أشباهنا في العالم
11.1K subscribers
319 photos
15 videos
3 files
161 links
حكايا من الضفة الأخرى
"في الترجمة والكتابة والكتب وتفاصيل صغيرة"
Download Telegram
لا نصيحة في المعرفة، لكنّها التجربة ..

وأعني بالتجربة هنا التجربة الداخلية، الباطنيّة العميقة، فهي النبع الذي تمتح منه التصورات وتُستفزّ الأخيلة ومنه تسيل وتهدر. "لأنك مهما سافرت فأن أعماقك هي أقصى الأمكنة" فلتكن إذن على متن هذا السفر الأبديّ، وليكن وكَدْك الجوهر، باتجاه الداخل. اخلع نعليك وأسرج قنديلك واتبع أنوار الروح المضيئة، وأنت تهبط للداخل، ثمّة نور ما يتقطّر من هنا وهناك، يفيض عليك من بين الشقوق المهترئة، هذا هو عصير التجارب المريرة وثمرة الآلام والخوف والفقدان الكبير، عليك به، أعني هذا النور، وحّدهُ واجعله حزمة واحدة وامش خلفه، ستمضي على الأرجح وحيدًا بين الطرق الملتوية ونتوءات الكهوف .. وربما، في طريقك، جرحك بطنك، أو ربما، شخب الدم غزيرا من قدمك، لا بأس، واصل، ثمة ضوء هناك عند نقطة بعيدة، في آخر النفق، هي محطتك الأخيرة، ستنفجر عندها البصيرة وتسيل بكلّ المكنونات .. اكتب هناك، هناك تكون الكتابة ( حقيقيّة ) وليست ( جيدة ) وحسب. فما أكثر الكتابة الجيدة وأقل الحقيقية. هناك ستعرف لماذا وبأي شعور قال درويش " كم كنت وحدك .. " وهناك ستعرف غربة دنقل وهو يصيح: أنت لا تعرف ما معنى أن يمشي الإنسان ويمشي .. بحثا عن إنسان آخر. وهناك ستعرف كبرياء عدوان وهو يقول: كم كابرت كي لا أصرخ إني وحدي .. إني وحدي

معتصم الهقاص
Twitter: @moutassim1
ما تاريخُ حذائك؟!



رباطٌ أوّلٌ: «ما فائدةُ الدنيا الواسعةِ إذا كان حذاؤك ضيقًا؟!» جون وليامز

راهنتْ أمي على ذكائي تلك الليلة..

كنّا عائدين من زيارةٍ للأقارب، ولطولِ الطريق -أو هكذا افترضتْ أناي الطفلة- غفوتُ، وحين فتحتُ عينيّ لم يكن في السيارة غيري.. نسوْني!

كنتُ أحاول فتحَ الأبوابِ دون جدوى، فلم أجدْ سوى الشباك، فتحتْه وأسقطتُ حذائي -هرّبته أوّلًا من هذا المصيرِ الموحشِ في الظلام- أخرجتُ جسدي الضئيل، لم أكن قد بدأتُ الذهابَ إلى المدرسةِ بعد..

كانت هنالك ساحةٌ ترابيةٌ واسعةٌ ممتدةٌ أمامَ البيتِ ملأها خيالي بالوحوشِ، فاستعنْتُ بحذائي لقرعِ باب المنزل الحديدي!

تقول أمي إنهم أصيبوا بالرعبِ من هذا القرعِ الجنوني وظنّوا أنّ الطارقَ هو ابنةُ الجيران الخرساءُ التي تبدر عنها بعضُ التصرفاتِ الغريبةِ أحيانًا!

فُتح البابُ وكنتُ أنا! أخذتِ الأسئلةُ تنهمر عليّ أين كنتِ، كيف خرجتِ، ألم تريْ، ألم تسمعي؟ وأنا أبكي! استقبلني أبي في مجلسه الذي يغصّ بالضيوفِ الغرباءِ، واحتضنني مبديًا إعجابَه بمغامرتي أنا وحذائي الذي كان جديدًا بلونٍ أبيض..

لم يكن لديّ حذاءٌ كريستالي في يومٍ ما، لكنّ ذاك الأبيضَ كان رفيقي في لحظةِ الرعبِ والهربِ والنجاةِ. بدأتْ علاقتي بالأحذيةِ منذ ذلك الوقتِ، لم أكن أحبّ أحذيتي التي أرتديها في سنواتِ طفولتي، ربما لأنها لم تكنْ من اختياري، ولا أحببتُ حذاءَ المدرسةِ العسكريِ المقيتِ، لكن حين كبرتُ وضعتُ شروطًا صارمةً لحذائي، أهمّها أن تكونَ أصابعي مرتاحةً كأنها في نزهةٍ -كما تقول ساندرا بولك في فيلم «عن ستيف»- وبعضها لا يزال يحتل جزءًا من ذاكرتي، مثلَ الأسودِ في أيامِ السنة الأخيرةِ للجامعةِ الذي يشبه حذاءَ الطنبوري كما ترى صديقتي «الصريحة» جدًا!

ربما لو سافرتُ إلى الفيليبين يومًا سأزور متحفَ أحذيةِ «إميلدا ماركوس» زوجةِ الرئيسِ السابقِ فرديناند ماركوس، وقد صارت اسمًا مهمًا في «تاريخ الأحذية»، تمامًا مثل حُنين والطنبوري وسندريلا وكارين التي انتقم منها حذاؤها الأحمرُ فجعلها ترقصُ حتى الموت ! لكن كل واحدٍ من هؤلاء كان له زوجٌ واحدٌ من الأحذيةِ منحه الشهرةَ في الآفاقِ -حسنٌ عدا سندريلا التي نالتِ السعادَة مقابلَ فردةٍ واحدةٍ- لكن إميلدا كان لها ثلاثةُ آلافِ زوجٍ من الأحذيةِ وتقول ببرودٍ: «ثم ماذا إن كنتُ أحبّ اقتناءَ الأحذيةِ؟ من هي المرأةُ التي لا تحبّ ذلك؟!!!»

http://www.al-jazirah.com/2014/20140329/cu9.htm
وأنت... ما تاريخ حذائك؟!
تأخر الإعلان عنه بعض الشيء
لكنه هنا...
المرأة في المنزل المجاور
في #معرض_أبوظبي_للكتاب
في دار كلمات
يقصد باللفظة اليونانية "الكاتارسيس" التطهير والتنقية والتنظيف، وقد ذكر أرسطو أن المأساة أو التراجيديا تطهر المشاهدين من الخوف والفزع. في هذا الكتاب، تمارس أليسا بايبر "تطهرًا" عبر المشي في أنحاء أسبانيا، و"تطهيرًا" أيضًا لذاتها وللخاطئين الذين حملت خطاياهم -على اختلافها- و"حجت" عنهم من غرناطة إلى غاليسيا (جليقية) على طريق القديس سانتياغو ماتاموروس (بالإسبانية وتعني القديس يعقوب قاتل المسلمين، حواري قيل إنه كان يقاتل إلى جانب المسيحيين ضد مسلمي الأندلس)، ويعرف هذا الطريق باسم سانتياغو دو كومبوستلا. غير أن أليسا لا تنطلق لغاية دينية، فهي مشاءة ووجدت في هذه الرحلة فرصة لاكتشاف أسبانيا والآخرين (الخاطئين الذين حجت عنهم والذين التقتهم على الدرب) وتخلصت مع كل خطوة من خطيئة من خطاياها، التي اكتشفتها في الطريق، كانت رحلتها مشيًا نحو الذات، نحو الآخر بأصفى صورهما، وعلى رأي رجل الصفيح " ليست الرحلة هي المهمة، بل أولئك الذين تلتقيهم على الدرب"، وقد وجدت أليسا الكثير في جولة الروح.
رمضان كريم
جعله الله ربيعا للقلوب بلا حزن ولا خوف ولا ظمأ 🌷🙏
أنا مثل جودي أبوت حين تقول: "كنت أسمع بشكسبير دومًا، لكني لم أكن أعرف أنه يكتب بهذه الجودة. كنت أخشى أن تكون شهرته أكبر مما يستحق!" وعلى الرغم من أنني قرأت، على العكس من جودي، بعض أعمال شكسبير في صباي مثل يوليوس قيصر وتيتوس أندرنيكوس والملك هنري الخامس (ولا أذكر منها شيئًا سوى عناوينها) ودرست في الصف العاشر مسرحية تاجر البندقية -ودرّستها لطلابي لاحقًا- إلا أنني مع هذا الكتاب، والفضل لجودي، اكتشفت شكسبير حقًا، للحد الذي جعلني أتابع مسلسل دهشة ليحيى الفخراني، المأخوذ عن الملك لير. قد لا تكون هذه مراجعة لأعمال شكسبير كما يجب، لكنها يمكن أن تكون توصية مني ومن جودي أيضًا :)
هذا كتاب جزء من سلسلة تصدرها Vintage للنشر، صدر منها لهاروكي موراكامي ولويزا ماي ألكوت ومارسيل بروست وسلمان رشدي وتوني موريسون وفرجينيا وولف وغيرهم كثير، وهي مقتطفات من أعمالهم بناء على ثيمة أو موضوعة منتقاة تختلف من كاتب لآخر، وكان حظ جانيت ونترسن منها "الحب". قبل كل مقتطف تتحدث ونترسن عن علاقتها بالأدب والحب، وكونها علاقة ارتباط بالقلق لا الأمان والمغامرة لا القناعة والاحتمال لا الإجابة الأكيدة، فالحب خارطة لا وجهة وهو ليس إلا الطرف الظاهر من الخارطة المطوية. موضوع الحب موضوع شائك لدى ونترسن، فتختار دومًا مواضيع شائكة للحديث عنه، ولا تعرف أين تكمن الحقيقة التي تراها مكانًا ملغزًا مزدحمًا بالأسئلة، والأدب وسيلة للوصول إلى الحقيقة.
تركز رضوى عاشور في هذه الرواية على تأريخ لمدينة القاهرة، لكنه تأريخٌ عمراني إن صح القول، فالبطل الذي ينشغل بتأمل القاهرة يؤلف كتابًا حول التغيرات التي طرأت على المدينة عبر القرون، ورغبة الخديوي إسماعيل في تحويلها إلى قطعة من أوروبا، كما في عنوان الرواية، وهو الأمر الذي يتكرر على يد من خلفه في حكم مصر، كل يختار "قطعة" يود التمثل بها، واستمر ذلك حتى في فترة حكم الضباط الأحرار وما بعدها، ولعل من اللافت اهتمام البطل/ رضوى بالتأريخ للفنادق الكبرى في القاهرة، هو جانبٌ أحسب أنه جديد في الرواية العربية (على حد علمي).

توظف رضوى العمارة لتعرض لحوادث هامة في عمر مصر مثل الحريق الكبير ، وكيف أن المشروعات التحديثية أخفقت بشكل متكرر مما أفقد القاهرة هويتها، أو منحها هوية مائعة، تتغير بتغير ذوق الحاكم الذي يريد لها أن تكون نسخة من باريس وغيرها من المدن الكبرى، كما أنها لا تنسى الكتابة عن اليهود الأثرياء الذين لعبوا دورًا هامًا في تأسيس البنوك أو الفنادق والمحلات التجارية الشهيرة، بالإضافة إلى إسهاماتهم في تأسيس الحركة الصهيونية أو تغذيتها.

مثل الطنطورية، الراوي هو البطل الذي يعيش بعضًا من الأحداث، ويسرد بعضها الآخر بناء على قراءاته في التاريخ، ويظهر جهده (وجهد رضوى) في البحث الجاد والاطلاع الواسع قبل الخوض في تفاصيل الرواية، بدءًا من المدخل الذي يذكر فيه زيارة تشرشل لأبي الهول وتأنيثه له حين كتب عنه في مذكراته، إضافة إلى ما أورده المقريزي فقال: "أبو الهول طلسم الرمل، كان يقابله في برّ مصر صنم عظيم الخلقة والهيئة يزعم الناس انه امرأة، وأنها سرّية أبي الهول. وقد قيل أن أبا الهول طلسم الرمل يمنعه عن النيل، وأن السرية طلسم الماء يمنعه عن مصر". !

ومثل الطنطورية، يغوص الراوي في ذكرياته ثم يخرج منها عندما يتحدث عن حفيدته شهرزاد وحواراته معها، ليبدو السرد أشبه بغرزة السراجة (في مصطلحات الخياطة) يغيب الخيط عن ظاهر القماش مرة ويظهر مرة، ولكنه حتى عندما يغيب عن السطح يكون ممسكًا بالثوب من الداخل! ربما كان التشبيه غريبًا نوعًا ما، لكني أراه الأنسب في التعبير عن تقنية السرد التي تستخدمها رضوى والتي لا أعرف مقابلها النقد، على الأقل ليس بعد!

لا يمكن تسمية "الناظر" وحده بالبطل، فالمكان/ القاهرة بأكملها تحضر بقوة في الرواية باعتبارها بطلة أيضًا، بطلة بمعنى الشجاعة وبالمعنى الاصطلاحي الأدبي.
يبدو حسابي على التلغرام قد اخترق، ورغم استعادته إلا أني سأغلقه والقناة مؤقتا زيادة في الأمان
شكرا لكم
القناة بخير الحمدلله
شكرا لصبركم 😊🌷🙏