أشباهنا في العالم
11.1K subscribers
319 photos
15 videos
3 files
161 links
حكايا من الضفة الأخرى
"في الترجمة والكتابة والكتب وتفاصيل صغيرة"
Download Telegram
في نهاية كل عام أردد درسًا تعلمته وأنا على مشارف الأربعين! ما زال درسي المفضل، لكني سأقول لهذا العام إنني ممتنة لكل أيامها بحلوها ومرها (وحلوها أكثر حمدًا لله) أريد أن أكون هذا العام حكيمة مثل بومة، نائية بنفسها تعتزل الضجيج، ترى ما لا يراه الآخرون، يقظة في غفلتهم، تسهر حارسة لهم ولليل. لا أريد لهذه الليلة أن تخرج لي من القبعة أرنبًا، فقد امتلأ العالم بالأرانب! أريد غرابًا جسورًا، حكيمًا بطريقته هو الآخر، أريد بلوغ ما بلغه الأمير الصغير... هذه "لائحة رغباتي" للعام الجديد...(ملاحظة: بثين تفتح عينيها للمرة الأولى، هل يعني هذا شيئًا؟) عامًا سعيدًا ملونًا للجميع (مع أنها متأخرة إذ بدأ العام منذ سبعة أيام!)
https://www.instagram.com/p/B6v4xEAhM5J/?igshid=rlo2mvjun9uf
"فجملة المفهوم من أوصافه وأخباره أنه كان فتى من الفتيان الذين تكتب لهم _أو تكتب عليهم_ حياة الغرام.
فكان وسيمًا قسيمًا طويل القامة عريض المنكبين مدللًا في نشأته منظروًا إليه في بزتع وعزة قومه، على ضعف في الخلق والعقل يقعد به عن عظائم الأمور...
أما صاحبته بثينة فقد وصفها جميل بعين المحب ووصفها غيره كما يراها كل من يراها....إذا أعطينا الوصف التقليدي حقه من هذه الأبيات بقي لنا منها أن بثينة كانت حسناء بدوية، لم يثقلها ترف الحاضرة، ولم يعرقها شظف العيش، فهي رشيقة معتدلة الخلق سامقة القوام مستحبة الملامح لمن يراها، مفتونًا بها أو غير مفتون".
(المصدر جميل بثينة للعقاد، ولا يبدو لي أنه يحب جميلًا ولا بثينة سامحه الله! ولكنه قال إنها رشيقة:) فتذكروا ذلك دومًا يا رعاكم الله)

أما عندي فهي امرأة تحب أغاني مراهقتها وتخلص لها كثيرًا، ولدت في الربيع وكان لها من اسمها الذي منحه لها أبوها نصيب كبير، اختارت الصمت منذ نعومة أظفارها وأضافت إليه العزلة مؤخرًا... في هذه اليوميات أو الأسبوعيات (أو الشهريات) تصف لقاءها بصاحب الظل 'العريض' جميل....
(الشخصيات في اليوميات خيالية ولا تمت بصلة لأي أشخاص حقيقيين، على ذمة الراوي)
#يوميات_بثين_وجميل

https://www.instagram.com/p/B8CIQ4kBQtD/?igshid=18gh61esquta6
عشر مباركة وتقبل الله منكم طاعاتكم كلها
"من يولد لي الظلال؟
من يوسع لي الأماكن؟!"
أنسي الحاج، واللوحة لصفوان داحول
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
صاحب الظل الطويل بصوت إيمان هايل على ستوريتل ❤️❤️
https://t.me/tamima0

قناة جديدة، جديرة بالمتابعة
عيدًا سعيدًا وتقبل الله طاعاتكم
أول أيام العيد مع صاحب الظل وجودي أبوت
https://t.me/waqaa84
قناة الجميلة صبح ❤️
Forwarded from إطلالة على الزحام
في فيلم شاهدته قبل فترة، سألت البطلة سيدة عجوز تعمل في مقهى: لمَ لا يكون هناك ميزان للسعادة؟ فأجابتها: لأنه سيكون مثاليًا فيُفسد حياتنا.
هذا الحوار القصير جدًا قال الكثير الكثير... فلو كان ثمة ميزان نكيل فيه سعادتنا لفقدناها ونحن نجاهد لتمديدها وتكثيفها وتوليدها. أحيانًا يكون العيش في الممكن خير من العيش في المثال، يكون تأمل ماهو كائن، بعيدًا عن ما ينبغي أن يكون هبة عظيمة. فالسعادة ككل الأشياء، كالحزن والوحدة والخوف والطمأنينة والألم والرضا والحُب والكراهية والذاكرة والنسيان... الخ، غير متجسدة في هيئة ولا محددة بمقياس، نحنُ من نحوزها ونقرر كفايتها أو فقرها.
يقول نيكوس كازنتزاكي: "السعادة الأرضية مصنوعة على مقاس الإنسان، ليست السعادة طائرًا نادرًا علينا أن نطارده في لحظة مُحدّدة في السماء، وفي اللحظة التالية في عقولنا. السعادة طائر أليف موجود في باحة دارنا":
ولذا أنا ممتنة دائما لهذا الطائر الأليف الموجود في باحة الدار، ممتنة لأن السعادة لا تخضع للمعيارية ولا يمكن وزنها وقياسها ... ممتنة لأنه ليس بوسعي لملمة ما حُزته من الفرح وقياسه في ميزان يحدّد مقداره، ممتنة لأني أنا وحدي من يضع الميزان ووحدات القياس الخاصّة بي، فأُرجّح كفّة سعادتي بابتسامة مولود على سعادة قائد توصّل إلى اتفاقية سلام تشمت بقبور الضحايا، وأُرجّح سعادتي بلقاء امرأة صابرة تحتمل ضعفها ويقويها يقينها على سعادة طاغية بقوة بطشه، أُرجّح سعادتي بمنظر الحناء حول أصابع جدتي على سعادة دار عالمية بنجاح تسويق طلاء أظافر جديد، أُرجّح سعادتي باستنشاق العبق في طرحة أمي على سعادة المُترفين بصناعة عطرهم الخاص،
وأخيرًا أُرجّح سعادتي بابتسامتكم حين تقرأون هذا على سعادة كاتب كبير لحظة فوزه بجائزة أدبية.
Forwarded from الزاوية الحمراء (T M)
القارئ... والروايات

لا يخرج قارئ الرواية من قراءتها عابراً متخففاً مثلما دخل، فلابد أن يعلق في ذاكرته شيء منها ولابد أن تترك أثرها فيه. قد تعلق في ذهنه بعض الأحداث وقد تؤثر فيه إحدى الشخصيات أو المقولات، وقد تثير فيه فضولاً ما وتُنعش فيه الخيالات والأماني والرغبات. وكلما امتازت الرواية المقروءة بسمات الجودة الفنية كلما تعمّق أثرها في وجدان القارئ.

إن عالم الروايات عالم شاسع جداً ومتنوّع وخصب، فالرواية هي ابنة الحياة، وكثيراً ما أخذت على عاتقها تدوين تجارب وحكايات الناس على مر التاريخ، لذا فإن قارئ الرواية قد يقرأ روايته بالطريقة التي يفضلها وبالأسلوب الذي يختاره ويجده مناسبا لأن تتماهى مشاعره وأحاسيسه ووجدانه مع عوالم تلك الروايات. إنه يقرأ ويتصور ويتخيل الشخصيات والأماكن والحوارات كما لو أنها شريط سينمائي ّفهو يرى ما يقرأ ويبصره ويتفاعل معه حتى لتكاد تصبح الرواية فيلمه المخترع.
وكلما تقدم القارئ في قراءة الروايات كلما خلق له طقساً روائياً خاصا به.
إن لقارئ الرواية الجيد قنديله الخاص الذي به يستدل على الروايات التي تلائمه وتنسجم مع متطلباته في القراءة، ولكل قارئ مزاجه الذي يوجهه لقراءة روايات بعينها في فصول محددة من السنة وقراءة أخرى في أوقات لا تراعي دورة المواسم، كما يحمله هذا المزاج إلى الاختلاء براوية ما في زاويته الخاصة وتوقيته الخاص أو يتركه معها في صالات المطارات وأثناء أوقات الانتظار.
هناك قارئ يرهن نفسه لنوع محدد من الروايات وهنا كقارئ آخر مغامر، ينفتح على قراءة تجارب روائية مختلفة ومتنوعة، فأطياف القراء متعددة ومن الصعب تصنيفها وتوصيفها.
@tami__m
أنتقي لنفسي شاي الرمان بديلًا عن القهوة قبل النوم. تخيلت أني أشربه قرب النافذة ولكني الآن لا أطل منها. أفتقد الإطلالة من النوافذ، أحب النظر إلى الشوارع والناس تمشي -لاأحد يمشي هنا إلا نادرًا- وحتى النظر إلى السيارات يأخذني إلى زمن بعيد، إلى الكويت قديمًا، ليلًا حين نعود من الزيارة نشعر بالنعاس أو يخيم علينا الصمت جميعًا، وفي الخلفية أغنية لمطرب كويتي (قد يكون عبدالكريم).
في كل صباح، أثناء انتظاري غليان الماء في الغلاية لإعداد قهوتي، أطل من نافذة المطبخ، لكنها لا تطل إلا على الفناء الخلفي للبناية، ولا شيء فيه إلا أسلاك الصحون اللاقطة. أشعر بالخيبة، ولا أدري حقًا ما الذي أنتظر رؤيته من النافذة كل صباح...
نافذة غرفتي تطل على الشارع، لكنه شارع جانبي تمر فيه السيارات مرورًا سريعًا.
في مصر، من نافذة الصالة الكبيرة كنا نطل أنا وأمي على الشارع ونرى رقعة كبيرة من السماء، فسيحة توحي بالأمل بشيء جديد جميل في متناول اليد...
في تركيا، نجلس على الشرفة في أوقات المساء ونطل على درب قيل إنه يوصل إلى سوريا، توجه أمي نظرها إليه وتدعو أن تكون العودة قريبة.
(1)
"اللوحة لصفوان داحول"