أنا مثل جودي أبوت حين تقول: "كنت أسمع بشكسبير دومًا، لكني لم أكن أعرف أنه يكتب بهذه الجودة. كنت أخشى أن تكون شهرته أكبر مما يستحق!" وعلى الرغم من أنني قرأت، على العكس من جودي، بعض أعمال شكسبير في صباي مثل يوليوس قيصر وتيتوس أندرنيكوس والملك هنري الخامس (ولا أذكر منها شيئًا سوى عناوينها) ودرست في الصف العاشر مسرحية تاجر البندقية -ودرّستها لطلابي لاحقًا- إلا أنني مع هذا الكتاب، والفضل لجودي، اكتشفت شكسبير حقًا، للحد الذي جعلني أتابع مسلسل دهشة ليحيى الفخراني، المأخوذ عن الملك لير. قد لا تكون هذه مراجعة لأعمال شكسبير كما يجب، لكنها يمكن أن تكون توصية مني ومن جودي أيضًا :)
هذا كتاب جزء من سلسلة تصدرها Vintage للنشر، صدر منها لهاروكي موراكامي ولويزا ماي ألكوت ومارسيل بروست وسلمان رشدي وتوني موريسون وفرجينيا وولف وغيرهم كثير، وهي مقتطفات من أعمالهم بناء على ثيمة أو موضوعة منتقاة تختلف من كاتب لآخر، وكان حظ جانيت ونترسن منها "الحب". قبل كل مقتطف تتحدث ونترسن عن علاقتها بالأدب والحب، وكونها علاقة ارتباط بالقلق لا الأمان والمغامرة لا القناعة والاحتمال لا الإجابة الأكيدة، فالحب خارطة لا وجهة وهو ليس إلا الطرف الظاهر من الخارطة المطوية. موضوع الحب موضوع شائك لدى ونترسن، فتختار دومًا مواضيع شائكة للحديث عنه، ولا تعرف أين تكمن الحقيقة التي تراها مكانًا ملغزًا مزدحمًا بالأسئلة، والأدب وسيلة للوصول إلى الحقيقة.
إن اللوحات داخل اللوحات، والكتب التي تتفرع إلى كتب أخرى تساعدنا على الإحساس بالوحدانية...
في المدونة اليوم
https://bothinastories.blogspot.com/2018/05/blog-post.html
في المدونة اليوم
https://bothinastories.blogspot.com/2018/05/blog-post.html
Blogspot
حين يعيش الخيال في الخيال
خورخي لويس بورخيس أدين بمعرفتي الأولى بمسألة الأبدية لعلبة صفيح كبيرة من البسكويت كانت مصدرًا للغموض المدوّخ في طفولتي. لقد ...
تركز رضوى عاشور في هذه الرواية على تأريخ لمدينة القاهرة، لكنه تأريخٌ عمراني إن صح القول، فالبطل الذي ينشغل بتأمل القاهرة يؤلف كتابًا حول التغيرات التي طرأت على المدينة عبر القرون، ورغبة الخديوي إسماعيل في تحويلها إلى قطعة من أوروبا، كما في عنوان الرواية، وهو الأمر الذي يتكرر على يد من خلفه في حكم مصر، كل يختار "قطعة" يود التمثل بها، واستمر ذلك حتى في فترة حكم الضباط الأحرار وما بعدها، ولعل من اللافت اهتمام البطل/ رضوى بالتأريخ للفنادق الكبرى في القاهرة، هو جانبٌ أحسب أنه جديد في الرواية العربية (على حد علمي).
توظف رضوى العمارة لتعرض لحوادث هامة في عمر مصر مثل الحريق الكبير ، وكيف أن المشروعات التحديثية أخفقت بشكل متكرر مما أفقد القاهرة هويتها، أو منحها هوية مائعة، تتغير بتغير ذوق الحاكم الذي يريد لها أن تكون نسخة من باريس وغيرها من المدن الكبرى، كما أنها لا تنسى الكتابة عن اليهود الأثرياء الذين لعبوا دورًا هامًا في تأسيس البنوك أو الفنادق والمحلات التجارية الشهيرة، بالإضافة إلى إسهاماتهم في تأسيس الحركة الصهيونية أو تغذيتها.
مثل الطنطورية، الراوي هو البطل الذي يعيش بعضًا من الأحداث، ويسرد بعضها الآخر بناء على قراءاته في التاريخ، ويظهر جهده (وجهد رضوى) في البحث الجاد والاطلاع الواسع قبل الخوض في تفاصيل الرواية، بدءًا من المدخل الذي يذكر فيه زيارة تشرشل لأبي الهول وتأنيثه له حين كتب عنه في مذكراته، إضافة إلى ما أورده المقريزي فقال: "أبو الهول طلسم الرمل، كان يقابله في برّ مصر صنم عظيم الخلقة والهيئة يزعم الناس انه امرأة، وأنها سرّية أبي الهول. وقد قيل أن أبا الهول طلسم الرمل يمنعه عن النيل، وأن السرية طلسم الماء يمنعه عن مصر". !
ومثل الطنطورية، يغوص الراوي في ذكرياته ثم يخرج منها عندما يتحدث عن حفيدته شهرزاد وحواراته معها، ليبدو السرد أشبه بغرزة السراجة (في مصطلحات الخياطة) يغيب الخيط عن ظاهر القماش مرة ويظهر مرة، ولكنه حتى عندما يغيب عن السطح يكون ممسكًا بالثوب من الداخل! ربما كان التشبيه غريبًا نوعًا ما، لكني أراه الأنسب في التعبير عن تقنية السرد التي تستخدمها رضوى والتي لا أعرف مقابلها النقد، على الأقل ليس بعد!
لا يمكن تسمية "الناظر" وحده بالبطل، فالمكان/ القاهرة بأكملها تحضر بقوة في الرواية باعتبارها بطلة أيضًا، بطلة بمعنى الشجاعة وبالمعنى الاصطلاحي الأدبي.
توظف رضوى العمارة لتعرض لحوادث هامة في عمر مصر مثل الحريق الكبير ، وكيف أن المشروعات التحديثية أخفقت بشكل متكرر مما أفقد القاهرة هويتها، أو منحها هوية مائعة، تتغير بتغير ذوق الحاكم الذي يريد لها أن تكون نسخة من باريس وغيرها من المدن الكبرى، كما أنها لا تنسى الكتابة عن اليهود الأثرياء الذين لعبوا دورًا هامًا في تأسيس البنوك أو الفنادق والمحلات التجارية الشهيرة، بالإضافة إلى إسهاماتهم في تأسيس الحركة الصهيونية أو تغذيتها.
مثل الطنطورية، الراوي هو البطل الذي يعيش بعضًا من الأحداث، ويسرد بعضها الآخر بناء على قراءاته في التاريخ، ويظهر جهده (وجهد رضوى) في البحث الجاد والاطلاع الواسع قبل الخوض في تفاصيل الرواية، بدءًا من المدخل الذي يذكر فيه زيارة تشرشل لأبي الهول وتأنيثه له حين كتب عنه في مذكراته، إضافة إلى ما أورده المقريزي فقال: "أبو الهول طلسم الرمل، كان يقابله في برّ مصر صنم عظيم الخلقة والهيئة يزعم الناس انه امرأة، وأنها سرّية أبي الهول. وقد قيل أن أبا الهول طلسم الرمل يمنعه عن النيل، وأن السرية طلسم الماء يمنعه عن مصر". !
ومثل الطنطورية، يغوص الراوي في ذكرياته ثم يخرج منها عندما يتحدث عن حفيدته شهرزاد وحواراته معها، ليبدو السرد أشبه بغرزة السراجة (في مصطلحات الخياطة) يغيب الخيط عن ظاهر القماش مرة ويظهر مرة، ولكنه حتى عندما يغيب عن السطح يكون ممسكًا بالثوب من الداخل! ربما كان التشبيه غريبًا نوعًا ما، لكني أراه الأنسب في التعبير عن تقنية السرد التي تستخدمها رضوى والتي لا أعرف مقابلها النقد، على الأقل ليس بعد!
لا يمكن تسمية "الناظر" وحده بالبطل، فالمكان/ القاهرة بأكملها تحضر بقوة في الرواية باعتبارها بطلة أيضًا، بطلة بمعنى الشجاعة وبالمعنى الاصطلاحي الأدبي.
يبدو حسابي على التلغرام قد اخترق، ورغم استعادته إلا أني سأغلقه والقناة مؤقتا زيادة في الأمان
شكرا لكم
شكرا لكم
Listen to عن أبي، عن إدوارد سعيد – نجلاء إدوارد سعيد | ترجمة: بثينة الإبراهيم by رُواة #np on #SoundCloud
https://soundcloud.com/rowaah/bp65jes7lo6q
https://soundcloud.com/rowaah/bp65jes7lo6q
SoundCloud
عن أبي، عن إدوارد سعيد – نجلاء إدوارد سعيد | ترجمة: بثينة الإبراهيم
hekmah.org/11686-2/
أداء الصوت: زينب سليم - هندسة الصوت: محمد وجيه
أداء الصوت: زينب سليم - هندسة الصوت: محمد وجيه
رواية غريبة مثل كل روايات نهاية العالم، لكنك لا تجد فيها خيالًا علميًا. تظهر الكارثة التي تصيب الكوكب أسوأ ما في البشر، أو لعله ليس الأسوأ، بل هو الخوف والرغبة في البقاء، ما يدفع المرء إلى التساؤل لأي شيء يكون البقاء إن لم يعد ثمة حياة على الكوكب؟ غير أن الطريق والسير على الطريق هو الأمل بالعثور على شيء مختلف على الجانب الآخر، والنار التي يحملها الأب وابنه قد يكون النور في نهاية النفق، والبداية لحياة جديدة، ألم يعانِ بروميثوس جراء سرقة النار/ الأمل لأجل البشر؟ ظلت النار هي الأمل الذي يتكئ عليه الصغير ليبدأ رحلة قد تكون طويلة، وقد تكون أكثر جدوى من رحلة أبيه...
ربما لا تولي جواز سفرك كثيرًا من اهتمامك معظم الوقت. إنه وثيقة سفر مهمة، تحاول ألا تفقده، وصورتك فيه مروعة، وتاريخ انتهاء صلاحيته قريب. يتطلب جواز السفر، عمومًا، قدرًا معتدلًا من الاهتمام والرعاية نسبيًا. وحين يتعين عليك إظهاره، في نهاية كل رحلة، فإنك تتوقع أن يؤدي مهمته دون أدنى متاعب. أجل أيها الشرطي، هذا أنا، أنت محق إذ أبدو باللحية مختلفًا بعض الشيء، شكرًا لك أيها الشرطي، نهارك سعيد أنت أيضًا. جواز السفر ليس أمرًا ذا أهمية، فهو غرض عادي، إنه ليس سوى هوية.
سلمان رشدي في المدونة
https://bothinastories.blogspot.com/2018/06/blog-post_30.html
سلمان رشدي في المدونة
https://bothinastories.blogspot.com/2018/06/blog-post_30.html
Blogspot
تجاوز الحدود؛ الخطوة التالية نحو الجحيم!*
سلمان رشدي إن أثمن كتاب أملكه هو جواز سفري. وقد يبدو هذا شيئًا مغالًى في تقديره، مثل معظم المزاعم الجلية. فجواز السفر، في ...