شرح: إله حق من إله حق
إله حق أى له طبيعة الله بالحق. وليس مثل الذين دعوا آلهة بمعنى سادة، وليسوا هم آلهة بالحقيقة.
1- مثل موسى النبى الذى قال له الله "جعلتك إلهاً لفرعون" (خر 7: 1). كلمة إله هنا لا تعنى أنه خالق، أو أنه أزلى، أو أنه قادر على كل شئ!! كلا، بل إن موسى قال عن نفسه "لست أنا صاحب كلام، لا اليوم ولا أمس ولا أول من أمس.. أنا ثقيل الفم واللسان" (خر 4: 10) وقال "أنا أغلف الشفتين، فكيف يسمع لى فرعون"؟ (خر 6: 20). فقال له الرب "جعلتك إلهاً لفرعون" (خر 7: 1). بمعنى سيداً له ومتسلطاً عليه. وليس بمعنى أنه إله حقيقى.
ففى نفس الموضع قال الرب لموسى الثقيل الفم واللسان، إنه قد أعطاه هارون أخاه ليكون له فماً. فقال له: "تكلمه وتضع الكلمات في فمه، وأنا أكون مع فمك ومع فمه.. هو يكلم الشعب عنك. هو يكون لك فماً، وأنت تكون له إلهاً" (خر 4: 15، 16). تكون له إلهاً، بمعنى أن توحى إليه بما تريد أن تقول. وليس بمعنى إله حقيقى يخلق. فهرون كان أكبر سناً من موسى، وكان موجوداً قبل موسى.
2- كذلك استخدمت كلمة (آلهة) عن آلهة الأمم، وعن كثير من البشر الذين دعوا أبناء الله.
فقيل فى مزمور 82 "الله قائم فى مجمع الآلهة. فى وسط الآلهة يقضى: إلى متى تقضون ظلماً وترفعون وجه الأشرار؟؟". ولاشك أن هؤلاء الظالمين لم يكونوا آلهة حقيقيين!! ولكنهم تصرفوا كما لو كانوا آلهة! ويقول فى نفس الإصحاح "ألم أقل إنكم آلهة وبنى العلى تدعون، ولكنكم مثل البشر تموتون، وكأحد الرؤساء تسقطون" (مز 82: 6، 7). وطبعاً الذين يموتون ويسقطون، ليسوا هم آلهة بالحقيقة، ولكنهم دعوا كذلك.
أيضاً قيل فى المزامير "الرب إله عظيم، ملك كبير على كل الآلهة" (مز 95: 3) أى من يسميهم الأمم آلهة، وهم ليسوا آلهة حقيقيين. وأيضاً قيل "الرب عظيم ومسبح جداً، مهوب من كل الآلهة. لأن كل آلهة الأمم شياطين" (مز 96: 4، 5). وقيل فى ترجمة أخرى "لأن كل آلهة الشعوب أصنام" - ومع ذلك أعطوا لقب آلهة. ولكنهم ليسوا آلهة حقيقيين...
3- ولكن السيد المسيح هو إله حق، أى له كل صفات الألوهية:
فهو أزلى، خالق، قادر على كل شئ، موجود فى كل مكان، غير محدود... فاحص القلوب والكلى، القدوس، رب الأرباب، غافر الخطايا... إلى آخر كل تلك الصفات الخاصة بالله وحده...
وأحيل القارئ فى هذه النقطة إلى كتابنا لاهوت المسيح.
وذلك حتى لا أكرر الكلام. وحيث نثبت للسيد كل هذه الصفات الإلهية، سواء ما ذُكر عنها فى الإنجيل، أو ما برهنت عنه أعماله الإلهية...
«الَّذِينَ هُمُ آبَاءٌ، وَمِنْهُمُ الْمَسِيحُ حَسَبَ الْجَسَدِ، الْكَائِنُ عَلَى الْكُلِّ، إِلهاً مُبَارَكاً إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ.» (رو 9:5)
«فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ.» (يو 1:1)
«مُنْتَظِرِينَ الرَّجَاءَ الْمُبَارَكَ، وَظُهُورَ مَجْدِ اللهِ الْعَظِيمِ وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ.» (تى 2:13)
«اِحْتَرِزُوا إِذًا لأَنْفُسِكُمْ وَلِجَمِيعِ الرَّعِيَّةِ، الَّتِي أَقَامَكُمُ الرُّوحُ الْقُدُسُ فِيهَا أُسْقُفًا، لِتَرْعَوْا كَنِيسَةَ اللهِ الَّتِي اقْتَنَاهَا بِدَمِهِ.» (أع 20:28)
«أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ، يَقُولُ الرَّبُّ الإِلَهُ، الْكَائِنُ وَالَّذِي كَانَ وَالَّذِي يَأْتِي، الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.» (رؤ 1:8)
«قَائِلاً: أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الأَوَّلُ وَالآخِرُ. وَالَّذِي تَرَاهُ اكْتُبْهُ فِي سِفْرٍ، وَأَرْسِلْهُ إِلَى السَّبْعِ الْكَنَائِسِ...» (رؤ 1:11)
«فَلَمَّا رَأَيْتُهُ سَقَطْتُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ كَمَيِّتٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَيَّ قَائِلاً لِي: لاَ تَخَفْ! أَنَا هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ.» (رؤ 1:17).
4- أى أنه إله حق، مولود من الآب الذى هو أيضاً إله حق. فكل من الآب والابن إله حقيقى له كل صفات الألوهية، وكل قدرتها، وكل المجد والقدرة، إلى أبد الآبدين.
وليست كلمة (إله) هنا مجرد لقب كما قيل عن آلهة الأمم أو كما قيل عن بعض البشر.
عن كتاب: قانون الإيمان، قداسة البابا شنودة الثالث، ص 44 وما بعدها.
إله حق أى له طبيعة الله بالحق. وليس مثل الذين دعوا آلهة بمعنى سادة، وليسوا هم آلهة بالحقيقة.
1- مثل موسى النبى الذى قال له الله "جعلتك إلهاً لفرعون" (خر 7: 1). كلمة إله هنا لا تعنى أنه خالق، أو أنه أزلى، أو أنه قادر على كل شئ!! كلا، بل إن موسى قال عن نفسه "لست أنا صاحب كلام، لا اليوم ولا أمس ولا أول من أمس.. أنا ثقيل الفم واللسان" (خر 4: 10) وقال "أنا أغلف الشفتين، فكيف يسمع لى فرعون"؟ (خر 6: 20). فقال له الرب "جعلتك إلهاً لفرعون" (خر 7: 1). بمعنى سيداً له ومتسلطاً عليه. وليس بمعنى أنه إله حقيقى.
ففى نفس الموضع قال الرب لموسى الثقيل الفم واللسان، إنه قد أعطاه هارون أخاه ليكون له فماً. فقال له: "تكلمه وتضع الكلمات في فمه، وأنا أكون مع فمك ومع فمه.. هو يكلم الشعب عنك. هو يكون لك فماً، وأنت تكون له إلهاً" (خر 4: 15، 16). تكون له إلهاً، بمعنى أن توحى إليه بما تريد أن تقول. وليس بمعنى إله حقيقى يخلق. فهرون كان أكبر سناً من موسى، وكان موجوداً قبل موسى.
2- كذلك استخدمت كلمة (آلهة) عن آلهة الأمم، وعن كثير من البشر الذين دعوا أبناء الله.
فقيل فى مزمور 82 "الله قائم فى مجمع الآلهة. فى وسط الآلهة يقضى: إلى متى تقضون ظلماً وترفعون وجه الأشرار؟؟". ولاشك أن هؤلاء الظالمين لم يكونوا آلهة حقيقيين!! ولكنهم تصرفوا كما لو كانوا آلهة! ويقول فى نفس الإصحاح "ألم أقل إنكم آلهة وبنى العلى تدعون، ولكنكم مثل البشر تموتون، وكأحد الرؤساء تسقطون" (مز 82: 6، 7). وطبعاً الذين يموتون ويسقطون، ليسوا هم آلهة بالحقيقة، ولكنهم دعوا كذلك.
أيضاً قيل فى المزامير "الرب إله عظيم، ملك كبير على كل الآلهة" (مز 95: 3) أى من يسميهم الأمم آلهة، وهم ليسوا آلهة حقيقيين. وأيضاً قيل "الرب عظيم ومسبح جداً، مهوب من كل الآلهة. لأن كل آلهة الأمم شياطين" (مز 96: 4، 5). وقيل فى ترجمة أخرى "لأن كل آلهة الشعوب أصنام" - ومع ذلك أعطوا لقب آلهة. ولكنهم ليسوا آلهة حقيقيين...
3- ولكن السيد المسيح هو إله حق، أى له كل صفات الألوهية:
فهو أزلى، خالق، قادر على كل شئ، موجود فى كل مكان، غير محدود... فاحص القلوب والكلى، القدوس، رب الأرباب، غافر الخطايا... إلى آخر كل تلك الصفات الخاصة بالله وحده...
وأحيل القارئ فى هذه النقطة إلى كتابنا لاهوت المسيح.
وذلك حتى لا أكرر الكلام. وحيث نثبت للسيد كل هذه الصفات الإلهية، سواء ما ذُكر عنها فى الإنجيل، أو ما برهنت عنه أعماله الإلهية...
«الَّذِينَ هُمُ آبَاءٌ، وَمِنْهُمُ الْمَسِيحُ حَسَبَ الْجَسَدِ، الْكَائِنُ عَلَى الْكُلِّ، إِلهاً مُبَارَكاً إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ.» (رو 9:5)
«فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ.» (يو 1:1)
«مُنْتَظِرِينَ الرَّجَاءَ الْمُبَارَكَ، وَظُهُورَ مَجْدِ اللهِ الْعَظِيمِ وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ.» (تى 2:13)
«اِحْتَرِزُوا إِذًا لأَنْفُسِكُمْ وَلِجَمِيعِ الرَّعِيَّةِ، الَّتِي أَقَامَكُمُ الرُّوحُ الْقُدُسُ فِيهَا أُسْقُفًا، لِتَرْعَوْا كَنِيسَةَ اللهِ الَّتِي اقْتَنَاهَا بِدَمِهِ.» (أع 20:28)
«أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ، يَقُولُ الرَّبُّ الإِلَهُ، الْكَائِنُ وَالَّذِي كَانَ وَالَّذِي يَأْتِي، الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.» (رؤ 1:8)
«قَائِلاً: أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الأَوَّلُ وَالآخِرُ. وَالَّذِي تَرَاهُ اكْتُبْهُ فِي سِفْرٍ، وَأَرْسِلْهُ إِلَى السَّبْعِ الْكَنَائِسِ...» (رؤ 1:11)
«فَلَمَّا رَأَيْتُهُ سَقَطْتُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ كَمَيِّتٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَيَّ قَائِلاً لِي: لاَ تَخَفْ! أَنَا هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ.» (رؤ 1:17).
4- أى أنه إله حق، مولود من الآب الذى هو أيضاً إله حق. فكل من الآب والابن إله حقيقى له كل صفات الألوهية، وكل قدرتها، وكل المجد والقدرة، إلى أبد الآبدين.
وليست كلمة (إله) هنا مجرد لقب كما قيل عن آلهة الأمم أو كما قيل عن بعض البشر.
عن كتاب: قانون الإيمان، قداسة البابا شنودة الثالث، ص 44 وما بعدها.
❤1
كتاب "صار لعنة لأجلنا" للباحث أمجد بشارة (2026) يقدم دراسة معمقة حول مفهوم صيرورة المسيح لعنة في ضوء غلاطية 3:13.
يبدأ بتحليل لغوي يميز بين اللعنة المفروضة من الخارج والأناثيما الناتجة عن فعل الإنسان، مع إبراز المطابقة العبرانية بين الذبيحة والشخص.
يعرض الرؤية الآبائية التي تؤكد أن المسيح صار لعنة بالتدبير لا بالطبيعة، آخذاً لعنة الموت ليحرر البشر من لعنة التعدي.
يترجم ويعلق على رسالة القديس ساويرس الأنطاكي (65) التي تحدد مظاهر اللعنة وتوضح كيف بددها المسيح بقيامته وصار باكورة للبشرية الجديدة.
لتحميل الكتاب مباشرة أضغط هُنا:
https://ikonomiaa.blogspot.com/2026/03/blog-post_22.html
يبدأ بتحليل لغوي يميز بين اللعنة المفروضة من الخارج والأناثيما الناتجة عن فعل الإنسان، مع إبراز المطابقة العبرانية بين الذبيحة والشخص.
يعرض الرؤية الآبائية التي تؤكد أن المسيح صار لعنة بالتدبير لا بالطبيعة، آخذاً لعنة الموت ليحرر البشر من لعنة التعدي.
يترجم ويعلق على رسالة القديس ساويرس الأنطاكي (65) التي تحدد مظاهر اللعنة وتوضح كيف بددها المسيح بقيامته وصار باكورة للبشرية الجديدة.
لتحميل الكتاب مباشرة أضغط هُنا:
https://ikonomiaa.blogspot.com/2026/03/blog-post_22.html
❤3
يقول فيليب كومفورت: قبل اكتشاف P75، اعتقد بعض العلماء أن B (المخطوطة الفاتيكانية) كانت نتاج مراجعة من القرن الرابع؛ بينما اعتقد آخرون (وعلى رأسهم هورت) أنها لابد أن تعود إلى نسخة مبكرة ودقيقة جداً. قال هورت إن B (المخطوطة الفاتيكانية) تحفظ "ليس فقط نصاً قديماً جداً، بل سلالة نقية جداً من نص قديم جداً". ويبدو أن P75 قد أظهرت أن هورت كان على حق.
Westcott, Brooke F., and Fenton J. A. Hort, 1882 The New Testament in the Original Greek, vol. 2: Introduction, Appendix. New York: Harper/London: Macmillan, 1881. introduction pp. 250-51.
Westcott, Brooke F., and Fenton J. A. Hort, 1882 The New Testament in the Original Greek, vol. 2: Introduction, Appendix. New York: Harper/London: Macmillan, 1881. introduction pp. 250-51.
❤2
أشار ويستكوت وهورت إلى أن سياق يوحنا 7 و 8 هو في أورشليم أثناء عيد المظال. خلال هذا العيد، اعتاد اليهود سكب الماء فوق صخرة (إحياءً لذكرى إمدادات المياه القادمة من الصخرة المضروبة في البرية) وإضاءة المصابيح (إحياءً لذكرى عمود النور الذي رافق بني إسرائيل في رحلتهم في البرية). وبالإشارة إلى هذين الطقسين، قدم يسوع نفسه كالمصدر الحقيقي للماء الحي (يوحنا 7: 37-39) وكالنور الحقيقي الذي يجب اتباعه (يوحنا 8: 12).
فيليب كومفورت، البحث عن النص الأصلي للعهد الجديد، ترجمة أمجد بشارة
فيليب كومفورت، البحث عن النص الأصلي للعهد الجديد، ترجمة أمجد بشارة
❤1
كنت كتبت سؤال من فترة، إن بعض المعترضين بيقدموا نصوص بتتكلم عن إن المسيح إنسان، زي تعب وتألم وارتفع في المجد وأبي أعظم مني.. وغيرها..
ولما بتوضح زي ما قال القديس أثناسيوس إن النصوص دي هي بحسب التدبير، يعني بسبب إن الكلمة أخلى نفسه واتخذ صورة عبد، وإنه إنسان وإله، يعني في إيماننا المسيح إنسان وابن إنسان ونبي ورسول ودا لا يتعارض مع كونه إله كامل، إن الله كان حالل فيه ومتحد بيه اتحاد حقيقي وكامل من بدء التجسد.
فيبدأ يقول لك لأ، المسيح مينفعش نقول عنه طبيعتين بعد الاتحاد، ودا كلام القديس كيرلس السكندري والأنبا بيشوي.. إلخ..
لكن هنا بيخلط المعترض بين أمرين:
1- بين إن القديس كيرلس بينفي إن الطبيعتين منفصلتين أو متجاورتين بعد الاتحاد بحسب تعبيرات النسطوريين، وإنها طبيعة واحدة بعد الاتحاد غير منفصلة لانه اتحاد حقيقي وكامل.
2- وبين تكملة قول القديس كيرلس نفسه اللي بيوضح إن دول طبيعتين، مش مجرد طبيعة واحدة مفردة، لكن نميز بينهم من جهة الفكر مش من جهة العدد، يعني منفصلهمش لكن لكل طبيعة خصائصها، ودا بيظهر بالخصوص في تعبيرين واضحين جدًا:
أ- قول القديس كيرلس الشهير: (طبيعة واحدة لله "الكلمة" "المتجسد") فهو بالصيغة العبقرية دي بيميز بين الطبيعتين، ودا بيقودنا للنقطة ب
ب- بلا امتزاج ولا اختلاط ولا تغيير، فلكل طبيعة خصائصها وصفاتها اللي لم تفقدها بعد الاتحاد، لإن الاتحاد منتجش عنه تغير في الطبيعة نفسها، فكل طبيعة حافظت على خصائصها.
ودا بيوضح بنصوص صريحة عند الآباء، لكن هاخد هنا مثالين فقط من الآباء، هما القديس أثناسيوس، والقديس كيرلس:
القديس أثناسيوس عن طبيعتي المسيح:
ضد الاريوسيين 4. 36
هنا القديس أثناسيوس بيوضح إن المسيح إله تجسد وصار منظور، بالرغم إنه في لاهوته غير منظور، لكنه صار مرئي من خلال الجسد اللي استخدمه كأداة لخلاص البشر. فهنا هو إله، وإنسان، منظور، وغير منظور في نفس الوقت وبعد التجسد طبعًا.
وبيقول كمان:
ضد الاريوسيين 4. 35.
فالمسيح بنص واضح هو إله وإنسان معًا، فهو الكلمة الله لإنه دخل والأبواب مغلقة، بينما هو إنسان لإنه آراهم جسده وجراحاته.
القديس كيرلس السكندري:
حوار حول الثالوث، الحوار الأول، ج1. ص 46، 47.
الفقرة دي بتعبر باختصار عن التعليم الخريستولوجي عند القديس كيرلس عن الطبيعتين المتحدتين في المسيح، دون انفصال يعني مش طبيعتين منفصلتين ودا اللي بيقصده لما بيقول طبيعة واحدة بعد الاتحاد، ودون امتزاج يعني الاتنين مبقوش طبيعة واحدة لكن لكل طبيعة خواصها.
ومن الجدير بالذكر أن الكنيسة تضع هذه الصيغة المختصرة للإيمان في نص الاعتراف الأخير في القداس الإلهي الذي يردده الكاهن بقوله: آمين آمين آمين... ألخ.
ولما بتوضح زي ما قال القديس أثناسيوس إن النصوص دي هي بحسب التدبير، يعني بسبب إن الكلمة أخلى نفسه واتخذ صورة عبد، وإنه إنسان وإله، يعني في إيماننا المسيح إنسان وابن إنسان ونبي ورسول ودا لا يتعارض مع كونه إله كامل، إن الله كان حالل فيه ومتحد بيه اتحاد حقيقي وكامل من بدء التجسد.
فيبدأ يقول لك لأ، المسيح مينفعش نقول عنه طبيعتين بعد الاتحاد، ودا كلام القديس كيرلس السكندري والأنبا بيشوي.. إلخ..
لكن هنا بيخلط المعترض بين أمرين:
1- بين إن القديس كيرلس بينفي إن الطبيعتين منفصلتين أو متجاورتين بعد الاتحاد بحسب تعبيرات النسطوريين، وإنها طبيعة واحدة بعد الاتحاد غير منفصلة لانه اتحاد حقيقي وكامل.
2- وبين تكملة قول القديس كيرلس نفسه اللي بيوضح إن دول طبيعتين، مش مجرد طبيعة واحدة مفردة، لكن نميز بينهم من جهة الفكر مش من جهة العدد، يعني منفصلهمش لكن لكل طبيعة خصائصها، ودا بيظهر بالخصوص في تعبيرين واضحين جدًا:
أ- قول القديس كيرلس الشهير: (طبيعة واحدة لله "الكلمة" "المتجسد") فهو بالصيغة العبقرية دي بيميز بين الطبيعتين، ودا بيقودنا للنقطة ب
ب- بلا امتزاج ولا اختلاط ولا تغيير، فلكل طبيعة خصائصها وصفاتها اللي لم تفقدها بعد الاتحاد، لإن الاتحاد منتجش عنه تغير في الطبيعة نفسها، فكل طبيعة حافظت على خصائصها.
ودا بيوضح بنصوص صريحة عند الآباء، لكن هاخد هنا مثالين فقط من الآباء، هما القديس أثناسيوس، والقديس كيرلس:
القديس أثناسيوس عن طبيعتي المسيح:
"لهذا فإن الله "الكلمة" هو نفسه المسيح الذى من العذراء مريم، إله قد صار إنسانًا، وليس مسيحًا آخر بل هو ذاته، فهو الذى من الآب منذ الأزل، وهو نفسه الذى جاء من العذراء فى أواخر الدهور، والذى كان غير منظور قبلاً حتى للقوات المقدسة بالسماء، وقد صار منظورًا الآن بسبب اتحاده مع الإنسان المنظور. أقول منظورًا، ليس فى لاهوته غير المنظور، بل بفعل اللاهوت خلال الجسد البشرى والإنسان كله، الذى جدده باتخاذه إياه لنفسه".
ضد الاريوسيين 4. 36
هنا القديس أثناسيوس بيوضح إن المسيح إله تجسد وصار منظور، بالرغم إنه في لاهوته غير منظور، لكنه صار مرئي من خلال الجسد اللي استخدمه كأداة لخلاص البشر. فهنا هو إله، وإنسان، منظور، وغير منظور في نفس الوقت وبعد التجسد طبعًا.
وبيقول كمان:
هكذا يتحدث الله "الكلمة"، مشيرًا إلى جنبه ويديه بالذات، وعن نفسه بالكامل كإنسان وإله معًا. معطيًا أولاً للتلاميذ القديسين أن يدركوا "الكلمة" بواسطة الجسد بدخوله والأبواب مُغلّقة (أنظر يو19:20)، ثم اقترابه منهم بجسده يوفر لهم اليقين الكامل. كل هذه نقولها لتثبيت المؤمنين، وتصحيح أخطاء الذين لا يؤمنون.
ضد الاريوسيين 4. 35.
فالمسيح بنص واضح هو إله وإنسان معًا، فهو الكلمة الله لإنه دخل والأبواب مغلقة، بينما هو إنسان لإنه آراهم جسده وجراحاته.
القديس كيرلس السكندري:
ونحن نرى أن الابن واحد من اثنين، إذ فيه التقت الطبيعتان الإلهية والإنسانية واتحدتا في واحد بشكل غير موصوف ولا يُعَّبر عنه. وبكل تأكيد نحن لا نعنى أن كلمة الله قد تحّول إلى الطبيعة الجسدّية الأرضّية ولا الجسد تحّول إلى طبيعة الله الكلمة. والذي يتبنّى أحد هذين الموقفين المتطرّفين لابد أن يكون مختل العقل. فكل من الطبيعتين تبقى في خصوصيتها ولكنهما تُعدّان في وحدة تامة لا تنفصل، وهذه الوحدة يكشفها تعبير "المسيرة الواحدة"، فهو نفسه إنسان وإله. وحينما نقول الله فنحن لا نلغى الإنسانية بعد الاتحاد وحينما نقول إنسان فنحن لا ننفى صفات اللاهوت، وهذا واضح للذي يريد أن يفكر في الأمر بطريقة مستقيمة.
حوار حول الثالوث، الحوار الأول، ج1. ص 46، 47.
الفقرة دي بتعبر باختصار عن التعليم الخريستولوجي عند القديس كيرلس عن الطبيعتين المتحدتين في المسيح، دون انفصال يعني مش طبيعتين منفصلتين ودا اللي بيقصده لما بيقول طبيعة واحدة بعد الاتحاد، ودون امتزاج يعني الاتنين مبقوش طبيعة واحدة لكن لكل طبيعة خواصها.
ومن الجدير بالذكر أن الكنيسة تضع هذه الصيغة المختصرة للإيمان في نص الاعتراف الأخير في القداس الإلهي الذي يردده الكاهن بقوله: آمين آمين آمين... ألخ.
❤1👍1
https://drive.google.com/drive/folders/1duKHWynGWEmMPizOB9BXxjLgPk72nSN8?usp=sharing
مكتبة ضخمة من الكتب الروحية والعظات للتحميل المباشر
مكتبة ضخمة من الكتب الروحية والعظات للتحميل المباشر
👍1
اكتشف في هذا المقال كيف يرتبط العشاء الرباني بجذور الفصح اليهودي ورجاء المسيا، حيث يلتقي الخبز والكأس بفكرة الأبدية. قراءة شيقة تكشف لك أبعاد الإفخارستيا في ضوء التقليد الكتابي واليهودي، وتضعك أمام سر المسيح الذي ذُبح لأجلنا. رحلة روحية عميقة ستجعلك ترى المائدة المسيانية بعين جديدة.
https://ikonomiaa.blogspot.com/2026/03/blog-post_89.html
https://ikonomiaa.blogspot.com/2026/03/blog-post_89.html