"أشوقًا ولمّا تمضِ بي غير ليلةٍ
رويدَ الهوى حتى لغبّ لياليا
لحا الله أقوامًا يقولون إننا
وجدنا طوال النأي للحب شافيا"
(جميل بثينة)
#يوميات_بثين_وجميل
رويدَ الهوى حتى لغبّ لياليا
لحا الله أقوامًا يقولون إننا
وجدنا طوال النأي للحب شافيا"
(جميل بثينة)
#يوميات_بثين_وجميل
بالتعاون مع منصة الفن المعاصر (كاب) تسعدنا دعوكم لمشاهدة فيلم The Mauritanian - 2021 By: Kevin Macdonald مدة الفيلم : 2h 9min يناقش الفيلم المخرج والناقد السينمائي : الفاروق عبدالعزيز السبت 21 أغسطس الساعة 7 مساء. رابط مشاهدة الفيلم والمناقشة على زووم : https://zoom.us/j/91362520527?pwd=bDYwU3ZlWExXVmxQKzFGZVNiaXYzdz09#success
"لدينا جيل من الشباب في مواقع التواصل الاجتماعي يخافون من خطأ الرأي، وبذا فقد حرموا أنفسهم فرصة التفكير والتعلّم والنمو. لقد أخبرني بعض الشباب أنهم يخافون التغريد بأي شيء وأنهم يقرؤون تغريداتهم ويعيدون قراءتها لخشيتهم من التعرض للهجوم. لقد مات افتراض حسن النية.
ليس المهم الصلاح؛ بل التظاهر به. نحن ما عدنا بشرًا، بل ملائكة نتدافع لطرد ملائكة آخرين. ليساعدنا الرب، فهذا فجور! "
تشيممندا نغوزي أدتشي.
ليس المهم الصلاح؛ بل التظاهر به. نحن ما عدنا بشرًا، بل ملائكة نتدافع لطرد ملائكة آخرين. ليساعدنا الرب، فهذا فجور! "
تشيممندا نغوزي أدتشي.
يبدو لي أن أوان الحديث عن الأغاني قد حان، ما دمت هذه الأيام قد وقف بي الزمن عند فترة التسعينات، وأوائلها تحديدًا... قبل قليل وأنا أخطط لكتابة هذا تذكرت أغنية نسمعها كثيرًا على القناة الثانية في التلفزيون السوري أو في برنامج غدًا نلتقي على القناة الأولى.. الأغنية هي إن شا الله إن شا الله إن شا الله نروح بالسلامة ونيجي بالسلامة إن شا الله... لا أظنني عرفت في ذلك الزمن أنها من غناء عايدة الأيوبي أو أنها من الفولكلور، لكنها عندنا نحن السوريين مرتبطة بالتلفزيون، في فقرات عرض البرامج.
كانت أغاني التسعينات شيئًا مختلفًا تمامًا، إذ بدأت تنتعش "الفيديو كليبات" وظهر الكثير من المطربين الشباب، وتألق حينها كاظم الساهر؛ مطربي المفضل وفتى أحلامي!! كنت أحرص على شراء أشرطته وإن كانت الأغاني مكررة؛ لكن غلاف الشريط مختلف عما أملك، أو أنه حفلة في لبنان غنى فيها أغانيه المعروفة عندي مسبقًا.
جاء كاظم الساهر إلى سوريا عام 1994 ربما وغنى لسوريا أغنية ركيكة جدًا لكني كنت أحبها مثلما أحب أغانيه القديمة (بعدك بأحلى العمر- افرح وتألق بالسهرة- ميسور الحال، أو رائعته الطويلة لا يا صديقي وغيرها من الأغاني التي لا يعرفها كثيرون لكاظم) وقتها كان مقررًا أن يقيم حفلة نهارية في فندق بحلب، وحصلت لي صديقتي على صورتين من الحفلة لها ولي وعليهما توقيع كاظم (عرفت لاحقًا أن صديقتي زوّرته!)
بعض أغاني كاظم ترتبط عندي بفترة معينة
إني خيرتك فاختاري... عام 94 الصيف القاتل والظهرية الحارقة وأنا أسمع كاظم أثناء إنجاز الأعمال المنزلية.
زيديني عشقًا ومدرسة الحب في السنة الأولى للجامعة في الرحلة الأولى تحديدًا من مدينتي إلى حلب في آخر رحلات البولمان غير السريع؛ والرحلة الأولى مع أبي، وأول مرة ألتقي حلب وأقع في غرامها وغرام ليلها وشوارعها وجامعتها وكليتي الصغيرة.
ممنوعة أنت: السنة الثانية في حلب؛ في بيت أم حمدو قرب أدونيس، وفي شهر الامتحانات يكون ليل حلب مختلفًا جدًا
هذا الشهر يمتلئ فيه الصيف بالأغاني والمشاوير المسائية والمكتبات الجامعية المزدحمة لتصوير الملخصات أو إنجاز المشاريع لطلاب الهندسات أو الحصول على بعض الكتب التي يقررها الدكتور. برائحة البرغر التي تصنعها كافتريا أدونيس ولا يحسن أحد في حلب صنعها مثله، في شوارع العزيزية المزدحمة بالمتسوقين للصيف، والصبايا اللاتي يلاحقن آخر صيحات الثياب والحقائب، ومحل شادوز shadows الذي أشتري لأختي منه أشرطة الموسيقى الكلاسيكية والبلوز، وأسأل البائع ذا الثقافة الموسيقية الهائلة عن هذه المقطوعة أو تلك من قائمة زودتني بها أختي، فأنا أجهل الجاهلين بهذا النوع من الموسيقى، ولم تتجاوز معرفتي بالموسيقى حدود كاظم الساهر وعبدالمجيد عبدالله وفيروز وعدد آخر من المطربين الرائعين في تلك الفترة.
هذه حلب في أماسي الصيف الحلو، حين يصدح صوت من الجيران يغني قدودًا حلبية فتصمت كل البيوت الأخرى وتستمع بهدوء إلا جار واحد "جعر" ليسكت الشاب لأنه يعجز عن النوم بسبب الإزعاج!
هذه عادتي مؤخرًا؛ أبدأ من نقطة وأنتهي في أخرى بعيدة عنها تمامًا، لكن حلب مثل فطيرة التفاح تحبها وتخشاها في آن واحد!
سنعود لحديث الأغنيات يومًا ما....
(هذا حديث للذكريات؛ ليس منمقًا ولا مزوقًا... حديث بسيط أستعيد فيها مشاهد من بلاد لن أعود لرؤيتها يوما)
كانت أغاني التسعينات شيئًا مختلفًا تمامًا، إذ بدأت تنتعش "الفيديو كليبات" وظهر الكثير من المطربين الشباب، وتألق حينها كاظم الساهر؛ مطربي المفضل وفتى أحلامي!! كنت أحرص على شراء أشرطته وإن كانت الأغاني مكررة؛ لكن غلاف الشريط مختلف عما أملك، أو أنه حفلة في لبنان غنى فيها أغانيه المعروفة عندي مسبقًا.
جاء كاظم الساهر إلى سوريا عام 1994 ربما وغنى لسوريا أغنية ركيكة جدًا لكني كنت أحبها مثلما أحب أغانيه القديمة (بعدك بأحلى العمر- افرح وتألق بالسهرة- ميسور الحال، أو رائعته الطويلة لا يا صديقي وغيرها من الأغاني التي لا يعرفها كثيرون لكاظم) وقتها كان مقررًا أن يقيم حفلة نهارية في فندق بحلب، وحصلت لي صديقتي على صورتين من الحفلة لها ولي وعليهما توقيع كاظم (عرفت لاحقًا أن صديقتي زوّرته!)
بعض أغاني كاظم ترتبط عندي بفترة معينة
إني خيرتك فاختاري... عام 94 الصيف القاتل والظهرية الحارقة وأنا أسمع كاظم أثناء إنجاز الأعمال المنزلية.
زيديني عشقًا ومدرسة الحب في السنة الأولى للجامعة في الرحلة الأولى تحديدًا من مدينتي إلى حلب في آخر رحلات البولمان غير السريع؛ والرحلة الأولى مع أبي، وأول مرة ألتقي حلب وأقع في غرامها وغرام ليلها وشوارعها وجامعتها وكليتي الصغيرة.
ممنوعة أنت: السنة الثانية في حلب؛ في بيت أم حمدو قرب أدونيس، وفي شهر الامتحانات يكون ليل حلب مختلفًا جدًا
هذا الشهر يمتلئ فيه الصيف بالأغاني والمشاوير المسائية والمكتبات الجامعية المزدحمة لتصوير الملخصات أو إنجاز المشاريع لطلاب الهندسات أو الحصول على بعض الكتب التي يقررها الدكتور. برائحة البرغر التي تصنعها كافتريا أدونيس ولا يحسن أحد في حلب صنعها مثله، في شوارع العزيزية المزدحمة بالمتسوقين للصيف، والصبايا اللاتي يلاحقن آخر صيحات الثياب والحقائب، ومحل شادوز shadows الذي أشتري لأختي منه أشرطة الموسيقى الكلاسيكية والبلوز، وأسأل البائع ذا الثقافة الموسيقية الهائلة عن هذه المقطوعة أو تلك من قائمة زودتني بها أختي، فأنا أجهل الجاهلين بهذا النوع من الموسيقى، ولم تتجاوز معرفتي بالموسيقى حدود كاظم الساهر وعبدالمجيد عبدالله وفيروز وعدد آخر من المطربين الرائعين في تلك الفترة.
هذه حلب في أماسي الصيف الحلو، حين يصدح صوت من الجيران يغني قدودًا حلبية فتصمت كل البيوت الأخرى وتستمع بهدوء إلا جار واحد "جعر" ليسكت الشاب لأنه يعجز عن النوم بسبب الإزعاج!
هذه عادتي مؤخرًا؛ أبدأ من نقطة وأنتهي في أخرى بعيدة عنها تمامًا، لكن حلب مثل فطيرة التفاح تحبها وتخشاها في آن واحد!
سنعود لحديث الأغنيات يومًا ما....
(هذا حديث للذكريات؛ ليس منمقًا ولا مزوقًا... حديث بسيط أستعيد فيها مشاهد من بلاد لن أعود لرؤيتها يوما)
"ألا من لقلبٍ لا يملُّ فيذهلُ
أفِق فالتعزّي عن بثينةَ أجملُ
سلا كل ذي ودٍّ علمت مكانَه
وأنت بها حتى المماتِ موكّلُ
فما هكذا أحببتَ من كان قبلها
ولا هكذا فيما مضى كنتَ تفعلُ
(جميل بثينة)
#يوميات_بثين_وجميل
أفِق فالتعزّي عن بثينةَ أجملُ
سلا كل ذي ودٍّ علمت مكانَه
وأنت بها حتى المماتِ موكّلُ
فما هكذا أحببتَ من كان قبلها
ولا هكذا فيما مضى كنتَ تفعلُ
(جميل بثينة)
#يوميات_بثين_وجميل
المكان: حلب، محطة بغداد
الزمان: العيد عام 2001
نتجول أنا وأختاي دون هدف، فندخل مكتبة، ومكتبات محطة بغداد، أو ما يقع منها في شارع منزل زميلة مدرسة قديمة، تركت البلدة هي وعائلتها بعد موت أبيها واستقرت في حلب، وعدنا للتواصل عبر صديقة مشتركة (لكن الأصدقاء حكاية أخرى كما يقول والد ديانا أبو جابر حين يبدأ حكايات عمّان والأسرة)
مكتبات محطة بغداد في هذا الشارع لا تبيع الكتب، بل الصحف والمجلات وبعض القرطاسية المتنوعة وألعاب الأطفال. أرادت أختي شراء آخر ألبومات جوليا بطرس (بصراحة) فأشار عليها البائع أن تجرب الاستماع لمحمد منير أيضًا فاشترت ألبومه في عشق البنات. لم يعجبني الاقتراح ولا موافقة أختي عليه، واستغربت قوله إن محبي جوليا يحبون منير، ولا أدري ما وجه الربط بينهما وهما المختلفان في اللون الغنائي.
ولكن من أنا لأحكم؟! ثقافتي الموسيقية محدودة جدًا جدًا، وأكثر ما عرفته من أغاني كان عبر أختيّ (إلى جانب تعرفي عبرهما على الكتب). كانت أختاي تدخران من مصروفهما لشراء الأشرطة التي لا تتوفر في البلدة الصغيرة، فإن سافرت إحدى أخواتي المتزوجات إلى الشام طلبتا منهم أن يشترين لهما ما شاءتا من قائمة تعدانها مسبقًا. حرصت أختاي على الاستماع إلى إذاعة مونتي كارلو التي تذيع أحدث أغاني الفنانين في أعوام 1991 وما بعدها، وهذه السنوات اعتدنا تسميتها بسنوات البؤس.
كانت الكهرباء تنقطع عن البلدة كل يوم فيما كان يعرف بالتقنين، وفي الشتاء أثناء انقطاع الكهرباء يخيم الظلام والسكون على الحي والأحياء المجاورة.
ليس هذا وحده سبب تسميتها بسنوات البؤس، بل كان كل شيء في البلاد يدل على البؤس والشقاء والحزن.
كانت أغاني ماجدة الرومي (بسمعك بالليل، ولا ما فيّ) تجعل الغرفة المظلمة كئيبة والظلال المرتسمة على الحائط من انعكاس القنديل، والكشاف أو الشاحن الكهربائي في فترة لاحقة، مخيفة رغم أننا نعرف أنها ظلالنا، لكن الشك يعترينا ويتسلل الخوف إلى نفوسنا مع وجودنا في البيت!
لم تكن محلات التسجيلات في البلدة تبيع أشرطة جوليا وماجدة الرومي أو هذا النمط الذي تحبه أختاي، بل لم يكن دخول النساء إلى هذه المحلات مستحسنًا، لكنه تغير ببطء شديد بعد سنوات طويلة!
(يتبع)
الزمان: العيد عام 2001
نتجول أنا وأختاي دون هدف، فندخل مكتبة، ومكتبات محطة بغداد، أو ما يقع منها في شارع منزل زميلة مدرسة قديمة، تركت البلدة هي وعائلتها بعد موت أبيها واستقرت في حلب، وعدنا للتواصل عبر صديقة مشتركة (لكن الأصدقاء حكاية أخرى كما يقول والد ديانا أبو جابر حين يبدأ حكايات عمّان والأسرة)
مكتبات محطة بغداد في هذا الشارع لا تبيع الكتب، بل الصحف والمجلات وبعض القرطاسية المتنوعة وألعاب الأطفال. أرادت أختي شراء آخر ألبومات جوليا بطرس (بصراحة) فأشار عليها البائع أن تجرب الاستماع لمحمد منير أيضًا فاشترت ألبومه في عشق البنات. لم يعجبني الاقتراح ولا موافقة أختي عليه، واستغربت قوله إن محبي جوليا يحبون منير، ولا أدري ما وجه الربط بينهما وهما المختلفان في اللون الغنائي.
ولكن من أنا لأحكم؟! ثقافتي الموسيقية محدودة جدًا جدًا، وأكثر ما عرفته من أغاني كان عبر أختيّ (إلى جانب تعرفي عبرهما على الكتب). كانت أختاي تدخران من مصروفهما لشراء الأشرطة التي لا تتوفر في البلدة الصغيرة، فإن سافرت إحدى أخواتي المتزوجات إلى الشام طلبتا منهم أن يشترين لهما ما شاءتا من قائمة تعدانها مسبقًا. حرصت أختاي على الاستماع إلى إذاعة مونتي كارلو التي تذيع أحدث أغاني الفنانين في أعوام 1991 وما بعدها، وهذه السنوات اعتدنا تسميتها بسنوات البؤس.
كانت الكهرباء تنقطع عن البلدة كل يوم فيما كان يعرف بالتقنين، وفي الشتاء أثناء انقطاع الكهرباء يخيم الظلام والسكون على الحي والأحياء المجاورة.
ليس هذا وحده سبب تسميتها بسنوات البؤس، بل كان كل شيء في البلاد يدل على البؤس والشقاء والحزن.
كانت أغاني ماجدة الرومي (بسمعك بالليل، ولا ما فيّ) تجعل الغرفة المظلمة كئيبة والظلال المرتسمة على الحائط من انعكاس القنديل، والكشاف أو الشاحن الكهربائي في فترة لاحقة، مخيفة رغم أننا نعرف أنها ظلالنا، لكن الشك يعترينا ويتسلل الخوف إلى نفوسنا مع وجودنا في البيت!
لم تكن محلات التسجيلات في البلدة تبيع أشرطة جوليا وماجدة الرومي أو هذا النمط الذي تحبه أختاي، بل لم يكن دخول النساء إلى هذه المحلات مستحسنًا، لكنه تغير ببطء شديد بعد سنوات طويلة!
(يتبع)
تجربة شخص بعد تناوله عقار ما فتحول إلى مجنون لاثنتي عشرة ساعة، عرف فيها شيئًا مما يدور في عقل من يعاني مرضًا نفسيًا (الفصام أو الشيزوفرينيا في هذه الحالة) ترجمة د. مشاعل الهاجري
صورة للفقد بكل تفاصيلها الصغيرة، منذ لحظة تلقى الخبر إلى لحظة الدفن، وما بينهما تقع حياة كاملة غريبة لا ملامح لها، وعالم جديد وقديم في آن، نعرفه ونجهله، نحبه ونكرهه.
"كل الطريق عودًا إلى البيت" ، لا نحمل معنا إلا بقايا صور.
رواية مؤلمة!
@TakweenPH @AlifAlyasmeen
"كل الطريق عودًا إلى البيت" ، لا نحمل معنا إلا بقايا صور.
رواية مؤلمة!
@TakweenPH @AlifAlyasmeen
There is really nothing more to say- except why. But since why is difficult to handle, one must take refuge in how.
Toni Morrison, The Bluest Eye.
لا شيءَ بعدُ يقال إلا لماذا. وما دامت مواجهة "لماذا" صعبة، فليس للمرء إلا اللواذ بكيف.
توني موريسن، العين الأشد زرقة
Toni Morrison, The Bluest Eye.
لا شيءَ بعدُ يقال إلا لماذا. وما دامت مواجهة "لماذا" صعبة، فليس للمرء إلا اللواذ بكيف.
توني موريسن، العين الأشد زرقة
قامت توادعنا والعين ساكبةٌ
إنسانها بقضيض الدمع مكتحلُ
ثم استدار على أرجاء ساحته
حتى تبادر منها دمعها الهمل
كأنه حين جدّ المأقيان به
درٌّ تقطّع منه السلك منسجلُ
(جميل بثينة)
#يوميات_بثين_وجميل
إنسانها بقضيض الدمع مكتحلُ
ثم استدار على أرجاء ساحته
حتى تبادر منها دمعها الهمل
كأنه حين جدّ المأقيان به
درٌّ تقطّع منه السلك منسجلُ
(جميل بثينة)
#يوميات_بثين_وجميل
من هذا الطارق الذي ينزع عن عيني غشاوة النوم؟
ربما كان الحنين الذي سرق فيروز من بين السهرانين
لكني لا أسهر، بل أستدعي الليل في منام
و"المنام طريقنا الوحيدة في الكلام"...
من تُراه يطرق بابي كل ليلة؟
ألمّ خيالٌ من بثينة طارق
على النأي مشتاقٌ إليّ وشائقُ
(جميل بثينة)
#يوميات_بثين_وجميل
ربما كان الحنين الذي سرق فيروز من بين السهرانين
لكني لا أسهر، بل أستدعي الليل في منام
و"المنام طريقنا الوحيدة في الكلام"...
من تُراه يطرق بابي كل ليلة؟
ألمّ خيالٌ من بثينة طارق
على النأي مشتاقٌ إليّ وشائقُ
(جميل بثينة)
#يوميات_بثين_وجميل
#صدر_حديثا عن #منشورات_تكوين و #دار_الرافدين رواية #أولاد_جو للويزا ماي ألكوت ترجمة #بثينة_الإبراهيم
"ليس لنا إلا أن نغرس البذرة ونؤمن أنها ستحلّ في أرض طيبة" ..
يتتبع الجزء الأخير من ثلاثية ألكوت، المنشور عام 1886، حياة بنات مارش، إلى جانب أولاد جو – وبناتها- الذين نشؤوا في مدرستها، رغم أن بعضهم وجد لنفسه مسارًا بعيدًا كل البعد عن مسار ﭘلمفيلد العتيق.
ومثل الجزء السابق -رجال صغار- تصوّر الكاتبة حياة أبطالها بعد مرور عشر سنوات، وقد أصبح الصغار شبانًا وشاباتٍ يحاولون شقّ دروبهم ويتعرّفون على العالم كلٌ بطريقته، لكنهم ما زالوا بحاجة لرعاية الأم باير ونصحها ليظلوا على طريق الصواب، ولينجحوا في اجتياز الاختبارات التي تمطرهم بها الحياة، وتعينهم عليها ثقتهم بوجود الملاذ الآمن الذي يلجؤون إليه في كل شدة.
أدركت السيدة جو باير أن اختبارها هي أيضًا لم يكن سهلًا بعد أن كبر أولادها كما تسميهم. فهي، مثلهم، تحتاج إلى التحلي بالصبر والحكمة والفطنة لتتمكن من تقديم الرأي السديد لهم، إذ عرفت حق المعرفة حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، وأدركت أنها ما كانت لتنجح في هذه المهمة الشاقة لولا إيمان زوجها وعائلتها بها وبرسالتها.
هكذا سعت جو بكل ما أوتيت إلى أن تغرس البذرة، وتبذل ما في وسعها لسقايتها والاعتناء بها، وتؤمن أنها ستحل في أرض طيبة، وليس لها بعد ذلك إلا الصبر لترى ثمرة عملها، حلوةً سائغٌ طعمها، مثل معظم ثمارها، أم مُرة لا يُرجى منها خير. وقد آتت أشجارها أُكلها، ونالت مكافأة سعيها. ولم يبقَ بعد ذلك سوى أن "تصمت الموسيقى، وتُطفأ المصابيح، ويُسدَل الستار على حياة آل مارش".
يتتبع الجزء الأخير من ثلاثية ألكوت، المنشور عام 1886، حياة بنات مارش، إلى جانب أولاد جو – وبناتها- الذين نشؤوا في مدرستها، رغم أن بعضهم وجد لنفسه مسارًا بعيدًا كل البعد عن مسار ﭘلمفيلد العتيق.
ومثل الجزء السابق -رجال صغار- تصوّر الكاتبة حياة أبطالها بعد مرور عشر سنوات، وقد أصبح الصغار شبانًا وشاباتٍ يحاولون شقّ دروبهم ويتعرّفون على العالم كلٌ بطريقته، لكنهم ما زالوا بحاجة لرعاية الأم باير ونصحها ليظلوا على طريق الصواب، ولينجحوا في اجتياز الاختبارات التي تمطرهم بها الحياة، وتعينهم عليها ثقتهم بوجود الملاذ الآمن الذي يلجؤون إليه في كل شدة.
أدركت السيدة جو باير أن اختبارها هي أيضًا لم يكن سهلًا بعد أن كبر أولادها كما تسميهم. فهي، مثلهم، تحتاج إلى التحلي بالصبر والحكمة والفطنة لتتمكن من تقديم الرأي السديد لهم، إذ عرفت حق المعرفة حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، وأدركت أنها ما كانت لتنجح في هذه المهمة الشاقة لولا إيمان زوجها وعائلتها بها وبرسالتها.
هكذا سعت جو بكل ما أوتيت إلى أن تغرس البذرة، وتبذل ما في وسعها لسقايتها والاعتناء بها، وتؤمن أنها ستحل في أرض طيبة، وليس لها بعد ذلك إلا الصبر لترى ثمرة عملها، حلوةً سائغٌ طعمها، مثل معظم ثمارها، أم مُرة لا يُرجى منها خير. وقد آتت أشجارها أُكلها، ونالت مكافأة سعيها. ولم يبقَ بعد ذلك سوى أن "تصمت الموسيقى، وتُطفأ المصابيح، ويُسدَل الستار على حياة آل مارش".