أشباهنا في العالم
11.1K subscribers
319 photos
15 videos
3 files
161 links
حكايا من الضفة الأخرى
"في الترجمة والكتابة والكتب وتفاصيل صغيرة"
Download Telegram
بولمان الشرق "غير السريع"!

رحلة ليلية من أقصى الشرق إلى الشمال، سبع ساعات، وأنوار البولمان مطفأة، رائحة قهوة السائق ومعاونه تملأ المكان، بلا رغوة دسمة، يصبها من الإبريق الحافظ للحرارة في أكواب بلاستيكية رديئة، تذوب مع الحرارة. لا صوت إلا لأنفاس المسافرين وما تحدثه أحلامهم من وشوشة خفيفة، تغطيها أم كلثوم «بعيد عنك»، ونحن نبتعد أكثر عن أقصى الشرق، وندنو من الشمال. يصمت صوتها قبيل الفجر، قبل تنفس الصبح في سماء حلب، قبل أن يبدأ المسافرون باليقظة استعدادًا للنزول على الطريق قبل دخول المدينة. هم غالبًا عساكر متأخرون عن الالتحاق بالقطعة، ويفكرون طوال سبع ساعات بالعقوبة. كانت أم كلثوم تغني طوال سبع ساعات دون أن تعرف لمستمعَين اثنين ينظران إلى الأسفلت بلا أعمدة إنارة، مكتفيَين بأنوار الحافلة الشاحبة المعتمة من الداخل، وتبدو للناظر من بعيد مثل «الحافلة الجهنمية» التي تسير بلا سائق.
يتأفف المعاون عادة من هذه المحطات غير الرسمية؛ إذ يتعيَّن عليه بين الحين والآخر أن ينزل لمساعدة الركاب في أخذ أمتعتهم، ثم يبدأ بعد ذلك بجمع الأكواب البلاستيكية الرديئة ذاتها التي قدمها للركاب لشرب الماء. يجمع قمامة النائمين - إن كانوا يقضون الطريق بالنوم فمن أين جاءت هذه النفايات - ويلتقط معها أحلامهم، بقايا أحلام أولئك الذين نزلوا في المحطات غير الرسمية، وهؤلاء الصامدين حتى موقف البولمانات «الكراج أو الانطلاق». ينتفخ الكيس الأسود بالبقايا، مثل جفون الركاب، لا يحتاج الشرطي الواقف عند البوابة لتفتيشها؛ لديه ما يكفي منها (الأحلام والنفايات والجفون على حد سواء). لا أذكر إن كنت أنا أيضًا سلمت أحلامي لمعاون السائق، لكني لا أذكر أيضًا أنها أزهرت، لا على شرفة البيت في شارع الكواكبي/ المارتيني، ولا على سور كلية الهندسة الكهربائية الذي يلعب الشباب داخله كرة السلة كل مساء، ولا حول القلعة التي لم أزرها مرة، لكني اكتفيت بالجري حول سورها في ماراثون تيري فوكس عام 2005. أظنني أزهرت بدلاً من أحلامي، دون أن أعرف كيف أو متى، غير أني أزهرت، وكانت «ثماري هائلة لشجرة»، حزينة بما يكفي، سعيدة بما يكفي، أفكك أحجيات المياه فأتشابك أكثر!

(اللوحة للفنان السوري بطرس المعري)
لا أدري لماذا تأخرت في كتابة مراجعة لهذا الكتاب البديع، رغم أنه من أوائل قراءات هذا العام!
لم يسبق لي أن فكرت بمصطلح اللغة الأم، مع أنه يتردد كثيرًا في المقالات التي تتحدث عن اللغة العربية، وبخاصة إن كان من منطلق الدفاع عنها والتشكي من هجران أهلها لها، لكن هذا الكتاب فتح لي أفاقًا أخرى للتفكير بهذا التعبير.
تذكرت الممثلة حنان مطاوع التي قالت في إحدى لقاءاتها إنها لا تتقن الشتم إلا باللغة الفصيحة، وتشعر أنها تعبر أكثر وتفرغ ما في قلبها في لحظة الغضب. وتقول إفيملو إنها تود التحدث بلهجتها الأصلية التي ستتحدث بها لو أيقظها زلزال ما! هل هذا ينصب في معنى اللغة الأم؟! لا شك أنها تلك التي تمكننا من التعبير بسلاسة وبساطة في كل الحالات. أيمكن أن يحظى المرء بأمين؟ يستحيل هذا بيولوجيًا وعلميًا لكنه لا يستحيل على الصعيد النفسي والعاطفي. لا يتحدث الكتاب هنا عن لغاتهم الأم (ولغتهم الأم البديلة، الإنجليزية) من منطلق علمي أو في تفاضل بين اللغات، بل يذكرون وجوه الاختلاف بينها الذي يعزى بالضرورة إلى اختلافات ثقافية ويؤدي إليها. الابتعاد عن اللغة الأصلية جعل كل واحد منهم يقترب منها بطريقة جديدة وبمنظور مغاير. هذا كله ما يجعل اللغة حية وحيوية وقريبة وبعيدة ومكروهة ومحبوبة، وهذا ما يجعلها منتجًا بشريًا، إن صح التعبير، وإنسانيًا إن صح أكثر.
الترجمة بديعة وشفيفة للغاية.
تصدر قريبًا عن دار روايات، رواية أمريكانا لتشيمامندا نغوزي أدتشي بترجمتي ☺️ وستتوفر في معرض الشارقة القادم 2019
أرجو أن يسر بها القراء 🌷🙏
عن منشورات تكوين ودار الرافدين بترجمتي... هايدي
عن منشورات تكوين ودار الرافدين، پوليانا بترجمتي
#صدر_حديثاً عن #منشورات_تكوين و #دار_الرافدين ضمن سلسلة #مرايا رائعة الكاتبة الإنجليزية #فرانسيس_هوجسن_بيرنت رواية #الفتى_النبيل ترجمة #بثينة_الإبراهيم . . "تحلّ بالطيبة والشجاعة والعطف والصدق دومًا يا عزيزي، وعندئذ لن تؤذي أحدًا طوال حياتك، وقد تساعد الكثيرين، وقد يصبح العالم الكبير أفضل..." .
.

ولدت الكاتبة في إنجلترا، لكن الفقر اضطرها وعائلتها إلى الهجرة إلى أمريكا، ولم تبدأ الكتابة للأطفال إلا بعد زواجها من الطبيب سوان برنيت. . .
.
.

نشرت الرواية مسلسلة في مجلة سانت نيكولاس بين عامي 1885 و1886، ثم صدرت في كتاب عام 1888، بيعت منه عشرة آلاف نسخة في الأسبوع الأول لإصداره. ثم صار نمط الثياب التي يرتديها سدريك نمطًا رائجًا في أمريكا وأوروبا. وقد قال عنها رئيس الوزراء البريطاني وليم إوَرت غلادستون إنها سيكون لها عظيم الأثر في إحداث تغيير في المشاعر المتبادلة بين الشعبين الأمريكي والبريطاني.. .
. . "تحلَّ بالطيبة والشجاعة والعطف والصدق دومًا يا عزيزي، وعندئذ لن تؤذي أحدًا طوال حياتك...."، كانت هذه نصيحة "الغالية" لسدريك، ولعلها العدة المناسبة التي يحتاجها المرء في تعامله مع الآخرين. بل هي القوة "الناعمة" التي تحدث التغيير على المدى البعيد، فيكون أدوَم أثرًا وأمتن أساسًا.
لم يكن سدريك طفلًا ساذجًا بل ذا قلب محبٍّ بريء آمن بوصية أمه "الغالية" وأنها السبيل الوحيد لجعل هذا العالم أفضل وأكثر قابلية للعيش، وآمن في قلبه الصغير أن الحب واللطف هما السلطة الحقّة، التي لا بد أن تسود لتكون كل الأمور في نصابها الصحيح. .
.
.

#تكوين
#منشورات_تكوين
#دار_الرافدين
#مرايا

الفتى النبيل بترجمتي ☺️🌷
تتوفر ترجماتي عن #دار_الرافدين و #منشورات_تكوين في #تكوين قاعة 6 جناح 68 في #معرض_الكويت_للكتاب
قراءة ممتعة
تتوفر رواية #أمريكانا لتشيماماندا أدتشي بترجمتي لدى #روايات قاعة 6 جناح 111 في #معرض_الكويت_للكتاب