد الكلامَ على نفسِك - قبل أن تتكلَّم-فإن استقامَ لكَ فتكلَّم، وإن لم يستقِم فاصمت"
يقولُ أحَدهم.
«أعرف رجلًا يُصلِّي على النَّبيَّ صل الله عليه وسلم يوم الجُمعة ألف مرَّة، فسألته. هل وَجدت ثَمرة لِصَلاتك؟
قال: أصلي عليه ثُمَّ أطِلبُ قَضاء حاجتي فلا تَغرب عليّ شمس نهاري
إلَّا وهي مقضيَّة.»
• إذا يُكفى همُّك ويُغفر ذَنبك!
(أسألك بعزك وذلي إلا رحمتني، أسألك بقوتك وضعفي، وبغناك عني وفقري إليك. هذه ناصيتي الكاذبة الخاطئة بين يديك، عبيدك سواي كثير، وليس لي سيد سواك. لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك. أسألك مسألة المسكين. وابتهل إليك ابتهال الخاضع الذليل. وأدعوك دعاء الخائف الضرير، سؤال من خضعت لك رقبته، ورغم لك أنفه، وفاضت لك عيناه، وذَلَّ لك قلبه».
كانت أم هارون من العابدات تقول.. إذا جاء السَحَر؛ دخل الروح قلبي.
‏-ابن الجوزي، التبصرة المجلس العشرون
أضرب على صدرك و اثبت فإن ثغورك بعيدة المقاصد و اوتد قلبك على ما يرضي رب البرية:
حسب المرء أن يُخلّد في الأذهان، ويتجذر بالأفئدة بنُبل مُقصده، وسُمو
مآربه" .
قف مع نفسك وجدد نفسك واقلب الصفحه وامضي حيث تؤمر..
Forwarded from نايف بن نهار
يقول الشيخ فريد الأنصاري رحمه الله
"ولقد تُهتُ زمنًا طويلاً في طريق البحث عن الحق في الشأن الدعوي على العموم، حتى منّ الله عليّ بالهُدى! ولقد وجدت الهُدى كل الهدى في كتاب الله!

وبمجرد أن فَتح الله بفضله البصيرة على القرآن، اكتشفتُ أدواء نفسي المريضة! ففزعت من هول عِلَلِها الكثيرة وجروحها الغائرة! ووجدتُ أنني أنا المعني الأول بدعوة القرآن وأدويته!

ثم وجدتُ أنه لا نُور للمرء إلّا بإشعال فتيل قلبه بمواجيد القرآن نبضًا نبضًا! على وزان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "شيّبَتني هود وأخواتها!" وأنّ من لم يُكابد حقائق القرآن لهيبًا يُحَرّق باطن الإثم من نفسه، فلا حظ له من نُوره!

ورأيتُ أنّ أول ما ينبغي أن أواجهه بهذه الدعوة هو كبرياء نفسي الخفي، وغُرورها الباطن! وأن أول الطريق إلى الله هو تحقيق "العبدية" الخالصة له وحده جلّ علاه! وأن ما دُون ذلك من المسالك إنما هو مَحَالِكُ ومهالِك!

ووجدتُ أن تلميذ القرآن لا يكون "أستاذًا" أو "زعيمًا" أبدًا! فالقرآن العظيم كلام الله رب العالمين، وما كان لمتلقي الحق عنه إلا أن يكون عبدًا! وإنها لنعمة عظمى أن يبقى المؤمن حياتَهُ كلّها تلميذًا بين يدي ربّه الكريم تقدّست أسماؤه! وذلك أول خُلُقِ سيدنا رسول الله، فقد قال عليه الصلاة والسلام: "آكل كما يأكل العبدُ وأجلس كما يجلس العبدُ!".

ووجدتُ هذه التجربة الروحية مؤلمة جدًا! فقد كانت النفس مغرورة بترّهات "عِلم الكلام الحركي!" وكانت حُجُبُها من ذلك كثيفة جدًا، وكانت جراحاتها بسببه عميقة جدًا! فما أصعب الانتقال بالنفس من "أناها" إلى "فناها"!

وما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم نجاته إلا في الاعتصام برسالات ربّه بلاغًا! وهو صريح قوله تعالى: "قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا (22) إِلاَّ بَلاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالاتِهِ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23)" (سورة الجن)

فأدّى بلاغ كلمات ربّه جل جلاله وبلّغ على أتم ما يكون البلاغ؛ استجابة لأمره العظيم: "يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67)" (المائدة)

ومن هنا جاء الثناء الرباني الكريم نورًا خالدًا يحلي الربانيين "الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا (39)" (الأحزاب)

وما أن أبصرتُ هذه الحقيقة الجميلة والمؤلمة في الوقت نفسه؛ حتى اكتشفت هول ما ضيّعتُ من العمر خارج مدار رسالات القرآن! وحجم ما خسرتُ من السّير خارج فلكِ نور الإيمان!

وشاهدتُ بعد ذلك معنى قول رسول الله عليه الصلاة والسلام في دعائه الكريم: "أسألك أن تجعل القرآن ربيع قلبي!" والربيع في العربية: هو جدول الماء المتدفق على البطاح والسهول! فما أجمله وأجلّه من دعاء! فأن يكون "القرآن ربيع القلب!" معناه: أن يكون هو نبع الماء الصافي المُتدفق الرقراق الذي يسقي الروح بنور الله!

فماذا بقي بعد ذلك بهذا القلب من الهمّ والغمّ؟ وماذا يبقى به من الدّرَن والضلال؟ أو من الأوجاع والأدواء؟ ولذلك كانت تتمة الدعاء هكذا: "ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همّي"!

ومن هُنا لم يعد لنا من مورد في التّلقي لرسالات الله سوى كتاب الله".
"لو كانت الدنيا تَعدِل عند اللّٰه جناح بعوضة، ما سقى كافّرًا منها شرية ماء"
يا معشر التّائبين، أنتم تقاتلون جنود الهوى بجنود التّقوى، فاصبروا وصابروا ورابطوا، لا تقولوا جنود الهوى لا طاقة لنا بها، ولكن اصبروا إنّ الله مع الصّابرین.

[مجموع الرسائل (341/1) لابن رجب]
اللهَّم صل على الحبيب محمد. عدد ماذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون.
صلوات ربي وسلامه على هذا الرجل العظيم. الذي أنقذنا من ظلمات الجهل إلى نور الإيمان.
اللهَّم إني أشتاق إليك، شوق التائبين لرحمتك، وشوق الضعفاء لقوتك، وشوق المحبين لقربك، رُدني إليك ردًا جميلًا، وأغسل قلبي من الذنوب كما يُغسل الثوب الأبيض من الدنس..
Forwarded from مساحة آمنة
لماذا اختاروا الجوع تحديدًا؟
لأنه بطيء، قاتل، والأهم: أنه مُهين.
فالقتل مباشر، سريع وينسى في زحمة المجازر والتعاطف معه يحدث من بعيد، لأننا نرفضه كمبدأ، لا كمعاناة عشْناها لكن الجوع؟ الجوع يعرفه الجميع نعرف بدايته، لسعته، ضيقه، وإن لم نعِشه طويلًا؛ نعرف أنه شيء مؤقت، ما يلبث أن ينقضي بكسرة خبز لكن في غزة الشبع مستحيل التجويع ليس مجرد انعدام الطعام، بل سياسة هندسة ذُلّ جماعي، وسلاح لإخضاع أمة، ليعتاد الناس أن يكونوا عاجزين
فنحن – في بقية الخريطة – قد نعجز عن إيقاف القتل لكن أي عذر يُقال حين يموتون جوعًا!
التجويع في غزة لا يُريد فقط أن يميت الأجساد، بل أن يُميت ما تبقّى من كرامة، من رفض، من إرادة إنه يقول لكل أم تُرضع طفلها: لا حليب لكِ
ولكل رضيع يبكي: لا أحد يسمعك
ولكل من يقاوم: هذا جزاؤك، جُوْعًا بعد جُرْح، وحصارًا بعد صمود.
يُنتزع الحق بإذلال جماعي لشعبٍ يُراد له أن يُطبع مع العجز، أن يعتاد الذل، أن يموت وهو يشعر أنه بلا قيمة، بلا حول، بلا صوت!
Forwarded from نافـذة
حكمُ المنيّةِ في البريةِ جاري
ما هذه الدنيا بدارِ قرارِ
بينا يرى الإنسان فيها مُخبِرًا
حتى يُرى خبرًا من الأخبارِ
طُبعت على كدرٍ وأنت تريدها
صفوًا من الأقذاءِ والأكدارِ
ومُكلِّفُ الأيامِ ضدَّ طباعها
مُتطلِّبٌ في الماءِ جذوةَ نارِ
Forwarded from مساحة آمنة
فأكثر الخَلْق بل كلُّهم إلَّا من شاء الله يظنون بالله غيرَ الحق وظنَّ السُّوء، فإن غالب بني آدم يعتقد أنه مبخوس الحقِّ ناقص الحظِّ، وأنه يستحقُّ فوق ما أعطاه الله، ولسان حاله يقول:
زاد المعاد الجزء الثَّالث
” أغزةُ إنَّ في العبرات نطقاً
يحير في بلاغته العقولا “..

— الجواهري، بتصرف.
اللهَّم لا حول ولا قوة إلا بك يا الله. أنصر اللهَّم المستضعفين في كل مكان.
"ومن غدا لابسًا ثوب النعيم ••بلا شكرٍ عليه، فإن الله ينزعه"