#مجلة_الموعود
💠العدد 5/ ذو القعدة/ 1439 هـ
🗞 مقتطف من مقال: فلسفة المهدوية: العدالة ونهاية التاريخ
✍🏻 الكاتب: الدكتور الشيخ محمد شقير
💠العدد 5/ ذو القعدة/ 1439 هـ
🗞 مقتطف من مقال: فلسفة المهدوية: العدالة ونهاية التاريخ
✍🏻 الكاتب: الدكتور الشيخ محمد شقير
♦️ يا أيّها الميرزا إنّ عباءتك ممزّقة !! ♦️
🔴 كان آية الله المعظم الميرزا جواد التبريزي [طاب ثراه] كثير التفكّر بالموت ، يقرأ وصيته دائماً ، لم تتغير حالته بعد أن أصبح مرجعاً ، فكثيراً ما تراه وحده ، يقول أحد طلابه :
رأيته يوماً بعد أن خرج من درس الفقه فتتبعته علّـي أستفيد شيئاً منه من مطلب علمي أو عبرةٍ أعتبرها ، فرأيت عليه عباءة ممزقة قد مزقت بقدر الكف أو أكبر.
فقلته له : شيخنا ، إنّ عباءتك ممزوقة ، وكنت أظنّ لا يعلم بذلك ، فقال لي : أعلم ،وعندي عباءة جديدة ، ولكن هذه أحبّ إلى قلبي ، قلت : ولماذا ؟
قال : لعلّ هناك طالب علم عباءته ممزقة ويستحي أن يخرج بها ، فإذا رآني تشجع وخرج..... كان دائم التفكير في رقي حال الطلاب وتحسين أوضاعهم.
__________________________
📜مقدمة الأنوار المهدوية
🔴 كان آية الله المعظم الميرزا جواد التبريزي [طاب ثراه] كثير التفكّر بالموت ، يقرأ وصيته دائماً ، لم تتغير حالته بعد أن أصبح مرجعاً ، فكثيراً ما تراه وحده ، يقول أحد طلابه :
رأيته يوماً بعد أن خرج من درس الفقه فتتبعته علّـي أستفيد شيئاً منه من مطلب علمي أو عبرةٍ أعتبرها ، فرأيت عليه عباءة ممزقة قد مزقت بقدر الكف أو أكبر.
فقلته له : شيخنا ، إنّ عباءتك ممزوقة ، وكنت أظنّ لا يعلم بذلك ، فقال لي : أعلم ،وعندي عباءة جديدة ، ولكن هذه أحبّ إلى قلبي ، قلت : ولماذا ؟
قال : لعلّ هناك طالب علم عباءته ممزقة ويستحي أن يخرج بها ، فإذا رآني تشجع وخرج..... كان دائم التفكير في رقي حال الطلاب وتحسين أوضاعهم.
__________________________
📜مقدمة الأنوار المهدوية
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
تُرى أَتَرانا نَحُفُّ بِكَ وَأَنْتَ تَؤُمُّ المَلاَ
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
۞ الـمـ̯͡ـهـ̯͡ـديُّ (ع) فـيْ رِوآيَـٰـاتِ أهــٰـلِ الـبـيـتِ (ع) ۞
Photo
💢 مات في سجوده !! 💢
✅ ربما ساقك التوفيق نحو خراسان فإذا وصلتها فاسأل عن عالم دفن فيها، فأصبح مجاوراً للإمام الرضا عليه السلام، واسمه الشيخ حسن علي الأصفهاني قدس سره.
لقد نقل عامة الناس عنه من الكرامات شيئاً عجيباً، ونقل العلماء عنه أغرب من ذلك، وإنني على ثقة بأنك لو اطلعت على ترجمته لحار فكرك في أمره.
لقد كان يملك مضافاً إلى ذلك حرارةً إيمانية، تؤثر فيمن يقترب منه، فقد حكي أن رجلاً فاسقاً كان يعيش في النجف الأشرف، وقد بلغ به الفساد أن لا يدع حرمةً إلا انتهكها، ولا حراماً إلا ركبه.
وذات يوم كان يمشي في طريق من طرق النجف، فهبت رياح السعد، ولمعت بارقة الخير، وهبّت بشائر النجاة، فهذا الشيخ حسن علي قد أقبل يمشي كذلك، فلما اقترب منه قال الشيخ كلمات معدودات، قلبت كيانه، ونقلته من ضفة لأخرى، فلله دره من فم طاهر، يخرج منه الإكسير، فيحيل ما يلاقيه جوهراً فريداً.
لقد قال له ثلاث كلمات باللهجة العامية، وهي: (إلى متى بعد !!).
وعاد الرجل المذنب أدراجه، يطلب منزله، فاغتسل غسل التوبة، وقصد حرم أمير المؤمنين عليه السلام، وتوجه لله عز وجل تائباً، حتى إذا أهوى إلى السجود، واستراحت جبهته على تربة سيد الشهداء، لم يرفعها بعد ذلك.
لقد كانت خاتمة أمره سجدة بين يدي ربه، وإقبال على الله عز وجل، بعد إدبار طالت سنواته، وامتدت أيامه.
اللهم تب عليّ حتى لا أعصيك، وألهمني الخير والعمل به، وخشيتك بالليل والنهار ما أبقيتني يا ربّ العالمين .
_____________________________
خواطر في الذاكرة - نقلاً عن الشيخ أمين أبو علي القطيفي [حفظه الله].
✅ ربما ساقك التوفيق نحو خراسان فإذا وصلتها فاسأل عن عالم دفن فيها، فأصبح مجاوراً للإمام الرضا عليه السلام، واسمه الشيخ حسن علي الأصفهاني قدس سره.
لقد نقل عامة الناس عنه من الكرامات شيئاً عجيباً، ونقل العلماء عنه أغرب من ذلك، وإنني على ثقة بأنك لو اطلعت على ترجمته لحار فكرك في أمره.
لقد كان يملك مضافاً إلى ذلك حرارةً إيمانية، تؤثر فيمن يقترب منه، فقد حكي أن رجلاً فاسقاً كان يعيش في النجف الأشرف، وقد بلغ به الفساد أن لا يدع حرمةً إلا انتهكها، ولا حراماً إلا ركبه.
وذات يوم كان يمشي في طريق من طرق النجف، فهبت رياح السعد، ولمعت بارقة الخير، وهبّت بشائر النجاة، فهذا الشيخ حسن علي قد أقبل يمشي كذلك، فلما اقترب منه قال الشيخ كلمات معدودات، قلبت كيانه، ونقلته من ضفة لأخرى، فلله دره من فم طاهر، يخرج منه الإكسير، فيحيل ما يلاقيه جوهراً فريداً.
لقد قال له ثلاث كلمات باللهجة العامية، وهي: (إلى متى بعد !!).
وعاد الرجل المذنب أدراجه، يطلب منزله، فاغتسل غسل التوبة، وقصد حرم أمير المؤمنين عليه السلام، وتوجه لله عز وجل تائباً، حتى إذا أهوى إلى السجود، واستراحت جبهته على تربة سيد الشهداء، لم يرفعها بعد ذلك.
لقد كانت خاتمة أمره سجدة بين يدي ربه، وإقبال على الله عز وجل، بعد إدبار طالت سنواته، وامتدت أيامه.
اللهم تب عليّ حتى لا أعصيك، وألهمني الخير والعمل به، وخشيتك بالليل والنهار ما أبقيتني يا ربّ العالمين .
_____________________________
خواطر في الذاكرة - نقلاً عن الشيخ أمين أبو علي القطيفي [حفظه الله].
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
💠أيْنَ الاَقْمارُ المُنِيرَةُ
*الوصيةُ القيّمة للعالم الزنجاني*
يقول الشيخ أمين أبو علي القطيفي [حفظه الله]:
ومما ذكره شيخنا المروجي دامت أفضاله أنه شاهد في النجف الأشرف العالم الفيلسوف الكبير آية الله *الشيخ عبدالكريم الزنجاني النجفي* المتوفى ١٣٨٨ﻫ طاب ثراه وكان يصلي الجماعة في الحرم العلوي وكان ذا منظرٍ بهي وملابس نظيفة أنيقة وعلمٍ جم .
ونقل عنه كلمة قيمة مفادها : أنه ينبغي لطالب العلم أن لا يتعرّض لشيء قبل أوانه ، كنايةً عن لزوم الصبر والتريث في طرح الأمور .
و هذا كان من وحي تجربته الشخصية حين كان يرى نفسه أعلما وطبع رسالته العملية (ذخيرة الصالحين ومناسك الحج) في زمان مرجع الطائفة الأعلى *السيد أبو الحسن الأصفهاني* المتوفى ١٣٦٥ﻫ طاب ثراه ، فكان هذا موجبا لتأسفه حتى اعتقاده لمطابقته للواقع ، [علماً أنه من ضمن أفراد قلائل ممن أجيز بشهادة اجتهاد مرموقة من فقيه عصره *السيد محمد كاظم اليزدي* طاب ثراهما] .
______________________________
نقلاً عن الشيخ أمين أبو علي القطيفي [حفظه الله].
يقول الشيخ أمين أبو علي القطيفي [حفظه الله]:
ومما ذكره شيخنا المروجي دامت أفضاله أنه شاهد في النجف الأشرف العالم الفيلسوف الكبير آية الله *الشيخ عبدالكريم الزنجاني النجفي* المتوفى ١٣٨٨ﻫ طاب ثراه وكان يصلي الجماعة في الحرم العلوي وكان ذا منظرٍ بهي وملابس نظيفة أنيقة وعلمٍ جم .
ونقل عنه كلمة قيمة مفادها : أنه ينبغي لطالب العلم أن لا يتعرّض لشيء قبل أوانه ، كنايةً عن لزوم الصبر والتريث في طرح الأمور .
و هذا كان من وحي تجربته الشخصية حين كان يرى نفسه أعلما وطبع رسالته العملية (ذخيرة الصالحين ومناسك الحج) في زمان مرجع الطائفة الأعلى *السيد أبو الحسن الأصفهاني* المتوفى ١٣٦٥ﻫ طاب ثراه ، فكان هذا موجبا لتأسفه حتى اعتقاده لمطابقته للواقع ، [علماً أنه من ضمن أفراد قلائل ممن أجيز بشهادة اجتهاد مرموقة من فقيه عصره *السيد محمد كاظم اليزدي* طاب ثراهما] .
______________________________
نقلاً عن الشيخ أمين أبو علي القطيفي [حفظه الله].
ربّوا أنفسكم على هذا النفس
يقول فضيلة الشيخ علي الدهنين [دامت بركاته] :
قد أعطاني سماحة السيد السيستاني - دام ظلّه - مثالاً على الإخلاص المطلوب لطالب العلم ، فقال لي : لو سُئلت مسألة شرعية وأجبتَ عليها ستفرح لأنّك أجبت ، ولكن لو سُئلت سؤالاً ولم تعرف جوابه ، وسأل غيرك عنه من زملائك وأقرانك فأجاب عنه ، فماذا سيكون شعورك حينها ؟ هل ستفرح ؟ أم سيصيبك الحزن ؟
فإن لم تفرح فهذا دليل كاشف على عدم تماميّة الإخلاص وإلّا فلو كنت مخلصاً فإنّ الهدف المقدم الذين ينبغي أن يكون عندك هو أن يُطاع الله تعالى سواء من خلالك أو من خلال غيرك ، فالمفروض أن تفرح لأنّ الله أُطيع ! ثمّ قال لي دام ظلّه :
" ربّوا أنفسكم على هذا النفس ".
__________________________________
فوائد وعوائد بين يدي العلامة الدهنين [دامت بركاته]
يقول فضيلة الشيخ علي الدهنين [دامت بركاته] :
قد أعطاني سماحة السيد السيستاني - دام ظلّه - مثالاً على الإخلاص المطلوب لطالب العلم ، فقال لي : لو سُئلت مسألة شرعية وأجبتَ عليها ستفرح لأنّك أجبت ، ولكن لو سُئلت سؤالاً ولم تعرف جوابه ، وسأل غيرك عنه من زملائك وأقرانك فأجاب عنه ، فماذا سيكون شعورك حينها ؟ هل ستفرح ؟ أم سيصيبك الحزن ؟
فإن لم تفرح فهذا دليل كاشف على عدم تماميّة الإخلاص وإلّا فلو كنت مخلصاً فإنّ الهدف المقدم الذين ينبغي أن يكون عندك هو أن يُطاع الله تعالى سواء من خلالك أو من خلال غيرك ، فالمفروض أن تفرح لأنّ الله أُطيع ! ثمّ قال لي دام ظلّه :
" ربّوا أنفسكم على هذا النفس ".
__________________________________
فوائد وعوائد بين يدي العلامة الدهنين [دامت بركاته]
۞ الـمـ̯͡ـهـ̯͡ـديُّ (ع) فـيْ رِوآيَـٰـاتِ أهــٰـلِ الـبـيـتِ (ع) ۞
Photo
💠 الإمام المهدي في مدرسة أهل البيت (ع)
س: ما هو الموقف الراشد تجاه دعاوي المهدوية والاتصال بالإمام المهدي (عليه السلام)؟
ج: إنّ الموقف الراشد تجاه دعاوي المهدوية أمر واضح وبديهي في المذهب الإمامي للغاية، وهي تكذيبها بقول مطلق دون توقف بتاتاً.
وذلك من منطلقات ثلاثة:
١ ــ التأصيل الصريح.
٢ ــ نسب الإمام (عليه السلام).
٣ ــ أسلوب ظهور الإمام (عليه السلام).
أوّلاً: التأصيل الصريح.
والمراد بالتأصيل الصريح هو أنّ الأئمة (عليهم السلام) أصّلوا لشيعتهم - وفق المبادئ القرآنية - أسساً تفضي إلى اليقين والرشد وتُقصي الاعتماد على الشك والظن والتسرّع، ولذلك تجد أنّه رغم كثرة مدعي الإمامة في أزمنتهم وصعوبة ظروفهم كان الوجه الشاخص للإمامة هو الإمام الذي قدروه، فبعد الصادق (عليه السلام) مثلاً كانت هناك خمسة مدعيات في الإمامة - غير الإمام الكاظم (عليه السلام) -، وممن حكي ادعاؤه للإمامة بعض أولاد الإمام (عليه السلام)، ولكن لم يقع لأغلبهم موقع إلا في أوان الشبهة لدى بعض المتسرعين فيها ريثما يتضح الأمر ويرتفع الإبهام ثم صار الإمام الكاظم (عليه السلام) هو الوارث الشاخص للإمام الصادق (عليه السلام) حتى عرفت ذلك السلطة الحاكمة فقصدته وسجنته.
والتأصيل العام في هذا السياق هو التريث والتثبت والمقارنة وتجنب التسرع والتأثر بالمشاعر والعواطف والميول والأماني. كما ينبّه على ذلك التجارب التاريخية في الولاء لأهل البيت (عليهم السلام) منذ العصر الأوّل، وذلك إنّ من تأمل الفتن المهلكة التي وقعت في عصر الأئمة من آل البيت (عليهم السلام)، وأوجبت ضلال فريق من الناس في زمان أمير المؤمنين (عليه السلام) في حرب الجمل، ثم صفين، ثم النهروان، ثم ما اتفق من تفرق جماعة من الشيعة عن أئمة الحق من الحسن والحسين وذريته (عليهم السلام) وجد أنّ منشأه التسرع والاسترسال في القبول بالشبهة وعدم الصبر على متابعتها ونقدها وتمحيصها.
✍🏻: السيد محمد باقر السيستاني.
س: ما هو الموقف الراشد تجاه دعاوي المهدوية والاتصال بالإمام المهدي (عليه السلام)؟
ج: إنّ الموقف الراشد تجاه دعاوي المهدوية أمر واضح وبديهي في المذهب الإمامي للغاية، وهي تكذيبها بقول مطلق دون توقف بتاتاً.
وذلك من منطلقات ثلاثة:
١ ــ التأصيل الصريح.
٢ ــ نسب الإمام (عليه السلام).
٣ ــ أسلوب ظهور الإمام (عليه السلام).
أوّلاً: التأصيل الصريح.
والمراد بالتأصيل الصريح هو أنّ الأئمة (عليهم السلام) أصّلوا لشيعتهم - وفق المبادئ القرآنية - أسساً تفضي إلى اليقين والرشد وتُقصي الاعتماد على الشك والظن والتسرّع، ولذلك تجد أنّه رغم كثرة مدعي الإمامة في أزمنتهم وصعوبة ظروفهم كان الوجه الشاخص للإمامة هو الإمام الذي قدروه، فبعد الصادق (عليه السلام) مثلاً كانت هناك خمسة مدعيات في الإمامة - غير الإمام الكاظم (عليه السلام) -، وممن حكي ادعاؤه للإمامة بعض أولاد الإمام (عليه السلام)، ولكن لم يقع لأغلبهم موقع إلا في أوان الشبهة لدى بعض المتسرعين فيها ريثما يتضح الأمر ويرتفع الإبهام ثم صار الإمام الكاظم (عليه السلام) هو الوارث الشاخص للإمام الصادق (عليه السلام) حتى عرفت ذلك السلطة الحاكمة فقصدته وسجنته.
والتأصيل العام في هذا السياق هو التريث والتثبت والمقارنة وتجنب التسرع والتأثر بالمشاعر والعواطف والميول والأماني. كما ينبّه على ذلك التجارب التاريخية في الولاء لأهل البيت (عليهم السلام) منذ العصر الأوّل، وذلك إنّ من تأمل الفتن المهلكة التي وقعت في عصر الأئمة من آل البيت (عليهم السلام)، وأوجبت ضلال فريق من الناس في زمان أمير المؤمنين (عليه السلام) في حرب الجمل، ثم صفين، ثم النهروان، ثم ما اتفق من تفرق جماعة من الشيعة عن أئمة الحق من الحسن والحسين وذريته (عليهم السلام) وجد أنّ منشأه التسرع والاسترسال في القبول بالشبهة وعدم الصبر على متابعتها ونقدها وتمحيصها.
✍🏻: السيد محمد باقر السيستاني.