أشباهنا في العالم
11.1K subscribers
319 photos
15 videos
3 files
161 links
حكايا من الضفة الأخرى
"في الترجمة والكتابة والكتب وتفاصيل صغيرة"
Download Telegram
Forwarded from الأمثولة
تحولات بيكتور ⁧ #قصة_قصيرة ⁩ لـ هيرمان هسه ترجمها عن الألمانية: دارين أحمد

https://youtu.be/L4sbHWlIeBY
قال مسلمة بن عبدالملك: "ما شيءٌ يُؤتى العبد بعد الإيمان بالله تعالى، أحبّ إليّ من جوابٍ حاضرٍ، فإن الجواب إذا انعقب لم يكن شيئًا".
المحاسن والأضداد، الجاحظ
الأسماء القاتلة..
"بين اسمين"
بثينة الإبراهيم
حين قال تعالى مخاطبًا الملائكة:" وعلّم آدمَ الأسماءَ كلها ثم عرضهم على الملائكةِ وقال أنبئوني بأسماءِ هؤلاءِ إن كنتم صادقين" البقرة-31، أصبحتِ الأسماءُ مرادفًا للمعرفةِ بصورةٍ ما حتى مع اختلاف المفسرين وتعدّدِ آرائهم حول القصد من الأسماء إن كانت أسماءَ الأشياءِ في الكونِ، أو أسماءَ البشرِ من بني آدمَ كما قال ابنُ عبّاس. وربما يمكننا القولُ بأنّ الشغفَ بالأسماءِ توقٌ نحو استكشاف المجهولِ الذي قد يكون الحقيقةُ يومًا ما.
وما دام الأمرُ كذلك فليس بغريبٍ إذن أن "تكونَ الوردةُ اسمًا، ونحن لا نملك إلا الأسماء"، بهذه العبارة ختم أمبرتو إيكو روايتـَه الضخمة اسم الوردة – ترجمة أحمد الصمعي/ دار الكتاب الجديد ، بيروت 2013- التي تلتقي مع رواية أورهان باموق "اسمي أحمر" في اختيار الاسمِ ليكون عنوانًا لها ومفتتحًا وعتبةً أولى يقف عليها القارئُ مثلما وقف أوديبُ على أعتابِ طيبة، وليست تلك نقطةَ الالتقاءِ الوحيدةِ بين العملين، إذ يمكن وصفُ حبكيتهما بالبوليسيةِ حين يحضر القتلُ بقوةٍ فيهما، القتلُ بدافعِ حماية المعرفةِ/ الاسمِ/ الحقيقة!
تبدأ كلتا الروايتين بجريمةِ قتلٍ غريبةٍ لا يُستدعى للتحقيقِ فيها رجل شرطةٍ، بل يكلّف أحدُ أبناءِ المهنةِ – إن صحّ الوصف- بذلك، فالمحققُ في اسم الوردة هو الراهبُ "غوليالمو" الذي يكلّفه رئيسُ الديرِ بالتحقيقِ في موتِ عددٍ من الرهبانِ في ظروفٍ غامضةٍ، وهو "قرة" في اسمي أحمر الذي يكلّفه السلطان بمعرفةِ قاتلِ النقّاش "ظريف أفندي"، وكما أن المحققَ هو ابنُ المهنةِ فالقاتل هو ابنُها أيضًا في كلتا الروايتين، فهو راهبٌ أعمى في عمل إيكو وهو نقّاشٌ في رواية باموق.
حين سرقَ بروميثيوس قبسَ النار عاقبه زيوس بتقييده بالسلاسل إلى صخرةٍ كبيرةٍ، وسلّط عليه نسرًا يلتهم كبده كل نهارٍ وينمو ثانية في الليل ليكون عذابَه سرمديًا لم ينتهِ إلا حين خلّصه هرقل. وهذا تقريبًا ما حدث في كلتا الروايتين، فالراهب يورج الأعمى قتل كل الرهبانِ الذين وصلوا إلى قاعة "أقصى أفريقيا" في المكتبة / المتاهة، تلك القاعة التي تضمُّ بين مقتنياتها كتابَ أرسطو " صناعة فن الشعر" الذي يتحدث فيه عن الملهاة منطلقًا من إيمانه بأنها مجردُ حماقاتٍ لا يجوز للرهبان أن يطّلعوا عليها كي لا تلهيهم عن مهمتهم الأساسيةِ في حفظ النصوصِ المقدسةِ وشرحها؛ الحفظ لا البحث لأن من "خاصيّات المعرفة أنها كانت كاملة ومعرّفة منذ البداية"! بالتوازي نجد النقّاش "زيتون" يقتل زميله لأنه كان يعمل على رسم صورةٍ للسلطان على طريقةِ الغرب الكافر (الرسم بالمنظور) ونصّب نفسه حاميًا للمدرسة القديمة التي لا يتطابق فيها المرسوم مع الواقع كي لا يقع النقّاش في شَركِ تحدي القدرةِ الإلهية، الأمر الذي يجعل المعرفةَ في كلا العملين مقصورةً على التقليدِ وكل محاولةٍ للبحثِ و التجديدِ هي محاولةٌ لهدم صرحِ المعرفة القائمِ منذ الأزل.
من هذا المنطلقِ يبدو يورج الأعمى والنقاش زيتون شخصيتين مقابلتين للإله زيوس، وكلُ من يحاول الحصول على نار المعرفِة هو مقابلٌ موضوعيٌ لبروميثيوس، والعقوبةُ هي القتلُ الذي يتجدّد لكلِ من يحاول إعادةِ "سرقة" القبس المتوهّج، إلى حينِ ظهور هرقل المعادلِ لغوليالمو وقرة لكشف الحقيقة ووضع حدٍّ لعذاباتِ المعرفة ومريديها.
يحضر العمى علامةً ودلالةً وبرغم انطفاءِ نور العينين إلا أنه يعني نورًا آخر يتجسّد فيه الحكمةُ والإتقان واكتمالِ المعرفة، فالراهب يورج وصل إلى العمى لكثرة اطّلاعه والنقّاش المتقن المُجيد هو الذي يتمكّن من الرسم بمهارة بعد أن يفقد بصرَ،ه الأمر الذي يجعل بعضَهم يسمل عينيه عامدًا ليبلغَ تلك المرتبة، ولعلّ العمى بهذه الصورة يصبح كما وصفه بورخيس بأنه هبة، وتصير اليدان مبصرةً أكثر من العينين على حد تعبير يورج!
قد يمضي الاسم/ المعرفة/ الحقيقة ناعمًا مثل وردةٍ وقد يتضرّج بالأحمر، وما بينهما أفق يمتد!

(مقال قديم نشر في الملحق الثقافي لصحيفة الجزيرة السعودية عام 2014)
لا نصيحة في المعرفة، لكنّها التجربة ..

وأعني بالتجربة هنا التجربة الداخلية، الباطنيّة العميقة، فهي النبع الذي تمتح منه التصورات وتُستفزّ الأخيلة ومنه تسيل وتهدر. "لأنك مهما سافرت فأن أعماقك هي أقصى الأمكنة" فلتكن إذن على متن هذا السفر الأبديّ، وليكن وكَدْك الجوهر، باتجاه الداخل. اخلع نعليك وأسرج قنديلك واتبع أنوار الروح المضيئة، وأنت تهبط للداخل، ثمّة نور ما يتقطّر من هنا وهناك، يفيض عليك من بين الشقوق المهترئة، هذا هو عصير التجارب المريرة وثمرة الآلام والخوف والفقدان الكبير، عليك به، أعني هذا النور، وحّدهُ واجعله حزمة واحدة وامش خلفه، ستمضي على الأرجح وحيدًا بين الطرق الملتوية ونتوءات الكهوف .. وربما، في طريقك، جرحك بطنك، أو ربما، شخب الدم غزيرا من قدمك، لا بأس، واصل، ثمة ضوء هناك عند نقطة بعيدة، في آخر النفق، هي محطتك الأخيرة، ستنفجر عندها البصيرة وتسيل بكلّ المكنونات .. اكتب هناك، هناك تكون الكتابة ( حقيقيّة ) وليست ( جيدة ) وحسب. فما أكثر الكتابة الجيدة وأقل الحقيقية. هناك ستعرف لماذا وبأي شعور قال درويش " كم كنت وحدك .. " وهناك ستعرف غربة دنقل وهو يصيح: أنت لا تعرف ما معنى أن يمشي الإنسان ويمشي .. بحثا عن إنسان آخر. وهناك ستعرف كبرياء عدوان وهو يقول: كم كابرت كي لا أصرخ إني وحدي .. إني وحدي

معتصم الهقاص
Twitter: @moutassim1
ما تاريخُ حذائك؟!



رباطٌ أوّلٌ: «ما فائدةُ الدنيا الواسعةِ إذا كان حذاؤك ضيقًا؟!» جون وليامز

راهنتْ أمي على ذكائي تلك الليلة..

كنّا عائدين من زيارةٍ للأقارب، ولطولِ الطريق -أو هكذا افترضتْ أناي الطفلة- غفوتُ، وحين فتحتُ عينيّ لم يكن في السيارة غيري.. نسوْني!

كنتُ أحاول فتحَ الأبوابِ دون جدوى، فلم أجدْ سوى الشباك، فتحتْه وأسقطتُ حذائي -هرّبته أوّلًا من هذا المصيرِ الموحشِ في الظلام- أخرجتُ جسدي الضئيل، لم أكن قد بدأتُ الذهابَ إلى المدرسةِ بعد..

كانت هنالك ساحةٌ ترابيةٌ واسعةٌ ممتدةٌ أمامَ البيتِ ملأها خيالي بالوحوشِ، فاستعنْتُ بحذائي لقرعِ باب المنزل الحديدي!

تقول أمي إنهم أصيبوا بالرعبِ من هذا القرعِ الجنوني وظنّوا أنّ الطارقَ هو ابنةُ الجيران الخرساءُ التي تبدر عنها بعضُ التصرفاتِ الغريبةِ أحيانًا!

فُتح البابُ وكنتُ أنا! أخذتِ الأسئلةُ تنهمر عليّ أين كنتِ، كيف خرجتِ، ألم تريْ، ألم تسمعي؟ وأنا أبكي! استقبلني أبي في مجلسه الذي يغصّ بالضيوفِ الغرباءِ، واحتضنني مبديًا إعجابَه بمغامرتي أنا وحذائي الذي كان جديدًا بلونٍ أبيض..

لم يكن لديّ حذاءٌ كريستالي في يومٍ ما، لكنّ ذاك الأبيضَ كان رفيقي في لحظةِ الرعبِ والهربِ والنجاةِ. بدأتْ علاقتي بالأحذيةِ منذ ذلك الوقتِ، لم أكن أحبّ أحذيتي التي أرتديها في سنواتِ طفولتي، ربما لأنها لم تكنْ من اختياري، ولا أحببتُ حذاءَ المدرسةِ العسكريِ المقيتِ، لكن حين كبرتُ وضعتُ شروطًا صارمةً لحذائي، أهمّها أن تكونَ أصابعي مرتاحةً كأنها في نزهةٍ -كما تقول ساندرا بولك في فيلم «عن ستيف»- وبعضها لا يزال يحتل جزءًا من ذاكرتي، مثلَ الأسودِ في أيامِ السنة الأخيرةِ للجامعةِ الذي يشبه حذاءَ الطنبوري كما ترى صديقتي «الصريحة» جدًا!

ربما لو سافرتُ إلى الفيليبين يومًا سأزور متحفَ أحذيةِ «إميلدا ماركوس» زوجةِ الرئيسِ السابقِ فرديناند ماركوس، وقد صارت اسمًا مهمًا في «تاريخ الأحذية»، تمامًا مثل حُنين والطنبوري وسندريلا وكارين التي انتقم منها حذاؤها الأحمرُ فجعلها ترقصُ حتى الموت ! لكن كل واحدٍ من هؤلاء كان له زوجٌ واحدٌ من الأحذيةِ منحه الشهرةَ في الآفاقِ -حسنٌ عدا سندريلا التي نالتِ السعادَة مقابلَ فردةٍ واحدةٍ- لكن إميلدا كان لها ثلاثةُ آلافِ زوجٍ من الأحذيةِ وتقول ببرودٍ: «ثم ماذا إن كنتُ أحبّ اقتناءَ الأحذيةِ؟ من هي المرأةُ التي لا تحبّ ذلك؟!!!»

http://www.al-jazirah.com/2014/20140329/cu9.htm
وأنت... ما تاريخ حذائك؟!
تأخر الإعلان عنه بعض الشيء
لكنه هنا...
المرأة في المنزل المجاور
في #معرض_أبوظبي_للكتاب
في دار كلمات
يقصد باللفظة اليونانية "الكاتارسيس" التطهير والتنقية والتنظيف، وقد ذكر أرسطو أن المأساة أو التراجيديا تطهر المشاهدين من الخوف والفزع. في هذا الكتاب، تمارس أليسا بايبر "تطهرًا" عبر المشي في أنحاء أسبانيا، و"تطهيرًا" أيضًا لذاتها وللخاطئين الذين حملت خطاياهم -على اختلافها- و"حجت" عنهم من غرناطة إلى غاليسيا (جليقية) على طريق القديس سانتياغو ماتاموروس (بالإسبانية وتعني القديس يعقوب قاتل المسلمين، حواري قيل إنه كان يقاتل إلى جانب المسيحيين ضد مسلمي الأندلس)، ويعرف هذا الطريق باسم سانتياغو دو كومبوستلا. غير أن أليسا لا تنطلق لغاية دينية، فهي مشاءة ووجدت في هذه الرحلة فرصة لاكتشاف أسبانيا والآخرين (الخاطئين الذين حجت عنهم والذين التقتهم على الدرب) وتخلصت مع كل خطوة من خطيئة من خطاياها، التي اكتشفتها في الطريق، كانت رحلتها مشيًا نحو الذات، نحو الآخر بأصفى صورهما، وعلى رأي رجل الصفيح " ليست الرحلة هي المهمة، بل أولئك الذين تلتقيهم على الدرب"، وقد وجدت أليسا الكثير في جولة الروح.
رمضان كريم
جعله الله ربيعا للقلوب بلا حزن ولا خوف ولا ظمأ 🌷🙏
أنا مثل جودي أبوت حين تقول: "كنت أسمع بشكسبير دومًا، لكني لم أكن أعرف أنه يكتب بهذه الجودة. كنت أخشى أن تكون شهرته أكبر مما يستحق!" وعلى الرغم من أنني قرأت، على العكس من جودي، بعض أعمال شكسبير في صباي مثل يوليوس قيصر وتيتوس أندرنيكوس والملك هنري الخامس (ولا أذكر منها شيئًا سوى عناوينها) ودرست في الصف العاشر مسرحية تاجر البندقية -ودرّستها لطلابي لاحقًا- إلا أنني مع هذا الكتاب، والفضل لجودي، اكتشفت شكسبير حقًا، للحد الذي جعلني أتابع مسلسل دهشة ليحيى الفخراني، المأخوذ عن الملك لير. قد لا تكون هذه مراجعة لأعمال شكسبير كما يجب، لكنها يمكن أن تكون توصية مني ومن جودي أيضًا :)
هذا كتاب جزء من سلسلة تصدرها Vintage للنشر، صدر منها لهاروكي موراكامي ولويزا ماي ألكوت ومارسيل بروست وسلمان رشدي وتوني موريسون وفرجينيا وولف وغيرهم كثير، وهي مقتطفات من أعمالهم بناء على ثيمة أو موضوعة منتقاة تختلف من كاتب لآخر، وكان حظ جانيت ونترسن منها "الحب". قبل كل مقتطف تتحدث ونترسن عن علاقتها بالأدب والحب، وكونها علاقة ارتباط بالقلق لا الأمان والمغامرة لا القناعة والاحتمال لا الإجابة الأكيدة، فالحب خارطة لا وجهة وهو ليس إلا الطرف الظاهر من الخارطة المطوية. موضوع الحب موضوع شائك لدى ونترسن، فتختار دومًا مواضيع شائكة للحديث عنه، ولا تعرف أين تكمن الحقيقة التي تراها مكانًا ملغزًا مزدحمًا بالأسئلة، والأدب وسيلة للوصول إلى الحقيقة.