أسوأ ابتلاء هو "ابتلاء التفكير" ، أن تكون شخص تحليلي بشكل مُفرط، مدمن بالتفاصيل وتسأل نفسك في كل موقف ألف سؤال، عقلك مُرهَق وتزيده بالتفكير.
في مثل هذا الوقت، تحديدًا قبل عامٍ أو عامين، كنت تظن أن الأبواب مقفلة، وأن تلك الأيام لن تمر، إنك بالكاد تتذكرها الآن وقد مرّت كأنها لم تكن. إنها القاعدة التي لا تحتمل استثناءً
"كل شيءٍ آيلٌ للعبور"
"كل شيءٍ آيلٌ للعبور"
مشهد آخر في زاوية مقهى صديقين يسأل أحدهما الآخر: هل تعتقد أن الزمن يشفي كل الجراح؟، يرد الآخر بنظرة حزينة غير واثقة، يكمل الأول تساؤله: لكن ماذا لو فعل؟ ماذا لو شُفيت جراحنا حقاً؟ إنه لمن المحزن أن أنسى أيضاً كأن شيئاً لم يحدث.
هو طريقٌ واحد، طرفاه أنت والآخرين، اقترابك من طرفٍ يعني ابتعادك عن الآخر بالضرورة.
في عدة فترات مُتباعدة تركت عند كل محطةٍ صديقًا هكذا دون أي عدواة بيننا، أعتقد بأننا نُرافق الأشخاص على حسب حاجتهم لنا، كُلما فارقت أحدًا عرفت بأن حاجته انقضت، وعند كل محطة وداع كُنت أرحب بجزء جديد مني، كلما إبتعدت أكثر إقتربت نحو نفسي أكثر.