أشباهنا في العالم
11.1K subscribers
319 photos
15 videos
3 files
161 links
حكايا من الضفة الأخرى
"في الترجمة والكتابة والكتب وتفاصيل صغيرة"
Download Telegram
لا مجال للالتفات! حسنٌ، لن يكون تراجعًا بأي شكل من الأشكال، لأني ما زلت أمشي على درب يشبه كثيرًا جهاز المشي الكهربائي. تلهث الساقان وتتلعثم الركبتان إذ تشعران بالعطش، لكني ما زلت في مكان واحد، يقال إنه مكاني. هذه طاولتي الجانبية فارغة إلا من علبة المناديل، وتلك مكتبتي الآخذة في التضخم «والكركبة»، وفي السقف عاليًا مصباحان كبيران يتفرع من كل منهما خمسة مصابيح صغيرة، لم يبق منها على قيد الحياة سوى اثنين، ينقذان الليل من كابوس يتربص به في الزوايا، وهذان حذاءان للمشي الطويل كل يوم، وعلى الباب حرفي، هل يكفي كل هذا لجعله مكاني؟.
أوزع نظرات اليوم والليلة على مرآتي الغرفة، لئلا «تصاب أيٌ منهما بالوحشة»، فتكرس واحدة نفسها للأحلام الفارة من قيظ الأسى، وتكتفي الثانية بنواح مثل صفارة إنذار تطلق في أول كل شهر. أجللها بوقار وأقرأ عليها مزِقًا من خطابات بهت لونها بمرور الوقت فتجفل، وتدخل هوة الصمت، وتعتزل الوقت والمصابيح والغرفة والرسائل الباهتة والشِعر الذي لم يعد شعرًا، وتعتزلني.
هل هذا المكان مكاني؟ ما زلت أمد الخرائط الغبية كل يوم بحثًا عن أرضٍ لا تراني غريبة، ولا تحاصرني بنظرات العداء، ولا تحمّلني أكداس الكراهية التي أمضت سنواتها الأخيرة في تكديسها مثلما تكدس أكوام القمامة! لا تسعفني الجغرافيا القاسية بحلول كثيرة، وأكاد أسمع قهقهتها التي تشبه ضحكة الساحرة في قصة «سنووايت» وهي تسخر من بحثي الطويل وتعرف أن لا جدوى من كل ما أفعل، وتؤكد لي أن هذا المكان ليس مكاني، لكني لن أملك غيره!
ينتابني الجدب الذي يتوالى على الشجرة المعمرة في آخر الحي كل عام، وأكتفي بطي بعض الأفكار بدلًا من سحقها، كما تطوى الثياب المتروكة على حبل غسيل منذ ثلاثة أيام، تفقد شيئًا من رائحة مسحوق الغسيل الذي تؤكد الإعلانات أنها تستمر أسبوعًا كاملًا! لماذا أحتفظ بها ما دمت مؤمنة بهشاشتها؟ أظنني أبقيها على سبيل الاحتياط، كما كانت أختي تفعل مع المظلة التي لا تحتمي بها من المطر، ولكنها تحملها معها في كل «مشوار»، عصًا نتكئ عليها كلانا، إذا عجز الوقت أن يمنحنا بعض الوقت لنجرب المزيد من نكهات القهوة – رغم أننا لا نغير قهوتنا- ونلتقط صورًا لمزيد من القلوب التي تفاجئنا بها رسومات رغوة القهوة غير الكثيفة في أكوابنا!.
أجبر عنقي على ألا يستدير لأي من الجهات الأربع سوى الأمام، أحاول تخليصه من عقدة «دوارة الرياح» وأرجحته في كل وجهة، كلما سمع صوتًا يأتي من بعيد ليغدق عليه حنانًا طارئًا. يستجيب العنق مكرهًا ويأخذ في التصلب ليحول نفسه إلى عمود إضاءة ليلية، يحرس الظلمة مثلما يفعل القمر المكتمل الذي يظهر مرة كل بضع سنوات، سيفي عنقي بالغرض ريثما يعود ذلك القمر الكبير إلى الظهور ثانية.

http://www.al-jazirah.com/2016/20161210/cm19.htm

(اللوحة لسعاد مردم بك)
كان الإعلان الأخير بهدف إغلاق القناة مرة واحدة وإلى الأبد...
لكن نصحني الأصدقاء بتركها مفتوحة لتظل أرشيفًا، ثم وصلتني بعض التعليقات هنا وهناك ألا أفعل، وهو أمر يدفعني أن أواصل جعلها فسحة سماوية، أو هذا ما نحاول أنا وهي تقديمه هنا....
أعتذر ممن شعر بالحزن بعد إعلان الإغلاق... وهأنذا أعلن عودتها...
أرجو أن أتمكن من الانتظام فيها أكثر...
الخريف على الأبواب، والخريف من الفصول المحببة....
خريفًا سعيدًا أتمناه لكل من يتابع القناة وتمسك بها 🎈🎈🎈
على عتبة الخريف، أقف، عند الباب الذي تركه آب مواربًا في أسبوعه الأخير "الذي يفتح للشتاء بابًا" كما تقول أمي. أؤرجح هشاشتي على نقاط أحرف اسمي الكثيرة، تثير قليلًا من الغبار، ذهبيًا بلون النخالة التي كانت أمي تضعها مع حليها كي لا تسود. جاء أيلول حاملًا حساسية من غبار الطلع، حساسية من حياة أخرى تفكر بالبدء في مكان ما حولي، وأفكر أنا بالخروج من هذه الحلقة التي تحيط بعنقي مثل طوق حيوان أليف!
على طرف المقعد أترك مظاريف كثيرة لرسائل أفكر في كتابتها وأعجز، ينتابني شيء من الخرس أداويه بالنوم، أو بالأرق، بالكتابة أو بالمحو، بالبكاء أو بالضحك بهستيريا تنتهي بما يشبه البكاء! أخرج أقلامي الكثيرة ولا أختار سوى الأزرق، لون الستائر الفاتحة للغرفة القديمة التي صار لي بعدها ثلاث غرف أخر، ولم تكن ستارة أي منها فاتحة، كلها كانت بألوان الخريف ودرجاته. على الطرف الآخر من الطاولة أترك علبة حلوى، ذهبية هي الأخرى بلون أيلول، وباقة ورد لم أجلبها من بائع الزهور بعد، وبطاقة أفكر في رسمها، وسنوات كثيرة لردمها في حفرة تحت بلاط الغرفة. سأقيم حفلًا خطابيًا للنمل الذي لم يعد يقاسمني فتات الحلوى، ولم يعد يقيم معي حفل تأبين لنملة مسحوقة بين طيات كتاب. للخرائط التي لم تعد تعنيني لأني أعرف مسبقًا أن لا أرض ترحب بي، وأيقنت أننا "سنذوي مثل زبيب تحت الشمس" كما تنبأ هيوز، لأقلام التلوين التي تركت أغطيتها مفتوحة فجفت أو بهتت ألوانها، لبطاقات الهاتف القديمة وتذاكر معرض الكتاب الأخير، للورقة التي كتب عليها رقم الهاتف القديم بقلم بنفسجي يذكرني بدفاتري في الصف الحادي عشر، لقائمة الأدوية وإيصالات البريد، لحياتي السابقة، سأقيم حفلًا للوداع لا يسمح فيه باصطحاب المناديل الورقية سريعة الذوبان، ويسمح فقط بالمناديل المطرزة بالأحرف الأولى والقبعات الطويلة كما يليق بحفل رسمي.
الساعة 4:10 مساء، متأخرة بساعة عن التوقيت الذي يحبه كلاوديو (3:10 بقايا القهوة، بينيديتي)، وبعد ساعة من النصف الأول لحبة الضغط بعيار 80/ 12.5، وما زال هنالك ثماني ساعات قبل موعد سندريلا (12:00ص)، وأربع ساعات وعشرون دقيقة قبل موعد النشرة الرئيسية على التلفزيون السوري، و وأربع عشرة ساعة على مجيء الحافلة المدرسية قبل ستة وعشرين عامًا، وثلاث ساعات على موعد القهوة الداكنة التي تترك في أكوابنا قلوبًا منشورة على حبل غسيل، هل تبادلنا الحب أو تتنبأ بخيباتنا الكثيفة؟! أبلل أصابعي لأستطيع عد ما تبقى من ساعات، مثلما أفعل حين أعد الأوراق النقدية وأفشل في الحالتين، ولا يبقى لي سوى طعم النقود المشبعة بعطر رجالي ودخان سجائر، أحدهم وضعها في جيبه قرب قلبه، أعني النقود لا الساعات. أرفع الشراشف لأغسلها بدورة تدوم 52 دقيقة، هذه ساعة خديجة! الآن أحسب الساعات التي يحتاجها شرشفي كي يجف، سآخذ غفوة حتى تمر كل هذه الساعات، وحتى يفتح الخريف الباب متسعًا ليدخل بـ "الأصفر شهر أيلول تحت الشبابيك"!
https://youtu.be/ItewI5m-UZs
قراءات 1
هذه قصة دمية متحركة، كما يقول الغلاف، لكن بينوكيو مثل أي طفل يرغب بالاكتشاف ومعرفة ما على الضفة الأخرى.
ماذا لو أن بينوكيو أصغى لكلام أبيه ولم يخض كل هذه المغامرات، هل كان سيصبح ولدًا حقيقيًا في النهاية، أو أنه سيظل "دمية"؟
المغامرات هي ما جعلت من بينوكيو إنسانًا، ولم يظل "بين الحفر" هيابًا من التجربة والحياة، وإن تحول إلى حمار!
"لا أسعد من صخرة صغيرة
تهيم على الدرب وحدها..."
إميلي دكنسن
ترجمة محمد عيد إبراهيم
فيلم جدير بالمشاهدة
أغمضت عيني، فانهار العالم كله،
فتحت جفوني فولد كل شيء من جديد....
سلفيا بلاث، أنشودة حب مجنونة، ترجمة توفيق سخان

رواية الناقوس الزجاجي تجسد جزءا من سيرة حياة سلفيا في مرحلة من شبابها بعد تعرضها للانهيار العصبي... حين غدا "العالم حلما فظيعا"... إستر هي سلفيا ذاتها بكل اضطراباتها...
وغوينيث بالترو في فيلم سلفيا جسدت ذلك ببراعة فائقة...
#صدر_حديثًا عن #منشورات_تكوين بالتعاون مع #الدار_العربية_للعلوم_ناشرون كتاب #الحيوان_الحكاء لـ جوناثان غوتشل، من ترجمة بثينة الإبراهيم.

مثل الحكّائين المذهِلين، يطرح غوتشل موضوعًا أخاذًا - علم الدماغ الجديد وما يمكن أن يكشفه لنا عن الدافع الإنساني في نسج الحكايا - ويصنع منه سردًا منطقيًّا مدهِشًا وفاتنًا. في توليفة دقيقة بين علم الأعصاب، علم النفس، والأدب، نحاول أن نفهم؛ كيف تجعل منا الحكايات بشرًا؟

 من الكتاب:

"قبل عشرات الآلاف من السنين، حين كان العقل البشريُّ ما يزال شابًّا وحين كانت أعدادنا قليلة، كنَّا نروي الحكايات لبعضنا بعضًا. والآن، بعد عشرات الآلاف من السنين، ما زال بعضنا يبتكر الأساطيرَ بقوّةٍ حول أصل الأشياء، وما زلنا نشعر بالإثارة أمام الغزارة المدهشة للقصص على الورق، وعلى خشبات المسارح، وعلى الشاشات؛ من قصص جرائم قتل، وقصص جنسيّة، وقصص مؤامرات، وقصص حقيقيّة وأخرى كاذبة. فنحن، بوصفنا جنسًا، مُولعون بالقصّة. وحتّى حين يخلُد الجسد للنوم، يظلّ العقل مستيقِظًا طوال الليلة، يروي القصص لنفسه."
#صدر_حديثاً عن #منشورات_تكوين و #دار_الرافدين رائعة الكاتبة الأمريكية #جين_ويبستر رواية #صاحب_الظل_الطويل ترجمة #بثينة_الإبراهيم


كُتِبَتْ هذه الرواية في 1912، ومنذ ذلك الحين وهي مصدر إلهامٍ للقرّاء والكتّاب والفنانين على حدّ سواء، وقد تم تحويلها مرارًا إلى عروض مسرحية وموسيقية، أفلام ومسلسلات وحتى إلى مسلسلات كرتونية. تحكي هذه الرواية مغامرة جودي آبوت، التي خرجت من الميتم، لأن أحد الأوصياء قرر التكفّل بعملية تعليمها بعد أن لاحظ موهبتها الاستثنائية في الكتابة، والكتابة الطريفة تحديدًا، وإصرارها على السعادة بصفتها خيارًا في الحياة، وليست حقًا مكتسبًا من الولادة.

#تكوين
#منشورات_تكوين
#دار_الرافدين
#صدر_حديثاً عن #منشورات_تكوين و #دار_الرافدين رائعة الكاتبة الأمريكية #جين_ويبستر رواية #عدوي_اللدود التي تُعد بمثابة تكملة وجزءٍ ثانٍ لرواية #صاحب_الظل_الطويل والعمل من ترجمة #بثينة_الإبراهيم


عدوّي اللدود هو العمل اللاحق لرائعة جين وبستر "صاحب الظل الطويل"، وقد نشرت لأول مرة عام 1915، وكانت من بين الكتب العشرة الأفضل مبيعًا في الولايات المتحدة لعام 1916.
ومثل جزئها الأوّل، تتألف هذه الرواية من سلسلة من الرسائل، لكنها تُكتب هذه المرة بقلم سالي مكبرايد، الصديقة الأقرب لجودي آبوت، التي، كما سيتضّح للقارئ منذ البداية، عهدت إليها بمهمة إدارة ميتم جون غرير، لكي تتولى الإشراف على إصلاحه، والتخلص من السياسات القديمة التي جعلت من الملجأ مكانًا قاتمًا وكئيبًا.

#تكوين
#منشورات_تكوين
#دار_الرافدين