💠 قال الامام_المهدي ( عجل الله فرجه) :
أَكْثِرُوا الدُّعَاءَ بِتَعْجِيلِ الْفَرَجِ فَإِنَّ ذَلِكَ فَرَجُكُمْ.
📚الغيبة (للطوسي)/، ص: 293
أَكْثِرُوا الدُّعَاءَ بِتَعْجِيلِ الْفَرَجِ فَإِنَّ ذَلِكَ فَرَجُكُمْ.
📚الغيبة (للطوسي)/، ص: 293
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
۞ الـمـ̯͡ـهـ̯͡ـديُّ (ع) فـيْ رِوآيَـٰـاتِ أهــٰـلِ الـبـيـتِ (ع) ۞
Photo
الاعتياد سبب الانطفاء.!
يعبر عن ذلك السيد محمد باقر السيستاني :-
تأثير الاعتياد على عدم الاعتبار والاتعاظ بالحوادث والحقائق التي يذعن المرء بها، وقساوة قلبه من جرّاء كثرة ذكرها ومعايشتها، فحوادث الحياة مليئة برسائل تبليغية إلى الإنسان، إلاّ أنها من جهة تكرارها لا ينتبه الإنسان إليها، مثلاً الأمراض رسالة إلى المرء تنبهه على ضعفه وحاجته لله، وممات الآخرين رسالة إليه تؤذن بقرب وفاته ولقائه به سبحانه، ولكن لا يعي هذه الرسالة إلاّ المتقون المتبصرون الذين يذكّرون الناس بما يشهدونه أمام أعينهم ويحفّزون فيهم روح الوعي والعبرة على ما يراه الناظر في (نهج البلاغة)٫
ومن هذا الباب أيضاً تأثير الاعتياد على انطفاء الشحنات الأخلاقية، من قبيل ما تجده من كثير من الناس يعيشون حالة من التقدير البالغ لبعض الأصدقاء وعدّهم ممن أسدى إليهم معروفاً ولكنهم لا يعيشون مثل ذلك بالنسبة إلى والدَيهم على الرّغم من أن معروفَهم أعظم وأدوم، وليس ذلك إلاّ لعوامل منها الاعتياد على إحسان الوالدَين دون الأصدقاء، وهكذا الحال في الأزواج بعضهم تجاه بعض، فإنهم لا يشعرون بإيجابيات الطرف الآخر من جهة معايشته له وربما هدموا الحياة الزوجية بسبب هذا الجهل،ومن هذا الباب أيضاً قلّة شعور الإنسان بشكر الله سبحانه من جهة اعتياده على نعمه.
-أُصُول تَزكية النَّفس وتَوعِيَتها.
يعبر عن ذلك السيد محمد باقر السيستاني :-
تأثير الاعتياد على عدم الاعتبار والاتعاظ بالحوادث والحقائق التي يذعن المرء بها، وقساوة قلبه من جرّاء كثرة ذكرها ومعايشتها، فحوادث الحياة مليئة برسائل تبليغية إلى الإنسان، إلاّ أنها من جهة تكرارها لا ينتبه الإنسان إليها، مثلاً الأمراض رسالة إلى المرء تنبهه على ضعفه وحاجته لله، وممات الآخرين رسالة إليه تؤذن بقرب وفاته ولقائه به سبحانه، ولكن لا يعي هذه الرسالة إلاّ المتقون المتبصرون الذين يذكّرون الناس بما يشهدونه أمام أعينهم ويحفّزون فيهم روح الوعي والعبرة على ما يراه الناظر في (نهج البلاغة)٫
ومن هذا الباب أيضاً تأثير الاعتياد على انطفاء الشحنات الأخلاقية، من قبيل ما تجده من كثير من الناس يعيشون حالة من التقدير البالغ لبعض الأصدقاء وعدّهم ممن أسدى إليهم معروفاً ولكنهم لا يعيشون مثل ذلك بالنسبة إلى والدَيهم على الرّغم من أن معروفَهم أعظم وأدوم، وليس ذلك إلاّ لعوامل منها الاعتياد على إحسان الوالدَين دون الأصدقاء، وهكذا الحال في الأزواج بعضهم تجاه بعض، فإنهم لا يشعرون بإيجابيات الطرف الآخر من جهة معايشته له وربما هدموا الحياة الزوجية بسبب هذا الجهل،ومن هذا الباب أيضاً قلّة شعور الإنسان بشكر الله سبحانه من جهة اعتياده على نعمه.
-أُصُول تَزكية النَّفس وتَوعِيَتها.
💠 قال الامام علي (عليه السلام) :
وَ اللَّهِ أَنَا النَّبَأُ الْعَظِيمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ- كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ حِينَ أَقِفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَقُولُ هَذَا لِي وَ هَذَا لَكِ.
📚بحار الأنوار ، ج36، ص: 3
وَ اللَّهِ أَنَا النَّبَأُ الْعَظِيمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ- كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ حِينَ أَقِفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَقُولُ هَذَا لِي وَ هَذَا لَكِ.
📚بحار الأنوار ، ج36، ص: 3
⏪ لمتابعة الحلقات:
#شبهات_مهدوية
#شبهات_مهدوية
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
. زيارة عاشوراء والارتباط بالإمام
الحسين(ع).
.
يقول السيد محمد رضا الشيرازي (رحمه الله) :
.
يُنقل في هذا المجال أن رجلاً كان في مدينة وابنته كانت في مدينة أخرى فاتصلت به هاتفياً في أوّل الصباح وقالت له : .
رأيت الامام الحسين (صلوات الله عليه) في عالم الرؤيا وله نورانية وجلال وهيبة لا توصف وحوله مجموعة وجوههم نيّرة وعليهم آثار الجلال والعظمة .
فسألت من هؤلاء ؟؟ قالوا : هؤلاء محبّوا الإمام أبي عبد الله الحسين (عليه السلام).
فتقول بحثت عنك حتى أراك بينهم - لأن والدها كان ذا علاقة قوية بالامام سيد الشهداء (عليه السلام) بحيث لم يترك زيارة عاشوراء طوال ثلاثين عاماً في كل يوم ، فلماذا لا أراه ؟؟
قالوا : إنه قطع ارتباطه بنا ولكنه سوف يعود ، فسألت البنت عن الموضوع ، فقال أباها : نعم إن الرؤيا صادقة كنت مداوماً على زيارة عاشوراء لكن حدث لي شيء فتركت زيارة عاشوراء
.
الامام الحسين (ع) عظمة إلهية وعطاء بلا حدود.
.
الحسين(ع).
.
يقول السيد محمد رضا الشيرازي (رحمه الله) :
.
يُنقل في هذا المجال أن رجلاً كان في مدينة وابنته كانت في مدينة أخرى فاتصلت به هاتفياً في أوّل الصباح وقالت له : .
رأيت الامام الحسين (صلوات الله عليه) في عالم الرؤيا وله نورانية وجلال وهيبة لا توصف وحوله مجموعة وجوههم نيّرة وعليهم آثار الجلال والعظمة .
فسألت من هؤلاء ؟؟ قالوا : هؤلاء محبّوا الإمام أبي عبد الله الحسين (عليه السلام).
فتقول بحثت عنك حتى أراك بينهم - لأن والدها كان ذا علاقة قوية بالامام سيد الشهداء (عليه السلام) بحيث لم يترك زيارة عاشوراء طوال ثلاثين عاماً في كل يوم ، فلماذا لا أراه ؟؟
قالوا : إنه قطع ارتباطه بنا ولكنه سوف يعود ، فسألت البنت عن الموضوع ، فقال أباها : نعم إن الرؤيا صادقة كنت مداوماً على زيارة عاشوراء لكن حدث لي شيء فتركت زيارة عاشوراء
.
الامام الحسين (ع) عظمة إلهية وعطاء بلا حدود.
.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
المحادثة المهدوية
۞ الـمـ̯͡ـهـ̯͡ـديُّ (ع) فـيْ رِوآيَـٰـاتِ أهــٰـلِ الـبـيـتِ (ع) ۞
(أهمية المعرفة به تعالى في سعادة الإنسان)
(أهمية المعرفة به تعالى في سعادة الإنسان)
إنّ أهم عامل يؤثر في سعادة الإنسان هو معرفة الإنسان بصاحب هذه الحياة في كل مكوناتها وتفاصيلها والخالق له المتفضل عليه بصنوف النعم وأنواعها، فمعرفة الله سبحانه والإذعان له يترك ظلاً ظليلاً على حياته الآخرة، فمن عرف الله تعالى وأذعن له فقد حصل على رأس مال رابح وخالد .
وذلك لما في معرفته والإذعان له من معاني الشكر والأدب والعرفان، وقد جعل سبحانه وتعالى الشكر والأدب من سنن التنمية لأنه سيد الأخلاق الفاضلة .
كما إن أهم عامل يؤثر في شقاء الإنسان هو معاندة المرء في الإقرار به سبحانه وإثبات الشريك له، فإنه انتقاص عظيم لحقه ونكران قبيح لجميله، ينعكس على صاحبه نكداً ويوجب تعاسة وبعداً .
ودونه في عوامل الشقاء إهمال المرء لهذا الأمر وعدم تحريه وبحثه، فيضل السبيل من جهة قلة اهتمامه بما يحتمله من وجوده ورغبته سبحانه في معرفته والإذعان له، فيعيش المرء كالأنعام لا يعرف صاحبه ولا المنعم عليه .
ومن كان قاصراً عن معرفة الله تعالى ــ من دون تقصير منه ــ كان له سبحانه تقدير عذره، وتنزيله على ما يستوجبه بحسب حاله، ولكنه لن يبلغ درجة العارف به المذعن له في ما عرفه من حقه وشكره على معروفه .
وفي حكم معرفته سبحانه الوقوف على رسالته إلى الخلق في أمر هذا العالم وأبعاده وشؤونه، لأن هذه الرسالة تكشف للمرء أبعاداً ضرورية لن ينالها العقل، كما إنها تقي المرء من الشكوك والشبهة في ما يدركه، فإن العقل لن يهتدي إلى كثير من الحقائق المهمة والمؤثرة في مسيرة الإنسان ، على أنه قد يصاب أكثر الناس في مدركاته الحقة بالتشويش والشبهة كما تقدم ذلك، فالسبيل إلى معرفة حقائق هذه الحياة منحصر بالوقوف على رسالته .
على أن في هذه الرسالة تحديداً لحدود الوظائف الفطرية التي لا تخلو هي بدورها عن تشابه وتشويش لا سيما لدى أغلب الناس، وقد تختلط هذه الوظائف بإدراكات ومشاعر أخرى لا قيمة لها ، وبذلك تحدد الرسالة المنهج الصحيح في هذه الحياة تحديداً يرفع عنه اللبس والخطأ .
ثم في الوقوف على رسالته تعالى إلى خلقه والإذعان لها وتقديرها تأدب معه سبحانه وتقدير لمخاطبته سبحانه للإنسان ولطفه به، وقد عرفت أن مقولة الأدب مع الله تعالى من أهم ركائز علاقته سبحانه بخلقه، فمن انتهك الأدب معه سبحانه فقد هتك نفسه وأفسد حياته .
📚 : (أصول تزكية النفس وتوعيتها، ص٧٣).
✍️ : السيد محمد باقر السيستاني.
إنّ أهم عامل يؤثر في سعادة الإنسان هو معرفة الإنسان بصاحب هذه الحياة في كل مكوناتها وتفاصيلها والخالق له المتفضل عليه بصنوف النعم وأنواعها، فمعرفة الله سبحانه والإذعان له يترك ظلاً ظليلاً على حياته الآخرة، فمن عرف الله تعالى وأذعن له فقد حصل على رأس مال رابح وخالد .
وذلك لما في معرفته والإذعان له من معاني الشكر والأدب والعرفان، وقد جعل سبحانه وتعالى الشكر والأدب من سنن التنمية لأنه سيد الأخلاق الفاضلة .
كما إن أهم عامل يؤثر في شقاء الإنسان هو معاندة المرء في الإقرار به سبحانه وإثبات الشريك له، فإنه انتقاص عظيم لحقه ونكران قبيح لجميله، ينعكس على صاحبه نكداً ويوجب تعاسة وبعداً .
ودونه في عوامل الشقاء إهمال المرء لهذا الأمر وعدم تحريه وبحثه، فيضل السبيل من جهة قلة اهتمامه بما يحتمله من وجوده ورغبته سبحانه في معرفته والإذعان له، فيعيش المرء كالأنعام لا يعرف صاحبه ولا المنعم عليه .
ومن كان قاصراً عن معرفة الله تعالى ــ من دون تقصير منه ــ كان له سبحانه تقدير عذره، وتنزيله على ما يستوجبه بحسب حاله، ولكنه لن يبلغ درجة العارف به المذعن له في ما عرفه من حقه وشكره على معروفه .
وفي حكم معرفته سبحانه الوقوف على رسالته إلى الخلق في أمر هذا العالم وأبعاده وشؤونه، لأن هذه الرسالة تكشف للمرء أبعاداً ضرورية لن ينالها العقل، كما إنها تقي المرء من الشكوك والشبهة في ما يدركه، فإن العقل لن يهتدي إلى كثير من الحقائق المهمة والمؤثرة في مسيرة الإنسان ، على أنه قد يصاب أكثر الناس في مدركاته الحقة بالتشويش والشبهة كما تقدم ذلك، فالسبيل إلى معرفة حقائق هذه الحياة منحصر بالوقوف على رسالته .
على أن في هذه الرسالة تحديداً لحدود الوظائف الفطرية التي لا تخلو هي بدورها عن تشابه وتشويش لا سيما لدى أغلب الناس، وقد تختلط هذه الوظائف بإدراكات ومشاعر أخرى لا قيمة لها ، وبذلك تحدد الرسالة المنهج الصحيح في هذه الحياة تحديداً يرفع عنه اللبس والخطأ .
ثم في الوقوف على رسالته تعالى إلى خلقه والإذعان لها وتقديرها تأدب معه سبحانه وتقدير لمخاطبته سبحانه للإنسان ولطفه به، وقد عرفت أن مقولة الأدب مع الله تعالى من أهم ركائز علاقته سبحانه بخلقه، فمن انتهك الأدب معه سبحانه فقد هتك نفسه وأفسد حياته .
📚 : (أصول تزكية النفس وتوعيتها، ص٧٣).
✍️ : السيد محمد باقر السيستاني.
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
ـ ﷽
📩الأسئلة والأجوبة المهدوية
👤السؤال :
سمعتُ أن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) سوف يأتي بدين جديد.
فهل هذا صحيح؟
ولو كان صحيحاً فما هو العيب في ديننا اليوم حتى نحتاج إلى دين جديد؟
📩الأسئلة والأجوبة المهدوية
👤السؤال :
سمعتُ أن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) سوف يأتي بدين جديد.
فهل هذا صحيح؟
ولو كان صحيحاً فما هو العيب في ديننا اليوم حتى نحتاج إلى دين جديد؟
۞ الـمـ̯͡ـهـ̯͡ـديُّ (ع) فـيْ رِوآيَـٰـاتِ أهــٰـلِ الـبـيـتِ (ع) ۞
ـ ﷽ 📩الأسئلة والأجوبة المهدوية 👤السؤال : سمعتُ أن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) سوف يأتي بدين جديد. فهل هذا صحيح؟ ولو كان صحيحاً فما هو العيب في ديننا اليوم حتى نحتاج إلى دين جديد؟
💠 الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
حتى يتضح الجواب عن سؤالكم نرجو الالتفات إلى ما سنذكره لكم :
📌 أولاً : ليس معنى هذه الروايات أن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) سيأتي بدين جديد غير دين الإسلام -كما يحلو للبعض أن يصوره، بل هو يأتي بالإسلام نفس الإسلام- ونفس تلك الروايات الشريفة تؤكد هذا المعنى إذ أنها لم تقل إنه سيأتي بدين جديد إنما قالت سيأتي بالإسلام جديداً، فهو هو نفسه الإسلام لكن بحُلة جديدة إن صح التعبير.
وهذه الحُلة الجديدة لا تغير من الإسلام شيئاً كل ما في الأمر أن الإسلام ولأسباب كثيرة (كابتعادنا عن زمن النص وانقطاعنا عن مباشرة المعصوم وتعمد فقهاء السوء إخفاء بعض الحقائق الإسلامية وتحريف البعض ونسيان بعض الأحكام أو تناسيها وعدم الاطلاع على الأحكام الشرعية الواقعية) قد تغيرت الكثير من حقائقه واندثرت أخرى حتى صار الإسلام اسماً فارغاً من المحتوى عند أهل السنة في كثير من مفرداته وهو ما عبرت عنه الروايات بأنه لا يبقى من الإسلام إلّا اسمه وهو ما عبرت عنه الروايات المذكورة في السؤال بأن الإسلام سيكون غريباً حتى بدا للناظر أن الإسلام بقي وحيداً إلّا من ناصرٍ قليل.
فإذا جاء الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) وهو العالم بالواقع وبمصادر التشريع وملاكات الأحكام فآنذاك سيظهر للناس الإسلام كما أراده الله تعالى فيظهر جميع الأحكام التي ذكرت أو نسيت وقد يحكم الإمام (عجّل الله فرجه) بأحكام لا نعرف أسسها الظاهرية ولكنه سيحكم فيها بعلمه الواقعي وبما يراه من علامات ومصالح أو مفاسد تتناسب مع الموقف.
وهذا ما عبّرت عنه الأدعية الشريفة بتعبيرات مختلفة مثلاً ما ورد في دعاء زمن الغيبة : وجدّد به ما امتحى به من دينك وأصلح به ما بُدّل من حكمك وغُيّر من سنّتك حتى يعود دينك به وعلى يديه غضاً جديداً صحيحاً لا عوج فيه ولا بدعة معه.
وفي دعاء العهد: ومجدداً لما عُطّل من أحكام كتابك ومشيّداً لما ورد من أعلام دينك وسنن نبيك (صلّى الله عليه وآله وسلّم).
فهذه الفقرات تشير وبصراحة إلى وجود بدع ليست من الدين ولكنها اختلطت بالحق حتى ظن البعض أنها من الدين وأن هناك سنناً في الدين ولكنها غابت لسبب ولآخر، وما سيفعله الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) هو أنه سيكشف البدعة ويبعدها عن الدين ويكشف السنة الحقة ويلحقها بالدين، إذن، فالإمام سيقيم الأحكام التي لم تطبق والتي عُطّلت وسيرفع الأحكام المنحرفة ويأتي بالحقيقة وسيحكم بأحكام واقعية حسب الموقف وما يراه هو من مصلحة وهو ما عبرت عنه الروايات بأنه سيحكم بحكم آل داود.
📌 ثانياً : لا يعني هذا كله بحال من الأحوال أننا الآن خارج إطار الدين لأن كل ما بيد الفقهاء هو أحكام وقواعد عامة وروايات خاصة تلقوها من المعصوم (عليه السلام) نعم، هم يحكمون في بعض الأحيان بأحكام ظنية ظاهرية ولكن هذا الظن وهذا الظاهر قد ثبت بالدليل القطعي أن الله تعالى قد رضي لنا أن نعمل به في زمن الغيبة وابتعادنا عن مصدر التشريع فهو أيضاً داخل إطار الدين فلا ينبغي أن تكون مثل تلك الروايات مصدراً للخوف والرعب النفسي، بل هي ستكون مصدر اطمئنان لنا بأن إمامنا سيعرفنا على الدين الواقعي الذي ارتضاه الله لنا ديناً.
📌 ثالثاً : إن مفردات الانحراف عن الدين كثيرة جداً فمثلاً الصلاة رغم أنها مسألة عامة البلوى وكان رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يصليها يومياً خمس مرات إمام المسلمين وكانوا على مرأىً ومسمع منه، لكن مع ذلك حصلت انحرافات كثيرة فيها من تكتف وقول (آمين) والإخفات بالبسملة رغم أن السنة هي الجهر بها، وغيرها، وكصلاة التراويح التي لما اراد أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يمنعها في الكوفة صاح الناس (وا سُنة عُمَراه) وتناسوا سُنة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وكذلك تحريم عمر لمتعة النساء، وكذلك القول بالقياس والرأي، وغيرها كثير، بل صرّح ابن تيمية بأن السُنة هي التختم باليمين ولكن لأن الشيعة يفعلونه فلابد أن يكون التختم في الشمال لئلا يشابه فعل الشيعة!
فإذا كانت مثل هذه الأمور الظاهرة والتي بلغ بها النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) علناً وصراحة، ومع ذلك قد دخلتها يد التحريف فكيف بغيرها من الأحكام والتي قد لا يفعلها المكلف في حياته إلّا مرة واحدة -كالحج- أو أنها من الأحكام الدقيقة التي تحتاج إلى عمق فقهي -كالإرث حيث ابتدع عمر فيه مسألة العَوْل- على أن هذا غيض من فيض انحرافات غير أتباع أهل البيت (عليهم السلام).
📚 لجنة الإجابة على الأسئلة والأجوبة المهدوية في مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)
بسم الله الرحمن الرحيم
حتى يتضح الجواب عن سؤالكم نرجو الالتفات إلى ما سنذكره لكم :
📌 أولاً : ليس معنى هذه الروايات أن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) سيأتي بدين جديد غير دين الإسلام -كما يحلو للبعض أن يصوره، بل هو يأتي بالإسلام نفس الإسلام- ونفس تلك الروايات الشريفة تؤكد هذا المعنى إذ أنها لم تقل إنه سيأتي بدين جديد إنما قالت سيأتي بالإسلام جديداً، فهو هو نفسه الإسلام لكن بحُلة جديدة إن صح التعبير.
وهذه الحُلة الجديدة لا تغير من الإسلام شيئاً كل ما في الأمر أن الإسلام ولأسباب كثيرة (كابتعادنا عن زمن النص وانقطاعنا عن مباشرة المعصوم وتعمد فقهاء السوء إخفاء بعض الحقائق الإسلامية وتحريف البعض ونسيان بعض الأحكام أو تناسيها وعدم الاطلاع على الأحكام الشرعية الواقعية) قد تغيرت الكثير من حقائقه واندثرت أخرى حتى صار الإسلام اسماً فارغاً من المحتوى عند أهل السنة في كثير من مفرداته وهو ما عبرت عنه الروايات بأنه لا يبقى من الإسلام إلّا اسمه وهو ما عبرت عنه الروايات المذكورة في السؤال بأن الإسلام سيكون غريباً حتى بدا للناظر أن الإسلام بقي وحيداً إلّا من ناصرٍ قليل.
فإذا جاء الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) وهو العالم بالواقع وبمصادر التشريع وملاكات الأحكام فآنذاك سيظهر للناس الإسلام كما أراده الله تعالى فيظهر جميع الأحكام التي ذكرت أو نسيت وقد يحكم الإمام (عجّل الله فرجه) بأحكام لا نعرف أسسها الظاهرية ولكنه سيحكم فيها بعلمه الواقعي وبما يراه من علامات ومصالح أو مفاسد تتناسب مع الموقف.
وهذا ما عبّرت عنه الأدعية الشريفة بتعبيرات مختلفة مثلاً ما ورد في دعاء زمن الغيبة : وجدّد به ما امتحى به من دينك وأصلح به ما بُدّل من حكمك وغُيّر من سنّتك حتى يعود دينك به وعلى يديه غضاً جديداً صحيحاً لا عوج فيه ولا بدعة معه.
وفي دعاء العهد: ومجدداً لما عُطّل من أحكام كتابك ومشيّداً لما ورد من أعلام دينك وسنن نبيك (صلّى الله عليه وآله وسلّم).
فهذه الفقرات تشير وبصراحة إلى وجود بدع ليست من الدين ولكنها اختلطت بالحق حتى ظن البعض أنها من الدين وأن هناك سنناً في الدين ولكنها غابت لسبب ولآخر، وما سيفعله الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) هو أنه سيكشف البدعة ويبعدها عن الدين ويكشف السنة الحقة ويلحقها بالدين، إذن، فالإمام سيقيم الأحكام التي لم تطبق والتي عُطّلت وسيرفع الأحكام المنحرفة ويأتي بالحقيقة وسيحكم بأحكام واقعية حسب الموقف وما يراه هو من مصلحة وهو ما عبرت عنه الروايات بأنه سيحكم بحكم آل داود.
📌 ثانياً : لا يعني هذا كله بحال من الأحوال أننا الآن خارج إطار الدين لأن كل ما بيد الفقهاء هو أحكام وقواعد عامة وروايات خاصة تلقوها من المعصوم (عليه السلام) نعم، هم يحكمون في بعض الأحيان بأحكام ظنية ظاهرية ولكن هذا الظن وهذا الظاهر قد ثبت بالدليل القطعي أن الله تعالى قد رضي لنا أن نعمل به في زمن الغيبة وابتعادنا عن مصدر التشريع فهو أيضاً داخل إطار الدين فلا ينبغي أن تكون مثل تلك الروايات مصدراً للخوف والرعب النفسي، بل هي ستكون مصدر اطمئنان لنا بأن إمامنا سيعرفنا على الدين الواقعي الذي ارتضاه الله لنا ديناً.
📌 ثالثاً : إن مفردات الانحراف عن الدين كثيرة جداً فمثلاً الصلاة رغم أنها مسألة عامة البلوى وكان رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يصليها يومياً خمس مرات إمام المسلمين وكانوا على مرأىً ومسمع منه، لكن مع ذلك حصلت انحرافات كثيرة فيها من تكتف وقول (آمين) والإخفات بالبسملة رغم أن السنة هي الجهر بها، وغيرها، وكصلاة التراويح التي لما اراد أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يمنعها في الكوفة صاح الناس (وا سُنة عُمَراه) وتناسوا سُنة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وكذلك تحريم عمر لمتعة النساء، وكذلك القول بالقياس والرأي، وغيرها كثير، بل صرّح ابن تيمية بأن السُنة هي التختم باليمين ولكن لأن الشيعة يفعلونه فلابد أن يكون التختم في الشمال لئلا يشابه فعل الشيعة!
فإذا كانت مثل هذه الأمور الظاهرة والتي بلغ بها النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) علناً وصراحة، ومع ذلك قد دخلتها يد التحريف فكيف بغيرها من الأحكام والتي قد لا يفعلها المكلف في حياته إلّا مرة واحدة -كالحج- أو أنها من الأحكام الدقيقة التي تحتاج إلى عمق فقهي -كالإرث حيث ابتدع عمر فيه مسألة العَوْل- على أن هذا غيض من فيض انحرافات غير أتباع أهل البيت (عليهم السلام).
📚 لجنة الإجابة على الأسئلة والأجوبة المهدوية في مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)
💠 وعن الصادق (صلوات الله عليه) قال :
”إن الجبن والجوز إذا اجتمعا كانا دواء، وإذا افترقا كانا داءً“.
📚 (الكافي للكليني ج6 ص340).
”إن الجبن والجوز إذا اجتمعا كانا دواء، وإذا افترقا كانا داءً“.
📚 (الكافي للكليني ج6 ص340).