أشباهنا في العالم
11.2K subscribers
319 photos
15 videos
3 files
161 links
حكايا من الضفة الأخرى
"في الترجمة والكتابة والكتب وتفاصيل صغيرة"
Download Telegram
Channel photo updated
لم أفهم أبدًا مغزى الحديث عن الموسيقى، لقد كان ذلك يتعبني دومًا لأنه مرهق و ممل أو لأنه محبط وغبي. لأنك إما ستتحدث عن الجوانب التقنية وهو أمرمرهق وممل، أو ستتحدث بطريقة عاطفية وهذا أمرمحبط وغبي، مجرد ثرثرة . في الحقيقة، بعيدًا عن الموسيقى، لم تكن أحاديث زملائي أفضل من أحاديث موظفي المكاتب، لأن لهم روح موظفي المكاتب. إلى جانب أنني، على عكس الكثير منهم، كنت أستمتع بإحساس أن أكون في مدينة جديدة غير مألوفة لي؛ وأن أرتاد الأماكن العامة وأدرك أن الناس يتحدثون لغة بالكاد أتقنها أو لا أتقنها بتاتًا، وأتفحص الثياب والقبعات (رغم أن المرء يرى قليلًا منها هذه الأيام) التي اختار المواطنون الصالحون ارتداءها للخروج، وأكتشف ازدحام المتاجر أو خلوها من أثناء ساعات العمل، وأرى كيف يتفاعلون مع الأخبار في الصحف، وأنظر إلى أمثلة بعينها للعمارة المحلية التي يمكن للمرء أن يراها في منطقة محددة من العالم، وألاحظ الخطوط التي تحتل لافتات المتاجر (وأقرأ هذه مثل بدائي دون أن أفهم شيئًا)، وأتفرس في الوجوه في المترو والحافلات التي أستقلها لهذا السبب تحديدًا، أن أختار وجوهًا وأتساءل إن كنت سألتقيها في مكان آخر، وأضيع عامدًا في أجزاء من المدينة تعلمت فيها كيف أجد طريقي، حاملًا خارطة بيدي إن احتجتها، وأن أراقب روعة مرور كل نهار يخفت في كل نقطة من العالم واللحظة المتغيرة المتعددة التي تضاء فيها المصابيح.
خافيار مارياس
#ترجمة_كل_يوم
"-هل أدركت حين كنت طفلة أنك تودين أن تصبحي كاتبة؟
-لا، أردت أن أكون قارئة. لقد ظننت أن كل شيء يجب أن يكتب قد كتب مسبقًا أو سيكتب. لقد أنجزت الكتاب الأول فقط لأني ظننت أنه لم يكن مكتوبًا، وأردت قراءته حين أعثر عليه. أنا قارئة جيدة، وأحب ذلك. هذا ما أفعله حقًا، لذا إن كنت أستطيع قراءته فهذا أكبر ثناء يمكنني التفكير به. يقول البعض: إنني أكتب لنفسي، ويبدو ذلك بغيضًا جدًا ونرجسيًا جدًا، ولكن من جهة ما إن كنت قادرًا على قراءة عملك الخاص-بالمساحة النقدية الضرورية- فإن ذلك يجعلك كاتبًا ومحررًا أفضل. حين أدرّس الكتابة الإبداعية، أقول دومًا إنه يتعين عليك أن تتعلم كيف تقرأ عملك الخاص، ولا أعني أن تستمتع به لأنك كتبته، بل أعني أن تبتعد عنه وتقرأه كأنك تراه للمرة الأولى. انقده بهذا الشكل، ولا تنغمس كليًا في جملك المثيرة وما شابه....."
توني موريسون
#ترجمة_كل_يوم
"خلدت إلى النوم مرة بعد قراءة كتاب فرويد "تفسير الأحلام"، ورأيت حلمًا استطعت تذكره تمامًا في الصباح التالي، وطبقت عليه منهج فرويد لتفسير كل تفاصيله. ظننت في تلك اللحظة أنني في بداية حقبة جديدة؛ فمنذ تلك اللحظة لن تكون أحلامي مبهمة، لكن ذلك لم يحدث، فقد كانت تلك المرة الوحيدة التي أضاء فيها فرويد العتمة في لا وعيي. منذ تلك اللحظة واصلت رؤية الأحلام كالسابق، لكني كنت أنساها، وإن تذكرتها لم أكن أفهم حتى بداياتها. لن يكون شرح طبيعة أحلامي مرضيًا لمحلل نفسي على منهج فرويد أكثر مما سيفعل لآخر يتبع منهج يونغ. لقد قرأت فرويد لأني رأيته كاتبًا ماهرًا... كاتبًا لقصص بوليسية مثيرة يمكن للمرء قراءتها بشغف عظيم. أنا أيضًا أقرأ ليونغ المهتم بأمور تشغل الكاتب كالرموز والأساطير، لكنه ليس كاتبًا جيدًا كفرويد، لكنني على أية حال أقرأ لكليهما".
إيتالو كالفينو
#ترجمة_كل_يوم
"ولست أفعل شيئًا سوى أن أزيح التراب من فوق ذاكرة مدفونة، كما نفعل جميعًا. فثمة، إن لم أكن مخطئة، علامات على أننا جميعًا نتذكر شيئًا ما، نسعى خلسة إثر شيء ما. فلماذا نقلق؟ لمَ نشغل البال هكذا بمظهر العباءة والقفاز، بالأزرار نفكها أو نغلقها؟..."
فرجينيا وولف، قصة الرباعية الوترية من كتاب قصص مختارة ( لوولف) ترجمة حسن حلمي.
#اقتباس
"قالت السيدة دالاوي إنها ستشتري الزهور بنفسها".
تصور الرواية كلها أحداث يوم واحد-هناك من قارنها بأوليس لجيمس جويس من ناحية الإطار الزمني- هذا اليوم في حياة السيدة دالاوي التي تعتزم إقامة حفلة مساء هذا اليوم نفسه. من الواضح أن الرواية لا تدور حول كلاريسا، لكنها تصبح بشكل أو بآخر المركز، إذ ترتبط بها كل الشخصيات بخيط رفيع جدًا. تزدحم الرواية بالشخصيات التي تغرق كل واحدة منها في أفكارها الجوانية والتداعي الحر والذكريات ، الرواية مزدحمة مثلما يجب أن تكون أجواء الحفلات..
كأن الرواية مكتوبة بطريقة سينمائية، تبدأ بعض المشاهد من حيث انتهى المشهد الذي سبقها، مثل سيارة الإسعاف التي رآها بيتر ولش في طريقه إلى حفلة داولاوي، هي ذاتها التي نقلت سبتيموس بعد انتحاره قفزًا من النافذة، (في اللحظة التي بدا فيها لزوجته أنه استعاد صحته الذهنية)، شخصيات الرواية مركبة حد الإرهاق، كلها تعاني صراعًا ما، لكن مع هذا يشعر القارئ بالارتياح لأن حفلة كلاريسا لم تكن مضجرة، لقد استمتع الجميع!
مسافر الخيال، ل كريستيان شلوي
"-ما تزال في الرابعة والأربعين من عمرك وقد نشرت ست روايات ضخمة وهامة بالإضافة إلى عدد من المقالات والقصص والمراجعات الرائعة التي لم تجمع، كيف تمكنت من إنجاز كل هذا؟
-أنا لا أمنح نفسي وقتًا للراحة أو أجبر نفسي على العمل؛ ليس لدي روتين لذلك. أنا ملزمٌ بالكتابة، لأني أحتاج القيام بها مثلما أحتاج النوم وممارسة الرياضة والطعام والجنس، يمكنني أن أعيش دونها لفترة، لكني أحتاجها بعد ذلك. إن الرواية انشغال طويل؛ حين أبدأ بكتاب، لا يمكنني أن أعمل لأكثر من ساعتين أو ثلاث في اليوم، فلا أعرف أكثر من ساعتين أو ثلاث في اليوم حول الرواية الجديدة. ثم حين أصل إلى منتصف الكتاب أعمل لثماني أو تسع أو أثنتي عشرة ساعة، سبعة أيام في الأسبوع، إذا سمح لي أطفالي بذلك لأنهم لا يفعلون عادة. إن إحدى رفاهات كسب مال كافٍ لإعالة نفسي بوصفي كاتبًا هي أنني أستطيع تحمل هذه الساعات الثمانية، التسعة، الاثنتي عشرة في اليوم. استأت من اضطراري للتدريس والتدريب، ليس لأني كرهت التدريس أو التدريب أو المصارعة، بل لأني لم أكن أحظى بوقت للكتابة. اطلب من الطبيب أن يكون طبيبًا لساعتين في اليوم. إن الجلوس إلى الآلة الكاتبة لثماني ساعات في اليوم أمر يسير؛ وساعتين من القراءة حول المادة في المساء أيضًا. هذا روتين. ثم عندما يحين وقت إنهاء الكتاب، يعود الوضع إلى الساعتين أو الثلاث يوميًا. النهاية كالبداية، عمل أكثر حذرًا. أنا أكتب بسرعة، لكني أعيد الكتابة ببطء. أحتاج وقتًا لإعادة الكتابة يعادل تقريبًا الوقت الذي كتبت فيه المسودة الأولى. وأستطيع الكتابة بسرعة أكبر مما أقرأ."
جون إيرفينغ
#ترجمة_كل_يوم
لا أظنني قرأت مؤخرًا عن شخص أكثر تعاسة من الفنان أرشيل غوركي، الذي ولد عام 1902، وتوفي عام 1948.
بدأ يمر بسلسلة من الظروف الكارثية منذ أربعينيات القرن الماضي، إذ احترق مشغله وخضع لعمل جراحي في القولون بسبب السرطان، وكسرت رقبته وشلت يده بعد حادث سيارة أليم، ثم تركته زوجته مصطحبة الأولاد معها. كل هذا دفعه للانتحار!
هذا هو أرشيل غوركي...