القراءة تنبّه الوجدان، وتوقّظ النفس. والنفس هي التي تجعل من الإنجيل إنجيلاً حياً، ومن الأديب أديباً، ومن الفيلسوف فيلسوفاً. النفس عندما تستيقظ، تنتفع بالكلام وتضيف عليه، وتقبل الفلسفة وتضيف عليها؛ لأنه يستحيل أن تنطبق نفس على بصمة نفس أخرى تمام الانطباق. كل نفس في العالم لها سمات ومميّزات تظهر في الكلمة أو في الفن.
لذلك فالكتاب المقدس يظل للنفس غير المنتبهة لخلاصها كتاباً يحوي قصصاً أقرب إلى الخرافات منها إلى التاريخ الإنساني المنطقي، إلى أن ينتبه الوجدان (مجرد انتباه)، أو تستيقظ النفس (وهذه أعظم نعمة في الوجود)؛ حينئذ يتكشّف الحق الإلهي بوضوح ساطع وقوة موجّهة من خلال القصص والحوادث التي كانت سابقاً توافه وطلاسم وخرافات.
لذلك، يسعى الله مُحب البشر أن ينقذ النفس التائهة عن خلاصها فيجعلها تصطدم بهزّة أو لطمة من نوع يتوافق مع تركيبها (ربما بكلمة في الإنجيل، ربما بعظة، ربما بأيقونة أو صورة، ربما بحادثة، ربما بموت أحد الأعزّاء جداً، ربما بفقدان أو خسارة أموال كبيرة، إلخ...). وحينئذ تفيق وتنفتح عينها، فتبدأ ترى كل شيء متغيراً. وهنا يصبح الكتاب المقدس بمثابة السلّم الطائر إلى عمق أعماق الحق!!
أحاديث الأب متى المسكين، ص 55.
لذلك فالكتاب المقدس يظل للنفس غير المنتبهة لخلاصها كتاباً يحوي قصصاً أقرب إلى الخرافات منها إلى التاريخ الإنساني المنطقي، إلى أن ينتبه الوجدان (مجرد انتباه)، أو تستيقظ النفس (وهذه أعظم نعمة في الوجود)؛ حينئذ يتكشّف الحق الإلهي بوضوح ساطع وقوة موجّهة من خلال القصص والحوادث التي كانت سابقاً توافه وطلاسم وخرافات.
لذلك، يسعى الله مُحب البشر أن ينقذ النفس التائهة عن خلاصها فيجعلها تصطدم بهزّة أو لطمة من نوع يتوافق مع تركيبها (ربما بكلمة في الإنجيل، ربما بعظة، ربما بأيقونة أو صورة، ربما بحادثة، ربما بموت أحد الأعزّاء جداً، ربما بفقدان أو خسارة أموال كبيرة، إلخ...). وحينئذ تفيق وتنفتح عينها، فتبدأ ترى كل شيء متغيراً. وهنا يصبح الكتاب المقدس بمثابة السلّم الطائر إلى عمق أعماق الحق!!
أحاديث الأب متى المسكين، ص 55.
❤3
المشكلة هي أن الشر ليس شيئاً "هناك في الخارج"، بل هو شيء أصابنا جميعاً، بما في ذلك شعب الله؛ لدرجة أننا لو عرفنا شأننا لتحولنا بسرعة أكبر من الصياح بـ "أوصنا" إلى الصلاة من أجل الرحمة.
N. T. Wright,
The Scriptures, the Cross and the Power of God (London: Society for Promoting Christian Knowledge, 2005). 8.
N. T. Wright,
The Scriptures, the Cross and the Power of God (London: Society for Promoting Christian Knowledge, 2005). 8.
هدية بمناسبة قرب أسبوع البصخة
كتيب الأيام الأخيرة ليسوع المسيح
يُقدم كتيب "الأيام الأخيرة ليسوع المسيح" للباحثة إليزابيث هاريس، رؤية لاهوتية ودرامية فريدة لأحداث الصلب في الإنجيل الرابع. وبخلاف الأناجيل الأخرى، يكشف الكتيب كيف يُصور إنجيل يوحنا المسيح كشخصية إلهية سامية تظل مسيطرة على الأحداث حتى كلمتها الأخيرة، محولاً "الآلام" من حالة استسلام إلى رحلة عودة إلى الآب.
يستعرض العمل ببراعة مفاهيم "اللوغوس" و"السلطان"، وكيف استُوعب التاريخ في اللاهوت ليُصاغ موته في شكل دراما كونية تتحدى العقل اليوناني واليهودي آنذاك.
إنها دعوة للغوص في عمق النص اليوحناوي وفهم الموت ليس كنهاية، بل كـ "رفع" وتمجيد وإتمام كامل لمشيئة الله.
كتيب لا غنى عنه لإدراك الأبعاد المعرفية والروحية العميقة التي تجعل من قصة الآلام شهادة حية للحق والنعمة.
يمكنك تحميله مباشرة من هُنا:
https://ikonomiaa.blogspot.com/2026/03/blog-post_30.html
كتيب الأيام الأخيرة ليسوع المسيح
يُقدم كتيب "الأيام الأخيرة ليسوع المسيح" للباحثة إليزابيث هاريس، رؤية لاهوتية ودرامية فريدة لأحداث الصلب في الإنجيل الرابع. وبخلاف الأناجيل الأخرى، يكشف الكتيب كيف يُصور إنجيل يوحنا المسيح كشخصية إلهية سامية تظل مسيطرة على الأحداث حتى كلمتها الأخيرة، محولاً "الآلام" من حالة استسلام إلى رحلة عودة إلى الآب.
يستعرض العمل ببراعة مفاهيم "اللوغوس" و"السلطان"، وكيف استُوعب التاريخ في اللاهوت ليُصاغ موته في شكل دراما كونية تتحدى العقل اليوناني واليهودي آنذاك.
إنها دعوة للغوص في عمق النص اليوحناوي وفهم الموت ليس كنهاية، بل كـ "رفع" وتمجيد وإتمام كامل لمشيئة الله.
كتيب لا غنى عنه لإدراك الأبعاد المعرفية والروحية العميقة التي تجعل من قصة الآلام شهادة حية للحق والنعمة.
يمكنك تحميله مباشرة من هُنا:
https://ikonomiaa.blogspot.com/2026/03/blog-post_30.html
🔥1
ساعة_بساعة_مع_اناجيل_اسبوع_الالام.pdf
10.7 MB
اختار أحد هذه الكتب لقراءته في أسبوع البصخة المُقدس
❤3👍1
تاريخية صلب المسيح خارج العهد الجديد:
هذا المقال يجمع شهادات تاريخية من يوسيفوس، تاسيتوس، ولوسيان وغيرهم تؤكد صلب المسيح وقيامته. كما يعرض سلسلة الآباء الرسوليين الذين نقلوا الإيمان عبر الأجيال، والممارسات الكنسية المبنية على هذه الحقيقة. قراءة المقال تكشف قوة الشهادة التاريخية والكنسية لحقيقة الصلب.
https://ikonomiaa.blogspot.com/2023/09/blog-post_24.html
هذا المقال يجمع شهادات تاريخية من يوسيفوس، تاسيتوس، ولوسيان وغيرهم تؤكد صلب المسيح وقيامته. كما يعرض سلسلة الآباء الرسوليين الذين نقلوا الإيمان عبر الأجيال، والممارسات الكنسية المبنية على هذه الحقيقة. قراءة المقال تكشف قوة الشهادة التاريخية والكنسية لحقيقة الصلب.
https://ikonomiaa.blogspot.com/2023/09/blog-post_24.html
في 2: 5-11: "فَلْيَكُنْ فِيكُمْ هَذَا ٱلْفِكْرُ ٱلَّذِي فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيْضًا: ٱلَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ ٱللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلًا لِلهِ. لَكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ ٱلنَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي ٱلْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ، وَأَطَاعَ حَتَّى ٱلْمَوْتَ، مَوْتَ ٱلصَّلِيبِ. لِذَلِكَ رَفَّعَهُ ٱللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ ٱسْمًا فَوْقَ كُلِّ ٱسْمٍ، لِكَيْ تَجْثُوَ بِٱسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي ٱلسَّمَاءِ، وَمَنْ عَلَى ٱلْأَرْضِ، وَمَنْ تَحْتَ ٱلْأَرْضِ، وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ، لِمَجْدِ ٱللهِ ٱلْآبِ."
الأرجح أن هذه الأعداد كانت جزءا من ترنيمة كانت تتغنى بها الكنيسة المسيحية في العصور الأولى. وهي تتضمن الكثير مما جاء عن "العبد المتألم" في الفصل الثالث والخمسين من نبوة إشعياء. وهي كترنيمة لم يكن يقصد بها أن تكون تعبيرا كاملا عن طبيعة المسيح وعمله، ومع ذلك نستطيع أن نجد فيها بعض الخصائص التي يتميز بها يسوع المسيح : (1) كان مع الله منذ الأزل. (2) وهو معادل لله لأنه هو الله (يو 1:1-3 ؛ كو 1:15-19). (3) مع أنه الله، صار إنسانا لكي يتمم قصد الله في خلاص البشر. (4) وهو لم يتظاهر بأخذ جسد إنسان، بل صار إنسانا حقيقة لكي يحمل خطايا البشر. (5) وقد نحى جانبا حقوقه وامتيازاته، كالله، اختياريا محبة لأبيه. (6) مات على الصليب لأجل خطايانا، فلم يعد لزاما علينا أن نواجه الموت الأبدي. (7) مجده الله لأجل طاعته. (8) رفعه الله إلى مقامه الأصلي عن يمين الآب حيث سيملك إلى الأبد ربا وديانا. كان يسوع المسيح متواضعا مستعدا للتخلي عن حقوقه في سبيل طاعة الله وخدمة الناس، وعلينا أن نكون مثل المسيح فنخدم الله والآخرين بدافع المحبة، وليس بدافع الخوف أو الشعور بالذنب.
التفسير التطبيقي للكتاب المقدس، تفسير فيلبي الأصحاح الثاني
الأرجح أن هذه الأعداد كانت جزءا من ترنيمة كانت تتغنى بها الكنيسة المسيحية في العصور الأولى. وهي تتضمن الكثير مما جاء عن "العبد المتألم" في الفصل الثالث والخمسين من نبوة إشعياء. وهي كترنيمة لم يكن يقصد بها أن تكون تعبيرا كاملا عن طبيعة المسيح وعمله، ومع ذلك نستطيع أن نجد فيها بعض الخصائص التي يتميز بها يسوع المسيح : (1) كان مع الله منذ الأزل. (2) وهو معادل لله لأنه هو الله (يو 1:1-3 ؛ كو 1:15-19). (3) مع أنه الله، صار إنسانا لكي يتمم قصد الله في خلاص البشر. (4) وهو لم يتظاهر بأخذ جسد إنسان، بل صار إنسانا حقيقة لكي يحمل خطايا البشر. (5) وقد نحى جانبا حقوقه وامتيازاته، كالله، اختياريا محبة لأبيه. (6) مات على الصليب لأجل خطايانا، فلم يعد لزاما علينا أن نواجه الموت الأبدي. (7) مجده الله لأجل طاعته. (8) رفعه الله إلى مقامه الأصلي عن يمين الآب حيث سيملك إلى الأبد ربا وديانا. كان يسوع المسيح متواضعا مستعدا للتخلي عن حقوقه في سبيل طاعة الله وخدمة الناس، وعلينا أن نكون مثل المسيح فنخدم الله والآخرين بدافع المحبة، وليس بدافع الخوف أو الشعور بالذنب.
التفسير التطبيقي للكتاب المقدس، تفسير فيلبي الأصحاح الثاني
حتى لو لم يكن هناك مرجع مباشر في يوحنا 17 لأناشيد العبد المتألم، فإن رؤية إشعياء 53 أساسية للفهم الجديد للكهنوت والعبادة الذي يتم تقديمه في جميع أنحاء إنجيل يوحنا وخاصة في الصلاة الكهنوتية. لقد صادفنا مظهرًا واضحًا لهذا الارتباط في الفصل الخاص بغسل الأرجل، وهو واضح أيضًا في حديث الراعي الصالح، حيث يقول يسوع خمس مرات إن الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف (يوحنا 10: 11، 15، 17، 18 [مرتين])، في صدى واضح لإشعياء 53: 10.
Joseph Ratzinger, Jesus of Nazareth: Part Two: Holy Week: From the Entrance into Jerusalem to the Resurrection (San Francisco: Ignatius Press, 2011). 72.
Joseph Ratzinger, Jesus of Nazareth: Part Two: Holy Week: From the Entrance into Jerusalem to the Resurrection (San Francisco: Ignatius Press, 2011). 72.
موضوع اليهود كشعب الله المختار المثار مؤخرا له دوافع سياسية كتير..
المسيحيين اللي عايشين برا بيخافوا يكونوا ضد السامية ومع كل الميديا اللي حواليهم بتدفعهم لانهم يقولوا ان اليهود لازالوا الشعب المختار وانهم اقرب للمسيحيبن!
مع بعض اللي في الشرق الأوسط بيشوفوا نفس النظرة لاسباب مختلفة..
لكن لو رجعنا للكتاب المقدس وللتاريخ المسيحي المبكر فاليهود قولا واحدا مش الشعب المختار، دا انتهى بمجرد دخول المسيح أورشليم، وبيوضح في الكتاب في مواضع كتير زي مثال شجرة التين، ومثال الملكوت، الملك، الاختيار اللي نزع من اليهود واعطي لشعب يعمل اثماره مت٢١: ٤٣ وفي دخول المسيح اورشليم يقول هوذا بيتكم يترك لكم خرابا خلاص،وبولس يقول انظروا الكلاب انظروا القطع في٣: ٢ عن اليهود انهم كانوا بيقولوا على الامم كلاب فصاروا هم الكلاب والقطع المقطوع من جسمهم او المختونين..
ونصوص كتابية كتير اوي اوي تانيه واضحة جدا..
طب الاباء قالوا ايه؟!
يكفي انك تعرف ان كل الكنيسة المبكرة كتبت ضد اليهود زي ما كانوا بيكتبوا ضد الهراطقة كدا.. مش ضدهم في وسط الكلام لا بيكتبوا كتب كاملة اسم الكتب ضد اليهود
هتلاقي ترتليان وهيبوليتوس (منحول من نفس زمنه) وذهبي الفم كتبوا كتب مباشرة صريحة ضد اليهود، اسم الكتاب كدا .. هتلاقوا كتاب ذهبي الفم ضد اليهود على النت مترجم ومجاني..
دا غير يوستينوس في حواره مع تريفو اليهودي واوريجانوس واغسطينوس وكيرلس وضحوا كتير في كتاباتهم ان اليهود لم يعودوا شعب الله المختار بل اصبح الاختيار في المسيح زي ما بيقول بولس في اكتر من موضع..
دا غير انهم قتلوا المسيح، وقتلوا اول شهيد في المسيحية اسطفانوس، وقتلوا يعقوب اخو الرب.. واضطهدوا الكنيسة بطول تاريخها المبكر لحد ما اصبحت الديانة الرسمية..
فحلقة الاخ رشيد في الرد على ابونا داود لمعي.. كانت مجرد سقطة وعبث حقيقي..
المسيحيين اللي عايشين برا بيخافوا يكونوا ضد السامية ومع كل الميديا اللي حواليهم بتدفعهم لانهم يقولوا ان اليهود لازالوا الشعب المختار وانهم اقرب للمسيحيبن!
مع بعض اللي في الشرق الأوسط بيشوفوا نفس النظرة لاسباب مختلفة..
لكن لو رجعنا للكتاب المقدس وللتاريخ المسيحي المبكر فاليهود قولا واحدا مش الشعب المختار، دا انتهى بمجرد دخول المسيح أورشليم، وبيوضح في الكتاب في مواضع كتير زي مثال شجرة التين، ومثال الملكوت، الملك، الاختيار اللي نزع من اليهود واعطي لشعب يعمل اثماره مت٢١: ٤٣ وفي دخول المسيح اورشليم يقول هوذا بيتكم يترك لكم خرابا خلاص،وبولس يقول انظروا الكلاب انظروا القطع في٣: ٢ عن اليهود انهم كانوا بيقولوا على الامم كلاب فصاروا هم الكلاب والقطع المقطوع من جسمهم او المختونين..
ونصوص كتابية كتير اوي اوي تانيه واضحة جدا..
طب الاباء قالوا ايه؟!
يكفي انك تعرف ان كل الكنيسة المبكرة كتبت ضد اليهود زي ما كانوا بيكتبوا ضد الهراطقة كدا.. مش ضدهم في وسط الكلام لا بيكتبوا كتب كاملة اسم الكتب ضد اليهود
هتلاقي ترتليان وهيبوليتوس (منحول من نفس زمنه) وذهبي الفم كتبوا كتب مباشرة صريحة ضد اليهود، اسم الكتاب كدا .. هتلاقوا كتاب ذهبي الفم ضد اليهود على النت مترجم ومجاني..
دا غير يوستينوس في حواره مع تريفو اليهودي واوريجانوس واغسطينوس وكيرلس وضحوا كتير في كتاباتهم ان اليهود لم يعودوا شعب الله المختار بل اصبح الاختيار في المسيح زي ما بيقول بولس في اكتر من موضع..
دا غير انهم قتلوا المسيح، وقتلوا اول شهيد في المسيحية اسطفانوس، وقتلوا يعقوب اخو الرب.. واضطهدوا الكنيسة بطول تاريخها المبكر لحد ما اصبحت الديانة الرسمية..
فحلقة الاخ رشيد في الرد على ابونا داود لمعي.. كانت مجرد سقطة وعبث حقيقي..
❤2
في_جثسيماني_رجل_أوجاع_ومختبر_الحزن.pdf
1.1 MB
مقال عن أحد رهبان دير أبو مقار بمجلة مرقس..
إن بنية الطقس الموصوف في سفر اللاويين 16 يُعاد إنتاجها بدقة في صلاة يسوع: تمامًا كما يصنع رئيس الكهنة كفارة عن نفسه، وعن العشيرة الكهنوتية، وعن كل جماعة إسرائيل، هكذا يصلي يسوع لأجل نفسه، ولأجل الرسل، وأخيرًا لأجل جميع الذين سيؤمنون به من خلال كلامهم - لأجل الكنيسة في كل العصور (قارن يوحنا 17: 20). إنه يقدس "نفسه"، ويحقق تقديس الذين هم له. وحقيقة أن هذا يعني، رغم نوع من التمايز عن "العالم" (قارن 17: 9)، خلاص الجميع، "حياة العالم" ككل (قارن 6: 51). تظهره صلاة يسوع كرئيس الكهنة ليوم الكفارة. إن صليبه ورفعه هو يوم الكفارة للعالم، وفيه يجد تاريخ العالم كله معناه -في مواجهة كل الخطايا البشرية وعواقبها التدميرية- ويصطف مع غرضه ومصيره الحقيقيين.
Joseph Ratzinger, Jesus of Nazareth: Part Two: Holy Week: From the Entrance into Jerusalem to the Resurrection (San Francisco: Ignatius Press, 2011). 76.
Joseph Ratzinger, Jesus of Nazareth: Part Two: Holy Week: From the Entrance into Jerusalem to the Resurrection (San Francisco: Ignatius Press, 2011). 76.
❤1
يتكون جزء كبير من أسبوع البصخة (Holy Week)، أو ينبغي أن يتكون، من عودتنا بالعقل والقلب إلى تلك الأحداث الأولى والفريدة. في عصرنا بشكل خاص نحتاج إلى من يذكرنا بأن ما حدث آنذاك لم يكن مجرد مثال واحد لنمط عام، بل هو الأحداث المركزية وغير المتكررة التي تشكل المفصل الذي انفتح عليه أخيراً الباب العظيم للتاريخ الكوني. ربما يكون هذا أصعب شيء يمكن لجيلنا تصديقه، وعلينا أن نمرغ أنوفنا فيه مراراً وتكراراً. ولكن عندما نفعل ذلك -عندما ندرك الطبيعة الفريدة والحاسمة وغير المتكررة لتلك الأحداث، من أحد الشعانين إلى الجمعة العظيمة وما بعدها إلى الفصح نفسه- نكتشف مرة أخرى، ومن المؤكد أن ذلك سيكون مزعجاً بنفس القدر، أن هناك دروساً مماثلة يجب تعلمها دائماً في الكنيسة وفي قلوبنا وحياتنا. عندما يأتي يسوع إلى كنيسته، وإلى شعبه اليوم، فإنه يأتي بنفس الرسالة، وبنفس التحذير. يأتي طالباً ثمراً، الثمر الذي يخص أباه. وأولئك منا الذين يقررون القيام بالرحلة من أحد الشعانين إلى الجمعة العظيمة لا يمكنهم بالتالي أن يفعلوا ذلك بأي شيء آخر غير الخوف والرعدة. نحن، كما يقول القديس بولس، هياكل الله الحي. حاشا لله أنه عندما يأتي الرب الذي نطلبه مرة أخرى إلى هيكله يجد من الضروري مرة أخرى أن يأتي بقصص الدينونة. ليتنا نسمع الكلمة هكذا، ونعيش داخل القصة هكذا، حتى نجد أنفسنا في غضون ستة أيام عند قدم الصليب، وفي غضون ثمانية أيام عند القبر الفارغ، ونجد أنفسنا قائلين: "مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ كَانَ هذَا وَهُوَ عَجِيبٌ فِي أَعْيُنِنَا".
N. T. Wright, The Scriptures, the Cross and the Power of God (London: Society for Promoting Christian Knowledge, 2005).
N. T. Wright, The Scriptures, the Cross and the Power of God (London: Society for Promoting Christian Knowledge, 2005).
والقديس متى، مثل كل كُتَّاب الأناجيل يقول، في روايته الخاصة لقصة يسوع، ما كان يسوع نفسه يقوله مراراً وتكراراً طوال خدمته: هذا صحيح؛ القصة الكبرى تصل بالفعل إلى ذروتها؛ لكن النهاية ليست كما كنتم تتوقعون. كانوا يتوقعون ملكاً محارباً، وجاء يسوع راكباً على جحش، متحدثاً عن طريق السلام. كانوا يتوقعون شخصاً يرمم الهيكل بشكل كامل ونهائي، وجاء يسوع بمثل تمثيلي لدماره. كانوا يتوقعون ابناً لداود يطرد الأعداء الوثنيين ويجعل إسرائيل سيدة الأمم، وجاء يسوع متحدثاً عن ابن لله يُرفض ويُقتل، ولكنه سيتحول ليكون الحجر، حجر الزاوية في بناء الله الجديد. لقد حاولت التفكير في ما قد يكون الموازي لمثل هذا الانقلاب في التوقعات في عالمنا، ولكن من الصعب فعل ذلك.
N. T. Wright,
The Scriptures, the Cross and the Power of God (London: Society for Promoting Christian Knowledge, 2005).
N. T. Wright,
The Scriptures, the Cross and the Power of God (London: Society for Promoting Christian Knowledge, 2005).
❤1
هل دخل المسيح أورشليم راكبًا على أتان أم جحش وأتان؟ وهل كان راكبًا على كليهما في نفس الوقت؟
https://ikonomiaa.blogspot.com/2026/04/blog-post_5.html
https://ikonomiaa.blogspot.com/2026/04/blog-post_5.html
👍2
بالداخل، يُجلد يسوع بأمر من بيلاطس. تأخذ الحلقة شكل المحاكاة الهزلية حيث يُلبسه الجنود ثوباً ملكياً وإكليل غار (diadem) يخص الملوك الهلنستيين، ويلطمونه طقسياً ويؤدون له التحية الملكية. وبهذا المظهر، وبوصفه ملكاً صورياً، يُخرج إلى الخارج ويُقدم كـ "الإنسان" (هوذا الإنسان). والمصطلح بلا شك يحمل طابع الازدراء، رغم أنه قد يكون تهكمياً أيضاً، إذ قد يتذكر القارئ أن الله قد أعطى يسوع، الابن، سلطاناً (إكسوسيا - ἐξουσία) لإجراء الدينونة لأنه كان "ابن إنسان" (5: 27 "وَأَعْطَاهُ سُلْطَانًا أَنْ يَدِينَ أَيْضًا، لأَنَّهُ ابْنُ الإِنْسَانِ"). ورد فعل اليهود على ذلك هو طلب متجدد لصلبه؛ وبعد توجيه بيلاطس المستاء والمستحيل لهم بأن يصلبوا هم البار بأنفسهم، ينتقلون من الأرضية السياسية إلى الدينية بتأكيدهم أنه يستحق الموت بحسب الشريعة اليهودية لأنه جعل نفسه ابن الله.
Elizabeth Harris, Prologue and Gospel : The Theology of the Fourth Evangelist (London; New York: T&T Clark, 2004). 186.
Elizabeth Harris, Prologue and Gospel : The Theology of the Fourth Evangelist (London; New York: T&T Clark, 2004). 186.