⏪ لمتابعة الحلقات:
#شبهات_مهدوية
#شبهات_مهدوية
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
۞ الـمـ̯͡ـهـ̯͡ـديُّ (ع) فـيْ رِوآيَـٰـاتِ أهــٰـلِ الـبـيـتِ (ع) ۞
Photo
سكرات الموت وشدة نزع الروح
يقول الشيخ عباس القمي [طاب ثراه]:
( وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ ).
وهذه العقبة صعبة جداً وانّ شدائدها وصعوباتها تحيط بالمحتضر من جميع الجهات ..
فمن جهة تواجهه شدة المرض ، وشدة الوجع ، واعتقال اللسان ، وذهاب القوة من الجسم ..
ومن جهة اُخرى يواجه بكاء الأهل والعيال ، ووداعهم له ، وغَمَّ يُتم وغربة أطفاله ..
ومن جهة اُخرى يواجه غمَّ مفارقته لماله ومنزله وأملاكه ومدّخراته وأشيائه النفسية التي صرف عمره العزيز من أجل تحصيل المزيد منها ، بل ان أكثر ما عنده عائد للآخرين وقد تملّكه منهم بالظلم والغصب .. وكم تعلقت من الحقوق الشرعية بأمواله ولم يؤدها .. وهو الآن في تلك الحالة ينتبه الى ما اتلفته وخربته أعماله بعدما انقضى الأمر وانسدّ طريق اصلاحه. فكان كما قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « يتذكر أمولاً جمعها اغمض في مطالبها وأخذها من مُصرَّحاتها ، ومشتبهاتها قد لزمته تبعات جمعها وأشرف على فراقها تبقى لمن وراءه ينعمون بها فيكون المهنأ لغيره والعبءُ على ظهره ».
ومن جهة اُخرى فهو يواجه هول قدومه على نشأة اُخرى هي غير هذه النشأة.
ثمَّ انّ عينيه تريان أشياءاً لم ترها قبل ذلك :
( فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ).
فيرى رسول الله وأهل بيته الأطهار صلوات الله عليهم وملائكة الرحمة وملائكة العذاب حاضرين عنده ليحكموا فيه وانّه يترقب ايّ حكم يحكمون به ، وأي شيء سوف يوصون به؟
ومن جهة اُخرى قد اجتمع ابليس واعوانه ليوقعوه في الشك ، وهم يحاولون جاهدين أن يسلبوا إيمانه ليخرج من الدنيا بلا إيمان.
ومن جهة اُخرى يعاني من هول حضور ملك الموت ، وبأي صورة وهيئة سوف يجيئه به ، وبأي نحو سوف يقبض روحه. الى غير ذلك ..
قال أمير المؤمين عليه السلام : « فاجتمعت عليه سكرات الموت ، فغير موصوف ما نزل به ».
_____________________
منازل الآخرة والمطالب الفاخرة
يقول الشيخ عباس القمي [طاب ثراه]:
( وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ ).
وهذه العقبة صعبة جداً وانّ شدائدها وصعوباتها تحيط بالمحتضر من جميع الجهات ..
فمن جهة تواجهه شدة المرض ، وشدة الوجع ، واعتقال اللسان ، وذهاب القوة من الجسم ..
ومن جهة اُخرى يواجه بكاء الأهل والعيال ، ووداعهم له ، وغَمَّ يُتم وغربة أطفاله ..
ومن جهة اُخرى يواجه غمَّ مفارقته لماله ومنزله وأملاكه ومدّخراته وأشيائه النفسية التي صرف عمره العزيز من أجل تحصيل المزيد منها ، بل ان أكثر ما عنده عائد للآخرين وقد تملّكه منهم بالظلم والغصب .. وكم تعلقت من الحقوق الشرعية بأمواله ولم يؤدها .. وهو الآن في تلك الحالة ينتبه الى ما اتلفته وخربته أعماله بعدما انقضى الأمر وانسدّ طريق اصلاحه. فكان كما قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « يتذكر أمولاً جمعها اغمض في مطالبها وأخذها من مُصرَّحاتها ، ومشتبهاتها قد لزمته تبعات جمعها وأشرف على فراقها تبقى لمن وراءه ينعمون بها فيكون المهنأ لغيره والعبءُ على ظهره ».
ومن جهة اُخرى فهو يواجه هول قدومه على نشأة اُخرى هي غير هذه النشأة.
ثمَّ انّ عينيه تريان أشياءاً لم ترها قبل ذلك :
( فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ).
فيرى رسول الله وأهل بيته الأطهار صلوات الله عليهم وملائكة الرحمة وملائكة العذاب حاضرين عنده ليحكموا فيه وانّه يترقب ايّ حكم يحكمون به ، وأي شيء سوف يوصون به؟
ومن جهة اُخرى قد اجتمع ابليس واعوانه ليوقعوه في الشك ، وهم يحاولون جاهدين أن يسلبوا إيمانه ليخرج من الدنيا بلا إيمان.
ومن جهة اُخرى يعاني من هول حضور ملك الموت ، وبأي صورة وهيئة سوف يجيئه به ، وبأي نحو سوف يقبض روحه. الى غير ذلك ..
قال أمير المؤمين عليه السلام : « فاجتمعت عليه سكرات الموت ، فغير موصوف ما نزل به ».
_____________________
منازل الآخرة والمطالب الفاخرة
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
💠متى تتيسر للإمام (عجّل الله فرجه) إقامة الدولة المهدوية؟ - السيد علاء الموسوي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
# المحادثة المهدوية/
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
الصبر مفتاح الفرج
يقول السيد الشهيد عبد الحسين دستغيب [طاب ثراه]:
ينقل أحد علماء النجف انه كان ذات يوم في السوق فأتى أحد الفضلاء والمدرسين في النجف وهو يحمل قدراً تحت إبطه فأخرجه وأعطاه لأحد الباعة وقال له بأن يبيعه فباعه الرجل بنصف روبية ثم اعطاه ثمنه وكنت أنا أتفرخ على هذه الحادثة فلحقت به وسلمت عليه فرأيته كما كان مبتسماً وكأن شيئاً لم يحدث ، فقلت له : سيدي! كأن امراً صعباً قد حل بك جعلك تبيع هذا القدر الذي احضرته من بيتك!
فضحك وقال : لا لم يحدث شيء ، فقد بعته أريد أن أشتري بثمنه خبزاً ، فليس هناك شيء مهم ، فقد استفدنا منه سنتين في الطبخ والآن أستفيد منه من أجل الخبز وغدا الله العالم ماذا يمكن أن يحدث .
فالقصد من هذا هو الصبر على الضيق وأن لا يضطرب لمجرد حدوث ضيق فالله المعطي والله الرازق مهما يكون العطاء كثيراً او قليلاً .
______________________
القصص الاخلاقية عند الشهيد دستغيب
يقول السيد الشهيد عبد الحسين دستغيب [طاب ثراه]:
ينقل أحد علماء النجف انه كان ذات يوم في السوق فأتى أحد الفضلاء والمدرسين في النجف وهو يحمل قدراً تحت إبطه فأخرجه وأعطاه لأحد الباعة وقال له بأن يبيعه فباعه الرجل بنصف روبية ثم اعطاه ثمنه وكنت أنا أتفرخ على هذه الحادثة فلحقت به وسلمت عليه فرأيته كما كان مبتسماً وكأن شيئاً لم يحدث ، فقلت له : سيدي! كأن امراً صعباً قد حل بك جعلك تبيع هذا القدر الذي احضرته من بيتك!
فضحك وقال : لا لم يحدث شيء ، فقد بعته أريد أن أشتري بثمنه خبزاً ، فليس هناك شيء مهم ، فقد استفدنا منه سنتين في الطبخ والآن أستفيد منه من أجل الخبز وغدا الله العالم ماذا يمكن أن يحدث .
فالقصد من هذا هو الصبر على الضيق وأن لا يضطرب لمجرد حدوث ضيق فالله المعطي والله الرازق مهما يكون العطاء كثيراً او قليلاً .
______________________
القصص الاخلاقية عند الشهيد دستغيب
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
💠تنتظره أحبابه شما طول غيابه - كرار أبو غنيم
💠 السؤال :
ما هو تكليفنا اليوم تجاه الثقافات الأخرى والحركات الفكرية والشبهات المطروحة مع كثرة أدوات التأثير لها ؟؟ 👇👇
ما هو تكليفنا اليوم تجاه الثقافات الأخرى والحركات الفكرية والشبهات المطروحة مع كثرة أدوات التأثير لها ؟؟ 👇👇
💠 الجواب :
لا شك أن هذا العصر يتميز بكثرة التحديات التي تتفق إزاء سلامة الفكر والعقيدة والأخلاق، وذلك من خلال أدوات الاطلاع والتواصل المميزة التي تيسرت وعمّت الناس جميعاً.
وهذا أمر يذعن به الباحثون جميعاً مهما كان الاتجاه الذي يعتقدونه ويرون صوابه، لأنهم يجدون كيف أن الاتجاهات الأخرى تؤثر على الناس في جذبهم إليها رغم خطئها والانحراف فيها، لأن هذه التحديات لا تتفق تجاه فكر محدد أو عقيدة معينة أو منهج أخلاقي خاص، بل هذه التحديات أصبحت تواجه ثوابت الرشد والاعتقاد والأخلاق..
فإذا لاحظنا عنصر الرشد وجدنا أن التيارات المنحرفة انحرافاً واضحاً كيف تستهوي كثيراً من الشباب وغيرهم إلى أنفسها، وتصرفهم عن الاتجاهات المعتدلة والمستقيمة في الحياة للإيمان بأفكار وسلوكيات ومناهج خاطئة بوضوح.
وإذا لاحظنا عنصر الاعتقاد وجدنا تسخير كل صاحب عقيدة ــــ حتى الاعتقادات المبتدعة ــــ هذه الوسائل لجلب جماعة والتأثير عليهم، وهو ما كان مؤثراً فعلاً في فريق من الناس.
وإذا لاحظنا عنصر الأخلاق فمن المعروف التحديات التي تمثلها هذه الوسائل لأخلاق الأطفال والمراهقين والشباب، بل والمراحل العمرية من بعد ذلك.
إضافة إلى ذلك ما يجده الإنسان المؤمن بالدين من تحديات تجاه ما يبني عليه من الرشد والحكمة والاعتقاد الصحيح والأخلاق السليمة وفق المنظور الديني الموافق للفطرة الإنسانية.
🔹ولذلك كان لزاماً على المؤمنين من منطلق واجبهم تجاه أنفسهم وأولادهم ومجتمعهم عملاً بفريضة التعاون على البر والتقوى والسعي إلى نشر المعروف وهجر المنكر من الاهتمام بتدبير هذه النقطة، كلّ وفق ميسوره ودائرة تأثيره من الأسرة والمجتمع الخاص أو العام ووفق المواقع التي يكون فيها مثل موقع الأبوين في الأسرة وموقع المعلم والمربي في المدرسة وموقع الخطيب والعالم في المجتمع، بل موقع الزميل والصديق في المدرسة والسوق وموقع رجل الدولة في المسؤوليات المنوطة به فيها ونحو ذلك، ويصدق في هذا الشأن حقاً مقولة النبي (ص) المعروفة: (كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته).
والانتباه إلى هذه الفريضة وضرورتها وأهميتها وأبعادها هو بنفسه أول واجب على الإنسان في الموضوع.
🔹وأما الخطوات العملية في هذا الشأن:
١- ملء الإنسان أوقاته بأعمال هادفة وسامية وناظرة إلى تأمين مستقبله الدنيوي والأخروي ــــ فإنّ الانتباه إلى المستقبل والتفكير في عناصر النجاح والسلامة والسعادة فيه والاهتمام بالإعداد له بعيدا عن الاستغراق في اللهو أو اللامبالاة بالوقت أو مشاعر اليأس والإحباط ــــ مؤثرٌ في صيانة الإنسان عن خطر المزالق وصدوده عن جموح الرغبات، وتشتت همومه بين أمور غير نافعة، فلا بدّ من التفكير لمستقبل ملائم يعطي معنى للحياة ويرسم له أفقا مأمولا ينير الإنسان فيما يراوده من أفكار وهواجس ويوجه سلوكياته وأعماله في ضمن رؤية للاستقرار والنجاح والارتقاء والتكامل.
٢ ــ الحضور المؤثر والملائم في مسرح الأحداث كلٌّ حسب استطاعته وفق قاعدة: [ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ]، فالغياب عن المشهد هو غياب مطلق عن التأثير.
٣ ــ دراسة الأدوات الملائمة وفق المبادئ الدينية والتربوية الاجتماعية والنفسية ــ من المتخصصين ــ، ووضع مناهج مناسبة للتأثير على المجتمع في الاتجاه السليم.
٤ ــ تكاتف الجهود تحقيقاً للتعاون على البر والتقوى، لأن كثيراً من المسؤوليات لن تتحقق بالجهد الفردي، وهو يقتضي الاهتمام بمبدأ الإدارة والكفاءة وغياب نزعات التصدر والمصالح الشخصية.
٥ ــ إيجاد بيئات ملائمة يمكن للمرء أن يعيش فيها ويتأثر بأجوائها ويمنع من احتضان بيئات مغايرة له، لأن البيئة التي يعيش فيها الإنسان لها دور كبير في صيانة أفكاره ومعتقداته وأخلاقياته.
٦ ــ الاهتمام ببناء الإنسان لنفسه ــ خاصة من يكون في موقع مؤثر من جهة التأسي به والنظر إليه، فوجود نماذج صالحة حقاً وليست مرائية في كل وسط بأداء صامت له أبلغ الأثر على الآخرين الذين يشهدونه، وإلى ذلك أشير في قوله تعالى عن دعاء المؤمنين : [وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا]، فكل إنسان صالح في الأسرة والمجتمع والمدرسة والجامعة يكون له تأثير إيجابي في اتجاه الصلاح على الآخرين.
🔹وبعد فإن الإنسان المؤمن يجد في مبادئ الإيمان وقواعده والممارسات الإيمانية والبيئة المؤمنة عوناً على إنجاز أيسر لهذه المهمة، وقد قال الله سبحانه: [وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ].
✍🏻 : السيد محمد باقر السيستاني.
لا شك أن هذا العصر يتميز بكثرة التحديات التي تتفق إزاء سلامة الفكر والعقيدة والأخلاق، وذلك من خلال أدوات الاطلاع والتواصل المميزة التي تيسرت وعمّت الناس جميعاً.
وهذا أمر يذعن به الباحثون جميعاً مهما كان الاتجاه الذي يعتقدونه ويرون صوابه، لأنهم يجدون كيف أن الاتجاهات الأخرى تؤثر على الناس في جذبهم إليها رغم خطئها والانحراف فيها، لأن هذه التحديات لا تتفق تجاه فكر محدد أو عقيدة معينة أو منهج أخلاقي خاص، بل هذه التحديات أصبحت تواجه ثوابت الرشد والاعتقاد والأخلاق..
فإذا لاحظنا عنصر الرشد وجدنا أن التيارات المنحرفة انحرافاً واضحاً كيف تستهوي كثيراً من الشباب وغيرهم إلى أنفسها، وتصرفهم عن الاتجاهات المعتدلة والمستقيمة في الحياة للإيمان بأفكار وسلوكيات ومناهج خاطئة بوضوح.
وإذا لاحظنا عنصر الاعتقاد وجدنا تسخير كل صاحب عقيدة ــــ حتى الاعتقادات المبتدعة ــــ هذه الوسائل لجلب جماعة والتأثير عليهم، وهو ما كان مؤثراً فعلاً في فريق من الناس.
وإذا لاحظنا عنصر الأخلاق فمن المعروف التحديات التي تمثلها هذه الوسائل لأخلاق الأطفال والمراهقين والشباب، بل والمراحل العمرية من بعد ذلك.
إضافة إلى ذلك ما يجده الإنسان المؤمن بالدين من تحديات تجاه ما يبني عليه من الرشد والحكمة والاعتقاد الصحيح والأخلاق السليمة وفق المنظور الديني الموافق للفطرة الإنسانية.
🔹ولذلك كان لزاماً على المؤمنين من منطلق واجبهم تجاه أنفسهم وأولادهم ومجتمعهم عملاً بفريضة التعاون على البر والتقوى والسعي إلى نشر المعروف وهجر المنكر من الاهتمام بتدبير هذه النقطة، كلّ وفق ميسوره ودائرة تأثيره من الأسرة والمجتمع الخاص أو العام ووفق المواقع التي يكون فيها مثل موقع الأبوين في الأسرة وموقع المعلم والمربي في المدرسة وموقع الخطيب والعالم في المجتمع، بل موقع الزميل والصديق في المدرسة والسوق وموقع رجل الدولة في المسؤوليات المنوطة به فيها ونحو ذلك، ويصدق في هذا الشأن حقاً مقولة النبي (ص) المعروفة: (كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته).
والانتباه إلى هذه الفريضة وضرورتها وأهميتها وأبعادها هو بنفسه أول واجب على الإنسان في الموضوع.
🔹وأما الخطوات العملية في هذا الشأن:
١- ملء الإنسان أوقاته بأعمال هادفة وسامية وناظرة إلى تأمين مستقبله الدنيوي والأخروي ــــ فإنّ الانتباه إلى المستقبل والتفكير في عناصر النجاح والسلامة والسعادة فيه والاهتمام بالإعداد له بعيدا عن الاستغراق في اللهو أو اللامبالاة بالوقت أو مشاعر اليأس والإحباط ــــ مؤثرٌ في صيانة الإنسان عن خطر المزالق وصدوده عن جموح الرغبات، وتشتت همومه بين أمور غير نافعة، فلا بدّ من التفكير لمستقبل ملائم يعطي معنى للحياة ويرسم له أفقا مأمولا ينير الإنسان فيما يراوده من أفكار وهواجس ويوجه سلوكياته وأعماله في ضمن رؤية للاستقرار والنجاح والارتقاء والتكامل.
٢ ــ الحضور المؤثر والملائم في مسرح الأحداث كلٌّ حسب استطاعته وفق قاعدة: [ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ]، فالغياب عن المشهد هو غياب مطلق عن التأثير.
٣ ــ دراسة الأدوات الملائمة وفق المبادئ الدينية والتربوية الاجتماعية والنفسية ــ من المتخصصين ــ، ووضع مناهج مناسبة للتأثير على المجتمع في الاتجاه السليم.
٤ ــ تكاتف الجهود تحقيقاً للتعاون على البر والتقوى، لأن كثيراً من المسؤوليات لن تتحقق بالجهد الفردي، وهو يقتضي الاهتمام بمبدأ الإدارة والكفاءة وغياب نزعات التصدر والمصالح الشخصية.
٥ ــ إيجاد بيئات ملائمة يمكن للمرء أن يعيش فيها ويتأثر بأجوائها ويمنع من احتضان بيئات مغايرة له، لأن البيئة التي يعيش فيها الإنسان لها دور كبير في صيانة أفكاره ومعتقداته وأخلاقياته.
٦ ــ الاهتمام ببناء الإنسان لنفسه ــ خاصة من يكون في موقع مؤثر من جهة التأسي به والنظر إليه، فوجود نماذج صالحة حقاً وليست مرائية في كل وسط بأداء صامت له أبلغ الأثر على الآخرين الذين يشهدونه، وإلى ذلك أشير في قوله تعالى عن دعاء المؤمنين : [وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا]، فكل إنسان صالح في الأسرة والمجتمع والمدرسة والجامعة يكون له تأثير إيجابي في اتجاه الصلاح على الآخرين.
🔹وبعد فإن الإنسان المؤمن يجد في مبادئ الإيمان وقواعده والممارسات الإيمانية والبيئة المؤمنة عوناً على إنجاز أيسر لهذه المهمة، وقد قال الله سبحانه: [وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ].
✍🏻 : السيد محمد باقر السيستاني.