*الوصيةُ القيّمة للعالم الزنجاني*
يقول الشيخ أمين أبو علي القطيفي [حفظه الله]:
ومما ذكره شيخنا المروجي دامت أفضاله أنه شاهد في النجف الأشرف العالم الفيلسوف الكبير آية الله *الشيخ عبدالكريم الزنجاني النجفي* المتوفى ١٣٨٨ﻫ طاب ثراه وكان يصلي الجماعة في الحرم العلوي وكان ذا منظرٍ بهي وملابس نظيفة أنيقة وعلمٍ جم .
ونقل عنه كلمة قيمة مفادها : أنه ينبغي لطالب العلم أن لا يتعرّض لشيء قبل أوانه ، كنايةً عن لزوم الصبر والتريث في طرح الأمور .
و هذا كان من وحي تجربته الشخصية حين كان يرى نفسه أعلما وطبع رسالته العملية (ذخيرة الصالحين ومناسك الحج) في زمان مرجع الطائفة الأعلى *السيد أبو الحسن الأصفهاني* المتوفى ١٣٦٥ﻫ طاب ثراه ، فكان هذا موجبا لتأسفه حتى اعتقاده لمطابقته للواقع ، [علماً أنه من ضمن أفراد قلائل ممن أجيز بشهادة اجتهاد مرموقة من فقيه عصره *السيد محمد كاظم اليزدي* طاب ثراهما] .
______________________________
نقلاً عن الشيخ أمين أبو علي القطيفي [حفظه الله].
يقول الشيخ أمين أبو علي القطيفي [حفظه الله]:
ومما ذكره شيخنا المروجي دامت أفضاله أنه شاهد في النجف الأشرف العالم الفيلسوف الكبير آية الله *الشيخ عبدالكريم الزنجاني النجفي* المتوفى ١٣٨٨ﻫ طاب ثراه وكان يصلي الجماعة في الحرم العلوي وكان ذا منظرٍ بهي وملابس نظيفة أنيقة وعلمٍ جم .
ونقل عنه كلمة قيمة مفادها : أنه ينبغي لطالب العلم أن لا يتعرّض لشيء قبل أوانه ، كنايةً عن لزوم الصبر والتريث في طرح الأمور .
و هذا كان من وحي تجربته الشخصية حين كان يرى نفسه أعلما وطبع رسالته العملية (ذخيرة الصالحين ومناسك الحج) في زمان مرجع الطائفة الأعلى *السيد أبو الحسن الأصفهاني* المتوفى ١٣٦٥ﻫ طاب ثراه ، فكان هذا موجبا لتأسفه حتى اعتقاده لمطابقته للواقع ، [علماً أنه من ضمن أفراد قلائل ممن أجيز بشهادة اجتهاد مرموقة من فقيه عصره *السيد محمد كاظم اليزدي* طاب ثراهما] .
______________________________
نقلاً عن الشيخ أمين أبو علي القطيفي [حفظه الله].
ربّوا أنفسكم على هذا النفس
يقول فضيلة الشيخ علي الدهنين [دامت بركاته] :
قد أعطاني سماحة السيد السيستاني - دام ظلّه - مثالاً على الإخلاص المطلوب لطالب العلم ، فقال لي : لو سُئلت مسألة شرعية وأجبتَ عليها ستفرح لأنّك أجبت ، ولكن لو سُئلت سؤالاً ولم تعرف جوابه ، وسأل غيرك عنه من زملائك وأقرانك فأجاب عنه ، فماذا سيكون شعورك حينها ؟ هل ستفرح ؟ أم سيصيبك الحزن ؟
فإن لم تفرح فهذا دليل كاشف على عدم تماميّة الإخلاص وإلّا فلو كنت مخلصاً فإنّ الهدف المقدم الذين ينبغي أن يكون عندك هو أن يُطاع الله تعالى سواء من خلالك أو من خلال غيرك ، فالمفروض أن تفرح لأنّ الله أُطيع ! ثمّ قال لي دام ظلّه :
" ربّوا أنفسكم على هذا النفس ".
__________________________________
فوائد وعوائد بين يدي العلامة الدهنين [دامت بركاته]
يقول فضيلة الشيخ علي الدهنين [دامت بركاته] :
قد أعطاني سماحة السيد السيستاني - دام ظلّه - مثالاً على الإخلاص المطلوب لطالب العلم ، فقال لي : لو سُئلت مسألة شرعية وأجبتَ عليها ستفرح لأنّك أجبت ، ولكن لو سُئلت سؤالاً ولم تعرف جوابه ، وسأل غيرك عنه من زملائك وأقرانك فأجاب عنه ، فماذا سيكون شعورك حينها ؟ هل ستفرح ؟ أم سيصيبك الحزن ؟
فإن لم تفرح فهذا دليل كاشف على عدم تماميّة الإخلاص وإلّا فلو كنت مخلصاً فإنّ الهدف المقدم الذين ينبغي أن يكون عندك هو أن يُطاع الله تعالى سواء من خلالك أو من خلال غيرك ، فالمفروض أن تفرح لأنّ الله أُطيع ! ثمّ قال لي دام ظلّه :
" ربّوا أنفسكم على هذا النفس ".
__________________________________
فوائد وعوائد بين يدي العلامة الدهنين [دامت بركاته]
۞ الـمـ̯͡ـهـ̯͡ـديُّ (ع) فـيْ رِوآيَـٰـاتِ أهــٰـلِ الـبـيـتِ (ع) ۞
Photo
💠 الإمام المهدي في مدرسة أهل البيت (ع)
س: ما هو الموقف الراشد تجاه دعاوي المهدوية والاتصال بالإمام المهدي (عليه السلام)؟
ج: إنّ الموقف الراشد تجاه دعاوي المهدوية أمر واضح وبديهي في المذهب الإمامي للغاية، وهي تكذيبها بقول مطلق دون توقف بتاتاً.
وذلك من منطلقات ثلاثة:
١ ــ التأصيل الصريح.
٢ ــ نسب الإمام (عليه السلام).
٣ ــ أسلوب ظهور الإمام (عليه السلام).
أوّلاً: التأصيل الصريح.
والمراد بالتأصيل الصريح هو أنّ الأئمة (عليهم السلام) أصّلوا لشيعتهم - وفق المبادئ القرآنية - أسساً تفضي إلى اليقين والرشد وتُقصي الاعتماد على الشك والظن والتسرّع، ولذلك تجد أنّه رغم كثرة مدعي الإمامة في أزمنتهم وصعوبة ظروفهم كان الوجه الشاخص للإمامة هو الإمام الذي قدروه، فبعد الصادق (عليه السلام) مثلاً كانت هناك خمسة مدعيات في الإمامة - غير الإمام الكاظم (عليه السلام) -، وممن حكي ادعاؤه للإمامة بعض أولاد الإمام (عليه السلام)، ولكن لم يقع لأغلبهم موقع إلا في أوان الشبهة لدى بعض المتسرعين فيها ريثما يتضح الأمر ويرتفع الإبهام ثم صار الإمام الكاظم (عليه السلام) هو الوارث الشاخص للإمام الصادق (عليه السلام) حتى عرفت ذلك السلطة الحاكمة فقصدته وسجنته.
والتأصيل العام في هذا السياق هو التريث والتثبت والمقارنة وتجنب التسرع والتأثر بالمشاعر والعواطف والميول والأماني. كما ينبّه على ذلك التجارب التاريخية في الولاء لأهل البيت (عليهم السلام) منذ العصر الأوّل، وذلك إنّ من تأمل الفتن المهلكة التي وقعت في عصر الأئمة من آل البيت (عليهم السلام)، وأوجبت ضلال فريق من الناس في زمان أمير المؤمنين (عليه السلام) في حرب الجمل، ثم صفين، ثم النهروان، ثم ما اتفق من تفرق جماعة من الشيعة عن أئمة الحق من الحسن والحسين وذريته (عليهم السلام) وجد أنّ منشأه التسرع والاسترسال في القبول بالشبهة وعدم الصبر على متابعتها ونقدها وتمحيصها.
✍🏻: السيد محمد باقر السيستاني.
س: ما هو الموقف الراشد تجاه دعاوي المهدوية والاتصال بالإمام المهدي (عليه السلام)؟
ج: إنّ الموقف الراشد تجاه دعاوي المهدوية أمر واضح وبديهي في المذهب الإمامي للغاية، وهي تكذيبها بقول مطلق دون توقف بتاتاً.
وذلك من منطلقات ثلاثة:
١ ــ التأصيل الصريح.
٢ ــ نسب الإمام (عليه السلام).
٣ ــ أسلوب ظهور الإمام (عليه السلام).
أوّلاً: التأصيل الصريح.
والمراد بالتأصيل الصريح هو أنّ الأئمة (عليهم السلام) أصّلوا لشيعتهم - وفق المبادئ القرآنية - أسساً تفضي إلى اليقين والرشد وتُقصي الاعتماد على الشك والظن والتسرّع، ولذلك تجد أنّه رغم كثرة مدعي الإمامة في أزمنتهم وصعوبة ظروفهم كان الوجه الشاخص للإمامة هو الإمام الذي قدروه، فبعد الصادق (عليه السلام) مثلاً كانت هناك خمسة مدعيات في الإمامة - غير الإمام الكاظم (عليه السلام) -، وممن حكي ادعاؤه للإمامة بعض أولاد الإمام (عليه السلام)، ولكن لم يقع لأغلبهم موقع إلا في أوان الشبهة لدى بعض المتسرعين فيها ريثما يتضح الأمر ويرتفع الإبهام ثم صار الإمام الكاظم (عليه السلام) هو الوارث الشاخص للإمام الصادق (عليه السلام) حتى عرفت ذلك السلطة الحاكمة فقصدته وسجنته.
والتأصيل العام في هذا السياق هو التريث والتثبت والمقارنة وتجنب التسرع والتأثر بالمشاعر والعواطف والميول والأماني. كما ينبّه على ذلك التجارب التاريخية في الولاء لأهل البيت (عليهم السلام) منذ العصر الأوّل، وذلك إنّ من تأمل الفتن المهلكة التي وقعت في عصر الأئمة من آل البيت (عليهم السلام)، وأوجبت ضلال فريق من الناس في زمان أمير المؤمنين (عليه السلام) في حرب الجمل، ثم صفين، ثم النهروان، ثم ما اتفق من تفرق جماعة من الشيعة عن أئمة الحق من الحسن والحسين وذريته (عليهم السلام) وجد أنّ منشأه التسرع والاسترسال في القبول بالشبهة وعدم الصبر على متابعتها ونقدها وتمحيصها.
✍🏻: السيد محمد باقر السيستاني.
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
۞ الـمـ̯͡ـهـ̯͡ـديُّ (ع) فـيْ رِوآيَـٰـاتِ أهــٰـلِ الـبـيـتِ (ع) ۞
Photo
نور الله الذي لا يطفأ
يقول آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني [دامت بركات وجوده]:
هل سمعتم بشخص ينظر من الأرض إلى الجنة وإلى شجرة طوبي ، وإلى سدرة المنتهى ؟ ! إنه الإمام صاحب الزمان أرواحنا فداه !
السلام عليك يا ناظر شجرة طوبى وسدرة المنتهى . . فإذا كان نظره عليه السلام يصل إلى شجرة طوبى وسدرة المنتهى ، فإلى أين يصل تصوره ، وإلى أين يصل إدراك عقله الشريف ؟ ! هنا نعرف لماذا أمر الله الملائكة بالسجود لآدم عليه السلام !
فإن حدود علم جبرئيل عليه السلام وقدرته على الإدراك تقف عند سدرة المنتهى ، ففي المناقب من حديث ابن عباس عن المعراج : فلما بلغ إلى سدرة المنتهى فانتهى إلى الحجب فقال جبرئيل : تقدم يا رسول الله ليس لي أجوز هذا المكان ولو دنوتُ أنملةً لاحترقت ! . ( المناقب لابن شهر آشوب : 1 / 155 ) .
بل لا بد أن نقول إن جبرئيل لا يستطيع أن يصل إلى حيث وصل الإمام المهدي عليه السلام ، الذي يصل مدى نظره إلى سدرة المنتهى ، فيكون جبرئيل تحت نظره ، فضلاً عن قدرة تصوره ، ثم قدرة تعقله صلوات الله عليه ، فكيف يمكننا أن نعرِّف الإمام المهدي عليه السلام بغير هذا التعريف : السلام عليك يا ناظر شجرة طوبى وسدرة المنتهى ، السلام عليك يا نور الله الذي لا يطفى .
إنه نور الله الذي لا يطفأ ، ففيه اجتمعت كل المعرفة وكل العلوم روحي فداه ! وقد يتصور بعضهم أن هذه الأبحاث لا فائدة فيها ، لكنه لا يلتفت إلى أن مشكلاتنا جاءت من تنقيصنا لمقام النبي صلى الله عليه وآله والأئمة المعصومين من عترته الطاهرين عليهم السلام ، ولأنا لم نقدرهم حق قدرهم ، ولم نعطهم حقهم ومقامهم الذي أعطاه الله لهم ، فتخيلناهم في مقامات دنيا ، بل صادرنا أحياناً مقاماتهم لأنفسنا ! مع أن الذين ينقصونهم مقاماتهم ولو درجة واحدة ، فضلاً عمن يصادرونها ويدعونها لأنفسهم ، ينطبق عليهم قول الله تعالى : كَلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ . سورة المطففين : 15 ،
وهذه هي خسارة الأبد ، وعذاب الكمد !
_______________________
حق المبين في معرفة المعصومين [عليهم السلام].
يقول آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني [دامت بركات وجوده]:
هل سمعتم بشخص ينظر من الأرض إلى الجنة وإلى شجرة طوبي ، وإلى سدرة المنتهى ؟ ! إنه الإمام صاحب الزمان أرواحنا فداه !
السلام عليك يا ناظر شجرة طوبى وسدرة المنتهى . . فإذا كان نظره عليه السلام يصل إلى شجرة طوبى وسدرة المنتهى ، فإلى أين يصل تصوره ، وإلى أين يصل إدراك عقله الشريف ؟ ! هنا نعرف لماذا أمر الله الملائكة بالسجود لآدم عليه السلام !
فإن حدود علم جبرئيل عليه السلام وقدرته على الإدراك تقف عند سدرة المنتهى ، ففي المناقب من حديث ابن عباس عن المعراج : فلما بلغ إلى سدرة المنتهى فانتهى إلى الحجب فقال جبرئيل : تقدم يا رسول الله ليس لي أجوز هذا المكان ولو دنوتُ أنملةً لاحترقت ! . ( المناقب لابن شهر آشوب : 1 / 155 ) .
بل لا بد أن نقول إن جبرئيل لا يستطيع أن يصل إلى حيث وصل الإمام المهدي عليه السلام ، الذي يصل مدى نظره إلى سدرة المنتهى ، فيكون جبرئيل تحت نظره ، فضلاً عن قدرة تصوره ، ثم قدرة تعقله صلوات الله عليه ، فكيف يمكننا أن نعرِّف الإمام المهدي عليه السلام بغير هذا التعريف : السلام عليك يا ناظر شجرة طوبى وسدرة المنتهى ، السلام عليك يا نور الله الذي لا يطفى .
إنه نور الله الذي لا يطفأ ، ففيه اجتمعت كل المعرفة وكل العلوم روحي فداه ! وقد يتصور بعضهم أن هذه الأبحاث لا فائدة فيها ، لكنه لا يلتفت إلى أن مشكلاتنا جاءت من تنقيصنا لمقام النبي صلى الله عليه وآله والأئمة المعصومين من عترته الطاهرين عليهم السلام ، ولأنا لم نقدرهم حق قدرهم ، ولم نعطهم حقهم ومقامهم الذي أعطاه الله لهم ، فتخيلناهم في مقامات دنيا ، بل صادرنا أحياناً مقاماتهم لأنفسنا ! مع أن الذين ينقصونهم مقاماتهم ولو درجة واحدة ، فضلاً عمن يصادرونها ويدعونها لأنفسهم ، ينطبق عليهم قول الله تعالى : كَلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ . سورة المطففين : 15 ،
وهذه هي خسارة الأبد ، وعذاب الكمد !
_______________________
حق المبين في معرفة المعصومين [عليهم السلام].
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم